الرئيسية بلوق الصفحة 300

جيريمي ساركين يدعو لتفعيل “الولاية القضائية العالمية” وإحالة ملف مجزرة 1988 إلى الجنائية الدولية

جيريمي ساركين يدعو لتفعيل “الولاية القضائية العالمية” وإحالة ملف مجزرة 1988 إلى الجنائية الدولية

جنيف – في تصريحات خاصة لقناة “سيماي آزادي“، دعا البروفيسور جيريمي ساركين، الرئيس والمقرر السابق للفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري في الأمم المتحدة، المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وحاسمة لمحاسبة النظام الإيراني، بما في ذلك تفعيل مبدأ “الولاية القضائية العالمية” وإحالة ملف الجرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية (ICC).

جاء ذلك في مقابلة حصرية أجريت معه على هامش المؤتمر الدولي الذي عُقد في جنيف حول وضع حقوق الإنسان في إيران، والذي ركز بشكل خاص على تداعيات مجزرة عام 1988 واستمرار حملات الإعدام.

ساركين: حان وقت المحاسبة الدولية

أكد البروفيسور ساركين خلال المقابلة أن مجزرة عام 1988 لا تزال حاضرة بقوة في أذهان الكثيرين، مشدداً على أن الوقت قد حان لكي يكثف المجتمع الدولي أنشطته لإنهاء الإفلات من العقاب. وطرح ساركين خارطة طريق قانونية للمساءلة تضمنت مسارين رئيسيين:

  1. المحكمة الجنائية الدولية: الدفع باتجاه إحالة ملف الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية.
  2. الولاية القضائية العالمية: حث الدول الأخرى على استخدام قوانينها الوطنية للتحقيق في الجرائم التي وقعت في إيران ومحاكمة الجناة بموجب مبدأ “الولاية القضائية العالمية”، مشيراً إلى أن هذا المسار يمكن أن يشمل الجرائم التي تعود لعام 1988 وما قبله.

ووجّه ساركين رسالة تضامن إلى الشعب الإيراني، مؤكداً أن الهدف من هذا المؤتمر هو إيصال صوت الضحايا الذين يواجهون فظائع الإعدام والاختفاء القسري والتعذيب، ولطمأنتهم بأن معاناتهم ليست منسية وأن العالم يركز الآن، أكثر من أي وقت مضى، على هذه الانتهاكات الجسيمة. وأعرب عن أمله في أن تكون الخطوات الأخيرة للجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة بداية لنهج جديد يضمن الحقيقة والعدالة.

رسالة مريم رجوي إلى مؤتمر حقوق الإنسان بجنيف: ضرورة الضغط للسماح للأمم المتحدة بزيارة السجون والسجناء

أيها المشرّعون الكرام في المجلس الأعلى بجنيف والمجلس الوطني السويسري،
أيها المراقبون والمدافعون الأجلاء عن حقوق الإنسان!
في خضم المذابح وحمامات الدم في سجون إيران، يكتسب مؤتمركم أهمية خاصة. هذه المذابح هي حرب خامنئي على الشعب الإيراني، وهي أيضاً اختبار للمجتمع الدولي. وإنه لمن دواعي السرور أن اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة قد أشارت في قرارها أمس إلى مجزرة إعدام 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988 (مجزرة عام 1988)

رسالة السيدة مريم رجوي

شهد المؤتمر مشاركة واسعة من برلمانيين سويسريين، ومسؤولين سابقين في الأمم المتحدة، وسجناء سياسيين سابقين، وعائلات ضحايا النظام. وقد سلط المؤتمر الضوء على استمرار الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في ظل حكم الولي الفقيه.

وفي رسالة فيديوية موجهة إلى المؤتمر، رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بالقرار الأخير للجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أشار بوضوح إلى مجزرة إعدام 30 ألف سجين سياسي عام 1988، معتبرة ذلك خطوة مهمة تأتي بعد تقرير المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة البروفيسور جاويد رحمان الذي صنف تلك المجزرة كجريمة “إبادة جماعية” وجريمة ضد الإنسانية.

أبرز ما جاء في رسالة السيدة رجوي:

  • حرب على الشعب: وصفت المجازر المستمرة بأنها “حرب خامنئي على الشعب الإيراني”، واختبار حقيقي للمجتمع الدولي الذي فضل لسنوات طويلة سياسة المهادنة والصمت.
  • الدعوة لمجلس الأمن: طالبت السيدة رجوي الأمم المتحدة باتخاذ الترتيبات اللازمة لإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران فوراً إلى مجلس الأمن الدولي، وتسليم قادة النظام المسؤولين عن الجرائم إلى العدالة.
  • فتح السجون: دعت إلى ممارسة ضغط دولي حقيقي لإجبار النظام على فتح أبواب سجونه أمام المفتشين الدوليين، وخاصة لزيارة السجناء السياسيين الذين يُحتجزون كرهائن منذ عقود.
  • إسقاط قلاع القمع: اختتمت السيدة رجوي رسالتها بالتأكيد على أن سجن “إيفين” وسائر سجون خامنئي ستنهار كما انهار سجن صيدنايا، وأن المقاومة المنظمة وانتفاضة الشعب ستحققان هدف “إيران خالية من الإعدام والتعذيب“.

صحف النظام ترسم صورة الانهيار الكامل: حرب “الذئاب” على جثة الموازنة واعترافات بـ “تمدد الأوعية الدموية” 

صحف النظام ترسم صورة الانهيار الكامل: حرب “الذئاب” على جثة الموازنة واعترافات بـ “تمدد الأوعية الدموية” 

قدمت الصحف ووسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني، في إصداراتها ليوم السبت 22 نوفمبر ، صورة مرعبة ومكشوفة لنظام يترنح تحت وطأة أزمات هيكلية قاتلة. اللافت في هذه التقارير هو الاعتراف المتزامن بـ “الانهيار الاقتصادي” وتصاعد “صراع العقارب” في قمة هرم السلطة. يظهر النظام محاصراً بالعقوبات، والعزلة الدبلوماسية بعد قرار مجلس المحافظين، والغضب الشعبي المتراكم، بينما تنهش أجنحته بعضها البعض هرباً من تحمل مسؤولية الفشل.

حرب السلطة و”حكم المنابر”: الهروب من المسؤولية

فضحت صحيفة “جوان” (التابعة لـ حرس النظام الإيراني) الصراع العلني المحتدم بين “مسعود بزشكيان” (رئيس النظام) و”محمد باقر قاليباف” (رئيس البرلمان). تحت عنوان “النزاع حول الموازنة وحكم المنابر”، أشارت الصحيفة إلى أن رؤساء السلطات بدلاً من حل الأزمات في الغرف المغلقة، نقلوا معاركهم إلى العلن.

فبينما يشتكي بزشكيان من “موازنة بلا موارد” و”توظيف عشوائي” ليغسل يديه مسبقاً من العجز القادم، يرد عليه قاليباف بشعار “محاسبة الحكومة”. الرسالة الضمنية في هذا السجال واضحة: “لست أنا المسؤول، بل هو”. هذا التنصل الجماعي يؤكد وصول نظام اتخاذ القرار في دولة الولي الفقیة إلى طريق مسدود.

وفي سياق متصل، تحدثت صحيفة “خراسان” عن تصدعات أعمق داخل النواة الصلبة للحكومة، معتبرة شائعة استقالة “عارف” (النائب الأول) دليلاً على “التهميش” و”تعدد الأصوات” داخل حكومة بزشكيان. تأتي هذه الفوضى بينما تواصل صحيفة “كيهان” بوق خامنئي هجومها على التيار المنافس، واصفة القرار الأممي الأخير بأنه “هدية التيار الغربي” ونتيجة “للمفاوضات”، في محاولة لتوظيف العزلة الدولية كأداة في الصراع الداخلي.

صحافة النظام الإيراني توثق “المأزق الشامل” وكارثة الجوع

قدمت وسائل الإعلام الحكومية في إيران، الصادرة يوم الاثنين 17نوفمبر 2025، صورة بانورامية لنظام يعيش حالة من “التفكك الداخلي” و”الشلل الاستراتيجي”

الاقتصاد في غرفة الإنعاش: تشبيه بـ “تمدد الأوعية الدموية” 

لعل أخطر ما ورد في تقارير اليوم هو التوصيف الطبي الدقيق الذي استخدمته صحيفة “هم ميهن” لوضع البلاد، حيث شبهت الدولة بمريض يعاني من “تمدد الأوعية الدموية”؛ وهو شريان حيوي تآكل جداره وأصبح رقيقاً جداً، مهدد بالتمزق والموت الفوري في أية لحظة. وحذرت الصحيفة من أن الاستمرار في المسار الحالي هو “مقامرة ضد المصلحة الوطنية”.

هذه التحذيرات تستند إلى أرقام كارثية:

  • كشف موقع “بهار نيوز” الحكومي عن عجز مرعب في الموازنة لعام 1404 يبلغ 400 ألف مليار تومان (400 تريليون تومان)، وهو ثقب أسود ناتج عن توقف عائدات النفط والعقوبات.
  • أكدت صحيفة “دنيـاي اقتصاد” أن الحكومة ولتغطية هذا العجز، قامت بتشغيل مطابع العملة، مما دفع نمو السيولة النقدية إلى قمم تاريخية، وهو ما يعني حتماً تضخماً جنونياً قادماً.
  • سلطت صحيفة “ستاره صبح” الضوء على الجانب الاجتماعي لهذه الجريمة الاقتصادية، مشيرة إلى أن تضخم أسعار الغذاء بلغ 65%، مما يعني أن مائدة المواطن أصبحت أغلى بنسبة 50%. واعترفت الصحيفة بوجود “أربعة ملايين مواطن في فقر مدقع”، محذرة من انتشار سوء التغذية بين الطبقات الفقيرة.
شتاء قارس وانهيار البنية التحتية

لم تقتصر الأزمة على المال، بل طالت البنية التحتية المتهالكة:

  • أزمة الطاقة: تحت عنوان “شتاء صعب في الطريق”، حذر موقع “بهار نيوز” من عجز في الطاقة قد يؤدي لإغلاق واسع للمصانع.
  • العطش والتصحر: انخفضت مدخلات السدود بنسبة 40%، مما ينذر بجفاف مدمر، تزامناً مع تدمير نصف غابات “هيركاني” خلال العقود الستة الماضية نتيجة الإدارة النهابة للنظام.
مأزق شامل للنظام الإيراني في مرآة صحافته الحكومية

تقدم القراءة المتأنية لوسائل الإعلام الحكومية الإيرانية الصادرة يوم الخميس، 13 نوفمبر 2025 ، صورة كاملة لـ “مأزق شامل” يعيشه النظام

القمع كبديل للحلول

على الصعيد الاجتماعي، كشفت التقارير عن استمرار نهج “القبضة الحديدية”. فبدلاً من تلبية مطالب الممرضين، يواجه المحتجون منهم أحكاماً بالنفي والفصل من الخدمة، مما يزيد “الجرح تقيحاً” بحسب تعبير إعلام النظام نفسه. كما يواجه مئات الطلاب في التخصصات الطبية مستقبلاً مجهولاً بسبب تخبط القرارات الحكومية.

إن قراءة ما نشرته صحف النظام في 22 نوفمبر 2025، تمثل وثيقة اعتراف بأن الديكتاتورية الدينية قد استنفدت كل أسباب البقاء. فمن جهة، تستعر “حرب الذئاب” على ما تبقى من موارد، ومن جهة أخرى، يبتلع فساد النظام وفشله لقمة عيش المواطن.

إن تحذير صحيفة “ستاره صبح” من ضرورة “التخلي عن السياسات المعادية للمصلحة الوطنية” واعترافها بأن “90% من الشعب يريدون العيش فقط ولا شأن لهم بأيديولوجية النظام”، هو دليل صارخ على أن صوت تصدع ركائز النظام بات مسموعاً حتى من داخل أروقته الإعلامية. النظام الآن في حالة “تمدد شرياني”؛ وأي قرار يتخذه قد يؤدي إلى الانفجار الكبير.

خدعة “البنزين ثلاثي الأسعار”: نظام الملالي يلعب بالنار لتغطية العجز المالي 

خدعة “البنزين ثلاثي الأسعار”: نظام الملالي يلعب بالنار لتغطية العجز المالي 

في محاولة للالتفاف على الغضب الشعبي، يطرح نظام خامنئي خطة “البنزين ثلاثي الأسعار”. مريم رجوي تصف الخطوة بالخداع، محذرة من تكرار سيناريو انتفاضة نوفمبر 2019 التي راح ضحيتها 1500 شهيد.

في خطوة تكشف عن عمق الأزمة المالية التي تعصف بحكومة طهران، بدأ مسؤولو النظام الترويج لمخطط جديد يهدف إلى رفع أسعار الوقود بشكل تدريجي ومقنع، تحت مسمى “نظام الأسعار الثلاثية”. وبينما تحاول الحكومة التغطية على أهدافها الحقيقية بشعارات “إدارة الاستهلاك” و”منع التهريب”، يؤكد المراقبون أن الهدف الأساسي هو سد العجز الهائل في الميزانية عبر جيب المواطن المنهك أصلاً.

ذريعة التهريب والحقيقة الاقتصادية

صرح محسن زنكنه، عضو لجنة التخطيط والميزانية في برلمان النظام، بأن الهدف من طرح البنزين بثلاثة أسعار هو “منع تهريب الوقود” وإدارة الاستهلاك. ومع ذلك، فإن هذه التصريحات ليست سوى واجهة لواقع أكثر قتامة. فالنظام يواجه عجزاً في الموازنة يُقدر بمليارات الدولارات، ناتجاً عن العقوبات، وسوء الإدارة، واستنزاف الموارد في تمويل الميليشيات وبرامج التسلح.

وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن خطة النظام تهدف فعلياً إلى “حذف الدعم الحكومي” عن الوقود بشكل تدريجي. فمن خلال تثبيت سعر الحصة المدعومة (1500 تومان) والحرة (3000 تومان) ظاهرياً، وإدخال “سعر ثالث” مرتفع للسيارات الفارهة والمناطق الحرة والسيارات الحكومية، يمهد النظام لتعميم هذا السعر المرتفع لاحقاً، مما سيؤدي إلى موجة تضخم جديدة تكسر ظهر الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

شبح انتفاضة 2019: خوف النظام الإيراني من رفع سعر البنزين يشعل “حرب الذئاب” في البرلمان

على أعتاب الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، التي اندلعت شرارتها الأولى بسبب رفع سعر البنزين وأوصلت النظام إلى حافة الهاوية، تُسمع مرة أخرى همسات رفع سعر البنزين في أروقة الحكومة والبرلمان. هذا الوضع، الذي يتزامن مع ذكرى الانتفاضة، فجر حرباً كلامية وتحذيرات مذعورة داخل مؤسسات النظام، كاشفاً عن الرعب العميق من تكرار ذلك السيناريو

مريم رجوي: خفة يد لن تمنع السقوط

وفي تعليقها على هذه المناورات، كشفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، زيف هذه السياسات. وقالت في بيان لها: “يعتقد خامنئي ورئيس نظامه في عملية خداع أن الرفع التدريجي لسعر البنزين يحميهم من احتجاجات وثورة الشعب. لكن الجميع يعلم أن هذه مقدمة لزيادات لاحقة ستؤثر على حياة جميع المواطنين.”.

وأشارت السيدة رجوي إلى التناقض الصارخ في المجتمع الإيراني، حيث يعيش الحكام الناهبون في “حياة فائقة الرفاهية” ، بينما تصبح موائد الفقراء والمحرومين أكثر فراغاً يوماً بعد يوم.

“حرب الذئاب” في برلمان النظام: فضيحة الـ 96 مليار دولار، خطة رفع سعر البنزين، وفضيحة قضائية

تحولت جلسة برلمان النظام يوم الأحد 9 نوفمبر إلى مشهد صريح لـ “حرب الذئاب” وتسوية حسابات بين الأجنحة الحاكمة. كشفت هذه المواجهة العلنية عمق الأزمة المستعصية، والفساد الملياري المنهجي، والرعب المتزايد من انفجار الغضب الشعبي

شبح انتفاضة نوفمبر و1500 شهيد

إن اللعب بأسعار البنزين في إيران ليس مجرد قرار اقتصادي، بل هو “لعب بالنار” فوق برميل بارود اجتماعي. فالذاكرة الإيرانية لا تزال تنزف من أحداث انتفاضة نوفمبر 2019 ، التي اندلعت شرارتها الأولى بسبب قرار مماثل لرفع أسعار البنزين. حينها، اهتزت أركان النظام أمام غضب الشارع، ولم يجد الولي الفقیة وسيلة للبقاء سوى ارتكاب مجزرة مروعة راح ضحيتها 1500 شهيد في غضون أيام قليلة.

اليوم، ومع تدهور الوضع المعيشي أكثر مما كان عليه في 2019، يدرك النظام أن أي تلاعب جديد بالأسعار قد يكون الصاعق الذي يفجر انتفاضة أشد وأقسى، لن تكون مطالبها اقتصادية فحسب، بل ستستهدف إسقاط النظام برمته.

اعترافات رسمية بانهيار الأمن الغذائي: الأسعار تتضاعف 100% وعجز الموازنة يبتلع 400 تريليون تومان

اعترافات رسمية بانهيار الأمن الغذائي: الأسعار تتضاعف 100% وعجز الموازنة يبتلع 400 تريليون تومان

في تحذير شديد اللهجة، اعترف رئيس سابق لمنظمة التخطيط في نظام الملالي بارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة 100%، فيما كشفت تقارير حكومية عن عجز موازنة كارثي للعام الحالي، وسط مخاوف من “ثورة جياع”.

في سلسلة من الاعترافات الصادمة التي تكشف عن عمق الهاوية الاقتصادية التي انزلق إليها نظام الملالي، أطلق مسؤولون حكوميون وتقارير رسمية تحذيرات غير مسبوقة بشأن الانفجار المعيشي القادم. فقد تزامنت تحذيرات “عباسبور”، الرئيس السابق لمنظمة التخطيط والميزانية في النظام، بشأن الجوع والغلاء، مع بيانات كارثية نشرتها مواقع حكومية حول العجز الهائل في ميزانية العام .

التضخم الجامح في إيران: كيف يدمر الغلاء حياة الإيرانيين ويدفع المجتمع نحو الانفجار؟

في اعتراف رسمي يكشف عن عمق الأزمة التي تعصف بإيران، أعلن مركز الإحصاء التابع للنظام أن معدل التضخم قد بلغ 48.6% على أساس سنوي في شهر أكتوبر. هذا الرقم، الذي يعتبره العديد من الخبراء أقل من الواقع، ليس مجرد إحصائية اقتصادية

عباسبور: الغلاء الفاحش وخديعة “العملة التفضيلية”

في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الحكومية، أقر عباسبور، المسؤول الاقتصادي البارز سابقاً، بأن القفزات السعرية قد سحقت القدرة الشرائية للمواطنين، معلناً صراحة أن “أسعار السلع الأساسية قد ارتفعت بنسبة تقارب 100% مقارنة بالعام الماضي”.

وحذر عباسبور حكومة مسعود بزشكيان  وبرلمان النظام من التسرع في تنفيذ خطة “حذف العملة التفضيلية” (الدولار المدعوم)، مؤكداً أن هذه الخطوة ستكون بمثابة رصاصة الرحمة على موائد الفقراء.

واستند عباسبور إلى التجارب السابقة للنظام في “خداع الشعب”، قائلاً: “لقد أثبتت التجارب أن الجزء الأول من القرارات، أي حذف الدعم ورفع الأسعار، يتم تنفيذه فوراً، أما الجزء الثاني المتعلق بتعويض الناس عبر البطاقات التموينية أو الدعم المعيشي، فلا يتحقق عادة”. وأضاف في اعتراف نادر بالعجز الهيكلي للنظام: “نظامنا التنفيذي ليس قوياً بما يكفي لضمان وصول التعويضات إلى موائد الناس حقاً بعد حذف العملة المدعومة”.

وأوضح أن المبلغ المخصص للسلع الأساسية لا يتجاوز 12 مليار دولار، وهو رقم ضئيل إذا ما قورن بحجم الفساد والإنفاق العسكري، لكنه حيوي جداً للبقاء البيولوجي للطبقات المسحوقة.

انهيار العملة الإيرانية يتعمق: الأجور مجمدة، والغضب الاجتماعي يتصاعد

في الأول من أكتوبر، قفز سعر الدولار إلى 114,200 تومان، في حين تدفع سياسات سوء الإدارة الاقتصادية والعقوبات والتضخم المتصاعد بالأسر الإيرانية نحو حالة طوارئ إنسانية

عجز الموازنة: ثقب أسود يبتلع 400 تريليون تومان

بالموازاة مع أزمة الغلاء، كشف موقع “ديدبان إيران” الحكومي عن كارثة مالية تلوح في الأفق لميزانية العام . وأكد التقرير أن عجز الموازنة وصل إلى رقم فلكي يبلغ 400 ألف مليار تومان (400 تريليون تومان).

وأشار الموقع إلى أن هذا العجز أصبح “تحدياً مزمناً وهيكلياً” تفاقم بفعل العقوبات الأمريكية وسياسات النظام. ففي الماضي، كانت عائدات النفط تُستخدم كغطاء لإخفاء “الخلل المالي” وسوء الإدارة، لكن العقوبات قطعت الطريق أمام الوصول إلى العملات الصعبة الناتجة عن مبيعات النفط، مما جعل العجز يتضخم عاماً بعد عام بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

بين مطرقة الجوع وسندان الإفلاس

ترسم هذه التقارير صورة قاتمة لمستقبل إيران القريب؛ حيث يواجه المواطن “تسونامي” من الغلاء بنسبة 100% في قوت يومه، بينما تعاني الخزينة العامة من إفلاس فعلي يمنعها من تقديم أي شبكة أمان اجتماعي.

إن تحذير عباسبور من “أزمة مياه وجوع” ليس مبالغة، بل هو قراءة واقعية لنتائج سياسات نظام يفضل تمويل مشروعه النووي وحروبه بالوكالة، حتى لو كان الثمن تجويع شعبه وانهيار بنيته التحتية. ويؤكد المراقبون أن العجز عن سد هذه الفجوة المالية، بالتزامن مع حذف الدعم، قد يكون الشرارة التي تشعل انتفاضة اجتماعية أوسع وأعنف من سابقاتها، يقودها جيش من الجياع والمحرومين.

النائب راؤول رويز أمام الكونغرس: “عزيز” هي أم المقاومة.. شاهدتُ آثار سياط الشاه على قدميها وجرائم الملالي التي لاحقتها في المنفى

النائب راؤول رويز أمام الكونغرس: “عزيز” هي أم المقاومة.. شاهدتُ آثار سياط الشاه على قدميها وجرائم الملالي التي لاحقتها في المنفى

في خطاب أمام الكونغرس (نوفمبر 2025)، استعرض النائب راؤول رويز لقاءه في باريس مع “عزيز رضائي”، أم الشهداء، واصفاً صمودها بوجه ديكتاتوريتي الشاه والملالي بأنه رمز لروح إيران التي لا تُقهر.

في جلسة للكونغرس الأمريكي عُقدت يوم الخميس 20 نوفمبر 2025 ، ألقى النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، الدكتور راؤول رويز، خطاباً مؤثراً كرم فيه السيدة “عزيز رضائي“، واصفاً إياها بـ “أم المقاومة”، وذلك عقب لقاء جمعه بها في العاصمة الفرنسية باريس.

شهادة امرأة إيرانية تكشف جانبًا مظلمًا من تاريخ إيران تحت نظام الشاه

 في مقال مؤثّر للصحفية الدولية هولي ماكاي، نشره موقع HotAir تحت عنوان: “شهادة امرأة عن التعذيب في عهد الشاه تكشف التاريخ المظلم لإيران”. تسلّط الكاتبة الضوء على قصة عزيز رضائي، المناضلة الإيرانية البالغة من العمر 96 عامًا، التي لا تزال آثار التعذيب محفورة في قدميها بعد مرور أكثر من نصف قرن على اعتقالها من قبل جهاز السافاك التابع لنظام الشاه محمد رضا بهلوي

رمز للنضال ضد دكتاتوريتين

استهل رويز خطابه بالإشادة بشجاعة السيدة عزيز (زهراء نوروزي)، المولودة في طهران عام 1929، والتي تحولت قصتها إلى رمز للنضال المستمر من أجل الحرية والكرامة الإنسانية. وأشار إلى الألم الاستثنائي الذي تجرعته هذه الأم بفقدانها 9 من أفراد عائلتها (أربعة أبناء، وثلاث بنات، وصهرين)، الذين قدموا أرواحهم فداءً للحرية في ظل نظامين استبداديين متعاقبين: نظام الشاه، ونظام الملالي الحالي.

آثار التعذيب: شهادة حية

تحدث النائب رويز بتأثر بالغ عما شاهده خلال لقائه بالسيدة عزيز، مشيراً إلى أنه رأى بنفسه آثار الجروح والندوب التي لا تزال محفورة على باطن قدميها جراء جلدها بسياط جلادي “السافاك” (الشرطة السرية للشاه).

وذكر أنها اعتقلت عام 1975، وقضت أكثر من 3 سنوات في السجن، تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب، بما في ذلك الحبس الانفرادي والتعليق من الأرجل، لكنها لم تنكسر. كما استذكر رويز بطولة ابنها “مهدي” (19 عاماً) الذي رفض الاستسلام للتعذيب وفضح جرائم النظام في محكمة علنية نادرة قبل أن يُعدم.

شكاوى ثلاثة سجناء سياسيين في أمريكا ضد الجلاد الكبير پرويز ثابتي، نائب رئيس السافاك التابعة للشاه

ثلاثة سجناء سياسيين، الذين تم تعذيبهم من قبل جهاز السافاك خلال فترة حكم الشاه، قدموا شكوى ضد پرويز ثابتي، نائب رئيس ورئيس الإدارة الثالثة في السافاك، بتهمة تعذيبهم

جرائم “حرس النظام” واستمرار المأساة

أوضح رويز أنه بعد ثورة 1979، وبدلاً من الديمقراطية، صعد استبداد ديني جديد واصل استهداف عائلة رضائي بوحشية. وسلط الضوء على الجريمة المروعة التي وقعت عام 1982، حين قُتلت ابنتها “آذر”، التي كانت حاملاً في شهرها الثامن، مع زوجها خلال هجوم شنه حرس النظام الإيراني.

أجبرت هذه الجرائم السيدة عزيز على الهروب إلى المنفى، حيث تواصل نضالها اليوم وهي في التسعينيات من عمرها من شقة بسيطة في ضواحي باريس.

رسالة “أم المقاومة” إلى العالم

نقل النائب الأمريكي عن السيدة عزيز كلماتها الصامدة: “حركة تحرير إيران لم تمت. إنها قوية، وحية، ونحن نتحرك إلى الأمام”.

واختتم رويز خطابه بتأكيد وقوف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الديمقراطية والمساواة، قائلاً: “نقف اليوم في الكونغرس، رمز الحرية، لنكرم عزيز وكل الإيرانيين الشجعان. ولن ننسى تضحياتهم أبداً حتى يبزغ فجر الحرية والعدالة في إيران”.

إیران: جریمة الولي الفقیه للنظام خامنئي الكبرى: 304 إعدامات في شهر واحد، أعلى عدد من الإعدامات في السنوات الـ 37 الماضیة

٦٣ عملية إعدام في الأيام الممتدة من الإثنين إلى الخميس، 17-20 نوفمبر، أي بمعدل إعدام واحد كل ساعة ونصف.

استمرار موجة الإعدامات في شهر آذر (بالتقويم الإيراني)، بتنفيذ ٨ إعدامات على الأقل في اليوم الأول من الشهر

يواصل خامنئي السفاح، خوفًا من انفجار غضب المواطنين الذين سئموا من ظلم النظام وقمعه المتزايد، زيادة عدد الإعدامات باستمرار. وبحسب التقارير الواردة حتى الآن، فقد تم شنق 304 سجناء في شهر آبان (23 اكتوبر- 21 نوفمبر)، وهو الرقم الأعلى منذ 37 عامًا. ومن بين ضحايا الشهر الفائت 8 سجينات.

في الفترة ما بين يومي الاثنين والخميس، 17 إلى 20 نوفمبر وحدهما، وقع 63 سجينًا ضحية لآلة الإعدام لدى خامنئي، أي بمعدل سجين واحد كل ساعة ونصف. كما بدأ خامنئي الشهر الإيراني الجديد (آذر) بمواصلة موجة الإعدامات، حيث تم التعرف على 8 من الضحايا حتى الآن.

ضحايا اليوم الأول من هذا الشهر هم: يارولي حاصلي وياسر عبدولي في كرمانشاه، جاسم آقايي في كرج، راستين بهادر (بهاروند) في خرم آباد، همايون شكر اللهي في بروجرد، جعفر نجاري (30 عامًا) وسجين آخر في همدان، وهوشنك هاشم زاده (34 عامًا) في ساري.

في 20 نوفمبر، أُعدم 7 سجناء: عرفان آزادي في كاشمر، ماهان شيخي في ساوه، مبين رمضاني وحسن شوكت في يزد، نعمت مجيد زاده ومهران دارابيان (27 عامًا) في سمنان، ومظفر عبد الوند (30 عامًا) في دورود.

في 19 نوفمبر، وصل عدد الإعدامات إلى 19 شخصًا: شاهرخ ستاري في أردبيل، محمد كريم بسطامي في قوتشان، إبراهيم خاني في ياسوج، رضا نصرتي (25 عامًا) ومنصور ديرين (36 عامًا) في شيراز. وقد وردت أسماء الضحايا الـ 14 الآخرين في البيان السابق.

في 18 نوفمبر، أُرسل 18 سجينًا إلى المشانق: يحيى كرمي، سامان عباسي (31 عامًا) ومسلم نادري (36 عامًا) في أصفهان، وحيدر طهماسبي في ماهشهر. وقد وردت أسماء الضحايا الآخرين في البيان السابق.

في 17 نوفمبر، تم شنق 19 سجينًا: أسد بيرباب (30 عامًا) وجهانكير حصاري في زنجان، وسجين واحد في فردوس. وقد وردت أسماء السجناء الآخرين الذين أُعدموا في البيان السابق.

إن الصمت والتقاعس والتعامل والتفاوض مع عرّاب الإعدام والإرهاب في القرن الحادي والعشرين هو انتهاك للمبادئ العالمية لحقوق الإنسان التي تم تحقيقها بثمن ملايين الضحايا. يجب طرد هذا النظام من المجتمع الدولي، ويجب تقديم قادته إلى العدالة لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية على مدى ما يقرب من 5 عقود.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

22 نوفمبر/تشرین الثاني 2025

ناشيونال إنترست: ملايين الإيرانيين يواجهون العطش

ناشيونال إنترست: ملايين الإيرانيين يواجهون العطش

نشرت مجلة “ناشيونال إنترست” تقريراً تحليلياً للكاتب المختص في الأمن القومي، براندون ج. ويكرت، يسلط الضوء على كارثة مائية غير مسبوقة تضرب العاصمة الإيرانية طهران. يحذر التقرير من أن النقص الحاد في المياه دفع نظام الملالي إلى وضع خطط طارئة لإخلاء المدينة، في ظل تهديد يطال 16 مليون شخص بفقدان مياه الشرب. ويربط الكاتب بين هذه الأزمة وفشل البنية التحتية وهجرة العقول الناتجة عن سياسات النظام، معتبراً أن هذا الانهيار البيئي والخدمي يشكل خطراً وجودياً على شرعية نظام الولي الفقیة، ويوفر فرصة للغرب لاستغلال هذا الضعف الداخلي.

إيران .. بحيرات تجفّ وسكان يُقتلون: «العطش» يطيح بأوهام الملالي

في حين أن الفقر والتضخم يتصاعدان ويطاردان الإيرانيين في كل شارع، فإن التحدي الوجودي الآخر الذي يواجه الإيرانيين هو نقص المياه الذي يهدد الحياة والبيئة. هذا النقص الحاد في المياه، خاصة في المناطق الجنوبية، قد أدى إلى مقتل مزارعين وسكان في اشتباكات مع حرس النظام الإيراني

إجراءات يائسة: استمطار السحب وخطط الإخلاء

أشار التقرير إلى أن حكومة النظام نفذت أول عملية “استمطار للسحب” فوق حوض بحيرة أورمية في شمال غرب إيران، كإجراء استجابة عاجل لأزمة المياه التي تضرب منطقة العاصمة طهران، والتي لا تحظى بالتغطية الإعلامية الكافية دولياً.

ويؤكد الكاتب أن الوضع بلغ حداً من السوء دفع صحيفة “إندبندنت” للتحذير من إمكانية “إخلاء طهران” إذا تفاقمت الظروف. ويواجه ما يقرب من 16 مليون إيراني خطر فقدان إمدادات مياه الصنبور، في وقت تجف فيه الخزانات الرئيسية أو تقترب من النفاد، وتفاقم البنية التحتية المتهربة وانخفاض معدلات هطول الأمطار من حدة الأزمة.

النظام هو المشكلة: هجرة العقول والأولوية للأيديولوجيا

يشبه التقرير الوضع في إيران بالأنظمة الشيوعية السابقة أو فنزويلا حالياً، حيث يعد النظام “مصدر مشاكله الخاصة”. يوضح الكاتب أنه منذ عام 1979، غلّب الملالي التشدد الأيديولوجي على الكفاءة التقنية، مما أدى إلى “هجرة هائلة للأدمغة” استمرت لعقود. هذا النزيف في الخبرات الهندسية والعلمية ساهم بشكل مباشر في تدهور البنية التحتية المائية الحالية.

تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يكشف استمرار أزمة مياه الشرب في إيران

أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) تقريرًا أكدت فيه أن إيران ما زالت تواجه أزمة متصاعدة في مياه الشرب، مشيرة إلى الحاجة الماسة لاستخدام التقنيات النووية لمواجهة هذا التحدي الوجودي

أزمة الشرعية ومخاطر التصعيد الخارجي

يربط التقرير بين أزمة المياه والضعف السياسي للنظام، خاصة في أعقاب ما وصفه بـ “حرب الـ 12 يوماً” في يونيو، التي أظهرت تفوقاً جوياً أمريكياً وإسرائيلياً وأضعفت شرعية النظام. يحذر الكاتب من أن نظاماً يرزح تحت ضغط محلي متزايد قد يغير حساباته الخارجية، ويلجأ إلى زيادة العدوانية الخارجية كنوع من “الإلهاء” وصرف أنظار الشعب الغاضب عن الفشل الداخلي.

استغلال الضعف: فرصة للغرب

يخلص التقرير إلى أن لجوء إيران للإعلان عن “استمطار السحب” هو علامة يأس وضعف. ويقترح الكاتب أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستستغلان هذه الانقسامات ونقص الموارد من خلال تطبيق المزيد من الضغط في وقت يكون فيه النظام أقل قدرة على امتصاص الصدمات.

كما يمكن لواشنطن استخدام ملف “الأمن المائي” إعلامياً لمقارنة فشل أيديولوجيي طهران مع النجاح النسبي لدول الخليج في معالجة مشاكل مماثلة، مما يعزز التحالفات الإقليمية ضد النظام. ويختتم التقرير بأن استمرار أزمة المياه قد يقلص من قدرة إيران على تمويل ودعم وكلائها الإرهابيين ومغامراتها في المنطقة، حيث ستضطر لتوجيه الموارد الشحيحة للداخل لتجنب الانهيار.

تلوث الهواء يخنق مدن إيران ويشل القطاع التعليمي: العجز الحكومي يحول التنفس إلى “معركة حياة”

تلوث الهواء يخنق مدن إيران ويشل القطاع التعليمي: العجز الحكومي يحول التنفس إلى “معركة حياة”

استفاقت عدة محافظات إيرانية، اليوم السبت، على موجة كثيفة من التلوث والدخان الخانق، مما أجبر السلطات على إعلان حالة من الشلل التام في القطاع التعليمي، تراوحت بين الإغلاق الكامل للمدارس وتحويل الدراسة إلى النظام “عن بعد” في الجامعات والمراكز التعليمية.

أزمة التلوث الهوائي في إيران: وفاة 30,000 شخص في 2023 والحكومة تعترف بفشلها

وصلت أزمة التلوث الهوائي في إيران إلى مستويات مقلقة، حيث ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن التلوث إلى 30,000 شخص في عام 2023، وذلك وفقاً لما صرحت به سمية رفيعي، رئيسة لجنة البيئة في لجنة الزراعة بالبرلمان النظام

خريطة الإغلاق: من الشمال الغربي إلى الجنوب

شهدت محافظة أذربيجان الشرقية، وتحديداً في مدن تبريز وأوسكو وبناب، تحويل الدراسة في جميع المراحل التعليمية إلى النظام غير الحضوري. وفي أذربيجان الغربية، أعلنت إدارة حماية البيئة أن الهواء في مدن أرومية ومهاباد وشاهين دج وبيرانشهر ملوث لليوم الثاني على التوالي، مما أدى لتعطيل جميع المراحل الدراسية في مقاطعة أرومية، ليتأثر بذلك أكثر من 160 ألف طالب.

وفي وسط البلاد، وتحديداً في المحافظة المركزية، أغلقت المدارس أبوابها في مدن أراك وساوه وشازند. أما في الجنوب، فقد طال التلوث محافظة خوزستان، حيث تحولت الدراسة في المدارس والجامعات في مدن الأهواز وكارون وباوي والحميدية وشوشتر إلى النظام الإلكتروني.

وفي العاصمة طهران، تقرر تعطيل كافة رياض الأطفال ومراكز ما قبل المدرسة لمدة خمسة أيام متواصلة (من السبت وحتى الأربعاء)، باستثناء مدينة فيروزكوه، في مؤشر على توقع استمرار الأزمة.

مستويات التلوث حرجة في المدن الكبرى في إيران

في ظل الظروف التي يستمر فيها تلوث الهواء ببعض المدن الكبرى، بما في ذلك طهران وأصفهان وأراك، على الرغم من الثلوج والأمطار في مناطق مختلفة من إيران، اعترفت السلطات الإيرانية بأن هذا التلوث ناجم عن حرق المازوت في محطات الطاقة

جذور الأزمة: سوء إدارة ممنهج أم “قضاء وقدر”؟

بينما تحاول وسائل الإعلام الحكومية عزو هذه الأزمة إلى ظاهرة “الانقلاب الحراري” وبرودة الطقس، يؤكد الخبراء والمراقبون أن السبب الحقيقي يكمن في السياسات الكارثية وسوء الإدارة المزمن لنظام خامنئي.

فمع كل انخفاض في درجات الحرارة، يواجه النظام نقصاً حاداً في الغاز الطبيعي، مما يدفعه إلى تشغيل محطات توليد الكهرباء والمصانع الكبرى باستخدام وقود “المازوت” الرخيص والملوث للغاية، خاصة حول المدن الكبرى مثل طهران وتبريز وأراك.

إن هذا التلوث ليس ظاهرة طبيعية، بل هو نتاج عقود من إهمال البنية التحتية البيئية، وتهالك أسطول النقل العام، وفشل النظام في الاستثمار في الطاقة النظيفة، حيث تُنفق الميزانيات الضخمة على البرامج العسكرية والصاروخية ودعم الميليشيات، بدلاً من حماية أرواح المواطنين الذين باتوا يدفعون ضريبة الفساد الحكومي من رئاتهم وصحتهم. إن تكرار هذه الإغلاقات سنوياً دون أي حل جذري يثبت أن صحة المواطن الإيراني تقع في ذيل أولويات النظام الحاكم.

رسالة مريم رجوي إلى مؤتمر حقوق الإنسان بجنيف: ضرورة الضغط للسماح للأمم المتحدة بزيارة السجون والسجناء

رسالة مريم رجوي إلى مؤتمر حقوق الإنسان بجنيف: ضرورة الضغط للسماح للأمم المتحدة بزيارة السجون والسجناء

أيها المشرّعون الكرام في المجلس الأعلى بجنيف والمجلس الوطني السويسري،

أيها المراقبون والمدافعون الأجلاء عن حقوق الإنسان!

في خضم المذابح وحمامات الدم في سجون إيران، يكتسب مؤتمركم أهمية خاصة.

هذه المذابح هي حرب خامنئي على الشعب الإيراني، وهي أيضاً اختبار للمجتمع الدولي.

وإنه لمن دواعي السرور أن اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة قد أشارت في قرارها أمس إلى مجزرة إعدام 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988.

يُعد هذا القرار خطوة مهمة بعد تقرير المقرر الخاص، البروفيسور جاويد رحمان، في يوليو 2024. ففي ذلك التقرير، اعترفت الأمم المتحدة لأول مرة بإعدامات الثمانينات ومجزرة عام 1988 كـ إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية.

المُطالبة بالعدالة لضحايا مجزرة 1988

في هذه اللحظة، أتذكر الدكتور كاظم رجوي الذي اغتيل في جنيف على يد مبعوثي النظام المجرمين، بعد 20 شهراً من مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 .

لقد كان هو المُطالب بالعدالة لدماء ضحايا تلك المجزرة. كان هؤلاء الضحايا الأبرياء يقضون مدة محكوميتهم، بل إن بعضهم كان قد أنهى محكوميته.

على الرغم من التعذيب المروع، صمد هؤلاء الأبطال على موقفهم الداعي لحرية الشعب الإيراني وتم شنقهم. لم يكشف الملالي لا عن أسمائهم ولا عن مدافنهم.

علاوة على ذلك، أصبحوا ضحايا للصمت والرقابة العالمية، لأن الحكومات والمحافل الدولية فضّلت المهادنة مع هذا النظام.

بعد أربعة أسابيع من المجزرة، أي في 25 أغسطس 1988، كشف مسعود رجوي، زعيم المقاومة، في برقية موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، عن حكم خميني بالإعدام الجماعي وعن اعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص.

لكن مع الأسف، التزمت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الصمت، وقد أصبح هذا الصمت والتقاعس نهجاً لهم منذ عقود.

استمرار الإعدام وزعزعة الأمن العالمي من قِبَل النظام

إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية مناهضة التعذيب هما إنجازات آلام البشرية. يجب تحرير هذه الإنجازات من قيود التجارة والمساومة، وأن توضع في خدمة المقموعين.

ويجب على الشعب الإيراني المتألم، تحت حكم هؤلاء الظالمين، أن يشعر بأن الأمم المتحدة تقف خلفه كداعم له.

منذ عامين، أعدم الملالي الحاكمون 865 شخصاً. وفي العام الماضي، بلغ العدد ألف شخص، ووصل هذا العام حتى اليوم إلى 1650 شخصاً. وهناك آلاف آخرون ينتظرون الإعدام. من بينهم عشرات السجناء السياسيين مثل زهراء طبري و جواد وفائي ثاني.

هذه المذابح المستمرة هي جزء من استراتيجية موحدة يُشكّل تصدير الحرب والإرهاب وتوسيع السلاح النووي الأجزاء الأخرى منها. وطالما استطاع هذا النظام الاستمرار في الإعدامات، فإنه سيواصل أيضاً سياسة زعزعة الأمن في المنطقة والعالم.

ندعو الأمم المتحدة إلى اتخاذ الترتيبات الضرورية لـ إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

ضرورة تحرك الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية

على الأمم المتحدة أن تطلب من الدول الأعضاء أن تقوم، بناءً على الاختصاص القضائي العالمي، بتسليم قادة النظام والمسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية إلى العدالة.

وأخيراً، يجب على الأمم المتحدة أن تضغط على النظام الإيراني للسماح للأمم المتحدة وغيرها من الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان بزيارة السجون والسجناء في إيران، وخاصة السجناء السياسيين.

اليوم، يحتجز خامنئي السجناء السياسيين كرهائن في ظروف غير إنسانية. بعضهم، مثل مريم أكبري منفرد، غلام حسين كلبي، سعيد شاه قلعه وسعيد ماسوري، يقبعون في السجن منذ عقدين أو ثلاثة عقود.

ولكن، وكما انهار سجن صيدنايا الرهيب للديكتاتورية السورية في ديسمبر الماضي، سوف ينهار سجن إيفين وسائر سجون خامنئي أيضاً. نحن نناضل من أجل إيران خالية من الإعدام والتعذيب. ومما لا شك فيه أننا سنحقق هذا الهدف بمقاومتنا المنظمة وانتفاضة الشعب الإيراني.

أشكركم جميعاً

المصدر: موقع مريم رجوي

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مراکز قمع و نهب للنظام الإيراني 

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مراکز قمع و نهب للنظام الإيراني 

في ظل أجواء القمع الوحشي والترهيب التي يفرضها النظام الإيراني لمنع أي تحرك شعبي، ورداً على سياسات الإعدام والترويع، صعدت وحدات “شباب الانتفاضة” من عملياتها الجريئة تحت شعار “هجوم وتضحية قصوى بحر بأضعاف مضاعفة”. هذه العمليات التي نفذت في يوم الخميس 20 نوفمبر لم تقتصر على منطقة واحدة، بل شملت رقعة جغرافية واسعة ضمت مدناً من مختلف محافظات إيران، مما يعكس تنامياً في التنظيم والقدرة على المناورة رغم الاستنفار الأمني. وقد شملت هذه الحملة المدن التالية: شاهين شهر، أزادشهر (كلستان)، دهبكري (كرمان)، قزوين، سراوان، طهران (العاصمة)، بم، ساوه، تشناران (خراسان رضوي)، مشهد، أصفهان، زاهدان، رشت، شيراز، ونيشابور.

وحدات المقاومة تشعل ليل إيران بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى”

تزامناً مع الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، التي شكلت منعطفاً تاريخياً في نضال الشعب الإيراني ضد نظام ولاية الفقيه، شهدت المدن الإيرانية حراكاً ثورياً واسع النطاق. فقد نفذت “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تفاصيل العمليات وتحليل بنك الأهداف: ضرب ركائز القمع والنهب

توزعت العمليات على أهداف استراتيجية ورمزية للنظام، حيث تم استهداف الأذرع العسكرية، والمراكز الأيديولوجية، ومؤسسات النهب المالي، بالإضافة إلى رموز السلطة. وفيما يلي تفصيل لهذه العمليات ودور الأهداف المستهدفة في منظومة النظام:

1. استهداف “حرس النظام الإيراني” والباسيج (القبضة العسكرية والأمنية)
  • شاهين شهر: تنفيذ انفجار قوي في مقر “قوات الاحتياط والمتقاعدين” التابع للحرس، بالإضافة إلى هجوم بزجاجات المولوتوف على قاعدتين للباسيج تابعتين لـ حرس النظام الإيراني.
  • طهران، ساوه، تشناران، وبم (موقعين): إضرام النار في قواعد ومقرات الباسيج التابعة لـ حرس النظام الإيراني.
  • دورها في القمع: تُعد هذه المقرات العصب الرئيسي لقمع الاحتجاجات الميدانية. قوات الباسيج هي الأداة الأولى التي يستخدمها النظام للسيطرة على الشوارع، ومهاجمة المتظاهرين، ورصد النشطاء. استهداف مقر “المتقاعدين والاحتياط” في شاهين شهر يحمل رسالة بأن حتى خطوط الإسناد الخلفية للحرس ليست في مأمن.
2. استهداف عيون وزارة المخابرات
  • قزوين وسراوان: إضرام النار في اللوحات الإرشادية لمقرات التجسس التابعة لوزارة المخابرات باستخدام زجاجات المولوتوف.
  • دورها في القمع: وزارة المخابرات هي المسؤولة عن تعقب المعارضين، والتنصت، والاعتقالات السياسية السرية. استهداف رموزها ومداخل مقراتها هو تحدٍ مباشر للهيبة الأمنية وكسر لحاجز الخوف من “عيون النظام” التي تراقب المواطنين.
إيران .. هجوم شباب الانتفاضة على مراكز للمخابرات والأمن التابعة للنظام في أربع مدن

نفّذ شباب الانتفاضة في 6 نوفمبر سلسلة عمليات منظّمة استهدفت عدداً من المراكز الاستخبارية والأمنية التابعة للنظام الإيراني في كلٍّ من مشهد مركز محافظة خراسان الرضوية

3. استهداف مراكز التجهيل والنهب (القمع الفكري والاقتصادي)
  • أزادشهر (كلستان): هجوم واسع بـ 11 زجاجة مولوتوف استهدف “حوزة الجهل والجريمة” (المدرسة الدينية التابعة للنظام).
  • دهبكري (كرمان): استهداف مبنى البلدية الحكومية “الناهبة” بزجاجات المولوتوف.
  • دورها في القمع والنهب:
    • الحوزات: تُعتبر هذه المراكز مصانع لإنتاج التطرف وتبرير جرائم النظام بغطاء ديني، وتعمل على غسل أدمغة الشباب لخدمة أجندة الولي الفقيه.
    • البلديات: في هيكلية النظام، تعد البلديات جزءاً من شبكة الفساد والنهب ، حيث تُستخدم لسرقة الأموال العامة وفرض الإتاوات على المواطنين بدلاً من تقديم الخدمات.
4. حرق الرموز والأيقونات (إسقاط القداسة المزيفة)
  • مشهد: إضرام النار في صور “خميني” و”خامنئي”.
  • أصفهان: إضرام النار في صورة “خميني الدجال” ولافتة “الجلاد سليماني”.
  • زاهدان: إضرام النار في صورة “خامنئي سفاك الدماء.
  • رشت: إحراق لافتة تجمع صور خميني، وخامنئي، وسليماني.
  • كرمان (رودبار جنوب)، شيراز، نيشابور: إضرام النار في تماثيل ولافتات “الجلاد قاسم سليماني”.
  • طهران: إضرام النار في صورة الملالي .
  • تستهدف هذه العمليات الرموز التي يحاول النظام فرض قداستها على الشعب. قاسم سليماني، الذي يروج له النظام كبطل، يُحرق كرمز للقمع والتدخل الإقليمي. وحرق صور الولي الفقيه (الحالي والسابق) في مدن دينية وسياسية كبرى مثل مشهد وأصفهان يعلن الرفض القاطع لأساس ولاية الفقيه.

تؤكد هذه السلسلة من العمليات أن استراتيجية “شباب الانتفاضة” تتصاعد نحو المواجهة المفتوحة، تطبيقاً لشعارهم “الحرب بأضعاف مضاعفة”. من خلال ضرب المقرات العسكرية في شاهين شهر، وحرق مراكز التجهيل في كلستان، وإسقاط الرموز في زاهدان ومشهد، يثبت هؤلاء الشباب أن القمع والإعدامات لم تنجح في إخماد نار الغضب، بل زادتها اشتعالاً وتنظيماً، محولين كل مدينة وشارع إلى ساحة مقاومة ضد استبداد الولي الفقيه وأجهزته القمعية.