الرئيسية بلوق الصفحة 35

تخريبُ مزارات شهداء مجزرة 1988: حراكُ التقاضي يصفعُ محاولات محو الجرائم ضد الإنسانية

تخريبُ مزارات شهداء مجزرة 1988: حراكُ التقاضي يصفعُ محاولات محو الجرائم ضد الإنسانية

يمثل تخريب قبور المعتقلين السياسيين وشهداء الحرية ومحو مقابرهم الجماعية أحد الأساليب الهيكلية الرئيسية التي يعتمدها نظام الولي الفقيه في إيران لطمس شواهد وأدلة الجرائم ضد الإنسانية. ورغم أن هذه الممارسات القمعية انطلقت منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي واستمرت حتى اليوم تحت غطاء مشاريع إعمار وتوسعة طرق زائفة، إلا أنها فشلت في اقتلاع الذاكرة التاريخية للمجتمع الإيراني أو قطع صلة الأجيال الشابة بأهداف المقاومة والحرية.

خبراء أمميون ينددون بأحكام الإعدام الصادرة بحق 12 متظاهراً في إيران

أصدر خبراء مستقلون تابعون للأمم المتحدة في جنيف بياناً شديد اللهجة أدانوا فيه فرض أحكام الإعدام الجائرة بحق 12 شاباً إيرانياً على خلفية مشاركتهم في انتفاضة يناير 2026. وطالب الخبراء الأمميون سلطات النظام الإيراني بوقف تنفيذ الإعدامات والإلغاء الفوري للأحكام، مشددين على أن محاكمة المتهمين في جلسة مغلقة دون معايير عادلة تشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي.

خبراء الأمم المتحدة | مفوضية حقوق الإنسان | أحكام الإعدام | النظام الإيراني | يوليو 2026
 السجل التاريخي والأنماط الممنهجة لتخريب المقابر

منذ الإعدامات الجماعية في ثمانينيات القرن الماضي ومجزرة صيف عام 1988، لم تتوقف الأجهزة الأمنية والتنفيذية التابعة لـ النظام الإيراني عن محاولات إخفاء المقابر الجماعية والفردية للضحايا عبر مخططات منظمة لطمس هوية المعالم:

  • تبريز: أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان رسمي صدر في يونيو/حزيران 2017 عن قيام عناصر السلطة بتجريف عشرات القبور لشهداء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المذبوحين في الثمانينيات ومجزرة 1988 في مقبرة وادي الرحمة.
  • الأهواز: في منطقة بادادشهر وشارع بنكدار، أدت عمليات الحفر لتوسعة الطريق إلى كشف مقبرة جماعية مغطاة بالأسمنت، فسارعت السلطات إلى دكها بالتراب ومواصلة البناء لإخفاء الجريمة المكتشفة.
  • مشهد، بابل، صومعة سرا، رشت، ودزفول: جرت تسوية المقابر الجماعية بالآليات الثقيلة في مقبرة بهشت رضا بمشهد، وسُكبت المادة الكلسية لتدمير مقبرة غلستان جاويد ببابل. واستُخدمت الجرافات في صومعة سرا ورشت لبناء قبور جديدة فوق القبور القديمة لتغيير طابع الموقع، بينما طُمرت مقابر جماعية كاملة تحت أساسات متاحف وحسينيات في دزفول.
  • تهران (مقبرة بهشت زهراء): تعرضت قبور مؤسسي منظمة مجاهدي خلق في القطعة 32 والشهداء في القطعة 21 للتدنيس والتكسير المكرر. وكان أحدث هذه الانتهاكات تحويل القطعة 41 (التي تضم أجساد آلاف الشهداء من ثمانينيات القرن الماضي) إلى موقف للسيارات في أغسطس/آب 2025.
  • مقبرة اللؤلؤة (أشرف – العراق): لم تقتصر الجريمة على الداخل الإيراني، بل أقدم عناصر تابعون لـ النظام الإيراني في يناير/كانون الثاني 2015 على تخريب مقبرة الشهداء والشواهد والقبور في مخيم أشرف بالعراق.

ماي ساتو: نداء ملايين الإيرانيين من أجل التغيير الجذري يجب أن يُسمع

رحب خبراء الأمم المتحدة، بالتزامن مع مواقف مقررة الأمم المتحدة الخاصة ماي ساتو، بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وحذر الخبراء من أن أي اتفاق نهائي يفشل في معالجة الوضع الإنساني المتردي سيكون ناقصاً بشكل بنيوي، إذ تركز الوثيقة الحالية بالكامل على الأبعاد الجيوسياسية والعسكرية وتتجاهل معاناة الشعب الإيراني من القمع الداخلي.

حقوق الإنسان | بيان أممي | يونيو 2026
 المواقف الدولية والتقارير الأممية

أثارت هذه الممارسات المتواصلة لمحاولات إخفاء أدلة الجرائم ردود فعل حاسمة من قبل الهيئات والمؤسسات الحقوقية الدولية:

  • بيان منظمة العفو الدولية (يونيو 2017): حذرت المنظمة الدولية في بيان صريح من أن السلطات الإيرانية تعمل عبر الجرافات ومشاريع البناء وتوسعة الطرق على تدمير المقابر الجماعية لإزالة الأدلة والشواهد المتعلقة بإعدامات الثمانينيات.
  • تقرير المقرر الأممي الخاص (يوليو 2024): وصف المقرر الأممي الخاص المعني بإيران آنذاك، البروفيسور جاويد رحمان، إعدامات الثمانينيات ومجزرة عام 1988 بأنها «جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية»، مشيراً إلى شغل المرتكبين مناصب قيادية في هرم السلطة، ومطالباً بالملاحقة القضائية والمحاسبة الدولية لجميع المسؤولين.
 أهداف السلطة والرد الميداني لـ وحدات المقاومة

تستهدف السلطة من تحويل المقابر الجماعية إلى مواقف سيارات أو مباني تجارية محو الذاكرة الجمعية للمجتمع الإيراني ومنع تحول هذه المواقع إلى مزارات رمزية تلهم الشباب المنتفض.

ورغم هذا القمع، لم تتوقف حركة التقاضي والاحتجاج؛ ففي أعقاب تجريف القطعة 41 في مقبرة بهشت زهراء، نفذت وحدات المقاومة سلسلة من العمليات الميدانية النوعية استهدفت مقرات البسيج القمعية، والحوزات الدينية، والمظاهر الحكومية في مدن تهران، ومشهد، وأرومية، وكرمان، وكازرون، وإصفهان، وشهركرد.

«إن صب الأسمنت والأسفلت فوق المقابر الجماعية وتجريف قبور الشهداء بالآليات الثقيلة لا يعبر إلا عن رعب بنيوي لدى نظام الولي الفقيه من شواهد الإبادة الجماعية. لقد أثبتت الوثائق الحقوقية وصمود عائلات الشهداء والمقاومة المنظمة أن ملف الجرائم ضد الإنسانية في إيران يظل مفتوحاً وعصياً على الدفن، وأن ساعة المحاسبة الدولية لمرتكبي هذه المجازر قادمة لا محالة.»

مجلس الشيوخ الأمريكي يقر بأغلبية ساحقة تمديد العقوبات على النظام الإيراني حتى عام 2031

مجلس الشيوخ الأمريكي يقر بأغلبية ساحقة تمديد العقوبات على النظام الإيراني حتى عام 2031

صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي بأغلبية ساحقة بلغت 86 صوتاً مقابل 12 صوتاً، لصالح دفع إجراءات النظر في مشروع قانون يقضي بتمديد العقوبات المفروضة على النظام الإيراني لمدة خمس سنوات إضافية لتستمر حتى عام 2031. ويتضمن مشروع القانون تشديد الضغوط الاقتصادية على روسيا إلى جانب أبقاء الحظر والقيود الصارمة المفروضة على طهران، في خطوة تعكس توافقاً واسعاً بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي لتشديد الخناق المالي والعسكري على نظام الولاية.

المسار التشريعي والدعم السياسي لمشروع القانون

ينتظر مشروع القانون، الذي يحمل اسم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، إجراء تصويت نهائي داخل مجلس الشيوخ قبل رفعه إلى مجلس النواب لاستكمال مراحل إقراره.

وفي هذا السياق، أكد السيناتور الديمقراطي شيلدون وايتهاوس أن إضافة العقوبات الخاصة بـ النظام الإيراني إلى هذه الحزمة التشريعية زادت بشكل كبير من فرص تحويلها إلى قانون نافذ، خاصة وأنها حظيت بتأييد واسع بين المشرعين الجمهوريين. وأضاف وايتهاوس أن الدعم الذي أبدائه الرئيس دونالد ترامب للنسخة النهائية من مشروع القانون يعزز حظوظ تصديقه وإصدار العمل به.

استراتيجية الحصار وتقييمات الاستخبارات الأمريكية

وتزامن هذا التطور التشريعي مع تقرير نشره موقع أكسيوس الإخباري نقلاً عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، أفاد بأن إدارة الرئيس ترامب تتبنى رؤية مفادها أن تشديد العقوبات والاقتطاع الاقتصادي إلى جانب الحصار البحري، يفرضان في النهاية ضغوطاً أشد ثقلاً على نظام الولاية، حتى وإن كانت هذه الوسائل تتطلب وقتاً أطول مقارنة بالعمليات العسكرية المباشرة لظهور نتائجها.

وتستند هذه الاستراتيجية إلى تقييمات استخباراتية أمريكية ترصد تفاقماً غير مسبوق للأزمة الاقتصادية داخل إيران، شملت:

  • تفاقم أزمة النقص الحاد في الوقود والبنزين.
  • ارتفاع مخاطر هجوم المواطنين وتدافعهم على البنوك لسحب أموالهم.
  • اتساع العجز الحكومي وتزايد الصعوبات المباشرة في تأمين التمويل المالي للقوات والأجهزة التابعة للنظام.

ونقل التقرير عن مسؤول أمريكي بارز تصريحاً اختصر فيه واقع الأزمة قائلاً: إن مسؤولي النظام الإيراني يخشون وزارة الخزانة الأمريكية أكثر بكثير من خوفهم من وزارة الحرب.

إيران: تراجع قسري للسلطة القضائية التابعة للنظام أمام وحدة وصمود 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام

إيران: تراجع قسري للسلطة القضائية التابعة للنظام أمام وحدة وصمود 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام

إيران: التراجع القسري للسلطة القضائية التابعة للجلادين والسجانين أمام وحدة وصمود 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام

وقف تنفيذ أحكام السجناء في الوحدة 2 بسجن قزلحصار

 • إعادة 6 سجناء تم نقلهم إلى الحبس الانفرادي لتنفيذ حكم الإعدام ضدهم

 • مراجعة ملفات المحكومين بالإعدام في الوحدة 2 بسجن قزلحصار

يوم الثلاثاء 28 يوليو/تموز 2026، وبعد 16 يوما من الإضراب عن الطعام الذي خاضه 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة 2 بسجن قزلحصار، حضر وفد من السلطة القضائية للجلادين والسجانين لمنع اتساع رقعة الإضراب، وضم الوفد جمشيدي (المدير العام لمصلحة السجون في محافظة طهران)، وطرهاني (رئيس ما يسمى بلجنة العفو التابعة للقضاء الجلادين في محافظة طهران)، وعزيزي (رئيس سجن قزلحصار)، وقبادي (مساعد الشؤون الصحية في السجن)، وكمره‌ إي (رئيس حماية المعلومات في السجن)، ورضواني (رئيس الوحدة 2)، وأشرف آبادي (رئيس حماية المعلومات في الوحدة 2) ومجموعة من رؤساء العنابر والعناصر القمعية التابعة للحراسة.

وحاول هذا الوفد، في اجتماع حضره أربعة سجناء من كل قاعة من القاعات الأربع في الوحدة 2 التي كان سجناؤها مضربين، إقناعهم بإنهاء الإضراب من خلال إثارة التفرقة بين السجناء. لكن صمود السجناء ووحدتهم أفشلا هذه المحاولة، واضطر الجلادون إلى التعهد بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في هذه الوحدة حتى يتم تعديل قانون مكافحة المخدرات، وإعادة 6 سجناء محكومين بالإعدام، كانوا قد نقلوا إلى الزنازين الانفرادية لتنفيذ الحكم، إلى العنابر العامة. كما تعهدوا بإعادة النظر في ملفات جميع المحكومين بالإعدام في هذه الوحدة في غضون ستة أشهر.

وأكد السجناء المضربون أنهم في حالة يقظة واستعداد تام لاستئناف الإضراب مجددا، في حال حاول الجلادون كعادتهم نقض هذه العهود والوعود.

إن المقاومة الإيرانية، إذ تهنئ السجناء المضربين، تؤكد أن هذا الانتصار الباهر أثبت مرة أخرى أن الرد الوحيد على آلة القمع والإعدام التابعة للنظام الكهنوتي هو الحزم والصمود. كما تدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى المجتمع الدولي إلى دعم مطالب السجناء واتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ حياة السجناء المحكومين بالإعدام في مختلف السجون الإيرانية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

29 يوليو/تموز 2026

مشانقُ علنيةُ في اصفهان تجسدُ رعبَ النظام الإيراني من انتفاضة شباب

مشانقُ علنيةُ في اصفهان تجسدُ رعبَ النظام الإيراني من انتفاضة شباب

في محاولة جديدة لترهيب المجتمع الشاحن بالغضب واحتواء بحر الأزمات الهيكلية التي تطوق سلطته، أقدم نظام الولي الفقيه صبيحة الثلاثاء 28 يوليو/تموز 2026 على تنفيذ إعدام الشابين الثائرين أمير حسين صفري وأبوالفضل سباهي بمدينة إصفهان على المرأى العام. غير أن الحسابات الأمنية للسلطة تحطمت ميدانياً بعدما تحول ميدان عليخاني—الذي صُمم لنشر الرعب—إلى ساحة مواجهة شجاعة وهتافات علنية ضد الجلادين ومشانق الاستبداد.

إعدام تعسفي علني للشابين الثائرين أبو الفضل سباهي وأمير حسين صفري في أصفهان

أقدمت سلطات النظام الإيراني صباح اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 على تنفيذ حكم الإعدام التعسفي علناً بحق الشابين الثائرين أبو الفضل سباهي (24 عاماً) وأمير حسين صفري (27 عاماً) بمدينة أصفهان، وسط احتجاجات شعبية عارمة وإطلاق للغاز المسيل للدموع من قبل القوات القمعية. وجددت السيدة مريم رجوي دعوتها للمجتمع الدولي للتحرك العاجل لإنقاذ حياة باقي المعتقلين والمحكومين بالإعدام في سجون نظام الولاية.

أبو الفضل سباهي | أمير حسين صفري | أصفهان | النظام الإيراني | يوليو 2026
إرهابُ المشانق ورعبُ السلطة من الشباب المنتفض

أقدمت الأجهزة القضائية التابعة للنظام الإيراني على تعليق الشابين أمير حسين صفري وأبوالفضل سباهي على المشانق في الملأ العام بـ ميدان عليخاني في إصفهان، تحت ذريعة مشاركتهما في انتفاضة يناير 2026 واستهداف أربعة من عناصر القوات الأمنية القمعية.

وتكشف لائحة الاتهامات الموجهة ضد الشابين—والتي تضمنت حيازة الأسلحة والزجاجات الحارقة (المولوتوف) وتدمير مركز للشرطة—عن هلع عميق ومزمن لدى السلطة من تسلح الجيل الشاب والتحاقهم بالمرابطين في صفوف المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة في العمق الداخلي.

وتعتبر هذه الجريمة استكمالاً لموجة الإعدامات التي شهدها الموقع ذاته في 19 يوليو/تموز 2026 بإعدام الشابين عرفان اسفندياري وكل محمد محمدي؛ حيث تضم قضية ميدان عليخاني ما لا يقل عن 12 ثائراً محكوماً بالإعدام، في تعبير صريح عن انتقام الولي الفقيه من الشباب الذين أطاحوا بهيبة أجهزته الأمنية.

 صفعةٌ شعبية بوجه الجلادين في ميدان عليخاني

على عكس توقعات النظام الإيراني بأن تؤدي المشانق العلنية إلى تراجع الشارع وإحداث حالة من الذعر الشامل، تحول الميدان إلى مسرح لمواجهة مباشرة بين المواطنين وقوات البطش:

  • التحدي الميداني: أظهرت مقاطع الفيديو الواردة من إصفهان تجمعاً حاشداً للأهالي واشتباكات ضارية مع الوحدات الخاصة القمعية لكسر الطوق الأمني.
  • إسقاط هيبة الترهيب: تعالت صرخات المعترضين بشعار «يا عديمي الشرف» بوجه عناصر القمع، في إشارة إلى أن أدوات الترهيب الفاشية لم تعد تؤثر في شارع قرر التحدي والنظر مباشرة في أعيُن الجلادين.

خبراء أمميون ينددون بأحكام الإعدام الصادرة بحق 12 متظاهراً في إيران

أصدر خبراء مستقلون تابعون للأمم المتحدة في جنيف بياناً شديد اللهجة أدانوا فيه فرض أحكام الإعدام الجائرة بحق 12 شاباً إيرانياً على خلفية مشاركتهم في انتفاضة يناير 2026. وطالب الخبراء الأمميون سلطات النظام الإيراني بوقف تنفيذ الإعدامات والإلغاء الفوري للأحكام، مشددين على أن محاكمة المتهمين في جلسة مغلقة دون معايير عادلة تشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي.

خبراء الأمم المتحدة | مفوضية حقوق الإنسان | أحكام الإعدام | النظام الإيراني | يوليو 2026
التوظيفُ السياسي للمشانق وأزمةُ البقاء

تطرح الاستعادة المتكررة لآلة الإعدامات العلنية في هذه الظرفية الاستثنائية سؤالاً حول الوظيفة السياسية للمشانق؛ إذ تدرك أجهزة النظام أن المجتمع الإيراني وصل إلى حالة من الاحتقان والجاهزية الانفجارية التي جعلت أركان السلطة متداعية بفعل الأزمات الاقتصادية والسياسية والدولية.

وفي هذا السياق، لا تُمارس المشانق السياسية والعلنية بوصفها تطبيقاً للقانون، بل أداة أمنية ضاغطة لتقطير الخوف في شرايين المجتمع ومنع اندلاع الانتفاضات القادمة. غير أن هبة أهالي إصفهان برهنت أن هذه الاستراتيجية أدت إلى نتائج عكسية؛ إذ تحولت دماء الشهداء الجدد إلى وقود إضافي يغذي محرك التغيير والانتفاضة الشاملة.

«إن التحدي الصريح الذي أبداه أهالي إصفهان في ميدان عليخاني يثبت أن حربة الترهيب والمشانق قد فقدت فاعليتها بالكامل؛ برغم تضحيات أمير حسين صفري، وأبوالفضل سباهي، وعرفان اسفندياري، وكل محمد محمدي. إن دماء هؤلاء الشباب والصمود الميداني بوجه قوات القمع يمثلان دليلاً ساطعاً على أن نظام الولي الفقيه يدور في مأزق بلا مخرج، وأن المجتمع الإيراني الثائر ماضٍ بعزم نحو دحر الديكتاتورية وتأسيس الحرية.»

منظمة العفو الدولية: يجب على النظام الإيراني إنهاء تصعيد الإعدامات التعسفية وأحكام الموت ضد متظاهري انتفاضة يناير

منظمة العفو الدولية: يجب على النظام الإيراني إنهاء تصعيد الإعدامات التعسفية وأحكام الموت ضد متظاهري انتفاضة يناير

أكدت منظمة العفو الدولية في بيان صحفي عاجل، أن الإعدامات العلنية الأخيرة بحق المتظاهرين تشكل تصعيداً خطيراً في استخدام عقوبة الإعدام كوسيلة لسحق المعارضة وإشاعة الرعب في أوساط المجتمع. وأوضحت المنظمة أن النظام الإيراني يشن موجة مرعبة من الإعدامات التعسفية وأحكام الموت لاستهداف المشاركين في انتفاضة يناير 2026 الشعبية، معربة عن مخاوفها الشديدة على حياة ما لا يقل عن 60 شخصاً آخرين يواجهون خطر الإعدام الوشيك، بينهم ثلاثة أشخاص اعتقلوا وهم أطفال، في ظل محاكمات صورية تجريها محاكم الثورة وتفتقر لأدنى معايير العدالة الدولية.

إعدام تعسفي علني للشابين الثائرين أبو الفضل سباهي وأمير حسين صفري في أصفهان

أقدمت سلطات النظام الإيراني صباح اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 على تنفيذ حكم الإعدام التعسفي علناً بحق الشابين الثائرين أبو الفضل سباهي (24 عاماً) وأمير حسين صفري (27 عاماً) بمدينة أصفهان، وسط احتجاجات شعبية عارمة وإطلاق للغاز المسيل للدموع من قبل القوات القمعية. وجددت السيدة مريم رجوي دعوتها للمجتمع الدولي للتحرك العاجل لإنقاذ حياة باقي المعتقلين والمحكومين بالإعدام في سجون نظام الولاية.

أبو الفضل سباهي | أمير حسين صفري | أصفهان | النظام الإيراني | يوليو 2026
إعدامات علنية ومحاكمات جماعية جائرة في أصفهان

وسلطت منظمة العفو الدولية الضوء على إقدام سلطات في 28 يوليو 2026 على الإعدام العلني لكل من أمير حسين صفري وأبوالفضل سباهي في مدينة أصفهان، بعد محاكمة جماعية جائرة في ملف ميدان عليخاني المتصل بمقتل أربعة من عناصر الأمن والتجمهر. وجاء هذا التنفيذ بعد أيام قليلة من الإعدام التعسفي لثائرين آخرين في القضية ذاتها وهما عرفان إسفندياري و کل محمد محمدي في 19 يوليو، بناءً على اعترافات قسرية انتزعت تحت التعذيب.

وأكد التقرير أن ثمانية معتقلين آخرين في القضية نفسها يواجهون خطر الإعدام الوشيك؛ ومنهم الشاب شروين باقريان جبيلي الذي تعرض للإخفاء القسري لمدة 21 يوماً والتعذيب الجسدي، وبُث اعترافه القسري في فيديو افتراء إعلامي قبل بدء المحاكمة وحُرم من حقه في توكيل محامٍ طوال فترة التحقيق.

استغلال قانون الجاسوسية واستهداف القاصرين

وكشفت المنظمة أن السلطات أعدمت منذ بداية العام ما لا يقل عن 26 شخصاً على صلة باحتجاجات يناير، و26 آخرين بتهم ذات دوافع سياسية، عبر توظيف اتهامات فضفاضة مثل المحاربة والفساد في الأرض، فضلاً عن التوسع في تطبيق قانون تشديد عقوبة الجاسوسية والتعاون مع الدول المعادية الصادر عقب حرب يونيو 2025. كما أدرجت وزارة الاستخبارات في 14 يوليو 2026 أكثر من 400 فرد وكيان حقوقي وإعلامي بالخارج كجهات معادية لترهيب من يتواصل معهم داخل البلاد.

ولفت التقرير إلى أن بين المهددين بالإعدام رياضيين وناشطين مثل بنيامين نقدي وبييمان غنجي، إضافة إلى ثلاثة قاصرين وقت ارتكاب الفعل المفترض وهم: عرفان أميري، منصور جعفري، ومتين محمدي، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الذي يحظر فرض عقوبة الإعدام على الأحداث حظراً مطلقاً.

مقررة الأمم المتحدة ماي ساتو تدين إعدام اثنين من ثوار الانتفاضة علناً في أصفهان

دانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بوضع حقوق الإنسان في إيران، السيدة ماي ساتو، إقدام سلطات النظام الإيراني على تنفيذ حكم الإعدام علناً بحق الشابين أبو الفضل سباهي وأمير حسين صفري بمدينة أصفهان، واصفة هذا الإجراء بالسلوك الوحشي والعقوبة الظالمة وغير الإنسانية. وأبرزت المقررة الأممية أجواء الترهيب الأمني والمواجهات التي شهدها موقع التنفيذ مع الأهالي المحتجين.

ماي ساتو | إعدام علني | أصفهان | الأمم المتحدة | النظام الإيراني | يوليو 2026
تصريحات هبة مرايف ومطالب العفو الدولية

من جانبها، صرحت هبة مرايف، المديرة الإقليمية للمشرق العربي وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، قائلة: إن السلطات الإيرانية تطلق موجة مروعة من الإعدامات وأحكام الموت لمعاقبة المعارضة وقمعها، واستعراض صورة من القوة والسيطرة المطلقة عقب الانتفاضة الشعبية وفي ظل المواجهات العسكرية مع القوات الأمريكية والإسرائيلية.

ودعت مرايف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية عاجلة وموحدة للضغط على طهران لوقف المشانق، وإدراج أزمة حقوق الإنسان في إيران على رأس أولوياتها، ودعم إنشاء آلية عدالة دولية مستقلة، وحث مجلس الأمن الدولي على إحالة ملف النظام الإيراني إلى المحكمة الجنائية الدولية.

إيران: وحدات المقاومة تنفذ 60 عملية ضد مقرات الحرس والبسيج ردا على توريث مجتبى خامنئي

إيران: وحدات المقاومة تنفذ 60 عملية ضد مقرات الحرس والبسيج ردا على توريث مجتبى خامنئي

رداً على تحركات نظام الملالي ومحاولات فرض البيعة لتوريث السلطة للمدعو مجتبى خامنئي، نفذت وحدات المقاومة والشبان الثوار 60 عملية نارية وهجوماً استهدف المقرات الأمنية، والمراكز القمعية، والرموز الاستبدادية في مختلف أرجاء إيران. وترافقت هذه الأنشطة مع رفع شعار مبدئي صارم: «كان الشاه يقدم نفسه كذباً على أنه ظل الله، والملالي يدعي أنه نائب إمام الزمان، لكن القرآن الكريم يقرر بوضوح أن الشاه والملالي الظالمين يستحقان النار». وقد تحولت شوارع العاصمة طهران وعشرات المدن إلى ميادين مواجهة ملتهبة ألحقت ضربات قاسية بأجهزة القمع التابعة لـ نظام الولي الفقيه.

عروض صور ضوئية لقيادة المقاومة تخليداً لذكرى ملحمة الضياء الخالد

تزامناً مع الذكرى السنوية لعملية الضياء الخالد الكبرى، نفذت وحدات المقاومة في مدن إيرانية عدة، من بينها كرمانشاه وبندر عباس، أنشطة ميدانية تضمنت بث وعرض صور ضوئية وشعارات لقيادة المقاومة. وترافقت هذه الفعاليات مع تأكيد الثوار على تمسكهم بمُثُل الحرية والمساواة، وإبراز الأثر الإلهامي لهذه الملحمة في استمرار النضال وحتمية إسقاط نظام الولي الفقيه.

وحدات المقاومة | الضياء الخالد | النظام الإيراني | الولي الفقيه | يوليو 2026

وشهدت عمليات وحدات المقاومة استخدام العبوات والزجاجات الحارقة في دك المعاقل الأمنية التابعة لحرس النظام . ففي مدينة دماوند، وقع انفجار مدوٍّ استهدف مركزاً لبسيج حرس النظام ، تلاه إحراق قاعدة أخرى للبسيج بالكوكتيل. وفي مدينة پردیس، هز انفجار قوي قاعدة للبسيج، بينما شهدت مدينة كرمانشاه سلسلة تفجيرات وإحراقات طالت مركزاً للبسيج ومقراً حكومياً وقواعد للبسيج الطلابي للبنين والبنات، فضلاً عن إحراق لافتات لعلي خامنئي. وامتدت التفجيرات النارية الحارقة لتستهدف مقرات البسيج التابعة للحرس في مدن همايونشهر، کجساران، إيرانشهر، وقائمشهر، حيث رافق هجوم قائمشهر خط شعارات ثورية في موقع العملية.

ولم تسلم المراكز الحكومية ومقرات المخابرات من ضربات الثوار؛ إذ شهدت مدينة دزفول انفجاراً استهدف مركزاً لبسيج الطلاب، بينما هز انفجار آخر مبنى إدارة الثقافة والإرشاد القمعية في مدينة خاش. وفي أليکودرز، أضرم الثوار النيران في مركز حكومي إضافي إلى جانب إحراق مبنى مجلس المدينة الحكومي بالكامل. وفي هجوم مباشر على جهاز الخناق السياسي، تم إحراق وتدمير لوحات الدلالة واللافتات الرئيسية لمقر وزارة المخابرات السيئة الصيت في كل من كرمانشاه وبندر عباس، مع تسجيل شعارات مناهضة لمجتبى خامنئي ومؤيدة للسيدة مريم رجوي في موقع العمليات.

وفي سياق متصل، أضرم أعضاء وحدات المقاومة النيران في قواعد حرس النظام في مدن مشکين شهر، أورومية، وخرمشهر، مما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من تلك الأوكار القمعية. وتعكس هذه الضربات المتزامنة حالة الشلل والارتباك التي تعيشها الأجهزة الأمنية التابعة لـ الولي الفقيه أمام تصاعد العمليات الميدانية للثوار وتوسع نطاقها الجغرافي من شمال البلاد إلى جنوبها.

وعلى صعيد استهداف رموز الاستبداد، تحولت صور ولافتات الولي الفقيه علي خامنئي وخميني ومجتبى خامنئي وإبراهيم رئيسي وقاسم سليماني إلى ركام من الرماد. ففي طهران، تم إحراق لافتات علي خامنئي على جسر مشاة رئيسي وإحراق لافتات للمدعو مجتبى خامنئي. وشملت عمليات إحراق لافتات خامنئي مدن مشهد، أصفهان، شيراز، يزد، زاهدان، ساوه، كرج، همدان، إيلام، نيسابور، بيرجند، بندر كناوه، وخواف. وفي شيراز، أُحرقت لافتات تضم خميني وعلي خامنئي ومجتبى خامنئي معاً، بينما شهدت أصفهان إحراق لافتات مشتركة لـ خامنئي وإبراهيم رئيسي. كما طالت النيران لافتات رئيسي في كرج والأهواز، ولافتات قاسم سليماني في إيلام وبوشهر.

وحدات المقاومة في إيران تحيي الذكرى السنوية الأولى لإعدام الشهيدين إحساني وحسني

تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لإعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، شهدت مدن إيرانية عدة، من بينها كرج وشهر قدس وغنبد كاووس ومشهد، أنشطة ميدانية ومراسم استذكار واسعة نفذتها وحدات المقاومة. وتخليداً لذكرى البطلين، وضع الثوار باقات الزهور في مواقع الاستذكار، مجددين العهد على مواصلة طريق الحرية ومطالبين بتحرك دولي عاجل لوقف موجة الإعدامات التي ينفذها النظام الإيراني.

وحدات المقاومة | بهروز إحساني | مهدي حسني | النظام الإيراني | يوليو 2026

ورافق هذه الهجمات النارية إطلاق وخط شعارات ثورية حاسمة في مواقع العمليات، حيث صدحت جدران بندر عباس وكرمان وشيراز وطهران بهتافات: «الموت لخامنئي»، «الموت لمبدأ ولاية الفقيه»، «التحية لرجوي»، و«عاش جيش التحرير الوطني الإيراني»، إلى جانب شعارات ترفض توريث السلطة وتصدي مجتبى خامنئي، وتؤكد الدعم المطلق للسيدة مريم رجوي والبديل الديمقراطي.

إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط نظام الولي الفقيه، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة. هذا الهدف لن يتحقق عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. كما أن المقاومة الإيرانية، من خلال رفعها شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، قد أغلقت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.

94 مليار يورو من الالتزامات المعلقة و11 مليار دولار مفقودة… اعترافات رسمية تكشف حجم الفساد في إيران

94 مليار يورو من الالتزامات المعلقة و11 مليار دولار مفقودة… اعترافات رسمية تكشف حجم الفساد في إيران

كشفت صحيفة «توسعه إيراني»، المقربة من دوائر الحكم في إيران، عن واحدة من أكبر فضائح الفساد المالي المرتبطة بعائدات النفط، مؤكدة أن 11 مليار دولار من الأموال العامة ما زالت عالقة في حسابات وسطاء ماليين يعرفون باسم «التراستي»، فيما فر عدد من هؤلاء إلى خارج البلاد دون استعادة تلك الأموال أو الكشف عن هوياتهم.

ويعيد التقرير تسليط الضوء على ما وصفه بـ”الأوليغارشية الجديدة” التي تشكلت خلال سنوات العقوبات، حيث تحولت شبكات الوساطة المالية التي أنشئت لنقل عائدات النفط إلى الخارج إلى مراكز نفوذ مالي وسياسي تسيطر على مليارات الدولارات بعيداً عن أي رقابة أو شفافية.

وأشار التقرير إلى أن المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، فاطمة مهاجراني، أقرت بأن العقوبات دفعت النظام إلى الاعتماد على هؤلاء الوسطاء، معتبرة أن هذه الآلية ألحقت أضراراً جسيمة بالشفافية والاقتصاد الإيراني.

أوليغارشية الفساد والنهب الممنهج في إيران: اعترافات متأخرة وقرع لأجراس التاريخ

سلط تقرير تحليلي الضوء على مظاهر الفساد والنهب الممنهج داخل النظام الإيراني، مشيراً إلى اعترافات صادمة نشرتها صحيفة «جمهوري إسلامي» الحكومية تفيد بتفشي الظلم وخيانة ثقة الشعب الإيراني. وتكشف هذه الاعترافات المتأخرة عن تهاوي ركائز السلطة وتعرية العقود الأربعة الماضية من الجرائم المالية والسياسية، مؤكدة حتمية المحاسبة التاريخية مع تصاعد الوعي الشعبي ضد نظام الولاية.

أوليغارشية الفساد | النهب الممنهج | صحيفة جمهوري إسلامي | النظام الإيراني | نوفمبر 2025

غير أن الصحيفة طرحت سؤالاً وصفته بأنه يمثل هاجساً للرأي العام الإيراني: إذا كانت 11 مليار دولار من عائدات النفط لا تزال محتجزة لدى وسطاء فروا إلى الخارج، فلماذا يُطلب من المواطنين تحمل أعباء الأزمات الاقتصادية وارتفاع أسعار البنزين، بينما لا تتم استعادة هذه الأموال المنهوبة؟

وأكد التقرير أن هذه الأموال تمثل جزءاً من الثروة الوطنية التي كان يفترض أن تدخل الخزينة العامة، لكنها بقيت في حسابات وسطاء استفادوا من غياب الرقابة ومن ظروف العقوبات لتحقيق ثروات هائلة.

94 مليار يورو من الالتزامات غير المسددة

ونقلت الصحيفة عن رئيس هيئة التفتيش العامة في إيران ذبيح الله خدائيان اعترافه بأن 20,676 شخصاً وشركة لديهم التزامات نقد أجنبي غير مسددة تبلغ قيمتها نحو 94 مليار يورو، بينهم 225 مديناً كبيراً تتجاوز ديون كل واحد منهم 50 مليون يورو.

كما أقر المسؤول الإيراني بأن بعض الوسطاء خانوا الأمانة، مشيراً إلى أن أحدهم استولى وحده على 200 مليون دولار من أموال الدولة وغادر البلاد دون إعادتها.

شبكات تستفيد من استمرار العقوبات

ويرى التقرير أن هؤلاء الوسطاء لم يعودوا مجرد وسطاء ماليين، بل تحولوا إلى كارتلات اقتصادية تمتلك نفوذاً واسعاً داخل مؤسسات الدولة، وتحقق أرباحاً ضخمة من استمرار العقوبات والأزمات.

وأضاف أن هذه الشبكات تستفيد من العمولات الضخمة واحتكار حركة الأموال، بل إنها ـ بحسب التقرير ـ أصبحت قادرة على التأثير في سوق العملة، وإرباك السياسات الاقتصادية، وحتى ممارسة ضغوط على مراكز صنع القرار للحفاظ على مصالحها.

وذهب التقرير إلى أن إنهاء العقوبات أو فرض الشفافية المالية يشكل تهديداً مباشراً لهذه الشبكات، ولذلك فإن استمرار الأزمة الاقتصادية يمثل بالنسبة إليها مصدر أرباح ونفوذ.

انتقادات من داخل البرلمان

وفي السياق نفسه، انتقد عضو اللجنة القضائية في البرلمان محمد تقي نقد علي آلية الاعتماد على هؤلاء الوسطاء، وشبهها بـ«وضع اللحم في فم القط»، معتبراً أن منحهم السيطرة على مليارات الدولارات من عائدات النفط دون رقابة كان خطأً فادحاً أدى إلى ضياع أموال ضخمة.

ودعا إلى محاسبة المسؤولين الذين سمحوا بقيام هذه المنظومة، مؤكداً أن هناك بدائل أخرى كانت مطروحة لكنها لم تعتمد.

ظل الحرب ومقصلة التسريحات: انهيار الصناعة الإيرانية والعمال يدفعون فاتورة الفساد

مع تصاعد التوترات وإلقاء شبح الحرب بظلاله على الاقتصاد الإيراني، تتكشف ملامح الانهيار الهيكلي في القطاعات الصناعية الحيوية، حيث تشهد كبرى الشركات القابضة في قطاع السيارات موجات تسريح جماعية للعمال. وتلقي هذه الكارثة بتبعات الفساد والسياسات المتهورة للنظام الإيراني على كاهل الطبقة العاملة، التي تجد نفسها الحلقة الأضعف في مواجهة الضغوط المعيشية المتفاقمة.

انهيار الصناعة | تسريح العمال | الفساد الممنهج | النظام الإيراني | أبريل 2026

مدينون بالنفط يتحولون إلى مستوردين للسيارات الفاخرة

ومن أكثر ما أثار الجدل، وفقاً للتقرير، أن بعض المدينين الذين لم يعيدوا مئات الملايين من الدولارات اقترحوا تسوية ديونهم عبر استيراد آلاف السيارات الفاخرة بدلاً من إعادة الأموال النقدية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الصفقات تثير تساؤلات واسعة حول مصدر تمويل تلك السيارات، وما إذا كانت قد اشتريت أصلاً من أموال النفط، بما يسمح لهؤلاء الوسطاء بتحقيق أرباح جديدة من بيعها داخل السوق الإيرانية.

كما نقل التقرير عن رئيس غرفة التجارة الإيرانية ـ الصينية سابقاً أن ما لا يقل عن 15 شخصاً غادروا إيران بعد تكوين ثروات بمليارات الدولارات من الأموال العامة.

الفساد يدفع المواطن ثمنه

وخلص التقرير إلى أن قضية 11 مليار دولار ليست سوى جزء صغير من منظومة فساد أوسع نشأت في ظل غياب الشفافية، مؤكداً أن المواطنين الإيرانيين هم من يدفعون ثمن هذه الاختلاسات من خلال التضخم وارتفاع الأسعار وتراجع مستوى المعيشة.

وأشار إلى أن الاعترافات الرسمية كشفت جزءاً من حجم الأزمة، لكنها لم تتضمن أسماء المتورطين أو أي خطوات عملية لاستعادة الأموال المنهوبة، الأمر الذي يثير تساؤلات متزايدة حول قدرة أجهزة الرقابة والقضاء على ملاحقة شبكات الفساد التي راكمت ثروات هائلة من عائدات النفط، بينما يواجه ملايين الإيرانيين أوضاعاً اقتصادية ومعيشية متدهورة.

مجاهدو خلق… أبطال الحرية في مواجهة مقاصل النظام الإيراني

0

مجاهدو خلق… أبطال الحرية في مواجهة مقاصل النظام الإيراني

د. راهب صالح

وكالة أخبار العرب

في الوقت الذي يواجه فيه الشعب الإيراني موجة متصاعدة من الإعدامات والاعتقالات والتعذيب والإخفاء القسري يقف أبطال المقاومة الإيرانية وفي مقدمتهم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في الصفوف الأمامية للدفاع عن حق الشعب في الحرية والكرامة وبناء دولة ديمقراطية لا مكان فيها للاستبداد الديني أو حكم الملالي.

إن  الأخبار المتلاحقة عن إصدار أحكام الإعدام بحق سجناء سياسيين ونقل بعضهم بصورة مفاجئة إلى سجون انفرادية وحرمانهم من أبسط الضمانات القانونية والرعاية الصحية تكشف أن النظام الإيراني لم يعد يمتلك وسيلة للبقاء سوى المشنقة والسجن والإرهاب.

فالدولة التي تخشى الكلمة الحرة وتطارد المعارضين وتعدم الشباب والعمال والمثقفين ليست دولة قوية بل سلطة مرتعبة من شعبها ومن اقتراب ساعة الحساب.

لقد اعتقد نظام الولي الفقيه أن الإعدامات الجماعية يمكن أن تطفئ جذوة الثورة وأن السجون ستمنع الإيرانيين من المطالبة بحقوقهم لكنه أخطأ في قراءة التاريخ.أخبار

فكل شهيد يسقط تحت حبال المشانق يتحول إلى راية جديدة وكل سجين سياسي يصبح شاهداً حياً على وحشية النظام وكل أم ثكلى تتحول دموعها إلى صرخة تهز أركان الدكتاتورية.

إن الإضرابات التي ينفذها السجناء المحكومون بالإعدام واستمرارهم في تحدي الجلاد رغم العزلة والتهديد تمثل واحدة من أسمى صور البطولة الإنسانية.

هؤلاء لا يدافعون عن حياتهم وحدها بل يدافعون عن حق شعب بأكمله في التخلص من سلطة حولت إيران إلى سجن كبير واستنزفت ثرواتها في القمع الداخلي والحروب والميليشيات العابرة للحدود.

تعرضت منظمة مجاهدي خلق على مدى عقود لعمليات قتل واعتقال وتعذيب وتشويه إعلامي وحملات منظمة لتصفية وجودها السياسي ومع ذلك لم تنكسر إرادتها ولم تتخل عن مشروعها في إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة والتعددية السياسية والمساواة بين المرأة والرجل واحترام حقوق القوميات والأديان وإلغاء عقوبة الإعدام.

لقد أثبتت هذه المقاومة أن المعركة مع نظام الملالي ليست نزاعاً على السلطة بل صراع بين مشروعين متناقضين.

مشروع الاستبداد والتوسع والميليشيات والمشانق في مواجهة مشروع الحرية والسيادة الشعبية والسلام والتعايش.

ولهذا فإن استهداف مجاهدي خلق لا يعود إلى قوتها السياسية والإعلامية فحسب بل إلى خطورة فكرتها على النظام.

فهي تقدم بديلاً سياسياً منظماً وتمنح الشعب الإيراني أملاً عملياً بأن التغيير ممكن وأن إيران المستقبل تستطيع أن تكون دولة مسالمة تحترم شعبها وجيرانها.

لم يكتف النظام الإيراني بقمع مواطنيه بل صدر أزماته إلى  العراق وسوريا ولبنان واليمن وأنشأ ميليشيات مسلحة تدين له بالولاء وتعمل على تقويض سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية.

وقد دفعت شعوب المنطقة ثمناً باهظاً من الدماء والتهجير والفساد والانقسام نتيجة هذا المشروع التوسعي.

إن النظام الذي يرفع شعارات المقاومة بينما يعدم المقاومين الحقيقيين داخل إيران ويقتل المتظاهرين ويقمع النساء والطلاب والعمال إنما يمارس أكبر عملية خداع سياسي وأخلاقي في المنطقة.تاريخ

فالمقاومة الحقيقية ليست احتلال العواصم ولا تمويل الجماعات المسلحة ولا إرهاب الشعوب.

المقاومة الحقيقية هي الوقوف في وجه الطغيان والدفاع عن حق الإنسان في الحياة والحرية والعدالة.

إن المجتمع الدولي مطالب بالانتقال من بيانات القلق إلى إجراءات فعلية لوقف الإعدامات وحماية السجناء السياسيين.

فالصمت أمام نقل المحكومين إلى الزنازين الانفرادية وحرمانهم من المحامين والمحاكمات العادلة قد يتحول عملياً إلى تواطؤ يمنح الجلاد مزيداً من الوقت لارتكاب جرائمه.

ويجب على الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والحكومات الديمقراطية المطالبة فوراً بوقف أحكام الإعدام والسماح لبعثات دولية مستقلة بزيارة السجون الإيرانية والتحقيق في التعذيب والإخفاء القسري والمحاكمات السرية ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي.

كما ينبغي عدم التضحية بحقوق الشعب الإيراني في صفقات سياسية أو مفاوضات مؤقتة.

فلا يجوز أن تتحول حياة السجناء السياسيين إلى أوراق مساومة ولا أن تمنح المصالح الاقتصادية النظام حصانة من المساءلة.مراجع جغرافية

تحية إجلال إلى كل سجين سياسي يواجه الموت مرفوع الرأس.

تحية إلى عائلات الضحايا التي رفضت الصمت رغم التهديد والترهيب.

تحية إلى النساء والشباب والعمال والطلاب الذين يواجهون آلة القمع بصدور عارية وإرادة لا تنكسر.

وتحية خاصة إلى أبطال المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق الذين حافظوا على شعلة الحرية وقدموا التضحيات وأثبتوا أن الاستبداد مهما طال عمره لا يستطيع هزيمة شعب قرر أن يكون حراً.

إن نظام الملالي يستطيع أن يبني المزيد من السجون لكنه لن يسجن المستقبل.

ويستطيع أن ينصب المزيد من المشانق لكنه لن يعدم فكرة الحرية.

ويستطيع أن يطلق حملات الأكاذيب والتشويه لكنه لن يمحو حقيقة أن الشعب الإيراني يستحق دولة ديمقراطية تحترم الإنسان وتصون كرامته.

الحرية للشعب الإيراني

الحرية لجميع السجناء السياسيين

لا للإعدام ولا للاستبداد ولا لحكم الملالي

واشنطن إكزامينر: الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة يواصلان النضال من أجل الحرية رغم الحرب والقمع

واشنطن إكزامينر: الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة يواصلان النضال من أجل الحرية رغم الحرب والقمع

في مقال تحليلي مشترك نشرته صحيفة «واشنطن إكزامينر» ، أكد السفير الأمريكي السابق لدى لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، كين بلاكويل ، والرمز الديني الألمانية الدكتورة مارغوت كيسمان ، الرئيسة السابقة للكنيسة الإنجيلية في ألمانيا، أن الأزمة في إيران شغلت عناوين الأخبار العالمية لشهور طويلة، غير أن الطرح الغربي انحصر بشكل ضيق في التوترات الجيوسياسية، وصادرات النفط، والمواجهات العسكرية، والتهديد النووي. وأوضح الكاتبان أن هذا التركيز يغفل المعاناة الحقيقية للشعب الإيراني والأقليات الدينية، مشددين على أن الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة يواصلون الوقوف بشجاعة من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة رغم ظروف الحرب وقسوة البطش.

تضامن القيادات الدينية وانتقاد قرار حظر تجمع باريس

أشار المقال إلى انضمام أكثر من 30 قيادة دينية بارزة من المسيحيين واليهود لدعم حركة المقاومة الديمقراطية الإيرانية، منددين بموجة الاعتقالات الإعدامات والقيود الشديدة التي يفرضها النظام الإيراني على المسيحيين وأبناء الديانة اليهودية.

وانتقد الكاتبان شديد الانتقاد إقدام السلطات الفرنسية على حظر التجمع الدولي للمقاومة الإيرانية في باريس، والذي كان مقراً عقده بمشاركة أكثر من 100 ألف من أبناء الجالية الإيرانية في الخارچ، معتبرين أن القرار جاء لاعتبارات سياسية ومساومات مع طهران. وأكدا أن هذا الحظر يضاعف من مسؤولية المجتمع الدولي والقيادات الأخلاقية لتقديم الدعم السياسي والعلني للأنصار والمعارضين الإيرانيين في مواجهة الاستبداد الديني.

خطة السيدة مريم رجوي من 10 نقاط لمستقبل إيران الحرة

تُمثّل خطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي خلاصة تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة لبناء إيران الغد. وتدعو الخطة إلى إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتفكيك كافة مؤسسات القمع، بالإضافة إلى ضمان الحريات الأساسية وإعلان إيران دولةً خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

مريم رجوي | خطة المواد العشر | إيران المستقبل | ديمقراطية وتعددية
برنامج النقاط العشر لمريم رجوي: رؤية شاملة للمستقبل

أشاد التقرير بـ خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، واصفين إياها بأنها وثيقة أمل حقيقية تضمن الحرية الدينية، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، والمساواة بين جميع القوميات والأديان، فضلاً عن إرساؤها مبدأ فصل الدين عن الدولة والتعايش السلمي. وأكد الكاتبان أن هذا التعهد الصريح ببناء مجتمع عادل وقائم على سيادة القانون هو الأساس الذي جلب دعماً دولياً وإنسانياً واسع النطاق لنضال المقاومة الإيرانية.

صمود شبكات المقاومة وفشل سياسة الترهيب

ولفت المقال إلى أن نظام الولاية صعّد من آلة الإعدامات والتصفيات الميدانية عقب انتفاضة يناير الشاملة، حيث نُفذت إعدامات بحق العشرات من المحتجين وما لا يقل عن تسعة من كوادر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، المكون الرئيسي للمجلس الوطني للمقاومة.

ورغم البطش والظروف القاسية التي فرضتها الحرب، فند الكاتبان الادعاءات القائلة بأن بقاء السلطة يعكس قوتها؛ إذ تواصل شبكات وحدات المقاومة نشاطها الميداني في جميع أنحاء البلاد، مواجهةً أجهزة القمع كـ الحرس الثوري، وموجهةً رسالة حازمة مفادها أن هذا النظام لا مستقبل له، وأن انتفاضة جديدة قادمة لا محالة.

ختم السفير بلاكويل والدكتورة كيسمان مقالهما بالتأكيد على أن تحرير إيران يجب أن ينبع من داخل المجتمع الإيراني ذاته، غير أن نضال هذا الشعب يستمد قوته من التضامن الدولي والوقوف الأخلاقي إلى جانب تطلعاته المشروعة لنيل الحرية والكرامة والعدالة.

اعتراف بفساد ممنهج ودور بزشكيان في تسليم النفط إلى الميليشيات الوكيلة

اعتراف بفساد ممنهج ودور بزشكيان في تسليم النفط إلى الميليشيات الوكيلة

توالت الاعترافات الرسمية وتكشفت أبعاد جديدة للفساد المالي والنهب المنظم للثروة النفطية في إيران، عبر ما يُعرف بشبكات التراستي (الشركات والأفراد المعتمدين لدى السلطة للالتفاف على العقوبات). وفيما كان الولي الفقيه يحاول إنكار الفساد الممنهج، أكدت التحقيقات القضائية واعترافات المسؤولين فرار عشرات الأمناء المعتمدين بمليارات الدولارات من عائدات النفط والغاز إلى الخارج، تحت مظلة حماية ومباركة من مؤسسات سيادية وفي مقدمتها بيت الولي الفقيه، واستخبارات حرس النظام الإيراني، وحكومة مسعود بزشكيان.

طالما مثّل ملف عدم إعادة حصائل الصادرات النفطية وغير النفطية بؤرة نزاع واحتجاج في المشهد الاقتصادي الإيراني. وبينما ادعى الولي الفقيه علي خامنئي سابقاً أن الفساد لم يصل بعد إلى مرحلة الفساد الممنهج، تأتي الفضائح المتتالية لتؤكد أن منظومة النهب تجاوزت كل المستويات الهيكلية وباتت تحت إدارة مباشرة من نافذين في هرم السلطة.

أوليغارشية الفساد والنهب الممنهج في إيران: اعترافات متأخرة وقرع لأجراس التاريخ

سلط تقرير تحليلي الضوء على مظاهر الفساد والنهب الممنهج داخل النظام الإيراني، مشيراً إلى اعترافات صادمة نشرتها صحيفة «جمهوري إسلامي» الحكومية تفيد بتفشي الظلم وخيانة ثقة الشعب الإيراني. وتكشف هذه الاعترافات المتأخرة عن تهاوي ركائز السلطة وتعرية العقود الأربعة الماضية من الجرائم المالية والسياسية، مؤكدة حتمية المحاسبة التاريخية مع تصاعد الوعي الشعبي ضد نظام الولاية.

أوليغارشية الفساد | النهب الممنهج | صحيفة جمهوري إسلامي | النظام الإيراني | نوفمبر 2025

 أرقامٌ صريحة وهروبُ أمناء النظام الإيراني بمليارات الدولارات

كشفت صحيفة «توسعة إيراني» الرسمية في عددها الصادر بتاريخ 25 يوليو/تموز 2026، نقلاً عن علي صالحي، مدعي عام طهران، عن فتح ملفات قضائية بحق 59 مديراً لشركات التراستي النفطية والبنكية:

  • 22 مديراً: صُدرت بحقهم أحكام بالسجن.
  • 15 مديراً: تمكنوا من الفرار خارج البلاد وحصلوا على نشرات حمراء من الإنتربول.
  • 22 مديراً: يظل وضعهم القضائي مجهولاً ودون أي توضيح من الادعاء العام.

وفي هذا السياق، أكد رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية، مجيد رضا حريري، عبر منشور علني أن: «15 شخصاً على الأقل من أمناء النظام هربوا بمليارات الدولارات من الثروة الوطنية، برغم أنهم كانوا موضع ثقة السلطة لنقل أموال النفط»؛ متسائلاً عن هويات الجهات الداعمة لهم داخل أجهزة الحكم وعن أسباب الامتناع عن محاسبتهم.

حمايةٌ من بيت الولي الفقيه وتسليم النفط لـ حرس النظام الإيراني

فجر المدير العام الأسبق لمنطقة بحر خزر وآسيا الوسطى في وزارة النفط، محمود خاقاني، مفاجأة مدوية كشف فيها عن الهياكل التي تزكي وتسند هؤلاء الاختلاسيين؛ حيث صرح بأن: «أفراداً في بيت الولي الفقيه، واستخبارات حرس النظام الإيراني، وقوات حرس النظام الإيراني ذاتها، ووزارة المخابرات، ومؤسسات سيادية أخرى هم من زكّوا هؤلاء الأشخاص الذين نفذوا هذه الاختلاسات الضخمة. بل إن مجلس وضع سابقاً قانوناً يتيح للسلطة تسليم النفط لأفراد حقيقيين واعتباريين يُشار إليهم بالأمناء (التراستي) لبيع الصادرات!».

وتأتي تصريحات خاقاني بالتزامن مع إقرار رئيس النظام، مسعود بزشكيان، بأسلوب علني بأنه سلم 20 مليون برميل من النفط مباشرة للقوة الجو-فضائية التابعة لـ حرس النظام الإيراني، معلناً بافتخار استعداده لتسليم 100 مليون برميل أخرى للميليشيات ذاتها إذا لزم الأمر.

واستحضر خاقاني نماذج سابقة لهذه الشبكات، كحالة محمود رضا خاوري (المدير الأسبق للبنك الوطني) الذي غادر البلاد في مهمة رسمية متحصناً بالأموال المهربة، وبابك زنجاني الذي تباهى سابقاً بدعم الأجهزة الأمنية له.

آلياتُ النهب الثلاث وقمعُ الكاشفين للفساد

قسم المدير السابق لشركة التجارة النفطية، علي أكبر بور إبراهيم، شبكات التراستي إلى ثلاث فئات رئيسية تستنزف مقدرات الشعب:

الفئة الأولى: تسلمت النفط وباعته واحتفظت بالأموال كاملة خارج البلاد.

الفئة الثانية: تسلمت الأموال وحولتها إلى حسابات شخصية وأوفشور خاصة.

الفئة الثالثة (المخادعون): تقوم بالتواطؤ بين المشتري والبنك المعتمد؛ حيث يصدر البنك تأكيداً زائفا بنقل الأموال بينما يُحتجز المبلغ لعدة أشهر، لتُوزع الأرباح والفوائد الهائلة الناتجة عن تأخير التوريد بين خزانة المشتري والبنك الشريك.

ظل الحرب ومقصلة التسريحات: انهيار الصناعة الإيرانية والعمال يدفعون فاتورة الفساد

مع تصاعد التوترات وإلقاء شبح الحرب بظلاله على الاقتصاد الإيراني، تتكشف ملامح الانهيار الهيكلي في القطاعات الصناعية الحيوية، حيث تشهد كبرى الشركات القابضة في قطاع السيارات موجات تسريح جماعية للعمال. وتلقي هذه الكارثة بتبعات الفساد والسياسات المتهورة للنظام الإيراني على كاهل الطبقة العاملة، التي تجد نفسها الحلقة الأضعف في مواجهة الضغوط المعيشية المتفاقمة.

انهيار الصناعة | تسريح العمال | الفساد الممنهج | النظام الإيراني | أبريل 2026

وأوضح خاقاني أن مافيا النفط المترابطة مع كبار المسؤولين تحمي هذه الشبكات بقوة السلاح والضغط؛ مشيراً إلى قيام أحد النواب بالإفصاح عن اختفاء 4 ملايين طن من الغاز المسیل (LPG) يومياً من وزارة النفط، قبل أن يُجبر على الصمت بفعل تهديدات المافيا. كما أشار إلى إلقاء القبض على أحد كبار تهريب الوقود الذي أُطلق سراحه خلال ساعتين فقط بعد دفعه 11 تريليون تومان كفالة، بحسب اعتراف قائد قوى الأمن الداخلي رادان.

«تثبت ملفات التراستي والفرار الجماعي للأمناء المعتمدين أن النهب في إيران ليس مجرد تجاوزات فردية، بل هو نشاط اقتصادي منظم يُدار من أعلى مستويات هرم السلطة. إن توجيه مئات الملايين من براميل النفط لصالح حرس النظام الإيراني وبيت الولي الفقيه، مع توفير الحصانة الكاملة لشبكات الفساد، يؤكد أن ثروات الشعب الإيراني تُبدد لتمويل أجهزة البطش، بينما تترنح القطاعات الخدمية والمعيشية للمواطنين تحت وطأة الفقر والغلاء.»