الرئيسية بلوق الصفحة 56

العفو الدولية تطالب بإحالة جرائم النظام الإيراني إلى المحكمة الجنائية الدولية

العفو الدولية تطالب بإحالة جرائم النظام الإيراني إلى المحكمة الجنائية الدولية

أكدت منظمة العفو الدولية، بعد مرور ستة أشهر على القمع الدموي للانتفاضة الشعبية في يناير 2026 في إيران، أنه في ظل انعدام أي أفق لتحقيق العدالة داخل إيران، يجب أن تُحال مطالب الضحايا بالعدالة إلى مسارات العدالة الجنائية الدولية باعتبارها «أولوية عاجلة وغير قابلة للتفاوض».

وقالت ديانا الطحاوي، نائبة المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، في بيان نشرته المنظمة يوم الأربعاء 8 يوليو، إنه «بعد مرور ستة أشهر على قيام قوات الأمن الإيرانية بقتل آلاف النساء والرجال والأطفال بشكل غير قانوني في مختلف أنحاء البلاد خلال يومين فقط، فإن عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ خطوات فعالة لتحقيق العدالة الدولية أمر لا يمكن تبريره».

وأضافت الطحاوي محذرة: «إن هذا التقاعس يساهم في استمرار دوامة القمع الدموي، حيث يُحرم الناجون وعائلات الضحايا من العدالة، كما يهيئ الأرضية لارتكاب المزيد من الجرائم».

كما شددت على أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب ألا تؤدي إلى تجاهل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران.

وأكدت ديانا الطحاوي أن سلطات النظام الإيراني لم تتحمل حتى الآن أي تبعات لاستخدامها الواسع وغير القانوني للقوة المميتة ضد المتظاهرين، وأن استمرار الإفلات من العقاب شجعها على التهديد بمزيد من حملات القمع الدموية.

وقالت منظمة العفو الدولية إنه «في ظل الأزمة البنيوية للإفلات من العقاب داخل إيران، وعدم وجود أي أفق لتحقيق العدالة، فإن اللجوء إلى مسارات العدالة الجنائية الدولية يجب أن يكون أولوية عاجلة وغير قابلة للتفاوض».

وجددت المنظمة دعوتها إلى المجتمع الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة لوضع أزمة حقوق الإنسان والإفلات من العقاب في إيران على رأس أولوياتها، ودعم إنشاء آلية دولية مستقلة لتحقيق العدالة بشأن إيران، والعمل على إحالة ملف إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية من خلال مجلس الأمن الدولي.

ماي ساتو: نداء ملايين الإيرانيين من أجل التغيير الجذري يجب أن يُسمع

رحب خبراء الأمم المتحدة، بالتزامن مع مواقف مقررة الأمم المتحدة الخاصة ماي ساتو، بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وحذر الخبراء من أن أي اتفاق نهائي يفشل في معالجة الوضع الإنساني المتردي سيكون ناقصاً بشكل بنيوي، إذ تركز الوثيقة الحالية بالكامل على الأبعاد الجيوسياسية والعسكرية وتتجاهل معاناة الشعب الإيراني من القمع الداخلي.

حقوق الإنسان | بيان أممي | يونيو 2026

وكانت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية قد أعربت الشهر الماضي عن قلقها من استمرار القمع الداخلي في إيران، محذرة من أن أي اتفاق يقتصر على وقف الحرب بصورة مؤقتة، مع تجاهل ملف حقوق الإنسان، قد يتحول إلى غطاء لاستمرار الإفلات من العقاب والاحتلال والقمع.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، المعروف باسم «مذكرة تفاهم إسلام آباد»، لا يمكن أن يؤدي إلى سلام دائم إلا إذا تضمن حماية حقوق الإنسان، ومساءلة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي، وتعويض الضحايا، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات.

رويترز: استعراض القوة في مراسم خامنئي لا يحجب استياء اقتصادي وسياسي عميق في إيران

رويترز: استعراض القوة في مراسم خامنئي لا يحجب استياء اقتصادي وسياسي عميق في إيران

نشرت وكالة رويترز تقريراً تحليلياً تحت عنوان معزو الولي الفقية يملأون شوارع إيران، لكن الاستياء لا يزال قائماً. وأفادت الوكالة بأن السلطات الحاكمة في إيران حاولت رسم صورة للوحدة والانسجام من خلال التعبئة الواسعة لقواتها الموالية في شوارع العاصمة طهران. ومع ذلك، أكد التقرير أن هذا الاستعراض المنظم لم يفلح في تبديد الشكوك والمخاوف المتعلقة بالشروخ الداخلية العميقة الناجمة عن الأزمة الاقتصادية الخانقة والقمع الحكومي المستمر.

بيت علي خامنئي بؤرة الفساد في النظام الإيراني

يسلط التقرير الضوء على الفساد المالي المستشري في بيت الولي الفقيه، مشيراً إلى تبدد هالة التقديس التي حاول التيار الديني الرجعي إضفاءها عليه. وتكشف المصادر الموثوقة عن تقدير ثروة خامنئي بأكثر من 200 مليار دولار، بالإضافة إلى ثروات خيالية بمليارات الدولارات مودعة بأسماء أبنائه مجتبى وسكينة وبطانته المحيطة، في وقت تواجه فيه الأغلبية العظمى من أبناء الشعب الإيراني أوضاعاً اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.

ثروة خامنئي | فساد النظام | الولي الفقيه
حشود منظمة وتشكيك في الدعم الشعبي

أشار تقرير الوكالة إلى أن هذه التجمعات والمواكب جرى تنظيمها وهندستها بدقة عبر توفير حزمة من التسهيلات والخدمات المجانية والمخفضة للمشاركين بهدف حشدهم:

  • توفير وسائل النقل: أُتيحت وسائل نقل رخيصة لتسهيل سحب ونقل الجماهير الموالية من مختلف المناطق إلى العاصمة.
  • الإطعام والإقامة: جرى تقديم وجبات الطعام وتأمين أماكن الإقامة المجانية لكافة الوافدين لضمان بقائهم وتخييمهم في مواقع المراسم.

ورغم أن بعض المراقبين الموالين للنظام حاولوا تصوير هذا التجمع الحاشد كنوع من الاستفتاء العام على نظام الولي الفقية، إلا أن المحللين والخبراء، بل وحتى بعض كبار المسؤولين في داخل النظام نفسه، حذروا من الانخداع بالمشهد. وأكدوا أن التواجد الكثيف للجمع في طهران لا يعني بالضرورة وجود تأييد أو دعم شعبي حقيقي لاستمرار آليات الحكم. وأفاد التقرير أنه على الرغم من عدم صدور أي إحصائيات رسمية دقيقة حول أعداد المشاركين، إلا أن الصور الجوية الملتقطة أظهرت حضور مئات الآلاف من الأشخاص في الساحات.

تداعيات أربعة أشهر من الحرب والانهيار الاقتصادي

أوضحت الوكالة البريطانية أن المشهد الداخلي يغلي تحت السطح؛ إذ أدت أربعة أشهر من الحرب والمواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية إلى تشديد وتعميق الضغوط الاقتصادية القاسية على كاهل المواطنين الإيرانيين. وتجلت مظاهر هذا التدهور المعيشي الكارثي في عدة مؤشرات قادت إلى اتساع رقعة الغضب الشعبي:

  • التضخم المتصاعد: تسجيل طفرات مستمرة وارتفاع حاد في معدلات التضخم.
  • سقوط العملة الوطنية: الانهيار المتسارع لقيمة الريال الإيراني والعملة المحلية أمام العملات الأجنبية.
  • تراجع القدرة الشرائية: الانخفاض الحاد والجسيم في القدرة الشرائية للملايين من المواطنين، مما زاد من وتيرة السخط العام.

وأشار التقرير إلى أن هذا البؤس المعيشي هيأ الأرضية الخصبة لاندلاع احتجاجات عارمة وشاملة في كافة المحافظات. وبيّنت رويترز أن تلك الاحتجاجات بدأت تتجاوز تدريجياً سقف المطالب الاقتصادية والمعيشية المحدودة، لتتحول مباشرة إلى خواست واضح يطالب بإنهاء حركية وحكم النظام برمتّه. غير أن السلطات واجهت هذه الانتفاضات الشعبية بموجات قمع دموية واسعة النطاق، تضمنت تنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من المتظاهرين والمعتقلين لبث الرعب.

من كان علي خامنئي؟ مسيرة ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في إيران

تحول علي خامنئي، ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في النظام الإيراني، من طالب حوزوي إلى دكتاتور مطلق على مدار ما يقارب 37 عاماً (1989-2026). واستعرض التقرير تدرجه في السلطة وتورطه المباشر في القمع والمجازر، بدءاً من دفاعه عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 واغتيالات المعارضين في الخارج كقضية ميكونوس، وصولاً إلى قمع الانتفاضات الشعبية المتتالية في البلاد.

الولي الفقيه | تاريخ النظام | يوليو 2026
مقارنة تاريخية: مفارقة جنازة قاسم سليماني

واختتمت الوكالة تقريرها بالتذكير بالدروس المستفادة من التاريخ القريب للنظام، لافتة إلى أن الوضع الراهن يحمل شبهاً كبيراً ومفارقة صارخة مع مراسم تشييع قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في عام 2020. ففي ذلك الوقت، نجح النظام في جذب جلب أعداد غفيرة وضخمة من الجماهير إلى الشوارع في استعراض قوة مماثل، ولكن بعد مرور عامين فقط على تلك الجنازة، شهدت إيران انفجاراً لانتفاضة شعبية واحتجاجات عارمة هزت أركان حُكم الولي الفقية، مما يبرهن على أن الحشود المنظمة حكومياً لا يمكنها التغطية على الأزمات البنيوية العميقة أو حماية النظام من غضب الشارع الحتمي.

مارك روته: ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز أولوية لاجتماعات أنقرة

مارك روته: ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز أولوية لاجتماعات أنقرة

أكد مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن الدول الأعضاء في الحلف ستجدد خلال اجتماعاتها في أنقرة التأكيد على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا بالكامل أمام الملاحة الدولية، بما يضمن حرية مرور السفن وحماية أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، وصف روته، يوم الأربعاء 8 يوليو، الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة ضد إيران بأنها كانت «ضرورية بالكامل».

وقال الأمين العام للناتو، على هامش اجتماع قادة الحلف، إنه يتوقع أن يعيد قادة الدول الأعضاء التأكيد على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز على مستوى العالم، مشددًا على أن أمن هذا الممر يمثل أولوية للمجتمع الدولي.

واعتبر روته أن الخلافات القائمة بين الولايات المتحدة وبعض حلفائها بشأن كيفية التعامل مع إيران لا تؤثر على تماسك الحلف، مؤكدًا أن هذه التباينات «تقتصر على حالات استثنائية»، وأن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة التزامًا كاملًا بالتعاون المشترك في إطار حلف شمال الأطلسي.

كما شدد الأمين العام للناتو على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «ملتزم التزامًا كاملًا بحلف الناتو»، موضحًا أن هذا التأكيد يأتي في إطار تبديد الشكوك التي أثيرت خلال الأشهر الماضية بشأن مستقبل العلاقات بين واشنطن والحلف.

وأشار روته إلى أن الحفاظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية استقرار أسواق الطاقة العالمية، في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، مؤكدًا أن الحلف سيواصل التنسيق مع الدول الأعضاء لضمان حرية الملاحة ومنع أي تهديد لهذا الممر البحري الحيوي.

تاون هول: جنازة خامنئي طاغية لا يمكنها دفن الحقيقة

تاون هول: جنازة خامنئي طاغية لا يمكنها دفن الحقيقة

نشر موقع تاون هول الإخباري مقالاً تحليلياً موسعاً بقلم ستروان ستيفنسون تناول فيه القراءة التاريخية الحقيقية لإرث الولي الفقيه المقبور علي خامنئي بالتزامن مع ترتيبات جنازته. وأكد الكاتب أن محاولات النظام الحاكم في طهران لتغليف الولي الفقية بعباءة الشهادة وصناعة أيقونة للمقاومة عبر حشود موجهة، ومواكب متشحة بالسواد، واستعراضات عسكرية منسقة على مدار ستة أيام، لن تفلح في طمس الحقيقة؛ إذ إن التاريخ يطالب بحكم مختلف تماماً. وأوضحت المادة أن خامنئي لم يترك خلفه إرثاً من العظمة أو حنكة رجال الدولة، بل ترك سجلاً غارقاً في الدماء، والقمع، والترهيب، والوحشية الممتدة عبر ما يقارب أربعة عقود، حيث تقف خلف كل مرثية جرى التدرب عليها آلاف العائلات المحطمة، والسجناء السياسيين، والصحفيين الصامتين، والنساء المضطهدات، والمدنيين الأبرياء.

بيت علي خامنئي بؤرة الفساد في النظام الإيراني

يسلط التقرير الضوء على الفساد المالي المستشري في بيت الولي الفقيه، مشيراً إلى تبدد هالة التقديس التي حاول التيار الديني الرجعي إضفاءها عليه. وتكشف المصادر الموثوقة عن تقدير ثروة خامنئي بأكثر من 200 مليار دولار، بالإضافة إلى ثروات خيالية بمليارات الدولارات مودعة بأسماء أبنائه مجتبى وسكينة وبطانته المحيطة، في وقت تواجه فيه الأغلبية العظمى من أبناء الشعب الإيراني أوضاعاً اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.

ثروة خامنئي | فساد النظام | الولي الفقيه

سجل داخلي من القمع الدموي ومجزرة عام 1988

أشار المقال إلى أن مهندسي هذا التشييع يطمحون أن يتذكر العالم خامنئي كحامٍ لإيران، لكن الأجيال القادمة يجب أن تتذكره كحارس رئيسي لواحد من أكثر الأنظمة الديكتاتورية الثيوقراطية وحشية في العالم. وسلط ستيفنسون الضوء على محطات القمع الداخلي المنهجي:

  • مجزرة عام 1988: جرت تصفية أكثر من 30 ألف سجين وسجينة سياسية كانوا يقضون عقوباتهم، وذلك عبر إجراءات موجزة أمام لجان الموت السيئة السمعة، قبل إعدامهم ودفنهم في مقابر جماعية سرية لمجرد إعلان ولائهم لحركة المعارضة الديمقراطية الرئيسية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية . وقد أمضى خبراء حقوق الإنسان ومسؤولو الأمم المتحدة والناجون عقوداً في المطالبة بالمحاسبة على هذه الجرائم التي تشكل جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
  • خنق الحريات العامة: تحولت حرية التعبير تحت حكم الولي الفقيه إلى جريمة جنائية؛ فاختفت الصحف المستقلة، وزُج بقادة النقابات العمالية في السجون، وتعرّض محامو حقوق الإنسان، والطلاب، والأكاديميون، والفنانون، والأقليات العرقية والدينية لاضطهاد مرير.
  • اضطهاد النساء وقمع انتفاضة 2022: فرض النظام الحجاب الإلزامي كرمز للسيطرة المطلقة للدولة، وكل امرأة شابة خلعت حجابها تحدياً للقمع كشفت عن انعدام الأمن العميق لنظام مرعوب من الحرية. وعندما انتفض الشباب الإيرانيون بعد مقتل الشابة مهسا أميني مطالبين بالكرامة والعدالة، واجههم النظام بالرصاص، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، والإعدامات.

تصدير التطرف الإقليمي وتبديد الثروات الوطنية

أوضح المقال أن التأثير الخبيث للولي الفقية تجاوز حدود إيران؛ إذ تحول حرس النظام الإيراني بتوجيه منه إلى المحرك الأساسي لتصدير التطرف. وقامت طهران بتسليح وتمويل وتدريب شبكة واسعة من الميليشيات الوكيلة التي زعزعت استقرار المنطقة بأكملها. وشمل ذلك دعم تنظيمات متعددة:

  • حزب الله اللبناني: الذي تحول إلى الفيلق الأجنبي الأكثر قوة التابع مباشرة لطهران.
  • الحوثيون والميليشيات العراقية: الذين تحولوا إلى تهديدات إقليمية هائلة تستخدم العنف والترهيب لتوسيع نفوذ طهران.

وبين المقال أنه بدلاً من استثمار الثروات النفطية الهائلة لإيران في بناء المدارس والمستشفيات وتوفير الوظائف والازدهار، بدد النظام المليارات في حروب بالوكالة جلبت الدمار لبلدان متعددة مثل لبنان، وسوريا، والعراق، واليمن، وغزة. كما امتد الإرهاب الإيراني دولياً عبر مخططات اغتيال وتفجيرات في أوروبا وأمريكا اللاتينية واجهت تحقيقات جنائية، وتحولت السفارات والبعثات الدبلوماسية إلى أدوات للترهيب.

من كان علي خامنئي؟ مسيرة ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في إيران

تحول علي خامنئي، ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في النظام الإيراني، من طالب حوزوي إلى دكتاتور مطلق على مدار ما يقارب 37 عاماً (1989-2026). واستعرض التقرير تدرجه في السلطة وتورطه المباشر في القمع والمجازر، بدءاً من دفاعه عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 واغتيالات المعارضين في الخارج كقضية ميكونوس، وصولاً إلى قمع الانتفاضات الشعبية المتتالية في البلاد.

الولي الفقيه | تاريخ النظام | يوليو 2026

الانهيار الاقتصادي الداخلي وتشويه قيم الدين

وأضاف ستيفنسون أن المأساة الكبرى تكمن في تشويه الولي الفقية للدين الإسلامي نفسه؛ حيث حوّل العقيدة القائمة على الرحمة والعدالة إلى أداة للإكراه، والرقابة، والاضطهاد، والخوف لخدمة الاستبداد السياسي. وتحت حكمه، خدم الإيمان المطلقية السياسية، وتحول المعارضة إلى ردة، وتجاوز الولاء للولي الفقية كل مبادئ المحاسبة، مما ألحق ضرراً بالغاً بمكانة الدين عالمياً وخان قيم المسلمين المتدينين.

زوال البروبغاندة وتطلع الشعب نحو البديل الديمقراطي

واختتم الكاتب مقاله في تاون هول بالإشارة إلى أن أي كمية من اللافتات أو العروض العسكرية لن تدفن المقابر الجماعية أو تمحو عقوداً من الجرائم ضد الإنسانية، ولن تحول الديكتاتور إلى شهيد. وشدد على أن الشعب الإيراني يستحق مستقبلاً مبنياً على الديمقراطية، وسيادة القانون، والمساواة بين النساء والرجال، وحرية الدين، والاحترام الحقيقي لحقوق الإنسان. إنهم يستحقون قادة يبنون الجسور بدلاً من الميليشيات، والمدارس بدلاً من السجون، والازدهار بدلاً من المواجهة المستمرة. وخلص المقال إلى أن التاريخ سيجرد الدعاية السياسية للنظام، وسيقف علي خامنئي في الذاكرة التاريخية إلى جانب الحكام الطغاة الذين تثير أسماؤهم القمع والتعصب والخوف، مؤكداً أن النصب الحقيقي له لا يُصنع من الرخام بل يعيش في شهادات ضحاياه.

وحدات المقاومة تنفذ 43 عملية ميدانية و3 عروض ضوئية تزامناً مع مراسم جنازة الدكتاتور

وحدات المقاومة تنفذ 43 عملية ميدانية و3 عروض ضوئية تزامناً مع مراسم جنازة الدكتاتور

تزامناً مع مراسم جنازة خامنئي الجلاد، وفي تحدٍّ مباشر لآلة القمع، نفذت وحدات المقاومة 3 عروض ضوئية و43 عملية ميدانية ثورية في مختلف أنحاء البلاد. وشملت هذه العمليات الواسعة والمكثفة مدن شيراز، يزد، سمنان، طهران، قائم شهر، مشهد، أصفهان، كاشان، أراك، سنندج، آق قلا، شهركرد، تشالوس، بندر عباس، وجرجان. وتأتي هذه الأنشطة لتؤكد أن زوال الدكتاتور يشكل فجراً جديداً لانتفاضة الشعب الإيراني نحو الحرية، وتجسيداً لرفض قاطع لأي شكل من أشكال الاستبداد.

وقد شكلت العروض الضوئية في الشوارع الرئيسية ضربة أمنية ومعنوية لـنظام الملالي. ففي شارع بيشكامان بمدينة شيراز، أضاء الثوار الشارع بشعار لا للشاه، ولا لخامنئي، الديمقراطية والمساواة، بينما عرضت وحدات المقاومة في ميدان عالم بمدينة يزد وشارع صراط في سمنان شعار التحية لرجوي. وتجسد هذه الشعارات، إلى جانب اللافتات المرفوعة في أراك وغيرها، إرادة الشعب الإيراني في تجاوز الدكتاتوريات، حيث أكد الثوار بوضوح أن كلاً من بهلوي وخامنئي يمثلان الدكتاتورية، مرددين هتاف الحسم: الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي. وتوجت هذه التحركات في طهران بعملية جماعية صدح فيها المقاومون بقسمهم: مع مريم ومسعود سنمضي حتى نهاية الطريق، ونتجاوز الملالي والشاه، مؤكدين بحماس أن خامنئي مات، والشعب يحيا.

ولم تقتصر العمليات على الإعلان عن انهيار ركائز الاستبداد، بل تضمنت تجديداً ثورياً للعهد مع قيادة المقاومة والتمسك بخيار الإسقاط. ففي قائم شهر وكاشان وشهركرد، رفعت وحدات المقاومة شعارات تعمق الارتباط الاستراتيجي، معلنة أن عهد مريم عهدنا والتحية لرجوي، ومشددة على أن تعهدنا هو ميثاق لا ينفصم من أجل حرية الشعب الإيراني بأسره بوجه أي دكتاتورية وتبعية، وعهدنا مع مسعود حتى آخر أنفاسنا وآخر قطرة دم. كما زينت شعارات الترحيب بالكفاح المنظم جدران مشهد، أصفهان، سنندج، آق قلا، وتشالوس، حيث كتب الثوار: الموت لمبدأ ولاية الفقيه، والموت لخامنئي، التحية لرجوي، ولا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي. وتعهدت وحدات المقاومة بدعم البديل الديمقراطي عبر هتافات عاشت الحكومة المؤقتة، ومؤكدة أن النصر النهائي حليف جيش التحرير، ووحدات المقاومة يقظة والانتفاضة مستمرة، وجيش التحرير الوطني الإيراني متواجد في كل زاوية ومكان. كما امتدت شعارات التحية لرجوي لتغطي جدران 24 نقطة إضافية في طهران، مشهد، أصفهان، أراك، بندر عباس، جرجان، وكاشان، في استعراض قوة ميداني يؤكد الجاهزية التامة للثوار.

سلسلة عمليات كسر الاختناق لوحدات المقاومة ورسائلها في مراسم دفن خامنئي

يمثل تنفيذ سلسلة من العمليات الميدانية لكسر الاختناق الأمني من قِبل وحدات المقاومة، بالتزامن مع أيام مراسم دفن الولي الفقيه علي خامنئي، ظاهرة سياسية وميدانية لافتة. وتكتسب هذه العمليات المتلاحقة أهمية استثنائية في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، حيث تميزت بتحدي الإجراءات الأمنية المشددة ورفع شعارات رافضة لاستمرار النظام الاستبدادي.

وحدات المقاومة | عمليات ميدانية | يوليو 2026

إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط خامنئي، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة. هذا الهدف لن يتحقق عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. كما أن المقاومة الإيرانية، من خلال رفعها شعار لالنظام الشاه و لا لنظام الملالي، قد أغلقت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.

سجل جرائم علي خامنئي بحق الشعب الإيراني وشعوب المنطقة

سجل جرائم علي خامنئي بحق الشعب الإيراني وشعوب المنطقة

شغل علي خامنئي خلال حكم خميني المناصب التالية:

  • عضو مجلس الثورة، وفي الوقت نفسه نائب وزير الدفاع خلال السنة الأولى بعد قيام النظام.
  • أحد المؤسسين الخمسة لحزب الجمهورية الإسلامية إلى جانب محمد بهشتي، ومحمد جواد باهنر، وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني، وعبد الكريم الموسوي الأردبيلي.
  • رئيس الجمهورية بين عامي 1981 و1989.
  • الولي الفقيه والمرشد الأعلى للنظام منذ عام 1989.

وبذلك، فإنه كان منذ تأسيس النظام وحتى اليوم شريكاً مباشراً في جميع الجرائم التي ارتكبها نظام ولاية الفقيه.

أولاً: قمع الاحتجاجات الشعبية

  • قمع أبناء كردستان وارتكاب مجازر بحقهم عام 1979.
  • قمع أبناء تركمان صحراء في الفترة نفسها واغتيال قادتهم.
  • إرسال القوات العسكرية إلى خوزستان وقتل المواطنين العرب.
  • قمع الحريات والأحزاب السياسية والنقابات خلال العامين والنصف الأولين من عمر النظام.
  • لعب دور مباشر في قمع الجامعات والطلاب خلال ما سمي بـ«الثورة الثقافية»، التي بدأت بالهجوم العسكري على الجامعات وقمع الطلاب والأساتذة المستقلين، وأدت إلى إغلاق الجامعات لمدة ثلاث سنوات.

من كان علي خامنئي؟ مسيرة ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في إيران

تحول علي خامنئي، ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في النظام الإيراني، من طالب حوزوي إلى دكتاتور مطلق على مدار ما يقارب 37 عاماً (1989-2026). واستعرض التقرير تدرجه في السلطة وتورطه المباشر في القمع والمجازر، بدءاً من دفاعه عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 واغتيالات المعارضين في الخارج كقضية ميكونوس، وصولاً إلى قمع الانتفاضات الشعبية المتتالية في البلاد.

الولي الفقيه | تاريخ النظام | يوليو 2026

قمع الانتفاضات الشعبية الواسعة:

  • قمع الانتفاضات الشعبية في مشهد وأراك وقزوين وإسلام شهر وغيرها خلال عقد التسعينيات.
  • قمع انتفاضة الطلبة وسكان طهران عام 1999.
  • قمع انتفاضة عام 2009 التي اندلعت عقب الانتخابات الرئاسية.
  • قمع الانتفاضة الشعبية الشاملة في يناير/كانون الثاني 2018.
  • قمع انتفاضة نوفمبر/تشرين الثاني 2019 بأمر مباشر منه، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص وآلاف المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب.
  • قمع الانتفاضة الشعبية عام 2022 عقب مقتل مهسا أميني، والتي خلفت مئات القتلى وآلاف المعتقلين.
  • قمع الانتفاضة الشعبية في يناير/كانون الثاني 2026، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى وعشرات الآلاف من المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب.

ثانياً: الإعدامات الجماعية

  • لعب دوراً مباشراً في حملات الإعدام والقتل الجماعي بين عامي 1981 و1988، والتي وصفها المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، جاويد رحمن، بأنها ترقى إلى جريمة إبادة جماعية.
  • لعب دوراً مباشراً في مجزرة أكثر من ثلاثين ألف سجين سياسي خلال صيف عام 1988، حيث صرح قائلاً: «لن نقدم لهم الحلوى، بل سنعدمهم».
  • إعدام أكثر من مائة ألف من المعارضين السياسيين خلال حكم نظام ولاية الفقيه، وكان أكثر من 90% منهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
  • التوسع في تطبيق عقوبة الإعدام على مختلف الجرائم، مما جعل إيران تتصدر دول العالم في تنفيذ أحكام الإعدام.
  • تصاعد وتيرة الإعدامات خلال السنوات الأخيرة، حتى أصبحت إيران، بحسب منظمة العفو الدولية، مسؤولة عن نحو 80% من الإعدامات المسجلة في العالم خلال عام 2025.
  • إطلاق حملة اغتيالات واسعة ضد الكُتّاب والمثقفين والفنانين داخل إيران خلال التسعينيات، فيما عُرف بـ«سلسلة الاغتيالات».

ثالثاً: نهب ثروات الشعب الإيراني

  • تخصيص جزء كبير من عائدات النفط والإيرادات العامة للمؤسسات الخاضعة لسيطرته، مثل فيلق القدس التابع للحرس، وجامعة المصطفى العالمية، والميليشيات التابعة للنظام في المنطقة، وغيرها.
  • كشف تقرير لوكالة رويترز عام 2013 أن قيمة الأصول الخاضعة لسيطرة «هيئة تنفيذ أمر الإمام» التابعة لخامنئي تجاوزت 90 مليار دولار.
  • في الوقت الذي يعيش فيه نحو 80% من الإيرانيين تحت خط الفقر، كان النظام يقدم مئات الملايين من الدولارات سنوياً إلى حزب الله، وتشير مصادر موثوقة إلى أن أكثر من مليار دولار من أموال الشعب الإيراني حُولت إلى الحزب خلال عام 2025 وحده.
  • مصادرة أموال وممتلكات جميع معارضي النظام ونقلها إلى المؤسسات الخاضعة لسيطرته، ولا سيما ممتلكات وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

رابعاً: المشاريع الضخمة المعادية للشعب الإيراني

  • إنفاق أكثر من تريليوني دولار على المشروع النووي للنظام، وهو مشروع كلّف الشعب الإيراني ثمناً باهظاً وأسهم في إفقاره.
  • إنشاء 38 مدينة صاروخية تحت الأرض خُصصت لخدمة الحروب الإقليمية، ولا تمت بصلة إلى مصالح الشعب الإيراني أو أمنه.

خامساً: تنفيذ عمليات إرهابية واسعة

  • إصدار أوامر باغتيال المعارضين السياسيين في مختلف أنحاء العالم، ومن بينها اغتيال شابور بختيار في باريس، واغتيال قادة أكراد في فيينا وبرلين، واغتيال كاظم رجوي في سويسرا، واغتيال محمد حسين نقدي في روما، وغيرها.
  • إصدار أوامر بتنفيذ عمليات إرهابية كبرى، منها تفجير أبراج الخبر في السعودية عام 1996، وتفجير مركز «آميا» في الأرجنتين عام 1994.
  • تنفيذ أكثر من مائتي هجوم إرهابي ضد منظمة مجاهدي خلق في العراق، من بينها إطلاق أكثر من ألف صاروخ على معسكرات المنظمة، وقصف معسكر أشرف بواسطة 13 طائرة مقاتلة وإلقاء نحو 30 طناً من القنابل عليه.
  • المسؤولية عن المجازر التي تعرض لها أعضاء منظمة مجاهدي خلق في العراق على أيدي فيلق القدس والميليشيات التابعة له خلال الفترة بين عامي 2009 و2014 في معسكري أشرف وليبرتي.

سادساً: انتهاك حقوق السجناء السياسيين

  • اعتقال الناشطين السياسيين والمدنيين، والصحفيين، والمحامين، والمعلمين، والنقابيين، والعمال.
  • توثيق حالات واسعة من التعذيب، وانتزاع الاعترافات بالإكراه، وحرمان المعتقلين من المحاكمات العادلة.

سابعاً: قمع حرية التعبير والإعلام

  • إغلاق وسائل الإعلام، وإصدار أوامر بإيقاف أكثر من 150 صحيفة ومجلة ودورية، ولا سيما حملة الإغلاقات الواسعة التي أعقبت خطاب خامنئي عام 2000.
  • فرض الرقابة على الإنترنت وحجب شبكات التواصل الاجتماعي.
  • اعتقال الصحفيين والناشطين في الفضاء الإلكتروني.

ثامناً: انتهاك حقوق المرأة

  • فرض الحجاب الإجباري، وإصراره على أن المهمة الأساسية للمرأة هي الزواج والإنجاب.
  • قمع النساء المحتجات على الحجاب الإجباري وقتلهن واعتقالهن.
  • فرض قيود قانونية واجتماعية واسعة ضد المرأة.

تاسعاً: انتهاك حقوق الأقليات

  • اضطهاد الأقليات الدينية، بما فيها البهائيون، والمسيحيون المتحولون، والدراويش، وبعض أبناء الطائفة السنية.
  • قمع النشطاء من القوميات الكردية والبلوشية والعربية والتركمانية.

عاشراً: استخدام الأجهزة الأمنية في القمع

  • توظيف الحرس وقوات الأمن وسائر الأجهزة الأمنية لقمع الاحتجاجات والمعارضين.
  • الاستعانة بالميليشيات الأجنبية التابعة للنظام، مثل الحشد الشعبي، ولواء فاطميون، ولواء زينبيون، وحزب الله اللبناني، للمشاركة في قمع الشعب الإيراني.

الحادي عشر: استغلال الدين لتحقيق أهدافه السياسية

  • إنفاق مليارات الدولارات على تشييد المزارات والمجمعات الدينية حول مراقد أئمة الشيعة في النجف وكربلاء.
  • تنظيم فعاليات جماهيرية ضخمة بمناسبة الأربعين لتعزيز مشروع ولاية الفقيه وترسيخ نفوذه الديني.
  • استقدام أكثر من ثلاثين ألف طالب علوم دينية من مختلف البلدان إلى قم، ثم إعادتهم إلى بلدانهم للترويج لولاية الفقيه.
  • تقديم نفسه باعتباره «مرجع التقليد» للشيعة خارج إيران، والتدخل في الدول التي تضم أكثرية أو أقلية شيعية كبيرة، مثل العراق ولبنان وأفغانستان والبحرين والسعودية وغيرها.

الثاني عشر: التدخلات الإقليمية

  • إرسال عناصر الحرس والميليشيات التابعة له، بما فيها حزب الله، ولواء زينبيون، ولواء فاطميون، والحشد الشعبي، إلى سوريا، والمشاركة في الحرب التي أسفرت عن مقتل مئات الآلاف من السوريين بين عامي 2012 و2018.
  • إنفاق عشرات المليارات، وربما أكثر من مائة مليار دولار، من ثروات الشعب الإيراني للإبقاء على نظام بشار الأسد في السلطة واستمرار الحرب في سوريا.
  • استنزاف مئات المليارات من ثروات الشعب العراقي واستخدامها للالتفاف على العقوبات الدولية وتعزيز مشروع ولاية الفقيه في المنطقة.
  • الإشراف المباشر على إنشاء وإدارة شبكة واسعة من الميليشيات التابعة للنظام، وعلى رأسها حزب الله في لبنان، والحشد الشعبي والميليشيات العراقية، والحوثيون في اليمن، وغيرها.
  • المسؤولية عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ورفاقه عام 2005، والعمل على عرقلة مسار المحكمة الدولية الخاصة التي أُنشئت للنظر في هذه الجريمة.
  • تحمله المسؤولية المباشرة عن حزب الله، وهو ما أكده مراراً كل من خامنئي وحسن نصر الله.

الثالث عشر: تقييد الانتخابات والإقصاء السياسي

  • تعزيز دور مجلس صيانة الدستور والإصرار على «الرقابة الاستصوابية» لإقصاء المنافسين.
  • إنشاء منظومة انتخابية مغلقة لا يصبح فيها أي مرشح منتخب نافذاً إلا بعد موافقته الشخصية أو موافقة المؤسسات الخاضعة له، بما في ذلك أعضاء مجلس خبراء القيادة، الذين يُفترض أنهم يختارون الولي الفقيه.

الرابع عشر: الحرب النفسية وحملات التشويه ضد منظمة مجاهدي خلق

  • إنتاج مئات الأفلام والمسلسلات التلفزيونية لتشويه صورة منظمة مجاهدي خلق.
  • إصدار مئات الكتب بمختلف اللغات ضد المنظمة.
  • تنظيم آلاف المعارض الدعائية في مختلف أنحاء إيران للتحريض ضد مجاهدي خلق.

الخامس عشر: انتهاك حقوق الإنسان عبر السلطة القضائية

  • تنظيم محاكمة صورية استمرت أكثر من عام ضد 104 من قادة ومسؤولي منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، انتهت إلى وصفهم بـ«المحاربين» و«البغاة» والحكم عليهم بالإعدام.
  • إجراء محاكمات سرية لا تستغرق سوى دقائق لإصدار أحكام قاسية، بما فيها الإعدام، بحق المعارضين السياسيين.
  • تقييد حق المتهمين في الاستعانة بمحامٍ.
  • إصدار أحكام مشددة بحق المعارضين السياسيين.

بيت علي خامنئي بؤرة الفساد في النظام الإيراني

يسلط التقرير الضوء على الفساد المالي المستشري في بيت الولي الفقيه، مشيراً إلى تبدد هالة التقديس التي حاول التيار الديني الرجعي إضفاءها عليه. وتكشف المصادر الموثوقة عن تقدير ثروة خامنئي بأكثر من 200 مليار دولار، بالإضافة إلى ثروات خيالية بمليارات الدولارات مودعة بأسماء أبنائه مجتبى وسكينة وبطانته المحيطة، في وقت تواجه فيه الأغلبية العظمى من أبناء الشعب الإيراني أوضاعاً اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.

ثروة خامنئي | فساد النظام | الولي الفقيه

القائمة المختصرة لجرائم علي خامنئي

  1. الإعدامات الجماعية للمعارضين السياسيين في أوائل ثمانينيات القرن الماضي.
  2. مجزرة السجناء السياسيين في صيف عام 1988.
  3. القمع الدموي لانتفاضة الطلبة في يوليو/تموز 1999.
  4. القمع الواسع للاحتجاجات الشعبية عقب الانتخابات الرئاسية عام 2009 .
  5. قمع انتفاضة يناير/كانون الثاني 2018.
  6. المجزرة الواسعة بحق المتظاهرين في انتفاضة نوفمبر/تشرين الثاني 2019.
  7. إسقاط الطائرة الأوكرانية والتستر المتعمد على الجريمة عام 2020.
  8. قمع وقتل المحتجين في انتفاضة «المرأة، الحياة، الحرية» عام 2022.
  9. اعتقال وتعذيب وإعدام المعارضين السياسيين والمدنيين.
  10. إصدار أوامر القمع ومنح قوات البسيج والحرس صلاحيات «التحرك من تلقاء نفسها» لقمع المحتجين.
  11. فرض رقابة شاملة وقمع حرية الصحافة والتعبير.
  12. اضطهاد الأقليات الدينية، بما فيها البهائيون والمسيحيون وأهل السنة.
  13. التمييز والقمع ضد القوميات الكردية والعربية والبلوشية والتركمانية.
  14. استغلال الفقر وسيلةً لإخضاع المجتمع والسيطرة عليه.
  15. تصدير الإرهاب الرسمي إلى دول المنطقة.
  16. الإصرار على المشاريع النووية والصاروخية الباهظة رغم العقوبات والأزمات الاقتصادية.
  17. نهب الثروات الوطنية عبر المؤسسات الاقتصادية التابعة لمكتب المرشد.
  18. فرض السيطرة المطلقة على مجلس صيانة الدستور، والحرس، والسلطة القضائية لضمان استمرار الحكم.
  19. استغلال المؤسسات الدينية لقمع الحريات الفكرية والعقائدية.
  20. الحرمان المنهجي للشعب الإيراني من العدالة والرفاه والحقوق الأساسية.

رابرت جوزف: خطة النقاط العشر هي السبيل الوحيد لضمان الأمن القومي العالمي

رابرت جوزف: خطة النقاط العشر هي السبيل الوحيد لضمان الأمن القومي العالمي

انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، السفير رابرت جوزف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الأسبق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي؛ حيث قدّم في كلمته تحليلاً استراتيجياً ثاقباً للملف النووي ومذكرات التفاهم الدولية، محذراً من خداع النظام لشراء الوقت، ومؤكداً أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي تمثل الضرورة الأخلاقية والعملية الوحيدة لتحقيق الاستقرار والأمن الدوليين.

رابرت جوزف: خطة النقاط العشر هي السبيل الوحيد لضمان الأمن القومي العالمي

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وأكد السفير رابرت جوزف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الأسبق، أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي تمثل الضرورة الأخلاقية والعملية الوحيدة لتحقيق الاستقرار والأمن الدوليين، محذراً من استمرار خِدع النظام في الملف النووي لكسب الوقت.

مؤتمر إيران الحرة | خطة النقاط العشر | يوليو 2026

رابرت جوزف:

السيدة رجوي، أود أن أعرب عن تقديري البالغ لرؤيتكِ، وأشكركِ على قيادتكِ الفذة لهذه القضية الكبرى والتاريخية. إنكِ بحق مصدر إلهام ليس لجيلنا فحسب، بل للأجيال القادمة والتي تليها؛ أولئك الذين سيعيشون حتماً في إيران حرة. كما أتوجه بأطيب أمنياتي إلى النساء والرجال الشجعان في أشرف 3؛ إن زيارتي لكم قبل عدة سنوات ما زالت محفورة في ذاكرتي، فحينها تحدثتُ مع العديد منكم، وكان كل فرد قد قدم تضحية شخصية جسيمة، من تجرّع مرارة السجن، والتعذيب، وفقدان أفراد من عائلته، ومع ذلك كان الجميع ينظرون بتفاؤل إلى المستقبل؛ إلى مستقبل أكثر إشراقاً لعائلاتهم ومواطنيهم. وإلى أولئك القابعين في الخطوط الأمامية، إلى وحدات المقاومة الباسلة، أوجّه لكم تحية إجلال وإكبار، حفظكم الله وسدد خطاكم، إنكم ستنتصرون حتماً.

وأود الحديث عن الملف النووي، ولكن قبل ذلك اسمحوا لي أن أضيف شيئاً بخصوص الآراء التي أُبديت بشأن قرار السلطات الفرنسية الجائر بسلب الحق الأساسي في حرية التعبير والتجمع؛ إن قرار منع هذه المبادئ الراسخة في وثائق تاريخية، ولا سيما إعلان حقوق الإنسان والمواطن لعام 1789، يمثل تناقضاً صارخاً. إن هذا الإعلان العظيم صاغه الجنرال لافاييت، البطل الذي أصغى لصديقه الأمريكي توماس جفرسون؛ حيث لعب هذان الرجلان دوراً بارزاً في استقلال بلادنا، أحدهما بالقلم والآخر بالسيف، بهدف تأسيس جمهورية ديمقراطية—وهو الهدف عينه الذي ننشده اليوم لإيران. وبينما نقترب في الشهر القادم من الذكرى الـ 250 لتأسيس بلادي، يمكنك الشعور بالفخر الذي يملأ مواطني أمريكا لكون بلادهم شكلت نموذجاً ملهماً لشعوب العالم.

منذ فترة وجيزة عندما تحدثتُ في برلين أمام أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كنتُ متأملاً في إسقاط النظام ومتفائلاً للغاية. والآن، لدي وجهات نظر دقيقة ومحددة تقوم على أربعة مبادئ أساسية:

  • أولاً: إن تغيير النظام لا يمكن أن يتحقق مجرد عبر الضربات الجوية، وهذا درس استخلصته بعد الحروب؛ قد تؤدي هذه الضربات إلى إضعاف النظام هيكلياً في مكان ما، لكنها تقودنا إلى حقيقة واحدة وهي أن النظام يخشى ويرتعد من الشعب الإيراني أكثر من أي شيء آخر. وآمل ألا تشكل مذكرة التفاهم الدولية الحالية طوق نجاة أو ضوءاً أخضر لنظام الولي الفقيه لارتكاب المزيد من الإعدامات الوحشية.
  • ثانياً: يمتلك النظام القدرة في أي وقت يشاء على محاولة إغلاق مضيق هرمز، وهذا يمثل في الواقع أسلوب احتجاز رهائن وممارسة قرصنة كبرى من قِبل النظام، حيث يمكنه أخذ الاقتصاد العالمي كرهينة لابتزاز القوى الدولية وانتزاع التنازلات والامتيازات.
  • ثالثاً: إن خطط النظام وألاعيبه في المفاوضات بغرض تسويف الوقت وشراء المهل الزمنية لا تزال فعالة لخدمة استراتيجيته، ليتسنى له لاحقاً تحصيل مكاسب وامتيازات إضافية.
  • رابعاً والأهم من ذلك كله: إن الرؤية والمنطلق الأيديولوجي اللذين دفعا النظام للسعي وراء البرنامج النووي لم يتغيرا. وأعتقد أنه لا يوجد تهديد أكبر وأخطر من توجه هذا النظام وحصوله بالفعل على سلاح نووي.

إن تبريرات واستدلالات الحكومة الغربية القائلة بأن النظام لن يجني عوائد ومنافع مذكرة التفاهم إلا بناءً على خطواته والتحقق من أفعاله، تمنحني قدراً ضئيلاً من الطمأنينة. ولكن يتعين علينا أن ندرك جيداً أن حكام طهران ليسوا تلامذة مدارس؛ بل هم قتلة أشرار ومجرمو حرب، ولا يجوز أبداً النظر إلى نظام الولي الفقيه بأي طريقة أخرى. لا ينبغي لنا القبول باتفاق يكبّل أيدي المجتمع الدولي، بل يجب أن يضمن أي اتفاق منح كامل صلاحيات الرقابة والتدقيق الصارمة واللازمة للولايات المتحدة والمجتمع الدولي. لا يمكن الوثوق بهذا النظام مطلقاً؛ فالأمر يسري في الحمض النووي (DNA) لهذا النظام أن يسعى لامتلاك وكسب سلاح نووي.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

إذن، ما العمل؟ إن المسار واضح تماماً، والإجابة جلية: يجب علينا دعم الشعب الإيراني عبر مساندة بديله الشرعي والمتمثل في المقاومة المنظمة والمجلس الوطني للمقاومة. هذا هو نداؤنا للعمل الحقيقي؛ وعلينا انتهاز هذه الفرصة التاريخية لتغيير النموذج الحالي. يجب علينا إقناع حكوماتنا بتبني خطة النقاط العشر ودعمها بالكامل باعتبارها الرؤية الصائبة والوحيدة لرسم مسار مستقبل إيران؛ إن دعم خطة النقاط العشر يمثل ضرورة أخلاقية ملحة، والأداة العملية الوحيدة لتحقيق أهداف أمننا القومي.

إذا عجزنا عن تحييد التهديد النووي لهذا النظام وإزاحته جانباً، فإن آمال قضية إيران الحرة ستتعرض للانتكاس؛ ولا يوجد شيء يمكنه تغذية سياسة الاسترضاء ومنحها الوقود أكثر من حصول دولة مارقة على سلاح نووي. بناءً على ذلك، نقول: لا لإيران مسلحة نووياً، لا للحكم الثيوقراطي ، لا لنظام الشاه، لا للإعدامات، ولا لسياسة الاسترضاء؛ ونعم للحرية، نعم للديمقراطية، ونعم لخطة النقاط العشر.

شكراً لكم جزيل الشكر.

صراع الأجنحة ينفجر في مراسم خامنئي: رشق بزشكيان وعراقجي بالحجارة وهتافات تخوين في طهران

صراع الأجنحة ينفجر في مراسم خامنئي: رشق بزشكيان وعراقجي بالحجارة وهتافات تخوين في طهران

شهدت مراسم تشييع وجنازة خامنئي في العاصمة طهران انفجاراً علنياً لصراع الأجنحة والتناحر الداخلي بين عصابات النظام الحاكم. حيث تعرض كل من رئيس النظام مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، لهجوم عنيف بالرشق بالحجارة وهتافات التخوين من قبل مجاميع من الحاضرين في هذه المراسم الحكومية.

وأكدت صحيفة مردم‌سالاري الحكومية، في تقرير لها صادر يوم الثلاثاء الموافق 7 يوليو 2026 تحت عنوان هجوم المتشددين على عراقجي في مراسم التشييع، وقوع هذه الحادثة. وأوضحت الصحيفة أن مجموعة من الحاضرين هاجموا المسؤولين فور رؤيتهم لعراقجي، تعبيراً عن احتجاجهم الشديد على المفاوضات مع الولايات المتحدة وتوقيع تفاهمات سياسية.

تفاصيل الهجوم وشعارات التخوين

أظهرت مقاطع الفيديو المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي الأجواء المشحونة وحجم التوتر الميداني العالي في محل المراسم:

  • الرشق بالحجارة: وثقت المقاطع المرئية قيام المهاجمين برشق وزير الخارجية عباس عراقجي بالحجارة بشكل مباشر وسط تجمع الهتافات.
  • هتافات الهجوم: ردد المهاجمون شعارات تنديدية حادة ومباشرة ضد عراقجي وبزشكيان.
  • مضمون الشعارات: شملت الهتافات عبارات صاخبة مثل الموت للمساوم، وعديم الشرف، والموت للخائن بائع الوطن.

أبعاد حرب العصابات وتعمق الشروخ البنيوية

يعكس هذا الحادث غير المسبوق تصاعد حرب العصابات وتعمق الخطوط الفاصلة داخل هرم السلطة:

  • توقيت دلالي: وقوع الهجوم بالتزامن مع مراسم تشييع الولي الفقية يكشف أن التصدعات والتنظيمات الداخلية وصلت إلى مرحلة من التوتر العلني الذي لم يعد بالإمكان ضبطه أو إخفاؤه خلف الأبواب المغلقة.
  • انكشاف الخلافات: تبرهن هذه الحادثة والاشتباكات الميدانية مجدداً على عمق الانقسامات والخلافات الجوهرية القائمة بين العصابات المختلفة التي تشكل بنية نظام الملالي.

قضاءٌ بآليات أمنية وإعدامات قياسية: دلالات تمسك مجتبى خامنئي بورقة محسني ايجئي

قضاءٌ بآليات أمنية وإعدامات قياسية: دلالات تمسك مجتبى خامنئي بورقة محسني ايجئي

إن تمديد تعيين غلام حسين محسني ايجئي رئيساً للقضاء في إيران يتجاوز بكثير مجرد قرار إداري روتيني؛ إنه بيان سياسي صارم حول التوجه العام للنظام في عهد الولي الفقيه الجديد مجتبى خامنئي، وإشارة جلية إلى أن السلطة القضائية ستظل أداة للقمع بدلاً من تحقيق العدالة. وبتمديد ولاية ايجئي لخمس سنوات أخرى، اختار النظام الاستمرار على ذات النهج بدلاً من الإصلاح، معززاً بذلك جهازاً قضائياً طالما عمل بالتنسيق الوثيق مع الأجهزة الاستخباراتية والأمنية.

مسيرةٌ مهنية بُنيت على العقيدة الأمنية لا العدالة

قلما تجسد شخصيةٌ التحام الاستخبارات، والسيطرة السياسية، والسلطة القضائية مثل محسني ايجئي؛ فمنذ السنوات الأولى التي أعقبت ثورة عام 1979، شغل مناصب نافذة داخل الادعاء العام الثوري، ووزارة المخابرات، ومكتب المدعي العام، وصولاً إلى رأس السلطة القضائية نفسها. وطوال مسيرته، ارتبط اسمه بالملفات القضائية ذات الحساسية السياسية الشديدة، وانتزاع الاعترافات القسرية، وقمع الأصوات المعارضة، بدلاً من الارتباط بالإصلاح القانوني.

وقد ارتبط صعوده بشكل وثيق ببعض أهم التصفيات الداخلية الحسم في تاريخ النظام؛ فخلال ثمانينيات القرن الماضي، لعب دوراً محورياً في التحقيق بملف مهدي هاشمي، وهي قضية اعتُبرت على نطاق واسع أداة رئيسية للقضاء على النفوذ السياسي لآية الله حسين علي منتظري، الذي كان يُنظر إليه كخلف لخميني. هذا المسار رسخ مكانة ايجئي ليس كمسؤول قضائي عادي، بل كشخصية أمنية موثوقة تتمثل وظيفتها الأساسية في حماية المؤسسة الحاكمة وضمان استمرارها.

إصدار حكم الإعدام التعسفي بحق السجينة السياسية أرغوان فلاحي

أصدرت السلطة القضائية التابعة لنظام الولي الفقيه حكماً جائراً بالإعدام بحق السجينة السياسية أرغوان فلاحي (25 عاماً)، المناصرة لمنظمة مجاهدي خلق، عبر الفرع 15 لمحكمة الثورة بطهران. وكانت فلاحي قد اعتُقلت في يناير 2025 وقبعت لعدة أشهر في الحبس الانفرادي وتحت التعذيب في سجني إيفين وفشافوية، وسط مناشدات ودعوات دولية وحقوقية عاجلة للتحرك الفوري لإنقاذ حياتها وحياة السجناء المحكومين بالإعدام.

أحكام الإعدام | انتهاكات حقوق الإنسان | يوليو 2026

إداناتٌ دولية وسجلٌ حافل بانتهاكات حقوق الإنسان

جرّ مسار ايجئي عليه إدانات دولية مستمرة؛ ففي أعقاب قمع الاحتجاجات العارمة التي اجتاحت البلاد عام 2009، فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات حقوقية ضده، مستندة إلى دوره المباشر في ارتكاب انتهاكات صارخة تشمل الملاحقات القضائية التعسفية، والمحاكمات الجائرة، وإصدار أحكام قاسية ضد الناشطين السياسيين ومتظاهري الشارع. وباتت سمعته مرادفة لجهاز قضائي يقدم الولاء السياسي الأعمى والأيديولوجي على حساب الأصول القانونية المعمول بها.

القضاء في عهد إيجئي: الإعدامات بدلاً من الإصلاح

عندما تولى ايجئي رئاسة القضاء لأور مرة في عام 2021، روّج النظام لشعارات رنانة مثل التحول القضائي، ومحاربة الفساد، وحماية الحقوق العامة. لكن الواقع جاء مغايراً ومروعاً؛ فعوضاً عن تحقيق حد أدنى من استقلالية القضاء، تحولت المحاكم إلى ذراع أكثر فاعلية لخدمة الأجهزة الأمنية التابعة لـ حرس النظام، لا سيما بعد الانتفاضة الشعبية العارمة عام 2022. وواجه المتظاهرون، والصحفيون، والمحامون، وناشطو المجتمع المدني، وأبناء الأقليات القومية والدينية أحكاماً بالسجن المطول، و ملاحقات سياسية كيدية، وأحكاماً بالإعدام.

وتحول الارتفاع الجنوني في تنفيذ أحكام الإعدام إلى الميزة الأساسية والمحددة لولاية ايجئي؛ حيث وثقت منظمات حقوق الإنسان أعداداً قياسية من الإعدامات خلال السنوات الأخيرة.

أرقامٌ مروعة توثق سلاح الإعدام:

وفقاً لمنظمة العفو الدولية، نُفذ أكثر من 1000 حكم إعدام خلال عام 2025—وهو أعلى رقم سنوي تسجله المنظمة منذ 15 عاماً على الأقل، وخلصت إلى أن النظام تعمد تسيير عقوبة الإعدام كسلاح لترهيب الداخل وإسكات الاحتجاجات الشعبية التي تلت انتفاضة 2022. وفي السياق ذاته، وثقت منظمات حقوقية أخرى ما لا يقل عن 1639 عملية إعدام خلال عام 2025، وهو أعلى إجمالي سنوي منذ بدء رصدها، مؤكدة أن أكثر من 90% من هذه الإعدامات جرت بشكل سري ودون إعلان رسمي، واستندت إلى تهم سياسية فضفاضة مثل ‘المحاربة’ و’الإفساد في الأرض’.

وتوضح هذه الأرقام المخيفة طبيعة جهاز قضائي لا يعمل كمنظومة مستقلة، بل كآلية لترهيب الداخل وبث الرعب في أوساط المجتمع.

تناغمٌ مطلق مع الدولة الأمنية في ظروف الحرب

برز دور القضاء بشكل أكثر وضوحاً وبروزاً في أعقاب المواجهة العسكرية الأخيرة التي انخرطت فيها إيران وإسرائيل والولايات المتحدة عام 2026؛ حيث حذرت الجماعات الحقوقية من استغلال النظام لأجواء الحرب لتكثيف حملات الاعتقال، وتسريع المحاكمات السياسية، وزيادة وتيرة الإعدامات تحت ذريعة حماية الأمن القومي؛ فبدلاً من تهدئة القبضة الأمنية خلال فترات التوتر الإقليمي الجسيم، وسع القضاء دوره في قمع المعارضين المفترضين، مرسخاً مكانته كأحد الأدوات الرئيسية لفرض السيطرة الداخلية للنظام.

وقبل قرار تمديد تعيين ايجئي، ذهبت التكهنات إلى أن الولي الفقيه الجديد (مجتبى خامنئي) قد يستبدله لإظهار سلطته المطلقة وهيبته على مفاصل الدولة؛ لكنه اختار الاستمرارية، مما يؤشر على أن الحفاظ على استقرار وتماسك المنظومة الأمنية يتقدم في هذه المرحلة المبكرة من قيادته على أي رغبة في التغيير المؤسسي. ويقدم ايجئي عقوداً من الخبرة، وعلاقات وثيقة مع وزارة المخابرات وحرس النظام، وجاهزية مثبتة لاستخدام المنصة القضائية لتحقيق المآرب السياسية والأمنية؛ ويمثل التمسك به شهادة ثقة في عنصر مجرب قادر على التنسيق التام بين أجهزة القمع المختلفة.

تصاعد الإعدامات السياسية وحملات القمع الممنهج في إيران

شهد شهر يونيو 2026 تصاعداً خطيراً في حملات القمع والترهيب التي تنفذها سلطات نظام الولي الفقيه ضد المعارضين السياسيين والحركة الطلابية، مدفوعاً بمخاوف النظام من تجدد الانتفاضات الشعبية الشاملة. ووثق تقرير جمعية حقوق الإنسان الإيرانية حصيلة مفزعة بلغت 141 حالة إعدام خلال الشهر، نُفذت غالبيتها العظمى سراً وفي إطار تعتيم إعلامي متعمد لتخويف المجتمع.

ملف حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026

رسالةٌ قاتمة لمستقبل البلاد

يحمل تمديد تعيين ايجئي عدة دلالات حاسمة ومستقبلية؛ أولاً: يؤكد أن الإصلاح القضائي الحقيقي قد أُزيح تماماً عن جدول أعمال النظام. ثانياً: يثبت أن مجتبى خامنئي يعتزم تثبيت أركان حكمه وتوطيد سلطته عبر الاعتماد على الرموز الأمنية المخضرمة بدلاً من تقديم جيل جديد من القيادات. وأخيراً: يؤكد أن القضاء سيواصل لعب دوره المركزي في إدارة وتصفية الحراك السياسي المعارض عبر التجريم، والترهيب، وإنزال العقوبات القصوى.

وبالنسبة للصحفيين، والمحامين، والناشطين السياسيين، وعائلات الضحايا، والمواطنين العاديين الباحثين عن العدالة، فإن الرسالة واضحة لا لبس فيها: لقد سلّم نظام الولي الفقيه مجدداً إحدى أقوى مؤسساته وأكثرها حساسية إلى شخصية تميزت مسيرتها بالكامل بالملاحقات السياسية الكيدية، والعدالة الموجهة أمنياً، وتوسيع نطاق القمع؛ ليظل القضاء تحت قيادة محسني ايجئي ركيزة أساسية من ركائز بقاء النظام واستمراره، بدلاً من أن يكون حصناً لحماية حقوق المواطنين وصون حرياتهم.

لينكلن بلومفيلد: حان الوقت لينهي الغرب سياسة الاسترضاء ويفتح باب الحوار مع مريم رجوي

لينكلن بلومفيلد: حان الوقت لينهي الغرب سياسة الاسترضاء ويفتح باب الحوار مع مريم رجوي

انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، السفير لينكلن بلومفيلد، مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق للشؤون السياسية والعسكرية؛ حيث وجّه في كلمته انتقادات لاذعة لعقود من سياسة الاسترضاء الغربية تجاه طهران، مؤكداً أن كابوس هذا النظام قد شارف على الزوال، وأن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي تحظى بتأييد دولي واسع يفرض على العواصم الغربية الاعتراف بالبديل الديمقراطي المنظم.

لينكلن بلومفيلد: حان الوقت لينهي الغرب سياسة الاسترضاء ويفتح باب الحوار مع مريم رجوي

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ووجّه السفير لينكلن بلومفيلد، معاون وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، انتقادات لاذعة لعقود من سياسة الاسترضاء الغربية تجاه نظام طهران، مؤكداً أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي تحظى بتأييد دولي واسع يفرض على العواصم الغربية الاعتراف بالبديل الديمقراطي المنظم.

مؤتمر إيران الحرة | خطة النقاط العشر | يوليو 2026

لينكلن بلومفيلد:

السيدة مريم رجوي، أحييكِ وأحيي كافة حماة وأعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ألبانيا، والإيرانيين في المنفى في جميع أنحاء العالم، وأصدقاء المقاومة المنظمة، وجميع الحمية الشجعان، والمواطنين الأحرار في كافة أرجاء إيران.

اسمحوا لي أن أتحدث عن هذا المكان الذي نجتمع فيه اليوم؛ فقبل عدة سنوات عندما كنا محتشدين هنا، وجرى إلغاء تجمع آخر في باريس قبل وقت قصير من انعقاده، اجتمع أعضاء المقاومة وأصدقاؤهم في هذا المكان عينه بأجواء مفعمة بالثقة وحسن النية ليتحدثوا عما يجري داخل إيران. إن هذه المنصة هي القادرة بحق على إيصال رسالتنا إلى الشعب الإيراني؛ ففي هذا المكان، لا نستمع إلى أصوات الرجال فحسب، بل نستمع إلى أصوات النساء والقائدات اللواتي يطمحن إلى بناء مستقبل مشرق. إننا نرى هنا منظمة تمتلك شبكة علاقات دولية واسعة النطاق تحت قيادة نساء مسلمات وتقودها السيدة مريم رجوي، وتحظى بدعم لافت من قادة العالم والمسؤولين العسكريين والمشرّعين البارزين، وهو أمر يبعث على الكثير من الأمل.

إن هذا الفضاء الاستثنائي يمنح حماة المقاومة مكاناً آمناً ليلتقوا فيه؛ في حين دأب عملاء استخبارات النظام الإيراني طيلة الـ 47 عاماً الماضية على ملاحقة واستهداف أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. إن هؤلاء المقاومين ليسوا فرقة أو طائفة، بل هم يعيشون في أماكن محمية لصدّ هجمات القتلة الحاكمين في طهران. ولقد كان من المقلق بالأمس ما سمعناه من المحكمة الفرنسية بشأن تلقي الشرطة تهديدات بوجود قنابل؛ ونحن نتذكر جيداً كيف جرى ضبط عملاء استخبارات النظام الإيراني في عام 2018، ومن بينهم أسد الله أسدي الذي حُكم عليه بالسجن لمدة 20 عاماً بسبب خطة تفجير المؤتمر العام في “فيلبنت”.

لكن هناك حقيقة جرى تجاهلها من قِبل الطرفين السياسيين في أمريكا (الديمقراطي والجمهوري)؛ وهي أن نظام طهران أمضى شهوراً طويلة في الإعداد لهجوم إرهابي بهدف إحداث مجزرة كبرى، وذلك في الوقت الذي كان فيه الاتفاق النووي قائماً ومفعلاً بالكامل، وقبل أن يقوم الرئيس ترامب بسحب الولايات المتحدة من ذلك التوافق. إن إنفاق 47 عاماً من المحاولات لإصلاح وتعديل سلوك نظام هو الأكثر خروجاً عن القانون في العالم، ليس أمراً يدعو للفخر في واشنطن. والواقع أن التحقيقات القضائية ربطت تلك الهجمات والتحركات أيضاً ببقايا جهاز “السافاك” وفلول نظام بهلوي البائد، ذلك الحكم الشاه الفاسد والوحشي الذي طرده الشعب من إيران قبل نصف قرن لكي لا يعود إليها أبداً. وإننا نأمل أن نرى رد فعل السلطات الفرنسية ونتائج تحقيقاتها في هذه الجرائم.

إن حماة المقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر للسيدة رجوي قد وقعوا على وثيقة تتناول وضع حقوق الإنسان في إيران ويساندون هذه القوة الحرة. ونحن نأمل دائماً أن تفلح الدبلوماسية في تحقيق أهدافنا الأمنية والاستقرار، ولكن عندما نستعرض الـ 47 عاماً الماضية في التعامل مع هؤلاء الإرهابيين غير المنتخبين المهيمنين على حكم إيران، ندرك تماماً أنه من المستبعد جداً أن يفضي هذا المسار الدبلوماسي إلى نتيجة معهم.

وكما أوضحنا مراراً، فإن هناك خياراً آخر ومساراً بديلاً متاحاً أمام الإدارة الأمريكية والحكومات الأخرى؛ بديل يطالب منذ 20 عاماً بإخلاء إيران من السلاح النووي. ونحن نعلم تماماً لماذا أحجمت واشنطن ولندن وباريس وبرلين عن الاعتراف الرسمي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبالمقاومة المنظمة؛ والسبب هو أن حكومة طهران كانت تطالب الغرب بلا كلل بإدراج المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق على قوائم الإرهاب، للحيلولة دون حصول رسالة الحرية التي يحملونها على دعم رسمي. وللأسف، انحنى الغرب واستسلم لهذه الضغوط منذ منتصف التسعينيات، وردد المسؤولون الأكاذيب والبروباغندا التي صُنعت في طهران لإضعاف المقاومة وبدأوا بتصديقها تدريجياً، وكانت سياسة الاسترضاء هذه هي الثمن الذي دفعه الغرب لكي تعيد طهران الرهائن وتضع حدوداً لبرنامج التخصيب! حتى إن وسائل الإعلام الكبرى مثل “بي بي سي”، و”نيويورك تايمز”، وصحيفة “بيلد” وغيرها، كانت تعلم يقيناً أن مراسليها لن يتمكنوا من دخول إيران أو الخروج منها إذا نقلوا الحقيقة والواقع بشأن المقاومة المنظمة.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

ولكن اليوم، فإن هذا الكابوس الممتد لـ 47 عاماً يشرف على نهايته؛ لقد تبدد حلم خميني وأوهامه بإقامة “هلال شيعي” يمتد من كربلاء إلى القدس وتلاشى تماماً. وما تبقى اليوم ليس سوى حلقة من الإرهابيين القدامى الذين يأملون التشبث بالسلطة—وكما ذكر المدير لويس فري—عبر المجازر والعمليات الإرهابية الممتدة من بيروت وبرلين إلى بوينس آيرس، وعبر القتل الجماعي للمواطنين الإيرانيين في الداخل.

ومن هنا، فإنني أوجّه سؤالاً إلى صناع القرار في واشنطن ولندن وبرلين وباريس: هل ما زلتم تخافون من إلحاق الأذى بهؤلاء المصاصي الدماء غير المنتخبين؟ وهل تخشون خوض حوار جاد وحقيقي مع المقاومة المنظمة؟ الجواب هو: لا، نحن لا نخاف. والآن حان الوقت لتركيز كل جهودنا ووقتنا لدعم نضال أبناء الشعب الإيراني الذين يتجاوز عددهم 90 مليون مواطن. ماذا يريد هؤلاء المواطنون؟ إنهم يريدون التدفق الحر للمعلومات دون قطع للإنترنت، ويريدون أن يعرف العالم أجمع الحقائق الكاملة لجرائم النظام؛ بدءاً من مجازر الثمانينيات (العقد الستين الهجري الشمسي) والجرائم الكبرى ضد الإنسانية المتمثلة في مجزرة إعدام 30 ألف سجين سياسي عام 1988 ، وصولاً إلى سنوات من الهجمات الإرهابية، والحروب السيبرانية، واحتجاز الرهائن، والاغتيالات، والتهديدات المستمرة. إن عملاءهم المنتشرين في كل مكان من العالم يجري تمويلهم بأموال النفط والغاز التي كان ينبغي أن تسخر لخدمة مصالح الشعب الإيراني ورفاهيته.

لقد حان الوقت لكي يغلق الغرب الأبواب تماماً في وجه هذا النظام الشرور، ويفتح باب الحوار والتعاون مع السيدة مريم رجوي، التي تحظى خطتها ذات النقاط العشر بتأييد ومساندة الأغلبية في برلمانات ومجالس 34 دولة، بما في ذلك مجلس النواب الأمريكي. ودعونا نرسل رسالة قوية ومجلجلة إلى الشعب الإيراني من هذا المكان: لا للخوف، لا للاسترضاء، ولا للمساومة على مبادئنا وقيمنا الحرة. لقد حان الوقت لكي يتردد صدى صوت المقاومة المنظمة في كافة أرجاء المعمورة؛ وبناءً عليه، فإن رسالتنا هي: نعم لخطة النقاط العشر، نعم لإشهار الحقيقة والواقع، نعم للحوار والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ونعم للوقوف ودعم الحق العادل للشعب الإيراني في نضاله المشروع لينال الحقوق العالمية الشاملة ذاتها التي نتمتع بها نحن. نعم لإيران حرة وديمقراطية.

شكراً لكم.