الرئيسية بلوق الصفحة 8

الاحتجاجات تتسع في مختلف أنحاء إيران وسط الغلاء والفقر وانهيار القدرة الشرائية

الاحتجاجات تتسع في مختلف أنحاء إيران وسط الغلاء والفقر وانهيار القدرة الشرائية

بتاريخ الاثنين 24 أغسطس/آب 2026 ، تواصلت رقعة الاحتجاجات الشعبية والمهنية بالتوسع في عدة مدن ومحافظات إيرانية، شملت: طهران، وأصفهان، والأهواز، وكرمسار، والمحافظة المركزية (أراك)، بالإضافة إلى محافظات هرمزغان، وكردستان، وهمدان، وفارس، وكرمانشاه. وتنوعت الشرائح المحتجة لتضم متقاعدي الاتصالات وقطاع الصلب، والتجار الدائنين، والمزارعين المطالبين بحصص المياه، ومتضرري شركات تصنيع السيارات؛ في مشهد يعكس شمولية الأزمة المعيشية والخدمية ووصول الغضب الاجتماعي إلى مستويات غير مسبوقة.

تفاصيل الاحتجاجات والمطالب في المدن والقطاعات

طهران (متقاعدو الاتصالات ومتضررو السيارات):

  • شهدت العاصمة طهران حراكاً ميدانياً على مسارين؛ حيث نظم متقاعدو شركة الاتصالات مسيرة وتظاهرة احتجاجية حاشدة أمام مبنى الوزارة، منددين بالنهب المستمر لمستحقاتهم من قِبل كبار المساهمين المتمثلين في «مؤسسة تنفيذ أمر خمینی الملعون» و«مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني». وبالتوازي مع ذلك، احتشد جمع من متضرري ومشتري السيارات أمام مقر شركة پارس خودرو للمطالبة بتسليم سياراتهم المعلقة وإنهاء سياسة التلاعب بالعقود والمماطلة المستمرة.

أصفهان (متقاعدو قطاع الصلب وصهر الحديد):

  • وفي محافظة أصفهان، خرج متقاعدو ومستحقو صندوق تقاعد الصلب (فولاد) ومصنع صهر الحديد (ذوب آهن) في مسيرة وتظاهرة احتجاجية حاشدة، للتنديد بالتردي المعيشي الحاد وتجاهل مطالبهم المشروعة في تطبيق قانون معادلة الرواتب بالكامل وصرف المتأخرات، مؤكدين أن المعاشات التقاعدية تآكلت تماماً ولم تعد تفي بالحد الأدنى من مقومات الحياة في ظل التضخم المنفلت.

المحافظات الإيرانية (الحراك المنسق لمتقاعدي الاتصالات):

  • وفي تحرك تنسيقي واسع، احتشد متقاعدو الاتصالات في محافظات ومدن متعددة من بينها: هرمزغان، وكردستان، وهمدان، وخوزستان (الأهواز)، وبيجار، وفارس، وكرمانشاه، وأراك؛ حيث جدد المحتجون تأكيدهم على أن المماطلة المستمرة في صرف المستحقات، وتدهور التأمين الصحي التكميلي، والسطو على أصول الشركة لن تثنيهم عن مواصلة حراكهم الميداني الأسبوعي حتى انتزاع حقوقهم.

المحافظة المركزية (متضررو شركة كرمان موتور):

  • وفي المحافظة المركزية، نظم مشتري السيارات وقفة احتجاجية غاضبة أمام وكالة محمدي التابعة لشركة كرمان موتور، بعد دفعهم كامل المبالغ المالية منذ نحو عام دون استلام مركباتهم. وأعرب المتظاهرون عن سخطهم بعد إفراغ المعرض من السيارات بالكامل، واصفين ما جرى بأنه عملية احتيال ونهب منظم لأموال المواطنين تحت غطاء الصمت والتواطؤ الحكومي.

الأهواز (تجار وبازاريو المدينة):

  • وفي مدينة الأهواز، جدد أصحاب المحال والموردون في البازار وقفاتهم الاحتجاجية المتكررة أمام بوابة جامعة جندي شابور للعلوم الطبية، للمطالبة بتسديد ديونهم ومستحقاتهم العالقة منذ عام 2022 مقابل توريد تجهيزات الطباعة ومستلزمات الحاسوب للجامعة، مستنكرين التهرب المستمر لإدارة الجامعة عن دفع المستحقات المالية للتجار.

كرمسار (المطالبون بالحصص المائية):

  • وفي قضاء كرمسار بمحافظة سمنان، احتشد جمع من المزارعين والمواطنين بالقرب من منطقة محمد آباد للمطالبة بإعادة حصصهم المائية (حقابه) التي تعرضت للتقليص والتجفيف، محذرين من تدمير النشاط الزراعي وسبل عيش الأهالي نتيجة سوء الإدارة المائية وتوجيه الموارد لمشاريع تخدم مصالح المتنفذين في السلطة.

تؤكد هذه الاحتجاجات المتزامنة والمتعددة القطاعات أن الانهيار الاقتصادي، وتفشي الفقر، وعجز المؤسسات عن الوفاء بالتزاماتها، وتجفيف الموارد الطبيعية في إيران ليست أزمات تقنية معزولة، بل هي النتيجة الحتمية للبنية والسياسات المدمرة التي ينتهجها نظام الولي الفقيه.

فبدلاً من توجيه ثروات البلاد ومواردها الوطنية لسداد مستحقات الكادحين والتجار، وإنعاش الصناديق التقاعدية، ومعالجة أزمات الجفاف والخدمات الأساسية، تواصل السلطة الحاكمة استنزاف مقدرات الشعب وأمواله في تمويل إشعال الحروب الإقليمية، وتغذية شبكات الإرهاب الخارجي، والإنفاق الباهظ على البرامج النووية التدميرية، إلى جانب إطلاق يد المؤسسات الاقتصادية التابعة لـ حرس النظام الإيراني لمصادرة مقدرات البلاد ونهب أصولها؛ الأمر الذي وحد مختلف شرائح المجتمع الإيراني في خندق المواجهة الميدانية دفاعاً عن حقوقهم وكرامتهم.

إكسبرس البريطانية: المقاومة الإيرانية تحذر من خطر إعدام وشيك لشبان معتقلين

إكسبرس البريطانية: المقاومة الإيرانية تحذر من خطر إعدام وشيك لشبان معتقلين إثر شنق المتظاهر قائم حسيني في أصفهان

أفادت صحيفة إكسبرس البريطانية، في تقرير لها حول تصاعد وتيرة الإعدامات السياسية في إيران، بإقدام الفاشية الحاكمة على إعدام المتظاهر البالغ من العمر 21 عاماً، قائم حسيني، في سجن دستكرد بأصفهان، ليكون خامس متهم يُنفذ بحقه حكم الإعدام في إطار الملف المعروف بـ «ساحة عليخاني». وكان حسيني قد اعتُقل خلال انتفاضة كانون الثاني/يناير وعُزيت إليه تهم بالمشاركة في مواجهات أصفهان التي أدت إلى مقتل أربعة من عناصر القوات القمعية التابعة للنظام الإيراني.

ميامي إندبندنت: إعدامات علنية في أصفهان تعكس ذعر النظام الإيراني من تجدد الانتفاضة

نشرت صحيفة ميامي إندبندنت مقالاً تحليلياً أكد فيه أن لجوء النظام الإيراني إلى تنفيذ أحكام الإعدام شنقاً في الساحات العامة يجسد حالة الهلع والذعر الوجودي التي تطارد أركان الحكم من احتمالية اندلاع انتفاضة شعبية عارمة تفوق في زخمها احتجاجات كانون الثاني/يناير الماضية. وتناول المقال الجريمة البشعة التي ارتكبتها السلطات بإعدام شابين معارضين يبلغان من العمر 24 و27 عاماً علناً في ساحة عليخاني بمدينة أصفهان، مشيراً إلى أن تحويل الأحياء الشعبية والتاريخية إلى مسارح للشنق يكشف عن مساعٍ يائسة لترهيب المواطنين وإخماد تطلعاتهم نحو الحرية والتغيير.

محاكمات صورية وتحذيرات من إعدامات وشيكة بحق سبعة شبان

أكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن حكم الإعدام الصادر بحق حسيني جاء عقب محاكمة صورية تفتقر لأبسط معايير العدالة والنزاهة؛ حيث حُرم المعتقلون من حق توكيل محامين مستقلين، في حين مُنع حتى المحامون المنتدبون من السلطة من حق الاطلاع على ملفات القضية أو دراستها.

وحذر المجلس من وجود سبعة شبان آخرين، من بينهم يافعون وفتيان تتراوح أعمارهم بين 20 و25 عاماً، يواجهون خطراً داهماً بالإعدام الوشيك، موجهاً نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والهيئات والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان للتدخل الفوري والضغط لإنقاذ أرواحهم. وشددت المقاومة الإيرانية على أن هذه الإعدامات تمثل سياسة ممنهجة ومدبرة تهدف إلى ترهيب المجتمع وبث الخوف والانتقام من المعارضين السياسيين للحيلولة دون تجدد الانتفاضات.

المشانق كوسيلة للهروب من الاحتقان وعجز الموازنة

أشارت الصحيفة إلى أن هذه الحملة الدموية تتزامن مع اشتداد الحصار الاقتصادي والعزلة الدولية المفروضة على طهران، إلى جانب تصاعد الأزمات الهيكلية في الداخل؛ حيث يكشف برلمانيون في طهران عن عجز مالي هائل في الموازنة العامة بلغ نحو 960 تريليون تومان، بينما تحذر وسائل الإعلام الرسمية من قرب انفجار برميل البارود الاجتماعي نتيجة تفاقم التضخم وندرة السلع الأساسية.

وفي هذا السياق، عكست تصريحات مسعود بزشكيان—الذي دعا إلى إنهاء النزاع مع واشنطن محاولاً تصوير التفاهمات بأنها تنطلق من “موقع قوة”—ذعراً صريحاً من التداعيات الاقتصادية المدمرة واستحالة احتواء الشارع المنتفض في حال استمرار الانهيار المعيشي.

تشريعات قمعية لحظر التواصل مع الإعلام الخارجي

سلط التقرير الضوء على الخطوات التشريعية المتسارعة التي يتخذها برلمان النظام للتغطية على جرائمه؛ حيث أقر مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة السجن لمدة تصل إلى عامين بحق أي مواطن يجري مقابلة أو يتواصل مع وسائل الإعلام الخارجية، حتى وإن كان خارج حدود البلاد. وتبرهن هذه الإجراءات القمعية على عمق الهلع الذي يجتاح أركان نظام الولي الفقيه من التدفق الحر للمعلومات وتوثيق الانتهاكات والجرائم الميدانية التي ترتكبها أجهزته الأمنية وحرس النظام الإيراني ضد المحتجين.

محسن رضائي يجاهر بالدعوة لإنتاج القنبلة النووية ويهدد بقطع نفط الخليج

محسن رضائي يجاهر بالدعوة لإنتاج القنبلة النووية ويهدد بقطع نفط الخليج

في تصريحات تصعيدية تعكس عمق التخبط والذعر الوجودي داخل أروقة الحكم في طهران، جاهر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام الإيراني، الحرسي محسن رضائي، بالدعوة إلى التحرك العاجل نحو تصنيع القنبلة النووية، معتبراً أن امتلاك السلاح الذري هو الخيار “الأرخص والأكثر فاعلية” لضمان بقاء الفاشية الحاكمة. وتزامنت هذه التصريحات مع توجيه تهديدات مباشرة لدول المنطقة باستهداف مصالحها وقطع تدفق النفط في مياه الخليج ومضيق هرمز، إلى جانب التشديد الصارم على إلزام مسعود بزشكيان ورؤساء السلطات بالانصياع والتبعية المطلقة للولي الفقيه لمواجهة شبح الانهيار الشامل.

صراع الأجنحة وفراغ السلطة: تصدع ركيزة الولي الفقيه يشل هرم الحكم في طهران

يكشف احتدام الصراع الداخلي بين أجنحة الحكم في إيران عن أزمة بنيوية وصراع وجودي حول إدارة السلطة وصنع القرار في ظل فراغ قيادي غير مسبوق وتآكل هيبة الولي الفقيه. ومع تفاقم الضغوط الاقتصادية وسياسات التجويع وعجز النظام عن احتواء الشارع المشتعل، تخرج الخلافات الحادة إلى العلن لتكشف شللاً تاماً يصيب أعلى الهيئات الأمنية والسياسية ومؤسسات الحكم المطلق.

المجاهرة بالسعي لامتلاك السلاح النووي

أعلن رضائي بوضوح سقوط كافة الالتزامات الدولية ومعاهدات حظر الانتشار، متسائلاً: «لماذا لا نذهب لصناعة القنبلة النووية حتى لا يجرؤ أحد على مهاجمتنا؟». وادعى رضائي أن العالم بات يدرك عدم جدوى معاهدة عدم الانتشار (NPT) أو العضوية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد استهداف المنشآت الإيرانية، مضيفاً: «لقد أدركوا أن امتلاك القنبلة النووية أرخص بكثير من مئات المقاتلات من طراز F-35 ومن النفقات العسكرية الهائلة، فضلاً عن كونها أكثر تأثيراً»، في إقرار صريح بعزم السلطة على عسكرة البرنامج النووي واستخدامه كأداة ابتزاز وردع لحماية النظام.

تهديد دول المنطقة وابتزاز إمدادات الطاقة العالمية

وسع رضائي دائرة التهديدات لتشمل دول الجوار والأسواق الدولية، معلناً تصنيف أي دولة تشارك في تفعيل الحصار أو القيود الاقتصادية كـ «عدو» مباشر ستُضرب مصالحه دون تردد. وقال متوعداً: «إذا بدأوا في فرض القيود الاقتصادية، فلن نسمح بخروج قطرة نفط واحدة، لا من مضيق هرمز ولا من مياه الخليج بأكمله».

كما لوّح باستهداف المنشآت والشركات النفطية والاستثمارية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، محذراً واشنطن من إرسال أي تعزيزات عسكرية إضافية، ومشدداً على أن «قواتنا جاهزة تماماً لتنفيذ هذه العمليات الهجومية»، وأن مضيق هرمز لن يُفتح مجدداً إلا بعد رضوخ واشنطن لشروط طهران والتزاماتها.

صراع النفوذ وتصدع الأجهزة: من يصنع القرارات ومن ينفذها داخل نظام الولي الفقيه؟

يواجه نظام الولي الفقيه مرحلة إعادة تشكيل جذرية لهرم السلطة وآليات اتخاذ القرار بعد كشف ثغرات أمنية واستخباراتية عميقة. وفي ظل احتدام الخلافات داخل المجلس الأعلى للأمن القومي، يسعى الولي الفقيه الجديد مجتبى خامنئي إلى إرساء منظومة أمنية مشددة لإحكام قبضته ومحاصرة الفشل البنيوي، عبر إعادة توزيع الأدوار بين دائرته الضيقة والأجهزة القمعية الموكلة بضبط الشارع المنتفض.

فرض الانصياع للولي الفقيه والتلويح بتغيير قواعد الصراع

أكد رضائي فرض الطاعة التامة داخل هرم السلطة، مشيراً إلى أن الرئيس  مسعود بزشكيان ورؤساء السلطات كافة يقفون بلا قيد أو شرط خلف الولي الفقيه، ومصرّحاً بأنه «لا يمكن الحديث عن أي وحدة داخلية دون التبعية المطلقة للولي الفقيه».

وكشف عن تحولات هيكلية مرتقبة في إدارة المواجهة والملف الدبلوماسي؛ حيث زعم أن طهران «لن تجلس بعد اليوم كطفل مهذب خلف طاولات الحوار»، وأن التغييرات الجارية لن تقتصر على تبديل القادة العسكريين، بل ستمتد لتشمل طريقة إدارة الحرب، والسياسة الخارجية، والملفات الاجتماعية والسياسية الداخلية.

هروب للأمام للتغطية على الرعب من الانفجار الداخلي

تكشف لغة الابتزاز والتهديد بالنووي وإغلاق الممرات البحرية عن وصول نظام الولي الفقيه إلى طريق مسدود بعد تصفير صادراته النفطية، وانهيار العملة، وإحكام الحصار المالي عليه. وفي مواجهة هذا الإفلاس، لا تجد الفاشية الحاكمة سوى تصعيد التهديدات الخارجية ومحاولة فرض اصطفاف قسري خلف الولي الفقيه، في محاولة يائسة لصرف الأنظار عن الخطر الحقيقي الذي يهدد عرشها: الغليان الشعبي المتصاعد وجاهزية المقاومة المنظمة لتفجير انتفاضة الخلاص وإسقاط الاستبداد.

الدولار يتجاوز حاجز 203 آلاف تومان في إيران مع تشديد الضغوط على النظام الإيراني

الدولار يتجاوز حاجز 203 آلاف تومان في إيران مع تشديد الضغوط على النظام الإيراني

بلغ سعر الدولار الأمريكي في السوق الحرة الإيرانية، وفقا لآخر تحديث لجدول الأسعار على موقع «Bonbast» عند الساعة 9:46 من صباح الاثنين، 203 آلاف و700 تومان للبيع و203 آلاف و600 تومان للشراء.

وبحسب الجدول نفسه، بلغ سعر بيع اليورو 237 ألفا و750 تومان، والجنيه الإسترليني 277 ألفا و900 تومان، فيما وصل سعر الدرهم الإماراتي إلى 55 ألفا و600 تومان.

وتأتي هذه القفزة في أسعار العملات في وقت أعلن فيه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن حملة واسعة جديدة لتشديد الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني ستبدأ اعتبارا من يوم الاثنين. ووصف بيسنت هذه الخطوة بأنها «أكبر هجوم مالي تم استخدامه على الإطلاق ضد خصم»، موضحا أن الهدف منها هو قطع الشرايين الاقتصادية الحيوية للنظام الإيراني وفرض عزلة اقتصادية شاملة عليه.

كما حذر وزير الخزانة الأمريكي الدول والمؤسسات التي تحتفظ بعلاقات مالية وتجارية مع طهران من أن استمرار هذه العلاقات قد يعرضها لخطر العزلة الاقتصادية. ومن المقرر الإعلان عن تفاصيل العقوبات الأمريكية الجديدة يوم الاثنين.

ويشكل تجاوز الدولار للمرة الأولى وبصورة غير مسبوقة حاجز 200 ألف تومان تطورا خطيرا يفاقم الأزمة المعيشية ويضع حياة ملايين الإيرانيين أمام موجة جديدة من ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية.

وتأتي هذه القفزة الحادة في سعر الدولار في ظل تداعيات سياسة الحرب التي ينتهجها النظام الإيراني، إلى جانب الفساد والنهب المنظم للثروات والموارد من قبل المؤسسات الاقتصادية المرتبطة بقوات الحرس للنظام الإيراني.

وقد انعكست سياسات التدخل والحرب والهجمات على دول المنطقة بصورة مباشرة على الاقتصاد الداخلي، من خلال الانخفاض المتسارع في قيمة العملة الوطنية وتصاعد أسعار السلع والخدمات وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.

وفي الوقت نفسه، يحاول النظام استخدام أجواء الحرب والتوتر الإقليمي ذريعة لتشديد القبضة الأمنية وإسكات أصوات الاحتجاج، بينما يلقي بتكاليف أزماته وعجزه المالي على كاهل المواطنين وموائدهم التي باتت أكثر فقرا.

غير أن استمرار انهيار قيمة العملة وتصاعد الأسعار والضغوط المعيشية قد يتحول بدوره إلى أحد أبرز محركات السخط والاحتجاج الشعبي، في مجتمع يعاني أصلا من تراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

حراك عالمي لأنصار مجاهدي خلق في أكثر من 10 مدن تنديداً بموجة الإعدامات ودعماً للثورة الديمقراطية في إيران

حراك عالمي لأنصار مجاهدي خلق في أكثر من 10 مدن تنديداً بموجة الإعدامات ودعماً للثورة الديمقراطية في إيران

شهدت عواصم ومدن كبرى في قارتي أوروبا وأمريكا الشمالية تظاهرات ووقفات احتجاجية حاشدة ومعارض ميدانية نوعية نظمها أنصار منظمة مجاهدي خلق، تنديداً بالموجة المتصاعدة من أحكام الإعدام الجماعية والممنهجة التي ينفذها نظام الولي الفقيه بحق السجناء السياسيين والشباب المنتفضين في محاولة بائسة لترهيب المجتمع وخنق الاحتجاجات الشعبية. وانطلقت هذه الفعاليات المنسقة تحت شعار «الحملة العالمية: لا للإعدام»، حاملة رسائل سياسية تؤكد على رفض كافة أشكال الديكتاتورية ومحاسبة قادة النظام على جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية.

ستوكهولم: مسيرة حاشدة وتأكيد على استمرار مسار الثورة

احتشد المتظاهرون في العاصمة السويدية ستوكهولم حاملين صور شهداء مجزرة عام 1988 وصور السجناء السياسيين المهددين بالإعدام، ورفع المشاركون لافتات كبرى تطالب الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف الإعدامات وترفض سياسات الاسترضاء مع نظام طهران. وصدحت حناجر المشاركين في شوارع العاصمة بهتافات مدوية أكدت أن «حبل مشنقة الجلاد لن يثني عزيمة المجاهد أبداً»، وعاهدوا الشهداء بعبارات «أخي الشهيد، قسماً بدمك الطاهر، دربك مستمر» و«أخي الشهيد، قسماً بدمك الطاهر، سنأخذ بثأرك»، مشددين على «نحن جيل لا ينتهي، نطالب بالعدالة لشهداء المشانق» و«لا، لا، لا للإعدام». كما طالبوا بـ «الحرية الفورية لجميع السجناء السياسيين»، وأكدوا «قسماً بدماء الرفاق، صامدون ومقاومون حتى النهاية» و«قسماً بدماء الرفاق، حاضرون ومستعدون في ساحة النضال»، موجهين التحية للداخل الإيراني بهتافات «يا وحدات المقاومة، تحية لعزمكم وسلاماً لنضالكم الباسل» و«يا وحدات الانتفاضة، مجاهدو خلق رفاق دربكم والداعمون لمعركتكم»، ومجددين الموقف السياسي الحاسم بهتاف «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»، و«لا لنظام الشاه ولا لسلطة الولي الفقيه، بل نعم للديمقراطية والمساواة»، و«الشاه وولاية الفقيه، مئة عام من الجرائم والاضطهاد».

فانكوفر: وقفة منددة وكلمة للبطل مسلم إسكندر فيلابي

شهدت مدينة فانكوفر الكندية وقفة حاشدة رُفعت خلالها صور المحكومين بالإعدام من أنصار مجاهدي خلق ولافتات تطالب بالتحرك الدولي لحماية السجناء السياسيين. وألقى عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبطل المصارعة العالمي البهلوان مسلم إسكندر فيلابي كلمة أكد فيها أن دافع أبناء الجالية والمتظاهرين ليس البحث عن مناصب أو مصالح شخصية، بل التضحية من أجل استقلال إيران وحرية شعبها، مشدداً على أن هذه التضحيات ستثمر عن دولة ديمقراطية تقوم على إرادة الشعب وصناديق الاقتراع. وتخللت الفعالية هتافات جماعية ردد فيها المشاركون «لا للشاه ولا للملالي، عاشت الديمقراطية»، و«لا للإعدام في إيران»، و«الحرية لجميع المعتقلين السياسيين»، و«إسقاط حكومة الملالي وحكومة الإعدامات»، مؤكدين عزمهم بشعار «قسماً بدماء شهداء المشانق، صامدون حتى النهاية».

باريس: معرض المشانق الرمزية وتجسيد مجزرة عام 1988

أقام أنصار المقاومة في إحدى الساحات المركزية بباريس معرضاً ميدانياً واسعاً تميز بمد سجادة حمراء طويلة اصطفت على جانبيها مئات الصور لضحايا مجزرة 30 ألف سجين سياسي وشهداء الانتفاضة، وزُينت بأعواد مشانق رمزية محاطة بالورود. ونفذ ناشطون محاكاة حية بوضع عصابات على أعينهم وارتداء لافتات المشانق تحت عنوان «أوقفوا الإعدامات في إيران»، وسط تفاعل واسع من الجمهور الفرنسي، مرددين بصوت واحد «قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية»، و«حتى إلغاء أحكام الإعدام، واقفون حتى النهاية»، معبرين عن تطلع الشعب بشعار «الحرية، الحرية، الحرية لإيران».

برلين: وقفة أمام سفارة النظام للمطالبة بإغلاق وكر التجسس

احتشد المتظاهرون في برلين قبالة سفارة النظام رافعين لافتات تستنكر تنفيذ النظام لإعدامين يومياً وتنتقد الصمت الأوروبي، وطالبوا بطرد عناصر الاستخبارات وإغلاق المقار الدبلوماسية للنظام. وصدحت أصوات المحتجين بهتافات «أيها الثائر الشجاع، قسماً بدمك الطاهر سنأخذ بثأرك»، و«قسماً بدماء الرفاق، قسماً بشهداء المشانق، صامدون حتى النهاية»، و«لا للإعدام»، إلى جانب «الموت لخامنئي واللعنة على خميني»، و«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»، و«لعنة الشعب والتاريخ على الشيخ والشاه السفاحين»، مع المطالبة الصريحة بأن «سفارة الملالي وكر للجاسوسية ويجب إغلاقها فوراً»، و«السجناء السياسيون يجب تحريرهم»، و«إسقاط نظام الإعدامات».

يوتوبوري: مسيرة رافضة للاستبداد والديكتاتورية

ارتدى المشاركون في مدينة يوتوبوري السويدية سترات صفراء وحملوا لافتات تدعو للمضي قدماً نحو جمهورية ديمقراطية وطرد دبلوماسيي النظام الإرهابيين، وهتفوا بصوت واحد «أيها الثوار الأبطال، قسماً بدمائكم الطاهرة سنأخذ بثأركم»، و«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»، و«لا للشاه ولا للملالي، الديمقراطية لإيران»، و«أيها الثوار، جاهزون ومستعدون حتى النهاية».

لوكسمبورغ: مجسمات زنازين ولقاءات إعلامية مع الشارع الأوروبي

نظم المحتجون في دوقية لوكسمبورغ معرضاً حياً تضمن صور الشهداء ومجسمات رمزية لقضبان السجون والأقفاص للتنديد باحتجاز سجناء الرأي، واستقطبت الفعالية اهتمام القنوات التلفزيونية المحلية، حيث ردد المشاركون خلال التغطيات «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»، و«أطلقوا سراح السجناء السياسيين»، و«عار عار، على حكومة الملالي الإرهابية».

فيينا: تشكيل صليب الشهداء والورود الحمراء

شهدت الساحة التاريخية في العاصمة النمساوية فيينا تنظيم معرض صور شمل شهداء الثورة الإيرانية، حيث اصطفت اللوحات على سجاد أحمر محاط بالأعلام والورود تخليداً للضحايا، وصدحت في الساحة هتافات «قسماً بدماء الرفاق، سنقاتل حتى النهاية»، و«قسماً بشهداء المشانق، صامدون حتى النهاية»، و«حكومة القتل الجماعي، تسقط على يد جيش التحرير الشعبي».

آرهوس: رفع رايات التغيير وتكريم شهداء الانتفاضة

عرض المتظاهرون في مدينة آرهوس الدنماركية لوحات لشهداء الانتفاضات الوطنية وصور قيادة المقاومة، مؤكدين المضي في مسار إسقاط نظام الولي الفقيه، وأطلقوا شعارات حاسمة تمثلت في «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»، و«حبل مشنقة الجلاد لن يثني عزيمة الصامدين أبداً»، و«لا للشاه ولا للملالي، الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي».

أوتاوا: تظاهرة أمام البرلمان الكندي لإنهاء الحصانة

نظمت الجالية الإيرانية في أوتاوا وقفة أمام مبنى البرلمان حاملين الأعلام الوطنية ولافتات تطالب بمحاسبة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية ووقف الإعدامات، وهتف المتظاهرون «حبل مشنقة الجلاد لن يثني عزائمنا أبداً»، و«أيها الجلاد، ألا تعلم أن جيش الشعب قادم لا محالة؟»، و«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»، و«حكومة القتل الجماعي، تسقط تسقط».

بوخارست: خيمة تضامنية وتفاعل شعبي ورسمي

أقام الناشطون في بوخارست خيمة إعلامية ومعرضاً تفاعلياً يستعرض أبعاد مجزرة عام 1988 والإعدامات الراهنة؛ حيث توافد المارة والمواطنون الرومانيون لوضع الورود الحمراء على منصات التكريم والتوقيع على عرائض تطالب بوقف الجرائم في إيران ومحاكمة الجناة دولياً.

واختتمت هذه الفعاليات المنسقة بمطالبة المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن باشتراط أي علاقات مع طهران بالوقف الفوري للإعدامات، وإرسال بعثة تحقيق دولية لزيارة السجون، وإحالة ملف جرائم نظام الولي الفقيه إلى المحكمة الجنائية الدولية، مع إدراج قوات الحرس للنظام الإيراني رسمياً على قوائم الإرهاب.

رفع الدعم الحكومي عن الدواء وانهيار العملة يهددان حياة ملايين الإيرانيين

رفع الدعم الحكومي عن الدواء وانهيار العملة يهددان حياة ملايين الإيرانيين

أقر رئيس منظمة الغذاء والدواء التابعة لوزارة الصحة في النظام الإيراني، مهدي بيرصالحي، بمضي السلطات في خطة الإلغاء التدريجي لسعر الصرف المدعوم (الدولار الحكومي) المخصص للأدوية، مؤكداً تقليص مخصصات الدعم الموجهة للعقاقير الأساسية منذ مطلع العام الجاري، وفي مقدمتها مادة “الأنسولين” الحيوية لمرضى السكري. وتكشف هذه الخطوة عن تخلي الفاشية الحاكمة عن التزاماتها الأساسية تجاه القطاع الصحي، ملقية بعبء الإفلاس المالي على كاهل المرضى وذوي الدخل المحدود.

أزمة الدواء تتفاقم في إيران.. ثلثا الأدوية ارتفعت أسعارها ونقص يهدد المرضى

أقر رئيس منظمة الغذاء والدواء في النظام الإيراني، مهدي بيرصالحي، بارتفاع أسعار ثلثي الأدوية منذ بداية العام على مرحلتين، في مؤشر جديد على تفاقم الأزمة الصحية. وعزا هذا الغلاء إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية وقفز تكاليف شحن بعض الأدوية المستوردة لعشرة أضعاف، ما يفاقم المعاناة الحياتية للمرضى في ظل تدهور القطاع الطبي وإخفاقات نظام الولي الفقيه.

قفزات جنونية في أسعار الأدوية وفقدان الأصناف الحيوية

ورغم ادعاء الجهات الرسمية أن نسبة الزيادة في أسعار الأدوية حُددت بـ 48 بالمائة، أظهرت تقارير ميدانية نشرتها وسائل إعلام محلية قفزات غير مسبوقة في أسعار الأدوية شائعة الاستخدام؛ حيث تضاعفت أسعار مسكنات الألم ومضادات الالتهاب والأدوية اليومية بنسب تراوحت بين 100 و200 بالمائة. وأدى خفض الدعم المالي للمصانع والشركات المستوردة إلى نقص حاد في الأدوية المنقذة للحياة، مما فتح الباب أمام احتكار المافيات التابعة للسلطة وبيع المستلزمات الطبية في السوق السوداء بأسعار فلكية.

انهيار العملة يضاعف الكارثة ويجعل العلاج مستحيلاً

تتفاقم هذه الأزمة الدوائية بشكل دراماتيكي مع السقوط الحر للعملة الوطنية وكسر الدولار الأمريكي لحاجز 200 ألف تومان في الأسواق. ونظراً لاعتماد صناعة الدواء والمواد الخام بصورة شبه كاملة على النقد الأجنبي، فإن التزامن بين سحب الدعم الحكومي والارتفاع القياسي للعملات الأجنبية أدى إلى تضاعف أسعار العلاج عدة مرات، محولاً الحق في الرعاية الطبية إلى عبء يفوق القدرة المالية للمواطنين الذين يتقاضون أجوراً متآكلة لا تكفي حتى لتأمين الغذاء.

نقص حاد في أدوية مرضى الهيموفيليا في إيران يهدد حياة أكثر من 4 آلاف مريض

حذرت المديرة التنفيذية لجمعية الهيموفيليا، معصومة صادق زاده، من نقص حاد في الأدوية يهدد حياة أكثر من أربعة آلاف مريض، كاشفةً أن منظمة الغذاء والدواء لم تخصص دولاراً واحداً لتأمين احتياجاتهم خلال الأشهر الثمانية الماضية. وأكدت أن حرمان المرضى من الأدوية الضرورية أجبرهم على العودة لطرق علاجية بدائية، في ظل تبديد نظام الولي الفقيه مقدرات البلاد على إثارة الحروب.

تهديد وجودي يمس أرواح المرضى وعجز رسمي كامل

بات انعدام القدرة الشرائية للحصول على الدواء يمثل تهديداً وجودياً مباشراً يمس حياة الملايين، ولا سيما المصابين بالأمراض المزمنة، والسرطان، والقصور الكلوي، والأطفال. وفي ظل هذا المشهد المأساوي، خرج رئيس حكومة النظام، مسعود بزشكيان، بتصريحات عكست العجز والشلل التام بقوله إن «هذا أقصى ما نملكه»، ليؤكد أن نظام الولي الفقيه الذي يبدد ثروات البلاد على القمع وأدوات التوتر، قد وصل إلى مرحلة الإفلاس التام، تاركاً المجتمع يواجه كارثة صحية محققة تزيد من دوافع الغضب والانفجار الشعبي.

علي صفوي: لا الحرب ولا الاسترضاء.. التغيير في إيران بيد الشعب ومقاومته المنظمة

علي صفوي: لا الحرب ولا الاسترضاء.. التغيير في إيران بيد الشعب ومقاومته المنظمة

أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، في مقابلة متلفزة مع برنامج American Sunrise على شبكة «صوت أمريكا الحقيقي» أن مفتاح التغيير الجذري وإنهاء الأزمة الإيرانية لا يكمن في التدخلات العسكرية الأجنبية ولا في سياسات المهادنة وتقديم التنازلات، بل في إرادة الشعب الإيراني وحركته المقاومة المنظمة القادرة على إسقاط الفاشية الحاكمة في طهران.

الحل الإيراني وسقوط الرهان على التدخل الخارجي

أوضح صفوي أن الموقف المبدئي للمقاومة الإيرانية منذ اليوم الأول يرتكز على أن إسقاط نظام الولي الفقيه هو مهمة ومسؤولية تقع على عاتق الشعب الإيراني وقواه الفاعلة على الأرض. وشدد على ضرورة حرمان السلطة من الموارد المالية وعائدات الطاقة التي تُوظف حصراً لتمويل أجهزة القمع الداخلي، وتغذية الميليشيات الإرهابية التابعة لها في المنطقة، وتطوير الترسانة الصاروخية والسعي المحموم لامتلاك السلاح النووي.

وأشار إلى أن الشعب الإيراني أثبت استعداده وجاهزيته لإحداث هذا التحول عبر أربع انتفاضات كبرى متتالية منذ عام 2017، وصولاً إلى انتفاضة كانون الثاني/يناير 2026، مؤكداً أن الحلقة المفقودة في السياسة الدولية ظلت تتمثل في غياب الاعتراف السياسي الدولي بحق الشعب والمقاومة المنظمة في إسقاط الاستبداد.

خطة النقاط العشر والدعم البرلماني الدولي

استعرض صفوي الرؤية الإستراتيجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كأوسع ائتلاف ديمقراطي جامع لمختلف أطياف المعارضة والأقليات القومية والدينية، مستنداً إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها الرئيسة المنتخبة للمجلس السيدة مريم رجوي، والتي تضمن:

  • صيانة حرية التعبير والتجمع وإلغاء القوانين القمعية.
  • إلغاء عقوبة الإعدام وحظر كافة أشكال التعذيب.
  • المساواة التامة والكاملة بين المرأة والرجل.
  • بناء دولة ديمقراطية وغير نووية والتعايش السلمي مع دول الجوار والعالم.

ولفت إلى أن هذا المشروع يحظى بتأييد عالمي غير مسبوق، يشمل تواقيع أكثر من 4000 برلماني من 50 دولة، إلى جانب دعم واسع من الأغلبية في الكونغرس الأمريكي بغرفتيه بمشاركة الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

رئيس البنك المركزي للنظام الإيراني يقر بتوقف صادرات النفط وتفاقم الأزمة الاقتصادية

أقر عبدالناصر همتي، رئيس البنك المركزي للنظام الإيراني، بتفاقم الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد، مؤكداً أن صادرات النفط متوقفة في الوقت الراهن، في اعتراف رسمي يعكس حجم الضغوط المتزايدة على مصادر الإيرادات الرئيسية للنظام. وقال همتي، خلال مقابلة تلفزيونية مساء الأربعاء 19 أغسطس/آب، إن صادرات النفط توقفت حالياً، ويُعد هذا أول إعلان صريح من مسؤول رسمي في النظام الإيراني عن توقف الصادرات النفطية. وفي معرض حديثه عن الأصول الإيرانية في الخارج، قال همتي: «الفرق بيننا وبين دول مثل قطر والعراق هو أنها تستطيع الوصول إلى احتياطياتها، بينما احتياطياتنا جمدها الأمريكيون ولا يسمحون لنا بسحبها».

مجتمع على فوهة بركان وتآكل بنية النظام

فند صفوي المزاعم التي تروج لخروج النظام أقوى من المواجهات الأخيرة، مؤكداً أن الفاشية الحاكمة تعيش أضعف وأهش مراحلها بعد تكبدها خسائر مادية قُدرت بنحو 300 مليار دولار، وتآكل قياداتها العسكرية.

وكشف أن المجتمع الإيراني يغلي كبرميل بارود ينتظر الشرارة؛ حيث وثقت المقاومة تنظيم 4,229 حركة احتجاجية خاضتها مختلف القطاعات الشعبية خلال العام الإيراني 1405 (بمتوسط 352 حركة احتجاجية شهرياً)، مشدداً على أن وحدات المقاومة المنظمة التابعة لمجاهدی خلق تعمل بلا كلل داخل المدن لتحويل هذا الاحتقان إلى انتفاضات حاسمة ومستمرة.

انهيار مالي ومعيشي غير مسبوق

سلط صفوي الضوء على أرقام صادمة تعكس الكارثة المعيشية الناتجة عن فساد المنظومة وتوجيه مقدرات البلاد نحو تمويل الإرهاب وأجهزة حرس النظام الإيراني:

  • معدل التضخم الحقيقي: بلغ نحو 127 بالمائة، مما جعل زيادة الحد الأدنى للأجور (60%) عاجزة؛ إذ لا تكفي الأسرة المكونة من أربعة أفراد سوى لـ 19 يوماً في الشهر.
  • أزمة البطالة: من أصل 66 مليون شخص في سن العمل، يحصل 44 مليوناً فقط على وظائف، بينما يعاني 22 مليون مواطن من البطالة التامة.
  • ارتفاع أسعار السلع الأساسية: قفزت أسعار رغيف الخبز بنسبة 97 بالمائة، بينما تعجز الدولة عن تأمين البنزين والمحروقات.

واختتم صفوي مؤكداً أن الأزمة الاقتصادية وحدها لن تسقط الاستبداد ما لم تقترن بقيادة سياسية وبنية ميدانية فاعلة قادرة على تأطير الغضب الشعبي وتنظيمه، وهو ما تنهض به حركة المقاومة لحسم معركة إسقاط نظام الولي الفقيه وبناء جمهورية ديمقراطية حرة.

فيل غلين دينينغ: الشعب الإيراني لن يستبدل ديكتاتورية بأخرى ويرفض استبدادي الشاه والملالي

فيل غلين دينينغ: الشعب الإيراني لن يستبدل ديكتاتورية بأخرى ويرفض استبدادي الشاه والملالي

نظم البرلمان الأسترالي مؤتمراً سياسياً وحقوقياً جامعاً تحت عنوان «من مجزرة 1988 إلى إعدامات اليوم»، للتأكيد على ضرورة دعم خيار الشعب الإيراني في التغيير وإقامة جمهورية ديمقراطية تحفظ أمن المنطقة. وجاء المؤتمر بمشاركة واسعة لممثلي الهيئات المدنية وأعضاء البرلمان، متضمناً كلمة عبر الفضاء الإلكتروني للسيدة مريم رجوي تطرقت فيها إلى جرائم الإعدام المنظمة وسبل محاسبة قادة النظام. وفي هذا السياق، قدّم الدكتور فيل غليندينينغ، رئيس مجلس اللاجئين في أستراليا ومدير مركز إدموند رايس، قراءة تحليلية عميقة تستند إلى عقود من مواكبة مسيرة المقاومة الإيرانية.

تفاصيل لكلمة د. فيل غليندينينغ:

شجاعة مريم رجوي وشهادة ماري روبنسون

 استهل غليندينينغ كلمته باستحضار مقولة الرئيسة الإيرلندية السابقة «ماري روبنسون» التي وصفت فيها السيدة مريم رجوي بأنها «أشجع امرأة في العالم»، مؤكداً أن هذه الشجاعة في قيادة حركة المقاومة والتحرر الديمقراطي تقترن بالتزام استثنائي ومطلق تجاه حقوق الشعب الإيراني، ومشيراً إلى شرف لقائه المتكرر بالسيدة رجوي في باريس عبر «اللجنة الأسترالية لدعم الديمقراطية في إيران» المؤسسة منذ عام 2004 برفقة زميله القس برايان مدوي (Brian Medway).

أرقام الضحايا واستمرار آلة الإعدام

 ذكّر غليندينينغ بمجزرة صيف عام 1988 التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي أُعدموا على يد الديكتاتورية المتسترة بالدين، وكان أكثر من 90% منهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وحذر من أن ما يقارب 1500 شخص يواجهون حالياً خطر الإعدام، ومن بينهم سجناء سياسيون استشهد منهم مؤخراً الشابان وحيد بني عامريان وبويا قبادي، فيما تظل حياة ناشطات وسجينات سياسيات مثل أرغوان فلاحي وزهراء طبري مهددة بالإعدام الوشيك.

دلالة الإعدامات وفقدان الأهلية الدولية

 تساءل غليندينينغ استناداً لطرح السيدة رجوي: لماذا يعجز النظام عن وقف الإعدامات؟ مجيباً: لأن النظام يرتعد خوفاً من الشعب ومناضلي الحرية؛ والنظام الذي يصل به الإفلاس إلى ارتكاب الإبادة الجماعية بحق مواطنيه يفقد كلياً أهليته وأحقيته في الانتماء للمجتمع الدولي والأسرة المتحضرة.

رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر في البرلمان الأسترالي

عقد في البرلمان الأسترالي مؤتمر بمشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأستراليين، إلى جانب مجموعة من أبناء الجالية الإيرانية في أستراليا، تناول تصاعد الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، بالتزامن مع الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة السجناء السياسيين عام 1988. ووجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رسالة إلى المؤتمر تحت عنوان «من مجزرة عام 1988 إلى الإعدامات اليوم»، دعت فيها البرلمان والحكومة الأستراليين والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة موجة الإعدامات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران.

رفض العودة للوراء والحلول المفروضة خارجياً

شدد غليندينينغ على درس تاريخي جوهري تعلمه خلال سنوات نضاله، وهو أن الشعب الإيراني يرفض قطعياً استبدال ديكتاتورية بأخرى، وقال: «لقد تجاوزنا ديكتاتورية الشاه، ونواجه الآن ديكتاتورية الملالي، ولن نعود إطلاقاً لديكتاتورية الشاه السابقة». وأكد أن أي حلول مصطنعة تُحاك خارج الحدود، وخاصة من جنوب الولايات المتحدة للترويج لخيار «ابن الشاه»، هي حلول محكومة بالفشل ولن يرتضيها شعب يطمح للديمقراطية، والعدالة، وسيادة القانون، وحق تقرير المصير.

الإشادة بتماسك المقاومة ورسالة تضامن

 ثمّن المتحدث الهيكل السياسي المنظم والمستقل للمقاومة الإيرانية وحضورها الدولي الواسع، معلناً الدعم التام من «اللجنة الأسترالية لدعم الديمقراطية» لخطة النقاط العشر لإدارة المرحلة الانتقالية وإسقاط النظام، ومطالباً بالوقف الفوري للإعدامات والإفراج غير المشروط عن كافة السجناء السياسيين، وموجهاً رسالة للشعب الإيراني: «المسافات الجغرافية لن تحجب تضامننا وصوتكم مسموع، وسنبقى معكم حتى بزوغ فجر الحرية».

السناتور بول سكار: أي قمع عابر للحدود ضد الإيرانيين يُعد اعتداءً على البرلمان الأسترالي

السناتور بول سكار: أي قمع عابر للحدود ضد الإيرانيين يُعد اعتداءً على البرلمان الأسترالي

ضمن فعاليات المؤتمر البرلماني المنعقد في كانبيرا لمناقشة ملف الإعدامات المستمرة في إيران منذ عام 1988 والمطالبة بإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية كشرط لسلام الشرق الأوسط، شارك حشد من المشرعين الاستراليين ووفود الجالية الإيرانية في جلسات المؤتمر التي افتتحت بخطاب متلفز عبر الإنترنت للسيدة مريم رجوي استعرضت فيه أبعاد ثورة الشعب الإيراني وسبل الانتقال الديمقراطي.

وقد تميزت الجلسة بالموقف الحازم الذي أعلنه السناتور بول سكار، رئيس لجنة الامتيازات البرلمانية في مجلس الشيوخ الأسترالي، دفاعاً عن النشطاء الإيرانيين ومسارهم الديمقراطي.

تفاصيل الموسع لكلمة السناتور بول سكار:

توقيع بيان دعم خطة النقاط العشر

افتتح السناتور سكار كلمته بالإشارة إلى توقيعه الرسمي على بيان دعم خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، مؤكداً فخره بكونه واحداً من بين 3000 برلماني ومشرع حول العالم أعلنوا تأييدهم لهذه الخطة بصفتها خارطة طريق واضحة وموثوقة لشعب إيران نحو نيل الحرية والديمقراطية وإرساء السلام. واستذكر سكار انخراطه الأول في دعم الحراك الإيراني عام 2022 في أعقاب مقتل الشابة جينا (مهسا أميني)، ومشاركته المباشرة في التظاهرات إلى جانب الجالية الإيرانية في شوارع مدينة بريزبن بولاية كوينزلاند، مؤكداً أنه ومنذ ذلك الحين استمع إلى قصصهم المؤثرة وتعرف بعمق على نضالهم المتواصل، متعهداً بمواصلة هذه المرافقة حتى تحقيق الأهداف المنشودة بالكامل.

رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر في البرلمان الأسترالي

عقد في البرلمان الأسترالي مؤتمر بمشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأستراليين، إلى جانب مجموعة من أبناء الجالية الإيرانية في أستراليا، تناول تصاعد الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، بالتزامن مع الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة السجناء السياسيين عام 1988. ووجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رسالة إلى المؤتمر تحت عنوان «من مجزرة عام 1988 إلى الإعدامات اليوم»، دعت فيها البرلمان والحكومة الأستراليين والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة موجة الإعدامات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران.

تثمين جهود فضح الانتهاكات والاستماع لعائلات الضحايا

 وجّه السناتور تحية إكبار لأبناء الجالية الإيرانية في أستراليا، مشيداً بجهودهم الملهمة في فضح الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان داخل إيران، ومشيراً إلى لقاءاته المؤلمة مع عائلات الضحايا الذين وثقت أسماء أحبائهم في «كتاب تذكار الشهداء»، مؤكداً وقوفه التام إلى جانبهم.

تحذير قاطع من التدخلات الخارجية والقمع العابر للحدود

 وجه سكار رسالة حاسمة للنظام الإيراني شدد فيها على أن أي تعرض لأبناء الجالية الإيرانية أو المساس بحرياتهم وحقهم في التعبير، وأي محاولة للتدخل الخارجي أو ممارسة «القمع العابر للحدود»، سيُنظر إليه باعتباره اعتداءً شخصياً ومباشراً عليه كنائب في البرلمان الأسترالي. وختم بتأكيد الدعم الثابت والمطلق من جميع أعضاء البرلمان الأسترالي لبذل كل جهد مستطاع حتى يتحقق حلم الحرية والديمقراطية للشعب الإيراني.

إسقاطُ وهم الاعتدال في إيران

إسقاطُ وهم الاعتدال في إيران

حسم المجتمع الإيراني، بعد ما يقارب خمسة عقود من المعاناة تحت وطأة الحكم الكهنوتي المطلق وخوض ست انتفاضات عارمة، خياره الاستراتيجي بالمطالبة بالإسقاط الشامل لـ نظام الولي الفقيه ورفض كافة أشكال المناورات السياسية القائمة على وهم الإصلاح والاعتدال. وتكشف المحاولات اليائسة التي تبثها صحف وأبواق النظام — ولا سيما ما نشرته صحيفة آرمان ملي حول التحذير من الراديكالية والدعوة إلى التدرج والاستقرار — عن ذعر حقيقي داخل أروقة الحكم من وصول الشارع إلى نقطة اللاعودة؛ إذ لم تعد تجدي نفعاً مساعي الالتفاف على التضحيات الشعبية، مؤكدة أن الشعب الإيراني الذي أسقط ثنائية الأصوليين والإصلاحيين ماضٍ بحزم نحو تفكيك بنية القمع وتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة ومستقلة.

جريمة أخرى ضد الإنسانية.. آلة إعدام نظام الملالي تشنق قائم حسيني، سجين الانتفاضة البالغ من العمر 21 عاما

في صباح يوم الخميس 20 أغسطس 2026، قامت آلة الإعدام التابعة للنظام الكهنوتي، في جريمة أخرى ضد الإنسانية، بشنق سجين الانتفاضة قائم حسيني (من أصول أفغانية) في سجن أصفهان. وقد صدر حكم الإعدام عن محكمة الثورة الجائرة في أصفهان والقاضيين المجرمين محمد براتي درتشه ومحمد رضا توكلي، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

سقوط أوهام الإصلاح وحسم خيار الإسقاط الثوري

أثبتت تجربة 47 عاماً من الاستبداد القائم على إدارة الأزمات بالهروب نحو أزمات أكبر وتدمير سيادة القانون، استحالة إحداث أي تغيير إيجابي من داخل بنية المنظومة الحاكمة. لقد تجاوز المجتمع الإيراني منذ سنوات طويلة الخطاب التضليلي الذي قسّم النظام إلى متشددين ومعتدلين، وترجم هذا الوعي في هتافات الشوارع المدوية خلال الانتفاضات المتتالية التي أعلنت بوضوح انتهاء لعبة الأجنحة. واليوم، تبدو محاولات الترويج لوصفات الاستقرار والإصلاح التدريجي مجرد مساعٍ بائسة تبذلها النخب المرتبطة بالسلطة لاستجداء بقاء النظام على حساب حقوق الشعب المسلوبة.

مناورات تيار الاعتدال للالتفاف على الغضب الشعبي

تتجسد هذه المناورات المكشوفة في الطروحات التي تروج لها الصحف التابعة للنظام، كالمقال المنشور في صحيفة آرمان ملي، والذي يحاول تصوير الاحتقان المجتمعي كأزمة اقتصادية ونفسية عابرة لا تبرر التحول نحو الراديكالية وإسقاط السلطة. وتتعمد هذه التحليلات القاصرة تجاهل الأسباب الحقيقية للأزمة والمتمثلة في الاستبداد السياسي، ومصادرة الحريات، وسفك الدماء، داعية بكل استسلام إلى تفضيل الحوار على الحذف والاستقرار على اللااستقرار؛ وهو منطق يعبر عن قلق المستفيدين من بقاء المنظومة وخوفهم من المحاسبة الشعبية العادلة.

فوبيا الراديكالية وعجز المنظومة أمام الشارع

يكشف تحذير إعلام النظام من انتقال بقية فئات المجتمع نحو الراديكالية الثورية عن إدراك عميق بأن الأغلبية الساحقة من المواطنين باتت تعتبر إسقاط الفاشية المتسترة بعباءة الدين واجباً وطنياً لا مفر منه. وتتهرب دوائر القرار من مواجهة الحقيقة البسيطة: إن التراجع عن الإعدامات والاعتقالات القمعية كفيل بإظهار الحجم الحقيقي للرفض الشعبي؛ وهو ما جسدته الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية مريم رجوي حين تحدت المنظومة الحاكمة بمنابرها الدعائية قائلة: «كفّوا عن الإعدام والسجون والمجازر، ودعوا أنصارنا ينزلون إلى الشوارع، وسترون حينها كيف أن نظامكم لن يصمد لأسبوع واحد».

رئيس البنك المركزي للنظام الإيراني يقر بتوقف صادرات النفط وتفاقم الأزمة الاقتصادية

أقر عبدالناصر همتي، رئيس البنك المركزي للنظام الإيراني، بتفاقم الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد، مؤكداً أن صادرات النفط متوقفة في الوقت الراهن، في اعتراف رسمي يعكس حجم الضغوط المتزايدة على مصادر الإيرادات الرئيسية للنظام. وقال همتي، خلال مقابلة تلفزيونية مساء الأربعاء 19 أغسطس/آب، إن صادرات النفط توقفت حالياً، ويُعد هذا أول إعلان صريح من مسؤول رسمي في النظام الإيراني عن توقف الصادرات النفطية. وفي معرض حديثه عن الأصول الإيرانية في الخارج، قال همتي: «الفرق بيننا وبين دول مثل قطر والعراق هو أنها تستطيع الوصول إلى احتياطياتها، بينما احتياطياتنا جمدها الأمريكيون ولا يسمحون لنا بسحبها».

حتمية التغيير الجذري وبناء المستقبل الديمقراطي

تؤكد المعطيات السياسية والميدانية أن المجتمع الإيراني لن يقبل بالمساومة على حريته وكرامته بعد تقديم أنهار من دماء الشهداء في مواجهة آلة القمع التابعة لـ حرس النظام الإيراني وأجهزة الولي الفقيه؛ فالطريق إلى الاستقرار والنهضة لا يمر عبر ترقيع نظام متآكل وفاسد، بل عبر التغيير الديمقراطي الشامل. إن رفع الضغوط السياسية والانتهاء الفعلي لآلة الترهيب سيكشفان بوضوح أن الشعب الإيراني لا يسعى إلى استقرار زائف في ظل الاستبداد، بل يناضل لإرساء دولة القانون القائمة على فصل الدين عن الدولة والسيادة التامة لإرادة الشعب.

تُسقط الانتفاضات الشعبية المتواصلة في إيران كافة المخططات الرامية إلى إحياء وهم الإصلاح والاعتدال داخل منظومة الولي الفقيه؛ إذ تبرهن وقائع الشارع أن المجتمع الإيراني حسم معركته نهائياً ضد الفاشية المتسترة بعباءة الدين وبات يرى في إسقاط الاستبداد خياره الوحيد والنهائي. إن ذعر أجنحة السلطة ومحاولاتها لتسويق التهدئة يعكسان إفلاساً سياسياً شاملاً، مؤكدين أن إرادة الشعب الإيراني وتضحيات وحدات المقاومة كفيلتان بكنس الديكتاتورية وتشييد جمهورية ديمقراطية حرة تليق بتطلعات الأجيال الصاعدة.