آلاف يحتشدون في واشنطن للمطالبة بتغيير النظام في إيران
تظاهر آلاف الإيرانيين الأمريكيين، ونشطاء حقوق الإنسان، ومؤيدي المقاومة الإيرانية في شوارع واشنطن العاصمة، يوم السبت، للمشاركة في “تجمع إيران الحرة”، مطالبين بانتقال ديمقراطي في إيران. ووفقًا لما نشرته صحيفة باكستان ديلي، نُظم هذا التجمع من قبل “منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية” (OIAC) وسط تصاعد الضغوط العالمية للمطالبة بتغيير النظام في إيران.
انطلق التجمع في تمام الساعة الواحدة ظهرًا من أمام بركة الانعكاس في الكابيتول، تلاه مسيرة إلى البيت الأبيض عند الساعة الثانية والنصف. ورفع المتظاهرون لافتات وشعارات تطالب بالديمقراطية والمساواة والحرية في إيران. وكانت الرسالة الرئيسية لهذا الحدث واضحة: “تغيير النظام في إيران”.
وقال متحدث باسم منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية: “جاء اليوم آلاف المؤيدين لإيران ديمقراطية وحرة، وداعمو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ورئيسته المنتخبة مريم رجوي، ليعلنوا أن إيران يجب أن تتغير.”
وأكد المنظمون على أهمية الضغوط الدولية، قائلين: “يجب فرض أقصى الضغوط الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية على النظام الإيراني. وعلى المجتمع الدولي دعم الحركة الداخلية في إيران من أجل تغيير النظام.”
كما شددوا على رؤيتهم لمستقبل إيران، مؤكدين أن “خطتنا لمستقبل إيران تتمثل في انتقال سلمي عبر حكومة منتخبة بحرية ونزاهة، تمثل جميع الإيرانيين، بمن فيهم الأقليات الدينية والعرقية. هذا هو جوهر خطة المقاومة ذات النقاط العشر التي تقودها مريم رجوي.”
وعند سؤالهم عن تأثير التطورات في الشرق الأوسط على وضع المرأة الإيرانية، أجاب أحد المنظمين قائلاً: “على مدار العشرين إلى الثلاثين عامًا الماضية، كانت النساء في الصفوف الأمامية للنضال ضد النظام المتطرف. والسبب في الوضع المزري الذي يعيشه الملالي اليوم هو صمود الشعب الإيراني.”
وقالت إحدى المشاركات في المظاهرة: “العلاقة بين النظام الإيراني وسوريا ولبنان والعراق والجماعات الإرهابية معروفة للجميع. والتغييرات التي تشهدها سوريا تشكل كارثة للنظام الإيراني. لم يعد هناك مستقبل لهم.”
من جانبها، أشارت ناشطة بارزة إلى مقتل مهسا أميني، قائلة: “عندما قُتلت مهسا أميني على يد النظام، كشف ذلك حقيقة الأوضاع داخل إيران. ومن منطلق الغضب، بدأ الناس في تنظيم احتجاجات ضخمة حول العالم للتعبير عن مطالبهم بالتغيير.”
وأضافت: “يجب أن يتبنى المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، سياسة صحيحة تجاه إيران. فالنظام الإيراني لن يتغير طوعًا. إنه يسعى لامتلاك السلاح النووي والسلطة، بينما يريد الشعب الإيراني الحرية والمساواة وحياة أفضل.”
وأكدت على استقلالية الحركة قائلة: “نحن لا نطلب من أحد أن يغيّر النظام نيابة عنا. نحن نؤمن بقدرتنا على تحقيق ذلك بأنفسنا. لكننا نريد سياسة دولية واضحة تدعم نضال الشعب الإيراني.”
بدأ التجمع من أمام مبنى الكونغرس الأمريكي، حيث ألقى نشطاء إيرانيون أمريكيون كلمات سلطت الضوء على حركة المقاومة المستمرة. ثم انطلقت المسيرة في شارع بنسلفانيا، لتصل إلى البيت الأبيض، حيث ردد المتظاهرون هتافات تطالب بفرض عقوبات أمريكية مشددة، وعزل سياسي، وقيود اقتصادية على النظام الإيراني.
وصرح أحد المتظاهرين قائلاً: “هذه المسيرة ليست مجرد معارضة، بل هي لبناء مستقبل ديمقراطي في إيران.”
وقال ناشط آخر خلال المظاهرة: “نحن هنا اليوم لنؤكد أننا نرفض أي مفاوضات تطيل أمد حكم النظام الإيراني.”
وأكد مشارك آخر أهمية الدبلوماسية الدولية، قائلاً: “إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يسعون حقًا لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، فعليهم اتخاذ خطوات أكثر صرامة ضد النظام الإيراني.”
ومن بين المطالب الرئيسية التي ترددت خلال التجمع: “ندعو الحكومة الأمريكية إلى تطبيق أقصى العقوبات والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الإطاحة بالنظام.”
وقال متظاهر بحماس: “لقد قال الشعب الإيراني كلمته: يريدون الديمقراطية وليس الديكتاتورية. يجب أن يصغي العالم إلى مطالبهم.”
ووفقًا لتقرير صحيفة باكستان ديلي، جاء هذا التجمع في وقت تتزايد فيه التقارير حول نية الولايات المتحدة استئناف المحادثات مع إيران بشأن اتفاق نووي جديد. وردًا على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه أرسل رسالة إلى طهران لبدء مفاوضات، قال الولي الفقيه علي خامنئي: “الولايات المتحدة لا تسعى إلى التفاوض مع إيران، بل إلى فرض شروط عليها.”
ورغم التحركات الدبلوماسية، ظل المتظاهرون ثابتين على مطلبهم الأساسي بتغيير النظام. حيث قال أحد النشطاء: “النظام الإيراني غير قابل للإصلاح. الطريق الوحيد إلى الأمام هو إسقاطه.”
أكد المشاركون في التجمع أن النضال من أجل التغيير في إيران مستمر ولن يتوقف حتى تحقيق الحرية، حيث قال أحدهم في الختام: “لن نتوقف حتى تتحرر إيران.”
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير

- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

- تظاهرات الإيرانيين في برلين ولندن تنديدًا بإعدام أعضاء مجاهدي خلق

- غضب عالمي عارم: أنصار مجاهدي خلق ينتفضون في عواصم العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين

- غضب عالمي وتظاهرات في مدن العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين في إيران

- محمد محدثين: نظام الملالي يمهّد لمجزرة جديدة وعمليات وحدات المقاومة تُزلزل عرش خامنئي


