304 ضحايا في شهر واحد.. آلة قتل الملالي تعمل بوتيرة متسارعة لترهيب المجتمع
شهد شهر “آبان” الإيراني (23 أكتوبر – 21 نوفمبر 2025) واحدة من أحلك الفصول في تاريخ انتهاكات حقوق الإنسان في إيران المعاصرة، حيث سجل نظام خامنئي رقماً قياسياً مروعاً بتنفيذ 304 عمليات إعدام خلال شهر واحد فقط. هذا الرقم الصادم ليس مجرد إحصائية، بل هو انعكاس مباشر لسياسة “البقاء عبر القمع الصارخ”، وهي الاستراتيجية التي اعتمدها النظام كعمود فقري لاستمراره منذ اليوم الأول.
رحبت منظمة “العدالة لضحايا مجزرة عام 1988 في إيران” (JVMI) بالتصويت التاريخي للجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة واعتماد القرار (A/C.3/80/L.30)، الذي أقرّ لأول مرة، وبشكل رسمي، بوقوع المجزرة التي راح ضحيتها الآلاف من السجناء السياسيين
منطق المجزرة يتكرر: إعدام كل ساعة ونصف
تُعيد هذه الموجة من الإعدامات، في اتساعها وسرعتها، إلى الأذهان منطق المجازر الجماعية التي ارتكبها النظام في عقود سابقة، عندما لجأ إلى التصفية الجسدية لآلاف المعارضين لمواجهة موجات السخط المتنامية وضمان مستقبله السياسي.
ووفقاً لبيان صادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن شهر “آبان” سجل أعلى معدل للإعدامات منذ 37 عاماً، حيث طالت المشانق 304 أشخاص، من بينهم 8 نساء.
وتكشف الأرقام عن وتيرة قتل جنونية، ففي الفترة القصيرة الممتدة من الاثنين 17 نوفمبر إلى الخميس 20 نوفمبر، وقع 63 شخصاً ضحية لآلة الإعدام التي يديرها خامنئي السفاح، أي بمعدل إعدام واحد كل ساعة ونصف.
استمرار المذبحة في الشهر الجديد
لم تتوقف ماكينة القتل مع انتهاء شهر “آبان”، بل استمرت في حصد الأرواح في اليوم الأول من الشهر الإيراني الجديد “آذر”، حيث تم تنفيذ ما لا يقل عن 8 عمليات إعدام جديدة في مدن مختلفة شملت كرمانشاه، كرج، خرم آباد، بروجرد، همدان، و ساري.
في مواجهة أوامر الإعدام للسجينتين السياسيتين بخشان عزيزي وشريفة محمدي، شهدت السجون الإيرانية تصاعد حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” وإضرابات عن الطعام
القمع الأقصى في مواجهة المجتمع المتفجر
إن لجوء خامنئي إلى زيادة وتيرة الإعدامات بشكل مطرد، هو محاولة يائسة لزرع الخوف ومنع انفجار غضب المواطنين الذين ضاقوا ذرعاً بظلم النظام وقمعه المتزايد. ولكن، وعلى عكس العقود الماضية، فإن المجتمع الإيراني اليوم مختلف، والجيل الشاب لم يعد خاملاً.
إن 304 إعدامات في شهر واحد، وإن كانت دليلاً على تشديد القمع، فهي تؤكد في الوقت ذاته أن النظام قد استنفد كل أدواته ولم يتبق له سوى اللجوء إلى أكثر الأساليب وحشية ومكشوفة لمحاولة احتواء مجتمع يقف على حافة الانفجار.
صمت المجتمع الدولي: انتهاك للقيم الإنسانية
اختتم بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتوجيه نقد لاذع للموقف الدولي، معتبراً أن الصمت والتقاعس، بل والتعامل والتفاوض مع “عراب الإعدام والإرهاب في القرن الحادي والعشرين”، يمثل انتهاكاً صارخاً للمبادئ العالمية لحقوق الإنسان. وطالب البيان بضرورة طرد هذا النظام من المجتمع الدولي وتقديم قادته إلى العدالة لمحاسبتهم على عقود من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
- عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟

- صحيفة أرجنتينية: أنشودة سجن قزل حصار.. إعدام 6 أبطال يفضح وحشية النظام الإيراني وصمت الغرب

- قاضٍ أمريكي سابق: الإعدامات الفورية تفضح وحشية النظام الإيراني وتعيد شبح مجزرة 1988

- كازاكا: إعدامات النظام الإيراني تفشل في كسر المقاومة وتُشعل ثورة الشارع

- نواب البرلمان الأوروبي يطالبون بمحاسبة النظام الإيراني وتأسيس محكمة دولية خاصة

- النظام الإيراني يفرض حكمًا جديدًا بالسجن على فروغ تقي بور بسبب انتمائها إلى مجاهدي خلق


