مجموعة السبع لإيران: لا للسلاح النووي أبداً.. وتطالب بتعاون فوري وشامل مع الوكالة الدولية
في بيان شديد اللهجة، شددت مجموعة مديري منع الانتشار النووي في مجموعة السبع (G7) على وجوب ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا على الإطلاق، داعيةً النظام الإيراني إلى الوقف الفوري لجميع الإجراءات التصعيدية والعودة إلى التعاون الكامل والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
البيان الذي صدر يوم الأربعاء، 20 أغسطس، أكد التزام المجموعة بالسلام والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط، وطالب باستئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي شامل ومستدام وقابل للتحقق بشأن برنامج طهران النووي، في إشارة إلى الجهود المتعثرة لإحياء الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة).
مطالب واضحة وسط تصعيد إيراني
وطالبت المجموعة طهران بالبقاء في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) وتنفيذ التزاماتها بالكامل كدولة غير حائزة على أسلحة نووية، بما في ذلك اتفاقية الضمانات الشاملة. ويأتي هذا في وقت وصلت فيه أنشطة إيران النووية إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة جدًا من درجة النقاء اللازمة لإنتاج سلاح نووي، كما قامت بتقييد وصول مفتشي الوكالة الدولية وفصل كاميرات المراقبة التابعة لها في مواقع رئيسية.
ودعت مجموعة السبع إيران إلى “التعاون الفوري والكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما في ذلك تقديم معلومات يمكن التحقق منها حول جميع المواد النووية في إيران”. وكان المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، قد حذر مرارًا من أن الوكالة لم تعد لديها رؤية واضحة ومستمرة لأنشطة إيران، مما يزيد من المخاوف الدولية.
ردود إيرانية غامضة وجهود وساطة
في المقابل، بدت الردود الإيرانية غامضة. ففي 20 أغسطس، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ردًا على سؤال حول عودة مفتشي الوكالة، إنه “يجب أن يكونوا موجودين حتى يتم التعاون مع المنظمة”، وهو تصريح لم يقدم التزامًا واضحًا.
وقبل ذلك بيومين، في 18 أغسطس، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، بأن مستوى التبادلات بين طهران والوكالة “تغير بعد الأحداث الأخيرة”، لكنه أضاف أن العلاقة “مباشرة”.
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد كشفت في وقت سابق عن وجود جهود وساطة لاستئناف التعاون بين إيران والوكالة، وهو ما سارعت طهران إلى نفيه، نافية وجود أي اتصالات تهدف إلى خفض التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة.
قلق من الصواريخ الباليستية والجماعات الوكيلة
لم تقتصر مخاوف مجموعة السبع على البرنامج النووي، بل امتدت لتشمل أنشطة إيران الإقليمية المزعزعة للاستقرار. وأعرب البيان عن “قلق بالغ” إزاء نشر إيران للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات الوكيلة في المنطقة، وذكر على وجه التحديد حزب الله، والحوثيين، والميليشيات الموالية لها في العراق، والتي تلعب أدوارًا رئيسية في تأجيج الصراعات من غزة ولبنان إلى العراق واليمن.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران







