الرئيسية بلوق الصفحة 683

إضراب سجناء سياسيين في 34 سجنا في إيران في الأسبوع الـ 52 من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”

إضراب سجناء سياسيين في 34 سجنا في إيران في الأسبوع الـ 52 من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”

شهد يوم الثلاثاء، الموافق 21 يناير 2025، الأسبوع الثاني والخمسين من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، وهو محطة هامة تقترب من الذكرى السنوية الأولى لهذه المبادرة. في هذا الأسبوع، انضم معتقلون في 34 سجنًا في أنحاء إيران إلى الإضراب الجماعي عن الطعام، في خطوة تُبرز اتساع دائرة المشاركة. ومن اللافت أن جناح الرجال في سجن عادل آباد في شيراز شارك لأول مرة في هذه الحملة. 

وسط قمع ممنهج ومستمر، يواصل النظام الإيراني تصعيد استخدام الإعدامات كأداة لترهيب الشعب. فقد تم إعدام أكثر من 110 أشخاص خلال شهر ديسمبر الماضي فقط. ومنذ بداية العام الإيراني 1403 (21 مارس 2024)، تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق 950 معتقلًا. هذه الأرقام تشير إلى استخدام غير مسبوق لعقوبة الإعدام كوسيلة لقمع المجتمع، ما أثار استنكارًا واسعًا من منظمات حقوق الإنسان. 

ومن بين المهددين بالإعدام، السجين السياسي مالك داورشناس (موسوي)، البالغ من العمر 26 عامًا من مدينة كرخه، الذي يواجه خطر تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه بتهمة “البغي”. 

تواصل حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” كسب دعم واسع النطاق داخل إيران وخارجها. فقد أعلنت 11 نقابة للمعلمين في مختلف المحافظات دعمها الشجاع للحملة، رغم الضغوط الأمنية المكثفة. هذا الدعم الشعبي يعكس رفض المجتمع الإيراني لعقوبة الإعدام. 

وفي بيان صادر عن السجناء المشاركين في الحملة، جاء فيه: «فرح الشعب بمعاقبة [المسؤولين السابقين] محمد مقيسه وعلي رازيني يعكس الكراهية العامة لعقوبة الإعدام ويؤكد مدى تأثير الحملة. حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” تمثل صوت الشعب الإيراني الرافض لهذه العقوبة القروسطية.» 

كما دعا البيان السجناء في باقي السجون للانضمام إلى الحملة، قائلاً: «ندعو مجددًا جميع المعتقلين في السجون المختلفة للانضمام إلى حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” لنرفع صوتًا موحدًا دفاعًا عن حق الحياة للمحكوم عليهم بالإعدام.» 

شارك السجناء في 34 سجنًا في أنحاء إيران في الإضراب الجماعي عن الطعام يوم 21 يناير 2025. وشملت هذه السجون: سجن إيفين (جناح النساء، والأجنحة 4 و8)، سجن قزل حصار (الوحدتان 3 و4)، السجن المركزي في كرج، سجن طهران الكبرى، سجن خورين في ورامين، وسجون أراك، خرم آباد، أسد آباد، دستجرد، شيبان الأهواز، وعادل آباد شيراز (جناح الرجال والنساء). 

كما شاركت سجون بَم، كهنوج، طبس، جوين، مشهد، قائمشهر، رشت، رودسر، أردبيل، تبريز، أرومية، سلماس، خوي، نقدة، سقز، بانه، مريوان، وكامياران. 

إن الأسبوع الثاني والخمسين من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” يبرز التضامن المتزايد بين السجناء والشعب الإيراني في مطالبتهم الجماعية بإلغاء عقوبة الإعدام واحترام حقوق الإنسان.

النظام الإيراني يكشف عن ضعفه وسط انقسامات داخلية بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة

النظام الإيراني يكشف عن ضعفه وسط انقسامات داخلية بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة

بينما يواجه النظام الإيراني اقتصادًا متدهورًا، وانتكاسات إقليمية، واضطرابات محلية واسعة النطاق، تعمقت الانقسامات داخل قيادته حول إمكانية إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة. ففي الوقت الذي يرفض فيه الولي الفقیة خامنئي علنًا فكرة التفاوض ويصفها بأنها استسلام، يتيح خلف الكواليس لمسؤولين إرسال إشارات عن استعداد للتفاوض. هذا التناقض يكشف عن هشاشة النظام العميقة، متناقضًا مع ادعاءاته بالقوة والوحدة. 

وعلى موقعه الرسمي، تتضمن صفحة “التفاوض مع أمريكا” تصريحات خامنئي من عام 2021 التي ترفض الحوار بشكل قاطع: “التفاوض مع أمريكا لا يحل المشاكل. إنه دعوة لتقديم تنازلات لا نهاية لها… الحل الوحيد للمشاكل مع أمريكا هو تقديم تنازلات لا نهاية لها: تفكيك برنامجنا النووي، تعديل دستورنا، أو التخلي عن سيادتنا. لا يمكن لأي إيراني يحترم نفسه قبول هذا.”

وخوف خامنئي ينبع من انهيار صورة النظام كرمز لمقاومة “الغطرسة العالمية.” ويُدرك جيدًا أن تقديم التنازلات سيحبط الموالين المتبقين، خاصة في حرس النظام الإيراني ، الذي واجه هزائم كبيرة في سوريا ويعاني من تراجع الروح المعنوية. على الرغم من مزاعم القوة، فإن قوات النظام تعاني من التصدع وغير قادرة على الصمود داخليًا وخارجيًا. 

لحماية هذا الوهم بالقوة، يتبع خامنئي استراتيجية مزدوجة: السماح لشخصيات مثل  مسعود بزشكيان بتمهید الأرضية للتفاوض، مع النأي بنفسه علنًا. تصريحات بزشكيان الأخيرة في مقابلة مع قناة NBC، التي قال فيها: “إيران مستعدة لمفاوضات عادلة ومتساوية”، أثارت ردود فعل غاضبة نظمها الموالون للنظام. 

حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة كيهان المتشددة، أدان تصريحات بزشكيان، مؤكدًا أن أي تلميح للتفاوض يقوض توجيهات الولي‌الفقیة بالسعي للانتقام من اغتيال قاسم سليماني. 

هذه الانقسامات تفضح افتقار النظام إلى استراتيجية موحدة. في الوقت نفسه، أكد مهدي فاضلي، أحد مساعدي خامنئي، موقف خامنئي: “التفاوض مع الولايات المتحدة سيعيد لها هيمنتها المتلاشية—وهذا خيانة للعالم بأسره!”

ومع ذلك، فإن المسؤولين الذين يبدون انفتاحًا على التفاوض ليسوا دعاة حقيقيين للإصلاح أو التغيير السياسي. هدفهم الرئيسي هو كسب الوقت للنظام، وتخفيف الضغط الدولي مع الحفاظ على استراتيجية بقائه. يسعى هؤلاء “المعتدلون” المزعومون إلى تخفيف العقوبات دون معالجة القضايا الهيكلية للنظام، مما يمنح المجتمع الدولي إحساسًا زائفًا بالتسوية. 

ورغم هذه التصريحات، فإن صراعات النظام الداخلية تكشف عن يأسه. وكتبت وسائل إعلام حكومية مثل صحيفة ستاره صبح في 20 يناير: “كانت إيران، خلال فترة ترامب الأولى، في وضع قوي في الشرق الأوسط، حيث اعتُبرت لبنان وسوريا والعراق واليمن جزءًا من جبهة المقاومة. وقد أعطى هذا النفوذ للجمهورية الإسلامية تأثيرًا كبيرًا في المنطقة، لكن هذا الموقف قد تراجع منذ ذلك الحين.” 

ويجب على المجتمع الدولي أن ينظر إلى هذه الإشارات على حقيقتها: نظام مفكك ويائس يحاول إظهار القوة. القيادة الدينية، على الرغم من شعارات المقاومة، تعاني من تراجع معنوياتها وضعفها. قاعدتها الاجتماعية تتآكل بفعل الاحتجاجات المستمرة، وجهازها العسكري لم يعد القوة المهيمنة التي كانت تدعيها. 

بدلاً من أن يكون نظامًا قادرًا على الانخراط الجاد، فإن تناقضات طهران وهشاشتها الداخلية تجعلها غير قادرة على التفاوض بشكل جدي. يجب أن يدرك العالم هذه الفرصة لزيادة الضغط وعزل النظام أكثر. من خلال حرمانه من طوق النجاة المتمثل في تخفيف العقوبات أو الاعتراف الدبلوماسي، يمكن للمجتمع الدولي تسريع انهيار ديكتاتورية تعيش على الازدواجية ولكنها تنهار تحت وطأة تناقضاتها الذاتية.

أزمة نقص الأدوية في إيران: نظرة على الأسباب والتداعيات

أزمة نقص الأدوية في إيران: نظرة على الأسباب والتداعيات

أصبح نقص الأدوية في إيران أحد القضايا الخطيرة في قطاع الصحة. هذه الأزمة لا تهدد فقط صحة المرضى، بل تعكس أيضًا ضعفًا هيكليًا في إدارة الموارد ووضع السياسات الصحية في البلاد. تشير الأدلة إلى أن هذه المشكلة ناتجة عن مزيج من الفساد المؤسسي وسوء الإدارة والأولويات الخاطئة للحكومة، مما تترتب عليه عواقب وخيمة على المواطنين، خاصة المرضى ذوي الحالات الخاصة.

وبحسب صحيفة أرمان امروز الرسمیة، أعلن محمد رضا ظفرقندي، وزير الصحة، عن نقص حوالي 300 نوع من الأدوية. وحذر من أنه إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، فإن هذا العدد سيزداد في المستقبل. وفي هذا السياق، يواجه المرضى ذوو الحالات الخاصة، مثل الاشخاص الذین یعانون من سرطان القولون، صعوبات كبيرة في تأمين تكاليف العلاج، ومع ذلك يعانون من نقص شديد في الأدوية بالصيدليات. ووفقًا لتقرير البرلمان، فإن توفير 150 نوعًا من الأدوية الشائعة يعاني من قيود كبيرة، منها 65 نوعًا في حالة نقص حاد.

وصرّح أكبر عبد اللهي أصل، المدير العام للأدوية والمواد الخاضعة للرقابة في منظمة الغذاء والدواء، في برنامج “كشيك سلامت”، أنه منذ عام 2022، تم إلغاء العملة التفضيلية البالغة 4200 تومان للأدوية، وتم تخصيص العملة بقيمة 28500 تومان لأكثر من 80% من المواد الأولية الدوائية. ومع ذلك، إذا تم أيضًا إلغاء هذه العملة، فإن أسعار المواد الأولية الدوائية ستتضاعف ثلاث مرات، مما يؤدي إلى زيادة بنسبة 40% في الأسعار في هذا القطاع. هذه التغييرات أثرت بشكل مباشر على القدرة الإنتاجية المحلية وقيّدت وصول المرضى إلى الأدوية الضرورية.

في حين أن الشعب الإيراني يعاني من مشاكل خطيرة في قطاع الصحة، تُنفق الحكومة مبالغ ضخمة لتحقيق أهداف أيديولوجية وإشعال الحروب في المنطقة. من دعم الجماعات الوكيلة إلى تمويل التدخلات العسكرية في الدول المجاورة، تُخصص الموارد المالية للبلاد لأهداف سياسية وإقليمية بدلًا من خدمة المواطنين. هذه السياسات لم تضف فقط عبئًا إضافيًا على الاقتصاد الوطني، بل همّشت أيضًا ميزانية القطاعات الحيوية مثل الصحة.

تشمل الأدوية التي تعاني من نقص كبير في البلاد الحقن والتحاميل والأدوية القابلة للحقن والمضادات الحيوية وبعض الأدوية الفموية. بالإضافة إلى ذلك، فإن تراكم مستحقات الصيدليات وعدم دفعها في الوقت المناسب من قبل منظمات التأمين أدى إلى تعطيل الإنتاج. وتشير التقارير إلى أن 31 نوعًا من الأدوية النادرة، بما في ذلك بعض الأصناف المحظورة، تحتاج إلى تخصيص فوري للعملة ذات المصدر الأوروبي.

إن أزمة نقص الأدوية في إيران هي نتيجة مباشرة للفساد المؤسسي وسوء الإدارة والسياسات الخاطئة للحكومة. في حين يكافح الشعب لتأمين الأدوية الضرورية، تركز الحكومة على تحقيق أهداف أيديولوجية وإقليمية. لحل هذه الأزمة، يجب على الحكومة تعزيز الشفافية المالية في تخصيص الميزانية والعملات للأدوية، ومنع الفساد، وتوجيه الموارد الوطنية نحو رفاهية الشعب بدلًا من الأهداف السياسية. فقط في هذه الحالة يمكن أن يكون هناك أمل في تحسين الوضع الصحي في البلاد.

ترامب يتعهد بإعادة الضغط الأقصى على طهران 

ترامب يتعهد بإعادة الضغط الأقصى على طهران 

انتقد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، سياسة إدارة جو بايدن تجاه النظام الإيراني، مشيرًا إلى أنها شجعت هذا النظام. وخلال حديثه يوم الاثنين 20 يناير، في احتفال أقيم بـ “كابيتال وان أرينا” في واشنطن العاصمة، أعاد ترامب التأكيد على موقفه الصارم تجاه النظام الإيراني. 

وقال ترامب: «في فترتي الرئاسية الأولى، كان النظام الإيراني مفلسًا ولم يكن لديه أموال لتمويل حماس وحزب الله». وأضاف: «أي شخص يتعامل أو يتاجر مع النظام الإيراني لن يُسمح له بإجراء الأعمال التجارية مع الولايات المتحدة». 

خلال رئاسته من يناير 2017 إلى يناير 2021، نفذ ترامب استراتيجية “الضغط الأقصى” ضد النظام الإيراني، والتي تضمنت الانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015 وفرض عقوبات شاملة. هذه السياسة حدّت بشكل كبير من قدرة النظام الإيراني الاقتصادية والسياسية، ويتوقع أن يواصلها ترامب في ولايته الرئاسية الثانية المرتقبة. 

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال مؤخرًا إلى التحديات التي تواجه النظام الإيراني، حيث أوضحت أن عام 2024 شهد أزمات اقتصادية حادة وانتكاسات إقليمية للنظام. وتوقعت الصحيفة أن يكون عام 2025 أكثر صعوبة على النظام الإيراني مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض. 

ووفقًا للتقرير الذي نُشر في 6 يناير، تخطط الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة ترامب لتشديد العقوبات على النظام الإيراني كجزء من استراتيجيتها العدوانية للحد من دعم هذا النظام للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط. 

كما أشارت التقارير إلى أن فريق ترامب يدرس خيارات عسكرية، بما في ذلك الضربات الجوية، لمنع النظام الإيراني من التقدم في برنامجها النووي. وتجرى مناقشات حول هذه التدابير حتى قبل التنصيب الرسمي لترامب في 20 يناير. 

وفي سياق متصل، قدمت منظمة “الاتحاد ضد إيران نووية” خطة شاملة بعنوان “خطة الـ 100 يوم” لإدارة ترامب. تتضمن الخطة مقترحات دبلوماسية واستخباراتية وعسكرية واقتصادية تهدف إلى عزل النظام الإيراني ومنعه من تحقيق طموحاته النووية. 

تصريحات ترامب والتغيرات المتوقعة في السياسة الأمريكية تشير إلى عودة لإجراءات صارمة قد تزيد من عزلة النظام الإيراني على الساحة الدولية. ومع معاناة النظام الإيراني بالفعل من اضطرابات داخلية وأزمات اقتصادية، قد تشكل هذه التطورات نقطة تحول في العلاقات الأمريكية-الإيرانية. 

صورة إيراني مبتسم قبل لحظات من إعدامه تثير الجدل من جديد 

صورة إيراني مبتسم قبل لحظات من إعدامه تثير الجدل من جديد 

ظهرت من جديد صورة مؤثرة للإيراني مجيد كاووسي‌فر، وهو يبتسم قبل لحظات من إعدامه في عام 2007، بعد اغتيال قاضيين من المحكمة العليا في طهران. التقرير الذي نشرته ديلي ميل يسرد القصة الاستثنائية لمجيد، الذي تم إعدامه علنًا مع ابن شقيقه حسين بتهمة قتل القاضي مسعود أحمدي مقدسي عام 2005. 

مجيد كاووسي‌فر، البالغ من العمر 28 عامًا، تم إعدامه إلى جانب ابن شقيقه بعد إدانته بإطلاق النار على مقدسي، وهو قاضٍ مثير للجدل في محكمة الثورة الإسلامية، اشتهر بدوره المزعوم في إعدامات جماعية للمعارضين السياسيين عام 1988. وقال مجيد في لحظاته الأخيرة مخاطبًا الشرطة: “وصلت إلى النقطة التي قررت فيها القضاء على أي ظلم”. 

وجرت عملية الإعدام أمام مجمع قضاء إرشاد في وسط طهران، وكانت أول عملية شنق علنية في المدينة منذ خمس سنوات. تُظهر الصور مجيد وهو يبتسم مع حبل أزرق حول عنقه ويلوح للحشود. ووفقًا للتقرير، “حاول مجيد في لحظاته الأخيرة طمأنة ابن شقيقه بابتسامته”. 

وهرب مجيد إلى الإمارات بعد الجريمة، حيث طلب اللجوء في السفارة الأمريكية، لكنه سُلّم إلى الشرطة الإماراتية وتم ترحيله إلى إيران. وأثارت عملية الإعدام، التي نُفذت عبر ركل الكراسي من تحت أقدامهم، اهتمامًا شعبيًا كبيرًا. من بين الصور المؤثرة، كانت صورة لفتاة صغيرة ترتدي ملابس وردية تشاهد المشهد المروع. 

وتزامن ظهور هذه الصور مع اغتيال القاضيين علي رازيني ومحمد مقيسه‌ای في المحكمة العليا بإيران. ووفقًا للتقرير، كان كلا القاضيين “مسؤولين عن الإعدامات الجماعية للمعارضين السياسيين عام 1988“. وآعلنت السلطة القضائية أن المهاجم أطلق النار على نفسه بعد الحادث. 

القاضي المخضرم رازيني، البالغ من العمر 71 عامًا، نجا من محاولة قتل استهدفته في عام 1998، لكنه قُتل هذه المرة. أما مقيسه‌ای، الذي فرضت عليه عقوبات من الولايات المتحدة بسبب “إشرافه على محاكمات غير عادلة لا تستند إلى أدلة”، فقد لقي نفس المصير. وحث  مسعود بزشكيان السلطات على التحرك بسرعة قائلًا: “أدعو بشدة قوات الأمن إلى التحقيق في أبعاد هذا العمل المشين”. 

كما أشار التقرير إلى عملیات استهداف سابقة بارزة في إيران، بما في ذلك مقتل القاضي حسن مقدس عام 2005، حيث تم إعدام قاتليه علنًا. تسلط هذه الأحداث الضوء على التوترات المستمرة داخل النظام القضائي والسياسي في إيران. 

سجناء سياسيون في سجن إيفين يدعون إلى دعم قناة سيماي آزادي 

سجناء سياسيون في سجن إيفين يدعون إلى دعم قناة سيماي آزادي 

في رسالة مؤثرة من السجناء السياسيين في الجناح الرابع بسجن إيفين، أعلن عدد من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المسجونین عن دعمهم الثابت لقناة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة الوطنية الإيرانية)، داعين إلى مشاركة عامة وفعالة في الحملة التاسعة والعشرين لدعم سيماي آزادي (قناة‌ الحریة). 

وأكدت الرسالة أن سيماي آزادي كانت وما زالت منارة أمل وصوت مقاومة للشعب الإيراني، حيث نقلت الأحداث حتى في أصعب الظروف. ووصف السجناء القناة بأنها «صوت الانتفاضة والثورة، صوت وحدات الانتفاضة، صوت المظلومين، وصوت جبهة التضامن الوطني». وشددوا على دورها الحيوي في تعزيز الارتباط العميق وغير القابل للانفصال مع الشعب، مما جلب النور إلى المنازل الإيرانية وعكس تطلعاتهم الجماعية للحرية. 

وأوضحت الرسالة أن المشاركة الفعالة للشعب في برامج التبرعات السابقة كانت الضمان الأساسي لاستقلالية واستمرارية هذه القناة. وجاء فيها: «هذا الصوت يمثل قضية الحرية في إيران دون أي ارتباط سوى ارتباطه بالشعب». 

وعلى الرغم من أنهم محرومون من المشاركة المباشرة بسبب سجنهم، دعا السجناء جميع الإيرانيين داخل وخارج البلاد إلى دعم البرنامج بنشاط. مؤكدين «ندعو كذلك أقاربنا وأصدقائنا ومعارفنا للمساهمة نيابة عنا، كل حسب استطاعته، مع الحرص على السرية لضمان سلامة الدعم». 

واختتمت الرسالة بتحية كل من ضحى بحياته أو ماله أو إمكانياته في سبيل الله والشعب، مجددين التزامهم بمواصلة النضال من أجل إيران حرة. 

تحمل هذه الرسالة، المؤرخة في يناير 2025، تذكيرًا قويًا بتضحيات أولئك الذين يكافحون من أجل الحرية، وتسلط الضوء على الدور الحاسم لقناة سيماي آزادي كصوت لمن لا صوت لهم. 

نص الرسالة

قناة سيماي آزادي هي رمز مقاومة الشعب الإيراني على مر السنين، وقد ظلت، حتى في أحلك الظروف، منارة أمل وشعلة لا تنطفئ بفضل الله وجهود الشعب الباسل، ولن تتوقف عن أداء دورها النضالي. 

لقد كانت المشاركة الشعبية الفعالة في برامج التبرعات السابقة هي الضامن لاستمرارية واستقلالية هذه القناة. فسيماي آزادي ليست مجرد وسيلة إعلامية؛ إنها صوت الانتفاضة والثورة، صوت وحدات الانتفاضة، صوت الشعب المظلوم، وصوت جبهة التضامن الوطني التي تجمعنا. هذه القناة تربطها بالشعب علاقة عضوية لا تنفصم، حيث تُدخل الأمل والضوء إلى بيوت العائلات الإيرانية التي ترى فيها تمثيلاً صادقاً وحقيقياً لأمانيها في الحرية، دون أي ارتباط إلا بالشعب وقضيته. 

وعلى الرغم من أننا، كسجناء سياسيين، محرومون من شرف المشاركة المباشرة في هذا البرنامج، فإننا ندعو جميع أبناء وطننا، سواء داخل إيران أو خارجها، إلى المشاركة الفعالة في الحملة التاسعة والعشرين لدعم سيماي أزادي. كما نناشد جميع أقاربنا وأصدقائنا ومعارفنا، القريبين والبعيدين، أن يساهموا نيابة عنا بما يستطيعون من تبرعات، مع الحرص على السرية في إيصال الدعم. 

نُحيي بكل إجلال وتقدير كل من قدم حياته أو أمواله أو إمكاناته في سبيل الله والشعب، ونجدد العهد بمواصلة النضال من أجل تحقيق الحرية والعدالة في إيران. 

مجموعة من السجناء السياسيين أنصار مجاهدي خلق الإيرانية – الجناح الرابع، سجن إيفين

يناير 2025

سجينات سياسيات في سجن إيفين: الموت لخامنئي! تحية لرجوي! عاشت الحرية! 

سجينات سياسيات في سجن إيفين: الموت لخامنئي! تحية لرجوي! عاشت الحرية! 

في بيان مؤثر ومليء بالعزم، بتاريخ يناير 2025، وجهت مجموعة من السجينات السياسيات في سجن إيفين، من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، رسالة تؤكد التزامهن الثابت بالحرية ومواصلة المقاومة ضد الطغيان. الرسالة التي وجهت إلى الشعب الإيراني والمجتمع الدولي شددت على أهمية وحدات الانتفاضة ودورها المحوري في مواجهة النظام القمعي.

افتتحت الرسالة بتحية لأعضاء وحدات الانتفاضة، مشيدةً بجهودهم في زعزعة أركان حكم ولاية الفقيه المطلق. وأكدن: «مع كل عمل مقاوم، تهزون أسس النظام الظالم، وتمهدون الطريق لسقوط الطغاة الحتمي.»

وعلى الرغم من وجودهن خلف القضبان، أكدت السجينات التزامهن بدعم حركة المقاومة الأوسع. ورغم عدم تمكنهن من المشاركة المباشرة في حملات جمع التبرعات لقناة “سيمای آزادی” (فضائية المقاومة الإيرانية)، فقد نقلن رسالة تدعو الشعب الإيراني للمساهمة في هذا الجهد الحيوي. وأشرن إلى أن “سيمای آزادی” هي «نور عيون الشعب الإيراني»، لما تلعبه من دور في إيصال صوت المحرومين وتضخيم صرخات الألم والإصرار على الحرية.

كما استشهد البيان بكلمات مسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية، حيث قال: «إنها أعظم وأطول وأعقد وأشد مقاومة منظمة في تاريخ إيران.» وأوضحن أن هذا الصمود المستمر ينبع من دعم الشعب الإيراني غير المحدود، وخاصة لوحدات المقاومة.

من خلف الجدران الباردة والقاسية لسجن إيفين، وجهت السجينات نداءً حاراً لكل أنصار المقاومة الإيرانية لمواصلة دعمهم لـ”سيمای آزادی”، لسد فراغ المساهمة الذي فرضه عليهن السجن، وذلك دعماً لهذه المهمة الوطنية والإنسانية.

واختتمت الرسالة برسالة أمل، حيث أكدت السجينات إيمانهن الراسخ بحتمية انتصار الثورة الديمقراطية الجديدة في إيران. وصرحن: «انتفاضة الشعب قادمة، وثورة الشعب الإيراني الجديدة والديمقراطية ستنتصر.»

واختتم البيان بشعارات حازمة: «الموت لخامنئي! تحية لرجوي! عاشت الحرية!»

تُجسد هذه الرسالة الروح الثابتة للمقاومة في مواجهة القمع، وتعد منارة أمل لإيران حرة وديمقراطية.

نص الرسالة:

بسم الله وباسم الشعب الإيراني البطل  

نوجه تحية وتبريكاتنا إلى كُل وحدات الانتفاضة الشجاعة التي تُزلزل بأفعالها البطولية أركان قصر الظلم والطغيان التابع لحكم ولاية الفقيه، وتسعى بكل عزم لإسقاط هذا النظام الفاسد وإحراقه بنيران الثورة الشعبية القادمة. 

نحن مجموعة من النساء السجينات السياسيات، أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، القابعات خلف أسوار سجن إيفين. ورغم عدم قدرتنا على المشاركة المباشرة في حملات جمع التبرعات لدعم برنامج “سيمای آزادی”، بذلنا جهودنا لإيصال رسالتنا عبر القائمين على هذا البرنامج، آملين أن تصل أصواتنا إلى الشعب الإيراني العظيم. 

نحن نمد أيدينا إلى جميع أبناء شعبنا الأوفياء، داعين كل من يستطيع إلى تقديم الدعم لقناة “سيمای آزادی”، التي وصفناها بأنها “نور عيون الشعب الإيراني”، كونها المنبر الذي ينقل معاناة الأمة وآمالها في الحرية. 

كما قال الأخ مسعود رجوي: «إنها أعظم وأطول مقاومة منظمة في تاريخ إيران وأكثرها تعقيدًا ودموية.» لقد تمكنت هذه المقاومة من الصمود في وجه دكتاتوريتين دمويتين ولا إنسانيتين، لأنها مدعومة بلا تردد من الشعب الإيراني ومن وحدات الانتفاضة. 

نؤمن بشدة أن دعم قناة “سيمای آزادی” هو السبيل الوحيد لتضخيم صوت المعاناة والصراخ من أجل الحرية، وتحويله إلى نداء عالمي لا يمكن تجاهله. 

لقد قدم الشعب وأصدقاء المقاومة تضحيات هائلة بأرواحهم وأموالهم وممتلكاتهم دون انتظار أي مقابل، ونحن على يقين بأن هذا الدعم سيستمر بلا توقف. 

من خلف الجدران الباردة والقاسية لسجن إيفين، نوجه رسالتنا إلى كل أنصار المقاومة وعشاق الحرية في إيران: استمروا بدعم هذه المنصة الوطنية والشعبية، واملؤوا مكاننا في تقديم المزيد من المساعدات لقناة “سيمای آزادی”. 

إن الثورة الكبرى للشعب الإيراني قادمة لا محالة، وسيُكتب النصر للثورة الديمقراطية الجديدة التي ستعيد لإيران كرامتها وحريتها. 

الموت لخامنئي! تحية لرجوي! عاشت الحرية! 

مجموعة من السجينات السياسيات، أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من سجن إيفين

الوزير البريطاني السابق ديفيد جونز يدعو لدعم غربي للمقاومة الإيرانية ضد النظام الإيراني

الوزير البريطاني السابق ديفيد جونز يدعو لدعم غربي للمقاومة الإيرانية  ضد النظام الإيراني

في 11 يناير 2025، ألقى ديفيد جونز، الوزير البريطاني السابق والمدافع البارز عن حرية إيران، كلمة خلال مؤتمر دولي في باريس، دعا فيها إلى تغيير جذري في سياسة الغرب تجاه إيران.

وأشار جونز إلى نقاط ضعف النظام الإيراني عقب انهيار حليفه بشار الأسد في سوريا، مسلطًا الضوء على تراجع نفوذ النظام في المنطقة وتصاعد عزيمة الشعب الإيراني لمواجهة قبضة طهران على السلطة. كما أشاد بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة مريم رجوي على التزامهما الراسخ بإحداث تغيير ديمقراطي.

وأكد جونز قائلاً: “المقاومة الإيرانية لا تسعى إلى دعم مالي أو عسكري أجنبي، لكنها تطالب بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام”. وحث المجتمع الدولي على التخلي عن سياسة الاسترضاء ودعم رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإيران علمانية وديمقراطية.

النص الكامل لخطاب ديفيد جونز:

السيدة رجوي، الزملاء، السيدات والسادة، الأصدقاء، يشرفني للغاية أن أكون هنا اليوم بين هذا العدد الكبير من الزملاء المتميزين من جانبي الأطلسي. وأوجه التحية للعديد من أصدقائي في أشرف 3، من الرائع رؤيتكم هناك بأعداد كبيرة. ونحن نجتمع هنا اليوم في الأيام الأولى من عام 2025، أعتقد أن لدينا أسبابًا جيدة للنظر بتفاؤل وأمل إلى العام القادم.

على مدى السنوات العشرين الماضية تقريبًا، كنت مهتمًا بشدة بشؤون إيران. شاهدت بأسف الموقف القمعي والعدواني الذي يتبناه النظام في طهران والتأثير الذي أحدثه على الشعب الإيراني الشجاع. التدهور المستمر في حقوق الإنسان الذي عانوا منه.

لقد كنت لسنوات عديدة رئيس اللجنة البرلمانية البريطانية من أجل حرية إيران، وكنت فخورًا بأن أكون أحد المدعين في القضية أمام محكمة العدل الأوروبية، والتي أسفرت عن إزالة تصنيف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كمنظمة إرهابية، ليس فقط في أوروبا ولكن أيضًا في المملكة المتحدة والولايات المتحدة. وكما ذكر متحدثون آخرون بالفعل، فإن من المؤسف أن هذا القرار لم يتبعه تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية.

الآن، أفهم تمامًا أن أي شخص يراقب الأحداث في إيران قد يُغفر له أن يستسلم للإحباط بشأن مستقبلها. لكنني أقول لكم إنني اليوم أكثر تفاؤلًا بشأن مستقبل إيران مما كنت عليه طوال تلك السنوات العشرين.

الزملاء، تأملوا في أحداث العام الماضي، وتحديدًا ديسمبر 2024، الذي شهد الإطاحة ببشار الأسد في سوريا. كان ذلك خسارة كبيرة للنظام في طهران، وأعتقد أنها كانت خسارة محورية.

لسنوات عديدة، كانت سوريا تحت حكم الأسد عنصرًا أساسيًا، بل يمكن القول إنها كانت حجر الزاوية لنفوذ إيران الخبيث الذي سعت إلى بسطه على منطقة الشرق الأوسط بأكملها. وفرت سوريا ممرًا مباشرًا من إيران إلى البحر الأبيض المتوسط، مما مكّن طهران من دعم وكيلها الآخر، حزب الله في لبنان، وكذلك من الحفاظ على وجودها العسكري في سوريا.

بين عامي 2012 و2020، ضخت طهران ما لا يقل عن 50 مليار دولار أمريكي في الصراع المدني في سوريا، إلى جانب استثمارات كبيرة في البنية التحتية العسكرية، والهندسة الديموغرافية، والمشاريع الدينية. وقد جاء الحفاظ على هذا النفوذ في سوريا بتكلفة باهظة لإيران نفسها وللشعب الإيراني، حيث استنزف اقتصادها وفرض تكاليف بشرية ضخمة.

لكن على الرغم من هذه التكلفة، أثبت حرس النظام الإيراني عدم قدرته على الحفاظ على تدخله في سوريا، وسرعان ما انهار الشهر الماضي في مواجهة تمرد بدا وكأنه باغتهم تمامًا.

ولكن دعونا نكون واضحين أن فشل الحرس الثوري الإيراني في سوريا يجب أن يبعث برسالة قوية ومشجعة لأولئك داخل إيران الذين يرغبون في استعادة المؤسسات الديمقراطية الطبيعية، لأن الرسالة هي أن حتى الأنظمة الاستبدادية الكبيرة والمسلحة جيدًا والتي تتمتع بتمويل ضخم لا يمكنها الحفاظ على ثورة واسعة النطاق من قبل السكان المدنيين الذين يريدون التخلص منها.

أظهرت أحداث الشهر الماضي أن طهران أصبحت مععرضة للخطر للغاية. فقد شهدت الأسابيع القليلة الماضية فقدانها لوكيلها في سوريا مع تراجع نفوذها في لبنان واليمن، لكن هذه الأحداث هي مجرد آخر التراجعات للنظام في أزمة طال أمدها.

على مدى السنوات الست الماضية، كما سمعنا اليوم، كانت هناك أربع انتفاضات واسعة النطاق في إيران وعدد كبير من الاحتجاجات المستمرة في البلاد من قبل الناس الغاضبين من سوء الإدارة الاقتصادية، والتضخم الجامح، ومعدلات البطالة المروعة، والفساد المنهجي المستشري في البلاد.

وكانت وفاة إبراهيم رئيسي في مايو من العام الماضي ضربة كبيرة للمرشد الأعلى الذي كان قد استثمر الكثير فيه لضمان استمرار النظام.

رد النظام على الاضطرابات المدنية المتزايدة يتبع النمط المعتاد من الوحشية القمعية. خلال عام 2024، كما سمعنا بالفعل، تم تسجيل ما يقرب من 1,000 عملية إعدام في إيران. وكان 700 من هذه الإعدامات قد تلت انتخاب مسعود بزشكيان رئيسًا للجمهورية، الذي أذكركم بأنه كان من المفترض أن يكون المرشح المعتدل في تلك العملية الانتخابية.

لكن على الرغم من وحشية رد فعل النظام، فإن فشل حرس النظام الإيراني في سوريا وتراجع نفوذ إيران في المنطقة قد عزز من عزيمة الشعب الإيراني الشجاع. من الواضح أن تلك الانتفاضات في إيران ستستمر. فوحدات الانتفاضة والشعب بشكل عام مصممون على مواصلة تحدي قبضة النظام على السلطة في إيران.

لدى المقاومة الإيرانية نهج فريد. فهي لا تسعى للحصول على دعم مالي أو عسكري من أي دولة أخرى. بل إنكِ، السيدة رجوي، قلتِ مرارًا إن الإطاحة بالنظام لن تحدث إلا من قبل الشعب الإيراني نفسه ومن قبل المقاومة الإيرانية المنظمة.

كل ما تسعى إليه المقاومة من المجتمع الدولي هو الاعتراف البسيط بحق الشعب الإيراني، إذا كان ذلك فعلاً إرادتهم، في إزالة النظام ومكافحة قواه القمعية، وخاصة حرس النظام الإيراني.

إذن، الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي. يجب أن تتحول سياسته تجاه إيران بشكل حاسم. كما سمعنا بالفعل، فإن سياسة الاسترضاء قد فشلت. على مدار عقود، فشلت محاولات ردع إيران عن سلوكها المزعزع للاستقرار من خلال الدبلوماسية والعقوبات والاسترضاء.

في الواقع، إذا كان هناك شيء ما، فإن طموحات النظام، بما في ذلك طموحاته النووية، أصبحت أكثر صخبًا. لذا فإن مطالب الشعب الإيراني بتغيير النظام مفهومة تمامًا ويجب أن تلقى دعمًا من المجتمع الدولي، ويجب أن يأخذ بعين الاعتبار أهداف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

تشمل هذه الأهداف إقامة جمهورية تعددية وغير نووية في إيران، وضمان المساواة للنساء والأقليات والجماعات الدينية، وفصل الدين عن الدولة، وأولوية السلام والاستقرار الإقليمي.

أليست هذه الأهداف جديرة بالثناء تمامًا؟ ألن تكون تحقيقاتها أفضل بكثير من الوضع الراهن الذي يسود في إيران؟ أليست هي الأهداف التي يجب على المجتمع الدولي أن لا يدعمها فحسب، بل أن يعمل على تعزيزها؟

وببساطة، إذا تم تحقيق تلك الأهداف، ألن تؤسس داخل إيران الحالة التي تأخذها كل الديمقراطيات الليبرالية الغربية كأمر مسلم به؟

لذا يجب على العالم الغربي الآن أن يعترف ويدعم بنشاط شرعية طموحات الشعب الإيراني في استبدال النظام القمعي في طهران بشيء يعكس طموحات المقاومة المنظمة.

السلام في المنطقة، بل السلام في العالم الأوسع، يتطلب إيران مستقرة وعلمانية وديمقراطية، وهذا ما يجب على الغرب السعي إليه.

وأخيرًا، فإن دعم الغرب للمقاومة في جهودها لتحقيق هذه الطموحات سيساهم في تحقيق ما يجب أن يكون هدف كل ديمقراطي هنا وخارجًا. إيران مستقرة، حرة، وديمقراطية في عام 2025.

شكرًا لكم.

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 20 يناير

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 20 يناير

  • خلال 83 عملية، قامت وحدات الانتفاضة في إيران بتركيب وتوزيع صور قائد المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي، داعية الشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد نظام الملالي
  • هاجمت قوات الأمن التابعة لنظام الملالي تجمعا احتجاجيا للمتقاعدين في طهران، قوبل بالمقاومة، وأغلق شارع قرني في طهران من قبل المعلمين المتقاعدين.
  • نظم المتقاعدون المحرومون من طهران وجيلان وكرمانشاه والأهواز وأصفهان وإيلام وقفات احتجاجية احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة
  • ذكرت وكالات الأنباء الرسمية أن المقدم شمس خاني، النائب السابق لقائد فوج حدود سراوان، قتل في هجوم مسلح في مدينة خاش جنوب شرق إيران  .
  • في مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز، دعا السناتور ليندسي غراهام إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لتدمير البرنامج النووي للنظام الإيراني، قائلا: “لقد تم إضعاف وكلاء إيران بشدة، وهذه هي أفضل فرصة لتوجيه الضربة القاضية لبرنامج إيران النووي”.
  • يتوقع البنك الدولي أن يشهد النمو الاقتصادي الإيراني انخفاضا كبيرا، من 5٪ في عام 2023 إلى 3٪ هذا العام. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الهبوطي خلال العامين المقبلين.
  • أعلن الرئيس التنفيذي لشركة الأدوية للنظام الإيراني عن زيادة أسعار 81 دواء بمعدل 97٪.
  • ذكرت صحيفة صادرة في طهران عن 50 ألف حالة وفاة ناجمة عن تعاطي التبغ وكتبت أن التكلفة المباشرة المفروضة على القطاع الصحي لعلاج الأمراض الناجمة عن تعاطي التبغ تقدر بأكثر من 13 تريليون تومان، وتقدر الأضرار الناجمة عن الوفاة المبكرة لمتعاطي التبغ بنحو  23 تريليون تومان.
  • أفاد نائب رئيس قسم الصحة الاجتماعية في منظمة الرعاية الاجتماعية التابعة لنظام الملالي عن زيادة  في “الغضب الشعبي” في المجتمع، وحذر من انتشار استخدام “البنادق والمناجل” في المجتمع.
  • وفقا لمسؤولي الإطفاء في مدينتي مشهد وطهران ، فإن 90 في المائة من المستشفيات في مشهد و 50 في المائة من المباني الحكومية في طهران غير آمنة ولا يولي الأوصياء عليها أي اهتمام للتحذيرات والسلامة.
  • في أعقاب إعلان حماس أسماء الرهائن الإسرائيليين الثلاثة، بدأت عملية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس.
  • 12 من الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم ينقلهم الصليب الأحمر إلى مركز الاعتقال في المجمع الروسي في القدس. حيث ستطلق الشرطة سراحهم.
  • بالتزامن مع تنفيذ وقف إطلاق النار، اجتاح الاحتفال والفرح غزة والضفة الغربية والدول العربية.
  • وفقا لوكالة الأنباء “وفا” ، تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطة للإغاثة الأولية وإعادة الإعمار والعمل الفوري لغزة من رئيس الوزراء محمد مصطفى.وتشمل الخطة الإغاثة الأولية وإعادة الإعمار واتخاذ إجراءات فورية في غزة، من إعداد الحكومة الفلسطينية للتعامل مع الوضع الطارئ في غزة.
  • مع وصول حافلات تقل سجناء فلسطينيين إلى رام الله، انطلقت الألعاب النارية والاحتفالات بحضور آلاف الأشخاص.  وكان من بين المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية 69 امرأة و21 مراهقا من الضفة الغربية والقدس.
  • قال أنطونيو غوتيريش إن إسرائيل قررت الانسحاب من جنوب لبنان.
  • كتبت رويترز مصدرا مطلعا على الأمر أن ترامب سيتخذ أكثر من 200 إجراء تنفيذي يوم الاثنين.
  • كتب ترامب: “اعتبارا من الغد ، سأتصرف بوتيرة تاريخية وأحل كل أزمة أواجهها”.
  • أعلن الحوثيون في اليمن أنهم سيقصرون الآن هجماتهم في معبر البحر الأحمر على السفن  “المرتبطة بإسرائيل” فقط.

احتجاجات واسعة في إيران: تصاعد الغضب الشعبي أمام قمع النظام

احتجاجات واسعة في إيران: تصاعد الغضب الشعبي أمام قمع النظام

20 ینایر شهدت إيران موجة متصاعدة من الاحتجاجات التي شملت مختلف المحافظات والمدن. من طهران إلى جيلان، ومن الأهواز إلى أصفهان، خرج آلاف المتقاعدين والعمال والمرضى للتعبير عن استيائهم من سياسات النظام وتجاهله لحقوقهم الأساسية. هذه الاحتجاجات تعكس حجم الغضب الشعبي المتزايد تجاه الفساد وسوء الإدارة في المؤسسات الحكومية، في وقت يعيش فيه ملايين الإيرانيين تحت وطأة الفقر والحرمان.

في طهران، شهدت الاحتجاجات أمام وزارة التربية والتعليم قمعًا وحشيًا من قبل قوات الأمن. استخدمت السلطات بخاخات الفلفل لتفريق المعلمين المتقاعدين الذين احتجوا على تأخر مستحقاتهم لأكثر من 17 شهرًا. هذا الهجوم أدى إلى إصابة عدد من المعلمين والمعلمات في العيون والحلق، مما أثار استياء واسعًا وهتافات غاضبة من قبل المحتجين مثل “بلا شرف، بلا شرف”. هذا القمع يبرز الوجه العنيف للنظام الإيراني في مواجهة أي صوت يطالب بالعدالة.

في طهران، تجمع متقاعدو شركة الاتصالات أمام مكاتب الشركة للتنديد بسياسات “هيئة تنفيذ أمر خميني” و”شركة التعاون التابعة لحرس النظام”. المحتجون طالبوا بحقوقهم التقاعدية المسلوبة واستنكروا استغلال النظام لثرواتهم. هذا التجمع يعكس حجم السخط الشعبي حتى في العاصمة، حيث يواجه المتقاعدون أوضاعًا اقتصادية صعبة.

وفي محافظات ومدن مثل جيلان، خرم آباد، طهران، كرمانشاه، وإيلام، نظم متقاعدو شركة الاتصالات احتجاجات متزامنة للتنديد بنهب حقوقهم من قبل “هيئة تنفيذ أمر خميني” و”شركة التعاون التابعة لحرس النظام”. كما شهدت رضوانشهر تجمعًا لعمال شركة الصناعات الخشبية والورقية (چوكا) احتجاجًا على تأخر دفع رواتبهم. وفي طهران، احتشد مرضى ضمور العضلات الشوكي (SMA) أمام وزارة الصحة، مطالبين بتوفير العلاج الضروري لهم، في ظل تجاهل حكومي لمعاناتهم.

وفي رضوانشهر بمحافظة جيلان، تجمع عمال شركة (چوكا) للتنديد بتأخر دفع رواتبهم والممارسات الظالمة للإدارة. عبّر المحتجون عن استيائهم من تجاهل المسؤولين لمعاناتهم، في وقت يعانون فيه من ظروف معيشية قاسية.

وفي الأهواز، خرج متقاعدو شركة الاتصالات إلى الشوارع احتجاجًا على فساد “هيئة تنفيذ أمر خميني” و”شركة التعاون التابعة لحرس النظام”. أكد المحتجون أن حقوقهم تُنهب علنًا، مطالبين بإنهاء سيطرة النظام العسكري على الشركات الاقتصادية.

وفي أصفهان وكرمانشاه، احتشد المتقاعدون للتنديد بسوء الإدارة والفساد الذي يهدد حقوقهم التقاعدية. هذه الاحتجاجات تعكس حالة الغضب الشعبي المتزايد في المدن الكبرى.

النظام الإيراني الذي ينفق مليارات الدولارات على دعم الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة، من تمويل حزب الله في لبنان إلى الحوثيين في اليمن، وأنفق علی نظام الأسد في سوريا، بالإضافة إلى مغامراته النووية، يترك شعبه يعاني من الفقر. يعيش ثلثا السكان تحت خط الفقر، بينما يواجه المحتجون يوميًا قمعًا وحشيًا. في ظل هذا الواقع، يتوقع المراقبون أن تكون هذه الاحتجاجات مقدمة لانتفاضة كبرى ضد نظام لا يمتلك سوى أدوات القمع والظلم. الشعب الإيراني يطالب بحياة كريمة وحقوق مشروعة، والنظام يواجه هذه المطالب بالرصاص والهراوات، مما يجعل سقوطه مسألة وقت فقط.