انهيار الضمان الاجتماعي والوعود الكاذبة: موجة الاحتجاجات تهز إيران
شهدت إيران، اليوم الأحد 23 نوفمبر 2025 ، موجة واسعة من الاحتجاجات قادها المتقاعدون ضد الفقر والإهمال، استمرارًا للتحركات السابقة. ففي طهران، والأهواز، وشوش، وأصفهان، خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي والصلب والمعلمون في مسيرات حاشدة للاحتجاج على تدهور المعيشة ووقف الخدمات. بالتزامن مع ذلك، أضرب عمال مجمع تيتانيوم كهنوج بسبب الوعود الكاذبة، واحتج ضحايا الاحتيال المالي في كرمان. هذه التحركات تؤكد أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد قد وصلت إلى مرحلة الانهيار الشامل.
المتقاعدون: صرخة ضد الإفقار ووقف الخدمات العلاجية
كان متقاعدو البلاد هم القوة الأكبر اليوم. ففي أصفهان، تجمع متقاعدو الصلب أمام مبنى المحافظة، مؤكدين تصميمهم بالقول: «لن نترك الشوارع حتى يتم تنفيذ حقوقنا بالكامل». وفي شوش، أعلن المتقاعدون أن مستوى معيشتهم قد انهار بشدة، محذرين من الكارثة الصحية بعد توقف التأمين الصحي التكميلي، مما ترك الآلاف بلا غطاء علاجي في ظل الإهمال الحكومي. وتطابقت هذه المطالب مع احتجاجات متقاعدي طهران الذين تجمعوا رغم التلوث الشديد في الهواء، ومتقاعدي الأهواز الذين نددوا بالغلاء والتضخم وهتفوا ضده، مطالبين بإنقاذ ما تبقى من حقوقهم في مواجهة التضخم الجامح.
القطاع العمالي: تضاعف الإنتاج وبقاء الأجور ثابتة
يُظهر المشهد العمالي والاقتصادي فشلاً ذريعًا في الوفاء بالوعود. ففي مجمع تيتانيوم كهنوج، أضرب العمال المحليون بعد أن ظلت رواتبهم ثابتة رغم تضاعف الإنتاج عدة مرات، مما يؤكد خرق الإدارة لتعهداتها واستغلال العمال بشكل فاضح. وفي مشهد آخر يكرر فضائح الفساد، تجمع العشرات من ضحايا وكالة “مديران خودرو” في كرمان، الذين خسروا مدخراتهم عبر دفع ثمن سندات لمركبات غير موجودة أو متاحة. وتكشف هذه الحادثة أن الوكالة استمرت في خداع المشترين حتى بعد الإغلاق الرسمي للبيع، مما أدى إلى توريط أكثر من 90 عائلة في عملية احتيال مكشوفة، نتيجة لغياب أي رقابة حكومية فعالة.
الفساد الهيكلي وتمويل الأجندات على حساب الشعب
إن هذا اليوم من الاحتجاجات، بدءًا من متقاعدي طهران وشوش وصولًا إلى عمال كهنوج، يثبت أن الفساد الهيكلي هو المكون الأساسي للنظام. إن المطالب المباشرة والواضحة للمتقاعدين والعمال تقابل بتجاهل تام، بينما يتم الكشف عن تفاصيل الاحتيال المنظم الذي يلتهم مدخرات المواطنين. إن الأولوية المطلقة للنظام ليست إصلاح أجور العمال أو توفير التأمين التكميلي للمتقاعدين. بل إن ثروات الشعب تُنهب وتُصرف على الأجندات التوسعية. يختار النظام الاستمرار في تمويل الإرهاب والميليشيات في المنطقة على حساب تجويع مواطنيه، ليؤكد أن الرفاهية والسلطة محصورة في يد عصابة واحدة.
- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية

- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر


