فعاليات انصار مجاهدي خلق في ألمانيا وفرنسا وأستراليا وبريطانيا لإدانة انتهاك حقوق الإنسان في إيران
شهدت عدة مدن حول العالم سلسلة من الفعاليات المنسقة التي نظمها أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمون للحرية في إيران، بهدف التضامن مع الانتفاضة الشعبية وتسليط الضوء على انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان. شملت هذه الفعاليات، التي أقيمت في مدن مثل ملبورن وهايدلبرغ، دعوات موحدة من أجل الديمقراطية والعدالة وإطلاق سراح السجناء السياسيين في إيران.
وفي 20 و21 فبراير 2025، نظم ناشطون في هامبورغ بألمانيا وباريس بفرنسا فعاليات لتكريم ذكرى شهداء إيران وتسليط الضوء على الانتفاضة المستمرة ضد نظام الملالي. تضمنت الفعاليات طاولات عرض للكتب وصورًا وثقت تضحيات الذين فقدوا حياتهم في سبيل الحرية. دعا المشاركون إلى التضامن الدولي مع نضال الشعب الإيراني من أجل العدالة.
وفي 20 فبراير 2025، أقام إيرانيون أحرار في ملبورن، أستراليا، طاولة عرض للكتب احتجاجًا على إعدامات السجناء السياسيين التي ينفذها النظام الإيراني. هدفت هذه الفعالية إلى كشف الجرائم التي يرتكبها نظام علي خامنئي ودعم الانتفاضة الشعبية المتواصلة والنضال ضد الظلم.
وفي 18 يناير 2025، شهدت برلين تجمعًا لأنصار منظمة مجاهدي خلق عند بوابة براندنبورغ للاحتفال بذكرى إطلاق سراح قائد المقاومة مسعود رجوي من سجون الشاه عام 1979. تضمنت الفعالية كلمات ألقت الضوء على هذا الحدث التاريخي وأدانت انتهاكات النظام المستمرة لحقوق الإنسان، خصوصًا استخدامه المتزايد لأحكام الإعدام ضد المعارضين السياسيين.
وفي ساوثهامبتون بالمملكة المتحدة، نظمت جمعية الأكاديميين في المنفى في 18 يناير 2025 معرضًا للكتب والصور للاحتجاج على أحكام الإعدام التي تستهدف السجناء السياسيين المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق. ركز المعرض على تفاقم الوضع الإنساني في إيران، ودعا إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين، وإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية، وإغلاق السفارة الإيرانية في لندن.
وفي مدينتي غوتنبرغ بالسويد وهايدلبرغ بألمانيا، أحيا أنصار منظمة مجاهدي خلق ذكرى إطلاق سراح مسعود رجوي في 18 يناير 2025 من خلال تجمعات شعبية. كما عبّر المشاركون عن دعمهم لماراثون “التليثون من أجل إيران الحرة”، الذي يهدف إلى دعم قناة “سيمای آزادی” التي تُعنى بالترويج للحرية وحقوق الإنسان في إيران.
وفي هايدلبرغ، طالب المتظاهرون بالاعتراف الدولي بمقاومة الشعب الإيراني ودعوا إلى محاكمة قادة النظام الإيراني بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وأكدوا التزامهم بالجمهورية الديمقراطية ورفضهم لكل أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو ملكية.
في 18 يناير 2025، استضافت باريس معرضًا لتسليط الضوء على انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان. ركزت الفعالية على زيادة الإعدامات التي تستهدف السجناء السياسيين، وسلطت الضوء على معاناة أعضاء منظمة مجاهدي خلق. عبّر الحاضرون عن تضامنهم مع الثورة الإيرانية ودعوا إلى تحرك دولي لمحاسبة النظام على جرائمه.
ولم تقتصر هذه الفعاليات العالمية على إحياء ذكرى محطات مهمة في تاريخ المقاومة الإيرانية فحسب، بل لفتت أيضًا انتباه المجتمع الدولي إلى الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني. بعث الناشطون عبر القارات برسالة واضحة: على المجتمع الدولي أن يقف إلى جانب الشعب الإيراني ويعترف بحقه في مقاومة الطغيان والسعي نحو الديمقراطية.
أصبحت ندرة المياه واحدة من أبرز الأزمات التي تواجه إيران. بسبب انخفاض معدلات الأمطار في السنوات الأخيرة وسوء إدارة الموارد المائية، يُتوقع أن يشهد الصيف المقبل تحديات أكثر حدة في هذا الصدد.
وتُعدّ التغيرات المناخية، والاستغلال المفرط للمياه الجوفية، وغياب التخطيط المستدام من بين العوامل الرئيسية التي تفاقم هذه الأزمة.
ويزداد استهلاك المياه بطبيعة الحال في الصيف، مما يُضاف إلى الضغوط على الموارد المائية المحدودة، لا سيما مع تراجع مستويات السدود وتدهور الطبقات الجوفية.
تشير التقارير إلى أن مستويات المياه في السدود الإيرانية تراجعت بشكل كبير، حيث يُقدّر أن ستة سدود في البلاد لا تحتوي إلا على أقل من 10% من سعتها. وتبلغ نسبة امتلاء السدود عمومًا حوالي 44% فقط من سعتها الإجمالية.
ومع استمرار انخفاض معدلات الأمطار، يُحذّر الخبراء من تفاقم أزمة المياه إذا لم يتم تعويض هذا النقص بحلول نهاية فصل الشتاء. وأوضح عباس عليآبادي، وزير الطاقة، أن النقص المحتمل في المياه والطاقة في الصيف المقبل يمثل مشكلة كبرى، داعيًا لتجنب وقوع هذه الأزمة.
وبحسب الناطق الرسمي باسم قطاع المياه، تراجعت معدلات الأمطار منذ سبتمبر 2024 بنسبة 33%. وأكد أن حل أزمة المياه أصبح أكثر تعقيدًا مقارنة بمشكلة الكهرباء. وتشير الإحصاءات إلى أن جميع مناطق البلاد تقريبًا، باستثناء ثلاث محافظات، شهدت انخفاضًا في معدلات الأمطار، مما أثر أيضًا على مدن كبرى مثل طهران.
وفي العاصمة، تشير التقارير إلى أن متوسط نسبة امتلاء السدود المحيطة بطهران بلغ 19% فقط. وعلى الرغم من أن تخزين المياه في السدود خلال فصل الشتاء يُعتبر إجراءً مهمًا للتحضير للصيف، فإن المخزون الحالي أقل من نصف السعة الإجمالية.
وشهدت تدفقات السدود زيادة بنسبة 4%، إلا أن تراجع الاحتياطيات يعود إلى قلة التدفقات الواردة وسوء الإدارة. كما تُشير بعض المصادر إلى أن الحكومة السابقة استنزفت مخزون السدود بزيادة إنتاج الطاقة الكهرومائية، مما أدى إلى عجز قدره 8000 ميغاواط في الطاقة الكهرومائية للحكومة الجديدة.
ومن المتوقع أن يواجه المواطنون الإيرانيون انقطاعات متزايدة في المياه والجفاف والعواصف الترابية. وقد أدى الاستغلال المفرط للمياه الجوفية إلى زيادة ظاهرة الهبوط الأرضي، بينما كانت السدود تُستخدم سابقًا لإنتاج حوالي 10-13% من الكهرباء السنوية.
ومع قرب موسم الجفاف، لا يزال هناك وقت محدود لتعويض النقص. وتظهر النماذج المناخية أن فرص هطول الأمطار القوية قليلة جدًا، مما يُنذر بجفاف تدريجي قد يؤدي إلى أزمات طويلة الأمد في الزراعة.
تشير التقديرات إلى أن 85-90% من استهلاك المياه في إيران يذهب إلى القطاع الزراعي. ومع زيادة الاستهلاك خلال الصيف، ستتأثر الإنتاجية الزراعية وأسعار السلع بشكل كبير. ويرى الخبراء أن الصيف المقبل سيكون من أصعب الفصول التي ستواجهها إيران على صعيدي المياه والطاقة.
في اعتراف صادم، أقر خبير حكومي بوجود ما يقرب من مليوني طفل عامل في إيران، مع ارتفاع ملحوظ في عدد الفتيات العاملات. ووفقًا لتقرير مفصل نشرته وكالة الأنباء الحكومية “إيلنا” في 21 يناير 2025، شهدت عمالة الأطفال ارتفاعًا مقلقًا نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم، وانتشار الفقر بين الأسر.
كشفت دراسة أعدها “محمد مهدي سيد ناصري”، الباحث في حقوق الطفل الدولية والمحاضر الجامعي، عن تفاصيل هذه الظاهرة المأساوية. وقدر ناصري أن عدد الأطفال العاملين في إيران يتراوح بين 1.6 إلى 2 مليون طفل، ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة. تعكس هذه الأرقام التأثير العميق للصعوبات الاقتصادية والتفاوتات الاجتماعية المتزايدة على الفئات الضعيفة، وخاصة الأطفال. وأشار ناصري إلى أن طهران وحدها تضم حوالي 70 ألف طفل عامل، مما يبرز دور المدينة كحاضنة رئيسية لهذه الظاهرة المقلقة.
وحذر ناصري من ظهور جيل جديد من الأطفال العاملين الذين باتوا أكثر غضبًا ومطالبة بحقوقهم من ذي قبل. وأوضح: “بعد مرور 20 عامًا على انضمام إيران إلى اتفاقية حقوق الطفل للأمم المتحدة، يظهر هذا الجيل الجديد من الأطفال العاملين، وهم أكثر غضبًا وإلحاحًا من السابق. إذا لم يتم معالجة هذه المشكلة، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة في معدلات العنف والجريمة المنظمة في المستقبل.”
وشدد على ضرورة اتباع نهج شامل وطويل الأمد لمعالجة الأسباب الجذرية لعمالة الأطفال، بما في ذلك تنفيذ تدخلات مستهدفة للحد من العنف والاستغلال بين هذه الفئة.
وأشار ناصري إلى التزامات الحكومة الثنائية، قائلاً: “يتعين على الحكومة التدخل لحماية الأطفال من الاستغلال والعبودية وأشكال الإساءة الأخرى. وفي الوقت نفسه، يقع على عاتقها واجب توفير البنية التحتية اللازمة لمكافحة عمالة الأطفال بشكل فعال.” وعلى الرغم من هذه المسؤوليات، انتقد ناصري التدابير الحكومية غير الكافية، داعيًا إلى فهم أعمق للأسباب الجذرية وحلول أكثر قوة لمعالجة المشكلة.
ومن أكثر الجوانب المثيرة للقلق في هذه الأزمة هو الارتفاع المتزايد في عدد الفتيات العاملات. ورغم عدم توفر بيانات رسمية في إيران توضح النسب بين الجنسين، تشير الإحصائيات العالمية الصادرة عن منظمة العمل الدولية (ILO) إلى أن 42% من الأطفال العاملين على مستوى العالم هن فتيات. وفي إيران، تشير الأدلة الميدانية إلى ارتفاع حاد في عدد الفتيات العاملات، لا سيما في الأعمال غير الرسمية وأعمال الشوارع. وأوضح ناصري أن الفتيات أكثر عرضة للإيذاء الجسدي والنفسي مقارنة بالأولاد، مما يزيد من المخاطر التي تواجههن.
ويشكل الأطفال المهاجرون حوالي 70% من عمالة الأطفال في طهران، ويشكل الأطفال الأفغان نسبة كبيرة منهم. وأشار ناصري إلى أن الأطفال المهاجرين غير الموثقين يواجهون هشاشة أكبر بسبب نقص الحماية القانونية ووثائق الهوية. وتزداد المشكلة حدة في مدن كبيرة مثل مشهد وشيراز، حيث تؤدي معدلات الهجرة العالية إلى تفاقم الأزمة. كما أن المحافظات الحدودية تعاني من انتشار عمالة الأطفال بسبب الفقر الاقتصادي والهجرة عبر الحدود.
وسلط ناصري الضوء على الدور المقلق الذي تلعبه الشبكات الإجرامية المنظمة في تعزيز عمالة الأطفال. وكشف أن بعض الأطفال يخضعون لسيطرة هذه الجماعات التي تستغلهم في التسول أو تجارة المخدرات أو بيع السلع غير القانونية. وغالبًا ما تقوم هذه الشبكات بنقل الأطفال من المناطق النائية إلى المدن الكبرى، حيث يتم إجبارهم على العمل في ظروف قاسية.
لعمالة الأطفال تأثيرات مدمرة على التعليم والصحة النفسية. ووفقًا للتقديرات، فإن حوالي 40% من الأطفال العاملين في إيران لا يرتادون المدرسة أو يتركونها بسبب الالتزامات العملية. وأوضح ناصري: “الأطفال العاملون أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق واضطرابات السلوك. كما يعانون من انخفاض في تقدير الذات وشعور أكبر بعدم الأمان مقارنة بأقرانهم.” بالإضافة إلى ذلك، يعاني هؤلاء الأطفال من سوء التغذية والأمراض الناتجة عن العمل في بيئات غير صحية، فضلًا عن تعرضهم للإيذاء الجسدي والجنسي.
ولا تنتشر عمالة الأطفال بالتساوي في جميع أنحاء إيران. فالمدن الكبرى والمحافظات الحدودية تسجل معدلات أعلى بسبب التفاوتات الاقتصادية والهجرة والعوامل الاجتماعية. وأشار ناصري إلى أن العديد من الأطفال العاملين ينتمون إلى أسر فقيرة، وغالبًا ما يكون الآباء يعانون من الإدمان. يُجبر هؤلاء الأطفال على العمل لدعم أسرهم، مما يعرضهم لمخاطر كبيرة ويحرمهم من حقوقهم الأساسية.
إن الزيادة المقلقة في عمالة الأطفال في إيران، التي تفاقمت بفعل عدم الاستقرار الاقتصادي وضعف التدخل الحكومي، تتطلب تحركًا عاجلًا. يدعو الخبراء مثل ناصري إلى استراتيجيات طويلة الأمد لمعالجة الأسباب الجذرية والحد من الآثار السلبية على الأطفال الأكثر ضعفًا. وبدون جهود عاجلة ومستدامة، قد تؤدي هذه الأزمة إلى عواقب اجتماعية واقتصادية لا رجعة فيها، مما يهدد جيلًا كاملًا بالاستغلال والحرمان.
الدعم الحماسي للشعب للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق
اختُتمت يوم أمس حملة التضامن الوطني للشعب الإيراني مع تلفزيون المقاومة الإيرانية “سيماي آزادي” بعد أربعة أيام متواصلة. وقد عكس الاستقبال الحماسي للإيرانيين داخل البلاد وخارجها لهذا البرنامج، قبل كل شيء، الدعم الواسع والشامل من الشعب الإيراني لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في كفاحها لإسقاط النظام الكهنوتي البغيض لولاية الفقيه.
ما حدث خلال برنامج التضامن الوطني مع سيماي آزادي كان أشبه بمجرة مليئة بالنجوم، تجسدت فيها معاني التضامن، وبحر متلاطم من العواطف والعلاقات الإنسانية والتضحيات، وهو أمر يصعب وصفه بالكلمات. وقد وجدنا أن أفضل وسيلة لنقل هذا المشهد هي عرض بعض الرسائل وكلمات المشاركين، مع دعوة القراء الكرام لمشاهدة برامج سيماي آزادي التي ستعيد بث مختارات من هذه الحملة.
في مثال ملهم عن الدعم المقدم لسيماي آزادي، قالت سيدة ربة منزل من مدينة بندر عباس جنوب إيران: “بصعوبة نوفر قوت يومنا، ولكنني أرسل لكم ثمن غداء يوم واحد من قوتي. هذا الدعم بسيط، لكنني أفتخر بالمشاركة في هذا البرنامج الجماعي”.
كما أهدت سيدة عاملة من مدينة كرج دعمها القيم بتواضع ونكران ذات قائلة: “أعمل 12 ساعة يوميًا مقابل أجر ضئيل جدًا. رغم الظروف الصعبة، تمكنت من توفير مليون تومان لدعم سيماي آزادي. قد يكون هذا المبلغ قليلًا مقارنة باحتياجات سيماي آزادي، لكنه طريقتي للتعبير عن دعمي القلبي لسيماي آزادي ولمجاهدي خلق”.
مواطن من أذربيجان الغربية، أثناء تقديم أجر عشرة أيام من عمله، قال: “سيماي آزادي هو صوتنا وصورتنا. لأنه لا يعتمد على أي دولة أو حكومة، ولا يتلقى أوامره من أي قوة. سيماي آزادي هو الصوت الحقيقي لنا، نحن شعب إيران”.
فتاة مراهقة إيرانية مقيمة في أمريكا قالت: “أنتم من يبقي حلم الحرية حيًا، وأنتم القلب النابض لهذه الحركة داخل إيران، حتى في أصعب وأحلك لحظاتها”.
سيدة من كردستان الإيرانية، في مساهمة مليئة بالتضحية أثرت على العديد من المشاركين في اتصالاتهم، قالت: “أنا أعاني من مرض في القلب وأصرف مليوني تومان شهريًا على شراء الأدوية. ولكنني أقدم هذا المبلغ لكم، لأنكم أنتم قلبي. لأن إيران الحبيبة هي قلبي”.
مواطن مسيحي من طهران دعا من أجل “سيماي آزادي” والمقاومة الإيرانية قائلاً: “نحن هنا ندعو كثيرًا من أجلكم، ونؤمن أن اليوم الذي سنكون فيه معكم سيأتي. ليبارككم الله، وليكن المسيح معكم برحمته ونعمه”.
شاب مراهق إيراني من الطرف الآخر للمحيط في أمريكا تحدث عن حبه لوطنه ودعمه للمقاومة من أجل حرية إيران قائلاً: “كلمات قادة المقاومة مثل مسعود رجوي والقائد موسى خياباني ألهمتني، وأعمال وحدات الانتفاضة أشعلت نارًا بداخلي”.
سيدة من داخل إيران وصفت “سيماي آزادي” بأنه “مصباح البيوت”، موضحة سبب تقديمها لهذا الدعم القيّم بقولها: “زوجي عاطل عن العمل، ولديّ طفلان، ولكن لأن سيماي آزادي هو مصباح بيتنا، أردت أن أُهدي مبلغ 8 ملايين تومان. بصفتي عضوة في وحدات الانتفاضة لمجاهدي خلق داخل البلاد، أسعى لإيصال صوت الشعب الإيراني إلى العالم في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة والمُرهقة”.
مواطن من السويد عبّر عن أمله في إسقاط الديكتاتورية وشوقه للمشاركة في الكفاح من أجل الحرية قائلاً: “نشكر الله على منحنا هذه النعمة التي مكّنتنا من المشاركة في هذه الحملة. نحن ممتنون لمجاهدي خلق الذين أتاحوا لنا هذه الفرصة لنكون جزءًا من هذا النضال وهذا الكفاح من أجل إسقاط النظام”.
كما عبّرت سيدة أخرى من كندا عن مشاعرها الصادقة بدعمها للمقاومة قائلة: “أعلم أن العمل الحقيقي يُنجزه أولئك الذين هم في قلب الخطر، أي الصحفيون الشجعان من وحدات الانتفاضة داخل إيران. هؤلاء الأبطال يخاطرون بحياتهم مع كل خبر يرسلون. دعمي البسيط، ولكنه نابع من القلب، هو وفاء لكل من يناضل من أجل مستقبل مشرق”.
يتألف كتاب “الديكتاتورية والثورة” بقلم استرون ستيفنسون، وهو منسق حملة التغيير في إيران وعضو سابق في البرلمان الأوروبي، من 23 فصلًا، حيث يسعى لتقديم نبذة تاريخية عن حقبة أسرة بهلوي التي أُطيح بها في ثورة شعبية عام 1979، وعن الديكتاتورية الدينية التي استولت على قيادة الثورة المناهضة للشاه بقيادة خميني.
وفيما يلي الفصل الثالث من الكتاب:
الفصل الثالث: ظهور الدكتاتورية
بحلول أوائل سبعينيات القرن العشرين، كانت هناك علامات متزايدة على أن شغف الشاه المزدوج بالتحديث والقمع السياسي بدأ يؤتي بنتائج عكسية. فقد خلق حظر الشاه لجميع الجماعات السياسية باستثناء حزب رستاخيز خيبة الأمل والإحباط بين سكان إيران الذين بلغ عددهم آنذاك 25 مليون نسمة. وأدت محاولاته لتغريب إيران دون استشارة الشعب إلى السخط. ورغم أنه ساعد بجهوده في بناء الطبقة المتوسطة في إيران، فإن رفضه السماح لها بالتعبير عن رأيها في الشؤون الوطنية تسبب في استياء عميق وخلق تفاوتًا هائلًا ومزيدًا من الفقر. فقد استثمرت شريحة غنية من المجتمع في حكم الشاه، ثم حُرمت الطبقة المتوسطة والأغلبية الدنيا من الحرية.
وكان هوس الشاه بالقيم الغربية يدفع شعبه ببطء إلى استعادة دينهم، كما أدت حملته الوحشية على الأصوات المعارضة إلى تأجيج المطالبات بإسقاطه. لقد استخدم روح الله خميني، الذي نُفي إلى النجف بالعراق في عام 1964 وظل صامتًا علنًا حتى العام الذي سبق الإطاحة بالشاه، وقته في العراق ثم في فرنسا لحشد الدعم لمبادئه الأصولية الإسلامية من الملالي والطلاب، بينما كانت المقاومة ضد الدكتاتورية داخل إيران تنمو بشكل مطرد.
وعلى هذه الخلفية، في خريف عام 1965، أسس ثلاثة من خريجي الجامعات الشباب، وهم محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وعلي أصغر بديع زادكان، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي حركة سياسية تشكلت لمعارضة الدكتاتورية الفاسدة والقمعية لرضا شاه بهلوي والحكم المطلق للملك. وقد نمت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لتصبح أكبر وأنشط حركة سياسية في تاريخ إيران.[1]
محمد حنيف نجاد، علي أصغر بدزادكان، سعيد محسن
ولكن في سبعينيات القرن العشرين، أسفرت حملة قمع وحشية شنتها شرطة السافاك السرية على المنظمة وأعضائها عن إعدام مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الأصليين، وكامل قيادتها تقريبًا وسجن معظم أعضائها وأنصارها، بما في ذلك مسعود رجوي، الذي كان آنذاك عضوًا في قيادة منظمة مجاهدي خلق. كان مسعود رجوي خريج قانون سياسي من جامعة طهران وانضم إلى منظمة مجاهدي خلق عندما كان في الثامنة عشرة من عمره. ولم ينجُ من الإعدام إلا بفضل جهود شقيقه الأكبر البروفيسور كاظم رجوي، المدافع الشهير عن حقوق الإنسان الذي قاد حملة دولية في الغرب، والتي شملت تأمين دعم فرانسوا ميتران والعديد من القادة الدوليين ومنظمات حقوق الإنسان الأخرى، بما في ذلك منظمة العفو الدولية. وفي حين كان مسعود رجوي وبقية الكوادر القيادية لمنظمة مجاهدي خلق في السجن، عانت المنظمة من نكسة داخلية.[2]
في الفترة من 1972 إلى 1975، استغل العديد من الأفراد، بما في ذلك أحد الأعضاء الذي هرب من السجن واكتسب بعض الشهرة بين المعارضة، الفراغ القيادي في المنظمة وانتقدوا التفسير التقدمي الواضح للإسلام من جانب القيادة الأصلية. وأعلن بشكل غير ديمقراطي عن تغيير في أيديولوجية المنظمة واتجاهها على أسس ماركسية. أما الأعضاء المتبقون خارج السجن، الذين رفضوا بشدة خيانة مؤسسي منظمة مجاهدي خلق ورؤيتهم لإيران المستقبلية، فقد عارضوا بشدة هذا الانقلاب الماركسي داخل المنظمة.[3] لكن الفصيل الماركسي انخرط في عدة هجمات مسلحة ضد أفراد أمريكيين متمركزين في إيران كوسيلة لتعزيز سلطته على المنظمة.[4] حتى أن الفصيل قتل العديد من الأعضاء رفيعي المستوى في المنظمة الذين كانوا يحاولون منع الانقلاب. ووفقًا للخبراء الدوليين الذين فحصوا عن كثب أحداث السبعينيات، فإن هذه الأنشطة المسلحة كانت تهدف إلى اكتساب اليد العليا وإسكات أي معارضة للتغيير في أيديولوجية المنظمة واستراتيجيتها. لقد كتب مسعود رجوي، رغم وجوده في السجن، كتاباً ينتقد هؤلاء المنحرفين، ويدين بشدة هؤلاء الأفراد وأفعالهم. واستمر في لعب دور حيوي في إعادة المنظمة إلى مبادئها وأيديولوجيتها التأسيسية الحقيقية والأصلية.[5] وبالتالي لا يمكن تحميل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بأي حال من الأحوال المسؤولية عن أفعال الفصيل الماركسي الذي لم تلعب فيه أي دور.
وبعد إطلاق سراحهم من السجن في عام 1979، شرع مسعود رجوي وغيره من كبار أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في إعادة هيكلة المنظمة. وبسبب النظرة القومية للمجموعة والقيم الديمقراطية والنظرة الحديثة التقدمية للإسلام، فقد كانوا الرائدين الطبيعيين في ثورة 1979. وبسبب تفسيرهم المتسامح والتقدمي للإسلام، قدمت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الإلهام الإيديولوجي لملايين الإيرانيين الذين أدت احتجاجاتهم الوطنية في نهاية المطاف إلى إسقاط شاه إيران في عام 1979.
وأرادت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حكومة علمانية وانتخابات ديمقراطية واقتراعًا عامًا لتكون أساس الشرعية السياسية.[6] ومع ذلك فإن تفسيرهم للإسلام وما يطمحون إليه لإيران المستقبلية كان يتناقض بشكل صارخ مع نوايا خميني، رجل الدين الشيعي المتعصب الذي عاد مؤخرًا إلى إيران من المنفى.[7] لقد نفى الشاه خميني في عام 1964، بسبب بروزه المتزايد كزعيم ديني، ومعارضته لبرنامج الشاه الموالي للغرب الذي قاده خميني من منظور مناهض للحداثة والتقليدية.
[1] وعندما ترشح مسعود رجوي، الأمين العام للمنظمة آنذاك، للرئاسة في عام 1980، حظي ترشيحه بتأييد “مجموعة كبيرة من المنظمات المستقلة… لقد أصبحت منظمة مجاهدي خلق طليعة المعارضة العلمانية للجمهورية الإسلامية”. (انظر إبراهيميان، إرواند. 1989. المجاهدون الإيرانيون، مطبعة جامعة ييل، ص 198). وبعد أن اعترض خميني على ترشيح رجوي، كتبت صحيفة لوموند الفرنسية اليومية: “وفقًا لتقديرات مختلفة، لو لم يعترض إمام خميني على ترشيحه في الانتخابات الرئاسية في يناير/كانون الثاني الماضي، لكان السيد رجوي قد حصل على عدة ملايين من الأصوات”. (انظر إريك رولو، تقرير من طهران، لوموند، 29 مارس/آذار 1980).
[2] بلومفيلد، لينكولن جونيور 2013. مجاهدي خلق (MEK)، جامعة بالتيمور، ص. 14.
[4] وقد استنكرت هذه المجموعة المنشقة “التوجه الإسلامي للمنظمة لصالح الخط الماركسي اللينيني وطردت الأعضاء الذين لم يلتزموا به. وذهب الفصيل الماركسي اللينيني إلى حد استخدام أساليب إرهابية مثل إحراق شريف واقفي، أحد زعماء الفصيل الإسلامي، من أجل السيطرة على المنظمة… وفي عام 1975، نفذ المجاهدون الماركسيون اللينينيون، الذين دعوا إلى عمليات حرب العصابات المسلحة في المدن، العديد من الأعمال الإرهابية، من بينها اغتيال العقيد تيرنر والعقيد شايفر، ثم الجنرال برايس لاحقًا”. (مجلة الشرق الأوسط، المجلد 41، العدد 2، ربيع 1987).
[5] منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، “التحليلات التربوية لبيان الانتهازيين اليساريين الزائفين”، ربيع 1979.
[6] ويكتب إبراهيميان: “في انتقاد السجل السياسي للنظام، نقلت منظمة مجاهدي خلق قضية الديمقراطية إلى مركز الصدارة. وزعموا أن النظام قد خالف كل الوعود الديمقراطية التي قطعها أثناء الثورة؛ وأن الهجوم على أي مجموعة هو هجوم على جميع المجموعات؛ وأن قضية الديمقراطية “ذات أهمية أساسية”. انظر إبراهيميان، المصدر السابق، ص 209.
[7] وفي أول خطاب عام له بعد الثورة، والذي نشر في صحيفة كيهان في 25 يناير/كانون الثاني 1979، ص 4، قال مسعود رجوي: “إن إسلامنا ليس من النوع الذي يحصر النضال في قوة أو مجموعة خاصة. ألم يقل قائدنا [الإمام الحسين]: إذا كنت لا تؤمن بأي دين، فكن على الأقل حراً في تفكيرك؟”. وكتبت صحيفة لوموند الفرنسية في ذلك الوقت أن الرسالة الأيديولوجية والسياسية لرجوي كانت أن “الحرية هي جوهر التطور والرسالة الأساسية للإسلام والثورة” (لوموند، باريس، 29 مارس/آذار 1980).
رسالة السيدة مريم رجوي بمناسبة النجاح الكبير للحملة التاسعة والعشرين للتضامن الوطني لدعم قناة “سيماي آزادی”
تهنئة صادقة لجميع المواطنين والمتضامنين الذين دعموا قناة “سيماي آزادی”، والذين حولوا الحملة التاسعة والعشرين بحماسة ووعي وتفانٍ، وبالنضال ضد النظام اللاإنساني، إلى مسيرة تضامن مع المقاومة ومعركة من أجل الحرية.
تحية لجميع أصحاب السواعد والألسن والقلوب الممتلئة بالإيمان والتضحية الذين نهضوا بحماسة لا توصف للحفاظ على شعلة الأمل والمقاومة مضيئة.
تحية كبيرة لتضامنكم واستعدادكم واستجاباتكم، التي كانت أفضل تكريم لذكرى حرية مسعود وآخر مجموعة من السجناء السياسيين في دكتاتورية الشاه في 20 يناير 1979. تحية لكم جميعًا.
لقد صنع النساء والرجال والشباب وأنصار المقاومة المضحون الذين لم يتوقفوا لحظة عن السعي في هذه المسيرة، معركة تجسد الاستقلال والعزة، وهي رمز تاريخي لعزم وإرادة مقاومتنا. مقاومة تعتمد فقط على قوة شعبها، وتصبو لإنهاء الظلم والدكتاتورية وإقامة إيران حرة وجمهورية ديمقراطية.
جون بيركو يحث على الاعتراف الدولي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
في مؤتمر دولي عُقد في باريس في 11 يناير، ألقى جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، خطابًا قويًا أبرز فيه نقاط ضعف النظام الإيراني غير المسبوقة ودعا إلى دعم دولي قوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI).
وأشار بيركو إلى هشاشة النظام، مستعرضًا انهيار الاقتصاد الإيراني، الاحتجاجات الواسعة، والانتخابات الزائفة التي رفضها الملايين.
ووصف النظام بـ “القاتل جماعيًا، العدائي، والمشين”، مؤكدًا أنه يزدهر من خلال الفوضى والقمع. ردًا على الادعاءات التي تقول إنه لا يوجد بديل للنظام.
أشاد بيركو بـ NCRI والسيدة مريم رجوي لتقديمهم “رؤية ديمقراطية وأخلاقية متفوقة”. ولفت إلى خارطة الطريق المفصلة التي أعدها المجلس، بما في ذلك إنشاء حكومة انتقالية تؤدي إلى انتخابات حرة ودستور جديد.
انتقد بيركو سياسات الاسترضاء الغربية وأكد على ضرورة الضغط الخارجي، بما في ذلك فرض العقوبات والاعتراف الدولي بـ NCRI كبديل ديمقراطي لإيران.
النصالكامللخطابجونبيركوكالتالي:
السيدة رجوي، رؤساء الوزراء، الجنرالات، البرلمانيون، أشرف 3، السيدات والسادة، أشكركم على ترحيبكم بي ومنحي الفرصة لأكون بينكم اليوم، وهو ما أعتبره مرة أخرى امتيازًا غير ملوث.
وأود في البداية أن أقول ما قلته سابقًا للسيدة رجوي هناك أمران لافتان في فعالياتكم. الأول هو أنها دائمًا ومن دون استثناء يتم تنظيمها بعناية فائقة وتعمل بكفاءة تامة كما لو كانت الساعة.
والسمة الثانية لفعالياتكم التي أعتقد أنها ستثير اهتمام بعض أصدقائنا الأوروبيين والأمريكيين، ولكنها دائمًا ما تثير انتباهي في السياق البريطاني بعد أن حضرت العديد منها، هي أنه كما يقول الأمريكيون، عندما يتعلق الأمر بدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لدينا تقليد في العمل عبر الطرفين.
أي أنه، مهما كانت الانقسامات بين الناس في السياسة البريطانية، هناك أشخاص من اليمين واليسار والوسط على حد سواء الذين يعتبرون من دواعي سرورهم ومسؤوليتهم، السيدة رجوي، دون تردد أو تراجع، دعمكم لأنكم تجسدون الرؤية والشجاعة والتضحية والقيادة.
كما لاحظ المتحدثون السابقون بشكل مؤثر، مثل الجنرال جونز، ورئيسة الوزراء تروس، فإن النظام، في اعتقادي، يصل إلى أضعف نقطة عرفناها على الإطلاق، وهذه الضعف توصف وتحدد بدقة.
ويظهر ذلك في شكل ما يجب أن يكون أضعف وضع اقتصادي يمكن أن يتذكره أي منا، والذي يتميز بالتضخم الجامح، ومستويات المعيشة المروعة، والجوع الفظيع الذي لا نعرفه في بلادنا، ونقص في الأساسيات الأكثر ضرورة، وهو ما يسبب في الحقيقة لنا جميعًا أن نذرف الدموع عند التفكير فيه.
تلك المعاناة الاقتصادية المروعة التي هي هيكلية وأعتقد أنها لا رجعة فيها. وهذا، بالطبع، يصاحبه ما يعتبر من وجهة نظر ما الظاهرة الأكثر تشجيعًا، وهي تلك الانتفاضات التي حدثت في عام 2022.
الناس يقفون في مجتمعاتهم، بشكل فردي وجماعي، قائلين كما قال تشرشل: “لن نرضخ لهذا”، وبجانب ذلك، إذا أردت أن ترى تعبيرًا آخر عن الاستياء العام، فإنك تراه في شكل تلك المقاطعات لتلك الانتخابات الوهمية، وأكرر الانتخابات الوهمية، التي هي كذب كامل.
إحدى الأمور التي تميز هؤلاء الملالي المتعصبين ضد النساء هي أنهم يظنون أنهم أذكى من الجميع، وأن الآخرين أغبياء، لكن الناس ليسوا أغبياء. أنتم لستم أغبياء. يمكنكم أن تروا بوضوح تام أن تلك الانتخابات لم تكن بأي حال من الأحوال تمثيلات لرأي الجمهور، ولا للحظة واحدة، ولهذا قرر الملايين من الناس رفض المشاركة فيها لأنهم كانوا فاسدين ومزيفين بشكل كامل.
وفي الآونة الأخيرة، إلى جانب كل تلك الوفيات القاسية وغير العادلة، كانت هناك وفاة واحدة، وفاة إبراهيم رئيسي، التي مثلت ضربة قاسية للنظام وفي الوقت نفسه مصدرًا كبيرًا للراحة لأولئك الذين يؤمنون بالحياة، والحرية، والعدالة، وحكم القانون، والديمقراطية، والتعددية، وفرصة العيش حياة مليئة بالسعي وراء السعادة. لا تقلل من أهمية الضربة التي مثلها ذلك لخامنئي. هذا الشخص المخلص له لم يعد موجودًا.
ثم كما أشارت رئيسة الوزراء تروس بشكل صحيح وقانوني، تعرض حزب الله لأضرار جانبية ضخمة، والناس الذين هم “فريت”، كما قالت مارغريت تاتشر، “فريت”. إنها كلمة قديمة من لينكولنشير، تعني خائفين.
خائفين مما حدث لحزب الله هم الملالي المتعصبين في طهران، لأنهم حصلوا على دعم هائل من حزب الله، هذا الوكيل الإرهابي والطاغي لأهدافهم السياسية وغاياتهم.
ثم عندما ترى إلى جانب كل ذلك ربما الحدث الأكثر أهمية على الإطلاق، وهو سقوط نظام الأسد، تدرك أنه هناك فرصة، هناك إمكانية، هناك آفاق، هناك وجهة ممكنة للحرية في طريقها، الحرية المنتصرة، الحرية السائدة.
لكن كما تم الإشارة إليه مع بعض cynicism المتعب من العالم، والذي أنا شخصياً لا أشتكي منه، فقد استمروا لفترة طويلة للغاية، وهم لا يزالون حتى الآن.
الناس بطبيعتهم أصحاب نية حسنة، لكنهم مع ذلك لا يفهمون الطغاة، والأنظمة الشمولية، والمجنونين الذين يتحكمون في الفكر الشمولي، والذين يضللون أنفسهم معتقدين أن دفعة أخرى بوسائل دبلوماسية لطيفة، أو محادثة لطيفة أخرى على الهامش، أو جهد آخر لطيف على الهاتف أو عبر الزوم في اللغة الدبلوماسية سيكون كافياً لجعل الأشخاص غير المعقولين يصبحون معقولين. هؤلاء، سواء كانوا يعرفون ذلك أم لا، هم مستشارو اليأس سيداتي وسادتي.
وفي الواقع، كما نعلم وقد تم التعبير عنها بمصطلحات أخرى، فإن سياسة الاسترضاء ببساطة لا تنجح. كونك لطيفًا مع الطغاة لا يُعتبر ممارسة تأثير، بل يُعتبر إظهار ضعف.
إنه ببساطة علامة على الضعف. آمل أن يُغفر لي إذا كررت اليوم ما قلتُه بسرور في مناسبة سابقة من تجربتنا في المملكة المتحدة.
في وقت حكومة الحرب في عام 1939 وحتى أوائل مايو 1940، كانت تلك الحكومة تمارس وتدعو إلى فلسفة الاسترضاء، وكان الراحل العظيم وينستون تشرشل قد قال عن تلك الحكومة أنه لاحظهم على مقاعد الخزانة، في الصف الأمامي للحكومة، وبدوا عازمين فقط على أن يكونوا مترددين. عازمين على التراخي. أقوياء جدًا ليكونوا عاجزين، وكان من الضروري أن يتغير ذلك بشكل حاسم، وقد تغير.
ومع ذلك، لا يزال هناك من يقول في السياق الإيراني أنه لا يوجد بديل، وأعتقد أن ما نريد أن نؤكد عليه نحن هنا لدعمكم بطرقنا المختلفة وكلماتنا المختلفة ولكن برسالة مشابهة هو أن هذا هو البديل. وجود قوة مقاومة قائمة منذ أكثر من أربعة عقود ونصف، تتميز بإلتزامها بالديمقراطية، والتعددية، والعدالة، وسيادة القانون، والمراعاة البيئية، والمساواة للنساء، ودولة علمانية، وإلغاء عقوبة الإعدام، وفي الواقع من أجل دستور جديد ودولة غير نووية.
إذن هذا هو البديل. إنه بديل ديمقراطي.
علاوة على ذلك، وبفضل سجلها الحافل بالمقاومة الغير أنانية والمضحّية، فهي ذات خبرة كبيرة، وعلمية للغاية، ومنظمة بشكل هائل، ووحدات الانتفاضة، التي تعد الآلاف من الآلاف عبر البلاد، تتمتع بأهم سماتها.
لقد تم التأكيد على هذا مرارًا وتكرارًا على مر السنين من قبل حركة المقاومة.
الواقع هو أنها ليست مفروضة على المجتمع، وليست تهديدًا له، بل هي نابعة من المجتمع الإيراني، لأنها جزء من البلاد، وإذا تجرأ النظام على إزالة أحدهم، فسيحل محله آخر في غضون دقائق أو ساعات أو أيام.
إذن تلك الوحدات تتحدث وتمثل القوة الديمقراطية لجماهير الشعب الإيراني.
ولأن السيدة رجوي متواضعة جدًا، وكريمة، ومتواضعة بحيث لا تقول ذلك بنفسها، أعتقد أنه يجب أن نقوله بالنيابة عنها. كم هو ملائم وعميق أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ممثل بأكثر الرموز بليغًا للمساواة بين الجنسين، والإيمان بالحرية، والسعي وراء العدالة، لشخص قضى عقودًا من حياته يقدم التضحيات الكبيرة، لأنني أعتقد أن السيدة رجوي تفهمين أن تحقيق السلطة ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتحقيق آمال وأحلام وتوقعات الشعب الذي أنتم هنا لخدمته.
أليس هذا يا أصدقائي درسًا يجب أن تأخذه القيادة الإيرانية على محمل الجد؟ فهم هناك لخدمة أنفسهم. أنتم يا سيدة رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مهمة لخدمة شعبكم. هذ هو الفارق.
لذلك، أعتقد أن أصدقائي الجنرال جونز ورئيسة الوزراء تروس قد تخلصوا من فكرة أنه لا يوجد بديل، لأن هذا هو البديل. والأكثر من ذلك، كدليل على أنه لا يمكن اتهام أي منكم بالجلوس راضيًا بما لديكم، منذ لقائنا الأخير، شكرًا للسيدة رجوي على عرضها في البرلمان الأوروبي ومشاركتها في واشنطن أيضًا، لقد أضفتم عنصرًا جديدًا إلى العجلة، وهو خطة عمل محددة وموضوعة مع جدول زمني من المكان الذي نحن فيه إلى المكان الذي يجب أن نكون فيه.
أنا أكرر، بشكل واضح جدًا، ما قد قيل بالفعل بشأن أهمية الضغط الخارجي من خلال فرض عقوبات قوية، بالطبع، لكننا نعلم أنكم لا تبحثون عن مساعدة خارجية. هذا ليس مثل العراق أو أفغانستان أو كوسوفو أو سيراليون. الأمر ليس كذلك.
ما تبحثون عنه هو قبولنا، قبول المجتمع الدولي، قبول عالمي بوجود بديل وأنتم أنفسكم هذا البديل الديمقراطي، وأن هناك خريطة طريق، وهذه الخريطة تتعلق بتأسيس حكومة مؤقتة.
لذا فإن أولئك الذين يروجون للأفكار السلبية والمتشائمة والذين يقولون إنه لا يمكن القيام بشيء لأن الفوضى ستسود، هم ببساطة على خطأ. مصدر الفوضى هو النظام الحالي الذي هو إبادي، عدواني، وحشي، شنيع، بغيض، كم من الصفات الأخرى أحتاج أن أذكرها؟
وعلاج ذلك هو أن يكون هناك حكومة مؤقتة توجد أولًا لفترة ستة أشهر، ثم تخلق الأساس لتستمر بسلاسة في عملية انتخابية.
ليس عملية انتخابية مزيفة، بل تسليم السلطة إلى الشعب من أجل إنشاء هيئة تشريعية منتخبة ديمقراطيًا تعكس الإرادة الحرة والصريحة للشعب الإيراني.
وتلك الهيئة التشريعية هي، إذا جاز التعبير، انعكاس للانتخابات، الخطوة الثانية. والخطوة الثالثة هي تلك الفترة التي تمتد لعامين من الحكومة التي تصوغ دستورًا جديدًا ليتم تقديمه إلى الشعب الإيراني.
لذا، لا تدعو من الآن فصاعدًا يُقال إنه لا يوجد بديل. البديل، بالمناسبة، لقتل الناس جماعيًا هو التوقف عن قتل الناس جماعيًا. البديل للاستبداد هو إقامة الديمقراطية، وبعد أن تتحقق الديمقراطية، يمكن للشعب أن يختار من سيحكمه وبأي طريقة.
هذه هي الطريق نحو المستقبل. السيدة رجوي، لعرضك لشعب إيران طريقًا نحو المستقبل، ولإرساء دعمهم، ولثباتك في ذلك في السراء والضراء. إنك تقدمين خدمة كبيرة لشعبك، وأتمنى أن يتفق الجميع، وهم أصدقاؤنا، بلا شك أصدقاؤنا في أوكرانيا. يقاومون رغم نير الاحتلال الروسي، رغم وحشية هذا النظام، والشعب الأوكراني يعرف أن لديهم الحقوق إلى جانبهم، ولديهم أفضل ما في المجتمع الدولي إلى جانبهم أيضًا.
لذا، نحن نقف معًا، نقف معًا في معارضة الاستبداد سواء كان من العهد الملكي أو من ملالي اليوم، ونحن نقف من أجل شيء مختلف، شيء أفضل نوعيًا، شيء بديهي، لا يمكن دحضه، أخلاقيًا متفوقًا، وهو الديمقراطية، الحرية، حقوق الإنسان، وحكم القانون.
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان له أن التربويين المتقاعدين جاءوا إلى طهران من مختلف المدن والمحافظات للاحتجاج على عدم تلقي مطالبهم بعد 17 شهرا من التقاعد، على الرغم من تهديدات وضغوط وزارة المخابرات، واحتجوا أمام وزارة التربية والتعليم إلى جانب المعلمين المتقاعدين في طهران.
قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان إنه في الوقت نفسه، نظم متقاعدو الاتصالات وقفات احتجاجية في طهران وما لا يقل عن 14 مدينة أخرى، بما في ذلك أصفهان وتبريز وساري وكرمانشاه وسنندج والأهواز ورشت وأورمية وشهر كرد وإيلام وبيجار وزنجان وخرم أباد وهمدان.
نظم متقاعدو الفحم الحجري وقفة احتجاجية احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة.كما نظم رجال الإطفاء مسيرة احتجاجية في مدينة كرج، احتجاجا على انخفاض رواتبهم. بالاضافة إلى احتجاج متقاعدي الصلب أمام وزارة الرعاية والتعاونيات في طهران
ارتفع سعر الدولار في سوق طهران بمقدار 1500 تومان.
ذكرت وكالات الأنباء الحكومية التابعة لنظام الملالي أن المقدم شمس خاني، النائب السابق لقائد فوج حدود سراوان، قتل في هجوم مسلح في مدينة خاش.
وفقا لصحيفة وطن امروز الرسمية، صادرت محكمة هولندية مبنى شركة النفط الوطنية الإيرانية في روتردام لصالح شكوى من الحكومة الإماراتية بسبب دين في قضية كرسنت.
داهمت قوات خامنئي القمعية قرية لوتشو الواقعة في منطقة منزلاب بمدينة زاهدان، وهدمت عدة منازل سكنية للبلوش المحرومين والفقراء.
كتبت بلومبرج نيوز: “أدى انقطاع التيار الكهربائي في النظام الإيراني في العقود الأخيرة إلى الضغط على الصناعات الرئيسية وتفاقم أزمة الطاقة.يواجه المنتجون عقوبات وتضخم بنسبة 30 في المائة وانهيار العملة.
ذكرت بلومبرج نيوز: “يواجه الملالي الذين يحكمون إيران أكبر قدر من عدم الشعبية غير المسبوقة مع تراجع النفوذ الإقليمي بسرعة وتغيير النظام في سوريا. زادت صادرات أوبك النفطية بنسبة 65٪ في عهد بايدن ، لكنها قد تتوقف مع عودة ترامب.
أكد وزير الصحة والتعليم الطبي في النظام الإيراني أن 50 ألف مواطن لقوا حتفهم بسبب تلوث الهواء في إيران خلال العام الماضي.
قبل مغادرته البيت الأبيض، دعا فريق الأمن الداخلي التابع للرئيس جو بايدن إلى “إحاطة” مع فريق الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب للتركيز على بعض التهديدات الرئيسية، بما في ذلك “المؤامرات المميتة” للنظام الإيراني ضد المعارضة والمسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين، حسبما ذكر الموقع الإخباري سيمافور.
حذر مسؤولون أمريكيون من مؤامرات النظام الإيراني لاغتيال مسؤولين في إدارة ترامب، بمن فيهم مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون.
قال الرئيس الأمريكي ترامب إن أي شخص يتعامل مع النظام الإيراني لا يسمح له بالتعامل مع الولايات المتحدة
في يوم 21 يناير 2025، شهدت إيران سلسلة من التجمعات الاحتجاجية التي نظمها مختلف فئات العمال والمتقاعدين، احتجاجًا على تدهور أوضاعهم المعيشية واستمرار السياسات الاقتصادية الظالمة. هذه الاحتجاجات تعكس بوضوح التدهور المستمر في أوضاع الطبقة العاملة في البلاد، في ظل غياب أي استجابة ملموسة من قبل النظام.
نظم متقاعدو صناعة الصلب تجمعًا أمام وزارة الرفاه والتعاون في طهران للتعبير عن استيائهم من التأخير في صرف مستحقاتهم المالية. المحتجون رفعوا شعارات منددة بسياسات النظام الاقتصادية، مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية وصرف مستحقاتهم في وقتها. هذا التجمع يأتي وسط أزمة اقتصادية خانقة يعاني منها هؤلاء المتقاعدون، الذين كانوا في يوم من الأيام ركيزة الصناعة الوطنية.
في نفس اليوم، احتشد متقاعدو متاجر رفاه في طهران احتجاجًا على عدم صرف مستحقاتهم عن سنوات الخدمة. المتقاعدون أكدوا أن احتساب مستحقاتهم لم يكن عادلًا، حيث لم يتم الوفاء بالحد الأدنى المقرر قانونيًا. هذه الفئة تعاني أيضًا من تجاهل مطالبها، ما يزيد من معاناتها اليومية.
رجال الإطفاء في كرج انضموا إلى موجة الاحتجاجات، معبرين عن استيائهم من قرار تخفيض أجورهم. المحتجون أشاروا إلى أن هذه الخطوة تعكس سوء الإدارة والفساد المستشري في المؤسسات الحكومية. كما أكدوا أن تجاهل مطالبهم سيؤدي إلى تصعيد الاحتجاجات في القطاع، مما ينذر بتوترات اجتماعية أكبر.
في كرمان، تجمع عدد من متقاعدي مناجم الفحم للمطالبة بمستحقاتهم المالية التي لم تُصرف بالكامل. هذه الفئة تعاني من ظروف معيشية صعبة، في ظل ارتفاع تكاليف الحياة وتفاقم الأزمات الاقتصادية.
الأزمة الاقتصادية تضع النظام الإيراني في مأزق لا مفر منه
تظهر هذه الاحتجاجات المتصاعدة في إيران أن النظام يواجه أزمة اقتصادية خانقة نتيجة سياساته الفاشلة. إنفاق النظام المفرط على المشاريع النووية غير المجدية، وتورطه في الحروب الإقليمية والتدخلات العسكرية، أدى إلى استنزاف الموارد الاقتصادية وتجاهل احتياجات الشعب الأساسية. وفي ظل ارتفاع الغضب الشعبي، يحذر الخبراء من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضات كبرى شبيهة بما حدث في أعوام 2019 و2022. مع تجاهل النظام للمطالب الشعبية وتفاقم المعاناة اليومية، يبدو أن البلاد على وشك مواجهة موجة جديدة من الاحتجاجات الكبرى التي قد تعيد تشكيل مسارها السياسي والاجتماعي.
نُشر مقال تحليلي للدكتور عيد النعيمات، عضو سابق في مجلس النواب الأردني، على موقع إيلاف، تحت عنوان “مصير النظام الإيراني بعد سقوط الأسد”، يتناول فيه تداعيات سقوط نظام الأسد في سوريا على النظام الإيراني وتأثير ذلك على مستقبل المنطقة. يقدم الكاتب رؤية شاملة توضح التغيرات الإقليمية والدولية التي فرضها هذا السقوط، ويدعو المجتمع الدولي لدعم الشعب الإيراني في سعيه نحو الديمقراطية.
ويشير الدكتور النعيمات إلى أن سقوط نظام الأسد في سوريا أدى إلى قطع أذرع النظام الإيراني من سوريا ولبنان، قائلاً: “فرض سقوط نظام الأسد لغة الأمر الواقع إقليمياً ودولياً، إذ يُرغم القوى العالمية على التعامل مع النتائج على أرض الواقع”. وأضاف أن هذا السقوط يفتح الباب أمام المجتمع الدولي لإعادة حساباته ودعم الشعب الإيراني لتغيير النظام.
ويؤكد المقال أن الديمقراطية في إيران ضرورة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، موضحاً: “التغيير الديمقراطي في إيران أمر ضروري سيعود على المنطقة بأسرها بالاستقرار والازدهار، حتى في سوريا الثورة التي انتصرت وأسقطت منظومة الدمار المتحالفة مع الملالي”.
كما يشير الكاتب إلى التداعيات الإقليمية، لافتاً إلى أن الأردن دفع ثمناً باهظاً نتيجة سياسات النظام الإيراني، حيث قال: “الأردن دفع ثمناً باهظاً واستُهدف بحجة الضرورة الملحة من أجل تحرير فلسطين، لكنهم لم يحرروا الجولان ولا فلسطين”.
ويرى الدكتور النعيمات أن الهزيمة التي لحقت بمحور المقاومة كانت دراماتيكية، حيث قال: “كانت تلك الحرب مفتاح انهيار لمحور المقاومة والتضحية به بطريقة سريعة لا تتماشى مع ما كنا نسمعه من جعجعة وصراخ”. وأشار إلى أن ما حدث في سوريا ولبنان وغزة كان له أثر سلبي كبير على النظام الإيراني.
ويتساءل الكاتب عن الأدوات التي يمكن للنظام الإيراني استخدامها في المرحلة المقبلة، قائلاً: “ماذا لدى النظام الإيراني ليناور به؟ أما يزال المشروع النووي وسيلة يمكن استخدامها للتفاوض من أجل المناورة؟”.
وتابع أن المشاريع الصاروخية الإيرانية والتوجه نحو امتلاك السلاح النووي قد تكون من وسائل المناورة المتبقية للنظام، مشيراً إلى تصريحات مسؤولين أميركيين حول احتمالية إعلان إيران عن امتلاك السلاح النووي قريباً.
ويدعو المقال المجتمع الدولي للاعتراف بشرعية نضال الشعب الإيراني ضد النظام القمعي، موضحاً: “على الشرعية الدولية أن تعترف بمعاناة الشعب الإيراني وتقر بشرعية مواجهته لما يعانيه من دكتاتورية وطغيان واستبداد”.
كما يشيد الكاتب ببرنامج المواد العشر الذي تطرحه المقاومة الإيرانية، قائلاً: “لن يكون هناك استقرار للمنطقة إلا بتطبيق برنامج المواد العشر الذي تطرحه المقاومة الإيرانية“، مشيراً إلى أنه يتماشى مع طموحات الشعب الإيراني ومصالح دول المنطقة.
ويختتم الدكتور النعيمات مقاله بالتساؤل حول مدى استعداد المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب الشعب الإيراني، قائلاً: “هل يمضي المجتمع الدولي ومؤسساته قدماً إلى جانب الشعب الإيراني وفق ما حدث من متغيرات إقليمية وعالمية؟”.
ويؤكد أن دعم المجتمع الدولي للشعب الإيراني ومقاومته هو السبيل لتحقيق استقرار المنطقة بأسرها، مشيراً إلى أن الوقت قد حان لإنهاء معاناة الشعب الإيراني وتمكينه من بناء نظام ديمقراطي.