الرئيسيةأخبار إيرانتحذيرات داخل النظام من رفع أسعار البنزين.. نواب في برلمان النظام: سيهيئ...

تحذيرات داخل النظام من رفع أسعار البنزين.. نواب في برلمان النظام: سيهيئ الأرضية لانفجار اجتماعي

0Shares

تحذيرات داخل النظام من رفع أسعار البنزين.. نواب في برلمان النظام: سيهيئ الأرضية لانفجار اجتماعي

في الوقت الذي تحولت فيه أزمة البنزين والحديث عن رفع أسعاره إلى إحدى القضايا الرئيسية داخل النظام الإيراني، حذر عدد من أعضاء برلمان النظام من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لزيادة أسعار الوقود.

ووصف فياضي، عضو برلمان النظام، في 19 أغسطس/آب، رفع سعر البنزين بأنه «حل خاطئ جدا جدا»، وقال إن هذه الخطوة «ستؤدي بالتأكيد إلى تحفيز الأعصاب السياسية شديدة الحساسية في المجتمع». وأضاف: «لا يمكن أن يكون هذا مجرد خطأ»، زاعما أن القضية تكشف عن «مؤشرات على وجود اختراق داخل جسم الحكومة».

رئيس البنك المركزي للنظام الإيراني يقر بتوقف صادرات النفط وتفاقم الأزمة الاقتصادية

أقر عبدالناصر همتي، رئيس البنك المركزي للنظام الإيراني، بتفاقم الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد، مؤكداً أن صادرات النفط متوقفة في الوقت الراهن، في اعتراف رسمي يعكس حجم الضغوط المتزايدة على مصادر الإيرادات الرئيسية للنظام. وقال همتي، خلال مقابلة تلفزيونية مساء الأربعاء 19 أغسطس/آب، إن صادرات النفط توقفت حالياً، ويُعد هذا أول إعلان صريح من مسؤول رسمي في النظام الإيراني عن توقف الصادرات النفطية. وفي معرض حديثه عن الأصول الإيرانية في الخارج، قال همتي: «الفرق بيننا وبين دول مثل قطر والعراق هو أنها تستطيع الوصول إلى احتياطياتها، بينما احتياطياتنا جمدها الأمريكيون ولا يسمحون لنا بسحبها».

من جانبه، حذر محبي نجم آبادي، عضو آخر في برلمان النظام، لدى حديثه عن أزمتي البنزين والخبز، من أن أي قرار «خاطئ وغير مدروس وغير علمي» يمكن أن تترتب عليه تداعيات لا يمكن تداركها. ودعا إلى تجنب أي «زيادة غير منطقية للأسعار»، مشيرا إلى أن مثل هذه الخطوة ستؤثر أيضا في التضخم المتوقع.

كما حذر ظهوريان، عضو برلمان النظام، في 20 أغسطس/آب، من التداعيات المحتملة لرفع أسعار البنزين، وقال: «البنزين ليس مثل رقائق البطاطس والوجبات الخفيفة حتى يمكن تغيير سعره بهذه البساطة».

وأشار إلى التأثير المباشر لأسعار الوقود على تكاليف النقل وأسعار السلع الأخرى، مؤكدا أن رفع سعر البنزين يمكن أن يفرض أعباء مالية شهرية كبيرة على الأسر وأن «يهيئ بنية تحتية لانفجار اجتماعي».

وفي الوقت نفسه، أقر ميرزائي، نائب منظمة تحسين وإدارة الطاقة الاستراتيجية التابعة للنظام، بأن وضع البنزين وصل إلى مرحلة حرجة، وقال إن البلاد تحتاج إلى استيراد ما لا يقل عن نحو 15 مليون لتر من البنزين يوميا.

وقدر الاستهلاك اليومي للبنزين بنحو 135 مليون لتر، مضيفا أنه في ظل القيود المتعلقة بالإنتاج والاستيراد والمخزونات، تحولت القضية إلى «مسألة عاجلة وحرجة».

وفي السياق ذاته، حذر موقع «عصر إيران» الحكومي من تكرار تجربة رفع أسعار البنزين خلال حكومة حسن روحاني، وكتب أن البنزين تحول إلى قضية «مساومة بين الحكومة والشعب».

وأشار الموقع إلى احتجاجات نوفمبر/تشرين الثاني 2019، مؤكدا أن التكتم وعدم الصراحة ومفاجأة المواطنين بقرار رفع الأسعار آنذاك أدت إلى تصاعد الغضب الشعبي وانتهت إلى كارثة دموية.

وفي إطار التمهيد المتواصل للتعامل مع أزمة البنزين، قال مسعود بزشكيان، في 21 أغسطس/آب، خلال اجتماع خصص لمناقشة الأزمة: «من قال إن على الحكومة أن تشتري البنزين بسعر 130 ألف تومان ثم تبيعه بـ1500 تومان؟».

سكوت بيسنت: نصعد العقوبات الاقتصادية بهدف إسقاط النظام الإيراني

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الخميس 20 أغسطس/آب، إن الإدارة الأمريكية تعتزم تصعيد الضغوط والعقوبات الاقتصادية بصورة حادة على النظام الإيراني، مؤكداً أن الهدف من الخطة التي تعمل عليها واشنطن هو «إسقاط» النظام. وأوضح بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق حملة اقتصادية واسعة النطاق ضد طهران، وقال: «هذه الخطة ستنجح في إيران، وسوف نسقط هذا النظام. ستكون هذه أكبر عملية عزل اقتصادي منسقة في تاريخ العالم».

وربط بزشكيان ارتفاع تكاليف البنزين بالمشكلات المالية والقيود التي تواجه عمليات الاستيراد والتصدير، إلى جانب حاجة الحكومة إلى توفير الاعتمادات للبطاقات التموينية وتسديد مستحقات مزارعي القمح والتأمينات والنفقات المعيشية، مضيفا: «عندما نرفع الشعارات، علينا أن نقبل صعوباتها أيضا».

وتكشف التصريحات المتناقضة الصادرة عن مسؤولي النظام ووسائل إعلامه بشأن البنزين حجم المأزق الذي تواجهه السلطات. فمن جهة، يجري استخدام أزمة الوقود ونقص الإنتاج وصعوبات الاستيراد للتمهيد لرفع الأسعار، ومن جهة أخرى يحذر حتى بعض أعضاء برلمان النظام من أن مثل هذه الخطوة ستفاقم الضغوط المعيشية وقد توفر، على حد تعبير أحدهم، «البنية التحتية لانفجار اجتماعي».

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة