الرئيسيةأخبار إيرانكارلو تشيتشيولي: الإعدامات الجماعية تفضح افتقار النظام الإيراني لأي غطاء شرعي أو...

كارلو تشيتشيولي: الإعدامات الجماعية تفضح افتقار النظام الإيراني لأي غطاء شرعي أو إجماع وطني

0Shares

كارلو تشيتشيولي: الإعدامات الجماعية تفضح افتقار النظام الإيراني لأي غطاء شرعي أو إجماع وطني

في مقابلة حصرية مع مراسل شبكة سيماي آزادي، وجه عضو البرلمان الأوروبي، كارلو تشيتشيولي، انتقادات قاسية ولاذعة لممارسات النظام الإيراني، مسلطاً الضوء على الموجة الأخيرة من الإعدامات التي طالت السجناء السياسيين والمتظاهرين. وأكد تشيتشيولي أن لجوء أي دولة إلى هذا المستوى المروع من القمع الممنهج هو اعتراف صريح بافتقارها لأي غطاء من الإجماع الشعبي وتجريدها من كل أشكال الشرعية. وشدد على ضرورة أن يتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات أكثر صرامة لاستهداف قادة النظام والمؤسسات القمعية التي تنفذ هذه الانتهاكات الممنهجة بحق أبناء الشعب الإيراني.

إعدامات تعكس غياب الشرعية وسقوط النظام

أشار عضو البرلمان الأوروبي كارلو تشيتشيولي إلى أن لجوء أي حكومة أو دولة إلى أقسى وأعنف أشكال القمع هو دليل قاطع على افتقارها لأي إجماع شعبي. واعتبر تشيتشيولي أن هذا الأمر يمثل أول وأهم جانب يجب تحليله لفهم أزمة النظام الإيراني، مشيراً إلى أن الأعداد المروعة لعمليات القتل والإعدام خلال الأشهر الماضية تؤكد سقوط الركيزة الأساسية لأي دولة، ألا وهي الشرعية الممنوحة من قبل مواطنيها. وأوضح أن النظام الثيوقراطي الحاكم في إيران لم يعد يمتلك أي شرعية شعبية، مضيفاً أن لجوء النظام لقتل الأشخاص المسالمين لمجرد معارضتهم لسياساته هو تصرف لا يمكن تبريره أو تقنينه في أي دولة غربية. وخلص إلى أن أي نظام يفقد الإجماع والشرعية الشعبية، كما هو حال النظام الإيراني اليوم، لا يمكنه الاستمرار أو البقاء إلى ما لا نهاية.

دعوة لخطوات أوروبية صارمة لاستهداف قادة القمع

ورداً على سؤال حول الإجراءات التي يجب أن يتخذها الاتحاد الأوروبي، أكد تشيتشيولي أن على أوروبا توجيه ضرباتها بشكل مباشر لمن يأمرون بهذه الاغتيالات والاضطهادات. وأوضح أن الأدوات التشغيلية لهذا النظام القمعي تتلخص في الاعتقالات التعسفية، والسجن، والترهيب، والتهديد، وصولاً إلى اضطهاد أفراد أسر المعارضين. وأعرب تشيتشيولي عن صدمته البالغة من القمع الموجه حتى ضد الأطباء والكوادر الطبية الذين قاموا بعلاج المتظاهرين الجرحى داخل المستشفيات، واصفاً إياه بأنه تجاوز لخط أحمر لا يمكن التسامح معه. وأشار إلى أن الصليب الأحمر الدولي وجميع المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان تكفل حق العلاج للأشخاص، حتى في حالات الخطر أو الإصابة، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه القبول بهذا المستوى من الانتهاكات، وقد أعرب بالفعل عن إدانته بأغلبية ساحقة لجرائم النظام الإيراني.

فصل الاقتصاد عن حقوق الإنسان ومحاسبة المتورطين

ورفض تشيتشيولي التبريرات التي تُطرح أحياناً في وسائل الإعلام الغربية والتي تربط أزمة إيران بالنفط والاقتصاد فقط، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب حقوق الإنسان والقمع الممنهج. ورغم إقراره بوجود تحديات اقتصادية دولية معقدة، أكد أن القضايا الاقتصادية لا علاقة لها بحجم القمع اللاإنساني الذي شهده الإيرانيون خلال الأشهر الماضية في طهران ومختلف المدن الكبرى والصغرى. وطالب الاتحاد الأوروبي بضرورة تحديد وتسمية الأجهزة القمعية الإيرانية بشكل واضح، بما في ذلك مسؤولي الأمن، والقضاة الذين يصدرون أحكاماً مخزية، والقيادات السياسية المتورطة. وشدد على ضرورة محاسبة هؤلاء المتورطين في عمليات الإعدام، والتعذيب، والسجن، واقتحام المنازل، بالإضافة إلى استهداف أماكن التجمع مثل الجامعات والأسواق التجارية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة