الرئيسيةأخبار إيرانأزمة الدواء في إيران.. قفزة بخمسة أضعاف في التكاليف تهدد حياة ملايين...

أزمة الدواء في إيران.. قفزة بخمسة أضعاف في التكاليف تهدد حياة ملايين المرضى

0Shares

أزمة الدواء في إيران.. قفزة بخمسة أضعاف في التكاليف تهدد حياة ملايين المرضى

كشف عضو مجلس إدارة نقابة الصيادلة في إيران، هادي أحمدي، عن تفاقم غير مسبوق في أزمة القطاع الصحي والصناعات الدوائية إثر إلغاء السلطات تخصيص «العملة التفضيلية» (الدولار المدعوم)؛ مؤكداً أن أسعار المواد الأولية اللازمة لإنتاج الأدوية قفزت بأكثر من 5 أضعاف خلال أشهر قليلة فقط، مما انعكس بصورة مباشرة وصادمة على التسعيرة النهائية للعقاقير، محوّلاً العلاج إلى عبء مالي باهظ يفوق قدرة المواطنين.

رفع الدعم عن 400 قلم دوائي وتصاعد تكاليف الإنتاج

أوضح أحمدي، في تصريحات أدلى بها يوم السبت 29 آب/أغسطس 2026 (7 شهريور 1405)، أن سياسة رفع العملة التفضيلية طُبقت عملياً بشكل شبه كامل على قطاعات واسعة من الأدوية، مستهدفة:

  • الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية (OTC): شمل القرار نحو 400 قلم دوائي من الأدوية الحيوية وشائعة الاستخدام.
  • الأدوية ذات العلامات التجارية (Branded) والمُنتجة بموجب تراخيص أجنبية.
  • حزمة من الأدوية الرخيصة وواسعة الاستهلاك التي تعتمد عليها العائلات المحدودة الدخل بشكل يومي.

وأكد المسؤول في نقابة الصيادلة على التبعات المباشرة لهذا الإجراء قائلاً:

«إن إلغاء العملة التفضيلية تسبب في زيادة أسعار المواد الأولية لإنتاج الدواء بما لا يقل عن خمسة أضعاف، وهو ما كان له أثر بالغ ومباشر في رفع التسعيرة النهائية للأدوية داخل الصيدليات وتكبيد المرضى والمواطنين تكاليف باهظة».

تكريمُ محافظ البنك المركزي بعد سحق العملة الوطنية.. استهتارٌ رسمي بجوع 60% من الإيرانيين

احتفى الرئيس مسعود بزشكيان بمحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، ومنحه درع «الجهاز النموذجي» ووسام «عضد الفتح» تقديراً لما سُمي بـ«حسن إدارة الأزمة الاقتصادية خلال الحرب»، في مشهد يمثل بحسب مراقبين صفعة لمشاعر ملايين المحرومين، إذ لا تكافئ المنظومة الحاكمة مسؤوليها على خدمة المجتمع، بل تمنح الأوسمة لمن أجادوا تدمير العملة الوطنية وتحويل ريع الدولة لتمويل آلة القمع والحروب الخارجية.

سحق صحة المواطنين تحت وطأة الانهيار المعيشي

يأتي رفع الدعم عن المواد الأولية للأدوية في توقيت يشهد فيه الاقتصاد الإيراني انهياراً نقدياً تاريخياً؛ حيث تجاوز سعر صرف الدولار حاجز 208 آلاف تومان، وتخطى التضخم السنوي للمواد الأساسية 127 بالمائة. ويفاقم رفع الدعم الدوائي من معاناة ملايين الأسر والمرضى، لا سيما أصحاب الأمراض المزمنة، الذين يجدون أنفسهم مخيّرين بين تأمين الغذاء الشحيح أو شراء أدوية باتت أسعارها فلكية.

تجفيف مخصصات العلاج مقابل تمويل القمع

تسلّط هذه الخطوة الضوء على سلم أولويات نظام الولي الفقيه في إدارة الموارد العامة الشحيحة؛ ففي الوقت الذي تدّعي فيه حكومة مسعود بزشكيان العجز المالي والاضطرار لرفع الدعم عن رغيف الخبز والوقود وحبة الدواء تحت وطأة العقوبات و«الحصار البحري»، يواصل النظام تبديد مليارات الدولارات على التسليح، وتمويل الأجهزة الأمنية لـ حرس النظام الإيراني، ومغامرات الميليشيات الإقليمية.

ويبرهن هذا التخلي عن الالتزامات الأساسية تجاه صحة المجتمع وحياته على عمق المأزق البنيوي للنظام، مما يراكم أسباب السخط العام ويدفع بالاحتقان الاجتماعي في عموم المدن الإيرانية إلى نقطة اللاعودة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة