الرئيسيةأخبار إيرانقناة TF1 الفرنسية: تصاعد الإعدامات في إيران يفضح رعب نظام الملالي من...

قناة TF1 الفرنسية: تصاعد الإعدامات في إيران يفضح رعب نظام الملالي من انتفاضة شعبية جديدة

0Shares

قناة TF1 الفرنسية: تصاعد الإعدامات في إيران يفضح رعب نظام الملالي من انتفاضة شعبية جديدة

سلطت القناة الفرنسية الأولى (TF1) في نشرتها الإخبارية المسائية الضوء على ملف الإعدامات الجماعية التي تنفذها السلطات الإيرانية. وأكد التقرير أن نظام الملالي قد ضاعف من وتيرة الإعدامات بشكل غير مسبوق، ليس من منطلق القوة، بل انطلاقاً من خوفه العميق من اندلاع انتفاضة شعبية جديدة تعصف به. وأوضح التقرير أن هذه الممارسات الدموية هي محاولة يائسة لفرض حالة من الرعب وتخويف الجماهير، في ظل تعتيم إعلامي شامل يفرضه النظام عبر قطع شبكة الإنترنت لمنع تسريب الحقائق إلى العالم.

آلة القمع واستهداف شباب الانتفاضة

أشار التقرير التلفزيوني إلى التداعيات المباشرة للسياسات القمعية، حيث بات من المستحيل تقريباً معرفة حقيقة ما يجري بدقة داخل الأراضي الإيرانية بسبب استمرار انقطاع الإنترنت. وفي المقابل، يتعمد النظام الكهنوتي تسريب ونشر أخبار الإعدامات التي أعقبت تظاهرات شهر يناير الماضي، كأداة لبث الرعب والترهيب في نفوس المواطنين. 

واستعرضت القناة حالات مأساوية لضحايا آلة القمع والمشانق، من بينهم الشاب مهران البالغ من العمر 28 عاماً، والذي أُعدم شنقاً عند الفجر لمجرد اتهامه بالمشاركة في إحدى التظاهرات. كما تطرق التقرير إلى إعدام الشاب ساسان آزادوار، وهو رياضي يبلغ من العمر 21 عاماً وبطل في رياضة الكاراتيه، والذي نُفذ بحقه حكم الإعدام يوم الخميس الماضي، مما يثبت أن النظام يواصل حملته الانتقامية بلا أي هوادة، مستهدفاً خيرة شباب المجتمع.

إحصائيات أممية وتحدي السجناء للموت

واستند التقرير الفرنسي إلى إحصائيات صادمة صادرة عن الأمم المتحدة، والتي أفادت بأنه تم إعدام 22 شخصاً خلال شهرين فقط، من ضمنهم قاصران، وذلك تحت ذرائع واهية تتعلق بـ الأمن القومي. وأوضحت البيانات أن من بين هؤلاء الضحايا، يوجد 10 متظاهرين شاركوا في انتفاضة يناير، بينما البقية هم من المعارضين السياسيين لنظام الملالي. وفي مشهد يعكس تحدياً صارخاً لآلة الموت الكهنوتية، عرضت القناة مقطع فيديو مُسرب سراً من داخل أحد السجون، يظهر فيه ستة من المعتقلين السياسيين وهم يغنون أنشودة للمقاومة الإيرانية بشجاعة وثبات، قُبيل تنفيذ حكم الإعدام بحقهم، مما يجسد إرادة صلبة ترفض الاستسلام والخضوع لطغيان الولي الفقيه.

اعتقالات عشوائية ومناخ من الرعب المطلق

وفي سياق متصل، حذر التقرير من أن مئات الإيرانيين يقبعون اليوم في طوابير الموت بانتظار تنفيذ أحكام الإعدام الجائرة. وأضافت القناة أن النظام يلفق تهماً واهية ويُصدر أحكاماً بالإعدام لأسباب بسيطة جداً، مثل التواصل مع أشخاص أجانب أو جهات خارجية. ونقل التقرير شهادة أحد سكان العاصمة طهران، الذي أكد أن مواطناً إيرانياً قد اُعتقل وقُتل تحت التعذيب لمجرد استخدامه جهاز إنترنت فضائي ستارلينك، موضحاً أن الهدف الحقيقي من هذه الممارسات هو خلق حالة من الوحشية والرعب المطلق لمنع الشارع من التحرك. 

واختتمت القناة تقريرها بالإشارة إلى وثائق الأمم المتحدة التي سجلت اعتقال نحو 4000 شخص خلال شهرين فقط، ولا يزال مصيرهم مجهولاً. وخلص التقرير إلى أنه على الرغم من أن نظام الملالي طالما استخدم عقوبة الإعدام طوال تاريخه المظلم، إلا أن وتيرة ونطاق هذه الإعدامات لم تصلا يوماً إلى هذا المستوى المروع والواسع، مما يؤكد أن الديكتاتورية تعيش أقصى درجات ذعرها من غضب الشعب الإيراني.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة