علي صفوي: لا الحرب ولا الاسترضاء.. التغيير في إيران بيد الشعب ومقاومته المنظمة
أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، في مقابلة متلفزة مع برنامج American Sunrise على شبكة «صوت أمريكا الحقيقي» أن مفتاح التغيير الجذري وإنهاء الأزمة الإيرانية لا يكمن في التدخلات العسكرية الأجنبية ولا في سياسات المهادنة وتقديم التنازلات، بل في إرادة الشعب الإيراني وحركته المقاومة المنظمة القادرة على إسقاط الفاشية الحاكمة في طهران.
My Interview with @RealAmVoice, AM SUNRISE.
— Ali Safavi (@amsafavi) August 23, 2026
I spoke with @TBatesNews, @DBrodyReports, @RealDrGina of @RealAmVoice, AM Sunrise about the disastrous state of the Iranian economy @ the need to lend political recognition to the Iran opposition, the NCRI.https://t.co/YetfZfG6vv
الحل الإيراني وسقوط الرهان على التدخل الخارجي
أوضح صفوي أن الموقف المبدئي للمقاومة الإيرانية منذ اليوم الأول يرتكز على أن إسقاط نظام الولي الفقيه هو مهمة ومسؤولية تقع على عاتق الشعب الإيراني وقواه الفاعلة على الأرض. وشدد على ضرورة حرمان السلطة من الموارد المالية وعائدات الطاقة التي تُوظف حصراً لتمويل أجهزة القمع الداخلي، وتغذية الميليشيات الإرهابية التابعة لها في المنطقة، وتطوير الترسانة الصاروخية والسعي المحموم لامتلاك السلاح النووي.
وأشار إلى أن الشعب الإيراني أثبت استعداده وجاهزيته لإحداث هذا التحول عبر أربع انتفاضات كبرى متتالية منذ عام 2017، وصولاً إلى انتفاضة كانون الثاني/يناير 2026، مؤكداً أن الحلقة المفقودة في السياسة الدولية ظلت تتمثل في غياب الاعتراف السياسي الدولي بحق الشعب والمقاومة المنظمة في إسقاط الاستبداد.
خطة النقاط العشر والدعم البرلماني الدولي
استعرض صفوي الرؤية الإستراتيجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كأوسع ائتلاف ديمقراطي جامع لمختلف أطياف المعارضة والأقليات القومية والدينية، مستنداً إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها الرئيسة المنتخبة للمجلس السيدة مريم رجوي، والتي تضمن:
- صيانة حرية التعبير والتجمع وإلغاء القوانين القمعية.
- إلغاء عقوبة الإعدام وحظر كافة أشكال التعذيب.
- المساواة التامة والكاملة بين المرأة والرجل.
- بناء دولة ديمقراطية وغير نووية والتعايش السلمي مع دول الجوار والعالم.
ولفت إلى أن هذا المشروع يحظى بتأييد عالمي غير مسبوق، يشمل تواقيع أكثر من 4000 برلماني من 50 دولة، إلى جانب دعم واسع من الأغلبية في الكونغرس الأمريكي بغرفتيه بمشاركة الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
رئيس البنك المركزي للنظام الإيراني يقر بتوقف صادرات النفط وتفاقم الأزمة الاقتصادية
أقر عبدالناصر همتي، رئيس البنك المركزي للنظام الإيراني، بتفاقم الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد، مؤكداً أن صادرات النفط متوقفة في الوقت الراهن، في اعتراف رسمي يعكس حجم الضغوط المتزايدة على مصادر الإيرادات الرئيسية للنظام. وقال همتي، خلال مقابلة تلفزيونية مساء الأربعاء 19 أغسطس/آب، إن صادرات النفط توقفت حالياً، ويُعد هذا أول إعلان صريح من مسؤول رسمي في النظام الإيراني عن توقف الصادرات النفطية. وفي معرض حديثه عن الأصول الإيرانية في الخارج، قال همتي: «الفرق بيننا وبين دول مثل قطر والعراق هو أنها تستطيع الوصول إلى احتياطياتها، بينما احتياطياتنا جمدها الأمريكيون ولا يسمحون لنا بسحبها».
مجتمع على فوهة بركان وتآكل بنية النظام
فند صفوي المزاعم التي تروج لخروج النظام أقوى من المواجهات الأخيرة، مؤكداً أن الفاشية الحاكمة تعيش أضعف وأهش مراحلها بعد تكبدها خسائر مادية قُدرت بنحو 300 مليار دولار، وتآكل قياداتها العسكرية.
وكشف أن المجتمع الإيراني يغلي كبرميل بارود ينتظر الشرارة؛ حيث وثقت المقاومة تنظيم 4,229 حركة احتجاجية خاضتها مختلف القطاعات الشعبية خلال العام الإيراني 1405 (بمتوسط 352 حركة احتجاجية شهرياً)، مشدداً على أن وحدات المقاومة المنظمة التابعة لمجاهدی خلق تعمل بلا كلل داخل المدن لتحويل هذا الاحتقان إلى انتفاضات حاسمة ومستمرة.
انهيار مالي ومعيشي غير مسبوق
سلط صفوي الضوء على أرقام صادمة تعكس الكارثة المعيشية الناتجة عن فساد المنظومة وتوجيه مقدرات البلاد نحو تمويل الإرهاب وأجهزة حرس النظام الإيراني:
- معدل التضخم الحقيقي: بلغ نحو 127 بالمائة، مما جعل زيادة الحد الأدنى للأجور (60%) عاجزة؛ إذ لا تكفي الأسرة المكونة من أربعة أفراد سوى لـ 19 يوماً في الشهر.
- أزمة البطالة: من أصل 66 مليون شخص في سن العمل، يحصل 44 مليوناً فقط على وظائف، بينما يعاني 22 مليون مواطن من البطالة التامة.
- ارتفاع أسعار السلع الأساسية: قفزت أسعار رغيف الخبز بنسبة 97 بالمائة، بينما تعجز الدولة عن تأمين البنزين والمحروقات.
واختتم صفوي مؤكداً أن الأزمة الاقتصادية وحدها لن تسقط الاستبداد ما لم تقترن بقيادة سياسية وبنية ميدانية فاعلة قادرة على تأطير الغضب الشعبي وتنظيمه، وهو ما تنهض به حركة المقاومة لحسم معركة إسقاط نظام الولي الفقيه وبناء جمهورية ديمقراطية حرة.
- علي صفوي: لا الحرب ولا الاسترضاء.. التغيير في إيران بيد الشعب ومقاومته المنظمة

- حرس النظام الإيراني يهاجم بزشكيان: خطاب إنهاء الحرب يعكس الضعف..

- تقرير حقوقي: 21 إعداماً وعشرات الاعتقالات خلال أسبوع واحد في إيران

- فشلت الصفقات والضربات العسكرية.. حان الوقت لدعم الشعب الإيراني وبديله الديمقراطي

- غياب الإرادة السياسية والارتهان للقوى الأجنبية في نهج أسرة بهلوي

- ماذا لو أصبحت مريم رجوي رئيسة لإيران؟


