صرخات “الموت للدكتاتور” في طهران؛ غضب شعبي واسع بسبب انقطاع الكهرباء
في أعقاب موجة واسعة من الانقطاعات العشوائية للكهرباء في طهران ومدن إيرانية أخرى، ارتفعت مجددًا أصوات الاحتجاجات الليلية ضد النظام الإيراني. مساء يوم الثلاثاء 22 تموز/يوليو 2025، خرج المواطنون في طهران، لاسيما في محيط جامعة طهران شمالًا، إلى الشوارع وسط الظلام والحرّ الخانق، مرددين شعارات “الموت للدكتاتور”، معبرين عن غضبهم من تدهور الأوضاع المعيشية، والانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء، وسوء إدارة النظام الإيراني، مطالبين بإسقاطه.
وفي مدينة سبزوار أيضًا، تشهد الأوضاع حالة من السخط الشعبي، حيث تصدرت النساء والشباب واجهة الاحتجاجات، رافضين السياسات النهبية للسلطة، ومعلنين صوتهم بوجه القمع. من جانبها، أعربت السيدة مريم رجوي عن دعمها لهذه التحركات، داعية أبناء المدن الإيرانية الأخرى إلى النزول للشارع والاحتجاج ضد الانقطاعات الكهربائية وضغوط المعيشة المتزايدة.
وتأتي هذه الانقطاعات الواسعة في ظل صيف قائظ، حيث تجاوزت درجات الحرارة في بعض المناطق 50 درجة مئوية، ما أدى إلى شلل في حياة ملايين المواطنين. وغياب الإعلام المسبق، وسوء التخطيط، والعجز في إدارة البنى التحتية، تكشف بوضوح عن أولويات هذا النظام، الذي لا يهتم بتأمين الحد الأدنى من احتياجات المواطنين، بل يقابل أصواتهم بالقمع والرقابة.
الفقر، الغلاء، البطالة، وها هو اليوم انضم إليهم شبح أزمة المياه والكهرباء، ليمثلوا جوانب من الكارثة التي يعيشها الشعب الإيراني في ظل نظام ديني ناهب للثروات. فعلى مدى أكثر من أربعة عقود، أنفق هذا النظام مليارات الدولارات من ثروات البلاد على بناء قواعد صاروخية، وتطوير برامج تخصيب اليورانيوم، وتصدير الإرهاب، وأجهزة القمع الداخلي، بدلًا من الاستثمار في تحديث البنى التحتية الأساسية كشبكات المياه، وإنتاج الطاقة، ومصادر الطاقة المتجددة، وإصلاح المدن المتهالكة.
نتيجة هذه السياسات، بلدٌ يعيش فيه ملايين البشر دون كهرباء أو ماء أو أدنى مقومات الحياة، في وقت تبلغ فيه درجات الحرارة مستويات قاتلة. إن الفقر والتضخم في إيران، هما نتيجة مباشرة لحكمٍ يرى أمنه في القمع، وصناعة الأزمات، وإشعال الحروب في المنطقة، لا في رفاهية شعبه. واليوم، من طهران إلى سبزوار، يعلو صوت الإيرانيين لا ضد الظلام فقط، بل ضد النظام ذاته، مطالبين بسقوطه.
- إيران.. 201 حركة احتجاجية خلال شهر واحد وسط انهيار اقتصادي وتصاعد الغضب الشعبي
- إيران.. تجمعات احتجاجية للمتقاعدين في مدن مختلفة: «يجب الإفراج عن السجين السياسي»
- «الحرب والمفاوضات مجرد ذريعة»… احتجاجات المتقاعدين تنقل أزمة المعيشة إلى قلب السياسة
- اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران: شعارات تستهدف قلب استراتيجية النظام «لا للحرب والقتل» و«يجب الإفراج عن المحتج المعتقل!»
- احتجاجات واسعة لطلاب الجامعات والمدارس والمتقاعدين والعمال والمزارعين في أنحاء إيران
- موجة احتجاجات متزامنة في إيران.. المتقاعدون والطلاب في الشارع







