الحكم على وزير سابق في حكومة إبراهيم رئيسي بالسجن بتهمة الفساد في قضية استيراد الشاي
صدر حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات على ساداتي نجاد وهو وزير الزراعة السابق في حكومة رئيسي ، بتهمة السرقة الكبرى في قضية شاي ديباش. ونشرت صحيفة “سازندکي” الحكومية الرسمية عنواناً رئيسياً بعنوان “وزراء ديباش” تفصل فيه تفاصيل الحكم. وأعلن رئيس القضاء النظام الحكم على وزير سابق في حكومة إبراهيم رئيسي، مع استدعاء وزير سابق آخر من نفس الإدارة. ومن الجدير بالذكر أن 90% من مبلغ 3.7 مليار دولار من العملات الأجنبية المخصصة لشاي ديباش خلال حكومة الرئيس قد خضعت للتدقيق.

بالإضافة إلى ذلك، ذكرت صحيفة “همميهن” الحكومية أن اسم وزير الزراعة التابع لرئيسي ارتبط منذ فترة طويلة بقضايا فساد العملة واسعة النطاق، بما في ذلك الفساد الذي شمل 1100 مليار تومان في مدخلات تربية الحيوانات و140 تريليون تومان في فساد العملة الذي يرتبط بقضية شاي ديباش.
كما نشرت وسائل الإعلام الحكومية مقطعًا لرئيسي في اجتماع للدفاع عن ساداتي نجاد في برلمان النظام، والذي أشار إليه على أنه شخص لديه نهج جهادي.

وتعود قصة فساد شاي ديباش إلى العام الماضي عندما أعلنت وسائل إعلام في البلاد عن اكتشاف فساد اقتصادي كبير في مجال “واردات الشاي والآلات ذات الصلة”.
و تحتاج البلاد إلى ما يقرب من 100 ألف طن من الشاي سنويًا، ويتم استيراد حوالي 70% منها. على الرغم من وجود ما يقرب من مائة شركة إنتاج وتجارة تعمل في مجال استيراد الشاي، إلا أن غالبية الواردات تتم من قبل مجموعة أعمال خاصة.
بين عامي 2019 و2022، تلقت هذه المجموعة التجارية ما يقرب من 3.37 مليار دولار نقدًا أجنبيًا لاستيراد الشاي وآلات الطباعة والتغليف المتقدمة. وقد ذهب 79% من العملة الأجنبية المخصصة لاستيراد الشاي إلى هذه المجموعة التجارية. ومع ذلك، فشلت المجموعة في الوفاء بالتزاماتها، ولم تستورد أي سلع إلى البلاد على الرغم من حصولها على 1.101 مليار دولار مقابل واردات الشاي.
من المهم أن نلاحظ أنه إلى جانب المبلغ المذكور، هناك موعد نهائي وشيك للعملة المتبقية، والتي تصل إلى ما يقرب من 2 مليار دولار، والتي لم يتم حسابها بعد من قبل هذه المجموعة التجارية في مجال استيراد الشاي.
بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص ما يصل إلى 1.472 مليار دولار لهذه المجموعة التجارية خلال الفترة من 2019 إلى 2022 لاستيراد الآلات ذات الصلة، والتي ستضاف إلى إجمالي التزامات الشركة.

وكان المسار الجمركي المحدد لتخليص بضائع هذه المجموعة هو في المقام الأول “القناة الخضراء”، مما يعني أنه تم تخليص البضائع فقط من خلال النظام، دون مزيد من فحوصات الجودة. لكن استيراد الشاي يتطلب استفسارات من مؤسسات أخرى لضمان الجودة. بشكل عام، وبحسب اللوائح، يجب استيراد الشاي إما عبر القنوات الصفراء أو الحمراء.
وتعرف هذه النقابة التجارية المحددة باسم “شركة دبش للشاي”، وهي إحدى أقدم الشركات المستوردة للشاي، والتي ظلت لفترة طويلة موضع تكهنات بشأن الانتهاكات الاقتصادية التي ارتكبت على مدى السنوات الثلاث الماضية.
ما يجعل اكتشاف الفساد هذا جديرًا بالملاحظة هو أنه جاء نتيجة لتقرير من شركة شاي منافسة، وليس من قبل النخبة أو الهيئات الرقابية، مما يؤكد مدى تشابك الفساد في الاقتصاد الإيراني مع شؤون الدولة والمؤسسات الحكومية.
مزاعم الفساد تحيط بإمام الجمعة في طهران وسط صراعات بين الفصائل




