الرئيسية بلوق الصفحة 117

إيران: تصعيد الضغوط والقيود اللاإنسانية ضد السجينات السياسيات وخاصة مناصرات مجاهدي خلق

إيران: تصعيد الضغوط والقيود اللاإنسانية ضد السجينات السياسيات وخاصة مناصرات مجاهدي خلق

صعد نظام الملالي المعادي للإنسانية في الأسابيع الأخيرة من ممارساته القمعية وفرض القيود اللاإنسانية، ولفق ملفات جديدة وأصدر أحكاماً إضافية ضد السجينات السياسيات.

  1. حُكم على شيوا إسماعيلي وإلهه فولادي، وهما من السجينات المناصرات لمجاهدي خلق في سجن إيفين، بالسجن لمدة 6 أشهر إضافية في ملف ملفق جديد بتهمة ‘إهانة القيادة’، وذلك بسبب احتجاجهما على مقتل سمية رشيدي. وقد استشهدت سمية، البالغة من العمر 42 عاماً، في 25 سبتمبر 2025 في سجن قرتشك بورامين.
  2. وحرم الجلادون 7 من السجينات السياسيات، وهن زهراء صفائي وفروغ تقي بور ومرضية فارسي وإلهه فولادي وأرجوان فلاحي وشيوا إسماعيلي وجلرخ إيرائي، من الزيارة العائلية، وذلك بسبب إنشادهن للأناشيد وترديدهن هتاف ‘لا للإعدام’ خلال حملة ثلاثاءات لا للإعدام.
  3. وفي سجن يزد، يمتنع السجانون، بحجة ظروف الحرب، عن تقديم الأدوية للسجينة بريسا كمالي (40 عاماً)، المسجونة بتهمة مناصرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ويرفضون نقلها إلى المستشفى، مما يعرض صحتها وحياتها لخطر بالغ. وكتبت بريسا، التي من المقرر نفيها إلى سجن خاش، في رسالة بمناسبة أربعينية شهداء انتفاضة يناير: ‘لن نسمح أبداً بأن تسقط هذه الراية على الأرض، ولدينا إيمان بأن هذا المسار المليء بالدماء سينتهي بالنصر’.

وتدعو المقاومة الإيرانية المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان وعموم المدافعين عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة إلى الإدانة القاطعة للتعامل الإجرامي لنظام الملالي مع السجناء السياسيين، وتطالب بزيارة عاجلة لبعثة تقصي الحقائق الدولية إلى سجون إيران واللقاء بالسجناء، وخاصة النساء.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

6 مايو/أيار 2026

حريق مميت يلتهم مجمع أرغوان التجاري في شهريار.. حصيلة الضحايا ترتفع إلى 11 قتيلاً ورسالة تعزية من السيدة مريم رجوي

حريق مميت يلتهم مجمع أرغوان التجاري في شهريار.. حصيلة الضحايا ترتفع إلى 11 قتيلاً ورسالة تعزية من السيدة مريم رجوي

أفاقت مدينة شهريار، التابعة لمحافظة طهران، على فاجعة مروعة إثر اندلاع حريق هائل ومميت التهم مجمع أرغوان التجاري. وأعلنت هيئات الإغاثة التابعة للنظام الإيراني صباح يوم الأربعاء عن حصيلة مأساوية وثقيلة لهذا الحادث المفجع، حيث فقد أحد عشر شخصاً حياتهم، بينما أصيب ستة وعشرون آخرون بجروح وحالات اختناق متفاوتة. وتأتي هذه الكارثة لتسلط الضوء مجدداً على غياب معايير السلامة الأساسية وتجاهل السلطات المتعمد لأرواح المواطنين، مما يضيف حلقة جديدة إلى سلسلة المآسي التي تعصف بالمجتمع الإيراني نتيجة تهالك البنية التحتية وغياب الرقابة والمحاسبة.

وبدأت تفاصيل هذه الكارثة تتكشف عندما اندلعت ألسنة اللهب عصر يوم الثلاثاء، وسرعان ما امتدت لتخرج عن السيطرة. وأظهرت الصور والمقاطع المصورة المروعة التي تداولتها وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي امتداد النيران بسرعة هائلة لتلتهم الجزء الأكبر من الواجهة الخارجية للمبنى الضخم متعدد الطوابق. وعلى الرغم من حجم الدمار الواسع والخسائر الفادحة في الأرواح، لم تُصدر السلطات الرسمية حتى هذه اللحظة أي بيان يوضح الأسباب الحقيقية والتقصير الذي أدى إلى اندلاع هذا الحريق الكارثي. ويُعد مجمع أرغوان من المراكز الحيوية والمكتظة باستمرار، حيث يضم بين جنباته أكثر من مائتين وخمسين وحدة تجارية، بالإضافة إلى العديد من الأندية الرياضية وحوالي خمسين وحدة إدارية، مما يفسر حجم الكارثة الإنسانية والمادية التي حلت بالمكان وزوارة.

وفي خضم هذه المأساة المروعة وحالة الحزن السائدة، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رسالة تعزية ومواساة مؤثرة لعائلات الضحايا. وأكدت السيدة رجوي في رسالتها أن فقدان هؤلاء المواطنين الأبرياء لحياتهم في حادث الحريق المأساوي داخل المجمع التجاري في مدينة شهريار هو نتيجة حتمية ومباشرة لانعدام الكفاءة والفساد المستشري في مؤسسات النظام الإيراني. وأعربت عن خالص تعازيها وتضامنها العميق مع أهالي مدينة شهريار والعائلات المكلومة التي فقدت أحباءها في هذا الحادث الأليم، محملة النظام المسؤولية الكاملة عن الاستهتار المستمر بأرواح الشعب.

انهيار زراعي وشلل نفطي: اقتصاد إيران يغرق في أزمة “متعددة الأبعاد”

تواجه إيران سقوطاً حراً في الإنتاج الزراعي مع تراجع محاصيل القمح والحبوب، وسط عجز حكومي عن دفع مستحقات المزارعين. ومع توقف صادرات النفط وتراجع الواردات بنسبة 40% بسبب إغلاق مضيق هرمز، يدفع نظام الولي الفقيه البلاد نحو كارثة معيشية طاحنة تفاقمها ظروف الحرب والحصار.

أزمة معيشية | مايو 2026 – تداعيات السياسات العسكرية والحصار على الأمن الغذائي الإيراني

من جهة أخرى، وفي إطار التصريحات الرسمية التي تلت الفاجعة، نقلت وكالة أنباء مهر الحكومية عن قائم مقام مدينة شهريار تأكيده القطعي لوفاة أحد عشر مواطناً، مشيراً إلى أنه تم التعامل مع ستة وعشرين مصاباً، حيث نُقل بعضهم إلى المراكز الطبية بينما تلقى آخرون العلاج بشكل فوري في موقع الحادث. وفي السياق ذاته، صرح رئيس هيئة الطوارئ في منطقة شمال غرب طهران بأن الغالبية العظمى من المصابين في هذا الحادث قد تعرضوا لجروح وإصابات وُصفت بالسطحية، حيث تلقوا الإسعافات الأولية اللازمة ميدانياً، في حين استدعت حالة مصاب واحد فقط نقله إلى المستشفى لاستكمال التدخلات الطبية. وتبقى هذه الكارثة شاهداً جديداً ومؤلماً على إهمال النظام لأبسط حقوق الإيرانيين في العيش ببيئة آمنة.

سقوط “وهم الاكتفاء الذاتي”: الاقتصاد الإيراني يواجه انهياراً منهجياً شاملاً

تحت وطأة الحرب والهشاشة الهيكلية، تتبخر سردية النظام الإيراني حول “القدرة على التحمل”. يشير التحليل إلى أن ما يشهده الاقتصاد اليوم ليس صموداً بل هو انهيار شامل كشف عجز النظام عن إيجاد بدائل حقيقية للعزلة الدولية وسوء الإدارة المزمن الذي دفع البلاد نحو حافة الهاوية.

أزمة هيكلية | مايو 2026 – تهاوي الشعارات الاقتصادية للنظام أمام واقع الانهيار الميداني

إكسبرس اللندنية: بريطانيا تتجه نحو تصنيف حرس النظام الإيراني كجماعة إرهابية

إكسبرس اللندنية: بريطانيا تتجه نحو تصنيف حرس النظام الإيراني كجماعة إرهابية

كشفت صحيفة إكسبرس اللندنية في تقرير حديث لها أن بريطانيا تتجه أخيراً نحو تصنيف حرس النظام الإيراني كجماعة إرهابية محظورة، وذلك بعد ستة عشر عاماً من النضال والمطالبات المستمرة. وأكد نواب في البرلمان البريطاني أن هذا الحظر المرتقب يأتي كنتيجة حتمية للجهود الدؤوبة والمساعي المتواصلة التي بذلها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة السيدة مريم رجوي على مدى السنوات الماضية لفضح الممارسات الإرهابية لهذه المؤسسة القمعية، ووضع حد لإفلاتها من العقاب.

أنشطة إرهابية وخلايا نائمة في الأراضي البريطانية

وأوضح التقرير أن حرس النظام الإيراني، الذي ركز جهوده على تصدير الإرهاب ونشره على الأراضي البريطانية، كان يعمل بحصانة شبه كاملة مستغلاً بعض الثغرات القانونية، إلا أن هذا الوضع على وشك الانتهاء تماماً. ويقف حرس النظام الإيراني خلف سلسلة من الأنشطة الإرهابية المستمرة التي تشمل الهجمات السيبرانية والعمليات الميدانية في شوارع المملكة المتحدة. وفي هذا السياق، قامت الشرطة البريطانية مؤخراً بحملة اعتقالات في شمال لندن طالت عشرة رجال إيرانيين على خلفية تحقيقات في مخطط إرهابي مشتبه به، حيث تم احتجاز أربعة منهم بموجب قانون الأمن القومي. 

ولم تقتصر التهديدات على ذلك، بل امتدت لتشمل ربط أنشطة حرس النظام الإيراني بالهجمات الأخيرة التي استهدفت الجاليات اليهودية والمعابد في بريطانيا. كما تستخدم هذه المؤسسة القمعية منصات مختلفة لتجنيد عناصر داخل المملكة المتحدة وتحويلهم إلى خلايا نائمة. ومما يؤكد خطورة هذا التغلغل، ما كشف عنه كين ماكالوم، المدير العام لوكالة المخابرات الداخلية البريطانية (MI5)، في شهر أكتوبر الماضي، حيث أعلن أن الأجهزة الأمنية تتبعت وأحبطت أكثر من عشرين مخططاً قاتلاً محتملاً مدعوماً من النظام الإيراني خلال العام الماضي وحده.

بوب بلاكمان يرحب بقرار بريطانيا المرتقب لتصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية

في تطور مفصلي، كشف البرلماني البريطاني بوب بلاكمان عن نية حكومة كير ستارمر تقديم تشريع خلال أسابيع لإدراج حرس النظام الإيراني رسمياً على قائمة الإرهاب. واعتبر بلاكمان هذا القرار انتصاراً كبيراً لحملة طويلة خاضها المدافعون عن الحرية، وخطوة استراتيجية لتقويض أذرع القمع والتدخل التابعة لنظام الولي الفقيه.

دبلوماسية دولية | أبريل 2026 – تحرك بريطاني حاسم لتجريم المؤسسة العسكرية للنظام الإيراني

رسالة حازمة وتوافق برلماني واسع

ويرى المعارضون للديكتاتورية الحاكمة في إيران أن خطوة حظر حرس النظام الإيراني ستبعث برسالة واضحة وقوية إلى طهران والعالم بأسره مفادها أن استمرار هذا النظام القمعي لم يعد أمراً مقبولاً. وخلال اجتماع حضره نواب وأعضاء حاليون وسابقون في مجلسي العموم واللوردات، تم التشديد على الدور المحوري للمقاومة الإيرانية في دفع هذا الحظر نحو التحقيق. وفي رسالة مصورة، أكد بوب بلاكمان، رئيس اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران، أن الحكومة تعتزم أخيراً تقديم مشروع قانون لإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة، متوقعاً أن يحظى هذا المشروع بدعم قوي من كلا الحزبين الرئيسيين.

تصاعد القمع وتحدي المقاومة المنظمة

من جانبها، وجهت السيدة مريم رجوي رسالة مصورة إلى المشاركين في هذا الاجتماع، أكدت فيها أن المقاومة الشعبية داخل إيران قد نفذت أكثر من ستمائة عملية ضد حرس النظام الإيراني والنظام الحاكم. وحذرت رجوي من أن النظام يصعد من حملات القمع الوحشية في الداخل، مستغلاً قطع شبكة الإنترنت للتغطية على جرائمه. وأشارت بشكل خاص إلى تنفيذ ثمانية عشر حكماً بالإعدام بحق سجناء سياسيين دون الخضوع لأي إجراءات قانونية عادلة، في خطوة يائسة تهدف إلى ترهيب المجتمع الإيراني، مما يجعل تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية ضرورة ملحة لدعم نضال الشعب الإيراني وتطلعاته نحو الحرية.

 قطع الإنترنت يكبد إيران 5.2 مليار دولار.. والتضخم الهيكلي يعمق الانهيار المعيشي

 قطع الإنترنت يكبد إيران 5.2 مليار دولار.. والتضخم الهيكلي يعمق الانهيار المعيشي

كشفت صحيفة دنياي اقتصاد الحكومية الإيرانية في تقرير لها مطلع مايو عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة الاقتصادية الناتجة عن استمرار قطع شبكة الإنترنت في إيران. فخلال ستة وستين يوماً فقط، بلغت الخسائر الإجمالية التي تكبدها الاقتصاد الإيراني نحو خمسة مليارات ومائتي مليون دولار. هذا الرقم الضخم، الذي يعادل مئات الآلاف من المليارات بالعملة المحلية، يثبت بوضوح أن قطع الإنترنت لم يعد مجرد إجراء أمني أو فني، بل تحول إلى أحد أكثر التحديات تكلفة واستنزافاً لقطاع الاقتصاد الرقمي في البلاد.

انهيار زراعي وشلل نفطي: اقتصاد إيران يغرق في أزمة “متعددة الأبعاد”

تواجه إيران سقوطاً حراً في الإنتاج الزراعي مع تراجع محاصيل القمح والحبوب، وسط عجز حكومي عن دفع مستحقات المزارعين. ومع توقف صادرات النفط وتراجع الواردات بنسبة 40% بسبب إغلاق مضيق هرمز، يدفع نظام الولي الفقيه البلاد نحو كارثة معيشية طاحنة تفاقمها ظروف الحرب والحصار.

أزمة معيشية | مايو 2026 – تداعيات السياسات العسكرية والحصار على الأمن الغذائي الإيراني

 وتتزامن هذه الخسائر الفادحة مع انهيار اقتصادي أوسع، تجلى في وصول معدلات التضخم خلال عام 2026 إلى مستويات غير مسبوقة في التاريخ المعاصر لإيران، حيث سجل التضخم السنوی نسبة 73% في شهر أبريل. هذا الرقم المفزع يمثل مؤشراً خطيراً على أزمة عميقة تضرب هيكل نظام ولاية الفقيه، في مشهد يعيد للأذهان فترات الانهيار الاقتصادي تحت وطأة الضغوط الخارجية وسوء الإدارة الداخلية.

ولا يعتبر التضخم في إيران ظاهرة عابرة أو أزمة مرتبطة بحكومة معينة، بل هو أزمة هيكلية متجذرة ومستنسخة عبر عقود داخل البنية الاقتصادية للنظام. وترتكز هذه الأزمة على ثلاثة أعمدة رئيسية تتمثل في الاعتماد المزمن للموازنة على العائدات النفطية، والعجز المالي الدائم، والنظام المصرفي المنهار وغير الفعال. وفي ظل هذا الهيكل الهش، فإن أي صدمة خارجية تؤدي فوراً إلى انفلات السيولة النقدية وارتفاع جنوني في الأسعار.

 وما الحروب الأخيرة والتوترات السياسية إلا عوامل محفزة سرعت من وتيرة الانهيار، حيث كان التضخم مستقراً بالفعل فوق حاجز 30% لسنوات، ليدخل اليوم مرحلة جديدة وأكثر خطورة. وتكمن الخطورة الحقيقية في استدامة هذا التضخم المرتفع لأكثر من سبع سنوات متتالية، مما يثبت العجز المطلق لهيكل صنع القرار في طهران عن احتواء الأزمة، ولجوئه إلى التلاعب بالإحصائيات الرسمية لإخفاء واقع الانهيار.

سقوط “وهم الاكتفاء الذاتي”: الاقتصاد الإيراني يواجه انهياراً منهجياً شاملاً

تحت وطأة الحرب والهشاشة الهيكلية، تتبخر سردية النظام الإيراني حول “القدرة على التحمل”. يشير التحليل إلى أن ما يشهده الاقتصاد اليوم ليس صموداً بل هو انهيار شامل كشف عجز النظام عن إيجاد بدائل حقيقية للعزلة الدولية وسوء الإدارة المزمن الذي دفع البلاد نحو حافة الهاوية.

أزمة هيكلية | مايو 2026 – تهاوي الشعارات الاقتصادية للنظام أمام واقع الانهيار الميداني

وتنعكس التداعيات الكارثية لهذا التضخم بشكل مباشر ويومي على موائد الإيرانيين التي تتقلص باستمرار. فقد أدى الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية إلى مضاعفة الضغوط على الطبقات الفقيرة، مما عمق من فجوة عدم المساواة وأدى إلى التلاشي التدريجي للطبقة الوسطى. ورغم الزيادات التي طرأت على الأجور بنسبة 60%، إلا أنها عجزت تماماً عن مجاراة الارتفاع البالغ 73% في تكاليف سلة السلع والخدمات الأساسية، مما يعني انخفاضاً حقيقياً وملموساً في مستوى المعيشة. ويمتد هذا الانهيار ليشمل قطاع الرعاية الصحية، حيث تفرض أسعار الأدوية والخدمات الطبية ضغوطاً لا تُحتمل على العائلات، بالتزامن مع استعداد قطاع الإسكان لانفجار تضخمي جديد نتيجة الارتفاع الجنوني في تكاليف البناء.

وفي خضم هذا التدهور السريع، يبرز الدور المحوري للنظام السياسي في مفاقمة الأزمة. فنظام ولاية الفقيه يمنح الأولوية المطلقة لأهدافه السياسية والعسكرية على حساب الاحتياجات الاقتصادية الأساسية للمجتمع. ويؤكد الخبير الاقتصادي آرمين بهاري، استناداً إلى تقارير اقتصادية متعددة، أن التضخم في إيران تحول إلى أزمة سياسية واجتماعية طاحنة دمرت الثقة العامة. إن استمرار هذه الأزمات المتناسلة يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المشكلة لا تكمن في أدوات السياسة النقدية، بل في صلب هيكل النظام نفسه، وهو هيكل غير قادر على إيجاد الحلول، كونه المصدر الأساسي لإنتاج وتفريخ هذه الأزمات.

وحدات المقاومة: أيها الكادحون تسلحوا – جيش التحرير هو طريق الخلاص الوحيد

وحدات المقاومة: أيها الكادحون تسلحوا – جيش التحرير هو طريق الخلاص الوحيد

في تحدٍ مباشر لآلة القمع والإعدام، واستجابة للنداء الاستراتيجي الذي أطلقه قائد المقاومة الإيرانية، الأخ مسعود رجوي، موجهاً رسالته التاريخية: أيها الكادحون.. تسلحوا، نفذت وحدات المقاومة البطلة سلسلة واسعة من النشاطات الميدانية في 9 مدن إيرانية.

شملت هذه الفعاليات الثورية مدن: أصفهان، كرمانشاه، دماوند، دزفول، قائن، كرج، بوشهر، ساري، وجابهار. وقد تنوعت النشاطات بين الكتابة الجريئة على الجدران، وتوزيع ولصق المنشورات واللافتات في الأماكن العامة، لتعلن بصوت عالٍ أن جيش التحرير هو السبيل الوحيد لإسقاط النظام.

وحدات المقاومة: بوصلة الخلاص ورمز الفخر الوطني في مواجهة الاستبداد

في ظل الديكتاتورية والحالة الانفجارية، تبرز وحدات المقاومة كمعيار للكرامة السياسية. يعيد التاريخ نفسه من صمود سجناء الثمانينيات وشهداء مجزرة 1988 وصولاً إلى اليوم، حيث يمثل هؤلاء الثوار رمز الاعتزاز القومي ومؤشر الفخر الاجتماعي الذي يكسر قيود الصمت ويقود المجتمع نحو آفاق الحرية المنشودة.

تحليل وطني | مايو 2026 – ملامح الفخر السياسي والاجتماعي في تاريخ النضال الإيراني

كسر جدار الرعب: شجاعة تنتصر على المشانق

تأتي هذه النشاطات الميدانية في ظل ظروف اختناق أمني غير مسبوقة، حيث يلجأ نظام الملالي إلى تنفيذ إعدامات وحشية بشكل يومي بهدف بث الرعب في قلوب المواطنين وشل حركة المجتمع. إلا أن وحدات المقاومة، بجرأتها وإقدامها الاستثنائي، أثبتت أن سياسة المشانق قد ارتدت على النظام، وأن جسارة الشباب الثائر قادرة على اختراق كافة الحواجز الأمنية، وإعادة نبض الانتفاضة وروح التمرد إلى شوارع إيران.

رسائل الميدان: رؤية استراتيجية واضحة

حملت الشعارات التي زينت بها “وحدات المقاومة” جدران المدن دلالات سياسية عميقة، ترسم أبعاد المعركة بوضوح:

جيش التحرير.. الحل الجذري والوحيد لمواجهة الاستبداد:

  • أصفهان ودزفول وكرمانشاه: رُفعت شعارات من قبيل: ربيع الحرية يأتي مع جيش التحرير، وطريق الخلاص الوحيد هو طريق المجاهدين.. عاش جيش التحرير الوطني الإيراني. تؤكد هذه الشعارات أن الخلاص من نظام مدجج بالسلاح والميليشيات لا يمكن أن يتحقق عبر أوهام الإصلاح السلمي أو الترقب السلبي. إن إسقاط آلة القمع يتطلب قوة منظمة ومسلحة تتمثل في جيش التحرير الوطني، القادر على دك حصون ديكتاتورية الولي الفقيه بلغة القوة التي يفهمها.

الرفض المطلق للماضي والحاضر: لا لـ نظام الشاه ولا لـ الولي الفقيه:

  • بوشهر، ساري، جابهار، وقائن: تكرر الشعار المركزي بوضوح: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
  • كرج وأصفهان: لقطع الطريق على أي مؤامرات دولية، كُتب: لا للتاج ولا للعمامة، الموت لـ الولي الفقيه، والشعار الاستراتيجي: لا لنظام الشاه ولا لولاية الفقيه، لا لـ إبن الولي الفقيه ولا لـ إبن الشاه.. نعم للديمقراطية والمساواة. يمثل هذا وعياً تاريخياً عميقاً للشعب الإيراني الذي يرفض لدغة الاستبداد مرتين. إن لعنة التاريخ تلاحق نظام الشاه الدموي تماماً كما تلاحق ديكتاتورية الملالي. الشارع الإيراني يطمح لجمهورية ديمقراطية حقيقية، ويرفض تسليم مقدراته لأي ديكتاتورية وراثية، سواء ارتدت عباءة الدين أو تاج الشاه.

زاهدان تحتضن صوت العمال: وحدات المقاومة ترفض الاستبدادين الديني والملكي

في يوم العمال العالمي، جسدت وحدات المقاومة في زاهدان مطالب الطبقة الكادحة برفع لافتات ترفض دكتاتورية الملالي وإرث الشاه. وأكد شباب الانتفاضة أن الخلاص الحقيقي يبدأ بإسقاط النظام وبناء جمهورية ديمقراطية تضمن حقوق المحرومين، متحدين القمع الأمني في شوارع المدينة.

يوم العمال العالمي | مايو 2026 – صوت زاهدان الثائر يرسم طريق الجمهورية الديمقراطية
التحرير بأيدينا لا بالحرب الخارجية

تُثبت هذه العمليات الميدانية المتزامنة في مدن حيوية كدماوند وغيرها، والتي حمل بعضها اسم وحدة الشهيد وحيد بني عامريان، أن المعركة الحقيقية والمصيرية اليوم هي تلك التي تدور داخل شوارع إيران، بين الشعب الغاضب وبين نظام الاستبداد.

إن إرادة الشعب الإيراني، متمثلة في سواعد وبسالة وحدات المقاومة، هي القوة الحقيقية التي ستطيح بـ ديكتاتورية الولي الفقيه. إن حرية إيران ستتحقق حتماً بتضحيات أبنائها، ولن تكون يوماً رهينة أو منحة من أي حرب أو تدخل خارجي.

إيران: انهيار الريال يكشف عن تفكك اقتصادي أعمق ومخاوف من انفجار اجتماعي 

إيران: انهيار الريال يكشف عن تفكك اقتصادي أعمق ومخاوف من انفجار اجتماعي 

دخل سوق الصرف الأجنبي في إيران خلال الأسابيع الأخيرة واحدة من أكثر مراحله تقلباً وغير مسبوقة في تاريخه، حيث اندفع الدولار الأمريكي محطماً الحواجز النفسية السابقة ليقترب من عتبة 200 ألف تومان. هذا التصعيد لا يؤكد فقط على حالة عدم الاستقرار في السوق، بل يعكس تآكلاً عميقاً في الثقة الاقتصادية. ففي بداية العام الإيراني 1405، كان تداول الدولار يحوم حول 157 ألف تومان، واليوم تجاوز حاجز 183 ألفاً. 

هذا الارتفاع الحاد في إطار زمني مضغوط ليس مجرد تقلب روتيني، بل هو مؤشر واضح على تفاقم الضغوط على الاقتصاد الكلي، وتسارع توقعات التضخم، والانهيار المستمر في قيمة العملة الوطنية، مما يدفع المحللين إلى اعتبار هذا الاتجاه بداية لمرحلة جديدة من عدم الاستقرار المزمن بدلاً من كونه صدمة مؤقتة.

الاقتصاد الإيراني يغرق: انهيار الإنتاج الزراعي وشلل الصادرات النفطية

يواجه نظام الولي الفقيه أزمة اقتصادية غير مسبوقة مع تراجع إنتاج القمح والحبوب وامتناع الحكومة عن دفع مستحقات المزارعين. ومع إغلاق مضيق هرمز وتوقف صادرات النفط، دخلت البلاد في نفق مظلم من الانهيار متعدد الأبعاد، مما يهدد الأمن الغذائي ويفضح هشاشة البنية الاقتصادية في ظل ظروف الحرب والحصار الخانق.

انهيار اقتصادي | مايو 2026 – تداعيات إغلاق الممرات المائية وتدهور الإنتاج المحلي على معيشة الإيرانيين

ويعزز سلوك السوق خلال الشهرين الماضيين هذا التقييم؛ ففي البداية، اتبع صعود الدولار وتيرة تدريجية نسبياً، لكن حركة الأسعار اتجهت صعوداً بشكل حاد في الأسابيع الأخيرة. وفي غضون أيام، اخترقت العملة حاجز 180 ألفاً واقتربت لفترة وجيزة من 190 ألفاً. على سبيل المثال، في يوم السبت 2 مايو، تراوح التداول بين 183,600 و185,000 تومان، وبحلول اليوم التالي، قفز السعر إلى ما يقرب من 189 ألفاً قبل أن يستقر عند مستوى أدنى بقليل. هذه التقلبات السريعة خلال اليوم الواحد تشير إلى سوق يعمل تحت وطأة ضغوط مضاربة وحالة يقين معدومة.

 وحتى لو استقرت الأسعار عند المستويات الحالية، فإن حجم الزيادات الأخيرة مذهل؛ فخلال 40 يوماً تقريباً، كسب الدولار أكثر من 30 ألف تومان، مع تسجيل قفزات أسبوعية بحوالي 20 ألف تومان، وهي تحركات نادرة تاريخياً وتدل على خلل منهجي أعمق يسميه البعض بـ “تحرير الطلب المكبوت” بعد فترة الصراع، رغم أن هذا التفسير لا يروي سوى جزء من القصة.

إن المحركات الأعمق لهذه الأزمة هي محركات هيكلية بامتياز، والعامل الحاسم فيها هو انكماش المعروض من العملات الأجنبية. لقد أدت التوترات الجيوسياسية والصراعات الأخيرة إلى الإضرار بالبنية التحتية الاقتصادية الرئيسية، لا سيما في القطاعات الموجهة للتصدير مثل الصلب والبتروكيماويات، والتي تشكل العمود الفقري لعائدات النقد الأجنبي غير النفطية. هذا الانخفاض في الإنتاج، مقترناً بالعقوبات والقيود التجارية، أدى إلى تعطيل تدفق العملات الصعبة بشكل كبير.

 وفي الوقت نفسه، دفع التضخم المحلي – الذي تقدر بعض المصادر أنه يتجاوز 60 بالمائة – الأسر والشركات للبحث عن ملاذات آمنة مثل العملات الأجنبية والذهب للحفاظ على قدرتهم الشرائية. ومما يضاعف من هذه الديناميكيات هو الفشل الذريع في سياسات “النظام الإيراني”، بدءاً من نظام أسعار الصرف المتعددة، وغياب الشفافية في صنع القرار النقدي، وصولاً إلى فقدان ثقة الجمهور، مما يجعل حتى الشائعات غير المؤكدة قادرة على إحداث تقلبات هائلة في الأسعار.

في ظل هذا المشهد، يتفاقم الانخفاض في الناتج الصناعي مع عمل قطاعات الصلب والبتروكيماويات بأقل من طاقتها الإنتاجية بسبب أضرار الصراع ونقص الطاقة. وفي أوقات عدم اليقين، يهرب رأس المال من القطاعات الإنتاجية ليتدفق نحو الأصول التي تُعتبر أدوات تحوط، مما يعزز دورات التضخم ويضعف آفاق النمو. ورغم تباين آراء الخبراء حول المستقبل، حيث يتوقع البعض اختراق حاجز 200 ألف تومان ويرى آخرون إمكانية حدوث تصحيحات قصيرة الأجل من خلال ضخ السيولة، إلا أن السوابق التاريخية تؤكد أن التدخلات المؤقتة تفشل دائماً في تغيير المسار الأساسي.

انزلاق الاقتصاد الإيراني نحو “اقتصاد البقاء” في ظل الانهيار الهيكلي

يشهد الاقتصاد الإيراني تآكلاً يشبه مراحل سقوط الإمبراطوريات التاريخية، حيث سرعت حرب الأربعين يوماً من وتيرة الفشل الهيكلي. ومع تلاحم التضخم المفرط والركود، تحول واقع المعيشة إلى “اقتصاد بقاء” يفرغ المجتمع من محتواه ويعطل التجارة والبنية التحتية في ظل سياسات نظام الولي الفقيه.

الانهيار الاقتصادي | مايو 2026 – تحليل لمسار الركود التضخمي وتداعياته على بنية الدولة

إن العواقب الاجتماعية لهذا الانهيار كارثية وتمتد إلى أسواق الإسكان والسيارات؛ حيث يتحمل ذوو الدخل المحدود العبء الأكبر مع ارتفاع تكاليف الواردات وأسعار المستهلك وتآكل القدرة الشرائية. ويحذر المحللون من أن هذا التدهور الاقتصادي المستمر قد يطلق شرارة موجة جديدة من الاحتجاجات مع تحول الضائقة المالية إلى سخط اجتماعي واسع. في النهاية، إن عبور الدولار لهذه العتبات التاريخية ليس ظاهرة معزولة، بل هو النتيجة التراكمية لأزمات متقاطعة يتمثل جوهرها في ضعف السياسات المنهجية لـ النظام الكهنوتي، وبدون إصلاح هيكلي واستعادة المصداقية، فإن المزيد من الانخفاض وعدم الاستقرار ليس ممكناً فحسب، بل أصبح أمراً حتمياً.

جوليو تيرزي: إيران بين رعب الإعدامات والمقاومة المنظمة

جوليو تيرزي: إيران بين رعب الإعدامات والمقاومة المنظمة

في مقال تحليلي نُشر على موقع فورميكي الإيطالي، سلط الدبلوماسي والوزير الايطالي السابق جوليو تيرزي الضوء على المشهد الإيراني المحتقن، مؤكداً أن تصاعد وتيرة الإعدامات في إيران يعكس أزمة شرعية عميقة تضرب جذور النظام. وأوضح الكاتب أن لجوء نظام الملالي إلى الاستخدام المنهجي لعقوبة الإعدام هو محاولة يائسة للرد على تنامي قوة المعارضة، مشيراً إلى أن شجاعة السجناء السياسيين الذين واجهوا حبال المشانق وهم يهتفون للمقاومة تمثل رمزاً لتحدي سلطة الولي الفقيه حتى في أصعب الظروف.

مشانق الخوف ودفاع يائس عن السلطة

أشار المقال إلى أن إيران تمر بواحدة من أكثر الفترات غموضاً وصعوبة في تاريخها الحديث، حيث كثف النظام الثيوقراطي من لجوئه للعنف، محولاً البلاد إلى ما يشبه عنبر إعدام مفتوح لخنق أي تطلع نحو الحرية. واستند تيرزي إلى بيانات وصفها بالمروعة، تشير إلى تنفيذ النظام أكثر من 1639 حكماً بالإعدام خلال عام 2025 وحده، بزيادة قدرها 68% مقارنة بالعام الذي سبقه. ووفقاً للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، فإن الأرقام الحقيقية تتجاوز بكثير حاجز الألفي إعدام، مما يعكس سجلاً مأساوياً للولي الفقيه السابق للنظام علي خامنئي، الذي نشر الموت والإرهاب وعدم الاستقرار على مدار 37 عاماً. وأكد الكاتب أن هذه المشانق ليست دليلاً على القوة، بل هي انعكاس لضعف يائس ودفاع وحشي عن سلطة غير شرعية تواجه مجتمعاً بات على وشك الانفجار.

تحدي الموت وإثبات قوة المعارضة المنظمة

وفي سياق إثبات فشل آلة القمع، تطرق الكاتب إلى مقطع الفيديو الاستثنائي لستة سجناء سياسيين (وهم: وحيد بني عامريان، أبو الحسن منتظر، محمد تقوي، أكبر دانشوركار، بابك علي بور، وبويا قبادي) قبل اقتيادهم إلى المشانق بين أواخر مارس وأوائل أبريل 2026. وأوضح أن هؤلاء الرجال الستة أظهروا شجاعة فائقة برفعهم رموز المقاومة وصورة السيدة مريم رجوي. واعتبر تيرزي أن وجوههم الهادئة وأياديهم المرفوعة بشارة النصر تثبت أن الخوف لم ولن ينتصر، وأن شبكة مجاهدي خلق هي القوة المنظمة الوحيدة المتجذرة والفاعلة حقيقة داخل البلاد، خلافاً لمن يدعون القيادة من الخارج عبر البروباغاندا الإعلامية، مثل ابن الشاه، بينما يواجه أعضاء المقاومة التعذيب والموت يومياً في الداخل.

خطة النقاط العشر والحل التاريخي

وأعاد تيرزي التذكير بالدور التاريخي والاستراتيجي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في حماية الأمن العالمي، مشيراً إلى أن هذه المقاومة هي من كشف النقاب في عام 2002 عن البرنامج النووي السري للنظام في منشأتي نطنز وأراك، ولولاها لظل العالم غافلاً عن الطموحات النووية الخطيرة للملالي. وخلص الكاتب في ختام مقاله إلى أن الوقت قد حان لكي يقدم المجتمع الدولي دعماً سياسياً صريحاً لهذه المقاومة، مؤكداً أن أسس بناء إيران المستقبل موجودة بالفعل وتتمثل في خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، والتي تدعو إلى فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتأسيس إيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها والعالم.

الحرب كاستراتيجية والإعدام كرسالة.. دليل النظام الإيراني للبقاء

الحرب كاستراتيجية والإعدام كرسالة.. دليل النظام الإيراني للبقاء

إن إعدام السجناء السياسيين – يوم الاثنين، 4 مايو، في مدينة مشهد ليس مجرد إجراء قضائي معزول، بل هو إشارة سياسية مدروسة بدقة. إن إعدامهم شنقاً بتهمة التورط في مقتل عناصر من ميليشيا الباسيج خلال الاضطرابات، يخدم هدفاً أوسع بكثير: تعزيز مناخ الخوف في لحظة تشعر فيها السلطة الحاكمة بضعف وهشاشة متزايدين. 

ولعدة أشهر، أشارت الأدلة إلى نمط واضح وممنهج؛ ففي ظل التوترات الخارجية وظروف الحرب، سرعت سلطات النظام الإيراني من استخدام عقوبة الإعدام. والهدف من ذلك ليس عقابياً، بل هو وقائي في المقام الأول، يهدف إلى ردع عودة المعارضة المنظمة واحتواء ما يصفه المسؤولون بـ الشبكات المتمردة.

فوكس نيوز: النظام الإيراني يستغل الحرب كغطاء لتصعيد الإعدامات والقمع الداخلي

حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان عبر شبكة فوكس نيوز من موجة إعدامات جماعية واعتقالات تعسفية ينفذها النظام الإيراني. وأكد التقرير أن طهران فرضت أطول انقطاع للإنترنت عالمياً تحت ذريعة الأمن، مستغلة النزاعات الخارجية لتصفية المعارضين والرياضيين خوفاً من اندلاع انتفاضة شعبية منظمة تهدد أركان سلطة الولي الفقيه.

حقوق الإنسان | مايو 2026 – إدانات أممية لسياسة القمع الممنهج واستغلال الأزمات الإقليمية

غير أن ما يميز اللحظة الراهنة ليس فقط تصاعد وتيرة القمع، بل تلك الصراحة الفجة التي يعبر بها المطلعون على بواطن الأمور في النظام عن منطقه الأساسي. فالتصريحات التي تنشرها وسائل الإعلام التابعة للدولة لا تترك مجالاً للتأويل؛ إذ نُقل عن أحد المسؤولين، وهو غلام رضا قاسمیان، إعلانه أن الله أراد لنا هذه الحرب، مؤطراً الصراع المستمر ليس كحالة طارئة، بل كضرورة حتمية. إن المغزى صارخ وواضح: سواء تم خوض هذه الحرب بـ شرف أو تحملها بدونه، فإنها تظل أمراً لا غنى عنه. ويذهب هذا التأطير إلى أبعد من ذلك؛ فقد أعرب قاسمیان بصراحة عن أسفه لوقف إطلاق النار المؤقت، مبدياً رغبته في تجدد الأعمال العدائية. 

وبحسب كلماته، فإن مصير إيران يتحدد في هذه الحروب، وفي حالة لا حرب ولا سلام، لا يجني النظام شيئاً. هذه التصريحات ليست مجرد مبالغة بلاغية، بل تعكس عقيدة استراتيجية يفضل فيها النظام الكهنوتي التوتر الدائم على الاستقرار الداخلي.

هذه ليست عقيدة جديدة بأي حال من الأحوال؛ فقبل سنوات، أقر جواد منصوري، أحد الشخصيات المؤسسة لحرس النظام الإيراني، بالدور التأسيسي للحرب الإيرانية العراقية في ترسيخ سلطة النظام، وذكر بوضوح أنه لولا الحرب، لربما لم تصمد الثورة. ووفقاً لمنصوري، وفر الصراع الهيكل والشرعية والزخم اللازم لقمع المعارضة الداخلية وتحييد الفصائل الرافضة. ومجتمعة، تكشف هذه التصريحات عن الاستمرارية التاريخية بدلاً من الانحراف؛ فالحرب، في هذا الإطار، ليست أزمة خارجية مفروضة على النظام، بل هي أداة يتم استغلالها عمداً للحفاظ عليه. ومن خلال إدامة بيئة من المواجهة، تبرر الدولة التدابير الأمنية المشددة، وتضيق الفضاء السياسي، وتهمش المعارضة تحت راية البقاء الوطني.

البطالة في إيران: المحرك الصامت للتآكل المجتمعي في ظل سياسات النظام

تحولت البطالة في إيران إلى آلية للتآكل الاجتماعي، حيث يواجه ملايين الشباب المتعلمين حالة انتظار قاتلة بلا آفاق وظيفية. يشير التحليل إلى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأخيرة فاقمت الأزمة، محولة البطالة إلى ما يشبه “حرباً اقتصادية” ضد المجتمع، تسببت في إقصاء الكفاءات وتعميق حالة اليأس وسط غياب الرؤية المستقبلية من قبل نظام الولي الفقية.

تحليل اقتصادي | أبريل 2026 – تداعيات سياسات النظام على مستقبل الشباب الإيراني

لذلك، يجب قراءة الإعدامات الأخيرة ضمن هذه الهندسة الأوسع للقمع؛ إنها ليست مجرد ردود فعل على أفعال سابقة، بل هي تدابير استباقية ضد اضطرابات مستقبلية محتملة. وفي وقت تتكثف فيه الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، والتشرذم السياسي، والاستياء الشعبي، تبدو قيادة الولي الفقیة وكأنها تعود إلى آلية مألوفة ومجربة: التصعيد خارجياً من أجل إحكام السيطرة داخلياً.

وفي المقابل، تواصل أصوات المعارضة الدفع بمسار بديل وحقيقي. ففي كلمة لها خلال مؤتمر في الاتحاد الأوروبي، أكدت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، أنه منذ بداية الصراع الأخير، دعت الحركة إلى السلام والحرية. وعقب إعلان وقف إطلاق النار، رحبت بالتطور مع التأكيد على أن السلام الدائم يتطلب تغييراً هيكلياً عميقاً – وتحديداً، إنهاء الحكم الاستبدادي الديني وتأسيس جمهورية ديمقراطية. ويسلط هذا التباين الضوء على خط الصدع المركزي في مسار إيران الحالي؛ ففي جانب، يقف نموذج حكم ساوى بين البقاء والصراع الدائم، وعلى الجانب الآخر، تقف رؤية تربط الاستقرار بالتحول السياسي الجذري. إن الإعدامات في مشهد، والخطاب المحيط بها، تشير بوضوح إلى أن الميزان لا يتأرجح بهدوء، بل يشهد صراعاً حاداً، وبمخاطر تتصاعد باستمرار.

لحظات ما قبل المشنقة.. شهادة حية على انتصار أبطال الحرية على رعب النظام الإيراني

لحظات ما قبل المشنقة.. شهادة حية على انتصار أبطال الحرية على رعب النظام الإيراني

في تقرير حصري حصلت عليه شبكة سيماي آزادي، يقدم أحد رفاق الدرب شهادة حية ومروعة عن اللحظات الأخيرة لستة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهم: وحيد بني عامريان، وبابك علي بور، وبويا قبادي، ومحمد تقوي، وأبو الحسن منتظر، وأكبر دانشور كار، الذين نُفذ فيهم حكم الإعدام في أزواج بين 30 مارس و4 أبريل.

 وقد حُكم على هؤلاء الستة بالإعدام بتهم تتعلق بانتمائهم للمنظمة، في حين انتشرت في الأيام الأخيرة وعلى نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية لقطات لهم وهم ينشدون بحماس أغنية انهض أيها المقاتل المغوار داخل أسوار السجن. وتصف هذه الشهادة الاستثنائية الأجواء المشحونة داخل السجن أثناء نقلهم إلى الحبس الانفرادي ومغادرتهم اللاحقة نحو حبال المشانق، راسمةً مشهداً أسطورياً يعكس عظمة أولئك البشر الذين مرغوا أنف الموت في التراب.

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان: “تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ”

سجل المهندس وحيد بني عامريان، عضو منظمة مجاهدي خلق، مرافعته سراً من داخل السجن قبل إعدامه فجر 4 أبريل 2026. في رسالة وداع مدوية، أكد البطل الحاصل على ماجستير الإدارة تمسكه بخيار المقاومة، مفضلاً الموت بشرف على التنازل عن مبادئه في سبيل حرية الشعب الإيراني من قبضة نظام الولي الفقيه.

رسالة من وراء القضبان | أبريل 2026 – شهادة حية على صمود طلائع المقاومة الإيرانية

لقد انقضت قوات الأمن التابعة لـ النظام الإيراني، مرتدية أقنعة سوداء وتطلق صرخات هستيرية، على العنبر في جوف الليل لترهيب وذبح خيرة أبناء إيران، متوهمين أن أقنعتهم يمكن أن تخفيهم عن عيون التاريخ والشعب والله. ووقف قائدهم المدعو كمالي، وهو مجرم سيئ السمعة من منظمة السجون، ببدلته المشوهة وشعره المصبوغ بلون مثير للغثيان، ليتحدث بنفاق مقزز يشبه نفاق بيلاطس البنطي حين غسل يديه مدعياً البراءة من دم المسيح، قائلاً: نحن لا شيء في هذا! إذا لم ننفذ هذه الأوامر، فكيف نطعم نساءنا وأطفالنا؟.

 وفي تمام الساعة التاسعة والربع مساءً، اندلع مشهد يشبه يوم القيامة؛ حيث هاجمت القوات السجناء بالصواعق الكهربائية والأصفاد والسلاسل والهراوات. كان أكبر دانشور كار يقف عند الباب، فانهالوا عليه أولاً، ورغم تمزق ملابسه وتدليها من جسده، صرخ بضحكة ساخرة مدوية: لماذا أنتم خائفون إلى هذا الحد؟ نحن من سيُعدم، فلماذا ترتعدون أنتم؟.

ثم برز بابك علي بور، ذلك الشاب النبيل والطويل، الذي رغم كسر ساقه كان يقف شامخاً يفوقهم طولاً، وبنفس ابتسامته الدائمة والمريحة للروح، سأل رفاقه: هل الجميع بخير؟. ورغم إحاطة ثلاثة حراس به لتكبيل يديه وقدميه، دفعهم بكتفيه جانباً ليعانق ويودع كل واحد من رفاقه دون أن يتمكنوا من إيقافه. أما محمد تقوي، الرجل ضئيل البنية ذو الروح العملاقة، فقد كان يُقاد مكبلاً، لكنه توقف في طريقه نحو الموت لمساعدة رفاقه الذين سقطوا أرضاً من شدة الضرب مثل وحيد، وبيديه المكبلتين انحنى ليرفعهم. وعندما وصل إلى الشاهد، تعانقا، فقال محمد: يجب أن ننشد أغنية الآن، وحين عجز عن تذكر الكلمات في خضم تلك الفوضى، اختار النداء الأكثر سحقاً للطغاة، فصدحت حناجرهم بنداء الله أكبر الذي زلزل أركان الوحدة الرابعة، محولاً المشهد المروع إلى لوحة من الجلال والكرامة وجمال الروح البشرية.

رسائل الشهيد بابك عليبور من زنزانة الموت: “سأواصل المقاومة القصوى حتى النهاية”

كشفت الرسائل المكتوبة بخط يد السجين السياسي بابك عليبور عن فشل النظام الذريع في كسر إرادته قبل إعدامه صبيحة 31 مارس 2026. وتؤكد هذه الكلمات التاريخية أن حبل المشنقة لم يرهبه، حيث أعلن بوضوح تمسكه بخيار المقاومة القصوى حتى النفس الأخير، لتظل رسائله منارة للثبات في وجه دكتاتورية الولي الفقيه.

وثائق الصمود | مارس 2026 – الكلمات الأخيرة التي هزمت الجلاد من داخل زنازين الإعدام

وبدا وحيد بني عامريان خفيف الروح ومرتاحاً بشكل مذهل؛ فحتى عندما سقط من أيدي حراس الخراب، وبينما كانت اللكمات والهراوات تنهال على رأسه ووجهه، لم يفارق نداء الله أكبر شفتيه. وفي لحظة اقترابه من رفيقه، وضع وجهه بين يديه وقال معتذراً بحب: سامحونا.. لقد حان نداء الرحلة الأخيرة، إن حرية إيران وشعبنا تستحق كل هذا. وحتى وهم يجرونه من الباب وقدميه بالكاد تلامس الأرض، رفع يده بعلامة النصر أثناء إجباره على صعود حافلة النقل. من جانبه، اقترب بويا قبادي بوجه مشرق وابتسامة عريضة، وألقى بذراعيه المكبلتين حول عنق رفيقه، ولما رأى دموعه سأله مبتسماً: لماذا الدموع؟ أليس إيماننا هو أن ‘من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه’؟ إذا كان الأمر كذلك، فما هو مجال الندم؟. وفي تلك اللحظات، كان السيد منتظر، الشيخ الشاب القلب، يجسد كلماته الدائمة بأنه يجب الذهاب إلى المشنقة برأس مرفوع؛ فرغم تكبيله بسجين آخر، أخذ يسحب آسروه يميناً ويساراً فقط ليتمكن من الوصول إلى الآخرين من أجل عناق أخير.

نعم، هؤلاء هم أبطال إيران الحقيقيون الذين تخلوا عن حياتهم وعائلاتهم من أجل تحرير شعبهم من استبداد النظام الكهنوتي وطغيان الولي الفقیة، سائرين إلى المشنقة بكل فخر واعتزاز. وفي المقابل، يتذلل أشباه البشر مثل كمالي، في حضرة أساطير التاريخ هؤلاء، للحصول على مكافأة هزيلة لملء بطونهم وإرضاء أسيادهم. وفي تلك الليلة نفسها، وفي زنزانة الحبس الانفرادي، استعاد الشاهد وجوه هؤلاء الرجال في ذهنه، موجهاً كلماته لروح وحيد: إذا كان تحقيق إيران الحرة هو بالفعل ‘قيامة’، فإنكم بنهوضكم من أجل الحرية، قد أزلتم الحجاب الوحيد المتبقي.. وهو الخوف من الموت، فسلام عليهم وعلى الصمود الأسطوري الذي أظهروه.

وحدات المقاومة في إيران تمدد حملة ثلاثاء لا للإعدام وتتعهد بالثأر وإسقاط ديكتاتورية 

وحدات المقاومة في إيران تمدد حملة ثلاثاء لا للإعدام وتتعهد بالثأر وإسقاط ديكتاتورية 

في 5 مايو/أيار 2026 ، وبالتزامن مع تصعيد ديكتاتورية الولي الفقيه لموجة إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام الجائرة، نفذت وحدات المقاومة البطلة عمليات واسعة لتوزيع ونصب المنشورات واللافتات الاحتجاجية في 15 مدينة إيرانية.

وتأتي هذه النشاطات ضمن فعاليات حملة ثلاثاء لا للإعدام، لتؤكد عبر شعاراتها المكتوبة والمصورة على عزم الشارع الإيراني على إسقاط النظام، والانتقام لدماء السجناء السياسيين وشباب الانتفاضة الذين ارتقوا إلى أعواد المشانق.

رسائل الشهيد بابك عليبور من زنزانة الموت: “سأواصل المقاومة القصوى حتى النهاية”

كشفت الرسائل المكتوبة بخط يد السجين السياسي بابك عليبور عن فشل النظام الذريع في كسر إرادته قبل إعدامه صبيحة 31 مارس 2026. وتؤكد هذه الكلمات التاريخية أن حبل المشنقة لم يرهبه، حيث أعلن بوضوح تمسكه بخيار المقاومة القصوى حتى النفس الأخير، لتظل رسائله منارة للثبات في وجه دكتاتورية الولي الفقيه.

وثائق الصمود | مارس 2026 – الكلمات الأخيرة التي هزمت الجلاد من داخل زنازين الإعدام

طنين شعار الإسقاط في طهران والمدن الكبرى

تحدت وحدات المقاومة الإجراءات الأمنية المشددة في العاصمة والمدن الرئيسية، ورفعت شعارات تؤكد على حتمية الحساب:

  • طهران: شهدت العاصمة نشاطاً مكثفاً شمل رفع لافتات وملصقات تحمل رسائل التحدي:
    • أيها السجين المقاوم، مجاهدو خلق هم أنصارك وشعلة كفاحك.
    • قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية.
    • تحية لذكرى الثائر الشجاع ساسان آزادوار.
    • إعدام المجاهدين والثوار الشجعان لن يمر دون رد.
    • إعدام السجناء يضاعف عزمنا على الإسقاط.. ويوم الحساب لقادة النظام وقضاته المجرمين يقترب.
  • أصفهان: نُصبت لافتات تخلد تضحيات الشباب: تحية لذكرى الثائر الشجاع ساسان آزادوار الذي ارتقى إلى المشنقة.. إعدام السجناء يضاعف عزمنا على الإسقاط.
  • مشهد: وُجهت رسالة تحذير واضحة لجلادي النظام عبر شعار: يوم الحساب لقادة النظام الإيراني وقضاته المجرمين يقترب.

تخليد ذكرى الشهداء في شيراز وزنجان وكرج

ركزت الفعاليات في هذه المدن على إبقاء أسماء الشهداء حية في الذاكرة الوطنية، وتحويل دمائهم إلى وقود للانتفاضة:

  • شيراز: قامت وحدات المقاومة بنصب ملصقات على السيارات في الشوارع بشعارات: إعدام ثلاثة ثوار أبطال في مشهد يعكس رعب حكومة الإعدامات من الانتفاضة والإسقاط، ولا نغفر ولا ننسى الإعدام الوحشي للثائر البطل محمد رضا ميري.
  • زنجان: أعلن شباب الانتفاضة تضامنهم عبر شعار: نخلد ذكرى الشاب الكردي الثائر محراب عبد الله زاده – حملة ثلاثاء لا للإعدام.
  • فرديس (كرج): نُصبت لافتات تؤكد على الرد الحاسم: إعدام المجاهدين والثوار الشجعان لن يمر دون رد.

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان: “تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ”

سجل المهندس وحيد بني عامريان، عضو منظمة مجاهدي خلق، مرافعته سراً من داخل السجن قبل إعدامه فجر 4 أبريل 2026. في رسالة وداع مدوية، أكد البطل الحاصل على ماجستير الإدارة تمسكه بخيار المقاومة، مفضلاً الموت بشرف على التنازل عن مبادئه في سبيل حرية الشعب الإيراني من قبضة نظام الولي الفقيه.

رسالة من وراء القضبان | أبريل 2026 – شهادة حية على صمود طلائع المقاومة الإيرانية

صمود متواصل من الشمال إلى الغرب

امتدت نشاطات وحدات المقاومة لتشمل مدن شمال وغرب البلاد، مما يعكس التنظيم الدقيق والانتشار الواسع للبديل الديمقراطي:

  • رشت وتشالوس: رُفعت لافتات تفضح أهداف الملالي من المشانق: الإعدام أداة لمواجهة الانتفاضة، ونابع من الرعب من السقوط الحتمي، وأيها السجين المقاوم، مجاهدو خلق هم أنصارك وداعمو كفاحك.
  • تبريز، أليغودرز، وجوانرود: اتحدت هذه المدن تحت شعار الوفاء والاستمرار: قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية.
  • قائمشهر: تم نصب لافتات تؤكد أن إعدام ثلاثة ثوار أبطال في مشهد يعكس رعب حكومة الإعدامات من الانتفاضة والإسقاط.

الإعدام دليل رعب، لا دليل قوة

تُثبت هذه الحملة الوطنية الشاملة أن مساعي ديكتاتورية الولي الفقيه لفرض حالة من الاختناق والرعب عبر الإعدامات اليومية قد باءت بالفشل. إن الجسارة التي تتحلى بها وحدات المقاومة في نشر هذه الرسائل في قلب المدن الإيرانية تؤكد أن الشارع قد تجاوز حاجز الخوف، وأن المعركة مستمرة حتى تفكيك آلة القمع وتحقيق الحرية.