مقابلة خاصة لـ قناة المقاومة الإيرانية مع السيناتور تيرزي: برنامج النقاط العشر للسيدة رجوي هو السبيل الوحيد لتغيير النظام
تأكيد السيناتور جوليو تيرزي على ضرورة فرض عزلة شاملة على النظام الإيراني ودعم برنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي
وصف السيناتور جوليو تيرزي، رئيس لجنة سياسات الاتحاد الأوروبي في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق، في مقابلة خاصة مع قناة سيماي آزادي، المؤتمر المنعقد في البرلمان الإيطالي بالتزامن مع حضور السيدة مريم رجوي بأنه نجاح كبير. وأكد على ضرورة فرض عزلة شاملة على النظام الحاكم وتطبيق عقوبات أكثر صرامة، معتبراً أن برنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي يمثل المنصة الوحيدة المعتمدة لتحقيق إيران ديمقراطية، رافضاً كلياً أي بدائل زائفة، بما في ذلك بقايا الديكتاتورية السابقة.
شكراً جزيلاً على هذه المقابلة وعلى إتاحة الفرصة لي لأقول إن هذا الاجتماع في مجلس النواب الإيطالي، داخل القاعة الرئيسية بالبرلمان وهي مكان تاريخي، كان نجاحاً كبيراً؛ اجتماع شهد حضور جمع غفير من المواطنين واللاجئين السياسيين الإيرانيين هنا في إيطاليا، إلى جانب حشد كبير من النواب والمسؤولين والشخصيات؛ ومن بينهم فابيو رامبيلي، نائب رئيس البرلمان، وزميلتنا نايكي غروبيوني التي نظمت هذا الحدث، ورودي جولياني، رئيس البلدية الأسبق، وروبيرت كينيدي، عضو الكونغرس الأسبق المعروف والشخصية المرموقة والحقوقي البارز الذي كان أحد أصحاب الصياغة الأساسية لميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية، وزميلي سكوريا، والعديد من الشخصيات الأخرى.
البرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي
أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.
أقول إن هذا كان نجاحاً كبيراً خلال زيارة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى روما؛ تلك الزيارة التي شكل هذا الحدث ذروة برنامجها الكامل. لقد كان حضور هذه الاجتماعات مهماً جداً بالنسبة لي كمستمع لتصريحات الآخرين، ولكنه نقل إليّ وإلى المتحدثين الإيطاليين الآخرين شعوراً بأهمية هذا التجمع، وتبادل الآراء، والتركيز على منصة مشتركة تمثل برنامج النقاط العشر للسيدة رجوي.
إنها منصة تركز على المبادئ الأساسية لحكم ديمقراطي يجب أن ينبثق من قلب الكارثة الحالية لنظام الملالي؛ منصة تقوم على الحرية الكاملة للأديان، والقوميات، والتعددية، والتخلي التام عن أسلحة الدمار الشامل. هذه أفكار عميقة الجذور وقادت حركة السيدة مريم رجوي لفترة طويلة، وباتت اليوم أعمق فهماً ومتابعةً من قبل العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي والبرلمانات الغربية، بما في ذلك الكونغرس الأمريكي. لقد شهدتُ اليوم طفرة وقفزة كبيرة في فهم وتعهد الأشخاص الذين حضروا هنا، والذين يمثلون شريحة واسعة من الرأي العام والواقع السياسي الإيطالي، ومن هنا تنبع أهمية هذه القمة.
إن الرسالة التي سعوا لإرسالها اليوم هي أن ما تقوم به منظمة مجاهدي خلق وما حققته على مدى الـ 47 عاماً الماضية، وما تواصل القيام به بشكل متزايد في ظل هذه الظروف الصعبة والكارثة الجيوسياسية التي أحدثها الملالي والتي تتجه نحو الأسوأ، يثبت أن الأحداث الجارية في إيران تشكل تهديداً مباشراً لأوروبا والمجتمع الدولي بأسره. صحيح أنهم لم يحصلوا على قدرة نووية عسكرية، لكنهم استخدموا أسلحة دمار شامل أخرى تتمثل في السيطرة على المضائق البحرية؛ وهم يفعلون ذلك لأنهم باتوا ضعفاء جداً. لقد فقدوا موطئ قدمهم في منطقة الشرق الأوسط بأسرها؛ فقدوا سوريا التي كانت أقرب حلفائهم، وفقدوا جزءاً من نفوذهم في العراق، ولم تعد لديهم القوة العسكرية السابقة في اليمن عبر الحوثيين.
بالتالي، هناك أزمة سياسية كبرى، إذ من الواضح أن هناك انقساماً وتفككاً بين العناصر المختلفة للنظام، ولم يعد لديهم قيادة؛ لقد فقدوا الكادر القيادي بأكمله، لأن المومياء أو ما تبقى من الولي الفقيه مجتبى خامنئي ليس قائداً بحال من الأحوال. لم يُسمع له صوتٌ مباشر قط، وبالتأكيد ليس قائداً ‘كاريزمياً’ على غرار أسلافه بأسوأ معاني الكلمة.
من هنا، يتحول النظام الحاكم إلى مشكلة هائلة للمجتمع الدولي، ولا يمكن إجراء أي مفاوضات معه؛ لأن تاريخ كل هذه العقود من الحوار، ومحاولات التفاوض، والاتفاق النووي (JCPOA) أثبت أن كل هذا لم يؤدِ إلى شيء. وكما كان يقول رودي جولياني، كم من الأموال، مئات الملايين نقداً، أرسلتها إدارة أوباما إلى هذا النظام الإرهابي، والتي أُنفقت جهاراً على النشاطات الإرهابية؛ لقد شدد رودي جولياني اليوم على هذه النقطة بشكل كبير، وأعتقد أنها نقطة في غاية الأهمية؛ فقد أظهرت أن كل تلك الأموال لم تحقق أي نتيجة، ولم يحصل أي إنجاز، ولا حتى أدنى تحسن في سلوك الملالي تجاه بقية العالم.
بناءً على ذلك، لا يوجد أي حل آخر؛ لا يوجد طريق ثالث أو ثانٍ سوى تغيير النظام. يجب أن يتغير النظام؛ هذه ضرورة يجب على الجميع إدراكها، وأعتقد أن هذه النقطة تم استيعابها اليوم. ولكن كيف يمكن القيام بذلك؟ كيف يمكن لأوروبا ولدولة مثل إيطاليا المساعدة في هذه العملية؟ هذه المساعدة تتأتى من خلال فرض عقوبات أشد قسوة، وعزل شبكة السفارات والشبكات الإيرانية المتورطة في الأنشطة الإرهابية، والتضليل، والتلاعب برأينا العام. هذه عناصر يجب أن تصبح الجوهر الأساسي للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط. لذلك، هناك حاجة لتغيير؛ وضخ طاقة جديدة يجب إقناع جميع الأوروبيين بها. لكن هذا يتوقف على التواصل الذي تقدمه كل حكومة، وأن توضح هذه الحقيقة لناخبينا ولرأينا العام. وأنا واثق من أنها عملية يجب أن تحدث قريباً، وتستطيع المبادرات مثل تلك التي شهدناها اليوم في البرلمان، وسنواصلها غداً في مؤسسة لويجي إيناودي وغيرها من اللقاءات غير الرسمية مع الشخصيات الإيطالية والأوروبية في روما، أن تسهم كثيراً في تحقيقها.
أما البدائل التي ليست ببدائل، فهي نسخ مزيفة؛ أفراد مزيفون يدّعون أنهم يحملون إرث الشاه السابق، وبالتالي يربطون أنفسهم بالماضي الماجد لـ ‘فارس’ الذي كانت تديره في أواخر القرن الماضي عائلة الشاه، أي عائلة پهلوي. لكن هذا في الواقع تزييف كامل؛ لأنه قبل كل شيء، هو شخص مخادع. في كل مرة يفتح فيها فمه، يشير إلى عظَمة إرث والده، أي الشاه؛ في حين أنه كما قال رودي جولياني، كان مجرد لص، لم يكن سوى لص، وليس لصالً فحسب، بل كان أيضاً مجرماً تماماً مثل المجرمين الذين يديرون البلاد الآن؛ إذ لا أحد يعلم بالضبط كم من الناس قُتلوا على يد جهاز السافاك (SAVAK)، أو أُرسلوا إلى السجون وتعرّضوا للتعذيب، وكم عدد الذين شُردوا خلال فترة حُكمه، ولا سيما حجم الأموال التي سُرقت أو مُنحت مجاناً لشركات النفط البريطانية.
مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية: نظام الولي الفقیة لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة
أكدت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بمؤسسة إيناودي الإيطالية، أن نظام الولي الفقیة يواجه أزمة وجودية متفاقمة تتجلى في الانقسامات العميقة والعجز الاقتصادي. وشددت على أن التدخل الأجنبي لن يسقط النظام، بل إن التغيير الحقيقي يكمن في الداخل الإيراني وينبع من إرادة الشعب ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الاعتماد على الإعدامات والحروب لن يحمي النظام من التلاحم المصيري بين الانتفاضة الشعبية ووحدات المقاومة.
ومرة أخرى لنقل ما قاله رودي جولياني حين أشار إلى أن 15% فقط من العائدات كانت تُعطى لإيران، بينما تُمنح 85% لشركات النفط الكبرى. هذا الأمر أتاح بوضوح مساحة مالية هائلة للشاه السابق، وتلت ذلك تجربة مصدق الذي حاول تغيير هذا الوضع، وأنت تعرف جيداً كيف كانت نهايتها غير السعيدة.
لذا، فإن تاريخ الشاه سلبي للغاية؛ وفي كل مرة يُسأل فيها هذا المدّعي الجديد للعرش أو الشعار العائلي المصنوع ذاتياً عن إرث والده، فإنه إما يقول: ‘أوه، لقد كان إرثاً عظيماً، ودورة رائعة لبلادي، وعظمة وشكوه كبيرة’؛ أو يقول في أوقات أخرى: ‘لا، هذا مجرد تاريخ والتاريخ هو من يقضي فيه، وهذا أمر لا أستطيع الخوض فيه لأن على المؤرخين قوله’.
حسناً، يمكنك أن تتخيل أن ابن هتلر – لو كان موجوداً – كان سيرد بالكلمات نفسها! أقصد أن أولئك الذين يلهثون وراء هذا الموضوع لأسباب اجتماعية، معتقدين أن القرب من أمير يدّعي التقاطع مع تقاليد عريقة، وإرث كبير، ودم ملكي أزرق – كما نقول في روما بدلاً من الدم الأحمر بلون مختلف – يمنحهم نوعاً من المكانة الاجتماعية، ويعتقدون أن هذا خيار جدي، هم غائبون تماماً عن الواقع وخارج هذا العالم.
- إيران .. مقتل عنصرين من قوات الأمن في هجومين منفصلين بإيرانشهر خلال أقل من 24 ساعة

- رويترز تكشف كواليس إخفاق رضا بهلوي في تقديم نفسه بديلاً لقيادة إيران

- مقابلة خاصة لـ قناة المقاومة الإيرانية مع السيناتور تيرزي

- رويترز: الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على شركات وسفن مرتبطة بالنظام الإيراني

- الحرب الخارجية لا تحجب الحرب الحقيقية داخل إيران

- إيران: 60 عملية لوحدات المقاومة في طهران و30 مدينة أخرى ضد قوات الحرس والباسيج ومراكز وقوات القمع الأخرى


