الرئيسية بلوق الصفحة 119

وحدات المقاومة.. بوصلة الخلاص ورمز الفخر الوطني في إيران

وحدات المقاومة.. بوصلة الخلاص ورمز الفخر الوطني في إيران

ما هو المعيار الحقيقي الذي تُقاس به الكرامة السياسية والاجتماعية لأي مجتمع؟ وأين يمكن تلمس ملامح هذا الفخر والاعتزاز؟ وهل من الممكن دائماً رؤية هذه العلامات بوضوح في كافة الظروف؟ في بعض المحطات التاريخية للشعوب، وخاصة تلك التي ترزح تحت نير الدكتاتورية، تتشابك التطورات لتخلق أجواءً ضبابية تجعل من الصعب رؤية مؤشرات الفخر السياسي والاجتماعي بوضوح تام. على سبيل المثال، أين كان يتجلى فخر المجتمع الإيراني في ثمانينيات القرن الماضي، وكيف كان يمكن قياسه؟ في تلك الحقبة، وبسبب الجرائم المنفلتة التي ارتكبتها الديكتاتورية وحالة الاختناق المطلق، لم يكن لدى المجتمع أي مجال للحراك أو الاحتجاج أو الدفاع عن حقه في الحرية. ولذلك، كان السجناء السياسيون وشهداء الحرية الذين خُضبت دماؤهم هم من يمثلون رمز الفخر والاعتزاز الوطني، وقد استمرت هذه المرحلة تُعرف ببطولات وصمود السجناء السياسيين وضحايا مجزرة صيف عام 1988، وصولاً إلى انتفاضة الطلاب في يوليو 1999.

وحدات المقاومة تضرب بقوة: 10 عمليات متزامنة تستهدف مراكز القمع في 8 مدن إيرانية

في تحدٍ جديد لآلة القمع، نفذت وحدات المقاومة سلسلة هجمات منسقة في 29 أبريل، شملت طهران ومشهد وتبريز وزاهدان ومدناً أخرى. استهدفت العمليات مراكز “البسيج” التابعة للحرس، مؤكدة على فشل القبضة الأمنية للنظام وقدرة المقاومة على اختراق حصونه في مختلف أنحاء الجغرافيا الإيرانية.

التحرك الميداني | أبريل 2026 – وحدات المقاومة تصعد عملياتها لكسر حاجز الخوف والقمع

أما اليوم، وفي خضم غبار الحرب والأجواء السياسية شديدة الاضطراب المتعلقة بإيران، سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي، فما هو المؤشر والمعيار لرؤية ومعرفة الفخر السياسي والاجتماعي للمجتمع؟ يُعلن مسؤولو النظام الإيراني رسمياً في تجمعاتهم الليلية أنه لولا وجود هذه التجمعات الأمنية في الشوارع، لخرجت العناصر والخلايا المسلحة للسيطرة عليها، وهذا المضمون نفسه تكرره وسائل الإعلام الحكومية في تقاريرها. هكذا تعترف السلطة الحاكمة بوضوح أن انتشارها الليلي في الشوارع نابع من رعبها من الشعب الإيراني، وبشكل خاص من الخلايا المنظمة لـ وحدات المقاومة. نعم، في أحلك ليالي الهيمنة الاستبدادية لـ الولي الفقیة، حيث لا يمكن تحقيق التنظيم وتنفيذ العمليات الميدانية إلا عبر التضحية والمخاطرة ودفع الأثمان الباهظة، فإن وحدات المقاومة هي من تمثل فخر واعتزاز أرض إيران؛ إنهم التجسيد المادي والموضوعي لرجال ونساء كالأسود الجبلية، يعملون بشجاعة على إزالة الغبار عن المشهد السياسي والاجتماعي المضطرب.

إرادة لا تنكسر: دماء الشهداء في 20 أبريل تشعل موجة تمرد جديدة ضد نظام الولي الفقية

أخفقت حملة الإعدامات المسعورة في ترهيب وحدات المقاومة، رغم ارتقاء القائد حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي في 20 أبريل. ورفع النظام حصيلة الإعدامات إلى 16 شهيداً خلال ثلاثة أسابيع، بينهم ثمانية من مجاهدي خلق وثمانية من ثوار الانتفاضة، في محاولة يائسة لإخماد لهيب الثورة الذي بات يحاصر أركان النظام في كل زقاق ومدينة.

ثورة الحرية | مايو 2026 – تضحيات أبطال مجاهدي خلق ترسم طريق الخلاص من الاستبداد

وفي ظل نعمة الحرب وضجيجها المفتعل، يقوم النظام الكهنوتي بإعدام الأبطال المناهضين للرجعية، محاولاً بث الرعب في قلب مجتمع مهيأ ومترقب لأكبر انتفاضة حاسمة. لكن وحدات المقاومة لا تستسلم لتوازن القوى الذي ينشده جلادو السلطة، ولا تنخدع بضجيج الحرب الديماغوجي، بل ترد بقوة على كل الجرائم القضائية المرتكبة بحق السجناء السياسيين. هذه هي الفاعلية الميدانية التي تشق عتمة الليل وتمثل الفخر السياسي والاجتماعي لإيران اليوم. لقد برزت وحدات المقاومة كنتيجة حتمية بعد اختبار كافة المسارات والخيارات والاستراتيجيات الفاشلة، كالانتخابات المزعومة، والاستفتاءات، والإصلاحات الوهمية، والاحتجاجات المدنية الخالية من التكلفة، في مواجهة الاستبداد السياسي والديني المطلق. إنها تقدم إجابة قاطعة، مبينةً أنه في مواجهة الأثمان الباهظة التي تفرضها محاكم التفتيش التابعة للسلطة على الحق في الحياة والحرية، يجب اختيار الحرية والكرامة الإنسانية بدلاً من الخضوع المستمر، والنهوض لدفع ثمن إنقاذ الذات وإنقاذ إيران.

إن وحدات المقاومة هي القلب النابض للمجتمع في معركته الموضوعية والمادية لتأمين المصالح الوطنية، وهي البلسم الشافي للجراح النفسية والروحية اليومية التي يتكبدها الشعب الإيراني في أحلك ظروفه المعيشية. إنها الشعلة التي تضيء المسار المبدئي لإزاحة العدو الرئيسي وتحقيق الحرية والديمقراطية في أعقد الظروف السياسية. وبشكل خاص، منذ أبريل 2026، عندما أصبح نجومها الستة الساطعون الذين ارتقوا شهداء مركزاً للعاطفة والعشق الوطني لغالبية الإيرانيين، أصبحتوحدات المقاومة بلا منازع الرمز الموثوق لخارطة الطريق واستراتيجية الخلاص لإيران وشعبها، مؤكدة على حتمية دفع ثمن إسقاط الديكتاتورية بالكامل.

الحقيقة تحت الحصار.. حرب ورقابة وانهيار الصحافة في ظل النظام الإيراني

الحقيقة تحت الحصار.. حرب ورقابة وانهيار الصحافة في ظل النظام الإيراني

بالنسبة للصحفيين في إيران، أصبحت الحقيقة على نحو متزايد مسألة أمن قومي محفوفة بمخاطر ملموسة. وفي بلد طالما صُنف ضمن البيئات الإعلامية الأكثر تقييداً على مستوى العالم، دفعت الحرب الأخيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة الظروف نحو مرحلة أكثر خطورة؛ حيث تضاءلت فرص الوصول إلى المعلومات، في حين ارتفعت تكلفة نشر التقارير المستقلة بشكل حاد.

لطالما احتلت إيران المراتب الدنيا في مؤشرات حرية الصحافة العالمية. ووفقاً لمؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، تقبع البلاد في المرتبة 177 من أصل 180 دولة، لتأتي حتى خلف أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان. ومع ذلك، فإن ما يصفه الصحفيون والمراقبون الإعلاميون اليوم ليس مجرد استمرار للقمع، بل هو تصعيد غير مسبوق وتكثيف لنهج طال أمده، مستغلاً ظروف الحرب الجارية.

البطالة في إيران: المحرك الصامت للتآكل المجتمعي في ظل سياسات النظام

تحولت البطالة في إيران إلى آلية للتآكل الاجتماعي، حيث يواجه ملايين الشباب المتعلمين حالة انتظار قاتلة بلا آفاق وظيفية. يشير التحليل إلى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأخيرة فاقمت الأزمة، محولة البطالة إلى ما يشبه “حرباً اقتصادية” ضد المجتمع، تسببت في إقصاء الكفاءات وتعميق حالة اليأس وسط غياب الرؤية المستقبلية من قبل نظام الولي الفقية.

تحليل اقتصادي | أبريل 2026 – تداعيات سياسات النظام على مستقبل الشباب الإيراني

تاريخياً، سارعت سلطات النظام الإيراني إلى السيطرة على الروايات العامة خلال فترات التوتر السياسي أو الأمني. غير أن المراسلين داخل إيران يؤكدون أن ظروف الحرب جعلت هذه السيطرة أكثر منهجية وصرامة. وأشار أحد الصحفيين العاملين في وسيلة إعلام محلية معروفة إلى أن الرقابة التحريرية قد شُددت بشكل كبير، مع صدور توجيهات صريحة من السلطات العليا حول كيفية تغطية الأحداث. وأضاف أن موقع وسيلته الإعلامية محجوب خارج إيران، بينما يبدو أن مجموعة مختارة فقط من المؤسسات الإعلامية المرتبطة بالدولة أو الأجهزة الأمنية هي التي تحتفظ بوصول مستقر نسبياً إلى شبكة الإنترنت العالمية.

وتتطابق هذه الشهادات مع نتائج المنظمات الدولية. ففي مارس 2026، حذرت منظمة مراسلون بلا حدود من أن الصحفيين في إيران لا يواجهون مخاطر الحرب فحسب، بل يواجهون أيضاً تعتيماً إعلامياً متعمداً، مشيرة إلى تلقي بعض المراسلين مكالمات تهديد من جهات مرتبطة بالدولة. وتخلق هذه الممارسات بيئة خانقة؛ حيث يتعرض الصحفيون لضغوط هائلة من المؤسسات الرسمية بينما يحاولون العمل في ظل القصف وانعدام الأمن. والنتيجة ليست مجرد تقييد للتغطية الصحفية، بل تآكل كامل للروايات المستقلة والموثوقة، لتصبح المعلومات الدقيقة عملة نادرة تُستبدل بروايات مجزأة أو معتمدة رسمياً.

وقد تكثفت الضغوط على الصحفيين بالتوازي مع القيود الصارمة على الإنترنت. فقد أشار تقرير لوكالة رويترز في 28 أبريل إلى أن إيران دخلت شهرها الثالث على التوالي من الاضطرابات الكبيرة في شبكة الإنترنت. وبموجب مخطط مؤقت يُعرف باسم إنترنت برو (Internet Pro)، مُنح اتصال محدود لشركات وكيانات مختارة. هذه القيود، التي بدأت في 8 يناير وشهدت تخفيفاً مقتضباً في فبراير قبل أن تعود بقوة بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير، خلقت نظاماً معلوماتياً مزدوجاً؛ فبينما يظل عامة الشعب معزولين إلى حد كبير عن الإنترنت العالمي، تعمل شريحة ضيقة من المؤسسات ووسائل الإعلام بامتيازات وصول خاصة.

ووصف صحفي آخر داخل إيران جهود زملائه لتجميع قوائم بالأشخاص المؤهلين للحصول على ما يُسمى بـ شرائح الاتصال البيضاء (White SIM cards)، وهي أجهزة يُقال إنها توفر وصولاً دولياً أقل تقييداً لمن توافق عليهم الأجهزة الأمنية. وقد رفض هذا الصحفي المشاركة، معتبراً المبادرة تمييزية وتنازلاً سياسياً، ومشيراً إلى أن المنطق وراءها واضح: يُتوقع ممن يُمنحون هذه الامتيازات أن يظلوا أسراى داخل حدود الرواية الرسمية.

ويؤكد الصحفيون أن هذا الضغط يمتد إلى ما هو أبعد من القيود الرقمية. فقد أصبحت التغطية الروتينية محفوفة بالمخاطر، لا سيما عند تغطية المواقع الحساسة أو الأحداث ذات الطابع السياسي، حتى أن أحد المراسلين في طهران أكد أن الصحافة المستقلة باتت شبه مستحيلة. وقد واجه صحفيون معتمدون احتجازاً مؤقتاً عند محاولتهم تغطية مواقع الهجمات، حيث تم حذف اللقطات التي صوروها. وفي حين تواصل وسائل الإعلام الحكومية تصوير أي تغطية خارج الخطوط الرسمية كتهديد للأمن القومي، تُجبر المنابر المحلية على إعادة إنتاج روايات الحكومة، وتجنب التفاصيل الميدانية الحساسة مثل المزاج العام أو التكلفة البشرية للحرب.

سحق القدرة الشرائية: أجر العامل الإيراني اليومي يهوي إلى “3 دولارات” فقط

تسبب الانهيار التاريخي للتومان أمام الدولار في تقليص الحد الأدنى للأجر اليومي للعامل الإيراني ليصبح معادلاً لثلاثة دولارات. ومع تجاوز الدولار حاجز 180 ألف تومان، فقدت الأجور الرسمية المعلنة لعام 2026 قيمتها، مما يضع ملايين العائلات الكادحة تحت خط الفقر المدقع في ظل سياسات نظام الولي الفقيه المدمّرة.

انهيار معيشي | مايو 2026 – تداعيات تدهور العملة على حياة الطبقة العاملة في إيران

ورغم هذه السيطرة الواسعة، يرى المحللون أن الآلة الدعائية لـ النظام الكهنوتي تواجه صعوبة بالغة في الإقناع؛ فالرسائل الرسمية تبدو منفصلة تماماً عن الواقع المعيشي للمواطنين، مما يوسع الفجوة بين روايات الدولة وتجربة الشعب بدلاً من تضييقها. ولم تقتصر حملة قمع الأصوات المستقلة على حدود إيران، بل امتدت لتطال الصحفيين والنشطاء الإيرانيين في الخارج أيضاً.

لقد طاردت المؤسسات القضائية والأمنية الصحفيين والمواطنين لفترة طويلة بسبب تقاريرهم أو تعليقاتهم. وما يتبلور اليوم في ظل ظروف الحرب ليس نظاماً جديداً بالكامل، بل هو النسخة الأكثر قسوة ووحشية من نموذج قائم بالفعل، أصبح الآن أكثر تغولاً مستغلاً حالة الطوارئ وضبابية الصراع. ومع تزايد صعوبة إعداد التقارير المستقلة واستمرار القيود على الإنترنت، يتقلص باستمرار فضاء الصحافة المهنية القابلة للتحقق. وما ينبثق في النهاية عن هذه الظروف يتجاوز مجرد الرقابة؛ إنه فراغ معلوماتي مُهندس ومدروس، فراغ لا تُستبدل فيه الحقيقة دائماً بأكاذيب صريحة، بل بالغياب التام: غياب تشكله المخاوف، والصمت، والقيود، والمحو الممنهج للأصوات المستقلة.

كارلو تشيتشيولي: الإعدامات الجماعية تفضح افتقار النظام الإيراني لأي غطاء شرعي أو إجماع وطني

كارلو تشيتشيولي: الإعدامات الجماعية تفضح افتقار النظام الإيراني لأي غطاء شرعي أو إجماع وطني

في مقابلة حصرية مع مراسل شبكة سيماي آزادي، وجه عضو البرلمان الأوروبي، كارلو تشيتشيولي، انتقادات قاسية ولاذعة لممارسات النظام الإيراني، مسلطاً الضوء على الموجة الأخيرة من الإعدامات التي طالت السجناء السياسيين والمتظاهرين. وأكد تشيتشيولي أن لجوء أي دولة إلى هذا المستوى المروع من القمع الممنهج هو اعتراف صريح بافتقارها لأي غطاء من الإجماع الشعبي وتجريدها من كل أشكال الشرعية. وشدد على ضرورة أن يتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات أكثر صرامة لاستهداف قادة النظام والمؤسسات القمعية التي تنفذ هذه الانتهاكات الممنهجة بحق أبناء الشعب الإيراني.

إعدامات تعكس غياب الشرعية وسقوط النظام

أشار عضو البرلمان الأوروبي كارلو تشيتشيولي إلى أن لجوء أي حكومة أو دولة إلى أقسى وأعنف أشكال القمع هو دليل قاطع على افتقارها لأي إجماع شعبي. واعتبر تشيتشيولي أن هذا الأمر يمثل أول وأهم جانب يجب تحليله لفهم أزمة النظام الإيراني، مشيراً إلى أن الأعداد المروعة لعمليات القتل والإعدام خلال الأشهر الماضية تؤكد سقوط الركيزة الأساسية لأي دولة، ألا وهي الشرعية الممنوحة من قبل مواطنيها. وأوضح أن النظام الثيوقراطي الحاكم في إيران لم يعد يمتلك أي شرعية شعبية، مضيفاً أن لجوء النظام لقتل الأشخاص المسالمين لمجرد معارضتهم لسياساته هو تصرف لا يمكن تبريره أو تقنينه في أي دولة غربية. وخلص إلى أن أي نظام يفقد الإجماع والشرعية الشعبية، كما هو حال النظام الإيراني اليوم، لا يمكنه الاستمرار أو البقاء إلى ما لا نهاية.

دعوة لخطوات أوروبية صارمة لاستهداف قادة القمع

ورداً على سؤال حول الإجراءات التي يجب أن يتخذها الاتحاد الأوروبي، أكد تشيتشيولي أن على أوروبا توجيه ضرباتها بشكل مباشر لمن يأمرون بهذه الاغتيالات والاضطهادات. وأوضح أن الأدوات التشغيلية لهذا النظام القمعي تتلخص في الاعتقالات التعسفية، والسجن، والترهيب، والتهديد، وصولاً إلى اضطهاد أفراد أسر المعارضين. وأعرب تشيتشيولي عن صدمته البالغة من القمع الموجه حتى ضد الأطباء والكوادر الطبية الذين قاموا بعلاج المتظاهرين الجرحى داخل المستشفيات، واصفاً إياه بأنه تجاوز لخط أحمر لا يمكن التسامح معه. وأشار إلى أن الصليب الأحمر الدولي وجميع المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان تكفل حق العلاج للأشخاص، حتى في حالات الخطر أو الإصابة، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه القبول بهذا المستوى من الانتهاكات، وقد أعرب بالفعل عن إدانته بأغلبية ساحقة لجرائم النظام الإيراني.

فصل الاقتصاد عن حقوق الإنسان ومحاسبة المتورطين

ورفض تشيتشيولي التبريرات التي تُطرح أحياناً في وسائل الإعلام الغربية والتي تربط أزمة إيران بالنفط والاقتصاد فقط، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب حقوق الإنسان والقمع الممنهج. ورغم إقراره بوجود تحديات اقتصادية دولية معقدة، أكد أن القضايا الاقتصادية لا علاقة لها بحجم القمع اللاإنساني الذي شهده الإيرانيون خلال الأشهر الماضية في طهران ومختلف المدن الكبرى والصغرى. وطالب الاتحاد الأوروبي بضرورة تحديد وتسمية الأجهزة القمعية الإيرانية بشكل واضح، بما في ذلك مسؤولي الأمن، والقضاة الذين يصدرون أحكاماً مخزية، والقيادات السياسية المتورطة. وشدد على ضرورة محاسبة هؤلاء المتورطين في عمليات الإعدام، والتعذيب، والسجن، واقتحام المنازل، بالإضافة إلى استهداف أماكن التجمع مثل الجامعات والأسواق التجارية.

نقاط التفتيش والخوف والإذلال.. آلة القمع المتوسعة لـ النظام الإيراني بعد الحرب

نقاط التفتيش والخوف والإذلال.. آلة القمع المتوسعة لـ النظام الإيراني بعد الحرب

بعد مرور شهرين على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والنظام الإيراني من جهة أخرى، والتي بلغت ذروتها بنفوق الولي الفقیة علي خامنئي، يكشف اعتماد السلطة الحاكمة على الترهيب والضغط النفسي عن حقيقة دامغة: إنها لا تتصرف من منطلق القوة، بل بدافع الخوف العميق والمتزايد من مجتمعها. لقد بدأت هذه الحرب بعد وقت قصير من حملة القمع الدموية في يناير 2026، في وقت كان فيه الغضب الشعبي في إيران قد وصل بالفعل إلى نقطة الغليان. وفي الأسابيع التي تلت ذلك، تحركت الأجهزة الأمنية بشراسة لمنع عودة الاحتجاجات الوطنية، معتمدة على استراتيجية متعددة الطبقات.

 فقد نشرت السلطات أفراداً مزودين بما يُسمى بـ شرائح الاتصال البيضاء للعمل عبر منصات التواصل الاجتماعي كجزء من حرب ناعمة منسقة، وفي الوقت نفسه، نظمت تجمعات ليلية موالية للنظام وأقامت نقاط تفتيش واسعة النطاق في جميع أنحاء المراكز الحضرية.

فوكس نيوز: النظام الإيراني يستغل الحرب كغطاء لتصعيد الإعدامات والقمع الداخلي

حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان عبر شبكة فوكس نيوز من موجة إعدامات جماعية واعتقالات تعسفية ينفذها النظام الإيراني. وأكد التقرير أن طهران فرضت أطول انقطاع للإنترنت عالمياً تحت ذريعة الأمن، مستغلة النزاعات الخارجية لتصفية المعارضين والرياضيين خوفاً من اندلاع انتفاضة شعبية منظمة تهدد أركان سلطة الولي الفقيه.

حقوق الإنسان | مايو 2026 – إدانات أممية لسياسة القمع الممنهج واستغلال الأزمات الإقليمية

تخدم هذه التدابير أغراضاً مختلفة ولكنها متكاملة؛ فبينما صُممت التكتيكات الأولى – الميليشيات الرقمية والتجمعات المنظمة – لاصطناع الشرعية وعكس صورة وهمية للدعم الشعبي، تبرز نقاط التفتيش كأدوات للإكراه المباشر، معتمدة على الترهيب والإذلال والمراقبة التدخلية السافرة. فعندما يُمنح مراهق في السابعة عشرة من عمره سلاحاً وصلاحية لإجبار مواطن في الستين من عمره على الخضوع لتفتيش هاتفه وسيارته، فإن الهدف يتجاوز مجرد الردع أو قمع المعارضة قبل ظهورها؛ إن الهدف الحقيقي هو الإذلال الممنهج. 

ويدرك النظام الإيراني تماماً مدى عمق الاستياء الشعبي الذي يواجهه، ويرد على ذلك بمحاولة قلب هذه الديناميكية من خلال إهانة المواطنين وتحطيم كرامتهم. وقد أصبح التأثير التراكمي لهذه السياسات واضحاً بشكل متزايد، حيث أدت المسيرات الليلية – التي تشارك فيها غالباً ميليشيات مدعومة من الخارج – مقترنة بنقاط التفتيش عند كل تقاطع رئيسي تقريباً، إلى إرهاق نفسي شديد للمجتمع، وتآكل التسامح الاجتماعي، وتزايد المخاوف من أن التعرض المطول لهذه الظروف قد يؤدي إلى زعزعة الأمن العام بشكل أعمق.

في ظل هذا الرعب اليومي، باتت العائلات تنصح أبناءها وبناتها بشكل روتيني بتجنب أي شكل من أشكال المواجهة مع قوات نقاط التفتيش، خاصة مع تواتر التقارير عن اعتقالات تعسفية تُنفذ بذرائع واهية وتُصحب غالباً بعنف مفرط. وقد أفاد مستخدمون على منصة إكس بوقوع حوادث أطلقت فيها قوات هذه النقاط النار على مدنيين وسيارات، وهي روايات تتطابق مع تصريحات سابقة لقائد شرطة طهران، أحمد رضا رادان، الذي أكد صراحة في مقابلة أن قوات الأمن مخولة بإطلاق النار.

 ومؤخراً، ظهرت تقارير عن إطلاق نار في نقطة تفتيش بمدينة ملارد، زُعم أن عدة مصابين نُقلوا على إثرها إلى المستشفيات القريبة، ورغم مسارعة وكالات الأنباء المحلية إلى نفي الحادثة نقلاً عن مسؤولين في إنفاذ القانون، إلا أن هذا النفي السريع يعكس نمطاً رسمياً مألوفاً لطمس الحقائق دون أي تحقيق شفاف.

ورغم هذا النفي الرسمي المتكرر، تشير روايات المواطنين إلى نمط عملياتي ثابت؛ إذ تستهدف قوات نقاط التفتيش بشكل متكرر الشباب والأشخاص ذوي البنية الجسدية القوية والمهندمين. يتعرض هؤلاء المواطنون لمعاملة مهينة، وتفتيش دقيق لهواتفهم، وعنف فوري رداً على أي شكل من أشكال الاحتجاج. هذا النمط ليس جديداً، فخلال حملة القمع في يناير، ركزت قوات الأمن التابعة لـ النظام الكهنوتي بشكل مشابه على الشباب والرياضيين، الذين شكلوا نسبة كبيرة من الشهداء. إن هذه الاستمرارية تكشف الكثير؛ فالنظام لا يتصرف برد فعل عشوائي، بل يتبع عقيدة ترهيب مدروسة تستهدف الفئات الديموغرافية التي يعتبرها مؤثرة اجتماعياً ومهددة رمزياً لبقائه. ومما لا شك فيه أن هذا الإذلال والإساءة المستمرين لا يمكن تحملهما إلى الأبد، فالصبر الشعبي له حدود، والمسار الحالي يشير إلى أن هذه الحدود تُختبر بكثافة غير مسبوقة.

قناة TF1 الفرنسية: حمى الإعدامات تعكس ذعر النظام الإيراني من انفجار شعبي وشيك

أفادت القناة الفرنسية الأولى أن النظام الإيراني ضاعف وتيرة الإعدامات الجماعية لترهيب الجماهير ومنع اندلاع انتفاضة جديدة. وأشار التقرير إلى أن هذه الحملة الدموية ترافقت مع قطع الإنترنت لفرض تعتيم شامل على الحقائق، مما يكشف عن هشاشة نظام الولي الفقيه وخوفه من الوعي الشعبي المتصاعد.

إعلام دولي | مايو 2026 – تقارير فرنسية توثق سياسة الرعب الرقمي والدموي في إيران

يُصر مسؤولو النظام على أن هذه الإجراءات ضرورية للحفاظ على الأمن، لكنها في الممارسة العملية تكشف عن شيء أكثر جوهرية: نظام محاصر بخوف هيكلي يواجه مجتمعاً بات الآن أكثر تقلباً وقابلية للانفجار مما كان عليه حتى في يناير.

ولا يتجلى هذا الخوف الهيكلي العميق في إقامة نقاط التفتيش وممارسات الإذلال اليومية فحسب، بل يظهر بوجهه الأكثر دموية ووحشية في موجة الإعدامات المنفلتة التي أطلقها النظام الإيراني للسيطرة على المجتمع وترهيبه. فعندما ترتعد فرائص سلطة ما إلى هذا الحد من غضب شعبها ويقظته، فإنها لا تنصب أعواد المشانق لتطبيق القانون، بل تستخدمها كأداة استراتيجية وممنهجة لحقن الرعب في أوردة المجتمع، أملاً في شل ديناميكية أمة محتجة. وفي الواقع، فإن هذا التسارع الجنوني في إعدام الشباب والمعارضين لا يمثل بأي حال من الأحوال استعراضاً للقوة، بل هو صرخة يأس وتخبط أخير لنظام محاصر لم يجد، في قمة عزلته وذعره، سوى نسج حبال المشانق لحماية بقائه المترنح في مواجهة عاصفة التغيير القادمة.

ولم تؤد الظروف الاقتصادية إلا إلى تكثيف هذا الاحتقان؛ فالتضخم المنفلت، والنقص الحاد في الأدوية والخدمات الصحية، وتزايد البطالة، وانهيار الشركات، والانقطاع المستمر للإنترنت، دفعت المجتمع نحو حافة الإرهاق النفسي التام. وتحت هذا الضغط الهائل، فإن احتمال حدوث رد فعل واسع النطاق ليس مجرد تكهن، بل هو حتمية هيكلية كامنة. ويبدو أن تصرفات النظام تشير إلى أنه يفهم هذا الواقع جيداً، وكما لاحظ أحد المستخدمين على منصة إكس بوضوح صارخ: إن النظام الإيراني يخشى شعبه الغاضب والمحتج أكثر بكثير مما يخشى قنابل وصواريخ الولايات المتحدة وإسرائيل. وتلخص هذه الملاحظة حقيقة حاسمة؛ وهي أن التهديد الأكبر لبقاء هذا النظام قد لا يأتي من حرب خارجية، بل من المجتمع الذي أمضى عقوداً في محاولة قهره والسيطرة عليه.

إعدام تعسفي لثلاثة من الشباب الثوار الشجعان في مدينة مشهد على يد جلادي النظام الكهنوتي

إعدام تعسفي لثلاثة من الشباب الثوار الشجعان في مدينة مشهد على يد جلادي النظام الكهنوتي

بتهمة قيادة مثيري الشغب، ومعاقبة عناصر الباسيج، واستخدام قنابل المولوتوف، وتحريض الناس على الانتفاضة

السيدة مريم رجوي: “الإعدامات تأتي خوفاً من الانتفاضة ولترویع الشعب الذي انتفض في شهر يناير من أجل الإطاحة بالنظام وتحقيق الحرية”

أعدم جلادو نظام الملالي، استمراراً لجرائمهم اليومية والمستمرة، ثلاثة من الشباب الثوار الشجعان من أبناء مدينة مشهد، وهم مهدي رسولي، ومحمد رضا ميري، وإبراهيم دولت آبادي، في سجن وكيل آباد بهذه المدينة.

وأدرجت السلطة القضائية لنظام الجلادين، التي أعلنت يوم الإثنين 4 مايو خبر هذه الجريمة البشعة، التهم الموجهة إليهم كالتالي: “قيادة وتوجيه مثيري الشغب بهدف مواجهة النظام”، والمشاركة في معاقبة عدد من عناصر الباسيج من خلال “استخدام قنابل المولوتوف والسكاكين”، و”تحريض الناس في الفضاء الإلكتروني للمشاركة في أعمال الشغب”، و”صنع وحمل سيف يدوي الصنع”.

ووفقاً لبيان السلطة القضائية لنظام الجلادين، قام مهدي رسولي، وهو عامل يبلغ من العمر 25 عاماً، ومحمد رضا ميري، وهو عامل يبلغ من العمر 21 عاماً، خلال انتفاضة شهر يناير، بـ “أعمال عنف” وكان لهما “دور مباشر” في مقتل “عنصر حفظ الأمن حميد رضا يوسفي نجاد”. كما أن “إبراهيم دولت آبادي كان من القادة الرئيسيين لأعمال الشغب في منطقة طبرسي، والتي أدت إلى” مقتل “عدد من قوات حفظ الأمن”.

ويضيف البيان أن “رسولي، باستخدام سيفه اليدوي الصنع الذي صنعه بنفسه في ذلك اليوم، تواجد لساعات في أعمال الشغب وبين الحشود وقام بتحريضهم. وكانوا قبل مشاركتهم في أعمال الشغب قد قاموا بنشر دعوات وتشجيع الآخرين على المشاركة فيها”.

وتؤكد السلطة القضائية لنظام الجلادين أن “إبراهيم دولت آبادي، أثناء تواجده في شارع طبرسي بمشهد، قام بقيادة وتوجيه مثيري الشغب نحو مبنى المحافظة ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون للقيام بأعمال تخريبية. وقد دعا في صفحته الشخصية على الفضاء الإلكتروني إلى المشاركة في أعمال الشغب وحرض الناس على الفوضى والشغب. وقام بجمع حوالي 250 إلى 300 من مثيري الشغب المسلحين بالأسلحة البيضاء معه، مما أدى إلى اشتباك مع مأموري توفير الأمن” ومقتل “عدد من حفظة الأمن، وتدمير قاعدة للباسيج ومصرف”.

واعتبرت السيدة مريم رجوي أن الإعدامات القاسية للشباب الإيرانيين البواسل في مختلف مناطق البلاد نابعة من الخوف من الانتفاضة ومحاولة لترویع الشعب الذي انتفض في شهر يناير من أجل الإطاحة بالنظام الكهنوتي ونيل الحرية. إن الانتفاضة الكبرى لأهالي طهران ومشهد وأصفهان، التي أدت لساعات إلى تحرير أجزاء من هذه المدن، قد أوقعت الملالي الحاكمين في كابوس مروع لدرجة أنهم يحاولون يائسين من خلال هذه الجرائم الحيلولة دون تكرار تلك الانتفاضات. لكن لا توجد أي جريمة قادرة على حماية هذا النظام من بركان غضب الشعب وسقوطه المحتوم.

ووجهت السيدة رجوي تحياتها إلى الشباب الثوار والمقاتلين في جميع أنحاء إيران، لا سيما في مدينة مشهد البطلة، وأكدت مرة أخرى: لا شك أن هذه الجرائم لن تبقى دون رد، وأن يوم حرية إيران ومثول الآمرين والمنفذين لهذه الجرائم أمام العدالة قريب.

وأضافت: إن التقاعس والصمت إزاء الإعدامات الوحشية والمتسلسلة يمثلان انتهاكاً للقيم العالمية لحقوق الإنسان، ويشجعان النظام الإيراني على التمادي في القمع والتعذيب والإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

4 مايو/ أيار 2026

قناة TF1 الفرنسية: تصاعد الإعدامات في إيران يفضح رعب نظام الملالي من انتفاضة شعبية جديدة

قناة TF1 الفرنسية: تصاعد الإعدامات في إيران يفضح رعب نظام الملالي من انتفاضة شعبية جديدة

سلطت القناة الفرنسية الأولى (TF1) في نشرتها الإخبارية المسائية الضوء على ملف الإعدامات الجماعية التي تنفذها السلطات الإيرانية. وأكد التقرير أن نظام الملالي قد ضاعف من وتيرة الإعدامات بشكل غير مسبوق، ليس من منطلق القوة، بل انطلاقاً من خوفه العميق من اندلاع انتفاضة شعبية جديدة تعصف به. وأوضح التقرير أن هذه الممارسات الدموية هي محاولة يائسة لفرض حالة من الرعب وتخويف الجماهير، في ظل تعتيم إعلامي شامل يفرضه النظام عبر قطع شبكة الإنترنت لمنع تسريب الحقائق إلى العالم.

آلة القمع واستهداف شباب الانتفاضة

أشار التقرير التلفزيوني إلى التداعيات المباشرة للسياسات القمعية، حيث بات من المستحيل تقريباً معرفة حقيقة ما يجري بدقة داخل الأراضي الإيرانية بسبب استمرار انقطاع الإنترنت. وفي المقابل، يتعمد النظام الكهنوتي تسريب ونشر أخبار الإعدامات التي أعقبت تظاهرات شهر يناير الماضي، كأداة لبث الرعب والترهيب في نفوس المواطنين. 

واستعرضت القناة حالات مأساوية لضحايا آلة القمع والمشانق، من بينهم الشاب مهران البالغ من العمر 28 عاماً، والذي أُعدم شنقاً عند الفجر لمجرد اتهامه بالمشاركة في إحدى التظاهرات. كما تطرق التقرير إلى إعدام الشاب ساسان آزادوار، وهو رياضي يبلغ من العمر 21 عاماً وبطل في رياضة الكاراتيه، والذي نُفذ بحقه حكم الإعدام يوم الخميس الماضي، مما يثبت أن النظام يواصل حملته الانتقامية بلا أي هوادة، مستهدفاً خيرة شباب المجتمع.

إحصائيات أممية وتحدي السجناء للموت

واستند التقرير الفرنسي إلى إحصائيات صادمة صادرة عن الأمم المتحدة، والتي أفادت بأنه تم إعدام 22 شخصاً خلال شهرين فقط، من ضمنهم قاصران، وذلك تحت ذرائع واهية تتعلق بـ الأمن القومي. وأوضحت البيانات أن من بين هؤلاء الضحايا، يوجد 10 متظاهرين شاركوا في انتفاضة يناير، بينما البقية هم من المعارضين السياسيين لنظام الملالي. وفي مشهد يعكس تحدياً صارخاً لآلة الموت الكهنوتية، عرضت القناة مقطع فيديو مُسرب سراً من داخل أحد السجون، يظهر فيه ستة من المعتقلين السياسيين وهم يغنون أنشودة للمقاومة الإيرانية بشجاعة وثبات، قُبيل تنفيذ حكم الإعدام بحقهم، مما يجسد إرادة صلبة ترفض الاستسلام والخضوع لطغيان الولي الفقيه.

اعتقالات عشوائية ومناخ من الرعب المطلق

وفي سياق متصل، حذر التقرير من أن مئات الإيرانيين يقبعون اليوم في طوابير الموت بانتظار تنفيذ أحكام الإعدام الجائرة. وأضافت القناة أن النظام يلفق تهماً واهية ويُصدر أحكاماً بالإعدام لأسباب بسيطة جداً، مثل التواصل مع أشخاص أجانب أو جهات خارجية. ونقل التقرير شهادة أحد سكان العاصمة طهران، الذي أكد أن مواطناً إيرانياً قد اُعتقل وقُتل تحت التعذيب لمجرد استخدامه جهاز إنترنت فضائي ستارلينك، موضحاً أن الهدف الحقيقي من هذه الممارسات هو خلق حالة من الوحشية والرعب المطلق لمنع الشارع من التحرك. 

واختتمت القناة تقريرها بالإشارة إلى وثائق الأمم المتحدة التي سجلت اعتقال نحو 4000 شخص خلال شهرين فقط، ولا يزال مصيرهم مجهولاً. وخلص التقرير إلى أنه على الرغم من أن نظام الملالي طالما استخدم عقوبة الإعدام طوال تاريخه المظلم، إلا أن وتيرة ونطاق هذه الإعدامات لم تصلا يوماً إلى هذا المستوى المروع والواسع، مما يؤكد أن الديكتاتورية تعيش أقصى درجات ذعرها من غضب الشعب الإيراني.

صراع الذئاب يمزق قمة الهرم.. فوضى شاملة وانقسامات حادة تضرب أجنحة النظام الإيراني

صراع الذئاب يمزق قمة الهرم.. فوضى شاملة وانقسامات حادة تضرب أجنحة النظام الإيراني

في مؤشر واضح على التخبط والانهيار الداخلي، باتت وسائل الإعلام الرسمية التابعة للنظام الإيراني تروي بنفسها فصول الفوضى المستعرة وصراع الذئاب في أروقة السلطة الكهنوتية. فقد كشف تقرير نشره موقع خبر أونلاين الحكومي عن حالة الانقسام العميق والتصريحات المتناقضة التي يطلقها نواب البرلمان الإيراني. وأشار التقرير إلى أن أجنحة النظام تنحر بعضها البعض في العلن، مما يعكس بوضوح أزمة هيكلية متجذرة وفوضى غير مسبوقة تضرب قمة هرم السلطة في نظام الملالي وتفضح انهيار تماسكه الداخلي.

“صراع الذئاب” في البرلمان: انهيار العملة وكوارث غذائية تفضح عجز النظام الإيراني

كشفت جلسة برلمان النظام في 7 ديسمبر 2025 عن انهيار اقتصادي شامل، حيث تبادل المسؤولون الاتهامات حول عجز الموازنة التاريخي وفقدان السيطرة على سعر الدولار. وسلطت الاعترافات الضوء على أزمة أمن غذائي حادة وصلت لمستويات صادمة، مما يظهر التخبط الكبير لأركان السلطة في مواجهة الأزمات المتلاحقة التي تهدد بقاء النظام.

أزمة النظام | ديسمبر 2025 – اعترافات مروعة تحت قبة البرلمان بانهيار البنية التحتية والمعيشية

برلمان مغلق وتأجيج مستمر للأزمات

أفاد التقرير الصادر في أواخر شهر أبريل بأن البرلمان الإيراني لم يعقد أي جلسة رسمية أو علنية منذ اندلاع حرب ، مما يعني تعطيله الفعلي. وفي المقابل، تفرغ النواب، وخاصة المحسوبين على التيار المتشدد، لشن حروبهم الكلامية وتصفية الحسابات فيما بينهم. وأكد موقع خبر أونلاين أن هذه التصريحات الهوجاء والمواقف غير المدروسة لا تساهم في إدارة الأزمات، بل تكتفي بصب الزيت على نار الخلافات، لتكون دليلاً دامغاً على الانفلات الشامل الذي يعصف بحكومة الولي الفقيه.

تصريحات عبثية تفضح أوهام القوة

وسلط التقرير الضوء على نماذج من هذه الفوضى السياسية والتصريحات التي تعكس حالة الانفصال التام عن الواقع. فقد صرح إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان، برفضه لأي تفاوض أو وقف لإطلاق النار، مشترطاً لإنهاء الحرب منح النظام الإيراني عضوية دائمة في مجلس الأمن مع حق النقض (الفيتو)، واعترافاً صريحاً بسيطرته الكاملة على مضيق هرمز. ولم تسلم هذه التصريحات العبثية من النقد الداخلي؛ حيث سخر الكاتب المقرب من النظام محمد مهاجري من رضائي، واصفاً إياه بـ الجاهل أو قليل المعرفة في الشؤون السياسية والأمنية، متسائلاً عن المصدر المزعوم لهذه الشروط المضحكة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل وصل إلى تصريح لرئيس لجنة الأمن القومي، إبراهيم عزيزي، اعتبر فيه كامل الأراضي الأوكرانية هدفاً مشروعاً للنظام، في خطوة زادت من عزلة طهران الدولية وكشفت عن تخبط استراتيجي قاتل.

تخبط في المفاوضات وأزمة خلافة الولي الفقيه

وامتدت الفوضى لتشمل قضايا مصيرية مثل المفاوضات ومستقبل قيادة النظام الكهنوتي. فقد شكا عدد من النواب من تهميشهم وتغييبهم التام عن تفاصيل أي مفاوضات تُجرى خلف الكواليس، بينما يطلق آخرون تصريحات تناقض الواقع وتزعم وقف أي تبادل للرسائل أو التفاوض. وفي سياق متصل زاد من حدة التوتر، أدلى النائب محسن زنكنة بتصريحات مثيرة حول صحة الولي الفقيه، كاشفاً أن الخيارين النهائيين لخلافته يرفضان تولي هذا المنصب، مما يعكس حالة رعب من المستقبل وانهياراً في صفوف القيادة.

ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019: نظام الولي الفقية يواجه “حالة انفجارية” وصراعاً داخلياً محتدماً

في الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر، يعيش النظام الإيراني أسوأ أزماته الهيكلية. فبين مجتمع يغلي في “حالة انفجارية” وصراعات داخلية وصلت حد “صراع الذئاب”، تتبدى ملامح “وضع ثوري” ناضج يكشف عن عجز خامنئي المطلق عن احتواء الغضب الشعبي المطالب بالتغيير الجذري وإنهاء الاستبداد الكهنوتي.

تحليل سياسي | نوفمبر 2025 – نضج شروط التغيير الجذري في مواجهة قبضة النظام المتهالكة

طريق مسدود وتدفق لانهائي للأزمات

إن احتدام صراع الذئاب وانفلات التصريحات بين أقطاب السلطة ليسا مجرد خلافات عابرة، بل هما التجسيد الفعلي لوصول النظام الإيراني إلى طريق مسدود بالكامل. ففي الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة الانهيار الاقتصادي، وتتصاعد فيه نقمة الشارع، تقف أجنحة النظام عاجزة ومشلولة، تتبادل الاتهامات في محاولة للتهرب من المسؤولية. إن هذا التدفق الهائل للأزمات المركبة، بدءاً من العزلة الدولية، مروراً بفشل السياسات الإقليمية، وصولاً إلى الفشل الذريع في إدارة شؤون البلاد، يثبت أن الواجهة المنسجمة المزعومة قد سقطت بلا رجعة. نظام الملالي لم يعد يملك أي حلول، وما هذه الفوضى العارمة في هرم السلطة إلا إيذان بانهيار هيكلي لا مفر منه لنظام يعيش سكرات موته في مستنقع الأزمات التي صنعها بيده.

بي إف إم تي في الفرنسي: ضربات المقاطعة لن تسقط النظام الإيراني والرهان الحقيقي على انتفاضة الشارع

بي إف إم تي في الفرنسي: ضربات المقاطعة لن تسقط النظام الإيراني والرهان الحقيقي على انتفاضة الشارع

في مقابلة تحليلية على شاشة التلفزيون الفرنسي بي إف إم تي في ، قدمت الناشطة والمحللة السياسية، ماهان تاراج، قراءة عميقة للوضع الداخلي المتردي الذي يعيشه النظام الإيراني تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والسياسية. وناقشت تاراج باستفاضة تأثير العقوبات المفروضة والمقاطعة المستمرة على صادرات النفط، مشددة في الوقت نفسه على أن هذه الإجراءات، رغم قسوتها وتأثيرها المدمر على الاقتصاد الكهنوتي، لن تكون كافية بمفردها لإسقاط النظام. وأكدت بثقة أن السبيل الوحيد لاقتلاع الديكتاتورية الحاكمة يكمن حصراً في استمرار انتفاضة الشارع وصمود المقاومة الإيرانية المنظمة.

أوهام التماسك وعروض القطيع الدعائية

استهلت تاراج حديثها بالتعليق على المشاهد التي تبثها وسائل إعلام النظام الإيراني لمحاولة الإيحاء بوجود دعم شعبي واسع. واعتبرت أن هذه المشاهد ليست سوى حملات دعائية مبتذلة وكلاسيكية يلجأ إليها نظام الملالي في أوقات الأزمات لمحاولة إظهار تماسكه أمام الداخل والخارج. وأوضحت أن ما يُعرض على الشاشات هو تجمعات منظمة لميليشيات النظام وموظفيه وعائلاتهم، والذين يُجبرون في كثير من الأحيان على الحضور والمشاركة لتجنب العقاب أو الطرد. وكشفت أن النظام يستغل فقر المدنيين ويوفر توزيعات غذائية لجر الفقراء إلى هذه التجمعات، في مشهد يعكس الانحطاط الأخلاقي لدولة تستخدم جوع مواطنيها كمادة دعائية. وأضافت أن رفع صور مرشد النظام مع عبارات التهديد والوعيد، كما يظهر على اللوحات الإعلانية في طهران، ليس دليلاً على القوة، بل هو محاولة بائسة لزرع الخوف في قلوب المواطنين وإثبات الهيمنة المفقودة.

خنق اقتصادي وصدمة نفطية

انتقلت تاراج بعد ذلك إلى تفنيد الأوهام حول تماسك اقتصاد النظام الإيراني، مشيرة إلى أن استراتيجية المقاطعة والخنق الاقتصادي قد وجهت ضربات قاصمة لصادراته الحيوية. وأوضحت أن إغلاق مضيق هرمز وتقييد الحركة التجارية، إضافة إلى العقوبات المتصاعدة، أدت إلى تراجع الإنتاج النفطي وصادراته بنسبة تقارب 70%. وأشارت إلى أن قدرة التخزين القصوى للنفط الإيراني شارفت على الانتهاء، حيث من المتوقع أن تمتلئ الخزانات عن بكرة أبيها في غضون 12 إلى 22 يوماً، وهو ما سيجبر النظام على خفض أو وقف إنتاجه بالكامل. وحذرت من أن إيقاف المصافي وإعادة تشغيلها سيكلف هذا النظام مبالغ طائلة، مما سيسرع من وتيرة الانهيار الاقتصادي المتوقع ويزيد من عزلته، مؤكدة أن هذا الضغط الاقتصادي يمثل عاملاً هاماً في إضعاف الآلة القمعية.

الشارع الإيراني.. السلاح الوحيد القادر على إنهاء الطغيان

وفي ختام حديثها، أكدت تاراج بشفافية أن جميع الاستراتيجيات الدبلوماسية والمقاطعة الاقتصادية تظل ناقصة وغير قادرة على الإطاحة النهائية بنظام الولي الفقيه. وشددت على أن العقوبات، رغم أهميتها، لن تسقط هذا النظام الكهنوتي، بل إن القوة الحقيقية التي سترسم النهاية الحتمية لهذا الاستبداد تنبع من قلب المجتمع الإيراني. وأعلنت تاراج أن الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، التي أثبتت صمودها وعزمها في كل محطة، هما الأمل الوحيد والقدرة الفعلية الوحيدة القادرة على دحر هذا النظام وإرساء أسس جمهورية ديمقراطية تحقق تطلعات وحرية المواطنين في إيران.

تقرير لشبكة نيوزماكس حول الأزمة الإيرانية.. علي رضا جعفر زادة يفضح وهن وضعف النظام الإيراني

تقرير لشبكة نيوزماكس حول الأزمة الإيرانية.. علي رضا جعفر زادة يفضح وهن وضعف النظام الإيراني

في مقابلة مسجلة مع شبكة نيوزماكس الإخبارية الأمريكية، قدم علي رضا جعفر زادة، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، تحليلاً دقيقاً وشاملاً للأزمة المتصاعدة التي تعصف بـ النظام الإيراني. وأوضح جعفر زادة أن هذا النظام الكهنوتي يعيش أضعف مراحله التاريخية على الإطلاق، مشيراً إلى أن لجوءه المتزايد لتنفيذ سلسلة من الإعدامات بحق السجناء السياسيين ليس دليلاً على اقتداره، بل هو انعكاس صريح لعجزه وخوفه الشديد من الانتفاضات الشعبية وقوة المعارضة المنظمة.

نظام الملالي في أضعف حالاته

أكد جعفر زادة خلال حديثه أن النظام الإيراني لم يكن يوماً بهذا الضعف والوهن. وأوضح أن هذا التراجع لا يعود فقط إلى الخسائر التي تكبدها والضربات التي تلقاها منذ بدء الصراع الإقليمي في الثامن والعشرين من فبراير، بل يرجع في المقام الأول إلى مواجهته لغضب شعبي عارم وانعدام كامل للثقة من قبل المواطنين. فالشعب الإيراني بات يعارض سلطة الولي الفقيه بشدة، ويعيش حالة من التوتر والقلق العميق تجاه التداعيات المدمرة التي قد تجلبها سياسات هذا النظام على البلاد.

استراتيجية ثلاثية الأبعاد لمحاولة البقاء

وللتغطية على هذا الضعف البنيوي، أشار جعفر زادة إلى أن النظام يعتمد استراتيجية يائسة ذات ثلاثة محاور:

  • المحور الأول: محاولة خلق صورة وهمية عن قوته، والإيحاء بأنه لا يزال ممسكاً بزمام الأمور وقادراً على تهديد الولايات المتحدة ودول المنطقة.
  • المحور الثاني: السعي للإبقاء على قنوات التفاوض مفتوحة بهدف تجنب التبعات المباشرة للحرب، ومحاولة انتزاع تنازلات سياسية لتخفيف الضغوط المتزايدة عليه.
  • المحور الثالث: الاعتماد المكثف على أدواته القمعية الداخلية، وفي مقدمتها حرس النظام الإيراني، للحفاظ على وجودهم المكثف في الشوارع، وذلك لبث الرعب ومنع اندلاع أي انتفاضة شعبية جديدة، مع محاولة إظهار سيطرة زائفة أمام المجتمع الدولي.

الإعدامات.. صرخة عجز ورعب من المعارضة المنظمة

وشدد جعفر زادة على أن العلامة الأبرز والأكثر خطورة على ضعف هذا النظام هي استئناف وتكثيف حملة إعدام السجناء السياسيين. وأوضح أنه منذ الثلاثين من مارس، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 19 سجيناً سياسياً بتهم تتعلق بالتخطيط لتنظيم انتفاضة مسلحة. وكان من بين هؤلاء الضحايا ثمانية أعضاء بارزين من حركة مجاهدي خلق، بالإضافة إلى موجة أخرى شملت 11 عملية إعدام لشباب في مقتبل العمر. وأكد جعفر زادة أن هؤلاء الشباب الشجعان الذين يقفون في وجه النظام لا يكتفون بمجرد التظاهر السلمي، بل يتخذون خطوات جريئة لتجريد حرس النظام الإيراني من سلاحه، مما يثبت أن إرادة التغيير في إيران أقوى من حبال المشانق، وأن نظام الملالي يواجه تهديداً وجودياً لن تفلح الإعدامات في إيقافه.

إيران … إعدام ثلاثة شبان ثائرين في مشهد

إيران … إعدام ثلاثة شبان ثائرين في مشهد

أقدم جلادو النظام الإيراني، اليوم الاثنين 4 مايو، على إعدام ثلاثة شبان ثائرين هم مهدي رسولي، محمد رضا ميري، وإبراهيم دولت آبادي، وذلك على خلفية اتهامهم بالمشاركة في انتفاضة يناير 2026.

وأفادت وكالة أنباء السلطة القضائية بأن مهدي رسولي ومحمد رضا ميري قاما خلال انتفاضة يناير 2026 في مدينة مشهد بأعمال عنف، وزعمت تورطهما في مقتل حميد رضا يوسفي نجاد.

كما ذكرت أن إبراهيم دولت آبادي كان من بين من وصفتهم بقيادات الاحتجاجات في منطقة طبرسي، مدعية أن نشاطه أدى إلى مقتل عدد من عناصر البسيج.

وخلال الأسابيع الماضية، وبعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تم تنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من المعتقلين على خلفية انتفاضة يناير 2026، إضافة إلى ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق.

ومع الموجة الجديدة من الإعدامات، التي تشهدها البلاد، تبدو إيران مرشحة لتسجيل أحد أعلى معدلات تنفيذ أحكام الإعدام نسبة إلى عدد السكان.

ويهدف النظام، من خلال تكثيف الإعدامات، إلى فرض أجواء من الخوف في المجتمع ومنع اندلاع احتجاجات جديدة.

قالت السيدة مريم رجوي :

أعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين، استمراراً لجرائمها اليومية والمستمرة، عن إعدام ثلاثة من الشباب الثوار الشجعان من أهالي مدينة مشهد (إيران)، وهم: مهدي رسولي، ومحمد رضا ميري، وإبراهيم دولت آبادي. وقد أدرج الجلادون اتهامات هؤلاء الشباب الثوار تحت مسمى “قيادة وتوجيه مثيري الشغب بهدف مواجهة النظام”. إن الإعدام القاسي والمتتالي لشباب إيران البواسل في مختلف مناطق البلاد هو انتقام أعمى وقاسٍ من الشعب الذي انتفض في شهر يناير الماضي لإسقاط النظام الكهنوتي. إن الانتفاضة الكبرى لأهالي طهران ومشهد وأصفهان، والتي أدت إلى تحرير مناطق من المدينة لساعات، قد جعلت الملالي الحاكمين يعيشون كابوساً، بحيث يحاولون يائسين من خلال هذه الجرائم الحيلولة دون تكرار تلك الانتفاضات، ولكن لا يمكن لأي جريمة أن تنقذهم من كابوس غضب الشعب والإسقاط المحتوم. التحية للشباب الثوار والمقاتلين في جميع أنحاء إيران، وخاصة في مدينة مشهد البطلة. لا شك أن هذه الجرائم لن تمر دون رد، وأن يوم حرية إيران ومثول الآمرين بهذه الجرائم ومنفذيها أمام العدالة بات قريباً. وأدعو المجتمع الدولي مرة أخرى إلى الإدانة القاطعة لهذه الإعدامات الوحشية والتحرك الفوري لإنقاذ حياة السجناء السياسيين الآخرين والشباب الثوار. إن الصمت تجاه هذه الجرائم هو تجاهل وانتهاك صارخ للقيم العالمية لحقوق الإنسان، ويشجع النظام الإيراني على التمادي في القمع والتعذيب والإعدام.