الرئيسيةأخبار إيرانارتفاع أسعار الأدوية في إيران بنسبة 400 بالمائة

ارتفاع أسعار الأدوية في إيران بنسبة 400 بالمائة

0Shares

ارتفاع أسعار الأدوية في إيران بنسبة 400 بالمائة

شهدت صناعة الأدوية في إيران ارتفاعًا هائلًا في أسعار الأدوية، حيث قامت شركة “زهراوی”، إحدى أبرز الموردين في البلاد، برفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 415%. وجاءت هذه الزيادة بعد حصول الشركة على موافقة من منظمة الغذاء والدواء الإيرانية في 1 يناير 2025

وتُعد شركة زهراوي كيانًا شبه حكومي، مملوكًا لمنظمة الضمان الاجتماعي التابعة لوزارة العمل والتعاون والرفاه الاجتماعي. وقد شملت الزيادات أسعار 16 منتجًا، حيث تراوحت النسب بين 12% و415%، مما يمثل قفزة كبيرة في تكلفة الأدوية الأساسية.

وقبل نحو شهر، أعلن وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي للنظام، محمد رضا ظفرقندي، عن إلغاء العمل بالعملة المدعومة لاستيراد الأدوية، مشيرًا إلى أن الأدوية ستُستورد بأسعار الصرف في السوق الثانوية “نيمائي”. كما أعلن عن إلغاء الدعم المخصص للمعدات الطبية.

ووعد ظفرقندي في حينه بأن السلطات ستتخذ إجراءات رقابية صارمة لمنع تحميل المرضى أعباء مالية إضافية جراء هذه التغييرات. ومع ذلك، فإن الزيادة السريعة في أسعار الأدوية تشير إلى أن هذه الإجراءات لم تُنفذ بشكل فعال.

وفي أوائل نوفمبر 2024، ومع تقديم مسودة الميزانية العامة لعام 2025، تبين أن حكومة مسعود بزشكيان تخطط لتقليص ميزانية العملة الأجنبية المخصصة لاستيراد السلع الأساسية بنسبة 20%، لتصل إلى 12 مليار يورو. في الوقت نفسه، سيرتفع سعر صرف العملة المخصصة لهذه الواردات من 28,500 تومان إلى 38,500 تومان، بزيادة قدرها 35%. ومن المتوقع أن تتضح التأثيرات الكاملة لهذه التغييرات الاقتصادية خلال عام 2025.

ويشير المراقبون إلى أن ارتفاع أسعار منتجات شركة زهراوي لا يحتوي على إشارات مباشرة لإلغاء العملة المدعومة أو تغييرات في أسعار الصرف، ما يوحي بأن تأثيرات السياسات الجديدة على استيراد الأدوية لم تظهر بعد في السوق.

ورغم تقرير وكالة أنباء “ميزان”، التابعة للسلطة القضائية النظام، الذي أفاد بأن الزيادات في الأسعار تركزت بشكل أساسي على “الأمبولات والتحاميل”، إلا أن العديد من شركات الأدوية الأخرى لم تنشر قوائم أسعارها الجديدة بعد. ويُتوقع أن تتبع هذه الشركات خطى زهراوي، حيث يُرجح أنها حصلت على موافقات مماثلة لزيادة الأسعار، ولكن لم تُعلن عنها رسميًا حتى الآن.

وتُبرز هذه التطورات التحديات الاقتصادية المتفاقمة التي يواجهها المواطنون الإيرانيون، حيث تؤدي الزيادات الحادة في أسعار الأدوية إلى تضخيم الضغوط المالية على الأسر، مما يزيد من حدة أزمة الرعاية الصحية في البلاد.

قام النظام الإيراني، في محاولة لتعويض عجز الموازنة، بإلغاء العديد من الإعانات الحكومية، مما أدى إلى تضاعف أسعار العديد من السلع والخدمات بشكل كبير. بالإضافة إلى ذلك، لعب تدهور قيمة العملة الوطنية دورًا كبيرًا في زيادة الأسعار، حيث تراجعت القدرة الشرائية للمواطنين بشكل ملحوظ، مما زاد من حدة الأعباء الاقتصادية على مختلف فئات المجتمع.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة