ميامي إندبندنت: إعدامات علنية في أصفهان تعكس ذعر النظام الإيراني من تجدد الانتفاضة
نشرت صحيفة ميامي إندبندنت مقالاً تحليلياً أكد فيه أن لجوء النظام الإيراني إلى تنفيذ أحكام الإعدام شنقاً في الساحات العامة يجسد حالة الهلع والذعر الوجودي التي تطارد أركان الحكم من احتمالية اندلاع انتفاضة شعبية عارمة تفوق في زخمها احتجاجات كانون الثاني/يناير الماضية. وتناول المقال الجريمة البشعة التي ارتكبتها السلطات بإعدام شابين معارضين يبلغان من العمر 24 و27 عاماً علناً في ساحة عليخاني بمدينة أصفهان، مشيراً إلى أن تحويل الأحياء الشعبية والتاريخية إلى مسارح للشنق يكشف عن مساعٍ يائسة لترهيب المواطنين وإخماد تطلعاتهم نحو الحرية والتغيير.
إعدام شهرام صادقي.. النظام ينفذ حكمه بحق أحد معتقلي احتجاجات كرج
أعدمت سلطات النظام الإيراني فجر الأحد 16 أغسطس شهرام صادقي، أحد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات في مدينة كرج، بعدما كان قد اعتُقل في 5 فبراير 2026 على خلفية مشاركته فيها. وزعمت السلطة القضائية أنه قاد سيارته باتجاه عناصر من الشرطة خلال انتفاضة يناير، ما أدى بحسب روايتها إلى إصابة سبعة منهم، قبل أن تصدر محكمة في كرج في يونيو 2026 حكماً بإعدامه ومصادرة جميع ممتلكاته، ثم تنفذ السلطات الحكم فجر الأحد.
استهداف ممنهج لحركة المقاومة وامتداد لمجزرة 1988
أوضح الكاتب أن إعدامات أصفهان تمثل حلقة في سلسلة تصعيد دموي واسع النطاق؛ حيث أعدمت السلطات نحو 40 معارضاً سياسياً منذ أواخر آذار/مارس الماضي. وأكد أن استهداف أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية—المكون الرئيسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية—ليس وليد الصدفة، بل ينبع من إدراك نظام الولي الفقيه للدور القيادي والميداني لشبكات المقاومة ووحداتها في تنظيم وتأطير الحراك الجماهيري الذي بلغ ذروته في انتفاضة كانون الثاني/يناير 2026.
وربط المقال بين توقيت هذه الجرائم والذكرى السنوية لمجزرة السجناء السياسيين في صيف عام 1988، التي راح ضحيتها ما يزيد على 30 ألف معتقل سياسي بناءً على فتوى خميني، مبيناً أن الفاشية الحاكمة تعيد استخدام ذات الأدوات والأساليب الدموية كلما شعرت بأن بقاءها بات على المحك.
تصدي المواطنين لآلة القمع وسقوط جدار الخوف
سلط المقال الضوء على المشهد الاستثنائي الذي شهدته ساحة الإعدام في أصفهان؛ فرغم الانتشار المكثف لقوات الأمن، عبّر الأهالي والمارة عن غضبهم العارم ونددوا علناً بجرائم السلطة، مما دفع أجهزة القمع إلى إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. وأكد الكاتب أن ردة الفعل الشعبية الجريئة أثبتت فشل إستراتيجية الترهيب؛ إذ تحول مشهد القمع إلى وقود إضافي عزز من إصرار المواطنين والشباب على مواصلة المواجهة وتحدي الاستبداد.
جريمة أخرى ضد الإنسانية.. آلة إعدام نظام الملالي تشنق قائم حسيني، سجين الانتفاضة البالغ من العمر 21 عاما
في صباح يوم الخميس 20 أغسطس 2026، قامت آلة الإعدام التابعة للنظام الكهنوتي، في جريمة أخرى ضد الإنسانية، بشنق سجين الانتفاضة قائم حسيني (من أصول أفغانية) في سجن أصفهان. وقد صدر حكم الإعدام عن محكمة الثورة الجائرة في أصفهان والقاضيين المجرمين محمد براتي درتشه ومحمد رضا توكلي، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.
تحذيرات مريم رجوي وضرورة إنقاذ المحكومين بالإعدام
استشهد المقال بموقف الرئيسة المنتخبة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، التي وصفت جريمة أصفهان بأنها «جريمة قروسطية علنية»، مؤكدة أن: «الديكتاتورية الحاكمة باسم الدين تحاول بيأس، عبر الإعدامات المتتالية لشباب مجاهدي خلق والمتظاهرين الشجعان، الحيلولة دون انفجار الغضب الشعبي، إلا أن هذه الممارسات لن تزيد شباب الانتفاضة إلا عزماً وإصراراً على إسقاط هذا النظام الدموي».
ودعت السيدة رجوي المجتمع الدولي إلى كسر حاجز الصمت واتخاذ تدابير عاجلة لإنقاذ حياة السجناء السياسيين القابعين في طوابير الموت، ولا سيما الشبان الثمانية الآخرين الصادرة بحقهم أحكام إعدام في أصفهان.
رسالة إلى العالم: تجاوز الإدانة اللفظية نحو الدعم السياسي الفاعل
اختتم المقال أن بيانات القلق والشجب الدبلوماسي لم تعد تجدي نفعاً، بل فسرها نظام الولي الفقيه كضوء أخضر لمواصلة المشانق. وطالب الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي بالوقوف العملي إلى جانب الشعب الإيراني وحركته المنظمة في معركتهما العادلة لإسقاط الاستبداد، مؤكداً أن الرد الحقيقي والدائم على القمع يكمن في دعم إقامة جمهورية ديمقراطية،وغير نووية تلبي طموحات الإيرانيين في العدالة والحرية.
- ميامي إندبندنت: إعدامات علنية في أصفهان تعكس ذعر النظام الإيراني من تجدد الانتفاضة

- جريمة أخرى ضد الإنسانية.. آلة إعدام نظام الملالي تشنق قائم حسيني، سجين الانتفاضة البالغ من العمر 21 عاما

- رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر في البرلمان الأسترالي

- منظمة مجاهدي خلق تطالب المقررة الخاصة لحقوق الإنسان بلقاء السجين السياسي إسحاق روح أفروز

- صحيفة لارداتسيونه الإيطالية: آلة القمع الدموي للنظام الإيراني تعجز عن إخماد شعلة الحرية

- إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 60 سجناً في الأسبوع الـ 134 لحملة ثلاثاءات لا للإعدام


