الرئيسية بلوق الصفحة 485

ترامب يعلن “تدمير” برنامج إيران النووي

ترامب يعلن “تدمير” برنامج إيران النووي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطاب ألقاه بولاية أيوا يوم الخميس 3 يوليو 2025، أن قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم “قد دُمرت”، مؤكداً أنها كانت عملية “تدمير كامل”. وكشف ترامب عن تفاصيل مثيرة حول الهجوم الجوي الأمريكي الذي استهدف المنشآت النووية الإيرانية، بالإضافة إلى رواية عن رد صاروخي إيراني جرى بالتنسيق المسبق مع واشنطن.

وفي تفاصيل الهجوم الأمريكي، أشاد ترامب بالطيارين الذين نفذوا العملية قائلاً: “فكروا في هؤلاء الأشخاص الذين كانوا يطيرون على ارتفاعات عالية في ليلة مظلمة، بلا قمر أو أي شيء آخر. وقد أصابوا كل هدف بدقة متناهية. هدف بحجم نصف باب ثلاجة. حجم صغير…”.

كما وجه ترامب انتقادات لوسائل الإعلام، وخاصة شبكة “سي إن إن”، التي شككت في نجاح العملية، معتبراً أنهم بذلك “أساءوا للطيارين والميكانيكيين، وليس لي”. وأضاف: “بدفاعي عن نتيجة العملية العسكرية في إيران، أنا في الواقع أدافع عن الطيارين”.

مسرحية صاروخية لحفظ ماء الوجه

الجزء الأكثر إثارة للجدل في خطاب ترامب كان كشفه عن أن الرد الصاروخي الإيراني على قاعدة أمريكية في قطر تم بعد تواصل وتنسيق مسبق. ووفقاً لروايته، فإن النظام الإيراني اتصل به لإبلاغه بضرورة شن هجوم. قال ترامب: “اتصلوا بي ليقولوا إن عليهم مهاجمتنا. بكل احترام. قالوا إنهم سيطلقون 14 صاروخاً باتجاهكم. قلت، تفضلوا. أنا أتفهم. قالوا لنا أين سيقومون بذلك. قلت حسناً”.

وتابع ترامب: “قمنا بإخلاء القاعدة… ولم يكن لدينا أي شخص هناك باستثناء 4 قناصين. وهم يطلقون صواريخ باتريوت. يطلقون الصواريخ إلى الأعلى. لا يصدق. لقد تم إسقاط كل واحد من تلك الصواريخ بشكل روتيني من قبل هؤلاء القناصين الأربعة، وقاموا بعملهم وانتهى الأمر”.

ويشير هذا التنسيق المزعوم، الذي كشف عنه ترامب، إلى أن الهجوم الصاروخي الإيراني لم يكن سوى مسرحية متفق عليها، تهدف في المقام الأول إلى حفظ ماء وجه النظام أمام قواته وأنصاره في الداخل بعد الضربة الأمريكية الموجعة. إن اضطرار النظام الإيراني لإبلاغ “الخصم” بنيته الهجوم وتفاصيله يكشف عن حالة الضعف التي وصل إليها، حيث يضطر إلى تنفيذ رد صوري ومحدود لامتصاص الغضب الداخلي وتجنب أي تصعيد حقيقي قد يهدد بقاءه.

النظام الإيراني بين عقلية القرون الوسطى وعصر التكنولوجيا

النظام الإيراني بين عقلية القرون الوسطى وعصر التكنولوجيا

فيما يعكس الهوة السحيقة بين العقلية الحاكمة في إيران والواقع المعاصر، تتجلى أحدث أساليب القمع لدى النظام في صورتين متناقضتين: الأولى، فتاوى وحشية بالقتل والصلب وقطع الأطراف تستدعي أحلك فترات التاريخ، والثانية، اعتراف إعلامه الرسمي بفشله الذريع في حجب التكنولوجيا ومنع تدفق المعلومات.

فقد أصدر الملا الحكومي فاضل، الذي يشغل منصب مدير الحوزات العلمية النسائية، فتوى صادمة أعلن فيها أن “حكم الأعداء الذين يوجهون إهانات للولي الفقيه هو القتل والصلب وقطع الأيدي والأرجل”. ولم يتوقف عند هذا الحد، بل استند إلى فتاوى مرجعياته مثل مكارم الشيرازي ونوري الهمداني، ليعتبر حتى التهديدات التي يطلقها “الأعداء الأجانب” ضد الولي الفقيه مصداقاً للمحاربة والإفساد في الأرض، وتستوجب قطع أربعة أصابع من اليد اليمنى والقدم اليسرى.

ولكن في مواجهة هذه التهديدات التي تنتمي للعصور الوسطى، يصطدم النظام بحقيقة القرن الحادي والعشرين التي لا يمكن إنكارها، وهي حقيقة أقرت بها وسائل إعلامه. فبعد إعلان حظر خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك”، كشف موقع “اقتصاد 24” الحكومي عن الحقائق على الأرض. أشار الموقع إلى أن سعر جهاز “ستارلينك” في السوق السوداء الإيرانية وصل إلى ما يعادل 2000 دولار (نحو 190 مليون تومان)، وأن الإيرانيين يتحايلون على الحظر عبر استخدام بطاقات ائتمان أجنبية أو عملات مشفرة لدفع الاشتراكات.

والأهم من ذلك، ذكّر الموقع الحكومي نفسه بسلسلة إخفاقات النظام التاريخية في معركته الخاسرة ضد التكنولوجيا:

  • في الثمانينيات: فشل حظر أجهزة الفيديو وأشرطتها.
  • في التسعينيات: تلاشت فعالية حظر صحون اللاقطةلأقمار الصناعية (الدش).
  • منذ 2010 وحتى اليوم: أصبح الحجب الواسع للإنترنت غير فعال إلى حد كبير بفضل أدوات مثل الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN).

وخلص الموقع الحكومي إلى استنتاج لا مفر منه: “كل هذه التجارب تظهر أن التكنولوجيا لا يمكن حجزها أو إيقافها”.

إن هذا التناقض الصارخ يكشف عن حالة الذعر التي يعيشها النظام. فبينما يحاول إرهاب المجتمع بفتاوى همجية لفرض الصمت، يجد نفسه عاجزاً أمام تيار تكنولوجي جارف يكسر كل القيود ويصل إلى أيدي الشباب الإيراني. إن محاولة تطبيق أحكام القرون الوسطى في عصر الإنترنت الفضائي ليست فقط محاولة يائسة، بل هي دليل قاطع على أن النظام فقد السيطرة على تدفق المعلومات، وأن عربداته القمعية ليست سوى رد فعل على خوفه من وعي شعبي لم يعد من الممكن حجبه أو قمعه.

إعلان عجز النظام الإيراني: دعوات للتجسس على المواطنين خوفًا من انتفاضة وشيكة

إعلان عجز النظام الإيراني: دعوات للتجسس على المواطنين خوفًا من انتفاضة وشيكة

في خطوة تعكس الهلع المتزايد داخل أروقة الحكم في طهران، كشفت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية عن خوف النظام العميق من تنامي أنشطة وحدات الانتفاضة، التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وبدلاً من إظهار القوة، لجأ النظام إلى نشر تعليمات وإرشادات يطالب فيها المواطنين بالتجسس على بعضهم البعض، في محاولة يائسة لوأد أي شرارة قد تشعل فتيل ثورة عارمة.

وقد نشرت وكالة “مهر” للأنباء، التابعة للنظام، تحذيراً موجهاً للشعب، كاشفة عن “مهمة جديدة” لوحدات الانتفاضة تتمثل في استخدام مكبرات صوت صغيرة لبث هتافات مناهضة للنظام مثل “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي” في الأماكن العامة.

وفي إقرار صريح بعجزه عن مواجهة هذه الأنشطة، دعا النظام المواطنين إلى القيام بدور المخبرين لأجهزته القمعية. وجاء في الإعلان: “عند مشاهدة أي نشاط مماثل، يجب على المواطنين الأعزاء التقاط صور وتدوين التفاصيل (الساعة، المكان، عدد الأفراد، أرقام لوحات السيارات، والوجوه) وإبلاغ الرقمين 114 (وزارة المخابرات) و 113 (مخابرات حرس النظام الإيراني) على الفور”. كما حث الإعلان على توخي “الدقة والحساسية” تجاه أي اتصالات هاتفية أو إلكترونية من قبل مجاهدي خلق.

وحدات الانتفاضة: المحرك الذي يرعب النظام

تُعتبر هذه الدعوات للتجسس دليلاً قاطعاً على أن النظام يرى في وحدات الانتفاضة المحرك الأساسي لأي انتفاضة شعبية قادمة. فهذه الوحدات الشجاعة تعمل في قلب المدن والقرى الإيرانية، وتنفذ عمليات جريئة لكسر جدار الخوف الذي بناه النظام على مدى عقود. أنشطتها لا تقتصر على بث الشعارات، بل تشمل أيضاً كتابة الشعارات على الجدران، وإضرام النار في رموز القمع والفساد، من صور للولي الفقيه علي خامنئي وقاسم سليماني إلى مراكز النهب التابعة للحكومة.

فضح العدو الحقيقي

يدرك النظام الإيراني أن الخطر الحقيقي الذي يهدد بقاءه لا يأتي من الخارج، بل ينبع من الداخل، من غضب شعبه المكبوت. ولهذا السبب، يسعى جاهداً لتصدير أزماته وإشعال الحروب في المنطقة وصرف انتباه الشعب الإيراني والعالم عن حقيقة أن العدو الأول للشعب الإيراني هو هذا النظام نفسه. لكن وحدات الانتفاضة تتصدى لهذه الدعاية بفضحها في كل مدينة وشارع، وتصرخ بأعلى صوتها بحقيقة تاريخية دامغة: لم يقتل أي عدو خارجي من الإيرانيين بقدر ما قتل وسجن وعذب هذا النظام أبناء وطنه.

إن إعلان النظام عن خوفه في صحفه الرسمية ليس سوى دليل على حالة الرعب التي يعيشها من إمكانية اندلاع انتفاضة عارمة في أي لحظة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية المتفجرة. إنه يدرك أن أنشطة وحدات الانتفاضة ليست مجرد شعارات، بل هي الشرارة التي قد تحرق كيانه الهش.

فرنسا تحذر: آلية “الزناد” لإعادة فرض العقوبات على إيران قد تُفعّل هذا الصيف

فرنسا تحذر: آلية “الزناد” لإعادة فرض العقوبات على إيران قد تُفعّل هذا الصيف

باريس تهدد باللجوء إلى “أداة ضغط قوية للغاية” إذا لم تعد طهران إلى المفاوضات النووية، ووزير خارجيتها يعلن أن صبره “بدأ ينفد” بشأن الرهينتين الفرنسيتين المحتجزتين في طهران.

وفي تصعيد واضح لللهجة، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة مستعدة لتفعيل آلية “الزناد” التي من شأنها إعادة فرض حزمة كاملة من العقوبات الدولية على إيران خلال فصل الصيف، إذا استمر النظام الإيراني في رفضه العودة إلى مفاوضات تهدف لوضع برنامجه النووي تحت إشراف دائم.

وفي حوار مع صحيفة “لوموند” الفرنسية نُشر يوم الأربعاء، قال بارو: “لحل الأزمة الإيرانية، تمتلك فرنسا وشركاؤها الألمان والبريطانيون أداة ضغط قوية للغاية”. وأوضح أنه بمجرد إرسال رسالة رسمية، يمكن للدول الأوروبية الثلاث إعادة تفعيل العقوبات العالمية المتعلقة بالأسلحة والبرنامج النووي والقطاعين المصرفي والتأميني، والتي كانت قد رُفعت قبل عشر سنوات بموجب الاتفاق النووي.

وشدد الوزير الفرنسي على أن “هذه الآلية تسمح لنا بتفعيل هذه العقوبات خلال الصيف في حال رفضت طهران التفاوض على إطار صارم ومستدام لأنشطتها النووية يضمن مصالحنا الأمنية”.

تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث تشير تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن النظام يواصل تخصيب اليورانيوم بمستويات قريبة من تلك اللازمة لإنتاج أسلحة نووية، في انتهاك لالتزاماته.

قضية الرهائن وصبر فرنسا النافد

لم يقتصر حديث بارو على الملف النووي، بل تطرق بقوة إلى قضية المواطنين الفرنسيين، سيسيل كوهلر وجاك باريس، المحتجزين في سجن إيفين بطهران منذ مايو 2022 بتهمة التجسس.

وقال الوزير: “خلال الأشهر الأخيرة، كانت قضية رهائننا في صلب محادثاتنا مع السلطات الإيرانية. لقد طلبت السماح لهم بالاتصال بقنصليتنا أو بعائلاتهم، ولم أتلقَ بعد رداً واضحاً، ويجب أن أقول إن صبري بدأ ينفد”.

وكانت وكالة فرانس برس قد نقلت أن النظام الإيراني اتهم المواطنين الفرنسيين بالتجسس لصالح إسرائيل، وهو ما نفته باريس بشدة. ونددت فرنسا، بحسب رويترز، باعتقالهما الذي تم “بشكل تعسفي بالكامل”، مؤكدةً أن الاتهامات “لا أساس لها من الصحة على الإطلاق” وأن المواطنين بريئان.

يذكر أن حرس النظام الإيراني اعتقل خلال السنوات الأخيرة عشرات من الرعايا الأجانب ومزدوجي الجنسية، حيث تتهم جماعات حقوق الإنسان والدول الغربية النظام باستخدامهم كأوراق للمساومة فيما يعرف بـ”دبلوماسية الرهائن“.

في رد فعل سريع على تصريحات الوزير الفرنسي، أصدرت سفارة النظام الإيراني في باريس بياناً صحفياً متسرعاً جاء فيه أن قضية المواطنين الفرنسيين “لا تزال قيد التحقيق ولم يصدر أي حكم قضائي بعد”، وأن أي حكم مستقبلي قابل للاستئناف. وأضاف البيان أن الحكومتين الإيرانية والفرنسية “على اتصال مباشر ودائم” للبحث عن “حلول مرضية” من منطلق “نهج إنساني”.

واشنطن تفرض عقوبات واسعة على شبكة لتهريب نفط إيران ومؤسسة “القرض الحسن” التابعة لحزب الله

واشنطن تفرض عقوبات واسعة على شبكة لتهريب نفط إيران ومؤسسة “القرض الحسن” التابعة لحزب الله

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الخميس، 3 يوليو، عن فرض حزمة عقوبات جديدة طالت عشرات الأفراد والكيانات المرتبطة بالنظام الإيراني وحزب الله اللبناني، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران وشبكاتها المالية.

واستهدفت العقوبات بشكل رئيسي شبكة واسعة من الشركات يديرها رجل الأعمال العراقي، سليم أحمد سعيد، والتي تورطت منذ عام 2020 على الأقل في تهريب نفط إيراني بمليارات الدولارات تحت غطاء النفط العراقي. كما شملت العقوبات مؤسسة “القرض الحسن”، وهي ذراع مالية رئيسية تابعة لحزب الله في لبنان.

وفي بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، أكدت وزارة الخزانة أنها “ستواصل استهداف مصادر دخل طهران وستشدد الضغط الاقتصادي لتعطيل وصول النظام إلى التمويل الذي يغذي أنشطته المزعزعة للاستقرار”. وأضاف البيان، مشيراً إلى موقف الرئيس السابق دونالد ترامب: “لقد أضعف سلوك إيران البلاد. وبينما كانت أمام القادة الإيرانيين فرص لا حصر لها لاختيار السلام، فإنهم اختاروا الإرهاب المتطرف”.

آلية معقدة للتحايل على العقوبات

كشف بيان الخزانة الأمريكية عن الأساليب التي تستخدمها شبكة سليم أحمد سعيد لإخفاء أنشطتها، والتي تشمل:

  • عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر.
  • خلط النفط الإيراني بالنفط العراقي لإخفاء مصدره الحقيقي.
  • استخدام وثائق مزورة لتمرير الشحنات على أنها نفط عراقي بالكامل.

ويتم بعد ذلك بيع هذا النفط المهرب عبر العراق أو الإمارات العربية المتحدة إلى مشترين غربيين، مما يساعد النظام الإيراني على الالتفاف على العقوبات الدولية وجني إيرادات حيوية.

وأشار التقرير إلى أن سعيد قام برشوة العديد من المسؤولين في مؤسسات الدولة العراقية، بما في ذلك البرلمان، ودفع لهم ملايين الدولارات للحصول على المستندات المزورة اللازمة لعمليات التهريب. وبناءً على ذلك، تم إدراج سعيد على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902 لارتباطه بقطاع النفط والغاز الإيراني.

كما طالت العقوبات عدداً من السفن التي استخدمت في عمليات التسليم السرية، مما يزيد الضغط على ما يعرف بـ “أسطول الظل” الإيراني.

استهداف الذراع المالي لحزب الله

في جزء آخر من الإجراءات، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على عدد من كبار المسؤولين في حزب الله ومؤسسة “القرض الحسن”. واتهمت هؤلاء المسؤولين بـ “إجراء معاملات بملايين الدولارات سراً لصالح حزب الله”، مما يؤكد استمرار الولايات المتحدة في ملاحقة الشبكات المالية التي تدعم أنشطة الحزب في المنطقة.

من نساء بلوشستان إلى شباب همدان: المواجهة مع الطاغية

0

من نساء بلوشستان إلى شباب همدان: المواجهة مع الطاغية

يوم الخميس، 3 يوليو 2025، خرج شباب ونساء ورجال همدان الأحرار في تشييع جثماني شابين قُتلا على أيدي وحوش خامنئي، وهتفوا بشعارات “الموت للظالم” و”سأقتُل، سأقتُل من قتل أخي”. كان هذان الشابان قد قتلا يوم الثلاثاء، 1 يوليو، برصاص عناصر الباسيج المجرمين في منطقة “تاريك دره” بهمدان. وفي اليوم نفسه، الثلاثاء، واجهت النساء البلوشيات المحتجات في قرية کونيتش بمدينة خاش هجوماً وحشياً من قبل قوات ولاية الفقيه، فقمن بالمقاومة والتصدي، وأشعلن إطارات السيارات في مداخل القرية وأغلقن الطرق لمنع دخول القوات القمعية مجدداً.

إن صرخات الغضب والاحتجاج التي أطلقها أهالي وشباب همدان، وصمود ومقاومة النساء البلوشيات الشجاعات في وجه الجرائم القمعية لنظام ولاية الفقيه، تأتي في وقت يعربد فيه النظام ويثير أجواء الحرب ويدق طبول القمع والاعتقالات. لكنه يواجه، من جنوب شرق البلاد إلى شمالها الغربي، صرخات الغضب والمقاومة الباسلة للشعب. في همدان، عبرت الجماهير الغاضبة التي تجمعت لتشييع جثماني الشابين الشهيدين عن غضبها واحتجاجها ضد نظام الملالي والحرس والباسيج، وهتفت بشعارات “الموت للظالم” و”عدونا هنا، يكذبون ويقولون أمريكا”.

كما رددوا هتاف “سأقتُل، سأقتُل من قتل أخي”، وهو الشعار الذي تردد صداه باستمرار منذ ذروة الثورة ضد الشاه وإطلاقه النار على الناس، مروراً بالانتفاضات التي أغرقها حرس خامنئي في الدماء، ووصولاً إلى صرخات مجاهدي أشرف ضد نيران عملاء الجلاد قاسم سليماني.

وقدمت الرئيسة المنتخبة للمقاومة السيدة مريم رجوي تعازيها للعائلات الثكلى وحيّت شباب همدان الذين لم يسمحوا بضياع دماء الشهداء، وقالت: “إن قتل الشباب الأبرياء في همدان، والهجوم على النساء العزل في خاش، والاعتقالات الواسعة والإعدامات المتزايدة، لن تؤدي إلا إلى مضاعفة غضب الشعب وكراهيته وعزمه وإرادته على تغيير النظام”.

وجدير بالذكر أنه خلال هجوم وحوش خامنئي على سكان قرية کونيتش في خاش يوم الثلاثاء، استشهدت امرأة بلوشية وأصيبت عشر نساء أخريات على الأقل. وتُظهر الصور ومقاطع الفيديو المنشورة من هذا الهجوم الوحشي مشاهد مروعة لإطلاق نار مباشر على النساء المحتجات واقتحام القوات لمنازل القرية. وقد تعرضت النساء البلوشيات، اللواتي قاومن هجوم المرتزقة برشق الحجارة، لوابل من الرصاص الحي والخرطوش. وبعد مواجهتهن الباسلة للمرتزقة، تمكنت النساء من إغلاق مداخل القرية بإشعال إطارات السيارات، ومنعن دخول القوات القمعية مرة أخرى.

وحيّت السيدة مريم رجوي صمود ومقاومة النساء البلوشيات الباسلة، مؤكدة أن الهجوم الوحشي للحرس وقوى الأمن على النساء العزل في کونيتش يكشف عن “الوجه الكريه لنظام الملالي المعادي للمرأة”، كما أن “مواجهة النساء البلوشيات الشجاعة للقوات المهاجمة تعبر عن إرادة المرأة الإيرانية وقدرتها في وجه الفاشية الدينية: المرأة، المقاومة، الحرية”.

نساء بلوشستان والنضال من أجل الحرية: دروس من قرية کونيتش

نساء بلوشستان والنضال من أجل الحرية: دروس من قرية کونيتش

كشف الهجوم الذي شنته القوات العسكرية والأمنية على قرية “کونيتش” في منطقة “خاش”، والذي أدى إلى استشهاد سيدة بلوشية وإصابة ما لا يقل عن 11 من نساء القرية الشجاعات، مرة أخرى عن الوجه القمعي للفاشية الدينية. هذا الحادث الذي وقع يوم الثلاثاء، 1 يوليو 2025، لا يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان فحسب، بل يعبر أيضًا عن المقاومة الباسلة لنساء بلوشستان في وجه أبشع أشكال القمع في ظل هذا النظام. هذا القمع، في خضم الحكم المشين، يستهدف الآن النساء البلوشيات الكادحات.

العنف الحكومي جنبًا إلى جنب مع التمييز المنهجي

لقد انتهجت الفاشية الدينية الحاكمة في إيران منذ وصولها إلى السلطة سياسة قمعية ضد الأقليات العرقية والدينية، وخاصة ضد الشعب البلوشي الكادح. ولطالما كانت منطقة سيستان وبلوشستان، بسبب موقعها الجغرافي وتركيبتها العرقية-الدينية، هدفًا للتمييز المنهجي والعنف الحكومي.

وتشير التقارير إلى أنه في 1 يوليو 2025، داهمت قوات من استخبارات الحرس وقوى الأمن قرية کونيتش بزعم اعتقال “عناصر مسلحة معارضة للنظام”، بينما أكد السكان المحليون أنه “لم يكن هناك أي رجل أو شخص مسلح في القرية، وأن العملية استندت إلى اتهامات لا أساس لها من الصحة”. هذا الادعاء، الذي طُرح دون تقديم أي أمر قضائي، يكشف عن استخدام الذرائع الأمنية لتبرير العنف ضد المدنيين.

ويمكن تحليل هذا العدوان الوحشي والمنفلت في سياق حملات القمع الأوسع نطاقًا في السنوات الأخيرة، بما في ذلك انتفاضة عام 2022، التي قُتل خلالها أكثر من 540 شخصًا، من بينهم 74 طفلاً، على أيدي القوات الحكومية. وتُظهر مثل هذه الإجراءات نمطًا مستمرًا من استخدام العنف لإسكات أي شكل من أشكال الاحتجاج أو المقاومة.

النساء، طليعة المقاومة

كان أحد أبرز المشاهد التي تجلت في قرية کونيتش هو دور النساء البلوشيات كرائدات للمقاومة ضد حكومةٍ من سماتها التمييز المنهجي وكراهية النساء. ففي غياب الرجال، تصدت نساء قرية کونيتش للقوات القمعية ومنعنها من التقدم برشق الحجارة وإشعال إطارات السيارات. وفي رسالة لها، وصفت السيدة مريم رجوي “المواجهة الشجاعة لنساء بلوشستان مع القوات المهاجمة” بأنها “تعبير عن إرادة المرأة الإيرانية وقدرتها في مواجهة الفاشية الدينية”، ودعت الشباب إلى الإسراع لنجدة أهالي کونيتش.

إن مقاومة النساء البلوشيات في وجه المرتزقة المرسلين من قبل النظام لا يمكن اعتبارها مجرد رد فعل دفاعي، بل هي تجلٍ رائع للشجاعة والمقاومة النسائية في مواجهة القمع الممنهج. لقد أظهرن في هذا المشهد، في مواجهة الرصاص الحي والخرطوش، شجاعة منقطعة النظير، وأغلقن مداخل القرية بإشعال الإطارات لمنع دخول القوات القمعية مجددًا.

انكشاف الوجه الكريه لنظام معادٍ للمرأة

يعد الهجوم على کونيتش، والذي أسفر عن مقتل خان بي بي بامري، وهي امرأة تبلغ من العمر 40 عامًا، وإصابة 11 امرأة أخرى، مثالًا صارخًا على انتهاك حقوق الإنسان. وقد أكدت منظمة “حال وش” هوية المصابات وأفادت بأن اثنتين منهن، لالي بامري وأسراء بامري، في حالة حرجة. هذا العنف، الموجه بشكل خاص ضد النساء والأطفال العزل، يتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

كما يعيد هذا الحادث تكرار نمط أوسع من القمع الممنهج الذي تمارسه الفاشية الدينية ضد النساء في إيران؛ قمع استهدف على مدى أكثر من أربعة عقود عشرات الآلاف من النساء المعارضات وأدى إلى سجنهن وتعذيبهن وإعدامهن. ويُمارس هذا القمع، لا سيما في المناطق المهمشة مثل بلوشستان، بهدف بث الرعب وفرض السيطرة الاجتماعية.

صورة مزدوجة للقمع والمقاومة

لقد أثار الهجوم على کونيتش غضبًا شعبيًا واسعًا وجذب انتباه المجتمع الدولي مرة أخرى إلى انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. وقد تم تسليط الضوء على مقاومة النساء البلوشيات، الموثقة في مقاطع الفيديو والصور المرسلة إلى وسائل الإعلام الحقوقية، كرمز للنضال ضد الاستبداد الديني. يقدم هذا الحادث صورة مزدوجة للقمع والمقاومة في إيران؛ فمن ناحية، يعرض الوجه العنيف والمعادي للمرأة للنظام الملالي، ومن ناحية أخرى، يبرز قدرة المرأة الإيرانية على النضال ضد الفاشية الدينية.

إن استخدام العنف غير المتناسب ضد المدنيين، وخاصة النساء، هو علامة على عجز وهشاشة هذا النظام في بناء شرعية سياسية واجتماعية. ويمكن لهذا العداء، لا سيما بين الأقليات العرقية والنساء، أن يكون بمثابة عامل محفز للانتفاضة والإطاحة، ويدفع بنساء وفتيات هذا الوطن الشجاعات بشكل متصاعد إلى ساحة النضال ضد القامعين.

ملخص أهم الأخبار – الخميس 3 يوليو

ملخص أهم الأخبار – الخميس 3 يوليو

  • أكدت السيدة مريم رجوي في حوار مع رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط في مجلس النواب الأمريكي، مايك لولر، أن وقف إطلاق النار هو خطوة نحو تغيير النظام الإيراني على يد الشعب، وأن الحرب الحقيقية بين الشعب والفاشية الدينية لولاية الفقيه مستمرة. بدوره، شدد لولر على أن تغيير النظام لا يمكن أن يتحقق إلا على أيدي الشعب الإيراني، وأعرب عن دعمه للقرار 166 الذي يؤيد جمهورية ديمقراطية غير نووية.
  • فجر يوم الثلاثاء الأول من يوليو، أطلق عناصر البسيج الإجرامية النار على سيارة في منطقة “تاريك‌دره” بمدينة همدان، ما أسفر عن مقتل شابين هما “مهدي عبايي” و”عليرضا كرباسي”، فيما أُصيب شاب ثالث بجروح خطيرة.
  • وفي صباح اليوم الخميس ۳ يوليو، خرج عدد كبير من أهالي همدان في مراسم تشييع الشابين، وهتفوا بشعارات:«الموت للظالم»، «سأقتل من قتل أخي»، «عدونا هنا، وليس في أمريكا» في تعبير صريح عن غضبهم واحتجاجهم على نظام الملالي والحرس والبسيج. وقدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تعازيها إلى العائلات الثكلى، وحيّت الشباب الغاضب الذي لم يسمح بإهدار دماء الشهداء،
  • كشف مكتب حماية الدستور في هامبورغ (جهاز الاستخبارات الداخلية) عن تفاصيل مقلقة حول أنشطة التجسس وتصدير التطرف التي يمارسها النظام الإيراني على الأراضي الألمانية والأوروبية، مؤكداً أن المعارضة الإيرانية المنظمة، وتحديداً منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، هي الهدف الرئيسي لهذه الأنشطة.
  • ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن النظام الإيراني استخدم مجرمين عاديين ووسطاء مجهولين لتنفيذ عمليات عالية الخطورة، مثل محاولة اغتيال دونالد ترامب، بدلاً من الاعتماد على قوات أمن محترفة.
  • أعربت ممثلة بلجيكا في مجلس حقوق الإنسان عن قلقها إزاء الزيادة المستمرة في الإعدامات في إيران والانتهاك الواسع لحقوق النساء والفتيات، واصفة هذه القضايا بأنها مقلقة للغاية وفقًا لتقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان.
  • أفادت وكالة رويترز بارتفاع أسعار النفط الخام بعد تعليق النظام الإيراني تعاونه مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث وصل سعر خام برنت إلى 67.71 دولارًا.
  • وصلت درجات الحرارة في عدة مدن إيرانية إلى حوالي 50 درجة مئوية، مما تسبب في مشاكل كثيرة مع تلوث الهواء.
  • كشف تقرير جديد في سويسرا عن الدور المحتمل للأجهزة الأمنية الإيرانية في الوفاة المشبوهة لثلاثة من مواطنيها، من بينهم دبلوماسيان كبيران.
  • أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن البنتاغون أعلن أن الهجمات الأمريكية قد أخرت برنامج النظام الإيراني النووي لمدة تصل إلى عامين.
  • كتبت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية أن الأزمة الدوائية هي نتيجة سنوات من الإهمال للبنية التحتية والمخزونات الاستراتيجية والسياسات غير الفعالة.
  • أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن قصفًا عنيفًا على قطاع غزة، وخاصة على خيام النازحين في المواصي بخان يونس، خلف عشرات القتلى والجرحى، من بينهم أطفال.
  • قتل 92 فلسطينيا منذ فجر اليوم الخميس في قصف إسرائيلي استهدف مناطق عدة في قطاع غزة، وفقما أفادت مصادر طبية، مشيرة إلى أن من القتلى 42 فلسطينيا كانوا ينتظرون المساعدات الإنسانية.

احتجاج شباب همدان بشعارات “سأقتل من قتل أخي” على جريمة قتل شابين على يد عناصر البسيج الإجرامية

احتجاج شباب همدان بشعارات “سأقتل من قتل أخي” على جريمة قتل شابين على يد عناصر البسيج الإجرامية

السيدة مريم رجوي وجهت تحية إلى الشباب الغاضب الذي لم يسمح أن يُداس دم الشهداء

فجر يوم الثلاثاء الأول من يوليو، أطلق عناصر البسيج الإجرامية النار على سيارة في منطقة “تاريك‌دره” بمدينة همدان، ما أسفر عن مقتل شابين هما “مهدي عبايي” و”عليرضا كرباسي”، فيما أُصيب شاب ثالث بجروح خطيرة.

وفي صباح اليوم الخميس ۳ يوليو، خرج عدد كبير من أهالي همدان في مراسم تشييع الشابين، وهتفوا بشعارات:
«الموت للظالم»، «سأقتل من قتل أخي»، «عدونا هنا، وليس في أمريكا» في تعبير صريح عن غضبهم واحتجاجهم على نظام الملالي والحرس والبسيج.

وقدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تعازيها إلى العائلات الثكلى، وحيّت الشباب الغاضب الذي لم يسمح بإهدار دماء الشهداء، وقالت:

“إن قتل شباب أبرياء في همدان، والهجوم الوحشي على نساء عزل في خاش، والاعتقالات الجماعية، والإعدامات المتزايدة، لا تؤدي إلا إلى مضاعفة غضب الشعب ونقمته، وتعزز عزيمته وإرادته لإسقاط النظام.”

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
۳ تموز / يوليو ۲۰۲۵

غضب أهالي همدان ضد نظام إيران: “سأقتل، سأقتل من قتل أخي!”

غضب أهالي همدان ضد نظام إيران: “سأقتل، سأقتل من قتل أخي!”

في أعقاب مقتل شابين مهدي عبائي وعليرضا كرباسي، على يد عنصر من قوات البسيج في نقطة تفتيش خرج المئات من أهالي مدينة همدان غربي إيران الیوم الخمیس 3 تموز إلى الشوارع خلال مراسم تشييع جثماني الضحيتين، مردّدين شعارات حادة للتعبير عن غضبهم تجاه النظام الإيراني.

تحولت مراسم الدفن إلى مظاهرة حاشدة أمام المقبرة وفي الشوارع المؤدية إليها، حيث ردد المشاركون شعارات مثل:

  • “سأقتل، ساقتل  من قتل أخي!”
  • “الموت للظالم!”
  • “العدو هنا، ويكذبون أنه أمريكا!”
  • “هیهات منا الذلة!”

وتُسمع هذه الشعارات بوضوح في مقاطع الفيديو المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، ما يعكس الغضب الشعبي المتصاعد تجاه ازدياد العنف البنيوي الممنهج في البلاد.

جريمة جديدة في بلوشستان: مقتل امرأة برصاص قوات النظام الإيراني في خاش

خلق أجواء الحرب: استراتيجية النظام الإيراني لقمع مطالب الشعب

أفاد شهود عيان بأن القوى الأمنية حاولت إرغام العائلات الثكلى على التزام الصمت وعدم تداول القضية في الإعلام، لكن هذه المحاولات جاءت بنتائج عكسية، إذ أدت إلى تصاعد موجة التضامن الشعبي والاحتجاجات الغاضبة.

بدأت الحادثة مساء الثلاثاء 1 يوليو، حين توجه ثلاثة شبان من همدان إلى منطقة “تاريك دره” في ضواحي المدينة بهدف التنزه وقيادة سياراتهم في الطبيعة. ووفقًا لمصادر محلية، تم توقيفهم قرب نقطة تفتيش غير رسمية أنشأتها عناصر من البسيج تُعرف باسم “آتش‌به‌اختيار” (أي مفوضة ذاتياً)، حيث خضعوا للتفتيش.

وخلال التفتيش، وبأسباب غير معروفة، أطلق أحد عناصر البسيج – الذي يُقال إنه لم يبلغ العشرين من عمره – النار على مركبة الشبان. وأدت الطلقات العشوائية إلى مقتل اثنين منهم على الفور، فيما أُصيب الثالث بجروح خطيرة نُقل على إثرها إلى قسم العناية المركزة في المستشفى.

وصف أهالي همدان هذا العمل بأنه “جريمة قتل عمد مع حصانة قانونية”، نظراً لغياب أي إطار قانوني أو إشراف قضائي على مثل هذه النقاط العشوائية التي تبعد فقط خمسة كيلومترات عن حدود المدينة، والتي أصبحت تمنح عناصر النظام المسلحين صلاحيات للإعدام الميداني دون أي ضوابط.

كما أوردت تقارير أن الأجهزة الأمنية تمارس ضغوطًا شديدة على عائلتَي عبائي وكرباسي، مطالبة إياهم بعدم التحدث للإعلام، والامتناع عن المشاركة في الاحتجاجات، بل ومحاولة تشويه أسباب وفاة أبنائهم. ومع ذلك، فإن الصور الموثقة لمشاركة المئات في مراسم التشييع وإصرار الحضور على ترديد شعارات غاضبة تؤكد أن محاولات إسكات العائلات لم تعد تُجدي نفعاً.

إن مقتل الشابين في همدان يعكس تماماً واقع إيران اليوم؛ بلدٌ تجوب شوارعه القوات المسلحة بحصانة مطلقة، تنصب نقاط تفتيش اعتباطية، وتُطلق النار على المدنيين العُزّل. الصمت لم يعد خياراً. لقد دقّت احتجاجات أهالي همدان ناقوس الخطر، ليس فقط لهذه المدينة، بل لإيران بأسرها.

يحاول النظام الإيراني من خلال القتل والقمع الوحشي بثّ الخوف واليأس في المجتمع ومنع اندلاع انتفاضات شعبية تهدف إلى إسقاطه.

وفي الأيام القليلة الماضية، أطلقت القوات الأمنية التابعة للنظام الإيراني النار بشكل مباشر على نساء محتجات في إحدى قرى مدينة خاش بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.