الرئيسية بلوق الصفحة 57

من جنازة خامنئي إلى انتفاضة الشارع… الرسالة التي أراد النظام إخفاءها

من جنازة خامنئي إلى انتفاضة الشارع… الرسالة التي أراد النظام إخفاءها

أراد النظام الإيراني أن يحول مراسم استعراض جثة علي خامنئي إلى مشهد سياسي يعيد من خلاله إنتاج صورة القوة والهيبة، ويوجه رسالة إلى الداخل والخارج مفادها أن انتقال السلطة جرى بسلاسة وأن أركان النظام ما زالت متماسكة. غير أن ما جرى على الأرض كشف صورة مغايرة تماماً، إذ تحولت تلك المناسبة إلى ساحة مواجهة جديدة بين أجهزة القمع من جهة، ووحدات المقاومة والشبان الثوار من جهة أخرى.

لقد اختار النظام أن يواجه حالة القلق التي يعيشها بتكثيف الانتشار الأمني، ونشر آلاف العناصر التابعة للحرس والبسيج، وتوسيع استخدام كاميرات المراقبة ومنظومات التجسس، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على المدن الإيرانية. لكن هذا الانتشار الأمني غير المسبوق لم يمنع بروز موجة جديدة من الأنشطة الثورية التي حملت رسالة واضحة مفادها أن الشارع الإيراني ما زال ميدان الصراع الحقيقي، وأن إرادة التغيير لم تنكسر رغم سنوات القمع والإعدامات.

وفي هذا السياق، جاءت سلسلة عمليات «الوداع الناري» التي نفذتها وحدات المقاومة ووحدات جيش التحرير في عشرات المدن الإيرانية، لتؤكد أن النظام أخفق في احتكار المشهد السياسي والإعلامي. فقد تزامنت عمليات عرض الصور، ورفع الشعارات، والكتابات على الجدران، والأنشطة الثورية في عشرات المواقع، مع اليوم الرابع من استعراض جثمان خامنئي، في رسالة سياسية أرادت أن تقول إن الدعاية الرسمية لا تستطيع حجب حقيقة الأزمة التي يعيشها النظام.

ولم تكن الشعارات التي رددها الشباب مجرد هتافات احتجاجية، بل عكست مضموناً سياسياً واضحاً. فالتأكيد على رفض «ولاية الفقيه» ورفض العودة إلى حكم الشاه في آن واحد، يجسد اتجاهاً متنامياً داخل المجتمع الإيراني يرى أن مستقبل البلاد لا يكمن في إعادة إنتاج أي شكل من أشكال الاستبداد، بل في إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة الشعب والحرية والمساواة.

كما أن اتساع رقعة هذه الأنشطة، من طهران إلى مشهد، ومن شيراز إلى أصفهان، ومن يزد إلى سنندج، ومن قائم شهر إلى بندر عباس وكاشان وأراك، يكشف أن حالة الاحتجاج لم تعد محصورة في منطقة أو فئة اجتماعية بعينها، وإنما أصبحت ظاهرة تمتد عبر مختلف المدن الإيرانية، رغم القبضة الأمنية المشددة.

ويكتسب تنفيذ هذه العمليات تحت أعين أجهزة الأمن وكاميرات المراقبة دلالة خاصة، إذ يعكس استمرار قدرة وحدات المقاومة على الحركة والعمل في أكثر الظروف تعقيداً، ويؤكد أن أدوات القمع، مهما توسعت، لم تنجح في القضاء على شبكات المقاومة أو في كسر إرادة الشباب الساعي إلى التغيير.

لقد أنفق النظام إمكانات هائلة على تحويل مراسم تشييع خامنئي إلى استعراض سياسي، أملاً في ترميم صورته بعد سلسلة الأزمات التي تعرض لها، لكنه وجد نفسه أمام واقع مختلف. فبدلاً من أن تتحول المناسبة إلى إعلان عن مرحلة جديدة من الاستقرار، أصبحت مناسبة كشفت استمرار المواجهة بين السلطة والمجتمع، وأظهرت أن جذوة الاحتجاج ما زالت متقدة تحت سطح المشهد الأمني.

إن الرسالة التي حملتها هذه الأنشطة تتجاوز المناسبة نفسها. فهي تعكس استمرار الرهان على المقاومة المنظمة باعتبارها أحد العناصر الفاعلة في معادلة التغيير داخل إيران، وتؤكد أن محاولات النظام توظيف المناسبات الرسمية والدعاية السياسية لإظهار التماسك لن تنجح في طمس واقع الانقسامات الداخلية، ولا في إخفاء حالة السخط الشعبي المتنامية.

وبينما يسعى النظام إلى فرض صورة الاستقرار بالقوة، تشير الوقائع إلى أن معركته الأساسية لم تعد مع الخارج، بل مع مجتمع يزداد رفضاً للاستبداد، ومع جيل جديد يواصل تحدي أجهزة القمع، مؤمناً بأن مستقبل إيران لا يصنعه استعراض القوة، بل إرادة شعب يتطلع إلى الحرية والديمقراطية. ومن هنا، تبدو كل محاولة لاحتكار الشارع أو إسكات الأصوات المعارضة مجرد تأجيل لمواجهة يفرضها واقع سياسي واجتماعي يزداد احتقاناً يوماً بعد يوم.

الولايات المتحدة تلغي ترخيص بيع نفط النظام الإيراني وتحذر طهران

الولايات المتحدة تلغي ترخيص بيع نفط النظام الإيراني وتحذر طهران

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الثلاثاء 7 يوليو، إلغاء الترخيص العام المتعلق ببيع النفط والمنتجات النفطية والبتروكيميائية التابعة للنظام الإيراني. وجاء هذا القرار عقب الهجمات الأخيرة التي استهدفت عدداً من ناقلات النفط قرب مضيق هرمز، وهي هجمات وصفتها واشنطن بأنها «غير مقبولة إطلاقاً»، محذرة من عواقبها.

وبحسب وكالتي رويترز وفرانس برس، قال مسؤول أمريكي إن واشنطن ألغت الترخيص الذي كان يسمح للنظام الإيراني ببيع نفطه. وشدد المسؤول على أن تصرفات طهران في مضيق هرمز ستكون لها تبعات.

ويأتي هذا القرار في وقت أعلنت فيه هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ثلاث ناقلات نفط تعرضت خلال الأيام الأخيرة لهجمات بقذائف مجهولة داخل مضيق هرمز وحوله. وقال مسؤولون أمريكيون إن المؤشرات الأولية تدل على دور للنظام الإيراني في هذه الهجمات.

ورغم هذه التوترات، قال المسؤول الأمريكي لرويترز وفرانس برس إن المفاوضين ما زالوا يعملون بحسن نية للتوصل إلى اتفاق نهائي مع طهران. غير أن الهجمات الأخيرة قد تقوض التفاهم الهش بين واشنطن وطهران، وتزيد خطر فشل المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق أوسع.

ووفقاً للتقارير، تعرضت ناقلتان، إحداهما تحمل نفطاً خاماً سعودياً والأخرى تحمل غازاً طبيعياً مسالاً قطرياً، لهجوم يوم 6 يوليو، فيما تعرضت ناقلة ثالثة لهجوم بقذيفة يوم الثلاثاء.

وفي رد على هذه التطورات، وصف ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الهجوم على الناقلة القطرية «الركيات» بأنه عمل غير مقبول يستهدف أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية. واعتبر الهجوم انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، داعياً النظام الإيراني إلى الوقف الفوري للإجراءات التي تهدد أمن المنطقة والملاحة البحرية. كما أكد أن طهران تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الهجوم وتداعياته.

كما أدانت وزارة الخارجية السعودية الهجوم على الناقلة السعودية، وحمّلت النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات وتبعاتها، داعية إلى الوقف الفوري لأي أعمال تهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

وتأتي هذه التطورات بينما كان الجانبان يدرسان اتفاقاً يتضمن قيوداً على البرنامج النووي للنظام الإيراني وتخفيفاً جزئياً للعقوبات، بما في ذلك القيود المتعلقة بصادرات النفط.

ويعد مضيق هرمز، الواقع بين إيران وعمان، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس النفط المستهلك عالمياً وجزء كبير من صادرات الغاز الطبيعي المسال. وأي اضطراب في هذا الممر المائي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وزيادة الضغوط على الأسواق الدولية.

ولا تزال صادرات النفط واحدة من أهم مصادر دخل النظام الإيراني، إذ تؤمن جزءاً كبيراً من إيراداته بالعملة الصعبة. ورغم العقوبات الأمريكية، زادت طهران خلال السنوات الأخيرة صادراتها النفطية، لا سيما إلى الصين. ومن شأن إلغاء ترخيص بيع النفط من قبل وزارة الخزانة الأمريكية أن يفرض مزيداً من الضغوط على الموارد المالية للنظام وقدرته على تمويل نفقاته الداخلية وأنشطته الإقليمية.

جوليو تيرزي: طهران تستضيف مؤتمر الإرهاب وليس مراسم عزاء

جوليو تيرزي: طهران تستضيف مؤتمر الإرهاب وليس مراسم عزاء

وصف السناتور الإيطالي جوليو تيرزي، رئيس لجنة سياسات الاتحاد الأوروبي في مجلس الشيوخ والقيادي في حزب إخوة إيطاليا، المراسم المقامة في العاصمة الإيرانية طهران لتأبين الولي الفقية الراحل بأنها مؤتمر للإرهاب. وأكد تيرزي أن هذا التجمع يعكس محاولة مريضة لتقديس الطغيان، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الحازم في مقاطعة هذه الفعالية ورفض تقديم أي تنازلات للنظام.

مؤتمر الإرهاب واحتضان الميليشيات الإقليمية

أوضح السناتور الإيطالي أن العاصمة الإيرانية تحولت إلى ساحة علنية لاستضافة ممثلي الأنظمة الاستبدادية والمجموعات شبه العسكرية التابعة لها. وبيّن أن حضور وفود وممثلي كل من حزب الله اللبناني، وكتائب حزب الله العراقية، وميليشيا الحوثي اليمنية، وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني، يبرهن على طبيعة النظام الراعي لها. وأشار تيرزي إلى أن هذه الجماعات تأسست وتمددت بالكامل بفضل الدعم المالي، والتسليح، والتدريب المستمر من قبل النظام الإيراني، مؤكداً مسؤوليتها المباشرة عن نشر الإرهاب، والعنف، وزعزعة الاستقرار ومعاداة السامية في الشرق الأوسط.

الإعدامات كأداة قمع وتاريخ الاغتيالات في الخارج

وشدد تيرزي على أن الجمهورية الإسلامية دأبت طوال العقود الماضية على توظيف عقوبة الإعدام كأداة رئيسية لتصفية المعارضين وسحق الأصوات الحرة في الداخل. وكشف أنه منذ مطلع عام 2026، وعلى الرغم من أجواء المواجهات العسكرية القائمة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، نفذ النظام ما يقارب 900 حكم إعدام داخل السجون الإيرانية.

كما تطرق السناتور الإيطالي إلى السجل الدموي للنظام في ملاحقة واغتيال المعارضين على الأراضي الأوروبية، مستحضراً قضية اغتيال محمد حسين نقدي، القائم بالأعمال السابق للسفارة الإيرانية في إيطاليا وممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي اغتالته يد الإرهاب التابعة للنظام الإيراني في العاصمة روما عام 1993.

تحية لانتفاضة الشباب ورفض قاطع لمناهج المهادنة

وفي سياق متصل، حيا تيرزي الشجاعة البالغة للشعب الإيراني، وخاصة فئة الشباب الذين انتفضوا في الاحتجاجات عارمة عام 2022 ونزلوا إلى الشوارع للمطالبة بالحرية، ووقف الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين، بالرغم من مواجهتهم لقمع دموي مفرط من قِبل السلطات الإيرانية.

واختتم السناتور الإيطالي تصريحاته بالنقاط التالية:

  • إدانة المراسم: وصف مراسم التشييع والتأبين للولي الفقية بأنها محاولة مريضة وبائسة لتقديس هولاء الطغاة.
  • دعم الموقف الأوروبي: عبر عن تأييده المطلق لقرار الاتحاد الأوروبي الامتناع عن إرسال أي ممثل رسمي للمراسم في طهران.
  • إنهاء الاسترضاء: أكد أن أوروبا يجب أن تقطع الطريق تماماً على سياسة الاسترضاء ومناهج المهادنة الدولية العقيمة، وألا تسعى وراء أي مساومات أو تبادل امتيازات مع جلادي الشعب الإيراني.

جنازة خامنئي في النجف وكربلاء… رسالة سياسية تسيء إلى سيادة العراق

جنازة خامنئي في النجف وكربلاء… رسالة سياسية تسيء إلى سيادة العراق

بعد ثلاثة أيام من استعراض جثة خامنئي في طهران ويوم كامل في قم، يعتزم النظام الإيراني مساء الثلاثاء نقل الجثة إلى العراق. إن ما قام به نظام الملالي وقوات الحرس بهذا الجثة خلال الأيام الماضية، وما يزال يقوم به، يشكل إهانة للشعبين الإيراني والعراقي، ولتاريخ الإسلام والتشيع. ولم يشهد التاريخ مثيلاً لنظام حاكم يحاول استغلال جثمان بهذه الصورة لتحقيق أهداف سياسية. غير أن هذه المحاولة، بسبب تناقضها مع أبسط التعاليم الدينية، وبالنظر إلى السجل الإجرامي لصاحب هذا الجثة، انقلبت إلى نتيجة معاكسة لما أراده النظام.

وعلى الصعيد الداخلي، كان النظام يسعى إلى توظيف هذه المراسم لتوحيد صفوفه وحشد أنصاره، إلا أنها تحولت عملياً إلى ساحة انفجرت فيها التناقضات والصراعات بين أجنحته. هتف أنصار النظام في وجه مسعود بزشكيان بشعار «الموت للمساوم»، كما وجهوا إلى وزير خارجيته عباس عراقجي شعار «عراقجي عديم الشرف»، في مشهد يعكس حجم الانقسام داخل السلطة.

غير أن أكثر ما يخرج عن كل الأعراف والتقاليد هو نقل الجثة إلى النجف وكربلاء. فهذه الخطوة تمثل إهانة للشعب العراقي بأسره، ولا سيما للأغلبية الشيعية فيه. لقد عبّر العراقيون خلال انتفاضة عام 2019 عن موقفهم الحقيقي من خامنئي عندما داسوا صوره بالأحذية، في رسالة واضحة تعكس رفضهم لمن اعتبروه مسؤولاً عن انتهاك القيم الوطنية والإسلامية. وهم يدركون أكثر من غيرهم أن شعبهم دفع ثمناً باهظاً بسبب السياسات التي انتهجها خامنئي، وأن مئات الآلاف من العراقيين سقطوا ضحايا للمليشيات والجماعات التابعة له.

إن مشاهد القتل والمجازر التي ارتكبتها القوى المرتبطة بخامنئي في العراق ضد أبناء هذا البلد، ولا سيما ضد الفئات المحرومة، تعد من أبشع الجرائم التي شهدها العراق في تاريخه الحديث. كما أن هذه الجماعات كانت الأداة التي استُخدمت لنهب ثروات العراق وإغراق ملايين المواطنين في الفقر والبؤس، رغم أن العراق يعد من أغنى بلدان الشرق الأوسط من حيث الموارد الطبيعية.

والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن الاختبار الحقيقي للعراق في المرحلة الراهنة يتمثل في مدى قدرته على التحرر من إرث الجريمة والنهب الذي فرضه خامنئي، ومن نفوذ الجماعات المرتبطة به. وإذا كانت الحكومة العراقية تؤكد أنها تعمل من أجل حماية مصالح الشعب العراقي، فإن عليها أن تحاسب كل الذين أسهموا، طوال السنوات الماضية، في تنفيذ سياسات خامنئي وعملائه والذين أسهموا في انتهاك سيادة العراق ونهب ثرواته والإساءة إلى كرامته الوطنية.

وانطلاقاً من هذا المعيار، فإن السماح بنقل الجثة أبرز من انتهك حقوق الإنسان وحقوق الشعوب إلى العراق وإقامة مراسم له على أرضه يبعث برسالة سلبية للغاية إلى تاريخ العراق. ومن حق الشعب العراقي، والمثقفين، والسياسيين، وجميع القوى الوطنية، أن يرفعوا صوتهم احتجاجاً على هذه الإساءة الكبرى إلى العراق.

حملة واسعة النطاق ضد قادة النظام ودعما للمقاومة في طهران و14 مدينة أخرى

حملة واسعة النطاق ضد قادة النظام ودعما للمقاومة في طهران و14 مدينة أخرى

حملة واسعة النطاق ضد قادة النظام ودعما للمقاومة في طهران و14 مدينة أخرى بشعارات:

“الموت لخامنئي”، “عاش جيش التحرير الوطني الإيراني”، “التحية لرجوي”، “تبا لمبدأ ولاية الفقيه”، “لا للسلطنة ولا للقيادة، الديمقراطية والمساواة”

يوم الثلاثاء 7 يوليو 2026، وتزامنا مع استمرار المسرحيات الحكومية لتشييع جثة خامنئي، نفذت وحدات المقاومة بنجاح، رغم أشد الظروف الأمنية، 46 عملية ضد نظام الملالي ودعما للمقاومة الإيرانية في مناطق مختلفة من طهران، شيراز، يزد، سمنان، قائم شهر، مشهد، أصفهان، كاشان، أراك، سنندج، آق قلا، شهركرد، جالوس، بندر عباس، وجرجان.

وقد تمثلت الأنشطة الجريئة لوحدات المقاومة فيما يلي:

– نصب وتعليق شعار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية فوق الجسور والجدران في مدينة قائم شهر.

– كتابات واسعة على الجدران بشعارات “الموت لخامنئي”، “تبا لمبدأ ولاية الفقيه” و”التحية لرجوي” على جدران مدن سنندج، آق قلا، شهركرد وجالوس.

– عرض جداريات وصور ضوئية كبيرة في الشوارع تعكس شعاري “لا للسلطنة ولا للقيادة، الديمقراطية والمساواة” و”التحية لرجوي” في شيراز، يزد وسمنان.

– تعليق لافتات ومنشورات تحمل مضامين “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم”، و”عاش جيش التحرير الوطني الإيراني” في طهران، أراك، أصفهان وكاشان.

– كتابة شعار “التحية لرجوي” على الجدران في 24 نقطة بمدن طهران، مشهد، أصفهان، أراك، بندر عباس، جرجان وكاشان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

7 يوليو/تموز 2026

إضراب واسع عن الطعام للسجناء السياسيين في 57 سجناً إيرانياً ضد الإعدامات

إضراب واسع عن الطعام للسجناء السياسيين في 57 سجناً إيرانياً ضد الإعدامات

أعلن السجناء السياسيون في 57 سجناً بجميع أنحاء إيران خوض إضراب عام عن الطعام في إطار الأسبوع الثامن والعشرين بعد المائة لحملة “ثلاثاء لا للإعدام” المستمرة. وجاءت هذه الخطوة لترسيخ الرفض الجماعي لصدور وتنفيذ أحكام الإعدام الجائرة، متجاوزةً كافة الضغوط الأمنية، التهديدات، القيود على الاتصالات، والإجراءات التأديبية التي تفرضها السلطات.وأصدرت الحملة بياناً بالتزامن مع اقتراب ذكرى انتفاضة 9  يوليو 1999 الطلابية، مجددةً العهد والتحية للأرواح التي سقطت في سبيل الحرية والمساواة. وأشار البيان إلى أن ذلك اليوم شهد هجوماً وحشياً من قِبل قوات النظام على السكن الجامعي لجامعة طهران، مخلّفاً قمعاً دموياً بقي محفوراً كإحدى المحطات البارزة في تاريخ الحركة الطلابية الإيرانية.

تصاعد الإعدامات السياسية وحملات القمع الممنهج في إيران

شهد شهر يونيو 2026 تصاعداً خطيراً في حملات القمع والترهيب التي تنفذها سلطات نظام الولي الفقيه ضد المعارضين السياسيين والحركة الطلابية، مدفوعاً بمخاوف النظام من تجدد الانتفاضات الشعبية الشاملة. ووثق تقرير جمعية حقوق الإنسان الإيرانية حصيلة مفزعة بلغت 141 حالة إعدام خلال الشهر، نُفذت غالبيتها العظمى سراً وفي إطار تعتيم إعلامي متعمد لتخويف المجتمع.

ملف حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
تصاعد أحكام الإعدام والمحاكمات العصور وسطية

حذر البيان من الطفرة المخيفة في أعداد المشانق؛ حيث جرى توثيق إعدام ما لا يقل عن 15 شخصاً منذ مطلع الشهر الجاري. وسلط السجناء الضوء على القضايا السياسية الصارخة مؤخراً، حيث أصدر القاضي صلواتي حكماً عصور وسطياً بالإعدام بحق السجينة السياسية أرغوان فلاحي، المحتجزة في بند النساء بسجن إيفين، وسط ظروف جائرة وضغوط أمنية مكثفة. كما طالت أحكام الإعدام عدداً من معتقلي الانتفاضة الأخيرة بهدف ترهيب المجتمع، وبرز من بينهم المعتقل كمال خان بابائي في سجن “جوبيندر” بمحافظة قزوين، والمعتقل وحيد خان صنمي المحتجز في سجن طهران الكبير.

التنديد بإبقاء محسني إيجئي في منصبه

انتقدت الحملة بشدة خطوة إعادة تنصيب غلام حسين محسني إيجئي رئيساً للسلطة القضائية من قبل مجتبى خامنئي. وأكد السجناء أن إيجئي يمتلك سجلاً حافلاً بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، حيث سجلت فترة ولايته القضائية خلال السنوات الأربع الماضية الرقم القياسي الأعلى في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام على مدار العقود الثلاثة الماضية في البلاد.

نداء عاجل للمجتمع الدولي

طالب السجناء المضربون الهيئات الدولية والضمائر الحية بالتدخل الفوري لوقف ما وصفوه بـ “الفاجعة الإنسانية” داخل السجون. وأوضح البيان أن هذه الأحكام تصدر خلف الأبواب المغلقة وعبر انتزاع الاعترافات تحت التعذيب في غرف الاستجواب، داعين إلى ممارسة ضغوط حقيقية لإلزام نظام الولي الفقية بتوفير محاكمات علنية وعادلة.

إصدار حكم الإعدام التعسفي بحق السجينة السياسية أرغوان فلاحي

أصدرت السلطة القضائية التابعة لنظام الولي الفقيه حكماً جائراً بالإعدام بحق السجينة السياسية أرغوان فلاحي (25 عاماً)، المناصرة لمنظمة مجاهدي خلق، عبر الفرع 15 لمحكمة الثورة بطهران. وكانت فلاحي قد اعتُقلت في يناير 2025 وقبعت لعدة أشهر في الحبس الانفرادي وتحت التعذيب في سجني إيفين وفشافوية، وسط مناشدات ودعوات دولية وحقوقية عاجلة للتحرك الفوري لإنقاذ حياتها وحياة السجناء المحكومين بالإعدام.

أحكام الإعدام | انتهاكات حقوق الإنسان | يوليو 2026
السجون المشاركة في الإضراب عن الطعام

تمثلت السجون الـ 57 المشاركة في الإضراب عن الطعام في كل من: سجن إيفين (عنبري النساء والرجال)، وسجن قزل حصار (الوحدات 2 و3 و4)، والسجن المركزي في كرج، وسجن فرديس في كرج، وسجن طهران الكبير، وسجن قرجك، وسجن خورين في ورامين، وسجن جوبيندر في قزوين، وسجن أهر، وسجن أراك، وسجن لانغرود في قم، وسجن خرم آباد، وسجن بروجرد، وسجن ياسوج، وسجن أسد آباد في أصفهان، وسجن دستجرد في أصفهان، وسجن شيبان في الأهواز، وسجن سبيدار في الأهواز (عنبري النساء والرجال)، وسجن نظام في شيراز، وسجن عادل آباد في شيراز (عنبري النساء والرجال)، وسجن فيروز آباد في فارس، وسجن دهدشت، وسجن زاهدان (عنبري النساء والرجال)، وسجن برازجان، وسجن rامهرمز، وسجن بهبهان، وسجن بم، وسجن يزد (عنبري النساء والرجال)، وسجن كهنوج، وسجن طبس، والسجن المركزي في بيرجند، وسجن مشهد، وسجن جرجان، وسجن سبزوار، وسجن قنبد كاووس، وسجن قائم شهر، وسجن rشت (عنبري الرجال والنساء)، وسجن رودسر، وسجن حويق في تالش، وسجن أزبرم في لاهيجان، وسجن ديزل آباد في كرمانشاه، وسجن أردبيل، وسجن تبريز، وسجن أرومية، وسجن سلماس، وسجن خوي، وسجن نقده، وسجن مياندوآب، وسجن مهاباد، وسجن بوكان، وسجن سقز، وسجن بانه، وسجن مريوان، وسجن سنندج، وسجن كامياران، وسجن إيلام، وسجن كرمان.

سيرحل نظام الملالي الى مزبلة التأريخ

سيرحل نظام الملالي الى مزبلة التأريخ

علي الكاش

” اذا اردت ان تعرف حقيقة نظام الملالي وما يجري في الداخل الإيراني ارجع الى كلمات وخطابات السيدة مريم رجوي، ستجد جوهر الكلام، وروعة البيان، وعمق التحليل الواقعي، ونسمة التفاؤل بإيران الجديدة، ايران الحرية والسلام، نهاية محور الشر، وبداية محور الخير والرفاه للشعب الايراني”.

عن حقيقة التغييرات بعد مقتل المرشد الإيراني علي الخامنئي، أوضحت السيدة رجوي حقيقة لا يمكن تجاهلها وهي” لن يتخلى النظام الإيراني عن استراتيجيته القائمة على المشروع النووي والصواريخ الباليستية والجماعات التابعة له، وأن الحديث عن تنصيب مجتبى خامنئي يؤكد استمرار النهج نفسه، واستعداد النظام لارتكاب أي جريمة من أجل البقاء”. ان نظام الملالي مستعد ان يضحي بالشعب الإيراني وثروات الأمة من اجل بقاء النظام القمعي المعادي للعالم، وشعبه اولا، وهذه في قمة الدكتاتورية، لأن الزعماء الثوريون يضحون بأنفسهم من اجل شعوبهم، ولا يقدموا شعوبهم للمسالخ البشرية ليبقوا في المشهد السياسي، هذه ليست ثورة، بل قمة الاستبداد، وعندما اطلق الإيرانيون الأحرار وصف (الطاغية والدكتاتور) على الخامنئي، فقد نطقت السنهم بالحقيقة، اما ما يروجه النظام فيدخل في مجال الدعاية السياسية لتجميل وجه النظام البشع.

ان قضية تحرر الشعوب المضطهدة من قبضة الدكتاتورية والطغاة هي قضية عامة ووطنية ومصيرية، وبنفس الوقت هي مهمة خطيرة ومكلفة الثمن لأنها تتعلق بأرواح الناس، إنها تستلزم جهود وطنية مخلصة ومتواصلة تمثل ضمير الشعب الواعي المومن بقضيته المصيرية، وتكون لسان حاله.  كما أنها تتطلب قيادة حكيمة مخلصة قادرة على الولوج في قلب الشعب، وتنبض مع نبضاته،  وتوقد فتيل التحدي والثورة في داخله، فتتوزع شرارات الثورة في كل مكان، وتضئ درب المستقبل الجديد. الثورة تتطلب قيادة وطنية من الشعب وإلى الشعب، يتجسد فيها عمق الإيمان، وقوة الإرادة، وسلامة العزيمة، وجرأة الإقدام، ونزعة الصبر والثبات وبعد النظر. وهذه السمات تجدها في شخصية السيدة مريم رجوي تحديدا، وتفتقرها القيادات الهشة والطارئة على المشهد السياسي الإيراني. القوى الوطنية الحرة يتصاعد عنفوانها يوما بعد يوم مستقطبة حولها كل الأحرار ومن كل الجنسيات، وأفضل نموذج في الوقت الحاضر لمثل هذه القيادة الرائدة هي الرئيسة مريم رجوي بلا منافس.

خلال مسيرتها النضالية الطويلة والمثمرة إثبتت السيدة رجوي مقدرة كبيرة في فن القيادة استقطبت اهتمام الرأي العام وصارت رافدا يستقي منه جميع المهتمين بالشأن الإيراني المعلومات الصحيحة البعيدة عن التضليل الإعلامي الذي يمارسه نظام الملالي. وهذا ما يمكن اثباته من خلال حضور كبار الزعماء والشخصيات السياسية والبرلمانية والإعلامية في العالم للمهرجان السنوي الذي تقيمه منظمة مجاهدي خلق في العاصمة الفرنسية، والذي يؤرق النظام ويجعله يتخبط في ظلام الجهل، محاولا اجهاض هذه المؤتمرات التي صدعت رأس المرشد الأعلى، وباتت تؤرق النظام، ولكن بلا جدوى، وهذا ما عبر عنه الخميني بتأريخ 25/6/1980 بقوله ” لا يساورني الخوف من أمريكا ولا الاتحاد السوفيتي ولا الآخرين وانما من مجاهدي خلق في طهران”. وهذا ما عيرت عنه السيدة رجوي بقولها ” ان عمل  النظام الإيراني على منع تظاهراتكم يمثل انعكاسا لخوف الملالي من هذا المصير. انهم يهتزون من أية حركة تحمل عنوانا من مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لأنهم يرون هذه الحركة أشد خط أحمر لهم وأكبر خطر جدي يهدد كيانه”. اليست تلك هي الحقيقة؟ هذا ما يتجسد عمليا بعد حظر السلطات الفرنسية التجمع السنوي الذي يجريه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية 20/6/2026 والذي يحضره اكثر من مائة الف إيراني من مختلف دول العالم إضافة الى كبار الشخصيات السياسية والبرلمانية والإعلامية في العالم، حظر التجمع بسبب مخاوف أمنية من قيام ذيول وعملاء نظام الملالي بأحداث تفجيرات خلال التجمع، وسبق ان حاول النظام الإرهابي فعل ذلك. النظام الإرهابي لا يؤتمن جانبه مهما تغطى بالدين والعمامة.

في ظل انقطاع الانترنيت عن الشعب الإيراني، ومنع عمل المؤسسات الإعلامية الدولية من دخول ايران وقمع شبكات التواصل الاجتماعي إضافة الى وسائل القمع التي يستخدمها نظام الملالي لترويع الشعب الإيراني ووأد الاحتجاجات السلمية، من الصعب ان تعرف حقيقة ما يجري في داخل ايران، فالأعلام الرسمي اعلام مشوه يصب جده في منع وصول الحقائق الى الشعب الإيراني من جهة، والرأي العام العالمي من جهة أخرى. صحيح ان بعض المواطنين الإيرانيين تمكنوا بمساعدات التقنية العلمية الامريكية من تجاوز ضغوطات وقيود الحكومة الإيرانية لمنع التواصل مع العالم الخارجي، لكنها تبقى السيدة رجوي تتألق في مسيرة نضالية متصاعدة، وهذا ما اشارت اليه السيدة رجوي بقولها “ان محاولات محاولات محدودة وغير كافية للتعرف على الحقائق، وتغطية الأخبار بشكل دقيق.

حاولت بعض وسائل الاعلام العالمية تلميع صورة ابن الشاه المخلوع، ولكن الأرث التاريخي الذي حمله من والده يطغي على تلك الصورة البالية والبشعة، فهو يحمل بصمة شوفينية وعنصرية واضحة اتجاه المكونات الإيرانية الأخرى، وهذا ما سبق ان أشار اليه في تصريحات سابقة، مما اثار حفيظة تلك المكونات وهي على حق في تقييمها، وهذا دليل قاطع على رؤيته السياسية الضيقة وعلى فشله في استقطاب الشعب الإيراني برمته، فبدلا من ان يكسب بقية المكونات الى جانبه، ناصبها العداء واثبت ان عنجهيته لا تختلف عن عنجهية أبيه. هذا ما اوضحته السيدة رجوي بقولها” أقام انصار الشاه استعراضا في شوارع أوروبا بشعار سافاك التعذيب والحرس الخالد ويطلقون وعودا بإقامة الحكم العرفي. قوات حرس النظام الإيراني تقصف مواطنينا الكرد بالصواريخ وفلول الشاه يتهمهم بالانفصاليين، ولكننا نقول ان الحكم الذاتي حق مؤكد للمكونات الوطنية التي تعرضت للاضطهاد المزدوج.”

الحقيقة ان ابن الشاه عاش بعيدا عن معاناة الشعب الإيراني وما تعرض له من مخاضات وآلام من نظام الملالي، كما انه ولم يواكب مسيرة الجهاد ضد النظام القمعي، ولم يُسمع له صوت في الانتفاضات والاحتجاجات الإيرانية، لذا لم يفيده الطلاء الذي قام به البعض لزجه في المشهد السياسي الإيراني عنوة كبديل لنظام الملالي. الشعب الإيراني يطمح بالحرية والرفاه والتقدم والتنمية حاله حال بقية الشعوب المتقدمة، لا ان يبدل القطعة النقدية المستعملة بمثيلتها.

الخاتمة

ان القيادة الحكيمة للسيدة رجوي أثبت أن العقيدة القلبية لها سلطان قوي على الأفعال البشرية في الأوامر والنواهي، في ترويج الإصلاح ودرء المفاسد، واقتحام المخاطر، وخوض بحار المشاق بثقة وجرأة وتضحية. وأن العمل الثوري يدخل في إطار نهج الواقعية، السياسية وليس من واقع التنظير فحسب. وان نيران الاستبداد يصاحبها دوما فوران ثوري عارم يمور على نار هادئة، وان نضج فالويل كل الويل للطغاة، كأنه يقول لهم: يا طغاة العالم ارحلوا.. سيرحلون الى مكب النفايات رغم انوفهم… وسيًبشر الإيرانيون بفجر مشرق، انه فجر ايران الجديدة، حيث الحرية والأمان والرفاه، وغدا لناظره لقريب.

وحدات المقاومة في إيران تحطم رموز للدعاية والقمع بـ 30 هجوماً حارقاً في ذروة الاستنفار الأمني

وحدات المقاومة في إيران تحطم رموز للدعاية والقمع بـ 30 هجوماً حارقاً في ذروة الاستنفار الأمني

في ذروة الاستنفار الأمني وحالة التأهب القصوى التي تعيشها أجهزة نظام الملالي، وبمثابة توديع ناري للدكتاتور الدموي خامنئي، نفذت وحدات المقاومة 30 عملية ميدانية وهجوماً حارقاً في مختلف أنحاء البلاد. وقد امتدت هذه العمليات الجسورة لتشمل مدن طهران، مشهد، أصفهان، شيراز، كرمانشاه، شهركرد، أردبيل، زاهدان، بيرجند، نجف أباد، فسا، دهلران، رضوانشهر، أزنا، والشتر. وجاءت هذه الموجة العارمة وفاءً لذكرى شهداء الانتفاضة الكبرى للمحرومين في مدينة مشهد التي اندلعت في 30 مايو 1992، أولئك الأبطال الذين وصفهم خامنئي في 9 يونيو/حزيران 1992 بـ الأعشاب الضارة التي يجب اقتلاعها ورميها، قبل أن يتولى الجلاد إبراهيم رئيسي مهمة تصفيتهم وإعدامهم.

التحية لرجوي: وحدات المقاومة تبث صور قيادة المقاومة في طهران وعشرات المدن

في تحدٍّ شجاع لحالة التأهب القصوى التي فرضتها الأجهزة الأمنية بالتزامن مع مراسم تشييع الولي الفقيه علي خامنئي، نفذت وحدات المقاومة حملة ميدانية واسعة في 5 يوليو 2026. وشملت العمليات شوارع العاصمة طهران وعشرات المدن مثل بندر عباس، وشيراز، وأصفهان، وزاهدان، حيث تم بث ورفع صور كبيرة لقيادة المقاومة مسعود ومريم رجوي تنديداً بالنظام الاستبدادي.

وحدات المقاومة | صور القيادة | يوليو 2026

وتدرك وحدات المقاومة بوعي ثوري عميق أن اللوحات الدعائية وصور قادة النظام وشعارات حرس النظام ليست مجرد أوراق أو لافتات عادية، بل هي الركائز الأساسية لآلة الحرب النفسية وأدوات الترهيب التي يستخدمها نظام الملالي لفرض هيمنته المزيفة ونشر الرعب في أوساط المجتمع. إن تدمير هذه الأهداف يمثل ضربة استراتيجية في صميم هيكل الدعاية الحكومية، حيث يؤدي إحراقها إلى تحطيم جدار الخوف وتعرية هشاشة النظام أمام المواطنين. 

ففي العاصمة طهران، رضوانشهر، وكرمانشاه، أضرم الثوار النار في صور خامنئي وابنه السفاح مجتبى خامنئي، في خطوة تنسف أحلام توريث السلطة وتتحدى القبضة الأمنية في عقر دارها. وامتدت ألسنة اللهب في مشهد ونجف أباد لتلتهم صور الخميني وخامنئي ومجتبى معاً، إلى جانب إضرام النار في شعار قوات حرس النظام في مشهد، في رسالة واضحة بأن التشكيلات العسكرية والأمنية التي تعد العمود الفقري لقمع الشعب باتت أهدافاً مشروعة ومستباحة لضربات الثوار. كما شهدت مدن شيراز، أردبيل، زاهدان (في 5 نقاط مختلفة)، بيرجند، فسا، دهلران، وأزنا عمليات واسعة النطاق لإحراق صور خامنئي، بينما استهدفت وحدات المقاومة في مدينة الشتر رموز الجلاد رئيسي. وفي شهركرد، تم استهداف صور خامنئي والجلاد قاسم سليماني، الذي كان يمثل ذراع الإرهاب الإقليمي والترويع خارج وداخل الحدود.

سلسلة عمليات كسر الاختناق لوحدات المقاومة ورسائلها في مراسم دفن خامنئي

يمثل تنفيذ سلسلة من العمليات الميدانية لكسر الاختناق الأمني من قِبل وحدات المقاومة، بالتزامن مع أيام مراسم دفن الولي الفقيه علي خامنئي، ظاهرة سياسية وميدانية لافتة. وتكتسب هذه العمليات المتلاحقة أهمية استثنائية في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، حيث تميزت بتحدي الإجراءات الأمنية المشددة ورفع شعارات رافضة لاستمرار النظام الاستبدادي.

وحدات المقاومة | عمليات ميدانية | يوليو 2026

ولم تقتصر هذه العمليات الشجاعة على تدمير المظاهر الدعائية للاستبداد، بل ترافقت مع شعارات استراتيجية ترسم معالم الطريق نحو الخلاص المنظم. ففي أصفهان وشهركرد، نفذت وحدات المقاومة عملياتها البطولية تحت شعارات التحدي، مرددة الموت لمبدأ ولاية الفقيه، وعاش جيش التحرير، والتحية لجيش التحرير الوطني الإيراني، والتحية لرجوي، لتعكس الارتباط العضوي والقوي بين الحراك الميداني وقيادة المقاومة. إن هذه الهتافات، التي ترفع في ظروف أمنية بالغة التعقيد وبعد تحويل رموز القمع إلى رماد، تؤكد أن إرادة الشعب لتأسيس غدٍ حر عبر جيش التحرير أقوى من أي آلة قمعية ومحاولات ترهيب يائسة.

إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط خامنئي، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة. هذا الهدف لن يتحقق عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. كما أن المقاومة الإيرانية، من خلال رفعها شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، قد أغلقت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.

كيف تحولت لجان برلمان النظام الإيراني إلى ساحة حرب لتوزيع نفوذ وثروة؟

كيف تحولت لجان برلمان النظام الإيراني إلى ساحة حرب لتوزيع نفوذ وثروة؟

في المجتمعات الديمقراطية، تجسد البرلمانات مبدأ السيادة الشعبية؛ حيث يُنتخب المشرعون لتمثيل المواطنين، ومساءلة الحكومات، وصياغة القوانين التي تقدم المصلحة العامة. ولا يعد النقاش والتنافس السياسي والتنوع الأيديولوجي في تلك المجتمعات علامة ضعف، بل ميزة أساسية من ميزات الحوكمة التعددية.

أما تحت وطأة الديكتاتورية في إيران، فقد جُرّدت هذه المؤسسة بالكامل من هدفها الأساسي؛ إذ تحول برلمان النظام إلى مسرح تتنافس فيه الأجنحة المتناحرة، لا على السياسات التي تحسن حياة المواطنين العاديين، بل على النفوذ والمحسوبية والوصول إلى رافعات السلطة. وفي الوقت الذي يكافح فيه ملايين المواطنين الإيرانيين وسط موجات التضخم الجامح، والبطالة، وأزمة السكن الخانقة، والتآكل المستمر للقوة الشرائية، تدور السياسة البرلمانية حول شبكة مغايرة تماماً من الأولويات الفئوية؛ وباتت هذه الفجوة المتسعة بين معاناة الشارع وانشغالات النخبة السياسية الحاكمة دليلاً صارخاً على الفشل الهيكلي للنظام برُمته.

جنازةُ خامنئي المليارية: استعراضُ مستفزّ يعري العزلة الداخلية والدولية للنظام

صُممت مراسم تشييع الولي الفقيه السابق علي خامنئي كاستعراض جرى تنظيمه بدقة لإظهار المشروعية السياسية والاستمرارية المؤسسية في لحظة هشاشة تاريخية للنظام. وبينما زعم المسؤولون مشاركة عشرات الملايين، كشف المشهد الاستعراضي عن أعباء مالية خيالية فُرضت على بلد يعاني الانهيار الاقتصادي، وسط ردود فعل باهتة ومحدودة من الشركاء الدوليين ومن قطاعات واسعة في الداخل، مما سلّط الضوء على نقاط ضعف النظام وعزلته.

جنازة خامنئي | عزلة النظام | يوليو 2026
برلمان بلا تمثيل شعبي

ينطوي المشهد البرلماني على تناقض صارخ يصعب تجاهله؛ فبينما تواجه إيران سلسلة من الأزمات المتلاحقة والمترابطة، حيث يلتهم التضخم ميزانيات الأسر، ويترك الركود الاقتصادي جيل الشباب بلا وظائف، وتحولت تكاليف السكن إلى عائق تعجيزي بالتزامن مع انقطاعات الطاقة المتكررة وتردي الخدمات العامة، نجد أن هذه القضايا الملحة نادراً ما تصعد لتتصدر جدول الأعمال السياسي للبرلمان.

وعوضاً عن ذلك، تُستنزف معظم طاقة هذه المؤسسة السيادية في صراعات داخلية بين العصابات المتنافسة؛ وتحولت الجلسات التشريعية، وتعيينات اللجان، والرقابة الوزارية بشكل متزايد إلى أدوات تكتيكية في معركة أوسع لتحقيق مكاسب فئوية بدلاً من كونها آليات لحل المشكلات الوطنية. ويعكس هذا الواقع طبيعة نظام سياسي تقدم فيه الولاءات العقائدية والمؤسسية للمنظومة على المساءلة أمام الناخبين.

صراع النفوذ بين قاليباف و”جبهة بایداری”

يجسد الصراع المستمر بين الجناح المحسوب على محمد باقر قاليباف وجبهة پايداري المتشددة هذه الديناميكية بجلاء؛ ورغم احتفاظ قاليباف برئاسة البرلمان، فإن المنافسة لم تنتهِ عند عتبة التصويت، بل انتقلت مباشرة إلى ساحات أخرى تشمل المناصب القيادية، وتوزيع اللجان، واللجان البرلمانية، والتحكم في الآليات الإجرائية.

وتُطرح هذه المعارك غالباً في وسائل الإعلام كخلافات سياسية اعتيادية، بينما هي في جوهرها صراع شرس للوصول إلى شبكات النفوذ التي تصيغ التعيينات، وتتحكم في توزيع الميزانيات، وتمرير العقود الحكومية، وصنع القرار الاستراتيجي؛ وهي نتائج تهم بالدرجة الأولى الفصائل المتصارعة لتوسيع رقعة سيطرتها داخل هيكل السلطة، دون أن تحمل أي قيمة مضافة للمواطن الإيراني المنهوب.

الأهمية الاستراتيجية للجان البرلمانية

تدور أعنف المعارك خلف الكواليس حول عضوية اللجان البرلمانية المؤثرة؛ فاللجان المسؤولة عن الموازنة العامة، والاقتصاد، والطاقة، والأمن القومي ليست مجرد هيئات استشارية، بل تلعب دوراً محورياً في صياغة الأولويات المالية، ومراجعة المشاريع الكبرى، وتوجيه التشريعات، وممارسة الضغط على الوكالات الحكومية.

إن تأمين مقاعد داخل هذه اللجان يمنح الأجنحة المتصارعة رافعات سياسية قوية، ووصولاً استثنائياً للمعلومات، وقدرة أكبر على توجيه ثروات الدولة المنهوبة لصالح شبكاتها؛ ولذا لم يكن مستغرباً أن تقر وسائل الإعلام التابعة للنظام مراراً وتكراراً بوجود عمليات ضغط مكثفة، ومساومات، ومناورات فئوية تحيط بتعيينات اللجان، وهي تقارير تكشف دون قصد عن أولويات المنظومة الحاكمة: حيث تُقّيم المناصب المؤسسية بناءً على قدرتها على توسيع النفوذ لا على تحسين الحوكمة.

الرقابة والمساءلة كأداة للتصفيات السياسية

حتى أدوات الرقابة البرلمانية جرى تحويرها لتصبح امتداداً للصراع الفصائلي؛ إذ تبدو إجراءات عزل الوزراء واستجوابهم في كثير من الأحيان غير مرتبطة بالأداء الإداري أو الكفاءة، بل بتغير التحالفات وتصفية الحسابات داخل المؤسسة الحاكمة. وبذلك تحولت الأدوات الدستورية التي يُفترض أن تعزز الشفافية والمساءلة إلى أسلحة لإضعاف الخصوم أو تحسين شروط التفاوض بين كتل النظام.

طبيعة العمل البرلماني في ظل حكم الولي الفقيه:

“عندما تتحول الرقابة والتشريع إلى سلاح في حرب السلطة الداخلية، تصبح المساءلة العامة وحقوق المواطنين أمراً ثانوياً تماماً؛ ويقود هذا النمط الممنهج إلى تقويض الوظيفة التشريعية والرقابية المفترضة للبرلمان.”

صراع سلطة متعمق في إيران يؤشر على نظام في طور أفول

يسلط التقرير الضوء على الصراع الاحتدامي المتصاعد علناً بين الأجنحة المتنافسة داخل النظام الإيراني، مبرزاً الأزمة الهيكلية العميقة بالتزامن مع تزايد الاستياء الشعبي وتفاقم الضائقة الاقتصادية. ومع اهتزاز نموذج التوازن الذي كان يقوده الولي الفقيه سابقاً، تتبادل الفصائل الراديكالية والمحافظة اتهامات الخيانة والتآمر علناً، مما يضع النظام في واحدة من أخطر فتراته السياسية التي تؤشر على تفكك المنظومة وأفولها.

صراع السلطة | تفكك النظام | يوليو 2026
حتى إعلام النظام يقر بالواقع

ولعل الجانب الأكثر كشفاً للأوراق في هذا المأزق هو أن هذا التوصيف لم يعد حكراً على المراقبين الغربيين أو المعارضة؛ بل إن وسائل الإعلام الخاضعة لرقابة الدولة والتابعة لأجنحة النظام باتت تتحدث علناً عن وجود “صراع سلطة في البرلمان”، و”خلافات تعصف بالمعسكر الأصولي”، وتنافس محموم على “حصة أكبر من كعكة النفوذ”. إن استخدام هذه المصطلحات الصريحة يعكس اعترافاً ضمنياً بما يدركه الشارع الإيراني تماماً: أن هذه النزاعات لا علاقة لها بالدفاع عن مصالح العامة. بل هي انعكاس لنخبة سياسية متفتتة تتصارع على موارد ونفوذ يتقلصان باستمرار داخل منظومة استبدادية مأزومة.

تحاول الحكومات السلطوية دائماً تصوير التنافس الداخلي كدليل على الحيوية السياسية، غير أن التنافس الديمقراطي الحقيقي يُقاس بمدى الاستجابة للمواطنين، والشفافية، والمساءلة—وليس بصراع النخب على المقاعد والمنشآت. وبدلاً من أن يكون برلمان طهران ساحة لمعالجة الأزمات الوطنية عبر نقاش تمثيلي، تحول إلى حلبة تلتهمها حرب العصابات لفرض الهيمنة داخل السلطة، بينما يقع الشقاء الاقتصادي والرفاه الاجتماعي خارج حسابات هذا الصراع لأنهما ببساطة ليسا مصدراً للقوة السياسية في هذا النظام.

إن الخاسر الحقيقي في هذه المعادلة ليس هذا الجناح البرلماني أو ذاك، بل هو الشعب الإيراني الذي تظل معاناته اليومية مستبعدة وتابعة لصالح معركة النظام اللامتناهية للحفاظ على بقائه وتوزيع مراكز القوة والثروة بين نخبه المتصارعة. وطالما بقيت بنية الحكم تكافئ الولاء العقائدي على حساب التمثيل الشعبي الحقيقي، فسيستمر البرلمان في أداء دوره؛ ليس كدار للشعب، بل كساحة حرب لحفظ السلطة وإعادة توزيعها.

غاير هارد: طفرة الإعدامات تعكس ذعر نظام الولي الفقيه

غاير هارد: طفرة الإعدامات تعكس ذعر نظام الولي الفقيه

انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، السيد غاير هارد، رئيس وزراء آيسلندا الأسبق (2006-2009)؛ حيث تناول في كلمته الانهيار البنيوي والنظامي الذي يشهده النظام الإيراني، منتقداً بشدة سياسة الاسترضاء الغربية والثغرات الخطيرة الواردة في مذكرة التفاهم الدولية الأخيرة، ومؤكداً أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي هي المسار العملي والوحيد الجاهز لتحقيق الانتقال الديمقراطي المستقر.

غاير هارد: طفرة الإعدامات تعكس ذعر نظام الولي الفقيه

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وأكد السيد غاير هارد، رئيس وزراء آيسلندا الأسبق، أن تصاعد الإعدامات يعكس ذعر نظام الولي الفقيه وانهياره البنيوي، منتقداً بشدة سياسة الاسترضاء الغربية ومؤكداً أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي هي المسار العملي الوحيد لتحقيق الانتقال الديمقراطي.

مؤتمر إيران الحرة | خطة النقاط العشر | يوليو 2026

غاير هارد:

السيدة رجوي المحترمة، سيداتي وسادتي، والأصدقاء المتواجدون هنا في هذه القاعة وفي كل مكان آخر؛ إنه لشرف عظيم لي أن أكون معكم اليوم. لم أكن متواجداً هنا بالأمس، وللأسف فاتني ما جرى في باريس من حظر للتظاهرة السلمية، ولكن كان أمراً مؤسفاً للغاية وصُدمتُ كثيراً عندما رأيتُ وسمعتُ ما حدث، وكيف تصرفت السلطات الفرنسية عبر إجراءاتها الجائرة. ولكن اسمحوا لي أن أقول لكم شيئاً: إن هذا النوع من السلوكيات من قِبل السلطات الفرنسية، أو أي دولة أخرى تختار انتهاج مثل هذا السلوك، لن يفعل شيئاً سوى تقوية وتعزيز إرادة الأفراد المتواجدين هنا وإرادة المقاومة الإيرانية.

لسنوات طوال، دأب الكثير منا على الحضور إلى هذه المؤتمرات لتحذير العالم من الطبيعة الحقيقية والواقعية لنظام طهران. ولقد جادلنا بأن نظاماً قائماً على الإرهاب ويفتقر تماماً لأي شرعية شعبية لا يمكنه البقاء والاستمرار إلى الأبد. واليوم، نرى بأعيننا هذه الحقيقة وهذا الانهيار البنيوي والنظامي يتجلى أمامنا، كما أشار المتحدثون الآخرون. فعندما يواجه هذا النظام أزمات وجودية خانقة، فإنه يفعل ما اعتاد فعله دائماً؛ حيث قام بتشديد وتصعيد وحشيته وقسوته. 

إن الارتفاع الشديد والصادم في معدلات الإعدام منذ أواخر مارس الماضي، بما في ذلك إعدام السجناء السياسيين والأعضاء الشجعان في منظمة مجاهدي خلق، ليس علامة قوة على الإطلاق، بل هو إقرار واعتراف صريح بذعرهم وخوفهم؛ تماماً كما ذكرت السيدة إنغريد بيتانكور والسيد ديفيد جونز والآخرون. إن الحكومات الواثقة من نفسها ومن شرعيتها لا تحكم بلادها بأعواد المشانق. إن نظام الولي الفقيه يعيش حالة من الذعر والهلع؛ لأن الإعدامات المستمرة في كافة أرجاء إيران لم تعد تواجه احتجاجات معزولة أو منفردة، بل باتت تعكس رفضاً عميقاً وقاطعاً لا رجعة فيه لكامل هذه الديكتاتورية الفاسدة. ومما لا شك فيه أن هذا النظام سيُسقط في نهاية المطاف، وسينتصر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وعلى مدى عقود، انتهج صانعو السياسات الغربيون سياسة استرضاء خاطئة، ومنحوا هذا النظام بطريقة مثيرة للسخرية مسارات وطرقاً للبقاء على قيد الحياة، متجاهلين إرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. والأسوأ من ذلك، أنهم انطلت عليهم أكاذيب هذا النظام واشتروا روايته الزائفة القائلة بعدم وجود بديل حقيقي وقائم، وأن التغيير سيقود حتماً إلى الفوضى العارمة والهرج والمرج. والآن، وبينما يتهاوى النظام ويتفكك تحت وطأة فساده الذاتي والأزمات الجيوسياسية المتلاحقة، أثبت المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للعالم أجمع أن الانتقال الديمقراطي لن يؤدي إلى زعزعة الاستقرار أو إحداث فوضى. 

بل على العكس تماماً، فإن المسار الوحيد لتحقيق السلام المستدام يمر عبر برنامج المرحلة الانتقالية المنظم من قِبل المجلس الوطني للمقاومة والتأسيس لجمهورية ديمقراطية؛ ولهذا السبب فإن رؤية إيران الحرة القائمة على الجمهورية الديمقراطية وفصل الدين عن الدولة ليست مجرد طرح نَظري بل هي خطة عملية وملموسة وجاهزة للتطبيق الفوري. لقد عبّر الشعب الإيراني عن صوته بكل وضوح؛ إنهم يرفضون الديكتاتورية والاستبداد بكافة أشكاله، وهذا هو الموقف الصحيح والطبيعي. فهم لا يريدون العودة إلى دكتاتورية الشاه، ولن يظلوا قابعيين في غياهب وجُبّ نظام الملالي الحاكم.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

بناءً على ذلك، يتطلع الشعب الإيراني إلى الأمام، وينتظر بفارغ الصبر نيل حقه في الاختيار والوصول إلى مستقبله الحر. إن هذه الخطة متواجدة وقائمة بالفعل، وتتمثل في خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي من أجل مستقبل إيران، وهي خطة تبني مسار البلاد مستندة إلى القيم والمبادئ ذاتها التي نحترمها ونقرّها في مجتمعاتنا الديمقراطية. وبطبيعة الحال، فإن أحد أهم المحاور الجوهرية والأساسية في هذه الخطة هو ضمان إقامة إيران خالية من السلاح النووي في المستقبل. ودعوني أقولها بكل وضوح: لا يوجد بديل آخر قائم أو قابل للحياة. وإن أولئك في الغرب الذين ما زالوا يرفضون الاعتراف بهذه الحقيقة، يضعون أنفسهم في الجانب الخاطئ من التاريخ.

وفيما يتعلق بالنقاشات والمباحثات التي دارت حول مذكرة التفاهم الدولية الأخيرة، فإنني أشعر بالقلق البالغ من أن الوضع الجديد الذي نعيشه الآن، إذا استمر على هذا النحو، قد يؤدي إلى تقوية النظام بدلاً من إضعافه وتفكيكه. وبالطبع، آمل أن يكون كلام الجنرال كلارك صحيحاً، ولكنني في الوقت عينه تأثرت كثيراً بالنقاط الدقيقة التي طرحها السيد ليام فوكس والسيدة إنغريد بيتانكور، وبالتحذيرات والانتقادات الصارمة التي وجّهاها ضد هذه الوثيقة بسبب البنود الجوهرية الغائبة عنها والتي أغفلت حقوق الإنسان وحماية المعارضين. إن الشجاعة الاستثنائية والفائقة للشعب الإيراني تستحق منا كل إشادة وتقدير، وتستوجب تقديم دعم راسخ، مستمر، ولا يتزلزل لنضالهم العادل. إن الضوء بات يلوح بوضوح في نهاية هذا النفق، والنصر بات أقرب إلينا من أي وقت مضى؛ ودعونا نقف جميعاً بكل ثبات إلى جانب الشعب الإيراني حتى ينال حريته الكاملة ويتمكن من استعادة وطنه وتطهيره من الطغاة. إن ذلك اليوم يقترب سريعاً.

شكراً لكم.