محسن رضائي يجاهر بالدعوة لإنتاج القنبلة النووية ويهدد بقطع نفط الخليج
في تصريحات تصعيدية تعكس عمق التخبط والذعر الوجودي داخل أروقة الحكم في طهران، جاهر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام الإيراني، الحرسي محسن رضائي، بالدعوة إلى التحرك العاجل نحو تصنيع القنبلة النووية، معتبراً أن امتلاك السلاح الذري هو الخيار “الأرخص والأكثر فاعلية” لضمان بقاء الفاشية الحاكمة. وتزامنت هذه التصريحات مع توجيه تهديدات مباشرة لدول المنطقة باستهداف مصالحها وقطع تدفق النفط في مياه الخليج ومضيق هرمز، إلى جانب التشديد الصارم على إلزام مسعود بزشكيان ورؤساء السلطات بالانصياع والتبعية المطلقة للولي الفقيه لمواجهة شبح الانهيار الشامل.
صراع الأجنحة وفراغ السلطة: تصدع ركيزة الولي الفقيه يشل هرم الحكم في طهران
يكشف احتدام الصراع الداخلي بين أجنحة الحكم في إيران عن أزمة بنيوية وصراع وجودي حول إدارة السلطة وصنع القرار في ظل فراغ قيادي غير مسبوق وتآكل هيبة الولي الفقيه. ومع تفاقم الضغوط الاقتصادية وسياسات التجويع وعجز النظام عن احتواء الشارع المشتعل، تخرج الخلافات الحادة إلى العلن لتكشف شللاً تاماً يصيب أعلى الهيئات الأمنية والسياسية ومؤسسات الحكم المطلق.
المجاهرة بالسعي لامتلاك السلاح النووي
أعلن رضائي بوضوح سقوط كافة الالتزامات الدولية ومعاهدات حظر الانتشار، متسائلاً: «لماذا لا نذهب لصناعة القنبلة النووية حتى لا يجرؤ أحد على مهاجمتنا؟». وادعى رضائي أن العالم بات يدرك عدم جدوى معاهدة عدم الانتشار (NPT) أو العضوية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد استهداف المنشآت الإيرانية، مضيفاً: «لقد أدركوا أن امتلاك القنبلة النووية أرخص بكثير من مئات المقاتلات من طراز F-35 ومن النفقات العسكرية الهائلة، فضلاً عن كونها أكثر تأثيراً»، في إقرار صريح بعزم السلطة على عسكرة البرنامج النووي واستخدامه كأداة ابتزاز وردع لحماية النظام.
تهديد دول المنطقة وابتزاز إمدادات الطاقة العالمية
وسع رضائي دائرة التهديدات لتشمل دول الجوار والأسواق الدولية، معلناً تصنيف أي دولة تشارك في تفعيل الحصار أو القيود الاقتصادية كـ «عدو» مباشر ستُضرب مصالحه دون تردد. وقال متوعداً: «إذا بدأوا في فرض القيود الاقتصادية، فلن نسمح بخروج قطرة نفط واحدة، لا من مضيق هرمز ولا من مياه الخليج بأكمله».
كما لوّح باستهداف المنشآت والشركات النفطية والاستثمارية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، محذراً واشنطن من إرسال أي تعزيزات عسكرية إضافية، ومشدداً على أن «قواتنا جاهزة تماماً لتنفيذ هذه العمليات الهجومية»، وأن مضيق هرمز لن يُفتح مجدداً إلا بعد رضوخ واشنطن لشروط طهران والتزاماتها.
صراع النفوذ وتصدع الأجهزة: من يصنع القرارات ومن ينفذها داخل نظام الولي الفقيه؟
يواجه نظام الولي الفقيه مرحلة إعادة تشكيل جذرية لهرم السلطة وآليات اتخاذ القرار بعد كشف ثغرات أمنية واستخباراتية عميقة. وفي ظل احتدام الخلافات داخل المجلس الأعلى للأمن القومي، يسعى الولي الفقيه الجديد مجتبى خامنئي إلى إرساء منظومة أمنية مشددة لإحكام قبضته ومحاصرة الفشل البنيوي، عبر إعادة توزيع الأدوار بين دائرته الضيقة والأجهزة القمعية الموكلة بضبط الشارع المنتفض.
فرض الانصياع للولي الفقيه والتلويح بتغيير قواعد الصراع
أكد رضائي فرض الطاعة التامة داخل هرم السلطة، مشيراً إلى أن الرئيس مسعود بزشكيان ورؤساء السلطات كافة يقفون بلا قيد أو شرط خلف الولي الفقيه، ومصرّحاً بأنه «لا يمكن الحديث عن أي وحدة داخلية دون التبعية المطلقة للولي الفقيه».
وكشف عن تحولات هيكلية مرتقبة في إدارة المواجهة والملف الدبلوماسي؛ حيث زعم أن طهران «لن تجلس بعد اليوم كطفل مهذب خلف طاولات الحوار»، وأن التغييرات الجارية لن تقتصر على تبديل القادة العسكريين، بل ستمتد لتشمل طريقة إدارة الحرب، والسياسة الخارجية، والملفات الاجتماعية والسياسية الداخلية.
هروب للأمام للتغطية على الرعب من الانفجار الداخلي
تكشف لغة الابتزاز والتهديد بالنووي وإغلاق الممرات البحرية عن وصول نظام الولي الفقيه إلى طريق مسدود بعد تصفير صادراته النفطية، وانهيار العملة، وإحكام الحصار المالي عليه. وفي مواجهة هذا الإفلاس، لا تجد الفاشية الحاكمة سوى تصعيد التهديدات الخارجية ومحاولة فرض اصطفاف قسري خلف الولي الفقيه، في محاولة يائسة لصرف الأنظار عن الخطر الحقيقي الذي يهدد عرشها: الغليان الشعبي المتصاعد وجاهزية المقاومة المنظمة لتفجير انتفاضة الخلاص وإسقاط الاستبداد.
- وحداتُ المقاومة تكسرمعادلةَ القمع: التنظيمُ الميداني هو الضامن لديمومة الثورة وتجاوز آلة الترهيب

- احتكار إنتاج وتوزيع الأدوية في بيت خامنئي هو السبب الرئيسي لغلاء الأدوية

- نهبُ مخصصات الصحة لصالح مافيات حرس النظام يحرم 3500 مريض ثلاسيميا من الدم والدواء

- تلفزيون النظام الإيراني يقر بطوابير البنزين «الكيلومترية» في طهران

- حسين راغفر: الاستياء الشعبي في إيران بلغ مستوى غير مسبوق منذ نصف قرن

- بيسنت: سنفرض كل أسبوع عقوبات ثانوية جديدة على النظام الإيراني


