الرئيسية بلوق الصفحة 34

اللجنة البريطانية لإيران حرة تدين موجة الإعدامات الأخيرة وتطالب بإحالة ملف النظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي

اللجنة البريطانية لإيران حرة تدين موجة الإعدامات الأخيرة وتطالب بإحالة ملف النظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي

أصدرت اللجنة البريطانية لإيران حرة بياناً صحفياً شديد اللهجة يوم 28 يوليو 2026، أدانت فيه بأشد العبارات الإعدامات العلنية الأخيرة التي نفذها النظام الإيراني بحق الشابين أمير حسين صفري وأبوالفضل سباهي في مدينة أصفهان، إلى جانب إعدام السجين السياسي مهدي خانكي والموجة المتصاعدة من الإعدامات في جميع أنحاء البلاد. وأكدت اللجنة أن هذه الأفعال الوحشية تشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية، وتأتي في إطار سياسة منهجية يمارسها نظام الولاية بهدف الترهيب وقمع المعارضة وإسكات الأصوات المطالبة بالتغيير.

إعدام تعسفي علني للشابين الثائرين أبو الفضل سباهي وأمير حسين صفري في أصفهان

أقدمت سلطات النظام الإيراني صباح اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 على تنفيذ حكم الإعدام التعسفي علناً بحق الشابين الثائرين أبو الفضل سباهي (24 عاماً) وأمير حسين صفري (27 عاماً) بمدينة أصفهان، وسط احتجاجات شعبية عارمة وإطلاق للغاز المسيل للدموع من قبل القوات القمعية. وجددت السيدة مريم رجوي دعوتها للمجتمع الدولي للتحرك العاجل لإنقاذ حياة باقي المعتقلين والمحكومين بالإعدام في سجون نظام الولاية.

أبو الفضل سباهي | أمير حسين صفري | أصفهان | النظام الإيراني | يوليو 2026

الإعدام العلني كأداة للترهيب ومؤشر على ضعف السلطة

وشدد بيان اللجنة على أن إعدام شابين علناً أمام الجمهور في أصفهان يمثل تصعيداً خطيراً واستخداماً لأساليب قروسطية تهدف إلى بث الرعب في المجتمع وعرقلة المطالب الشعبية المتزايدة بنيل الحرية والعدالة والتحول الديمقراطي. وأوضحت اللجنة أن الاعتماد المفرط على آلة الإعدامات والبطش لا يعبر عن قوة النظام الإيراني، بل يعكس عمق الأزمة التي يعاني منها وخوفه المتزايد من تجدد الانتفاضات الشعبية وتعاظم المقاومة المنظمة في الداخل.

وأضاف البيان أن الصراع المحوري اليوم في إيران يدور بين شعب يطمح للحرية والديمقراطية، وبين نظام استبدادي معادٍ لحقوق الإنسان تقوده المؤسسات العسكرية والأمنية، وعلى رأسها حرس النظام الإيراني الذي يمثل الأداة الرئيسية للقمع الداخلي والإعدامات وتزعزع الاستقرار الإقليمي.

المطالبة بإحالة الملف إلى مجلس الأمن وإرسال بعثة تقصي حقائق

ودعت اللجنة البريطانية لإيران حرة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حازمة تشمل:

  • الإحالة إلى مجلس الأمن الدولي: رفع ملف الانتهاكات المنهجية لـ النظام الإيراني إلى مجلس الأمن، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم بموجب القانون الدولي باعتبارها جرائم ضد الإنسانية.
  • إرسال بعثة تقصي حقائق: إيفاد بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق للتحقيق في حالات الإعدام الجارية، والتعذيب، والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري.
  • تفعيل العدالة الدولية: تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية لأنهائي حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها مسؤولو النظام الإيراني.
  • الإفراج الفوري: الوقف الفوري لكافة أحكام الإعدام والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين والمعتقلين المهددين بالإعدام الوشيك.

خبراء أمميون ينددون بأحكام الإعدام الصادرة بحق 12 متظاهراً في إيران

أصدر خبراء مستقلون تابعون للأمم المتحدة في جنيف بياناً شديد اللهجة أدانوا فيه فرض أحكام الإعدام الجائرة بحق 12 شاباً إيرانياً على خلفية مشاركتهم في انتفاضة يناير 2026. وطالب الخبراء الأمميون سلطات النظام الإيراني بوقف تنفيذ الإعدامات والإلغاء الفوري للأحكام، مشددين على أن محاكمة المتهمين في جلسة مغلقة دون معايير عادلة تشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي.

خبراء الأمم المتحدة | مفوضية حقوق الإنسان | أحكام الإعدام | النظام الإيراني | يوليو 2026
دعوة للحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي للتحرك العاجل

وحثت اللجنة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والاتحاد الأوروبي، والحكومات الديمقراطية على التنديد العلني بهذه الجرائم واتخاذ إجراءات عملية فورية لإيقاف آلة الإعدامات والقمع.

كما وجهت  اللجنة  نداءً خاصاً إلى الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي للتخلي عن سياسة التعبير عن القلق والاكتفاء بالبيانات الشفهية، والانتقال إلى تحرك دولي منسق وحاسم يضع حداً لجريمة الصمت التي تشجع سلطات نظام الولاية على تصعيد مجازرها بحق المعتقلين.

إيران .. مقتل عنصرين من قوات الأمن في هجومين منفصلين بإيرانشهر خلال أقل من 24 ساعة

إيران .. مقتل عنصرين من قوات الأمن في هجومين منفصلين بإيرانشهر خلال أقل من 24 ساعة

قُتل اثنان من عناصر قوات الأمن الإيرانية في هجومين مسلحين منفصلين وقعا خلال أقل من 24 ساعة في مدينة إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران، في تطور يعكس استمرار التوتر الأمني في المنطقة.

وأعلنت قيادة قوى الأمن في محافظة سيستان وبلوشستان، صباح الخميس 30 يوليو، في بيان رسمي، مقتل الشرطي ميثم كرمي، برتبة رقيب أول، إثر تعرض دورية أمنية لهجوم مسلح في مدينة إيرانشهر.

وأكدت وسائل إعلام رسمية، نقلاً عن شرطة المحافظة، وقوع الهجوم ومقتل العنصر الأمني، لكنها لم تكشف عن أي تفاصيل إضافية بشأن هوية المهاجمين أو ملابسات العملية.

هجوم قوات القمع على النساء البلوشيات في فارياب واعتداء وحشي على المحتجين

شنت القوات العسكرية والأمنية التابعة للنظام الإيراني هجوماً بحق تجمع احتجاجي للمواطنين البلوش في قرية بشموكي بمنطقة فارياب بمحافظة كرمان، مما أسفر عن إصابة عدد من النساء البلوشيات واعتقال آخرين. وجاء الاحتجاج رداً على منح مناجم الكروميت لجهات حكومية وحرمان الأهالي المحليين من حقوقهم الاقتصادية ومواردهم الطبيعية.

نساء بلوش | فارياب | كرمان | النظام الإيراني | يونيو 2026

وجاء هذا الحادث بعد أقل من يوم على مقتل مهران سالار زاده في هجوم مسلح منفصل داخل المدينة نفسها.

وذكرت مصادر محلية أن سالار زاده تعرض لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين مساء الأربعاء 29 يوليو، حوالي الساعة 10:30 ليلاً، أثناء وجوده أمام منزله في شارع خاتم الأنبياء 5 بمدينة إيرانشهر، ما أدى إلى مقتله متأثراً بجراحه.

وأفادت المصادر المحلية بأن مهران سالار زاده كان يشغل منصباً في جهاز الاستخبارات بمدينة إيرانشهر، بينما قالت قيادة الشرطة في سيستان وبلوشستان إنه أحد أفراد قوات الأمن برتبة رقيب أول.

ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي معلومات بشأن هوية منفذي الهجومين أو الدوافع التي تقف وراءهما، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العمليتين حتى وقت إعداد هذا التقرير.

رويترز تكشف كواليس إخفاق رضا بهلوي في تقديم نفسه بديلاً لقيادة إيران

رويترز تكشف كواليس إخفاق رضا بهلوي في تقديم نفسه بديلاً لقيادة إيران

نشرت وكالة رويترز، في 28 يوليو، تقريراً مطولاً تجاوز 5700 كلمة، تناولت فيه ما وصفته بـ «المحاولة المتعثرة» لرضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، لتقديم نفسه بوصفه مرشحاً لقيادة إيران في مرحلة ما بعد النظام الحالي، مستعرضةً جملة من الوقائع التي رأت أنها ساهمت في إضعاف هذا المسار.

وذكرت الوكالة أنه مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران هذا العام، بدا وكأن رضا بهلوي يقترب من لحظة سياسية حاسمة، رغم أنه لم يزر إيران منذ ما يقرب من نصف قرن، واستمر خلال تلك الفترة في نشاطه السياسي والإعلامي من الولايات المتحدة وأوروبا.

وأشار التقرير إلى أنه، بعد وقت قصير من اندلاع الحرب، أعلن رضا بهلوي عبر منصة إكس أن الإيرانيين طلبوا منه قيادة المرحلة الانتقالية بعد رحيل النظام، مضيفاً أنه قبل هذه المسؤولية.

وأضافت رويترز أن بهلوي ظهر في مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) الذي عقد في ولاية تكساس خلال شهر مارس، حيث حظي باستقبال من أنصاره، إلا أن التطورات اللاحقة للحرب والاتفاقات السياسية أدت، بحسب التقرير، إلى تراجع الزخم الذي كان يحيط بترشيحه بوصفه أحد أبرز الأسماء المطروحة لقيادة إيران في حال حدوث تغيير سياسي.

وتطرق التقرير إلى موقف الإدارة الأمريكية، موضحاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال في يناير إن رضا بهلوي «يبدو جيداً»، لكنه أضاف أنه لا يعرف كيف سيكون أداؤه داخل بلاده.

ونقلت الوكالة عن مصدرين مطلعين أن مسؤولاً أمريكياً رفيع المستوى طلب، خلال اجتماع عقد في مجلس الأمن الدولي في 15 يناير لمناقشة قمع الاحتجاجات في إيران، من أحد النشطاء الإيرانيين عدم إثارة اسم رضا بهلوي، رغم أن ذلك الناشط كان من مؤيديه.

مشروع تضخيم رضا بهلوي ودوره في حرف مسار انتفاضة الشعب الإيراني

كشف تقرير تحليلي عن استراتيجية سيبرانية يعتمدها النظام الإيراني لتضخيم رضا بهلوي عبر حسابات وهمية تُدار من داخل طهران لإحداث الانقسام وشق صفوف المعارضة الحقيقية. وتؤكد تقارير صادرة عن مراكز بحثية مثل «Threadstone 71» ومجلة «Time» أن الترويج للنظام البائد يُعد صناعة أمنية تهدف لتشتيت الانتفاضة وتوفير الذرائع لقمع ثوار الشعب الذين يرفعون شعار «لا للشاه ولا للملا» وتثبيت سلطة الولي الفقيه.

رضا بهلوي | العمليات السيبرانية | الولي الفقيه | النظام الإيراني | يوليو 2026

كما أشارت رويترز إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو لم يتضمن أي إشارة إلى تغيير النظام، بل نص على احترام سيادة إيران وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما اعتبرته الوكالة مؤشراً على ابتعاد واشنطن عن دعم أي مشروع يهدف إلى تنصيب رضا بهلوي في السلطة.

وفي السياق نفسه، نقل التقرير عن جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، قوله بعد الإعلان عن التفاهم الأمريكي الإيراني إن الرئيس الأمريكي «لم يقل إطلاقاً إن هدفه هو إيصال رضا بهلوي إلى قيادة إيران»، وهو ما دفع بهلوي وفريقه إلى توجيه انتقادات حادة للاتفاق عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتناول التقرير أيضاً أوضاع المعارضة الإيرانية، مشيراً إلى أن الجهود التي شارك فيها رضا بهلوي لتوحيد قوى المعارضة خلال السنوات الماضية لم تحقق نتائج ملموسة، وأن عدداً من المبادرات انتهى إلى الفشل.

وبحسب ثلاثة مصادر تحدثت إليها رويترز، فإن إحدى محاولات توحيد المعارضة في عام 2023 شهدت خلافات حادة، من بينها اتهامات لزوجة رضا بهلوي بالإساءة إلى عدد من قادة المعارضة، وهي اتهامات نفتها لاحقاً.

كما نقلت الوكالة عن ناشطين سياسيين أن أداء رضا بهلوي في حملة المطالبة بإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب اتسم، بحسب وصفهما، بكثرة التصريحات وقلة التحركات العملية.

وخلص تقرير رويترز إلى أن رضا بهلوي، رغم الدعم الذي يحظى به من بعض أنصاره في الخارج، واجه عقبات سياسية داخل المعارضة الإيرانية، كما لم يحصل على دعم أمريكي رسمي لتقديمه بوصفه بديلاً لقيادة إيران، الأمر الذي جعل مساعيه لتحقيق هذا الهدف تواجه انتكاسات متتالية.

وأوضحت وكالة رويترز أن إعداد هذا التحقيق استند إلى مقابلات مع أكثر من خمسين شخصاً، بينهم ثمانية من المستشارين الحاليين والسابقين لرضا بهلوي، إضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق القانونية وتحليل كمية كبيرة من التسجيلات المصورة والصور والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به وبأنصاره، الذين يدعو بعضهم إلى إعادة النظام الملكي الذي حكم إيران قبل ثورة عام 1979.

وأشار التقرير إلى أن أبرز مصدر لشرعية رضا بهلوي السياسية يتمثل في كونه نجل آخر شاه لإيران، إلا أن الوكالة ترى أنه، بخلاف شخصيات قادت تحولات سياسية كبرى مثل نيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا أو ليخ فاليسا في بولندا، وكذلك الإسلاميين الذين أطاحوا بحكم والده، لا يمتلك حركة جماهيرية منظمة داخل إيران قادرة على تسلم السلطة.

وأضافت رويترز أن السلطات الإيرانية عملت، على مدى السنوات الماضية، على إضعاف مختلف التيارات المعارضة من خلال اعتقال أو إعدام آلاف المعارضين، فضلاً عن ما وصفته بمحاولات استهداف منتقدي النظام خارج البلاد، الأمر الذي حال دون بروز شخصيات معارضة أخرى يمكن أن تنافس رضا بهلوي على موقع القيادة.

ورغم ذلك، رفض رضا بهلوي توصيف مساعيه بأنها تشهد تراجعاً، واعتبر أن ما يجري يمثل عملية تعبئة واسعة للإطاحة بالنظام.

وقال في تصريح لرويترز إن الحديث عن عدم امتلاكه قاعدة شعبية منظمة داخل إيران “غير صحيح”، مؤكداً أن أعداداً كبيرة من الإيرانيين استجابوا لدعوته إلى التظاهر يومي 8 و9 يناير، وأن كثيرين منهم قتلوا برصاص قوات النظام.

وأضاف أنه على تواصل مع قادة أكثر من ألف مجموعة تنشط في أوساط العمال والجامعات والدوائر الدينية والقومية، بهدف الاستعداد للتحرك عندما تتوافر الظروف المناسبة.

إلا أن رويترز أوضحت أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذا الادعاء أو من عدد المجموعات التي تعمل بالفعل داخل إيران بالتنسيق مع رضا بهلوي.

كما نقل التقرير عن بهلوي قوله إن القمع الدموي للاحتجاجات في يناير غيّر موقفه من مسألة التدخل الخارجي، مشيراً إلى أن حجم الضحايا دفعه إلى إعادة تقييم رؤيته السياسية.

مجلة إيطالية: ضجيج إعلامي حول رضا بهلوي يصطدم بالواقع السياسي لإيران

خلص تحليل نشرته مجلة «بانوراما» الإيطالية إلى أن المحاولات الغربية لتصوير رضا بهلوي كبديل سياسي لإيران تتجاهل واقع الشارع والافتقار الصريح لأي شرعية شعبية في الداخل. وأوضحت المجلة أن تراجع الاهتمام الإعلامي به يكشف تهاوي السرديات المصنوعة بالدعاية الخارجية، مشددة على أن البديل الحقيقي يتحدد من خلال الحراك الميداني والتطورات الفعلية داخل البلاد وليس عبر الترويج الإعلامي.

مجلة بانوراما | رضا بهلوي | الشارع الإيراني | النظام الإيراني | يوليو 2026

وأضافت الوكالة أن مسؤولاً إيرانياً صرح لها، في يناير، بأن عدد قتلى الاحتجاجات بلغ ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص، بينما يؤكد رضا بهلوي أن العدد الحقيقي وصل إلى أربعين ألف قتيل، وهو رقم أشارت رويترز إلى أنه لم يتسن لها التحقق منه بشكل مستقل.

وتابع تقرير رويترز بالقول إن رضا بهلوي لم يزر إيران منذ نحو 48 عاماً، إذ غادر البلاد عام 1978 وهو في السابعة عشرة من عمره متوجهاً إلى ولاية تكساس الأمريكية لتلقي تدريب على قيادة الطائرات النفاثة في قاعدة ريس الجوية.

وأشار التقرير إلى أن حياة بهلوي في المنفى شهدت سلسلة من المآسي العائلية، إذ توفي والده، آخر شاه لإيران، عام 1980 بعد إصابته بالسرطان، كما توفيت شقيقته ليلى بهلوي في لندن عام 2001 نتيجة جرعة زائدة من المخدرات، بينما انتحر شقيقه علي رضا بهلوي، الباحث في جامعة هارفارد، عام 2011.

ونقلت الوكالة عن ثلاثة أشخاص يعرفون بهلوي منذ سنوات أنه، رغم بلوغه الخامسة والستين من العمر، لم يشغل وظيفة ثابتة بأجر طوال حياته، بل كرس سنوات منفاه للعمل السياسي، مقدماً نفسه بوصفه أحد قادة المعارضة الإيرانية، بمساندة مجموعة متغيرة من المؤيدين، تحول بعضهم لاحقاً إلى منتقدين له.

وفي هذا السياق، قال علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، إن من يتحاور مع رضا بهلوي يلاحظ أنه «يهتم بكرة القدم والطعام والتصوير أكثر من اهتمامه بالسياسة»، مضيفاً أن الانطباع السائد عنه منذ سنوات هو أنه يفتقر إلى المقومات المطلوبة لقيادة سياسية.

كما نقلت رويترز عن الكاتب الأمريكي سكوت أندرسون، مؤلف كتاب «شاه الملوك: الثورة الإيرانية»، قوله إن رضا بهلوي «عاش داخل فقاعة ملكية»، مضيفاً أن كثيراً مما سمعه داخل أوساط الجالية الإيرانية في الخارج يصور بهلوي كشخصية «خفيفة الوزن وغير جادة».

حوادث عنف مرتبطة ببعض أنصاره

وتناول التقرير سلسلة من الحوادث التي قالت رويترز إنها وثقتها وتتعلق بتصرفات منسوبة إلى بعض مؤيدي رضا بهلوي في أوروبا.

وأشارت إلى حادث وقع في 9 مارس في العاصمة البريطانية لندن، عندما تعرض الصحفي الكردي العراقي سيلاشور، الذي كان يغطي توتراً أمام مطعم كردي، لاعتداء من قبل عدد من الأشخاص بعد اندلاع مشادة على خلفية مطالبة مؤيدين لرضا بهلوي برفع علمهم داخل المطعم.

وقال الصحفي لرويترز إنه تعرض للضرب المبرح، ما أدى إلى نقله إلى المستشفى بسبب إصابات في الأضلاع، وإنه لا يزال يعاني من آلام في الظهر والساقين.

وأضاف التقرير أن الشرطة عرضت عليه صور عدد من المشتبه بهم، وتمكن من التعرف على أحدهم، فيما ذكرت رويترز أنها راجعت حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي ووجدت منشورات وصوراً تظهر مشاركته في تجمعات مؤيدة لرضا بهلوي.

وأكدت الوكالة أن هذه الواقعة تمثل واحدة من أربع حوادث وثقتها خلال الفترة الأخيرة في بريطانيا وهولندا والنمسا، قالت إنها تضمنت أعمال عنف أو مضايقات ارتكبها أشخاص مؤيدون لرضا بهلوي. كما أشارت إلى أن السلطات الكندية وجهت في مارس اتهامات إلى اثنين من أنصاره في قضية مقتل أحد منتقديه.

وفي هولندا، ذكرت رويترز أن شرطة لاهاي تحقق في حملات إلكترونية تتعلق بمزاعم مضايقة وتهديد إيرانيين مقيمين هناك، مشيرة إلى أن شبنم حسيني أعلنت عبر حسابها في “إنستغرام” أنها خضعت لتحقيق استمر خمس ساعات ونصف الساعة بشأن اتهامات تتعلق بنشر بيانات شخصية لإيرانيين، قبل أن تختتم منشورها بشعار «جاويد شاه»، فيما تظهر حساباتها دعماً متكرراً لرضا بهلوي.

أما في فيينا، فأورد التقرير أن صاحب مطعم إيراني، مهدي شاه‌پروري، قال إن أشخاصاً عرفوا أنفسهم بأنهم من أنصار رضا بهلوي طالبوه برفع علمهم داخل المطعم، وعندما رفض، هددوه بالإضرار بنشاطه التجاري وأساءوا إلى العاملين وأثاروا مخاوف الزبائن.

وأضافت رويترز أن محكمة فيينا أدانت هذا الشهر أحد المتهمين بتهمتي التهديد والإكراه، وقضت بإلزامه بدفع تعويض رمزي قدره 100 يورو لصاحب المطعم، بينما لا تزال السلطات القضائية تحقق مع امرأة يشتبه في تورطها في القضية.

كما أشار التقرير إلى حادثة أخرى وقعت في لندن، حيث قال مشاركون في مؤتمر عقدته شخصيات أكاديمية ومعارضة إيرانية إن منظمي المؤتمر نصحوا بعض الحضور بمغادرة الفندق عبر المخرج السفلي خشية وقوع أعمال عنف من قبل مجموعة من مؤيدي رضا بهلوي كانت متجمعة خارج المبنى.

وأضاف أحد المشاركين، بحسب رويترز، أنه غادر سيراً على الأقدام، فتعرض للبصق ومحاولة الاعتداء، كما طُلب منه ترديد شعار «جاويد شاه»، وعندما رفض، تعرض للبصق مرة أخرى. وأوضحت الوكالة أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من هذه الرواية.

كما تناول تقرير رويترز الانتقادات التي يوجهها عدد من معارضي رضا بهلوي، والتي تتمحور حول عجزه، بحسب هؤلاء، عن ضبط الخطاب التصادمي الذي يتبناه بعض المقربين منه، بمن فيهم زوجته ياسمين بهلوي، معتبرين أن ذلك ساهم في تعميق الانقسامات داخل المعارضة الإيرانية.

وأشار التقرير إلى أن عدداً من شخصيات المعارضة أطلقوا في مطلع عام 2023 مبادرة لتوحيد صفوفهم عُرفت باسم «ائتلاف جورج تاون»، نسبة إلى الاجتماع الأول الذي عقد في جامعة جورج تاون بواشنطن.

وبحسب ثلاثة مصادر تحدثت إلى رويترز، شهد اجتماع عقد في تورونتو في مارس 2023 توتراً عندما دخلت ياسمين بهلوي إلى غرفة كان ينتظر فيها المشاركون قبل بدء إحدى الندوات، وقالت لهم إنهم «لا يشكلون شيئاً مقارنة بزوجها». إلا أن ياسمين بهلوي نفت هذه الرواية بشكل قاطع، ووصفتها بأنها «مختلقة بالكامل».

وأضاف التقرير أن عدداً من المقربين من رضا بهلوي تعرضوا أيضاً لانتقادات بسبب تصريحاتهم تجاه معارضين آخرين.

ومن بين هؤلاء سعيد قاسمي نجاد، أحد أبرز مساعدي رضا بهلوي، الذي كتب في منشور على منصة إكس خلال يناير: «إما أن تكون مع الأمير رضا بهلوي أو مع الجمهورية الإسلامية، ومن يضعف قائد الميدان لأي سبب فهو يخدم العدو.»

كما نقلت رويترز عن الناشط المدني الإيراني حسين رونقي، الذي سبق أن اعتقل مرات عدة داخل إيران، قوله إنه تعرض مراراً لحملات تشهير وهجمات من قبل مؤيدين لرضا بهلوي، مضيفاً أنه لا يحمل بهلوي مسؤولية مباشرة عن تلك التصرفات، لكنه يرى أن عليه «مسؤولية سياسية وأخلاقية» في إدانة التهديدات والتخوين ومحاولات إسكات المعارضين بصورة واضحة ومتكررة.

قضية مسعود مسجودي

وتوقف التقرير عند قضية الأكاديمي الإيراني الكندي مسعود مسجودي، الذي عُثر على جثته في 6 مارس بالقرب من مدينة فانكوفر، بعدما أبلغ جيرانه عن اختفائه.

وأشارت رويترز إلى أن السلطات الكندية وجهت لاحقاً تهمة القتل من الدرجة الأولى إلى شخصين من مؤيدي رضا بهلوي في هذه القضية.

وأوضح التقرير أن مسجودي كان من المؤيدين السابقين لرضا بهلوي، وشارك معه عام 2021 في لقاء مطول عبر منصة زوم، كما كانت تربطه علاقات بعدد من مساعديه، بينهم سعيد قاسمي نجاد وأمير اعتمادي، قبل أن يبتعد لاحقاً عن هذا التيار.

وأضافت الوكالة أن مسجودي رفع عام 2024 سلسلة دعاوى أمام المحكمة العليا في مقاطعة بريتيش كولومبيا ضد رضا بهلوي وعدد من أنصاره، تضمنت اتهامات بقيادة حملات تشهير إلكترونية ضد ناشطين إيرانيين معارضين، معتبراً أن بهلوي يتحمل مسؤولية سياسية عن تصرفات مؤيديه.

وأشارت رويترز إلى أن رضا بهلوي لم يرد في البداية على الدعويين المقامتين ضده، لكنه قدم لاحقاً إفادتين رسميتين نفى فيهما جميع الاتهامات، وقال إنه «لا يعرف مسعود مسجودي».

غير أن التقرير أشار إلى أن الرجلين كانا قد شاركا بالفعل في لقاء عبر الإنترنت عام 2021، وأن جزءاً من ذلك اللقاء نشر لاحقاً على موقع يوتيوب، بينما أوضح رضا بهلوي للوكالة أنه شارك خلال السنوات الماضية في آلاف الاجتماعات عبر تطبيق «زوم»، ولا يتذكر هذا اللقاء تحديداً.

وأضافت رويترز أن مسجودي كان قد أعرب، قبل مقتله، عن اعتقاده بأن شخصين من أنصار رضا بهلوي كانا يخططان لاغتياله، كما ترك رسائل أوصى بتسليمها إلى الشرطة في حال مقتله.

وذكرت الوكالة أن طبيبة محلية قدمت إفادة أمام المحكمة قالت فيها إن أحد المتهمين طلب منها دواءً للتخلص من مسجودي، إلا أنها رفضت ذلك الطلب.

وبعد العثور على جثة مسجودي، وجهت السلطات الكندية إلى الشخصين اللذين اتهمهما قبل وفاته تهمة القتل، ولا تزال القضية منظورة أمام القضاء.

وأكدت رويترز أنه لا توجد أي أدلة تشير إلى تورط رضا بهلوي في جريمة القتل، ونقلت عنه قوله إن ما حدث «مأساة»، وإن كل من يثبت تورطه يجب أن يمثل أمام القضاء وينال العقوبة التي يستحقها.

الجدل حول حملة تصنيف حرس النظام الإيراني

وفي محور آخر، تناول التقرير دور رضا بهلوي في الحملة الدولية المطالبة بإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم التنظيمات الإرهابية.

وأشار إلى أن بهلوي أكد لرويترز أنه كان من أوائل الداعين إلى هذا الإجراء خلال السنوات العشر الماضية، وأنه دعم هذه المطالب مراراً.

لكن ناشطين مشاركين في الحملة قالا للوكالة إن مساهمة رضا بهلوي اقتصرت، في معظمها، على منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبيان صحفي واحد، دون مشاركة عملية في الأنشطة الميدانية.

كما نقلت رويترز عن عليرضا آخوندي، النائب الإيراني الأصل في البرلمان السويدي، قوله إنه التقى رضا بهلوي مرتين عام 2023 طالباً منه دعم حملة أوروبية لإدراج الحرس على قوائم الإرهاب، سواء بتوقيع بيان مشترك أو بالمشاركة في تجمعات عقدت في ستراسبورغ وبروكسل.

وأضاف آخوندي أنه اقترح على رضا بهلوي أن يتولى قيادة الحملة إذا رغب في ذلك، إلا أنه لم يتلق أي رد، مشيراً إلى أن بهلوي لم يوقع البيان ولم يشارك في أي من الفعاليات، رغم استمراره في نشر تغريدات مؤيدة للمطلب على وسائل التواصل الاجتماعي.

تتمة التقرير

كما تناول تقرير رويترز الخلافات التي رافقت الحملة الدولية المطالبة بإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم التنظيمات الإرهابية، مشيراً إلى أن عدداً من الناشطين المشاركين فيها اتهموا رضا بهلوي بعدم تقديم دعم فعلي للحملة.

ونقلت الوكالة عن حسن وركياني، الذي شارك في الحملة، قوله إن رضا بهلوي قاطع الحملة وامتنع عن المشاركة في جميع فعالياتها، مضيفاً أن ذلك انعكس سلباً على مسارها.

وأضاف وركياني أنه بعد أيام قليلة من اللقاء الثاني الذي جمع النائب السويدي من أصل إيراني عليرضا آخوندي برضا بهلوي، أعلن عدد من مؤيدي الأخير انسحابهم من الحملة، كما توقفت التبرعات المالية المخصصة لها.

وقال وركياني إن الأشخاص الذين كانوا يشاركون سابقاً في اجتماعات الحملة أصبحوا لاحقاً يعارضونها، بل إن بعضهم بدأ يشكك في جدوى المطالبة بتصنيف حرس النظام الإيراني تنظيماً إرهابياً.

من جانبه، قال عليرضا آخوندي إن حملة منظمة للتشهير استهدفته عبر وسائل التواصل الاجتماعي واتهمته بالفساد، مضيفاً أنه تلقى تهديدات بالقتل دفعت السلطات السويدية إلى توفير حماية أمنية له على مدار الساعة، وهي إجراءات لم تؤكدها أو تنفها أجهزة الأمن السويدية لأسباب أمنية.

وأشار التقرير إلى أن آخوندي واصل نشاطه إلى أن أعلن الاتحاد الأوروبي في يناير إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، بعد سنوات من إدراج الولايات المتحدة له على قائمتها عام 2019.

وأضافت رويترز أن رضا بهلوي رحب بهذا القرار في منشور على منصة إكس، معتبراً تصنيف الحرس خطوة إيجابية.

وفي جانب آخر، تناول التقرير مسألة التمويل الذي يعتمد عليه رضا بهلوي.

وذكرت رويترز أنه بعد الحرب التي شهدتها المنطقة العام الماضي، أنشأ خمسة عشر رجل أعمال إيراني – أمريكي مجموعة عبر تطبيق «واتساب» لمناقشة التطورات السياسية، قبل أن يرتفع عدد المشاركين فيها إلى 28 عضواً.

الغارديان: تمجيد جهاز السافاك يضع رضا بهلوي في مرمى الانتقادات ويعري التوجهات الفاشية لتياره

سلط تقرير نُشر في صحيفة «الغارديان» للكاتب روبرت تايت الضوء على الضغوط المتزايدة التي يواجهها رضا بهلوي للنأي بنفسه عن الإرث الدموي لجهاز «السافاك». وبيّن التقرير أن محاولات أتباعه إعادة إحياء رموز الاستبداد الشاهنشاهي قد ارتدت سلباً على شرعيته المدعاة، كاشفةً عن توجهات فاشية وإقصائية تعزز عزلته التامة عن واقع الحراك الميداني داخل إيران.

صحيفة الغارديان | رضا بهلوي | جهاز السافاك | النظام البائد | يونيو 2026

ونقلت الوكالة عن أحد المشاركين قوله إن الشركات التي يديرها أعضاء المجموعة تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار، إلا أن معظمهم لم يقتنع بأن رضا بهلوي هو الشخصية المناسبة لقيادة المرحلة المقبلة.

وأضاف المصدر أن أقل من عشرة أشخاص فقط قدموا تبرعات تجاوز مجموعها ثلاثة ملايين دولار.

وقال رضا بهلوي لرويترز إنه بدأ مؤخراً في السعي للحصول على تبرعات كبيرة، موضحاً أن نشاطه كان يعتمد في السابق بصورة رئيسية على التبرعات الصغيرة، ومؤكداً أنه لم يتلق أي تمويل من حكومات أو من الأموال العامة الأجنبية.

وأشارت الوكالة إلى أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من جميع مصادر تمويله.

من جانبه، أوضح كامران خوانساري نيا، مدير مكتب رضا بهلوي، أن هذه الأموال تُنفق على الجوانب الأمنية، والرحلات، ورواتب الموظفين، والأنشطة الإعلامية، إضافة إلى ما وصفه بالاستعدادات لمرحلة انتقالية محتملة.

لكن أحد رجال الأعمال الإيرانيين – الأمريكيين الذين ساهموا في تمويل أنشطة بهلوي قال إن المتبرعين كانوا يتوقعون أن يمنحهم بهلوي اهتماماً أكبر وأن يأخذ بملاحظاتهم، إلا أن ذلك لم يحدث، على الرغم من الاجتماعات المتكررة التي عقدها معهم عبر الاتصال المرئي.

وأضاف أنه توقف عن تقديم أي تمويل إضافي، قائلاً: «نحن رجال أعمال، ومن الطبيعي أن نتوقع عائداً على استثماراتنا.»

واختتمت رويترز تقريرها بالإشارة إلى أن رضا بهلوي يواجه اليوم اختباراً سياسياً أكثر صعوبة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراء مفاوضات مع الحكومة الإيرانية.

وأضافت الوكالة أن واشنطن لا تتبنى سياسة تغيير النظام في إيران، وهو ما اعتبرته عاملاً لا يصب في صالح المشروع السياسي الذي يسعى رضا بهلوي إلى تحقيقه، ويحد من فرص تقديمه بوصفه بديلاً محتملاً لقيادة البلاد.

مقابلة خاصة لـ قناة المقاومة الإيرانية مع السيناتور تيرزي

مقابلة خاصة لـ قناة المقاومة الإيرانية مع السيناتور تيرزي: برنامج النقاط العشر للسيدة رجوي هو السبيل الوحيد لتغيير النظام

تأكيد السيناتور جوليو تيرزي على ضرورة فرض عزلة شاملة على النظام الإيراني ودعم برنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي

وصف السيناتور جوليو تيرزي، رئيس لجنة سياسات الاتحاد الأوروبي في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق، في مقابلة خاصة مع قناة سيماي آزادي، المؤتمر المنعقد في البرلمان الإيطالي بالتزامن مع حضور السيدة مريم رجوي بأنه نجاح كبير. وأكد على ضرورة فرض عزلة شاملة على النظام الحاكم وتطبيق عقوبات أكثر صرامة، معتبراً أن برنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي يمثل المنصة الوحيدة المعتمدة لتحقيق إيران ديمقراطية، رافضاً كلياً أي بدائل زائفة، بما في ذلك بقايا الديكتاتورية السابقة.

شكراً جزيلاً على هذه المقابلة وعلى إتاحة الفرصة لي لأقول إن هذا الاجتماع في مجلس النواب الإيطالي، داخل القاعة الرئيسية بالبرلمان وهي مكان تاريخي، كان نجاحاً كبيراً؛ اجتماع شهد حضور جمع غفير من المواطنين واللاجئين السياسيين الإيرانيين هنا في إيطاليا، إلى جانب حشد كبير من النواب والمسؤولين والشخصيات؛ ومن بينهم فابيو رامبيلي، نائب رئيس البرلمان، وزميلتنا نايكي غروبيوني التي نظمت هذا الحدث، ورودي جولياني، رئيس البلدية الأسبق، وروبيرت كينيدي، عضو الكونغرس الأسبق المعروف والشخصية المرموقة والحقوقي البارز الذي كان أحد أصحاب الصياغة الأساسية لميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية، وزميلي سكوريا، والعديد من الشخصيات الأخرى.

البرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي

أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026

أقول إن هذا كان نجاحاً كبيراً خلال زيارة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى روما؛ تلك الزيارة التي شكل هذا الحدث ذروة برنامجها الكامل. لقد كان حضور هذه الاجتماعات مهماً جداً بالنسبة لي كمستمع لتصريحات الآخرين، ولكنه نقل إليّ وإلى المتحدثين الإيطاليين الآخرين شعوراً بأهمية هذا التجمع، وتبادل الآراء، والتركيز على منصة مشتركة تمثل برنامج النقاط العشر للسيدة رجوي. 

إنها منصة تركز على المبادئ الأساسية لحكم ديمقراطي يجب أن ينبثق من قلب الكارثة الحالية لنظام الملالي؛ منصة تقوم على الحرية الكاملة للأديان، والقوميات، والتعددية، والتخلي التام عن أسلحة الدمار الشامل. هذه أفكار عميقة الجذور وقادت حركة السيدة مريم رجوي لفترة طويلة، وباتت اليوم أعمق فهماً ومتابعةً من قبل العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي والبرلمانات الغربية، بما في ذلك الكونغرس الأمريكي. لقد شهدتُ اليوم طفرة وقفزة كبيرة في فهم وتعهد الأشخاص الذين حضروا هنا، والذين يمثلون شريحة واسعة من الرأي العام والواقع السياسي الإيطالي، ومن هنا تنبع أهمية هذه القمة.

إن الرسالة التي سعوا لإرسالها اليوم هي أن ما تقوم به منظمة مجاهدي خلق وما حققته على مدى الـ 47 عاماً الماضية، وما تواصل القيام به بشكل متزايد في ظل هذه الظروف الصعبة والكارثة الجيوسياسية التي أحدثها الملالي والتي تتجه نحو الأسوأ، يثبت أن الأحداث الجارية في إيران تشكل تهديداً مباشراً لأوروبا والمجتمع الدولي بأسره. صحيح أنهم لم يحصلوا على قدرة نووية عسكرية، لكنهم استخدموا أسلحة دمار شامل أخرى تتمثل في السيطرة على المضائق البحرية؛ وهم يفعلون ذلك لأنهم باتوا ضعفاء جداً. لقد فقدوا موطئ قدمهم في منطقة الشرق الأوسط بأسرها؛ فقدوا سوريا التي كانت أقرب حلفائهم، وفقدوا جزءاً من نفوذهم في العراق، ولم تعد لديهم القوة العسكرية السابقة في اليمن عبر الحوثيين. 

بالتالي، هناك أزمة سياسية كبرى، إذ من الواضح أن هناك انقساماً وتفككاً بين العناصر المختلفة للنظام، ولم يعد لديهم قيادة؛ لقد فقدوا الكادر القيادي بأكمله، لأن المومياء أو ما تبقى من الولي الفقيه مجتبى خامنئي ليس قائداً بحال من الأحوال. لم يُسمع له صوتٌ مباشر قط، وبالتأكيد ليس قائداً ‘كاريزمياً’ على غرار أسلافه بأسوأ معاني الكلمة.

من هنا، يتحول النظام الحاكم إلى مشكلة هائلة للمجتمع الدولي، ولا يمكن إجراء أي مفاوضات معه؛ لأن تاريخ كل هذه العقود من الحوار، ومحاولات التفاوض، والاتفاق النووي (JCPOA) أثبت أن كل هذا لم يؤدِ إلى شيء. وكما كان يقول رودي جولياني، كم من الأموال، مئات الملايين نقداً، أرسلتها إدارة أوباما إلى هذا النظام الإرهابي، والتي أُنفقت جهاراً على النشاطات الإرهابية؛ لقد شدد رودي جولياني اليوم على هذه النقطة بشكل كبير، وأعتقد أنها نقطة في غاية الأهمية؛ فقد أظهرت أن كل تلك الأموال لم تحقق أي نتيجة، ولم يحصل أي إنجاز، ولا حتى أدنى تحسن في سلوك الملالي تجاه بقية العالم.

بناءً على ذلك، لا يوجد أي حل آخر؛ لا يوجد طريق ثالث أو ثانٍ سوى تغيير النظام. يجب أن يتغير النظام؛ هذه ضرورة يجب على الجميع إدراكها، وأعتقد أن هذه النقطة تم استيعابها اليوم. ولكن كيف يمكن القيام بذلك؟ كيف يمكن لأوروبا ولدولة مثل إيطاليا المساعدة في هذه العملية؟ هذه المساعدة تتأتى من خلال فرض عقوبات أشد قسوة، وعزل شبكة السفارات والشبكات الإيرانية المتورطة في الأنشطة الإرهابية، والتضليل، والتلاعب برأينا العام. هذه عناصر يجب أن تصبح الجوهر الأساسي للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط. لذلك، هناك حاجة لتغيير؛ وضخ طاقة جديدة يجب إقناع جميع الأوروبيين بها. لكن هذا يتوقف على التواصل الذي تقدمه كل حكومة، وأن توضح هذه الحقيقة لناخبينا ولرأينا العام. وأنا واثق من أنها عملية يجب أن تحدث قريباً، وتستطيع المبادرات مثل تلك التي شهدناها اليوم في البرلمان، وسنواصلها غداً في مؤسسة لويجي إيناودي وغيرها من اللقاءات غير الرسمية مع الشخصيات الإيطالية والأوروبية في روما، أن تسهم كثيراً في تحقيقها.

أما البدائل التي ليست ببدائل، فهي نسخ مزيفة؛ أفراد مزيفون يدّعون أنهم يحملون إرث الشاه السابق، وبالتالي يربطون أنفسهم بالماضي الماجد لـبلاد ‘فارس’ التي كانت تديرها في أواخر القرن الماضي عائلة الشاه، أي عائلة بهلوي. لكن هذا في الواقع تزييف كامل؛ لأنه قبل كل شيء، هو شخص مخادع. في كل مرة يفتح فيها فمه، يشير إلى عظَمة إرث والده، أي الشاه؛ في حين أنه كما قال رودي جولياني، كان مجرد لص، لم يكن سوى لص، وليس لصالً فحسب، بل كان أيضاً مجرماً تماماً مثل المجرمين الذين يديرون البلاد الآن؛ إذ لا أحد يعلم بالضبط كم من الناس قُتلوا على يد جهاز السافاك (SAVAK)، أو أُرسلوا إلى السجون وتعرّضوا للتعذيب، وكم عدد الذين شُردوا خلال فترة حُكمه، ولا سيما حجم الأموال التي سُرقت أو مُنحت مجاناً لشركات النفط البريطانية.

مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية: نظام الولي الفقیة لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة

أكدت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بمؤسسة إيناودي الإيطالية، أن نظام الولي الفقیة يواجه أزمة وجودية متفاقمة تتجلى في الانقسامات العميقة والعجز الاقتصادي. وشددت على أن التدخل الأجنبي لن يسقط النظام، بل إن التغيير الحقيقي يكمن في الداخل الإيراني وينبع من إرادة الشعب ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الاعتماد على الإعدامات والحروب لن يحمي النظام من التلاحم المصيري بين الانتفاضة الشعبية ووحدات المقاومة.

مؤسسة إيناودي | مريم رجوي | وحدات المقاومة | نظام الولي الفقیة | يوليو 2026

 ومرة أخرى لنقل ما قاله رودي جولياني حين أشار إلى أن 15% فقط من العائدات كانت تُعطى لإيران، بينما تُمنح 85% لشركات النفط الكبرى. هذا الأمر أتاح بوضوح مساحة مالية هائلة للشاه السابق، وتلت ذلك تجربة مصدق الذي حاول تغيير هذا الوضع، وأنت تعرف جيداً كيف كانت نهايتها غير السعيدة.

لذا، فإن تاريخ الشاه سلبي للغاية؛ وفي كل مرة يُسأل فيها هذا المدّعي الجديد للعرش أو الشعار العائلي المصنوع ذاتياً عن إرث والده، فإنه إما يقول: ‘أوه، لقد كان إرثاً عظيماً، ودورة رائعة لبلادي، وعظمة وشكوه كبيرة’؛ أو يقول في أوقات أخرى: ‘لا، هذا مجرد تاريخ والتاريخ هو من يقضي فيه، وهذا أمر لا أستطيع الخوض فيه لأن على المؤرخين قوله’.

حسناً، يمكنك أن تتخيل أن ابن هتلر – لو كان موجوداً – كان سيرد بالكلمات نفسها! أقصد أن أولئك الذين يلهثون وراء هذا الموضوع لأسباب اجتماعية، معتقدين أن القرب من أمير يدّعي التقاطع مع تقاليد عريقة، وإرث كبير، ودم ملكي أزرق – كما نقول في روما بدلاً من الدم الأحمر بلون مختلف – يمنحهم نوعاً من المكانة الاجتماعية، ويعتقدون أن هذا خيار جدي، هم غائبون تماماً عن الواقع وخارج هذا العالم.

رويترز: الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على شركات وسفن مرتبطة بالنظام الإيراني

رويترز: الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على شركات وسفن مرتبطة بالنظام الإيراني

أفادت وكالة رويترز أن الولايات المتحدة فرضت، يوم الأربعاء، حزمة جديدة من العقوبات المرتبطة بالنظام الإيراني، استهدفت شركتي تأمين، و10 كيانات، وثماني ناقلات نفط، في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات الجديدة تستهدف ما وصفته بمحاولات النظام الإيراني تحقيق إيرادات من حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن ستة من الكيانات المشمولة بالعقوبات تقع في الصين.

أوليغارشية الفساد والنهب الممنهج في إيران: اعترافات متأخرة وقرع لأجراس التاريخ

سلط تقرير تحليلي الضوء على مظاهر الفساد والنهب الممنهج داخل النظام الإيراني، مشيراً إلى اعترافات صادمة نشرتها صحيفة «جمهوري إسلامي» الحكومية تفيد بتفشي الظلم وخيانة ثقة الشعب الإيراني. وتكشف هذه الاعترافات المتأخرة عن تهاوي ركائز السلطة وتعرية العقود الأربعة الماضية من الجرائم المالية والسياسية، مؤكدة حتمية المحاسبة التاريخية مع تصاعد الوعي الشعبي ضد نظام الولاية.

أوليغارشية الفساد | النهب الممنهج | صحيفة جمهوري إسلامي | النظام الإيراني | نوفمبر 2025

وجاءت هذه الإجراءات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعهد فيها، خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، بتوجيه «ضربة قوية» لإيران، وذلك عقب إعلان الجيش الأمريكي اعتراض عدة صواريخ باليستية أطلقتها إيران باتجاه قوات أمريكية في الشرق الأوسط.

وأضافت رويترز أن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية نفذتا، في اليوم نفسه، ضربات مشتركة استهدفت جماعات مدعومة من إيران في العراق.

وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات شملت شركتي شركة الخليج الفارسي للتأمين البحري وهرمز سيف للخدمات البحرية، اللتين قال إنهما تشكلان جزءاً أساسياً من آلية يستخدمها النظام الإيراني لتحقيق إيرادات من السفن العابرة لمضيق هرمز عبر ترتيبات تأمين مختلفة، إضافة إلى أنشطة مرتبطة بالأصول الرقمية.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن النظام الإيراني، في ظل تدهور الاقتصاد وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية، أصبح في حاجة ماسة إلى السيولة النقدية.

وأضاف بيسنت أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران باحتجاز التجارة العالمية رهينة أو باستغلال حركة الملاحة الدولية لتمويل ما وصفه بـالإرهاب والأنشطة العدائية وأعمال القمع التي ينفذها حرس النظام الإيراني.

وأكدت رويترز أن هذه العقوبات تأتي ضمن استراتيجية أوسع تتبناها إدارة الرئيس ترامب، تقوم على استخدام الأدوات الاقتصادية والعمليات العسكرية لزيادة الضغط على النظام الإيراني، في إطار مساعيها لإنهاء الحرب الدائرة، والتي قالت الوكالة إنها أثرت سلباً على شعبية الرئيس الأمريكي.

الحرب الخارجية لا تحجب الحرب الحقيقية داخل إيران

الحرب الخارجية لا تحجب الحرب الحقيقية داخل إيران

في الوقت الذي لا تتوقف فيه آلة الإعدامات في إيران، تتأكد حقيقة باتت أكثر وضوحاً من أي وقت مضى: المعركة الرئيسية التي يخوضها النظام ليست مع الخارج، وإنما مع المجتمع الإيراني نفسه. فاستمرار تنفيذ أحكام الإعدام بصورة شبه يومية يعكس أن السلطة تعتبر الاحتجاج الداخلي والتململ الشعبي التهديد الأكبر لبقائها، وأن كل الأزمات الخارجية لا تعدو كونها غطاءً سياسياً وإعلامياً لتأجيل مواجهة هذا الواقع.

لقد كشفت الأحداث التي رافقت تنفيذ الإعدام العلني في ميدان عليخاني بمدينة أصفهان عن جانب مهم من المزاج العام داخل إيران. فبدلاً من أن تحقق الإعدامات العلنية هدفها التقليدي المتمثل في بث الرعب بين المواطنين، واجهها الأهالي بالتجمع والاحتجاج والهتافات المناهضة لمنفذي الإعدام. وكانت تلك المشاهد دليلاً على أن سياسة التخويف لم تعد تحقق النتائج التي يراهن عليها النظام.

ولم يكن ما جرى في أصفهان حدثاً معزولاً، فقد شهدت مدينة رشت أيضاً تجمعاً احتجاجياً ضد سياسة الإعدام، ردد خلاله المشاركون شعاراً لافتاً:

«سنبقى صامدين حتى إلغاء حكم الإعدام».

وقد انتشر هذا الشعار على نطاق واسع داخل الفضاء السياسي والاجتماعي الإيراني، ليعكس تحولاً متزايداً في النظرة الشعبية إلى الإعدام، من كونه مجرد عقوبة جنائية إلى كونه رمزاً لسياسة القمع التي يعتمدها النظام في إدارة أزماته الداخلية.

إن استمرار الإعدامات، في مثل هذه الظروف، لا يُقرأ بوصفه دليلاً على قوة الدولة، بل باعتباره مؤشراً على اعتمادها المتزايد على أدوات القسر للحفاظ على الوضع القائم. فعندما تصبح المشانق وسيلة دائمة لمواجهة المطالب الاجتماعية والسياسية، فإن ذلك يعكس اتساع الفجوة بين السلطة والمجتمع، ويؤكد أن أدوات الردع التقليدية لم تعد كافية لإعادة إنتاج حالة الخوف التي سادت في مراحل سابقة.

ومن هذا المنطلق، لم تعد الاحتجاجات ضد الإعدام مجرد اعتراض على أحكام قضائية، وإنما تحولت إلى تعبير أوسع عن رفض نهج يقوم على الترهيب واستخدام العقوبات القصوى كوسيلة لإدارة الشأن الداخلي. ولهذا، فإن كل عملية إعدام جديدة لا تؤدي بالضرورة إلى إخماد الاحتجاجات، بل قد تساهم في توسيع دائرة الغضب الشعبي وتعزيز المطالب المرتبطة بالعدالة وحقوق الإنسان.

كما أن استمرار الاحتجاجات داخل المدن، واتساع حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» داخل السجون الإيرانية، يعكس أن المعارضة لسياسة الإعدام لم تعد تقتصر على النخب السياسية أو الحقوقية، بل أصبحت تمتد إلى شرائح مختلفة من المجتمع، داخل السجون وخارجها.

وفي هذا السياق، تبدو محاولات السلطة لاستعادة هيبة الردع عبر الإعدامات أقل تأثيراً مما كانت عليه في السابق. فالمجتمع الذي خاض موجات متتالية من الاحتجاجات، وراكم خبرات سياسية واجتماعية واسعة، لم يعد يتعامل مع الإعدام باعتباره وسيلة كافية لإعادته إلى حالة الصمت والخوف.

تشير الوقائع المتلاحقة إلى أن المواجهة الأساسية داخل إيران ما زالت تدور بين المجتمع والسلطة، وأن التطورات الخارجية، مهما بلغت أهميتها، لم تغير طبيعة هذا الصراع الداخلي. فالإعدامات اليومية، والاحتجاجات الشعبية المتكررة، واتساع الرفض المجتمعي لسياسة القمع، كلها تؤكد أن الأزمة الرئيسية التي يواجهها النظام تكمن في الداخل.

ومن ثم، فإن مستقبل المشهد الإيراني لن تحدده التطورات العسكرية أو الإقليمية وحدها، بل ستحدده بالدرجة الأولى طبيعة العلاقة بين المجتمع والسلطة، ومدى قدرة النظام على التعامل مع المطالب الداخلية بعيداً عن الاعتماد المستمر على أدوات القمع والإعدام. وفي ظل استمرار هذه السياسة، تبدو المشانق أقل قدرة على صناعة الخوف، وأكثر تعبيراً عن عمق الأزمة التي يعيشها النظام في مواجهة مجتمع يواصل المطالبة بالتغيير.

إيران: 60 عملية لوحدات المقاومة في طهران و30 مدينة أخرى ضد قوات الحرس والباسيج ومراكز وقوات القمع الأخرى

إيران: 60 عملية لوحدات المقاومة في طهران و30 مدينة أخرى ضد قوات الحرس والباسيج ومراكز وقوات القمع الأخرى

في يومي 27 و28 يوليو/تموز 2026، نفذت وحدات المقاومة 60 عملية في طهران و30 مدينة أخرى، شملت مدن مشهد، شيراز، أصفهان، يزد، زاهدان، ساوه، كرج، كرمان، همدان، إيلام، نيشابور، بيرجند، الأهواز، دماوند، برديس، كرمانشاه، همايون شهر، كجساران، قائم شهر، دزفول، إيرانشهر، خاش، مشكين شهر، أليكودرز، أورمية، خرمشهر، بندر عباس، يزد، بندر كناوه، خواف وبوشهر.

وشملت مراكز ومؤسسات القمع التي تعرضت للهجوم ما يلي:

– تفجير وإضرام النار في 11 قاعدة ومقرا لبسيج الحرس في مدن دماوند، برديس، كرمانشاه، همايون شهر، كجساران، قائم شهر، إيرانشهر، مشكين شهر، أورمية وخرمشهر.

– مهاجمة وإضرام النار في مراكز الباسيج المخصصة لقمع الطلاب في مدينتي كرمانشاه ودزفول.

– إضرام النار في لوحات فروع وزارة المخابرات بإلقاء زجاجات حارقة في مدينتي كرمانشاه وبندر عباس.

– تفجير وإضرام النار في 3 مراكز قمعية تحت مسمى الحوزات (المدارس الدينية) في مدينتي كرمانشاه وأليكودرز.

– مهاجمة مراكز القمع والنهب الحكومية في خاش وأليكودرز.

وخلال هذه الحملة، تم إضرام النار على نطاق واسع في الرموز واللافتات والصور المشؤومة لخميني وعلي خامنئي ومجتبى خامنئي وإبراهيم رئيسي وقاسم سليماني. كما صدحت شعارات مثل «عاشت إيران»، «الموت لخامنئي»، «الموت لمجتبى خامنئي»، «الموت لمبدأ ولاية الفقيه»، «التحية لرجوي»، «التحية لمريم رجوي»، «قسما بدماء الرفاق سنصمد حتى النهاية»، و«عاش جيش التحرير الوطني الإيراني».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

29 يوليو/تموز 2026

وحدات المقاومة تحيي ذكرى الشهداء وتؤكد استمرار حملة مناهضة الإعدام في 6 مدن

وحدات المقاومة تحيي ذكرى الشهداء وتؤكد استمرار حملة مناهضة الإعدام في 6 مدن «السجن لن يخمد صوت الحرية.. ثلاثاء لا للإعدام»

استمراراً للحراك الثوري ضد موجة الإعدامات القمعية التي ينفذها نظام الولي الفقيه، نفذت وحدات المقاومة في مدن طهران، قزوين، مشهد، تبريز، شيراز، وأصفهان سلسلة من الأنشطة الميدانية والأنشطة الاحتجاجية تخليداً لذكرى شهداء المقاومة المجاهدين: مهدي حسني، بهروز إحساني، ومهدي خانكي، وتأكيداً على تواصل حملة «ثلاثاء لا للإعدام».

وشهدت هذه الأنشطة توزيع ونشر منشورات تحمل صور الشهداء وشعارات مناهضة للإعدام ومؤيدة لخيار المقاومة والحرية، إلى جانب تقديم باقات الزهور المزيّنة بصور الشهداء وفاءً لدمائهم الزكية.

إعدام تعسفي علني للشابين الثائرين أبو الفضل سباهي وأمير حسين صفري في أصفهان

أقدمت سلطات النظام الإيراني صباح اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 على تنفيذ حكم الإعدام التعسفي علناً بحق الشابين الثائرين أبو الفضل سباهي (24 عاماً) وأمير حسين صفري (27 عاماً) بمدينة أصفهان، وسط احتجاجات شعبية عارمة وإطلاق للغاز المسيل للدموع من قبل القوات القمعية. وجددت السيدة مريم رجوي دعوتها للمجتمع الدولي للتحرك العاجل لإنقاذ حياة باقي المعتقلين والمحكومين بالإعدام في سجون نظام الولاية.

أبو الفضل سباهي | أمير حسين صفري | أصفهان | النظام الإيراني | يوليو 2026

وجاءت تفاصيل الأنشطة الميدانية في المدن على النحو التالي:

  • طهران:
  • جدد الثوار في العاصمة العهد مع الشهداء عبر إهداء باقات الزهور ورفع منشورات خُطّ عليها: «مهدي البطل، لن ننساك أبداً.. اسمك في قلوبنا ومعنا في كل لحظة».
  • قزوين:
  • وجه أعضاء وحدات المقاومة رسالة وفاء للشهداء من خلال منشورات تحمل شعار: «يا مهدي، اسمك ونهجك يضيئان غدنا».
  • مشهد:
  • أقام الثوار مراسم استذكار تخليداً لذكرى استشهاد البطلين، حيث رفعت وحدات المقاومة منشورات تؤكد: «تخليداً لذكرى الرفيقين المجاهدين بهروز إحساني ومهدي حسني، في الذكرى السنوية لاستشهادكما أنتما حيان في قلوبنا».
  • تبريز:
  • ركزت وحدات المقاومة على دعم نضال السجناء السياسيين، مشددة عبر المنشورات على شعار: «حملة ثلاثاء لا للإعدام.. لا للإعدام».
  • شيراز:
  • وجهت وحدات المقاومة تحية لنضال المرأة الإيرانية وصمود المعتقلين برفع شعار: «السجن لن يخمد صوت النساء التائقات للحرية.. ثلاثاء لا للإعدام».
  • أصفهان:
  • ربط الثوار بين تضحيات الشهداء ومعاناة الأسرى وقيادة المقاومة، حيث رفعت المنشورات شعار: «دماء شهدائنا ومعاناة أسرانا ترتبط بك يا رجوي البطل».

عروض صور ضوئية لقيادة المقاومة تخليداً لذكرى ملحمة الضياء الخالد

تزامناً مع الذكرى السنوية لعملية الضياء الخالد الكبرى، نفذت وحدات المقاومة في مدن إيرانية عدة، من بينها كرمانشاه وبندر عباس، أنشطة ميدانية تضمنت بث وعرض صور ضوئية وشعارات لقيادة المقاومة. وترافقت هذه الفعاليات مع تأكيد الثوار على تمسكهم بمُثُل الحرية والمساواة، وإبراز الأثر الإلهامي لهذه الملحمة في استمرار النضال وحتمية إسقاط نظام الولي الفقيه.

وحدات المقاومة | الضياء الخالد | النظام الإيراني | الولي الفقيه | يوليو 2026

إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط نظام الولي الفقيه، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة. هذا الهدف لن يتحقق عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. كما أن المقاومة الإيرانية، من خلال رفعها شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، قد أغلقت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.

تصاعد موجة القمع والإعدامات في إيران (تقریر اسبوعیة)

تصاعد موجة القمع والإعدامات في إيران (تقریر اسبوعیة)

أظهرت البيانات المؤكدة والموثقة لدى جمعية حقوق الإنسان الإيرانية تسارعاً غير مسبوق في آلة القمع القضائي والأمني، وارتفاعاً حاداً في معدلات تنفيذ أحكام الإعدام (ولا سيما الملفات المرتبطة باحتجاجات يناير 2026)، إلى جانب تشديد الضغوط الممنهجة على الأقليات الدينية، والنشطاء المدنيين والنقابيين والسياسيين في مختلف المحافظات.

الإحصائيات وموجة الإعدامات الواسعة

خلال هذه الفترة، نُفّذت أو أُيِّدت أحكام الإعدام بحق عشرات السجناء بتهم سياسية، وأمنية، وتهم متعلقة بالاحتجاجات، وأخرى مرتبطة بالجرائم العامة والمخدرات:

  • إعدامات مرتبطة بالاحتجاجات الشعبية:
    • أصفهان (قضية ساحة عليخاني): تنفيذ حكم الإعدام بحق الشابين عرفان إسفندياري (18 عاماً) وکل‌محمد محمدي (23 عاماً) فجر يوم 19 يوليو، ونقل المعتقلَين علي رضا سباهي وأبو الفضل سپاهي إلى الزنازين الانفرادية تمهيداً لإعدامهما.
    • كرج (سجن قزل حصار): تنفيذ حكم الإعدام بحق مهدي خانكي (26 عاماً) من معتقلي احتجاجات يناير 2026 بعد أقل من 5 أشهر على اعتقاله بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق؛ وتنفيذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي عارف خوشكار المكتوى بنار الاعتقال منذ انتفاضة 2022.
    • دهاقان / أصفهان: إعدام محمد أميني دهاقاني بتهمة إضرام النار في مبانٍ حكومية خلال الاحتجاجات.
  • الإعدامات السياسية والأمنية:
    • كرمانشاه (سجن ديزل أباد): تنفيذ حكم الإعدام بحق محيي الدين عبد اللهي وحسين بالاني بتهمة البغي.
  • الإعدامات المتعلقة بالجرائم العامة والمخدرات:
    • سجن تبریز: تنفيذ حكم الإعدام بحق 8 سجناء على الأقل وهم: جواد أبو الفتحي، عزت خسرونجاد، سهراب نور محمدي، سجاد علي زادة، فردين برنال، عبد الرضا حيدري، مهدي لطيفي، وسلمان كاكه‌خاني.
    • سجن ساري: إعدام 3 سجناء في قضايا مخدرات وهم: فردوس معماري، شاهين صدر، وسعيد أرمند.
    • سجن خرم أباد: إعدام السجينين مهدي شهريسينوند وعلي رضا باراني.
    • سجن ياسوج: تنفيذ حكم الإعدام بحق أعظم جرامي (58 عاماً، أم لثلاثة أطفال) بعد قضائها 8 سنوات في السجن.
    • سجنا زاهدان وإيلام: إعدام ياسين هاشم‌زهي في زاهدان، وإيراج إبراهيم زادة في إيلام.

أحكام إعدام جديدة وقضايا حادّة

أصدرت الأجهزة القضائية أحكام إعدام جديدة وأيدت أحكاماً سابقة في ملفات جماعية وفردية لمعتقلي احتجاجات يناير 2026:

  • قضية ساحة شهداء أصفهان: محاكمة 16 متظاهراً بتهم ثقيلة تصل إلى المحاربة، من بينهم الأخوة الثلاثة من عائلة بوئري، والأختان التوأم ترانة ورومينا رحيمي، وستايش ساعدي.
  • أحكام إعدام إضافية: صدور أو تأييد أحكام الإعدام في المحكمة العليا بحق كل من: أروين خيرخواهان (مواليد 2006 – شاهرود)، مجيد نيك أنديش (25 عاماً – مشهد)، مهدي ظريف (20 عاماً – شانديز)، مرتضى زماني (شاهرود)، مجتبى دهبندي وكيانوش همزه‌اي كازروني (شيراز)، وإحسان خدادادي (ملكان) بتهمة الإفساد في الأرض والجاسوسية.
3إضراب السجناء عن الطعام (لا للإعدام)

دخل الإضراب الجماعي عن الطعام المفتوح في العنبر رقم 2 بسجن قزل حصار بكرج يومه العاشر حتى تاريخ 22 يوليو، متحوّلاً إلى أحد أكبر الاحتجاجات داخل السجون:

  • امتنع مئات السجناء المحكومين بالإعدام عن استلام الوجبات الغذائية، رافعين شعار «لا للإعدام» للمطالبة بوقف آلة الإعدامات.
  • وجّه المضربون نداءات واستغاثات إلى المجتمع الدولي، ولا سيما المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران «ماي ساتو».
  • ترافق الإضراب مع تدهور صحي حاد لعدد من السجناء إثر انخفاض ضغط الدم وفقدان الوزن الشديد.
 الاعتقالات وأحكام السجن والجلد والنفي

واصلت السلطات القضائية والأمنية إصدار أحكام قاسية وقمعية:

  • أحكام معتقلي احتجاجات يناير 2026:
    • محمد عابدرفتار (أصفهان): السجن 21 عاماً والنفي لمدة عامين خارج المحافظة.
    • بريا دادجرصفا: السجن 10 سنوات (4 منها معلقة) في محكمة الاستئناف بـ طهران.
    • ندا دده جاني وستايش (بهنوش) سرابي (قروة): السجن الإجمالي 6 سنوات، 62 جلدة، والنفي 4 سنوات إلى نيك شهر.
    • حمزة أحمدي طراقي (بجنورد): السجن 5 سنوات و7 أشهر، 148 جلدة، والنفي لمدة سنة إلى زهدك.
  • النشطاء المدنيون والسياسيون والنقابيون:
    • فريبا حسيني (شيراز): السجن التعزيري 9 سنوات و9 أشهر.
    • مريم دريسي (كازرون): تأييد حكم السجن لسنة وثلاثة أشهر وإلغاء جواز سفرها.
    • سجاد حائري: تأييد حكم السجن لسنوات إضافية (سنتان و6 أشهر).
    • قدرة الله جويار (إيلام)، إحسان قديري (طهران)، آرمان إبراهيم (أشنوية)، يونس نبي زادة (أورمية): أحكام سجن تتراوح بين سنة و10 سنوات.
    • مريم داووديان (بوكان): غرامة مالية باهظة كبديل عن السجن.
  • حملات الاعتقال والاحتجاز التعسفي:
    • اعتقال محامين ومواطنين من بينهم المحامي شهاب سليماني، خليل پرندك، إدريس گل‌محمدي (روانسر)، عسکر أكبر زادة (أردبيل)، يونس حسن خان (بوكان)، شايان محمدي (إيذه)، آرش محمودي (كرمانشاه)، وأمير حسين باقري عليويجة (أصفهان)، بالإضافة إلى اعتقال 9 مواطنين في كرمان بسبب نشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
التضييق على الأقليات الدينية
  • الطائفة البهائية:
    • شيدة توكلي (طهران): السجن 10 سنوات ومصادرة عقارين بقيمة 18.7 مليار تومان وممتلكات شخصية.
    • آرمان ميثاقيان: السجن سنتين مع الحرمان من الحقوق الاجتماعية.
    • استمرار الاعتقال والاحتجاز التعسفي بحق ناهيد فلاحتي، سيما سبتو، سعيد حسني، وپجمان زارع (الذي تجاوز اعتقاله 129 يوماً).
  • أهل السنة:
    • اعتقال عامر كعبي ورياض زاهيري في مدينة الحميدية أثناء أداء الصلاة.

إضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار يدخل أسبوعه الثالث

دخل إضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزلحصار أسبوعه الثالث اليوم الإثنين 27 يوليو 2026، وسط تدهور حالتهم الصحية وحرمانهم من الرعاية الطبية جراء تجاهل السلطات القضائية التابعة للنظام الإيراني. ووجه المضربون نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان للتحرك الفوري لوقف موجة الإعدامات الممنهجة وإنقاذ أرواح المئات المحكومين في ظل سياسات نظام الولاية.

إضراب قزلحصار | سجن قزلحصار | حقوق الإنسان | النظام الإيراني | يوليو 2026
 التضييق على الحريات العامة والانتهاكات داخل السجون
  • الرقابة ومصادرة الممتلكات: مصادرة جواز سفر مواطنة في طهران وحظر شريحة هاتفها ومنعها من السفر، مع الحكم عليها بـ 74 جلدة.
  • السجناء الأجانب: حرمان الزوجين البريطانيين المحتجزين في سجن إيفين (كريغ وليندزي فورمن) من الرعاية الطبية والاتصال بأطفالهما.
  • العقوبات الجماعية: حرمان السجينات السياسيات في عنبر النساء بسجن إيفين من الزيارات الحضورية.
  • الإغلاق الاقتصادي والثقافي: إغلاق العديد من المقاهي والمطاعم والمباني التاريخية (في طهران وبهبهان) بحجة عدم الالتزام بالحجاب الإجباري وتشعيل الموسيقى، وطرد طلاب جامعيين لمشاركتهم في الاحتجاجات.
 البيانات والإحصائيات التجميعية
المؤشر الحقوقيعدد الحالات المسجلة (حد أدنى)
إجمالي الإعدامات المنفذة في التقرير23 شخصاً
إعدامات سجن تبریز بمفرده8 أشخاص
إعدامات ذات طابع سياسي/احتجاجي7 حالات على الأقل
متهمو قضية ساحة شهداء أصفهان (خطر الإعدام)16 شخصاً
أحكام السجن الثقيلة الصادرة أو المؤيدة12 حالة على الأقل
أحكام جلد تنفيدية3 ملفات
أحكام عقابية بالنفي أو حظر الإقامة4 ملفات
الاعتقالات الجديدة الموثقة بالأسماءأكثر من 20 شخصاً
المعتقلون بسبب النشاط الرقمي (كرمان)9 أشخاص
انتهاكات طالت المواطنين البهائيين6 حالات على الأقل
التحليل السياسي والحقوقي

تؤكد المعطيات الواردة في تقرير جمعية حقوق الإنسان الإيرانية أن السلطة الحاكمة تحت مظلة نظام الولي الفقيه تعتمد استراتيجية القمع المركّب، عبر الدمج بين سياسة الإعدامات المكثفة لترهيب الشارع من جهة، والعقوبات الاقتصادية والانتقامية (كمصادرة الممتلكات والتشريد) من جهة أخرى. ورغم هذا التصعيد الحاد، فإن اتساع رقعة الإضرابات داخل السجون، ولا سيما ملحمة سجن قزل حصار، واستمرار حراك الفئات الاجتماعية يثبتان عجز سياسات الترهيب عن شل الإرادة الشعبية والمطالبة بالعدالة.

النظام الإيراني يمهد لرفع أسعار وقود وسط أزمة اقتصادية خانقة

النظام الإيراني يمهد لرفع أسعار وقود وسط أزمة اقتصادية خانقة

بدأ النظام الإيراني علناً في تهيئة الرأي العام المحلي لزيادة جديدة في أسعار البنزين وتخفيض حصص الوقود المدعوم، في خطوة تعيد إلى الأذهان قرار رفع الأسعار لعام 2019 والذي فجّر إحدى أكبر الانتفاضات الشعبية الشاملة في تاريخ البلاد الحديث. وأكدت المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، فاطمة مهاجراني، في 28 يوليو، خفض حصة البنزين المدعوم الثانوية من 70 ليتراً إلى 50 ليتراً شهرياً، ملمحة إلى إمكانية رفع سعر البنزين غير المدعوم في القريب العاجل، في وقت يعاني فيه ملايين الإيرانيين من تدهور قدرتهم الشرائية وتصاعد التضخم.

تحليل اقتصادي: التضخم في إيران وحدود ما يمكن أن يحققه الاتفاق مع الولايات المتحدة

يناقش التقرير الجذور البنيوية للأزمة الاقتصادية والتضخم المفرط في إيران، معتبراً أن النظام السياسي الديكتاتوري ينتج حتماً اقتصاداً مشوهاً ومريضاً. ويشير التحليل إلى أن توجيه موارد البلاد لخدمة بقاء السلطة الحاكمة وتفكيك المؤسسات المستقلة على مدى خمسة عقود جعلا من شبه المستحيل بناء اقتصاد تنموي شفاف، مؤكداً أن الأزمة أعمق من مجرد عقوبات أو قرارات عابرة بل ترتبط بشكل مباشر بهيكل الحكم التوتاليتاري.

التضخم البنيوي | الأزمة الاقتصادية | يونيو 2026

تفاصيل الحصص وهيكلية الأسعار الجديدة

وأوضحت مهاجراني خلال مؤتمر صحفي تفاصيل الهيكلية الحالية لأسعار البنزين قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الأسعار الحرّة:

  • الحصة الأساسية الأولى: 60 ليتراً شهرياً بسعر مدعوم يبلغ 1,500 تومان لليتر.
  • الحصة الثانوية الثانية: جرى خفضها من 70 ليتراً إلى 50 ليتراً شهرياً بسعر 3,000 تومان لليتر.
  • السعر الحر في المحطات: يُباع أي استهلاك إضافي يتجاوز الحصتين بسعر 5,000 تومان لليتر.

وتُعد هذه التصريحات الإشارة الرسمية الأكثر وضوحاً حتى الآن على اتجاه السلطات لرفع الدعم التدريجي عن الوقود.

ذرائع النظام: الأضرار العسكرية وكلفة الاستيراد

وحاولت المتحدثة المدافعة عن هذا التوجه تبرير السياسة الجديدة بالاستناد إلى أضرار الحرب التي لحقت بالبنية التحتية للوقود عقب المواجهات العسكرية الأخيرة. وادعت أن المنشآت النفطية في بندر ماهشهر تعرضت لأضرار تسببت في تقليص طاقة الإنتاج المحلي.

وأشارت إلى أن إيران تنتج حالياً نحو 100 مليون ليتر من البنزين يومياً، وتضطر لاستيراد الكميات المتبقية بالعملة الصعبة التي تحتاجه البلاد لتأمين السلع الأساسية والأدوية والمستلزمات الصناعية. كما اعتبرت أن استمرار الدعم الحالي يخلق خللاً اقتصادياً؛ إذ تبلغ كلفة النقل والتوزيع وحدها بين 3,000 و4,000 تومان لليتر، بينما يباع المدعوم بـ 1,500 تومان فقط.

مخاوف برلمان النظام من الغضب الشعبي

وفي المقابل، تفجرت المخاوف الداخلية تحت قبة برلمان النظام؛ حيث حذر نائب في برلمان النظام أحمد بيات من أن الارتفاع الحاد في تكاليف الخدمات المرفقية قد أثار بالفعل استياءً شعبياً عارماً، لا سيما بين الفلاحين. وكشف بيات عن ارتفاع فواتير كهرباء الآبار الزراعية من مليون تومان إلى مابين 50 و70 مليون تومان، محذراً من أن إملاء زيادة جديدة على أسعار البنزين عبر القرارات الحكومية قد يشعل غضباً شعبياً واسعاً.

ورغم محاولة نائب رئيس البرلمان، حميد رضا حاجي بابائي، مقاطعة كلمته لإغلاق النقاش، أكد بيات أن المواطنين باتوا غير قادرين على تحمل المزيد، وأن النواب عاجزون عن الرد على الشكاوى الشعبية المتزايدة.

تقرير معيشي: قفزة قياسية في أسعار الخبز بإيران تعمق أزمة الغذاء لشرائح واسعة من المواطنين

سلط التقرير الضوء على الارتفاع المفاجئ والقياسي في أسعار الخبز بإيران بنسبة تصل إلى 100% رسمياً في كافة أنحاء البلاد. وأشارت البيانات الموثقة إلى إدراج التعرفة الجديدة في نظام المخابز الوطني في يونيو 2026، وسط انتقادات حادة لتوجه السلطات الحاكمة نحو استنزاف الموارد والمليارات في تمويل أجهزة القمع والنزاعات الإقليمية على حساب قوت الفقراء واحتياجاتهم اليومية الأساسية.

أزمة معيشية | أسعار الخبز | يونيو 2026

ملف الوقود كمفجر للاحتجاجات

تظل أسعار البنزين إحدى أكثر القضايا حساسية وانفجاراً في المشهد السياسي الإيراني. ففي نوفمبر 2019، أدى القرار المفاجئ بمضاعفة أسعار البنزين ثلاثة أضعاف إلى اندلاع احتجاجات شعبية عارمة امتدت إلى زهاء 200 مدينة، واجهتها أجهزة القمع ببطش شديد أسفر عن مقتل وإعادة اعتقال الآلاف. وتؤكد مؤشرات المرحلة الحالية أن نظام الولاية يجازف مجدداً بإثارة الشارع، رغم إدراك مسؤولي النظام لما قد تحمله هذه الخطوات من مخاطر سياسية وأمنية عالية.