الرئيسية بلوق الصفحة 299

جنون الإعدامات لدى النظام الإيراني يجب أن يتوقف.. مؤتمر جنيف يدعو لتحرك دولي عاجل

جنون الإعدامات لدى النظام الإيراني يجب أن يتوقف.. مؤتمر جنيف يدعو لتحرك دولي عاجل

نشر موقع “يورو جورناليست” تقريراً مفصلاً حول مؤتمر دولي رفيع المستوى عُقد في جنيف يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، تحت عنوان “إيران – جنون الإعدامات لدى الملالي في إيران يجب أن يتوقف”. شارك في المؤتمر خبراء أمميون وبرلمانيون سويسريون وشهود عيان، بالإضافة إلى كلمة رئيسية للسيدة مريم رجوي. وسلط المؤتمر الضوء على الارتفاع المقلق في وتيرة الإعدامات في إيران، والتي بلغت رقماً قياسياً في عام 2025، داعياً مجلس الأمن الدولي للتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة النظام.

عُقد المؤتمر في “دار الجمعيات الدولية” بجنيف، في أعقاب اعتماد اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران بأغلبية 79 صوتاً.

“`html
جاويد رحمان: إيران تنفذ أشد موجة إعدامات منذ 1988 وتخطط لتكرار “الإبادة الجماعية”

جنيف – عُقد يوم الأربعاء مؤتمر رفيع المستوى في “دار الجمعيات الدولية” بجنيف، جمع خبراء أمميين وبرلمانيين سويسريين وشهود عيان، لمعالجة التزايد المقلق في عمليات الإعدام في إيران

“`

وشهد المؤتمر مشاركة شخصيات بارزة، من بينهم:

  • السيدة مريم رجوي: الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، كمتحدثة رئيسية عبر الإنترنت.
  • البروفيسور جاويد رحمان: المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران (عبر الفيديو).
  • طاهر بومدرا: الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ورئيس منظمة “العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران” (JVMI).
  • جيريمي ساركين: الرئيس والمقرر السابق للفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري في الأمم المتحدة.
  • ألفرد دي زاياس: الخبير المستقل السابق للأمم المتحدة المعني بتعزيز نظام دولي ديمقراطي وعادل.
  • ريمي باغاني: عمدة جنيف السابق، وعدد من أعضاء برلمان جنيف.
أرقام صادمة: 2025 عام الإعدامات القياسية

كشف المتحدثون عن أرقام مروعة، حيث شهد عام 2025 رقماً قياسياً في عمليات الإعدام في إيران، بلغ ما لا يقل عن 1650 حالة، من بينها 51 امرأة. وأشاروا إلى تسارع وتيرة الإعدامات بشكل كبير، حيث تم إعدام 285 شخصاً في شهر أكتوبر وحده، وأكثر من 170 سجيناً منذ بداية نوفمبر. كما سلط المؤتمر الضوء على العنف الممنهج ضد النساء والحاجة الملحة لتفتيش دولي للسجون الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بالسجناء السياسيين.

مريم رجوي: “حرب خامنئي على الشعب”

في كلمتها، وصفت السيدة مريم رجوي المذبحة الجارية في السجون بأنها “حرب خامنئي ضد الشعب الإيراني، واختبار للمجتمع الدولي”. ورحبت بالقرار الأممي الأخير الذي أشار لأول مرة إلى مجزرة عام 1988، واعتبرت أن تقرير الأمم المتحدة الذي صنف تلك الإعدامات كـ “جرائم ضد الإنسانية” و”إبادة جماعية” خطوة مشجعة.

واستذكرت ضحايا مجزرة 1988 الذين كان معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، داعية إلى تحرير الإنجازات الحقوقية العالمية من “قيود التجارة وسياسة الاسترضاء”. وطالبت الأمم المتحدة بإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، مؤكدة أن سجون خامنئي ستنهار كما انهار سجن صيدنايا في سوريا.

جيريمي ساركين يدعو لتفعيل “الولاية القضائية العالمية” وإحالة ملف مجزرة 1988 إلى الجنائية الدولية (مجزرة 1988)

جنيف – في تصريحات خاصة لقناة “سيماي آزادي“، دعا البروفيسور جيريمي ساركين، الرئيس والمقرر السابق للفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري في الأمم المتحدة، المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وحاسمة لمحاسبة النظام الإيراني

جاويد رحمان: تحذير من تكرار “الإبادة الجماعية”

ركز المقرر الأممي السابق جاويد رحمان على “أشد موجة من الإعدامات منذ القتل الجماعي في 1988”. وكشف أن النظام يهدد بتكرار فظائع 1988، مشيراً إلى مقال افتتاحي في وسيلة إعلامية تابعة للحرس الثوري أشاد بالمجزرة ودعا علناً لتكرارها. وأدان ثقافة الإفلات من العقاب التي تتجلى في تدمير المقابر الجماعية، مثل تحويل “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا إلى موقف للسيارات. ودعا المجتمع الدولي لإنشاء آلية محاسبة دولية للتحقيق في هذه الجرائم ومقاضاة مرتكبيها.

دعوات للمحاسبة الدولية وتفعيل الولاية القضائية العالمية

أشار طاهر بومدرا إلى أن القرار الأممي الأخير حدد النظام القضائي الإيراني وحرس النظام الإيراني كمسؤولين عن الانتهاكات التي ترقى لجرائم ضد الإنسانية. وشدد على أن فتوى خميني للقضاء على المقاومة لا تزال سارية، وحث الدول على استخدام مبدأ “الولاية القضائية العالمية” لمحاسبة المسؤولين.

من جانبه، أشار جيريمي ساركين إلى أن الاختفاء القسري وإخفاء مواقع المقابر الجماعية هو استمرار لجرائم 1988. وأدان استخدام إيران لعقوبة الإعدام ضد الأقليات الضعيفة، مشيراً إلى أن إيران فشلت منذ عام 2004 في الاتفاق على مواعيد لزيارة فريق العمل الأممي للبلاد.

الخاتمة: “القلق الجدي” لا يكفي

اختتم التقرير بتساؤل جوهري: هل يكفي أن تكون المنظمات الدولية “قلقة بجدية”؟ في ظل استمرار القتل والقمع، يؤكد التقرير أن “القلق الجدي” ليس كافياً، وأن على المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم ضد الملالي قبل أن يقوموا بتصفية المعارضة بأكملها في البلاد.

20 عملية نوعية لشباب الانتفاضة تدك مراکز قمع  للنظام الإيراني

20 عملية نوعية لشباب الانتفاضة تدك مراکز قمع  للنظام الإيراني

في رد مزلزل على الرقم القياسي المروع لعمليات الإعدام التي نفذها النظام الإيراني خلال شهر نوفمبر، والتي بلغت 304 حالات إعدام، وهو رقم غير مسبوق في شهر واحد منذ مجزرة عام 1988، أطلق “شباب الانتفاضة” سلسلة من العمليات النارية الجريئة.

ورغم حالة الاختناق الأمني والانتشار المكثف لقوات القمع في الشوارع، نجحت الوحدات في تنفيذ 20 عملية وصفت بـ “الإنذارات النارية” في وقت متزامن وعلى رقعة جغرافية واسعة شملت 15 مدينة في مختلف أنحاء إيران، وهي: مشهد، بروجرد، كرمانشاه، مشكين شهر، شادكان، شاهين شهر، تشابهار، نيمروز، زاهدان، رشت، كرمان، إيذه، دزفول، الأهواز، وميناء لنجة.

ركزت عمليات شباب الانتفاضة على استهداف الركائز الثلاث التي يعتمد عليها النظام في فرض سيطرته وتنفيذ الإعدامات: القوة العسكرية (الحرس والباسيج)، أجهزة التجسس (المخابرات)، ورموز النظام .

وحدات المقاومة تشعل ليل إيران بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى”

تزامناً مع الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، التي شكلت منعطفاً تاريخياً في نضال الشعب الإيراني ضد نظام ولاية الفقيه، شهدت المدن الإيرانية حراكاً ثورياً واسع النطاق. فقد نفذت “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

 استهداف “حرس النظام الإيراني” والباسيج (أداة القمع المباشر)

نفذ الثوار هجمات نوعية استهدفت مقرات مسؤولة عن قمع الاحتجاجات واعتقال المواطنين:

  • مشهد: تفجير قوي استهدف مقراً لـ حرس النظام الإيراني، بالإضافة إلى إضرام النار في قاعدة للباسيج.
  • بروجرد: استهداف قاعدة للباسيج تابعة لـ حرس النظام الإيراني بزجاجات المولوتوف.
  • كرمانشاه، مشكين شهر، شادكان، شاهين شهر، تشابهار، نيمروز: سلسلة من عمليات إضرام النار استهدفت قواعد الباسيج التابعة لـ حرس النظام الإيراني في هذه المدن.
  • زاهدان: إضرام النار في اللوحات الإرشادية لقاعدة تابعة لباسيج الحرس.

تُعد هذه القواعد مراكز انطلاق لفرق “الضرب والاعتقال”، وهي المسؤولة عن عسكرة المدن وتنفيذ المداهمات التي تنتهي غالباً بإصدار أحكام الإعدام ضد الشباب.

 استهداف “العيون الأمنية” وشبكات التجسس

وجه الشباب ضربات دقيقة لمراكز استخباراتية تعمل على رصد الناشطين:

  • الأهواز ورشت (نقطتان): إضرام النار في اللوحات الإرشادية لمقرات الوشاية والتجسس التابعة لاستخبارات الباسيج وحرس النظام الإيراني.
  • ميناء لنجة: إضرام النار في اللوحة الإرشادية لمقر التجسس التابع لوزارة المخابرات.

تعمل هذه المراكز كـ “غرف سوداء” لفبركة الملفات الأمنية ضد المعارضين، وتجنيد المخبرين لزرع الخوف والشك داخل المجتمع.

 حرق الرموز (إسقاط هيبة الولي الفقيه)

تزامنت العمليات العسكرية مع حرب نفسية استهدفت رموز النظام:

  • مشهد ورشت: إضرام النار في صور ولافتات تجمع “خميني” و”خامنئي”وقاسم سليماني.
  • كرمان، إيذه، دزفول: إضرام النار في تماثيل وصور “الجلاد قاسم سليماني”.

يمثل “قاسم سليماني” رمزاً للعنف الإقليمي والداخلي للنظام، بينما يمثل خامنئي وخميني الغطاء “المقدس” الذي يبرر به النظام مجازره. حرق هذه الرموز هو رسالة بكسر حاجز الخوف ونزع الشرعية عن “الولي الفقيه”.

إيران .. هجوم شباب الانتفاضة على مراكز للمخابرات والأمن التابعة للنظام في أربع مدن

نفّذ شباب الانتفاضة في 6 نوفمبر سلسلة عمليات منظّمة استهدفت عدداً من المراكز الاستخبارية والأمنية التابعة للنظام الإيراني في كلٍّ من مشهد مركز محافظة خراسان الرضوية

استراتيجية “النار جواب الإعدام”

تؤكد هذه السلسلة من العمليات (20 عملية في مواجهة 304 إعدامات في شهر واحد) أن استراتيجية “شباب الانتفاضة” قد تبلورت بوضوح: “النار والانتفاضة هما الرد الوحيد على نظام المجازر والإعدام”.

يهدف هؤلاء الشباب إلى إيصال رسالة لخامنئي وسلطته القضائية الجائرة بأن تسريع وتيرة الإعدامات لن يؤدي إلى إخماد الثورة، بل سيشعل “جيشاً أحمر” من المنتفضين المستعدين للرد بالمثل، وأن كل مشنقة تنصبها السلطة ستُقابل بنيران تلتهم مقراتها ورموزها في كل مدينة إيرانية.

جاويد رحمان: إيران تنفذ أشد موجة إعدامات منذ 1988 وتخطط لتكرار “الإبادة الجماعية”

جاويد رحمان: إيران تنفذ أشد موجة إعدامات منذ 1988 وتخطط لتكرار “الإبادة الجماعية”

جنيف – عُقد يوم الأربعاء مؤتمر رفيع المستوى في “دار الجمعيات الدولية” بجنيف، جمع خبراء أمميين وبرلمانيين سويسريين وشهود عيان، لمعالجة التزايد المقلق في عمليات الإعدام في إيران والحث على تحرك دولي فوري، بما في ذلك مطالبة مجلس الأمن الدولي بالتدخل. وجاء هذا الحدث الهام في أعقاب اعتماد اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران بأغلبية 79 صوتاً.

شهد المؤتمر مشاركة متحدثين رئيسيين، بمن فيهم السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية (التي انضمت عبر الإنترنت)، وعدد من المقررين الخاصين السابقين للأمم المتحدة مثل طاهر بومدرا، جيريمي ساركين، وألفرد دي زاياس، بالإضافة إلى برلمانيين من جنيف.

وفي هذا السياق، ألقى البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران (الذي انضم عبر الفيديو)، خطاباً مدوياً كشف فيه عن حقائق مروعة حول الوضع الراهن في البلاد.

صورة الجالية الإيرانية في جنيف
تريبيون دو جنيف: الشتات الإيراني في جنيف يرفع الصوت عالياً.. إدانة لـ 1600 عملية إعدام في 2025

نشرت صحيفة “تريبيون دو جنيف” السويسرية تقريراً مفصلاً حول التحرك الفاعل للشتات الإيراني في جنيف، والذي ندد بتسجيل رقم قياسي في عمليات الإعدام في إيران هذا العام. وأشار التقرير إلى أن هذا الحراك اكتسب زخماً قوياً بعد الاعتراف التاريخي للأمم المتحدة بمجزرة السجناء السياسيين عام 1988

سلط رحمان، الذي شغل منصبه الأممي حتى يوليو 2024، الضوء على الواقع المظلم، مؤكداً أن إيران تشهد حالياً “أشد موجة من الإعدامات” منذ المذبحة الكبرى في عام 1988. وكشف عن تقارير تفيد بتنفيذ أكثر من 1500 عملية إعدام في إيران خلال عام 2025 وحده.

وحذر من أن ما لا يقل عن 17 سجيناً سياسياً يواجهون خطر الإعدام الوشيك لمجرد ارتباطهم بالمعارضة السياسية والديمقراطية (منظمة مجاهدي خلق). واستشهد بحالات محددة مثل الخطر المحدق ببطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني، والسجينة زهراء طبري المحتجزة بسبب رفعها لافتة “المرأة، المقاومة، الحرية”.

التحريض الرسمي على تكرار “الإبادة الجماعية”

أعرب رحمان عن قلقه العميق إزاء التحريض الرسمي العلني على تكرار جرائم الإبادة. وأشار إلى مقال افتتاحي نشرته وكالة أنباء “فارس” التابعة للحرس في يوليو 2025، تحت عنوان “لماذا يجب تكرار إعدامات عام 1988″، حيث أشاد المقال بالمجزرة السابقة واعتبرها “تجربة تاريخية ناجحة”، داعياً صراحة لتطبيقها على المعارضين الحاليين.

وأكد رحمان أن النظام، خوفاً من المحاسبة، يقوم بتدمير الأدلة، مشيراً إلى تأكيد نائب رئيس بلدية طهران في أغسطس 2025 تحويل “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا—التي تضم رفات الآلاف من ضحايا مجزرة الثمانينات—إلى موقف للسيارات.

صورة مؤتمر جنيف للإعدامات
جنون الإعدامات لدى النظام الإيراني يجب أن يتوقف.. مؤتمر جنيف يدعو لتحرك دولي عاجل

نشر موقع “يورو جورناليست” تقريراً مفصلاً حول مؤتمر دولي رفيع المستوى عُقد في جنيف يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، تحت عنوان “إيران – جنون الإعدامات لدى الملالي في إيران يجب أن يتوقف”.

دعوة لآلية محاسبة دولية

رحب جاويد رحمان بالقرار الأممي التاريخي الأخير الذي تضمن لأول مرة إشارة صريحة إلى مذبحة السجناء السياسيين عام 1988، معتبراً إياه نقطة تحول نحو العدالة.

واختتم خطابه، مستنداً إلى نتائجه في “تقرير الجرائم الفظيعة” الصادر في يوليو 2024 والذي صنف مجزرة 1988 كـ “إبادة جماعية” وجريمة ضد الإنسانية، بدعوة المجتمع الدولي إلى استغلال هذا الزخم لإنشاء آلية محاسبة دولية عاجلة للتحقيق والملاحقة القضائية للمسؤولين عن هذه الجرائم المستمرة.

مؤتمر إيران الحرة 2025: تكريم صمود السجناء السياسيين ورسائل وحدات المقاومة

مؤتمر إيران الحرة 2025: تكريم صمود السجناء السياسيين ورسائل وحدات المقاومة

في إطار فعاليات “مؤتمر إيران الحرة 2025” ال‍ذي انعقد في واشنطن في 15 نوفمبر، ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عبر الانترنت، خُصصت جلسة هامة بعنوان “أصوات من إيران”. ركزت هذه الجلسة على تكريم الصمود الأسطوري للسجناء السياسيين في مختلف السجون الإيرانية، والاستماع إلى رسائل مباشرة من أعضاء وحدات المقاومة وعائلات الشهداء، الذين أكدوا أن شعلة المقاومة لا تزال متقدة وأن الشعب الإيراني يرفض العودة إلى ديكتاتورية الشاه بقدر رفضه لاستبداد الملالي.

شيرين نريمان – سجينة سياسية سابقة:

افتتحت شيرين نريمان، السجينة السياسية السابقة في عهد نظام الملالي، فقرة “أصوات من إيران” بسرد تجربتها المريرة عند اعتقالها في نوفمبر 1980 ومشاهدتها لقتل الشباب المطالبين بالحرية في تلك السنوات. وقالت إنه منذ بداية حكم النظام، سالت دماء شباب مثل ناصر محمدي وعباس عماني ومصطفى ذاكري في الشوارع؛ وهو جيل كانت جريمته الوحيدة توزيع الصحف أو البيانات السياسية. وأكدت شيرين نريمان أن القصة نفسها مستمرة اليوم: سجناء سياسيون، ومحكومون بالإعدام، وجيل شاب يحافظ على شعلة المقاومة متقدة رغم إدراكه التام لخطر الاعتقال والتعذيب. وأشارت إلى تزايد الإعدامات، وتكرار التهديد بمجزرة عام 1988، وذكرت ضحايا انتفاضتي 2019 و2022، مؤكدة أن وحدات المقاومة هي تجسيد لأمل الشعب الحقيقي في التغيير.

مايك بومبيو: النظام الإيراني ضعيف وفاسد وسقوطه حتمي.. البديل الديمقراطي جاهز

في إطار جلسات “مؤتمر إيران الحرة 2025″، الذي عُقد في واشنطن العاصمة في الذكرى السادسة لانتفاضة نوفمبر، وبحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

إلهام ساجديان (رسالة إلى المؤتمر):

قالت إلهام ساجديان في رسالتها إلى مؤتمر واشنطن: “أنا من شيراز، التي كانت إحدى المعاقل الرئيسية لانتفاضة نوفمبر 2019. الحديث عن شباب الانتفاضة يرتبط عندي بالشباب الذين دفعوا ثمن حرية شعبهم في ظل دكتاتوريتي الشاه والملالي. والدي، محمد ساجديان، تعرض للتعذيب والسجن لسنوات على يد عملاء السافاك في عهد الشاه، وكان عمره آنذاك حوالي 25 عاماً. وفي دكتاتورية الملالي، اعتُقل والدي وعُذب وأُعدم بعد 15 يوماً فقط في الميدان الرئيسي بشيراز بتهمة مناصرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية؛ وكان عمري حينها يومين فقط. كما أُعدم عمي جلال ساجديان قبل والدي بعامين وهو في العشرين من عمره بنفس التهمة. حتى أنهم أجبروا والده (جدي) على دفع ثمن الرصاص ولم يسمحوا بحفر أسماء هؤلاء الأعزاء على شواهد قبورهم”. وأضافت إلهام ساجديان: “صمت تلك السنوات مهد الطريق لاستمرار الإبادة الجماعية الدموية لنظام الملالي حتى اليوم. نحيي الآن ذكرى انتفاضة 2019 التي كان شعارها الرئيسي ‘الموت لمبدأ ولاية الفقيه’. في السنوات الأخيرة، كان الشباب، وخاصة النساء الإيرانيات، في الخطوط الأمامية بشجاعة نادرة وقوة متزايدة لاقتلاع هؤلاء المجرمين من وطننا. نقول لا لسياسة الاسترضاء المخزية والتعامل مع الملالي. لا للحرب والدمار. ونقول نعم لتحرير إيران على يد شعبها ومقاومتها المنظمة. حاضر، حاضر، حاضر”.

السفيرة كارلا ساندز: المجلس الوطني للمقاومة حكومة في الانتظار.. وإيران لن تستبدل عمامة بتاج

في إطار جلسات “مؤتمر إيران الحرة 2025” المنعقد في واشنطن، وبحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تركزت الكلمات على رسم ملامح مستقبل إيران الديمقراطي وبدائل الديكتاتورية

حسن أماني (رسالة إلى المؤتمر):

قال حسن أماني في رسالته إلى المؤتمر: “منذ عام 2016، عندما تواصلت مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تغير مسار حياتي. في انتفاضة 2022، استُهدفت ابنتي وابني بالرصاص المطاطي. قال لي ابني: ‘من بين المعتقلين، إذا كان لدى شخص صورة رضا بهلوي في هاتفه، لم يكن يواجه أي مشكلة ويطلق سراحه بسرعة. أما أي شخص كان مناصراً للمجاهدين فكان يواجه السجن والتعذيب والإعدام’. وهنا أدركت الدور المهم الذي تلعبه وحدات المقاومة في الانتفاضة وكيف أنها كابوس لخامنئي. اليوم، أرسل تحياتي إلى وحدات المقاومة البطلة التي تبقي الأمل في الانتفاضة حياً في قلوب الناس رغم القمع الشديد. أحيي ذكرى بهروز إحساني ومهدي حسني والسجناء السياسيين المجاهدين والمناضلين الذين يقبعون تحت حكم الإعدام في سجون إيران. أولئك الذين صمدوا بإيمانهم وضمائرهم النقية. الناس سئموا من هذا النظام؛ لكنهم لا يريدون أبداً العودة إلى ديكتاتورية الشاه التي ألقى بها الجيل الذي قبلي في مزبلة التاريخ. تحية للمقاومة المنظمة، وإيماناً بالحرية وأملاً في نصر الشعب الإيراني”.

    304 ضحايا في شهر واحد.. آلة قتل الملالي تعمل بوتيرة متسارعة لترهيب المجتمع

    304 ضحايا في شهر واحد.. آلة قتل الملالي تعمل بوتيرة متسارعة لترهيب المجتمع

    شهد شهر “آبان” الإيراني (23 أكتوبر – 21 نوفمبر 2025) واحدة من أحلك الفصول في تاريخ انتهاكات حقوق الإنسان في إيران المعاصرة، حيث سجل نظام خامنئي رقماً قياسياً مروعاً بتنفيذ 304 عمليات إعدام خلال شهر واحد فقط. هذا الرقم الصادم ليس مجرد إحصائية، بل هو انعكاس مباشر لسياسة “البقاء عبر القمع الصارخ”، وهي الاستراتيجية التي اعتمدها النظام كعمود فقري لاستمراره منذ اليوم الأول.

    منظمة “العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران” : اعتراف الأمم المتحدة بالمجزرة لأول مرة يضع حداً للإفلات من العقاب

    رحبت منظمة “العدالة لضحايا مجزرة عام 1988 في إيران” (JVMI) بالتصويت التاريخي للجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة واعتماد القرار (A/C.3/80/L.30)، الذي أقرّ لأول مرة، وبشكل رسمي، بوقوع المجزرة التي راح ضحيتها الآلاف من السجناء السياسيين

    منطق المجزرة يتكرر: إعدام كل ساعة ونصف

    تُعيد هذه الموجة من الإعدامات، في اتساعها وسرعتها، إلى الأذهان منطق المجازر الجماعية التي ارتكبها النظام في عقود سابقة، عندما لجأ إلى التصفية الجسدية لآلاف المعارضين لمواجهة موجات السخط المتنامية وضمان مستقبله السياسي.

    ووفقاً لبيان صادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن شهر “آبان” سجل أعلى معدل للإعدامات منذ 37 عاماً، حيث طالت المشانق 304 أشخاص، من بينهم 8 نساء.

    وتكشف الأرقام عن وتيرة قتل جنونية، ففي الفترة القصيرة الممتدة من الاثنين 17 نوفمبر إلى الخميس 20 نوفمبر، وقع 63 شخصاً ضحية لآلة الإعدام التي يديرها خامنئي السفاح، أي بمعدل إعدام واحد كل ساعة ونصف.

    استمرار المذبحة في الشهر الجديد

    لم تتوقف ماكينة القتل مع انتهاء شهر “آبان”، بل استمرت في حصد الأرواح في اليوم الأول من الشهر الإيراني الجديد “آذر”، حيث تم تنفيذ ما لا يقل عن 8 عمليات إعدام جديدة في مدن مختلفة شملت كرمانشاه، كرج، خرم آباد، بروجرد، همدان، و ساري.

    مقاومة واسعة للنساء السجينات في إيران وإضراب عن الطعام ضد الإعدام

    في مواجهة أوامر الإعدام للسجينتين السياسيتين بخشان عزيزي وشريفة محمدي، شهدت السجون الإيرانية تصاعد حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” وإضرابات عن الطعام

    القمع الأقصى في مواجهة المجتمع المتفجر

    إن لجوء خامنئي إلى زيادة وتيرة الإعدامات بشكل مطرد، هو محاولة يائسة لزرع الخوف ومنع انفجار غضب المواطنين الذين ضاقوا ذرعاً بظلم النظام وقمعه المتزايد. ولكن، وعلى عكس العقود الماضية، فإن المجتمع الإيراني اليوم مختلف، والجيل الشاب لم يعد خاملاً.

    إن 304 إعدامات في شهر واحد، وإن كانت دليلاً على تشديد القمع، فهي تؤكد في الوقت ذاته أن النظام قد استنفد كل أدواته ولم يتبق له سوى اللجوء إلى أكثر الأساليب وحشية ومكشوفة لمحاولة احتواء مجتمع يقف على حافة الانفجار.

    صمت المجتمع الدولي: انتهاك للقيم الإنسانية

    اختتم بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتوجيه نقد لاذع للموقف الدولي، معتبراً أن الصمت والتقاعس، بل والتعامل والتفاوض مع “عراب الإعدام والإرهاب في القرن الحادي والعشرين”، يمثل انتهاكاً صارخاً للمبادئ العالمية لحقوق الإنسان. وطالب البيان بضرورة طرد هذا النظام من المجتمع الدولي وتقديم قادته إلى العدالة لمحاسبتهم على عقود من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

    20 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و15 مدينة أخرى

    20 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و15 مدينة أخرى

    20 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و15 مدينة أخرى؛ إحياءً لذكرى انتفاضة نوفمبر 2019

    نفّذ شباب الانتفاضة، بمناسبة الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019 ورداً على قمع وجرائم نظام الملالي، 20 عملية في طهران و15 مدينة أخرى، وهي: مشهد، أصفهان، زاهدان، رشت، شيراز، آزادشهر، دهبكري كرمان، قزوين، شاهين شهر أصفهان، سراوان، رودبار جنوب، بم، ساوه، تشناران، ونيشابور. وقد تم تنفيذ العمليات عبر إضرام النار في المراكز التالية:

    • 8 مقرات للبسيج التابع للحرس في طهران، شاهين شهر، ساوه، تشناران، بم، ورودبار جنوب.
    • مركز واحد للنهب والقمع تحت اسم الحوزة في آزادشهر.
    • مركز واحد للقمع والنهب الحكومي في دهبكري كرمان.

    كما تم إحراق لوحات لمقرات التجسس التابعة لوزارة المخابرات، بالإضافة إلى رموز ولافتات وصور قادة النظام بما في ذلك خميني، وخامنئي، وقاسم سليماني في طهران، قزوين، سراوان، مشهد، أصفهان، زاهدان، رشت، شيراز، ونيشابور.

    أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

    23 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

    انهيار الضمان الاجتماعي والوعود الكاذبة: موجة الاحتجاجات تهز إيران

    انهيار الضمان الاجتماعي والوعود الكاذبة: موجة الاحتجاجات تهز إيران

    شهدت إيران، اليوم الأحد 23 نوفمبر 2025 ، موجة واسعة من الاحتجاجات قادها المتقاعدون ضد الفقر والإهمال، استمرارًا للتحركات السابقة. ففي طهران، والأهواز، وشوش، وأصفهان، خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي والصلب والمعلمون في مسيرات حاشدة للاحتجاج على تدهور المعيشة ووقف الخدمات. بالتزامن مع ذلك، أضرب عمال مجمع تيتانيوم كهنوج بسبب الوعود الكاذبة، واحتج ضحايا الاحتيال المالي في كرمان. هذه التحركات تؤكد أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد قد وصلت إلى مرحلة الانهيار الشامل.

    المتقاعدون: صرخة ضد الإفقار ووقف الخدمات العلاجية

    كان متقاعدو البلاد هم القوة الأكبر اليوم. ففي أصفهان، تجمع متقاعدو الصلب أمام مبنى المحافظة، مؤكدين تصميمهم بالقول: «لن نترك الشوارع حتى يتم تنفيذ حقوقنا بالكامل». وفي شوش، أعلن المتقاعدون أن مستوى معيشتهم قد انهار بشدة، محذرين من الكارثة الصحية بعد توقف التأمين الصحي التكميلي، مما ترك الآلاف بلا غطاء علاجي في ظل الإهمال الحكومي. وتطابقت هذه المطالب مع احتجاجات متقاعدي طهران الذين تجمعوا رغم التلوث الشديد في الهواء، ومتقاعدي الأهواز الذين نددوا بالغلاء والتضخم وهتفوا ضده، مطالبين بإنقاذ ما تبقى من حقوقهم في مواجهة التضخم الجامح.

    القطاع العمالي: تضاعف الإنتاج وبقاء الأجور ثابتة

    يُظهر المشهد العمالي والاقتصادي فشلاً ذريعًا في الوفاء بالوعود. ففي مجمع تيتانيوم كهنوج، أضرب العمال المحليون بعد أن ظلت رواتبهم ثابتة رغم تضاعف الإنتاج عدة مرات، مما يؤكد خرق الإدارة لتعهداتها واستغلال العمال بشكل فاضح. وفي مشهد آخر يكرر فضائح الفساد، تجمع العشرات من ضحايا وكالة “مديران خودرو” في كرمان، الذين خسروا مدخراتهم عبر دفع ثمن سندات لمركبات غير موجودة أو متاحة. وتكشف هذه الحادثة أن الوكالة استمرت في خداع المشترين حتى بعد الإغلاق الرسمي للبيع، مما أدى إلى توريط أكثر من 90 عائلة في عملية احتيال مكشوفة، نتيجة لغياب أي رقابة حكومية فعالة.

    الفساد الهيكلي وتمويل الأجندات على حساب الشعب

    إن هذا اليوم من الاحتجاجات، بدءًا من متقاعدي طهران وشوش وصولًا إلى عمال كهنوج، يثبت أن الفساد الهيكلي هو المكون الأساسي للنظام. إن المطالب المباشرة والواضحة للمتقاعدين والعمال تقابل بتجاهل تام، بينما يتم الكشف عن تفاصيل الاحتيال المنظم الذي يلتهم مدخرات المواطنين. إن الأولوية المطلقة للنظام ليست إصلاح أجور العمال أو توفير التأمين التكميلي للمتقاعدين. بل إن ثروات الشعب تُنهب وتُصرف على الأجندات التوسعية. يختار النظام الاستمرار في تمويل الإرهاب والميليشيات في المنطقة على حساب تجويع مواطنيه، ليؤكد أن الرفاهية والسلطة محصورة في يد عصابة واحدة.

    مأزق خامنئي و”بارادوكس” استقالة بزشكيان

    مأزق خامنئي و”بارادوكس” استقالة بزشكيان

    في الوقت الذي مُنيت فيه استراتيجيات “ضمان البقاء” التي انتهجها نظام الملالي بهزائم قاتلة، ومع فيضان الأزمات الداخلية وتصاعد الرعب من “المجتمع المتفجر” وخطر الانتفاضة الوشيكة، دخل الصراع داخل أروقة السلطة مرحلة جديدة وخطيرة. في هذا المناخ المشحون، بات الحديث عن العجز الحكومي، ووصول حكومة مسعود بزشكيان إلى نهاية الخط، وهمسات استقالته أو إقالة مساعديه، يتكرر بصيغ مختلفة، ليرسم ملامح انهيار وشيك.

    صحيفة “شرق” الحكومية، في عددها الصادر يوم السبت 22 نوفمبر ، وصفت المشهد تحت عنوان “حكومة الوفاق أو التعليق” بعبارات لا تقبل التأويل: “سوق السياسة الداخلية في إيران لا تزال تعيش الفوضى، والناس لا يعيرون اهتماماً للحكومة ومسؤوليها. سواء ذاك الذي يستقيل ويرحل ظاناً أنه صنع عملاً بطولياً، أو ذاك الذي يتآمر عليه خصمه ليسقطه ويجلس مكانه”.

    هذا التخبط ليس مجرد تحليل صحفي، بل واقع ملموس داخل البرلمان النظام. فقبل يوم واحد (21 نوفمبر)، هدد عضو البرلمان “غضنفري” بزشكيان علناً، مطالباً إياه بإقالة “عارف” (النائب الأول) و”قائم بناه” (المساعد التنفيذي)، قائلاً بلهجة وعيد: “لقد حذرت السيد بزشكيان وقلت له إذا لم تقم بعزل هذين الشخصين بنفسك، فسنرفع دعوى قضائية ضدك وسنلاحق ملفك عبر القضاء، وهذا أمر جدي”.

    بلغت حدة الأزمة مستوى بات فيه كلا الجناحين المتصارعين يتحدثان عن استقالة بزشكيان. صحيفة “توسعه إيراني” (12نوفمبر) لخصت هذا المشهد السريالي: “رأس الحربة في الهجمات موجه نحو قصر باستور (الرئاسة) من كل جانب. الحلفاء السابقون والإصلاحيون يطالبون بالاستقالة، والتيار الراديكالي المعارض يمهد لاستجواب الوزراء وإضعاف الرئاسة”.

    ولكن هنا يكمن “البارادوكس” (المفارقة) الرئيسي الذي يعيشه نظام خامنئي: إذا كانت الحكومة غير كفؤة إلى هذا الحد، فلماذا تتم معارضة استقالتها أو استجوابها بشراسة من قبل أطراف نافذة؟

    الإجابة تأتي من صحيفة “جوان” التابعة لـ حرس النظام الإيراني (11نوفمبر)، التي أشارت إلى الآثار “المدمرة والكارثية” للاستقالة على النظام برمته. كتبت الصحيفة بلهجة تحذيرية: “من يقلق على (مصير) النظام يدرك ماذا تعني الاستقالة في هذه الظروف وكم هي مدمرة. ومن يجيز مثل هذا التهديد لأي سبب كان، فهو ليس سوى خائن، سواء كان إصلاحياً أو أصولياً”.

    هذا الاعتراف الضمني يكشف أن بقاء بزشكيان، رغم عجزه، بات ضرورة أمنية لمنع انهيار الهيكل المتصدع للنظام.

    وفي خضم هذا الشلل، أصدر برلمان النظام (11نوفمبر)، وبعد يومين من مراجعة سجل حكومة بزشكيان، “بياناً رقابياً” تضمن قائمة طويلة من الأزمات (المعيشة، الطاقة، المياه)، مهدداً باستخدام أدوات الاستجواب والإحالة للقضاء إذا لم تُحل هذه المعضلات المستعصية.

    إنه اعتراف صارخ بأن الحلول انعدمت، وأن المؤسسات ترمي كرة النار لبعضها البعض.

    إن ما وصفته صحيفة “خراسان” (13نوفمبر) بـ “الأصوات المستقطبة” التي تطرح حلولاً متناقضة (من نزع السلاح إلى القنبلة، ومن التفاوض إلى النموذج الكوري الشمالي، ومن الاستقالة إلى الاستجواب)، ليس سوى انعكاس للمأزق الاستراتيجي الذي يعيشه خامنئي.

    النظام الآن أمام معادلة مستحيلة: حكومة مشلولة لا تستطيع العمل، ولا يُسمح لها بالرحيل خوفاً من الفراغ الذي قد يملأه غضب الشارع. إنها رقصة الموت لنظام استنفد كل خياراته، وباتت “الاستقالة” بالنسبة له ليست حلاً سياسياً، بل صاعق تفجير لانتفاضة قادمة لا محالة.

    غابات هيركاني: إرث 50 مليون عام تحرقه نيران الإهمال والفساد في إيران

    غابات هيركاني: إرث 50 مليون عام تحرقه نيران الإهمال والفساد في إيران

    تواجه إيران كارثة بيئية جديدة تضاف إلى سجلها الطويل من الأزمات، حيث تلتهم نيران ضخمة مساحات واسعة من غابات هيركاني الأثرية في شمال البلاد، والتي تُعد واحدة من أقدم الغابات على وجه الأرض. ففي يوم السبت، أفادت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) نقلاً عن وكالات أنباء النظام الإيراني، بأن طهران طلبت رسمياً المساعدة من دول أجنبية للسيطرة على حريق هائل يهدد هذه الغابات، التي كانت قد اشتعلت قبل عدة أسابيع وعاودت الاشتعال مجدداً بقوة أكبر.

    شلل يضرب أكثر من 20 محافظة إيرانية: النظام يعلن عن عطلة قسرية بسبب انهيار شبكات الكهرباء والمياه

    نتيجة لعقود من السياسات المدمرة التي انتهجها نظام الملالي وأدت إلى استنزاف الموارد الطبيعية وتدمير البنية التحتية للبلاد، أعلنت حكومة بزشكيان، للمرة چندم طی هفته‌های اخیر، عن تعطيل قسري للإدارات الحكومية والبنوك والمراكز التعليمية 

    قيمة تاريخية وبيئية لا تُقدر بثمن

    تمتد غابات هيركاني على مسافة تقارب 1000 كيلومتر على طول الساحل الجنوبي لبحر قزوين في إيران، وتصل إلى جمهورية أذربيجان. وقد أدرجتها منظمة اليونسكو (UNESCO) ضمن قائمة التراث العالمي في عام 2019، نظراً لقدمها الذي يتراوح بين 25 و50 مليون سنة، وتنوعها البيولوجي الفريد الذي يضم أكثر من 3200 نوع نباتي. وتصف اليونسكو هذه الغابات بأنها تحتوي على “عدد كبير من أنواع الأشجار النادرة والمتوطنة”، وتُعتبر موطناً “للعديد من أنواع النباتات الناجية والمهددة بالانقراض”.

    سوء الإدارة: الوقود الحقيقي للنار

    بينما تعزو السلطات الإيرانية، على لسان حسين علي محمدي، المدير العام لإدارة الأزمات في محافظة مازندران، صعوبة إخماد الحريق إلى الجفاف الشديد الذي تشهده البلاد (وهو الأسوأ منذ 60 عاماً)، واصفاً العملية بأنها “واحدة من أكثر العمليات تعقيداً في السنوات الأخيرة”، إلا أن واقع الحال هو أن الجفاف ليس سوى عامل مساعد، وأن السبب الحقيقي يكمن في الفساد المستشري وسوء الإدارة المزمن لنظام الملالي.

    فطلب المساعدة الأجنبية بحد ذاته يُعد اعترافاً صريحاً بالعجز والفشل في إدارة الموارد الوطنية. ويشير منتقدو النظام إلى عدة عوامل تثبت تورط السياسات الحكومية في هذه الكارثة البيئية:

    1. إهمال البنية التحتية لمكافحة الحرائق: رغم تكرار حرائق الغابات سنوياً، لم تستثمر الحكومة في شراء طائرات إطفاء حديثة أو تدريب كوادر متخصصة، مفضلة توجيه الموارد المالية الضخمة لتمويل برامجها العسكرية وميليشياتها الخارجية.
    2. مافيا الأخشاب والاستيلاء على الأراضي: تتهم تقارير عديدة جهات متنفذة داخل النظام، بما في ذلك عناصر من الحرس، بالتواطؤ مع “مافيا الأخشاب” التي تقوم بقطع الأشجار بشكل غير قانوني، أو إشعال حرائق متعمدة لتسهيل الاستيلاء على أراضي الغابات وتحويلها إلى مشاريع استثمارية خاصة.
    3. تدمير البيئة كسياسة ممنهجة: لا يقتصر الأمر على الغابات؛ فسوء إدارة الموارد المائية، وبناء السدود العشوائية، وتجفيف البحيرات والأهوار (مثل بحيرة أورمية)، كلها شواهد على سياسة بيئية مدمرة تنتهجها السلطات، أدت إلى تفاقم الجفاف والتصحر، مما جعل الغابات أكثر عرضة للحرائق.
    احتجاجات فئوية واسعة تندد بالفساد والقمع وتكشف عمق الأزمة في إيران

    شهدت إيران يوم الاثنين، 8 سبتمبر 2025، سلسلة من الاحتجاجات المتزامنة في مدن مختلفة، من العاصمة طهران إلى كردستان وأصفهان ومازندران، مما رسم صورة واضحة للغضب الشعبي المتصاعد ضد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية

    نظام يحرق إيران

    إن احتراق غابات هيركاني ليس مجرد كارثة طبيعية، بل هو جريمة بيئية يتحمل مسؤوليتها نظام سياسي وضع مصالحه الضيقة وبقاءه في السلطة فوق مصلحة الوطن ومستقبله. فبينما تستغيث أشجار عمرها ملايين السنين، يستمر النظام في سياساته التي لا تدمر الإنسان الإيراني فحسب، بل تمتد لتطال تاريخه وجغرافيته وبيئته، تاركاً للأجيال القادمة إرثاً من الرماد والخراب. إن طلب النجدة من الخارج اليوم ليس إلا دليلاً إضافياً على أن هذا النظام قد أصبح عبئاً ثقيلاً حتى على الأرض التي يحكمها.

    إيران: موت الجامعات على أنقاض العلم.. هروب 12 ألف أستاذ يكشف عمق الكارثة

    إيران: موت الجامعات على أنقاض العلم.. هروب 12 ألف أستاذ يكشف عمق الكارثة

    لم تعد عبارة “هجرة العقول” كافية لتوصيف ما يحدث في إيران؛ بل نحن أمام عملية “تهجير قسري للنخبة” و”إبادة علمية” ممنهجة. إن هجرة 12 ألف أستاذ جامعي وزوال رأس المال البشري لا ينبئ فقط بأزمة عابرة، بل هو إعلان رسمي عن انهيار الجامعات الإيرانية وتحولها إلى أطلال خاوية، نتيجة مباشرة لسياسات الهيمنة الشمولية لنظام ولاية الفقيه.

    أرقام مفزعة: نزيف لا يتوقف

    في تقرير صادم نشرته صحيفة “آرمان ملي” الحكومية بتاريخ 19 نوفمبر 2025 ، ونقلاً عن “ظريفيان”، نائب وزير العلوم السابق، تم الكشف عن إحصائية مروعة: “غادر 12 ألف أستاذ جامعي إيران خلال السنوات العشر الماضية، والمفارقة الكبرى أن 60% من هذا الخروج حدث في السنوات الأربع الأخيرة فقط”.

    هذا الرقم ليس مجرد بيان إحصائي، بل هو دليل عارٍ على غرق التعليم العالي في أزمة هيكلية تهدد “إنتاج المعرفة والتنمية الوطنية” بالفناء. إن تسارع وتيرة الهجرة في السنوات الأربع الأخيرة يعكس بوضوح تضييق الخناق الأمني والسياسي الذي مارسه النظام مؤخراً لتطهير الجامعات.

    إيران تتحوّل إلى دولة مُصدّرة للمبرمجين… هجرة العقول التقنية تتصاعد

    نظام بلا أفق يدفع خيرة شبابه نحو الرحيل الجماعي والبحث عن حياة خارج الحدود 
    في ظلّ التدهور المتواصل في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، تتحوّل إيران اليوم إلى دولة مصدّرة للعقول التقنية، بحسب تقرير حديث نشره موقع «ديجياتو» المقرب من النظام

    تفريغ الجامعات وإحلال الولاء بدل الكفاءة

    أدى “خروج أكثر من ألف عضو هيئة تدريس سنوياً” إلى عجز حاد في الكوادر المتخصصة، مما ضرب جودة التعليم في مقتل. فالمختبرات باتت شبه معطلة، و”المشاريع البحثية توقفت”، والقدرة العلمية للجامعات تتآكل بسرعة مذهلة.

    ولملء هذا الفراغ، لجأ النظام إلى استراتيجية انتحارية تمثلت في “توظيف كوادر قليلة الخبرة أو تابعة لنظام الحصص”، أي استبدال العلماء المستقلين بعناصر موالية أيديولوجياً تفتقر للكفاءة. وقد أدى “إقصاء الأساتذة المستقلين والمنتقدين” إلى تحويل الجامعة من منارة حرة وحية إلى مؤسسة محافظة، بيروقراطية، وخاضعة للأوامر الأمنية، هدفها “ليس إنتاج المعرفة، بل طباعة الشهادات”.

    بيئة طاردة: القمع يغتال الإبداع

    أسباب هذا الهروب الجماعي واضحة ولا تحتاج لتأويل: “غياب الحرية العلمية، الضغوط السياسية، التمييز في التوظيف والترقية”، فضلاً عن الفساد الإداري وتدني الأجور. لقد حول النظام البيئة الأكاديمية إلى ثكنة أيديولوجية، مما جعل البقاء فيها أمراً مستحيلاً لأي باحث حقيقي، ليدفعهم قسراً لنقل معارفهم وخبراتهم إلى جغرافيات أخرى تحترم العقل والعلم.

    هجرة الأساتذة الجامعيين في إيران: أزمة تهدد مستقبل التعليم العالي والقطاع الصحي

    تواجه الجامعات الإيرانية، وخصوصًا الكليات الطبية، موجة متزايدة من هجرة الأساتذة الجامعيين، ما يشكّل تهديدًا جديًا على مستقبل التعليم العالي والرعاية الصحية في البلاد. هذا النزيف الأكاديمي لم يعد أمرًا عرضيًا، بل أصبح ظاهرة مقلقة تُهدد بنية النخبة العلمية والمهنية في إيران

    سياسة “الأرض المحروقة”

    إن تداعيات هذا الانهيار تتجاوز أسوار الجامعة؛ فالدولة التي “تفقد هذا الحجم من نخبها العلمية، تفقد عملياً القدرة على التنمية المستدامة”. جامعة بلا أساتذة تعني مجتمعاً بلا معرفة، ومجتمع بلا معرفة هو “وطن بلا مستقبل”.

    تُظهر قراءة هذا التقرير الحكومي أن تدمير الحرث والنسل ليس فشلاً إدارياً فحسب، بل هو استراتيجية متجذرة في عقلية نظام الملالي. فكما دمروا الاقتصاد والمياه والبيئة، ها هم يجهزون على البنية العلمية.

    عندما يقرر نظام حاكم أن يتربع على عرشه فوق أنقاض بلاده العلمية والحضارية، هل يبقى أمام الشعب خيار سوى الحسم النهائي؟ إن هذه الحقائق تصرخ في وجه الإيرانيين من كل صوب: لا طريق لإنقاذ ما تبقى من إيران إلا بكنس هذا “الاحتلال الداخلي” واستعادة الوطن من خاطفيه.