الرئيسية بلوق الصفحة 684

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 20 يناير

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 20 يناير

  • خلال 83 عملية، قامت وحدات الانتفاضة في إيران بتركيب وتوزيع صور قائد المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي، داعية الشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد نظام الملالي
  • هاجمت قوات الأمن التابعة لنظام الملالي تجمعا احتجاجيا للمتقاعدين في طهران، قوبل بالمقاومة، وأغلق شارع قرني في طهران من قبل المعلمين المتقاعدين.
  • نظم المتقاعدون المحرومون من طهران وجيلان وكرمانشاه والأهواز وأصفهان وإيلام وقفات احتجاجية احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة
  • ذكرت وكالات الأنباء الرسمية أن المقدم شمس خاني، النائب السابق لقائد فوج حدود سراوان، قتل في هجوم مسلح في مدينة خاش جنوب شرق إيران  .
  • في مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز، دعا السناتور ليندسي غراهام إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لتدمير البرنامج النووي للنظام الإيراني، قائلا: “لقد تم إضعاف وكلاء إيران بشدة، وهذه هي أفضل فرصة لتوجيه الضربة القاضية لبرنامج إيران النووي”.
  • يتوقع البنك الدولي أن يشهد النمو الاقتصادي الإيراني انخفاضا كبيرا، من 5٪ في عام 2023 إلى 3٪ هذا العام. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الهبوطي خلال العامين المقبلين.
  • أعلن الرئيس التنفيذي لشركة الأدوية للنظام الإيراني عن زيادة أسعار 81 دواء بمعدل 97٪.
  • ذكرت صحيفة صادرة في طهران عن 50 ألف حالة وفاة ناجمة عن تعاطي التبغ وكتبت أن التكلفة المباشرة المفروضة على القطاع الصحي لعلاج الأمراض الناجمة عن تعاطي التبغ تقدر بأكثر من 13 تريليون تومان، وتقدر الأضرار الناجمة عن الوفاة المبكرة لمتعاطي التبغ بنحو  23 تريليون تومان.
  • أفاد نائب رئيس قسم الصحة الاجتماعية في منظمة الرعاية الاجتماعية التابعة لنظام الملالي عن زيادة  في “الغضب الشعبي” في المجتمع، وحذر من انتشار استخدام “البنادق والمناجل” في المجتمع.
  • وفقا لمسؤولي الإطفاء في مدينتي مشهد وطهران ، فإن 90 في المائة من المستشفيات في مشهد و 50 في المائة من المباني الحكومية في طهران غير آمنة ولا يولي الأوصياء عليها أي اهتمام للتحذيرات والسلامة.
  • في أعقاب إعلان حماس أسماء الرهائن الإسرائيليين الثلاثة، بدأت عملية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس.
  • 12 من الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم ينقلهم الصليب الأحمر إلى مركز الاعتقال في المجمع الروسي في القدس. حيث ستطلق الشرطة سراحهم.
  • بالتزامن مع تنفيذ وقف إطلاق النار، اجتاح الاحتفال والفرح غزة والضفة الغربية والدول العربية.
  • وفقا لوكالة الأنباء “وفا” ، تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطة للإغاثة الأولية وإعادة الإعمار والعمل الفوري لغزة من رئيس الوزراء محمد مصطفى.وتشمل الخطة الإغاثة الأولية وإعادة الإعمار واتخاذ إجراءات فورية في غزة، من إعداد الحكومة الفلسطينية للتعامل مع الوضع الطارئ في غزة.
  • مع وصول حافلات تقل سجناء فلسطينيين إلى رام الله، انطلقت الألعاب النارية والاحتفالات بحضور آلاف الأشخاص.  وكان من بين المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية 69 امرأة و21 مراهقا من الضفة الغربية والقدس.
  • قال أنطونيو غوتيريش إن إسرائيل قررت الانسحاب من جنوب لبنان.
  • كتبت رويترز مصدرا مطلعا على الأمر أن ترامب سيتخذ أكثر من 200 إجراء تنفيذي يوم الاثنين.
  • كتب ترامب: “اعتبارا من الغد ، سأتصرف بوتيرة تاريخية وأحل كل أزمة أواجهها”.
  • أعلن الحوثيون في اليمن أنهم سيقصرون الآن هجماتهم في معبر البحر الأحمر على السفن  “المرتبطة بإسرائيل” فقط.

احتجاجات واسعة في إيران: تصاعد الغضب الشعبي أمام قمع النظام

احتجاجات واسعة في إيران: تصاعد الغضب الشعبي أمام قمع النظام

20 ینایر شهدت إيران موجة متصاعدة من الاحتجاجات التي شملت مختلف المحافظات والمدن. من طهران إلى جيلان، ومن الأهواز إلى أصفهان، خرج آلاف المتقاعدين والعمال والمرضى للتعبير عن استيائهم من سياسات النظام وتجاهله لحقوقهم الأساسية. هذه الاحتجاجات تعكس حجم الغضب الشعبي المتزايد تجاه الفساد وسوء الإدارة في المؤسسات الحكومية، في وقت يعيش فيه ملايين الإيرانيين تحت وطأة الفقر والحرمان.

في طهران، شهدت الاحتجاجات أمام وزارة التربية والتعليم قمعًا وحشيًا من قبل قوات الأمن. استخدمت السلطات بخاخات الفلفل لتفريق المعلمين المتقاعدين الذين احتجوا على تأخر مستحقاتهم لأكثر من 17 شهرًا. هذا الهجوم أدى إلى إصابة عدد من المعلمين والمعلمات في العيون والحلق، مما أثار استياء واسعًا وهتافات غاضبة من قبل المحتجين مثل “بلا شرف، بلا شرف”. هذا القمع يبرز الوجه العنيف للنظام الإيراني في مواجهة أي صوت يطالب بالعدالة.

في طهران، تجمع متقاعدو شركة الاتصالات أمام مكاتب الشركة للتنديد بسياسات “هيئة تنفيذ أمر خميني” و”شركة التعاون التابعة لحرس النظام”. المحتجون طالبوا بحقوقهم التقاعدية المسلوبة واستنكروا استغلال النظام لثرواتهم. هذا التجمع يعكس حجم السخط الشعبي حتى في العاصمة، حيث يواجه المتقاعدون أوضاعًا اقتصادية صعبة.

وفي محافظات ومدن مثل جيلان، خرم آباد، طهران، كرمانشاه، وإيلام، نظم متقاعدو شركة الاتصالات احتجاجات متزامنة للتنديد بنهب حقوقهم من قبل “هيئة تنفيذ أمر خميني” و”شركة التعاون التابعة لحرس النظام”. كما شهدت رضوانشهر تجمعًا لعمال شركة الصناعات الخشبية والورقية (چوكا) احتجاجًا على تأخر دفع رواتبهم. وفي طهران، احتشد مرضى ضمور العضلات الشوكي (SMA) أمام وزارة الصحة، مطالبين بتوفير العلاج الضروري لهم، في ظل تجاهل حكومي لمعاناتهم.

وفي رضوانشهر بمحافظة جيلان، تجمع عمال شركة (چوكا) للتنديد بتأخر دفع رواتبهم والممارسات الظالمة للإدارة. عبّر المحتجون عن استيائهم من تجاهل المسؤولين لمعاناتهم، في وقت يعانون فيه من ظروف معيشية قاسية.

وفي الأهواز، خرج متقاعدو شركة الاتصالات إلى الشوارع احتجاجًا على فساد “هيئة تنفيذ أمر خميني” و”شركة التعاون التابعة لحرس النظام”. أكد المحتجون أن حقوقهم تُنهب علنًا، مطالبين بإنهاء سيطرة النظام العسكري على الشركات الاقتصادية.

وفي أصفهان وكرمانشاه، احتشد المتقاعدون للتنديد بسوء الإدارة والفساد الذي يهدد حقوقهم التقاعدية. هذه الاحتجاجات تعكس حالة الغضب الشعبي المتزايد في المدن الكبرى.

النظام الإيراني الذي ينفق مليارات الدولارات على دعم الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة، من تمويل حزب الله في لبنان إلى الحوثيين في اليمن، وأنفق علی نظام الأسد في سوريا، بالإضافة إلى مغامراته النووية، يترك شعبه يعاني من الفقر. يعيش ثلثا السكان تحت خط الفقر، بينما يواجه المحتجون يوميًا قمعًا وحشيًا. في ظل هذا الواقع، يتوقع المراقبون أن تكون هذه الاحتجاجات مقدمة لانتفاضة كبرى ضد نظام لا يمتلك سوى أدوات القمع والظلم. الشعب الإيراني يطالب بحياة كريمة وحقوق مشروعة، والنظام يواجه هذه المطالب بالرصاص والهراوات، مما يجعل سقوطه مسألة وقت فقط.

مصادرة الأصول الإيرانية: قضية كريسينت وتداعياتها العالمية

مصادرة الأصول الإيرانية: قضية كريسينت وتداعياتها العالمية

رفضت المحكمة الإقليمية في روتردام مؤخرًا اعتراض الشركة الوطنية الإيرانية للنفط (NIOC) على مصادرة مبناها في مدينة روتردام. تم نقل الملكية إلى شركة Heuvel Vastgoed B.V. بموجب حكم تحكيم دولي بسبب ديون الشركة الإيرانية المتعلقة بقضية كريسينت. أصبحت المصادرة نهائية في 20 أبريل 2023 بعد بيع المبنى في مزاد علني. 

بدأت الإجراءات في 20 مايو 2022 عندما أصدرت محكمة هولندية أمر توقيف مؤقت للمبنى بناءً على طلب شركة كريسينت بتروليوم. وبعد أشهر من المداولات القانونية، تم تأكيد الحكم، مما أتاح الطريق لإجراء المزاد. وعلى الرغم من جهود NIOC لإبطال المزاد استنادًا إلى القوانين الدولية المتعلقة بحصانة الدولة، رفضت محكمة مقاطعة روتردام اعتراضاتها. ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره سابقة قانونية قد تؤثر على قضايا مستقبلية تتعلق بالأصول الإيرانية. 

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتم فيها مصادرة ممتلكات إيرانية على خلفية قضية كريسينت. ففي 18 أبريل 2024، أمرت محكمة بريطانية بمصادرة مبنى تابع لصندوق معاشات النفط الإيراني، المنسوب أيضًا لـ NIOC. يقع هذا العقار بالقرب من البرلمان البريطاني وكاتدرائية وستمنستر وكان مملوكًا لإيران لأكثر من خمسين عامًا. تم بيعه مقابل 100 مليون جنيه إسترليني (125 مليون دولار)، وهو مبلغ يرى النقاد أنه أقل بكثير من قيمته المقدرة التي تصل إلى 800 مليون دولار. 

وأدت قضية كريسينت إلى أحكام مماثلة في مناطق أخرى. ففي أبريل 2023، أمرت محكمة أميركية بمصادرة 2.75 مليار دولار من أصول NIOC كجزء من تعويض قدره 14 مليار دولار تم تحديده من قبل محكمة التحكيم الدولية في باريس. وتشير التقارير إلى أن كريسينت تخطط لمزيد من المصادرات لممتلكات NIOC في الإمارات واليونان، مما قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية ودبلوماسية طويلة الأمد على إيران. 

ويشير خبير الطاقة محمود خاقاني إلى العوامل الداخلية التي ساهمت في هذه المصادرات. ففي عام 2014، قام النظام الإيراني بنقل صندوق معاشات النفط من كيان غير حكومي إلى حكومي، وهي خطوة يرى خاقاني أنها فتحت الباب أمام كريسينت لاستهداف الممتلكات الحكومية. وانتقد هذا القرار، مشيرًا إلى أنه تم تنفيذه على الرغم من التحذيرات من العواقب المحتملة. وقال: “هذا القرار أدى إلى خسارة أصول ثمينة مثل مبنى لندن”. 

ويُعتبر عقد كريسينت، الذي يُطلق عليه أحيانًا “معاهدة تركمانشاي الغازية” بسبب أضراره الاقتصادية، من أكثر الاتفاقيات جدلاً في إيران. تم توقيعه في عام 2001 في عهد الرئيس محمد خاتمي، وألزم إيران بتصدير الغاز من حقل سلمان إلى الإمارات بسعر ثابت وأقل من أسعار السوق لمدة 25 عامًا. وحذر النقاد من أن الشروط كانت ضارة لإيران، بالنظر إلى الارتفاع المتوقع في أسعار الطاقة العالمية. 

ومنذ البداية، شاب قضية كريسينت جدل سياسي، حيث تبادلت الفصائل المتنافسة الاتهامات بالفساد والخيانة. وبلغت الأمور ذروتها في عام 2013 عندما قُتل عباس يزدان بناه، أحد الشهود الرئيسيين لكريسينت، في ظروف غامضة في الإمارات، مع اتهامات لقوات الأمن الإيرانية بالتورط. 

ويقول النقاد إن استراتيجيات إيران القانونية غير المتسقة وغياب تمثيل فعال في المحاكم الدولية ساهمت في صدور أحكام غير مواتية. النزاعات الداخلية وغياب الممثلين الإيرانيين سمحا لكريسينت بالحصول على تعويضات تجاوزت التقديرات الأولية بكثير. 

وبعد عقدين من الزمن، تواصل قضية كريسينت إلحاق أضرار اقتصادية وسياسية ودبلوماسية جسيمة بإيران. عدم وجود مساءلة واضحة والفشل في معالجة الأسباب الجذرية لهذه الأزمة جعلاها رمزًا لعدم الكفاءة المؤسسية. ومع استمرار مصادرة الأصول الإيرانية من لندن إلى روتردام، تبقى القضية شاهداً على العواقب الأوسع لسياسات النظام الاقتصادية والخارجية.

احتجاجات التربويين المتقاعدين في طهران واقتحام قوات الأمن وصمود المحتجين بشعارات “ياعديمي الشرف، عديمي الشرف”

احتجاجات التربويين المتقاعدين في طهران واقتحام قوات الأمن وصمود المحتجين بشعارات “ياعديمي الشرف، عديمي الشرف”

إيران: احتجاجات التربويين المتقاعدين لعام 2023 في مدن مختلفة أمام وزارة التعليم
اقتحام قوات الأمن القمعية وصمود المحتجين بشعارات “ياعديمي الشرف، عديمي الشرف” و”يا رب، يا رب، اقض على الظلم“.
تجمع احتجاجي لمتقاعدي الاتصالات في 15 مدينة بشعارات ضد هيئة تنفيذ أمر خميني الملعون

اليوم الاثنين 20 يناير، نظم التربويون المتقاعدون وقفة احتجاجية أمام وزارة التعليم في طهران. جاءوا من مدن ومحافظات مختلفة لينظموا مع التربويين المتقاعدين في طهران احتجاجاً على عدم استلام مطالباتهم بعد 17 شهراً من التقاعد، رغم التهديدات والضغوط التي مارستها وزارة المخابرات.

وأطلق المحتجون صفير السخرية على وزير التربية والتعليم مطالبين باستقالته وهتفوا: «صرختنا عالية، صرخة من أعماق القلب، أين القبطان؟ السفينة عالقة في الرمال»، «يا رب، اقض على الظلم»، «لو كانت هناك عدالة، لما كان المعلم هنا»، «إيران ذات الدخل المرتفع، ماذا حدث لك أيها البلد الغني؟».

هاجمت قوات الأمن القمعية المتظاهرين باستخدام غاز الفلفل، لكنهم واجهوا صمودهم وهم يرددون: «یا عديمي الشرف، عديمي الشرف».

في الوقت نفسه، نظم المتقاعدون العاملون في قطاع الاتصالات وقفات احتجاجية في طهران و14 مدينة أخرى على الأقل، بما في ذلك: أصفهان، تبريز، ساري، كرمانشاه، سنندج، الأهواز، رشت، أرومية، شهركرد، إيلام، بيجار، زنجان، خرم آباد، وهمدان.

في طهران، هتف المحتجون: «فقط في الشارع، نستعيد حقوقنا». في كرمانشاه، رفعوا شعارات ضد هيئة تنفيذ أمر خميني الملعون قائلين: «هيئة التنفيذ سرقت الاتصالات، وابتلعت حقوقنا»، «أيها المتقاعد، انهض لإنهاء التمييز».
في الأهواز، هتفوا: «کفی ظلما واضطهادا، ليس لدينا عمر نوح»، «لن نتوقف عن التظاهر أيام الاثنين حتى نستعيد حقوقنا».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

20 يناير / کانون الثاني 2025

أطباء بلا حدود تدعو إلى زيادة سريعة للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة.. 92% من منازل دمرت

أطباء بلا حدود تدعو إلى زيادة سريعة للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة.. 92% من منازل دمرت

دعت منظمة “أطباء بلا حدود” إلى زيادة سريعة وواسعة النطاق للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية هناك. وأكدت المنظمة في بيانها اليوم أن احتياجات السكان في القطاع بلغت مستويات كارثية، مع استمرار العمل على مدار الساعة لتوفير الرعاية الصحية رغم الظروف الصعبة.

وطالبت المنظمة بإدخال عاجل للمساعدات الإنسانية عبر الحدود، وكذلك إجلاء المرضى إلى مناطق أكثر أمانًا، لا سيما في الشمال المحاصر منذ أكتوبر 2024. كما شددت على ضرورة ضمان إيصال المساعدات بشكل آمن ومضمون، مشيرة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بعد أكثر من 465 يومًا من العدوان لا يعدو كونه بداية معالجة الاحتياجات الإنسانية الهائلة للمواطنين في غزة.

من جانبها، أعلنت الأمم المتحدة عن تدمير 92% من المنازل في القطاع، ما يعادل حوالي 436 ألف منزل، فيما نزح 90% من السكان. هذا وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أن الحرب أسفرت عن مقتل 46,913 شخصًا، بينهم 17,581 طفلًا و12,048 امرأة، إضافة إلى إصابة أكثر من 110,750 آخرين، مع بقاء حوالي 11 ألف شخص مفقودين تحت الأنقاض.

مصطفى: غزة بحاجة إلى حكومة مسؤولة قادرة على معالجة جراح الشعب الفلسطيني

اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يدخل حيز التنفيذ بعد تأخير: بداية مرحلة جديدة نحو السلام

وفي نفس السياق، قال بابا الفاتيكان فرنسيس إن الحل الوحيد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني يكمن في نموذج “الدولتين”، مشيرًا إلى أنه رغم الرفض من بعض الأطراف، فإن هذا الخيار هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام المستدام.

من جهة أخرى، عبر ممثل منظمة الصحة العالمية في فلسطين عن تفاؤله بتوقف العدوان، لكنه أكد أن التحديات في معالجة الاحتياجات الإنسانية والصحية ستكون صعبة ومعقدة بسبب الدمار الهائل والقيود المفروضة على العمل الإغاثي.

إيران .. الأجور تغطي فقط 30% من تكاليف المعيشة

إيران .. الأجور تغطي فقط 30% من تكاليف المعيشة

تواجه إيران، تحت حكم نظام الملالي، تجاهلًا واضحًا لحقوق العمال على مدار سنوات. رغم الادعاءات المتكررة من قبل المسؤولين بالدفاع عن الطبقة العاملة، تكشف الأرقام والحقائق عن صورة مظلمة لواقع اقتصادي واجتماعي متدهور يعاني منه ملايين العمال.

ووفقًا لما أعلنه حميدرضا إمام‌قلي‌تبار، مفتش المجلس الأعلى لممثلي العمال، فإن تكلفة المعيشة الأساسية لأسرة عامل (بمتوسط 3.3 أفراد) تصل إلى 40 مليون تومان، في حين أن متوسط رواتب العمال يبلغ فقط 15 مليون تومان. أي أن العمال الإيرانيين يواجهون فجوة ضخمة بين دخلهم وتكاليف معيشتهم الأساسية، وهي نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية القمعية وغير الفعالة التي يتبعها النظام الإيراني.

وأحد أبرز مظاهر هذا الظلم هو عدم تطبيق المادة 41 من قانون العمل، التي تنص بوضوح على ضرورة تحديد الحد الأدنى للأجور بناءً على معدلات التضخم وتكاليف المعيشة. إلا أن النظام الإيراني، ومن خلال تبريرات واهية مثل «صعوبة العمل»، يواصل التنصل من التزاماته القانونية. يأتي هذا في وقت يتجاوز فيه معدل التضخم السنوي في إيران، وفقًا للبنك المركزي، 45% في السنوات الأربع الأخيرة، بينما بقيت زيادات الأجور أقل بكثير من هذه النسب.

وفي دولة يعيش فيها 60% من السكان (حوالي 50 مليون شخص) ضمن أدنى شرائح الدخل، يعاني العمال من أزمات متعددة، مثل الديون البنكية الباهظة، وارتفاع تكاليف الإسكان، وعدم القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية، مثل الرعاية الصحية. وبحسب تصريحات إمام‌قلي‌تبار، فإن تكاليف السكن تشكل 70% من إجمالي النفقات الأساسية، بينما يواجه العديد من العمال صعوبة في تأمين إيجار شقة صغيرة بمساحة 50 مترًا مربعًا.

ويلجأ العمال إلى القروض البنكية لتغطية النفقات الضرورية، إلا أن 20% إلى 35% من رواتبهم الشهرية تُستهلك في سداد هذه الديون. هذه الظروف لا تزيد من أعبائهم الاقتصادية فحسب، بل تساهم أيضًا في تدهور أوضاعهم النفسية والاجتماعية.

وبدلاً من معالجة الأزمات الحقيقية التي يواجهها العمال، يواصل المسؤولون تقديم تبريرات واهية. على سبيل المثال، زعم أحمد ميدري، نائب وزير العمل والرفاه الاجتماعي، أن تحديد الحد الأدنى للأجور بناءً على تكاليف المعيشة والتضخم ليس منطقيًا بالكامل، مشيرًا إلى ضرورة مراعاة “صعوبة العمل” في تحديد الأجور. هذه التصريحات، التي تتناقض مع نص المادة 41 من قانون العمل، تظهر مدى تجاهل النظام الإيراني لحقوق العمال واحتياجاتهم الأساسية.

وأدت السياسات القمعية والفساد المنهجي للنظام الإيراني إلى تصاعد الاحتجاجات والغضب بين العمال. في السنوات الأخيرة، شهدت العديد من المحافظات الإيرانية إضرابات وتظاهرات واسعة تطالب بتحسين الأجور وظروف العمل. هذه الاحتجاجات تعكس عقودًا من الظلم والإهمال الذي عانى منه العمال، وهم اليوم يطالبون بحقوقهم المسلوبة رغم التهديدات والقمع.

أوضاع العمال المتدهورة في إيران هي نتيجة مباشرة لسياسات النظام الإيراني الذي يضع مصالح النخبة الحاكمة فوق مصلحة الشعب. لقد حول هذا النظام العمال إلى ضحايا لنظام اقتصادي وسياسي فاسد. لا يمكن تحسين أوضاع العمال أو توفير حياة كريمة لهم إلا من خلال تغيير جذري يطيح بهذا النظام الفاشل ويضع حدًا لمعاناة ملايين العمال الإيرانيين.

خروج المستثمرين الأجانب من إيران

خروج المستثمرين الأجانب من إيران

أدى التقاء الأزمات الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي والتقلبات الشديدة في العملة، إضافة إلى مخاطر الاستثمار والتضخم المتصاعد وتراجع القوة الشرائية، إلى خلق بيئة طاردة للاستثمارات الأجنبية في إيران. ويسلط خروج الشركات الأجنبية الضوء على تفاقم هذه التحديات، مع تقييم المستثمرين للوضع الاقتصادي والسياسي على أنه غير قابل للاستمرار.

انسحاب الشركات الكبرى من السوق الإيرانية

شهدت الأشهر الأخيرة انسحاب شركات دولية بارزة من إيران، أبرزها مجموعة “صافولا” السعودية التي كانت تسيطر على أكثر من 50% من سوق الزيوت النباتية في البلاد.

فقد قامت المجموعة فجأة ببيع رأس مالها ونقل حصتها إلى شركة أخرى. وتبع ذلك تقارير حول احتمال خروج مجموعة “ماجد الفطيم” الإماراتية، المستثمر الرئيسي وراء سلسلة متاجر “هايبر ستار”، من السوق الإيرانية.

واكتسبت هذه التقارير مصداقية أكبر عندما أكد نائب رئيس بلدية طهران للشؤون المالية والاقتصادية نقل ملكية أحد فروع “هايبر ستار” في شارع باكري إلى “بنك شهر”. وقد أعلن البنك لاحقًا استحواذه على هذه الملكية لتسوية ديون مستحقة.

ورغم نفي رئيس اتحاد متاجر السلاسل في إيران، محمد علي خراساني، انسحاب “ماجد الفطيم”، فإن رئيس غرفة التجارة الإيرانية-الإماراتية، فرشيد فرزانکان، أكد ذلك بطريقة غير مباشرة.

وعبر منصة “إكس” للتواصل الاجتماعي، وصف فرزانکان انسحاب العلامات التجارية الأجنبية بأنه “ناقوس خطر للاقتصاد”، متسائلًا عمّا إذا كانت هذه الشركات قد حصلت على معلومات غير متاحة للعامة.

بيئة استثمارية غير مستقرة

تفاقمت المخاوف مع تقارير صدرت في 14 يناير 2025، تفيد بأن مستثمرًا هولنديًا يمتلك حوالي 33% من أسهم شركة “ديجيكالا” يخطط للخروج من السوق الإيرانية. كما كشفت “همشهري أونلاين” سابقًا عن انسحاب المستثمر في شركة “فيفان”، التي تدير سلسلة تضم أكثر من 100 فرع في إيران.

وأشار المستثمران حسن وحميدة هاشمي، أصحاب سلسلة “فيفان”، إلى أن “الخسائر الناتجة عن ارتفاع أسعار السلع والتراجع الحاد في القوة الشرائية” كانت السبب الرئيسي وراء قرارهما.

ووصف الناشط التجاري حسين صلاح‌ورزي، في مقابلة مع صحيفة “دنيا الاقتصاد”، انسحاب مجموعتي “صافولا” و”هايبر ستار” بأنه مقلق للغاية. وقال: “بقيت صافولا في إيران حتى خلال فترات التوتر الشديد بين إيران والسعودية، مثل إغلاق السفارات”. وأضاف: “كما استمرت هايبر ستار في العمل رغم تشديد العقوبات الأميركية خلال رئاسة دونالد ترامب. انسحابهما في الظروف الحالية يثير تساؤلات جدية”.

ويشير المحللون الاقتصاديون إلى عدد من العوامل التي أسهمت في موجة خروج المستثمرين الأجانب، منها تقلص الاستهلاك الأسري، تراجع الأرباح، التغيرات المتكررة في القوانين واللوائح، تحديات البنية التحتية، والتأثير المستمر للعقوبات الدولية.

ويضاف إلى ذلك احتمال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وفرض عقوبات أشد، مما يزيد من حالة عدم اليقين.

وبحسب “اقتصاد-24″، فإن هذه الظروف مجتمعة ترسل “رسالة خروج” للشركات متعددة الجنسيات. وقد أدى احتمال بيئة تجارية أكثر تقييدًا مع إيران في ظل إدارة ترامب إلى تفاقم المخاوف.

ولا يمثل خروج المستثمرين الأجانب مجرد خسارة رمزية، بل له تداعيات ملموسة على الاقتصاد الإيراني. فالانخفاض في تدفق رأس المال الأجنبي يؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف القائمة، ويزيد من تقلبات السوق، ويقوض الجهود المبذولة لتحقيق استقرار اقتصادي.

ويحذر الخبراء الاقتصاديون من أن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي إلى مزيد من تراجع الاستثمارات المستقبلية، مما يخلق حلقة مفرغة من الركود الاقتصادي. وكما قال فرزانکان، فإن خروج هذه الشركات يمثل ليس فقط خسارة لرأس المال، بل أيضًا تحذيرًا جوهريًا لإيران لمعالجة تحدياتها الاقتصادية والسياسية.

20 يناير1979؛ نقطة تحوّل في مسار حرية الشعب الإيراني

0

20 يناير 1979؛ نقطة تحوّل في مسار حرية الشعب الإيراني

كل ثورة، منذ نشأتها وتكوّن بذورها حتى وصولها إلى الانتصار، تمرّ بمراحل ومفاصل حاسمة ترسم خارطة طريق الثورة وتشكّل جوهرها. ويُعتبر يوم (20 يناير 1979)، وهو اليوم الذي أُطلق فيه سراح مسعود رجوي وآخر مجموعة من السجناء السياسيين من سجون الشاه، بلا شكّ نقطة تحوّل حاسمة في مسار الثورة الديمقراطية وحرية وطننا.

كان الشاه الخائن، بعد انهيار ديكتاتوريته الملكية، يتحسر على الإفراج عن السجناء السياسيين. وذكر في كتابه أن أكبر خطأ ارتكبه كان إطلاق سراح “الإرهابيين” من السجن.

أما الديكتاتورية الدينية، فقد اعتبرت رواد الثورة المناهضة للشاه العقبة الرئيسية أمام فرض سلطتها. وأظهر خميني من خلال ممارساته وفتاواه وادعاءاته الحاقدة ضد مسعود رجوي ومجاهدي خلق الإيرانية، بوضوح، أن التهديد الرئيسي لسلطة ولاية الفقيه المطلقة يكمن في هؤلاء.

بعد أربعة أيام فقط من الإفراج عنه، وفي أول خطاب علني له بجامعة طهران، قال مسعود رجوي بصراحة:
“لم أأتِ إلى هنا لأكتفي بتمجيد مسار الأحداث التلقائي. نحن لم نأتِ لنؤيد ما هو موجود فقط. علينا أن نفكر قليلاً بما يجب أن يكون وما لا يجب أن يكون.”

وفي ذلك المكان نفسه، رفع مسعود شعار: “تحيا الثورة الديمقراطية الإيرانية“، في مواجهة الشعار المخادع لـ”الثورة الإسلامية” الذي أطلقه خميني.

منذ ذلك التاريخ، وعلى مدى هذه الـ45 سنة، والتي تعد واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخ إيران المعاصر، كانت الساحة ميداناً لصراع بين قوتين متناقضتين تماماً:

من جهة، خميني الذي يمثل الرجعية المتعفنة التي انبثقت من أعماق مستنقع التاريخ.

ومن جهة أخرى، مسعود رجوي الذي يمثل خلاصة نضال الشعب الإيراني وكفاحه من أجل الحرية.

تصدّى مسعود رجوي لمحاولات خميني استغلال المفاهيم والمصطلحات بهدف تسويق رجعيته المطلقة تحت مسمى “الثورة الإسلامية”. وفي هذا السياق، حدّد مسعود القضية الجوهرية للثورة بـ”الحرية”، وأصرّ على هذا المفهوم في مواجهة الجبهة الموحدة للرجعية.

وقف مسعود ضد شعار خميني “إما الحجاب وإما القمع”، وضد خلق الفُرقة بين المحجبات وغير المحجبات، ورفع راية المساواة ورفض الاستغلال الجنسي، معزّزاً هذا المبدأ حتى وصول النساء إلى قيادة الحركة.

كمعمار لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، شكّل مسعود رجوي هذه المنظمة ككنز فريد وثروة لا تُقدّر بثمن لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. وقاد أكبر وأطول وأعقد مقاومة منظمة في تاريخ إيران، مسترشدًا بشعار “لا للشاه، لا للملالي“.

أسّس مسعود رجوي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي، تعددي، ومستقل، وحامل لراية الحل الثوري والشعبي. نجح في عبور هذا المجلس من المراحل الحرجة على مدار السنوات، ليصبح أطول ائتلاف سياسي استمراريةً في تاريخ إيران، والبديل الوحيد لنظام ولاية الفقيه.

كما أسّس مسعود جيش التحرير الوطني الإيراني كحلقة مفقودة في تاريخ إيران، وهو الجيش الذي حطم آلة الحرب الخمينية، وأجبر خميني على تجرّع كأس سم وقف إطلاق النار. وعلى أسس هذا الجيش، تأسست وحدات الانتفاضة البطولية، التي تواصل الاستعداد للانتفاضة وإسقاط الفاشية الدينية الحاكمة.

ما حققه مسعود رجوي خلال الـ45 سنة الماضية ودوره القيادي لا يمكن تلخيصه في كلمات. سيقول التاريخ كلمته عن هذا الرجل في المستقبل بشكل أعمق. ومع ذلك، فإن أفضل توصيف جاء على لسان الراحل الدكتور منوچهر هزارخاني، حيث قال:
“مسعود… ترجم رسالته ووضعها في مواجهة رسالة خميني. كان هذا عملاً عظيماً ومهماً للغاية. بالطبع، إزالة الغبار عن هذا الطريق لم يكن بلا مشقة، وتحمل نتائج هذا الخيار لم يكن سهلاً، لكنه فعلها. لقد كان ذلك عملاً بالغ الأهمية. لقد حوّل حركة المقاومة إلى مقاومة ذات طموحات، تعرف ما تريد سياسياً، وتعرف ماذا تريد أن تفعل.”

صور ضوئية لقائد المقاومة السيد مسعود رجوي أضاءت شوارع طهران ومدن إيرانية أخرى

صور ضوئية لقائد المقاومة السيد مسعود رجوي أضاءت شوارع طهران ومدن إيرانية أخرى

بمناسبة 20 يناير ذكرى الإفراج عن آخر مجموعة من السجناء السياسيين من سجون الشاه عام 1979، أحيت وحدات الانتفاضة في إيران هذا اليوم التاريخي. ويكتسب هذا التاريخ أهمية خاصة باعتباره يصادف تحرير مسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية. 

وفي سلسلة من العمليات المنسقة، نفذت وحدات المقاومة في العديد من المدن الإيرانية أنشطة مناهضة للنظام. وشملت هذه الأنشطة صورًا ضوئية لقيادة المقاومة ضد نظام الملالي أضاءت شوارع إيران، بالإضافة إلى عرض صور لمسعود رجوي إلى جانب اقتباسات من خطبه التي تؤكد على أهمية المقاومة ومواصلة الكفاح ضد النظام. وقد عكست هذه الأنشطة صمود المعارضين وتصميمهم على مواجهة حكم النظام القمعي. 

امتدت هذه النشاطات إلى العديد من المدن، بما في ذلك طهران، مشهد، كرج، رشت، همدان، بندرعباس، سنندج، بندر انزلي، وتالش. وتم عرض رسائل الأمل والتحدي في كل موقع، أبرزها: 

– طهران (اتوستراد تهرانسر): «ثورة الشعب الإيراني الديمقراطية ستنتصر». 

– كرج (شارع آزادی): «ثورة الشعب الإيراني الديمقراطية ستنتصر». 

– مشهد (طريق وكيل آباد، اتوستراد صبا، واتوستراد أميرية): «ثورة الشعب الإيراني الديمقراطية ستنتصر» و«يجب الإطاحة بالنظام بكامله». 

– رشت (اتوستراد رشتيان واتوستراد قلی پور): «الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني بأيدي أبنائها ووحدات الانتفاضة». 

– بندر انزلي (شارع جهانگردي): عرض بصري تكريمي للمقاومة. 

– تالش (شارع صلصال): «20 يناير ذكرى تحرير مسعود رجوي من سجون الشاه». 

– همدان (بلوار آزادي، شارع بهارستان، وبلوار بديع الزمان الهمداني): «يجب كسر قيود الفاشية الدينية» و«التسلح للدفاع عن النفس هو حق مشروع للشعب الإيراني». 

– سنندج (مجمع فرهنکیان): «علينا أن نقاتل حتى تُكسر قيود الفاشية الدينية». 

– بندر عباس (شارع دلگشا): «أنتَ ديكتاتور، وأنا آرش، والنار هي الرد على النار». 

وتعكس هذه الأنشطة التزام وحدات الانتفاضة بهدفها النهائي: الإطاحة بالنظام الحاكم واستبداله بنظام ديمقراطي. وتؤكد الشعارات والصور المعروضة إيمانهم الراسخ بضرورة الاستمرار في المقاومة، وتعزيز الوحدة، وخوض معركة حاسمة ضد الديكتاتورية الدينية. 

وتواصل وحدات الانتفاضة، المعروفة بشجاعتها وتضحياتها، إلهام الشعب الإيراني في سعيه لإيران حرة تحترم حقوق الإنسان وتكفل الحكم الديمقراطي وحق الشعب في تقرير مصيره. 

تشكل هذه الذكرى وما يرافقها من أنشطة تذكيراً مستمراً بالنضال من أجل الحرية والإرث المستدام لقيادة مسعود رجوي في مقاومة الطغيان. والرسالة واضحة: الطريق إلى إيران الحرة يكمن في التحدي المستمر والعزيمة الجماعية. 

الجنرال كيث كيلوغ يدعو إلى تجديد الضغط العالمي على النظام الإيراني

الجنرال كيث كيلوغ يدعو إلى تجديد الضغط العالمي على النظام الإيراني

خلال كلمته في مؤتمر دولي عُقد في باريس بتاريخ 11 يناير، أكد الجنرال كيث كيلوغ، مستشار الأمن القومي السابق لنائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، على الحاجة الملحّة لاتخاذ إجراءات حاسمة من المجتمع الدولي ضد النظام الإيراني.

سلط الجنرال كيلوغ الضوء على تزايد نقاط ضعف النظام نتيجة لتوسعه الاستراتيجي المفرط، وخسائره الإقليمية، والاضطرابات الداخلية. ووصف عام 2025 بأنه عام محوري للتغيير، قائلاً إنه “عام الأمل والعمل والتحول لإيران”. ودعا المجتمع الدولي إلى استغلال هذه الفرصة للضغط على النظام، مشددًا على أن نافذة التغيير ضيقة.

وأكد الجنرال كيلوغ: “يجب إعادة فرض أقصى درجات الضغط”، مشيرًا إلى ضرورة استخدام التدابير الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية لإضعاف النظام. كما أيد خطة النقاط العشر التي قدمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واصفًا إياها بأنها مسار واضح نحو إيران ديمقراطية، غير عدوانية، وخالية من السلاح النووي.

ودعا الجنرال كيلوغ إلى وحدة دولية، مشددًا على أن تطلعات الشعب الإيراني نحو الديمقراطية والحرية يجب أن تكون هي البوصلة التي توجه السياسات الدولية.

مقتطفات من كلمة الجنرال كيث كيلوغ:

السيدة رجوي، أصحاب السعادة، الضيوف الكرام، وأصدقاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، شكراً لاستضافتي اليوم. كما أشكر أعضاء أشرف 3 على حضورهم بيننا.

رسائلنا اليوم متشابهة للغاية، ولم يتم التنسيق المسبق بيننا، ولكن الرسالة واحدة ومشتركة.

بالنسبة لإيران، هذه الأيام تمثل فرصة واعدة لشعبها، ولأولئك الذين يؤمنون بها وبوعد مستقبل أكثر إشراقاً، وهي الأكثر تفاؤلاً منذ ثورة عام 1979. أعتقد أن هذا العام يجب أن يُعتبر عاماً للأمل، عاماً للعمل، وعاماً للتغيير.

النظام في إيران أضعف وأكثر عرضة للانهيار مما كان عليه منذ عقود. ويرجع جزء كبير من ذلك إلى التوسع الاستراتيجي المفرط من قِبل قادته الحاليين، وأيضاً لأن بعض الدول أظهرت الضعف الكامن في هذا النظام الإيراني الحالي.

لا ينبغي الخوف منهم، بل يجب مواجهتهم. يجب أن يحدث التغيير، ويجب أن يحدث الآن. ضعف النظام أعاد فتح النقاش حول شكل مستقبل إيران. وبينما يجب أن نكون حذرين، فإن الزمن يتحرك نحو إيران مختلفة وأكثر حرية.

رهانات العالم هائلة، ليس فقط بالنسبة للمنطقة، ولكن لبقية العالم أيضاً.

انظر إلى الجوانب الإيجابية التي قد تحدث نتيجة حدوث تغيير في إيران. لقد رأينا ذلك في لبنان من خلال تدمير حزب الله. ورأينا ما حدث في سوريا عندما تغيّر النظام هناك.

قيادة حماس وحزب الله في سوريا انتهت تماماً، وهو أمر لم يكن معظم العالم يعتقد قبل عام فقط أنه ممكن الحدوث. النفوذ الإيراني تراجع بشكل كبير. العديد منكم في هذه القاعة ساهموا في بناء إمكانية مستقبل أكثر إشراقاً، وعندما تُكتب هذه القصة في التاريخ، سيكون لكم دور مميز على صفحاتها.

نعلم جميعاً أن قادة إيران يحكمون بالقسر والإكراه، وقد دفع الأبرياء ثمناً فادحاً لذلك. ظاهرياً، هناك انتخابات، لكنها انتخابات صورية، بعيدة كل البعد عما نعرفه نحن في الغرب عن معنى الانتخابات الحقيقية. السلطة النهائية اليوم في أيدي رجال دين غير منتخبين، والقمع هو السمة السائدة ضد الشعب الإيراني.

الحرية للإيرانيين العاديين تبقى مؤقتة وضئيلة، لكن يجب أن يتغير ذلك، وسيحدث التغيير في الأسابيع والأشهر المقبلة. وأنا أؤمن بأن نافذة هذا التغيير أصبحت أكبر للعالم مما كانت عليه في أي وقت مضى.

على صعيدين متوازيين، فإن أولويتنا القصوى في المنطقة هي منع توسع برنامج الطاقة النووية الإيراني. لا يجب السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. الأفعال الخبيثة للنظام الإيراني في المنطقة تأتي في المرتبة الثانية بعد هذا الهدف. لا أستطيع أن أتصور شيئاً أكثر زعزعة للاستقرار في المنطقة، بل في العالم، من تطوير إيران لسلاح نووي.

ندرك أن البعض منكم في هذه القاعة قد اطلع على هذه الأفعال الخبيثة لإيران. ولكن بالنسبة للبعض الآخر، لم يتم الكشف عن هذه الأفعال فقط، بل أيضاً عن التهديد الناجم عن النمو النووي المحتمل لإيران.

أعتقد أنكم جميعاً ستطرحون السؤال التالي: هل تعتقدون أنه إذا طورت إيران سلاحاً نووياً، فإن دولاً أخرى في الخليج أو في المنطقة لن تسير على نفس النهج؟ بالطبع ستفعل. ولكن هناك جهات تسعى لخلق الفوضى في المنطقة، لذا يجب تقليص النفوذ الإيراني أيضاً.

لذا، نرى مساراً مزدوجاً: نظام إيراني أكثر ديمقراطية، ونظام لا يشكل تهديداً إقليمياً أو عالمياً، بل صديقاً للغرب وصديقاً للديمقراطية. الفرصة قائمة لتغيير إيران نحو الأفضل.

هذا الأمر يتعلق بالوقت الحاضر، لكن تجربتي تقول إن هذه الفرصة لن تدوم إلى الأبد. الأخبار الجيدة والفورية هي أن العالم سيشهد قريبًا رئيسًا أمريكيًا يفهم التغيير حقًا.

إنه لا يخاف في سعيه ويُدرك ما نسميه في أمريكا “فن الصفقة”، أي ما يمكن تحقيقه وما هو حاسم للنجاح. رئيس يطالب بأمور تبدو غريبة للعالم، لكنه يلتزم بتنفيذها.

تذكروا، الرئيس دونالد ج. ترامب، في فترته الأولى، انسحب من الاتفاق النووي الإيراني رغم معارضة هائلة داخل الولايات المتحدة وحول العالم. لقد كان على حق.

لقد كنا نحن في العالم، وأعتقد حتى وصول الرئيس ترامب، نجهل باستمرار نوايا القيادة الإيرانية، مما شكّل خطرًا دائمًا علينا. السبب في ذلك أننا كنا نميل دائمًا إلى افتراض أن قادة إيران يشبهون ما نسميه في الولايات المتحدة “ديمقراطيي جيفرسون”.

كان هذا خطأ ارتكبته إدارات الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء، واللوم في ذلك واسع الانتشار.

أتذكر ما قاله المؤرخ الراحل الحائز على جائزة بوليتزر، السيد ويل ديورانت، في مؤلفه الشهير المكون من 11 مجلداً عن قصة الحضارة، حيث كتب: “يبدو أننا نفترض أنه إذا كنا لطفاء مع الآخرين، سيكونون لطفاء معنا. أستطيع أن أقول لكم إنه على مدار الـ 4000 عام الماضية، لم يكن هناك دليل يؤيد هذه الرؤية.” وكان محقاً.

خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2016، انتقد الرئيس ترامب بشدة الاتفاق النووي الإيراني. وفي مايو 2018، بدأنا حملة “الضغط الأقصى” على قادة إيران. هذا الضغط، خاصة على المستوى الاقتصادي، بدأ يؤتي ثماره. على سبيل المثال، انخفضت صادرات النفط الإيرانية من أكثر من مليوني برميل يومياً إلى 400,000 برميل فقط يومياً. كما تراجعت احتياطيات العملة الأجنبية إلى 4 مليارات دولار فقط، وهو أدنى مستوى لها منذ عقود.

كنا نؤمن أننا قد وضعنا النظام في موقف ضعيف، خصوصاً قطاع النفط والبتروكيماويات، الذي يعتبر المصدر الرئيسي لتمويل النظام وللإرهاب الخارجي.

هذا النهج كان مدعوماً بإظهار قدرتنا على ردع أي نشاط إرهابي في المنطقة، وتم تأكيد ذلك مع القضاء على قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني. كمثال على الحزم، بدأت الهجمات التي أدت إلى مقتله في الأول من يناير من ذلك العام، وبحلول الثالث من يناير، كان سليماني قد قُتل.

ندرك التهديد العالمي الذي تشكله إيران، وخاصة إيران النووية. والسؤال هو: كيف يمكن تحقيق أهداف نظام أكثر ديمقراطية وحرية، وأقل عدوانية؟

بالنسبة للولايات المتحدة، يجب إعادة سياسة “الضغط الأقصى”، ويجب أن يتم ذلك بدعم من بقية العالم، وهذا يشمل الوقوف مع الشعب الإيراني وتطلعاته نحو الديمقراطية.

هذه الضغوط ليست مجرد ضغوط عسكرية، بل يجب أن تكون اقتصادية ودبلوماسية أيضاً. ولا ينبغي أن تكون الضغوط من الولايات المتحدة وحدها، أو من المنطقة فقط، مثل السعودية أو الإمارات، بل يجب أن تكون من جميع أنحاء العالم.

هنا تأتي أهمية الدبلوماسية بالنسبة لهذه الإدارة، الإدارة القادمة، وللعالم المنقسم.

خطة النقاط العشر لمستقبل إيران توفر مساراً واضحاً لانتقال نحو إيران أكثر ودية واستقراراً، وغير عدوانية أو نووية. هذا يجب أن يكون الهدف القريب لجميع الحاضرين هنا. علينا استغلال نقاط الضعف التي نراها الآن. الأمل موجود، ولكن يجب أن يقترن بالفعل.

شكراً لاستضافتي اليوم، ودعونا نجعل هذا العام نقطة تحول.