ستيفنسون: الخيار الثالث هو دعم الشعب الإيراني ومقاومته لإسقاط النظام
أجرى تلفزيون المقاومة الإيرانية، “سيماي آزادي” (تلفزيون الحرية)، مقابلة حصرية مع ستروان ستيفنسون، عضو البرلمان الأوروبي السابق ومنسق حملة التغيير في إيران (CiC)، حول آخر التطورات المتعلقة بإيران. أكد ستيفنسون أن نظام الملالي وصل إلى “نقطة اللاعودة” وهو في أضعف حالاته منذ عام 1979، خاصة بعد حربه الأخيرة التي استمرت 12 يومًا. وشدد على أن سياسة الاسترضاء الفاشلة يجب أن تنتهي، وأن المجتمع الدولي يجب أن يتبنى “الخيار الثالث”، الذي يتمثل في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لإسقاط الديكتاتورية وإحلال الديمقراطية. كما انتقد بشدة محاولات ابن الشاه للعودة إلى الساحة السياسية، واصفًا إياه بـ “الأمير المهرج”.
اجتماع البرلمان البريطاني ونقطة اللاعودة للنظام
في بداية حديثه، تطرق ستيفنسون إلى الاجتماع الهام الذي عقد مؤخرًا في مجلس اللوردات البريطاني بتنظيم من “اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران”، والذي شهد حضورًا لافتًا لأكثر من 30 نائبًا ولوردًا.
وقال ستيفنسون: “لقد كان أحد أكبر الاجتماعات وأفضلها من حيث الحضور التي شاركت فيها على الإطلاق. كان الهدف من الاجتماع هو النظر في ‘خيار ثالث’ لمستقبل إيران. الجميع يدرك الآن أننا وصلنا إلى نقطة اللاعودة مع نظام الملالي. الديكتاتورية تقف على حافة الهاوية وهي على وشك السقوط، خاصة بعد صراع الأيام الاثني عشر الذي شمل إسرائيل وأمريكا، وبعد ‘قطع رأس’ ما يسمى بمحور المقاومة الذي اعتمد عليه الملالي دائمًا”.
وأضاف: “لقد رأينا أن الملالي الآن في أضعف نقطة لهم منذ ثورة 1979. لقد وصلوا إلى نقطة اللاعودة، وأصبح هذا الأمر ذا أهمية قصوى لبقية العالم، لأن الجميع يدرك أن الديكتاتورية في إيران هي رأس الأفعى”.
سياسة الاسترضاء الفاشلة
أوضح ستيفنسون أن الاجتماع ناقش الخيارات المطروحة للتعامل مع إيران، رافضًا خيارين بشكل قاطع:
- التدخل العسكري: “لا أحد يريد رؤية قوات على الأرض، مما قد يؤدي إلى صراع هائل ووضع شبيه بما حدث في العراق”.
- الاسترضاء: انتقد ستيفنسون بشدة هذه السياسة التي اتبعها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وبعض الإدارات الأمريكية السابقة، قائلاً: “علينا أن نستيقظ لحقيقة أن الاسترضاء ببساطة لا يجدي نفعًا. أولئك الذين يواصلون البحث عن ‘معتدلين’ داخل قيادة نظام الملالي واهمون. لا يوجد شيء اسمه معتدل. الاسترضاء يمكن أن يؤدي إلى الحرب، هذا هو الدرس الذي كان يجب أن نتعلمه من التاريخ”.
البديل الثالث: دعم الشعب والمقاومة المنظمة
أكد ستيفنسون أن الحل الوحيد المتبقي هو الخيار الثالث، قائلاً: “الخيار الثالث هو بوضوح دعم الشعب الإيراني ومعارضته الديمقراطية، المتمثلة في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وحركته المقاومة، لإسقاط هذا النظام الطاغي واستعادة السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، وهي رؤية مفصلة في خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر“.
وعند سؤاله عن محاولات فلول نظام الشاه العودة إلى المشهد السياسي، وجه ستيفنسون انتقادات لاذعة لابن الشاه، رضا بهلوي:
“لقد فعل لا شيء على الإطلاق لمدة 46 عامًا، وعاش في ترف في قصوره حول العالم بأموال تقدر بـ 25 إلى 30 مليار دولار نهبها والده من الشعب الإيراني. وفي كل مرة تحدث انتفاضة، يظهر فجأة ويدعي أنه ولي العهد ومنقذ إيران. هذا هراء مثير للشفقة”.
وأضاف ستيفنسون أن بهلوي يفتقر إلى أي مصداقية أو دعم في الداخل، مستشهدًا بهتافات الشعب في الاحتجاجات: “لا للتاج، لا للعمامة” و”لا للشاه، لا للملالي”.
كما أشار إلى خطأين فادحين ارتكبهما رضا بهلوي مؤخرًا:
- دعم إسرائيل: “خلال الحرب الأخيرة، أيد فعليًا هجمات إسرائيل على إيران، والتي كانت تقتل مواطنين إيرانيين. كانت هذه غلطة فادحة أضرت به بشدة”.
- التواصل مع حرس النظام: “الأمر المذهل هو أنه عقد مؤتمرًا صحفيًا في باريس الشهر الماضي وقال إنه على تواصل مباشر مع قادة في حرس النظام الإيراني ويدعوهم ليكونوا جزءًا من الخلاص الوطني. هذا يبدو وكأن ونستون تشرشل في نهاية الحرب العالمية الثانية يطلب مساعدة الجستابو للحفاظ على السلام بعد هزيمة هتلر. إنه غباء لا يصدق”.
وخلص ستيفنسون إلى أن ابن الشاه “جعل من نفسه أضحوكة، فهو ‘الإمبراطور العاري’ أو بالأحرى ‘الأمير المهرج'”.
رسالة إلى الغرب والشعب الإيراني
في ختام مقابلته، وجه ستيفنسون رسالة واضحة: “يجب على الغرب أن يدعمهم [الشعب الإيراني ومقاومته] معنويًا. لديهم الحق في الإطاحة بهذا النظام الشرير. رسالتي إلى الغرب الآن هي: أدرجوا حرس النظام الإيراني والباسيج على القائمة السوداء، طبقوا آلية الزناد (snapback) من خلال الأمم المتحدة التي تعيد فرض جميع العقوبات التي تم تعليقها. النظام في رمقه الأخير، ونحن بحاجة الآن لمنحه تلك الدفعة الأخيرة فوق حافة الهاوية”.
- صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني
- مونت كارلو الدولية: من باريس.. المعارضة الإيرانية تصعّد ضد الإعدامات وتدعو لبديل ديمقراطي شامل بعيدا عن التدخلات الخارجية
- تقرير رویترزعن تظاهرة الإيرانيين الأحرار وأنصار المجلس الوطني للمقاومة في باريس
- مظاهرات الإيرانيين الأحرار في ستوكهولم: تحذير من مجازر جديدة ودعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات
- جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران







