الرئيسية بلوق الصفحة 266

صحف النظام تعترف: حكومة بزشكيان في طريق مسدود وسط انقسامات حادة وانهيار معيشي

صحف النظام تعترف: حكومة بزشكيان في طريق مسدود وسط انقسامات حادة وانهيار معيشي

كشفت الصحف الحكومية الصادرة يوم السبت، 20 ديسمبر ، عن صورة قاتمة لحكومة مسعود بزشكيان، التي تجد نفسها محاصرة بين فكي كماشة: أزمات سياسية داخلية تعصف بانسجام “الوفاق” المزعوم، وانهيار اقتصادي ومعيشي شامل يتجلى في الغلاء الفاحش والركود ونقص الطاقة. وتعكس هذه التقارير اعترافاً ضمنياً بتآكل النظام من الداخل وعجز الحكومة عن تقديم أي حلول حقيقية للأزمات المتراكمة.

أظهرت جولة في الصحف الرسمية التابعة لمختلف أجنحة النظام الإيراني أن حكومة بزشكيان تواجه تراکماً متزامناً للأزمات. فمن الانتقادات اللاذعة للتدخلات غير القانونية في التعيينات، إلى السخط المتزايد من التضخم وركود الإنتاج، يبدو أن شعار “الوفاق الوطني” قد تحول إلى غطاء لتعميق الخلافات وصراع الأجنحة.

“صراع الذئاب” تحت قبة البرلمان: انهيار العملة واعترافات مروعة

كشفت جلسة البرلمان عن عمق الانهيار مع ملامسة الدولار أرقاماً فلكية؛ حيث تبادل الأقطاب الاتهامات حول العجز التاريخي وكوارث الأمن الغذائي، في مشهد يجسد تخبط النظام على متن سفينة غارقة.

عزلة بزشكيان وفشل “الوفاق”

سلطت صحيفة “هم ميهن” الضوء على العزلة السياسية التي يعيشها الرئيس، مشيرة إلى أنه “بقي وحيداً” في الساحة السياسية. ووصفت الصحيفة اجتماعاته الأخيرة مع النشطاء السياسيين بأنها “مسرحية” ورفع عتب، مؤكدة أن بزشكيان بات “المتحدث الوحيد” المدافع عن حكومته في ظل غياب فريق سياسي قوي يسنده، وتجاهله للنقد البناء. واعتبرت أن هذا التفرد هو علامة خطيرة على أزمة قيادة سياسية داخل السلطة التنفيذية.

وفي السياق ذاته، شنت صحيفة “جمهوري إسلامي” هجوماً حاداً على التدخلات الخارجية في عمل الحكومة، محذرة من “جرثومة‌ خطيرة” تنخر في جسد الحوكمة. وانتقدت الصحيفة بشدة تدخل نواب البرلمان وأئمة الجمعة في تعيين المحافظين والمدراء، معتبرة أن سياسة “الوفاق” التي يتبناها بزشكيان لم تنجح في لجم الفوضى القانونية، بل أدت إلى مأسستها، حيث أصبح نواب البرلمان يمنعون تعيين مسؤولين محليين لا يوافقون أهواءهم، مما يعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ الفصل بين السلطات.

أما صحيفة “ستاره صبح”، فقد وجهت انتقادات مباشرة لضعف الفريق الحكومي، مشبهة وزراء بزشكيان بمتدربين يقضون فترة “تدريب وظيفي” في الوزارات الحساسة. وذكّرت الصحيفة بزشكيان بمسؤوليته الدستورية تجاه “الجمهور”، متهمة إياه بعدم قبول المشورة والاستمرار في سياسات تزيد من الفجوة بينه وبين الشعب.

صراع الأجنحة: البرلمان ضد الحكومة

لم تقتصر الخلافات على الانتقاد الناعم، بل وصلت إلى التهديد المباشر. فقد نقلت صحيفة “وطن امروز” المتشددة هجوماً عنيفاً على وزير التعاون والعمل، مهددة إياه بالاستجواب بسبب طرحه مشروع “القسائم” الذي اعتبرته مخالفاً لتوافقات سابقة، مما يعكس عمق الهوة بين الحكومة والبرلمان الذي يسيطر عليه التيار المتشدد.

وفي المقابل، هاجمت صحيفة “جوان” التابعة للحرس، التيار الإصلاحي، مشيدة بموقف بزشكيان الرافض للتفاوض مع أمريكا، في محاولة لتعميق الشقاق بين الرئيس وداعميه من الإصلاحيين الذين يرون في التفاوض مخرجاً للأزمة.

حرب الأجنحة تشتعل في برلمان النظام الإيراني – استقالة وزيرين وصراع على القضاء

شهد النظام تصعيداً حاداً بين البرلمان والحكومة، وسط تسريبات عن استقالات وزارية وتغييرات في هرم القضاء، مما يعكس أزمة سياسية عميقة تتفاقم تحت وطأة التحذيرات من انفجار اجتماعي وشيك.

الانهيار الاقتصادي: موائد فارغة ونمو صفري

على الصعيد المعيشي، رسمت الصحف صورة كارثية للوضع الاقتصادي. فقد أشارت صحيفة “دنيای اقتصاد” إلى أن النمو الاقتصادي في النصف الأول من العام كان “قريباً من الصفر”، مع ركود حاد في الصناعات الصغيرة وهروب عملة الصادرات، مما يعمق من أزمة “عدم التوازن” في الميزانية والطاقة.

وتطرقت صحيفة “آرمان ملي” إلى الغلاء الفاحش تزامناً مع “ليلة يلدا”، مؤكدة أن موائد الإيرانيين تزداد صغراً يوماً بعد يوم، وأن جذور الأزمة لا تعود للعقوبات فحسب، بل إلى الفشل الداخلي وسوء الإدارة.

وفي قطاع الصحة، كشفت صحيفة “خراسان” عن زيادة بنسبة 100% في أسعار الدواء، بالتزامن مع ديون ثقيلة لشركات التأمين، مما يضع ضغوطاً هائلة ومباشرة على المرضى والصيدليات. كما أشارت صحيفة “اعتماد” إلى استمرار السياسات التمييزية في توزيع الوقود، مع حذف حصص البنزين لبعض السيارات، مما يزيد من سخط الشارع.

تُظهر تقارير وسائل إعلام النظام أن حكومة بزشكيان تواجه طريقاً مسدوداً. فمن جهة، هي مكبلة بصراعات أجنحة السلطة وتدخلات الحرس وأئمة الجمعة، ومن جهة أخرى، تقف عاجزة أمام انهيار اقتصادي شامل حول حياة المواطنين إلى جحيم. إن الإقرار الرسمي بـ “النمو الصفري” و”الفساد المؤسسي” و”عزلة الرئيس” يؤكد أن الأزمة في إيران ليست مجرد أزمة إدارة، بل هي أزمة بنيوية عميقة تهدد استقرار النظام برمته.

تراجع رواتب العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً.. التضخم والفقر يغذيان الانهيار الاجتماعي

تراجع رواتب العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً.. التضخم والفقر يغذيان الانهيار الاجتماعي

تراجع رواتب العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً.. التضخم والفقر يغذيان الانهيار الاجتماعي. يؤدي التضخم المنفلت وانهيار الأجور والصدمات السعرية الناتجة عن سياسات النظام إلى تآكل معيشة العمال، في حين تتزايد معدلات الجريمة والانتحار وانعدام الأمن في جميع أنحاء إيران. وتكشف الأرقام الأخيرة والإحصاءات الرسمية أن هذا الانهيار الاقتصادي ليس ناتجاً عن صدمات خارجية، بل هو نتيجة سنوات من سوء الإدارة الهيكلية والسياسات المدمرة للنظام الحاكم.

يوم الخميس 18 ديسمبر، وصل سعر الدولار الأمريكي إلى 125,785 توماناً في سوق العملات الإيراني. وبهذا السعر، فإن الحد الأدنى الرسمي للأجور البالغ 10.399 مليون تومان يعادل 83 دولاراً فقط شهرياً، أو ما يقرب من 2.70 دولار يومياً. وتوضح هذه الأرقام بشكل صارخ تآكل الأجور الحقيقية وانهيار القوة الشرائية للطبقة العاملة في إيران.

وتؤكد المقارنة الإقليمية فداحة الأزمة. إذ يبلغ الحد الأدنى للأجور الشهرية حوالي 1360 دولاراً في الإمارات العربية المتحدة، وما لا يقل عن 1500 دولار في المملكة العربية السعودية، و620 دولاراً في تركيا، و270 دولاراً في العراق، و410 دولارات في الأردن، و235 دولاراً في أذربيجان. ومع راتب يبلغ 83 دولاراً شهرياً، أصبح العمال الإيرانيون فعلياً أرخص قوة عمل في الشرق الأوسط، كنتيجة مباشرة للتضخم الذي يدفعه النظام، وانخفاض قيمة العملة، وفشل السياسات.

وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر العملة الذهبية الواحدة في إيران إلى 133.78 مليون تومان – أي حوالي 13 ضعف الراتب الشهري للعامل. وبالمقارنة مع البيانات التاريخية: في عام 1979، كان الحد الأدنى للأجور 630 توماناً بينما كانت العملة الذهبية تكلف 420 توماناً، مما يعني أن العامل كان بإمكانه شراء ما يقرب من عملة ونصف براتب شهر واحد. واليوم، انعكست هذه العلاقة بشكل عنيف، مما يكشف عمق تدمير الأجور في ظل النظام الحاكم الحالي.

أزمة غلاء المعيشة في إيران تدفع العمال إلى حافة الانهيار

تواجه إيران أزمة غلاء معيشة غير مسبوقة؛ حيث يؤدي تسارع التضخم الشهري وتجميد الأجور إلى عجز ملايين الأسر عن تأمين أبسط احتياجاتها، في ظل نظام يقدم طموحاته العسكرية على رفاهية شعبه.

من الموائد الفارغة إلى ارتفاع معدلات الجريمة

مع انهيار الأجور، تصف التقارير الميدانية والنشطاء العماليون اقتصاداً تجاوز منذ فترة طويلة مرحلة “أزمة غلاء المعيشة“. حيث وجهت موجة جديدة من ارتفاع الأسعار – بدءاً من الزيادات بمقدار 12 ضعفاً في بعض الأدوية الأساسية وصولاً إلى إلغاء أسعار الصرف المدعومة للأرز ومنتجات الألبان، وخطط النظام لرفع أسعار الوقود – ضربة غير مسبوقة لمعيشة عشرات الملايين. وقد وصل سعر الأرز الإيراني إلى حوالي 400 ألف تومان للكيلوغرام الواحد، مما يعني أن كل حبة أرز تكلف ما يقرب من 80 توماناً.

لم يعد انهيار مستويات المعيشة مقتصراً على استهلاك الأسرة. إذ تشير البيانات الرسمية إلى أن اليأس الاقتصادي يمتد بسرعة إلى انعدام الأمن الاجتماعي. وتظهر إحصاءات “مركز الإحصاء الإيراني” أن سرقة الماشية قد تضاعفت خلال العقد الماضي، حيث ارتفعت من حوالي 12 ألف حالة في أوائل عام 2010 إلى أكثر من 23 ألف حالة في عام 2023 – وهو أسرع معدل نمو بين جميع فئات السرقة. وخلال الفترة نفسها، زادت عمليات السطو على المنازل بنسبة 76 في المائة وسرقة المركبات بنسبة 44 في المائة.

وتسجل محافظات مثل كرمان، وخوزستان، وخراسان الرضوية أعلى معدلات لسرقة الماشية، وهو مؤشر واضح على الفقر في المناطق الريفية.

ووفقاً لبحث أجراه “مركز بيانات إيران المفتوحة”، زاد عدد جرائم القتل في إيران بنسبة 40 في المائة خلال العقد الماضي، من أقل من 2000 حالة في عام 2011 إلى حوالي 2700 حالة في عام 2023.

وترسم معدلات الانتحار صورة مفزعة بنفس القدر. فخلال الفترة نفسها، زادت حالات الانتحار بنسبة 70 في المائة، من حوالي 3500 حالة إلى أكثر من 6000 حالة سنوياً. وتسجل محافظة إيلام أعلى معدل للانتحار بـ 16.8 حالة لكل 100 ألف نسمة، تليها كهكيلويه وبوير أحمد، وکرمانشاه، وتشهارمحال وبختياري – وهي مناطق تعاني بشدة من الصعوبات الاقتصادية والبطالة والإهمال الاجتماعي.

تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران: الغلاء، الاحتكار، وانهيار المعيشة

في ظل تفاقم سونامي الغلاء، تعكس تكلفة سلة معيشة العمال حجم الانهيار الاقتصادي، حيث تجاوزت الأسعار القدرة الشرائية للمواطنين، مما دفع بالأغلبية الساحقة تحت خط الفقر المدقع نتيجة سياسات الاحتكار والنهب.

أزمة التغذية والإنكار الرسمي

أدى انهيار القوة الشرائية أيضاً إلى أزمة تغذية صامتة. وبينما تضاعف سعر زجاجة الحليب حوالي 35 ألف مرة منذ عام 1979، أقر رئيس نقابة منتجات الألبان في إيران بأن نصيب الفرد من استهلاك منتجات الألبان انخفض من 130 كيلوغراماً سنوياً في عام 2010 إلى 50 كيلوغراماً فقط اليوم.

وعلى الرغم من هذه الحقائق، تستمر قيادة النظام في الترويج لرواية منفصلة عن الحياة اليومية. في الآونة الأخيرة، زعم الولي الفقيه للنظام أن البلاد “تتقدم” وأن “صمود” السكان يجلب الفخر للإسلام. ومع ذلك، فإن الإحصاءات الرسمية والتجربة المعاشة تتناقض بشكل مباشر مع هذا الخطاب.

وصرح الخبير الاقتصادي المرتبط بالنظام، حسين راغفر، بأن ما لا يقل عن سبعة ملايين شخص في إيران جائعون، بينما يعيش 40 مليوناً تحت خط الفقر المدقع. وتكشف هذه الأرقام عن تكلفة الحكم الذي يعطي الأولوية للمزاعم الأيديولوجية والحفاظ على السلطة بدلاً من الاستقرار الاقتصادي ورفاهية الإنسان.

عند النظر إلى هذه المعطيات مجتمعة – أجور شهرية بقيمة 83 دولاراً، وطعام لا يمكن تحمل تكلفته، وتصاعد الجريمة، وارتفاع معدلات الانتحار، وتعميق انعدام الأمن – فإن البيانات تصور مجتمعاً يرزح تحت ضغط شديد. في إيران اليوم، ترتفع كل المؤشرات تقريباً، باستثناء القوة الشرائية وكرامة الناس المجبرين على تحمل هذا النظام.

النظام الإيراني يستعرض عسكرياً للتغطية على الأزمات الخانقة.. تصعيد نووي وانهيار اقتصادي

النظام الإيراني يستعرض عسكرياً للتغطية على الأزمات الخانقة.. تصعيد نووي وانهيار اقتصادي

وسط تفاقم الأزمات المعيشية وانهيار العملة، لجأ نظام الملالي هذا الأسبوع إلى تصعيد خطابه العسكري والنووي بشكل غير مسبوق للتغطية على الانهيار الداخلي، حيث صرح مسؤولو النظام بأن صنع القنبلة النووية “أمر بسيط”، بينما زعموا استمرار إنتاج الصواريخ بلا توقف، في محاولة يائسة لإخفاء ضعف النظام المتزايد أمام الضغوط الدولية والتململ الاجتماعي.

اصطدمت موجة من الخطاب العدائي الصادر عن مسؤولي النظام الإيراني—بدءاً من الحديث الصريح عن القدرة على صنع أسلحة نووية وصولاً إلى الوعود بإنتاج صواريخ دون انقطاع—بواقع متأزم داخل البلاد، حيث أصبح التدهور الاقتصادي والضغط الاجتماعي يشكلان تحدياً متزايداً يصعب على الدولة احتواؤه.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف عن “خطة كوير” النووية السرية

في مؤتمر صحفي بواشنطن، كشفت المقاومة الإيرانية عن معلومات استخباراتية حول برنامج سري للأسلحة النووية أطلقه خامنئي تحت اسم “خطة كوير”، بهدف تسريع الحصول على القنبلة الذرية بعيداً عن الرقابة الدولية.

التبجح النووي: “حافة الاقتدار” أم حافة الانهيار؟

في واحد من أكثر التصريحات العامة حدة، زعم بهروز كمالوندي، المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية للنظام، يوم 19 ديسمبر 2025، أن بناء سلاح نووي سيكون “المهمة الأبسط” مقارنة بالتحديات الهندسية لتشغيل محطة للطاقة النووية. ويرى المحللون أن هذه اللغة ليست تعليقاً فنياً بقدر ما هي إشارة سياسية للابتزاز. وفي التصريحات نفسها، ادعى كمالوندي أن النظام وصل إلى نقطة أتقن فيها الملف النووي، واصفاً البرنامج بأنه وصل إلى “حافة الاقتدار”.

وقبل ذلك بأيام، وتحديداً في 11 ديسمبر 2025، تبنى محمد إسلامي، رئيس المنظمة الذرية للنظام، نبرة تحدٍ مماثلة، قائلاً إن البرنامج سيمضي قدماً ولن يوقفه لا الحرب ولا التخريب. الجديد في الأمر ليس التمسك بالبرنامج، بل التلميح المكشوف المتزايد بأن القدرة التسليحية أصبحت في المتناول تقنياً.

الصواريخ والعزلة الدبلوماسية

لم يقتصر الموقف العدائي لطهران على التلويح النووي. فقد صرح أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، في 17 ديسمبر 2025، بأن خط إنتاج الصواريخ التابع للنظام مستمر دون انقطاع، وذلك عقب ما وصفته التقارير بـ “حرب الـ 12 يوماً”. يأتي هذا في وقت تستهدف فيه العقوبات الأمريكية شبكات التوريد والمواد الكيميائية اللازمة لإنتاج الوقود الصلب.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، رفض المتحدث باسم خارجية النظام، إسماعيل بقائي، يوم 14 ديسمبر 2025، قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، زاعماً أنه “انتهى”، ومتجاهلاً دعوات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستعادة التفتيش.

تتزامن هذه الغطرسة في الخارج مع انتكاسات إقليمية، حيث أفادت التقارير بأن وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي رفض إدراج أوراق اعتماد سفير النظام الإيراني الجديد على جدول أعمال مجلس الوزراء، في خطوة تعكس رفضاً متزايداً للدور المزعزع للاستقرار الذي يلعبه النظام وحرسه في المنطقة.

مريم رجوي: الصمت تجاه انتهاكات حقوق الإنسان شجع خامنئي على صنع القنبلة

في رسالة لمؤتمر جنيف، أكدت السيدة مريم رجوي أن عدم محاسبة النظام على جرائمه في الداخل شجعه على التمادي في إشعال الحروب الإقليمية ومواصلة برنامجه السري لصنع القنبلة النووية.

الواقع الداخلي: انهيار اقتصادي وخوف من المستقبل

تتكشف النبرة المتشددة في الخارج بالتوازي مع ضغوط مركبة في الداخل. فقد سجل الريال مستويات متدنية جديدة في أواخر عام 2025، مع تشديد العقوبات وتفعيل آلية “الزناد” (Snapback). وكانت النتيجة تضخماً حاداً في أسعار الغذاء وحالة عامة يشوبها انعدام الأمن الاقتصادي والخوف من تجدد الصراع.

في الداخل، تحول رد فعل السلطات تجاه الضغط الخارجي إلى تشديد أمني داخلي. حيث يصور إعلام النظام أي معارضة أو اضطراب اجتماعي ليس كفشل في الحكم، بل كامتداد للمواجهة الخارجية لتبرير القمع القاسي.

إن تبجح النظام النووي والصاروخي لا يقرأ كرادع واثق، بل كغطاء سياسي لضعف محلي عميق. فبينما يتباهى المسؤولون بأن صنع القنبلة “سهل” وأن القرار الدولي 2231 “منتهٍ”، تظل الدولة محاصرة بأزمات اجتماعية واقتصادية متقاربة لا تستطيع إصلاحها: انهيار العملة، التضخم المرتفع، والنقص في المواد الأساسية.

يحاول النظام أن يبدو قوياً لأنه يشعر بالضعف الشديد، مستبدلاً حل الأزمات بالرافعة القسرية والتحدي، آملاً أن تشتري المواجهة الخارجية وقتاً ضد التآكل الداخلي الحتمي.

الفيضانات في إيران .. مریم رجوي تحمل “النظام الإيراني” المسؤولية وتدعو لإغاثة المنكوبين

الفيضانات في إيران .. مریم رجوي تحمل “النظام الإيراني” المسؤولية وتدعو لإغاثة المنكوبين

تشهد إيران موجة مدمرة من السيول والفيضانات تزامنت مع انهيار اقتصادي متسارع، مما فاقم معاناة المواطنين، في وقت حملت فيه السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، النظام الحاكم المسؤولية الكاملة بسبب تدمير البنية التحتية ونهب ثروات البلاد، داعية الشباب لنجدة المتضررين.

تواجه إيران أسبوعاً كارثياً اجتمعت فيه نقمة الطبيعة مع فساد الإدارة الحكومية، حيث كشفت السيول الجارفة التي اجتاحت عدة محافظات عن هشاشة البنية التحتية وعجز النظام عن حماية مواطنيه. وأفادت وسائل الإعلام الرسمية، السبت، بمصرع ما لا يقل عن سبعة أشخاص في محافظات فارس، وخوزستان، وهرمزغان. وكان من بين الضحايا طفلان وامرأة في مدينة جهرم، بالإضافة إلى متطوع في الهلال الأحمر قضى أثناء محاولته إنقاذ العالقين.

وفي محافظة كرمان، تحول الوضع إلى مأساة إنسانية، حيث غمرت المياه 139 قرية، وانقطعت إمدادات المياه والكهرباء عن 70 قرية أخرى. واضطرت السلطات لإصدار أوامر بإخلاء “فارياب” خوفاً من تفاقم السيول، بينما تقطعت السبل بآلاف المواطنين نتيجة تدمير الجسور وإغلاق الطرق الحيوية، مثل محور بشاگرد–ميناب وجاسك. كما أدى الجمع بين الفيضانات وموجة البرد القارس وتفشي الإنفلونزا إلى إغلاق المدارس والجامعات أو تحويل الدراسة عن بُعد في محافظات جيلان، أصفهان، همدان، وقم.

رسالة مريم رجوي: النظام ينهب الثروات ويترك الشعب بلا حماية

وفي ظل هذه الظروف المأساوية، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة تضامن عاجلة، محملة نظام ولاية الفقيه مسؤولية الخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات.

وقالت السيدة رجوي في بيانها: “إن الأمطار الغزيرة والفيضانات المدمرة في هرمزغان، وفارس، وكرمان، وخوزستان، وبوشهر ومناطق أخرى، أدت إلى وفاة عدد من المواطنين، لا سيما الأطفال الأبرياء، وتشريد آخرين. قلوبنا مع العائلات الثكلى والمنكوبين المحرومين”.

وأكدت رجوي في موقف حازم أن الكوارث الطبيعية في إيران تتحول إلى أزمات إنسانية قاتلة بسبب طبيعة النظام الحاكم، قائلة: “إن النظام الحاكم الذي يضع أولويته القصوى في الحفاظ على نظام ولاية الفقيه المشؤوم، يقوم بنهب ثروات البلاد أو إهدارها في المشاريع النووية المناهضة للمصالح الوطنية وفي إشعال الحروب، مما ترك الشعب الإيراني بلا حماية ومكشوفاً أمام الجفاف والفيضانات وغيرها من الحوادث الطبيعية”.

واختتمت السيدة رجوي رسالتها بدعوة وطنية عامة، مناشدة عموم المواطنين، وتحديداً الشباب الغيور في المحافظات المتضررة والمناطق المجاورة، إلى “القيام بواجبهم الإنساني والوطني والمسارعة في إغاثة المنكوبين وتقديم العون للمتضررين”، في ظل تقاعس الأجهزة الحكومية المشغولة بالقمع الداخلي والصراعات الفئوية حول البرامج الصاروخية، بينما يُصنف الاقتصاد الإيراني حالياً ضمن أسرع الاقتصادات تراجعاً في العالم.

احتجاجات في إيران: من تجمع طلاب جامعة طهران إلى احتجاجات الممرضين في الأهواز وإضراب العمال في كوار

احتجاجات في إيران: من تجمع طلاب جامعة طهران إلى احتجاجات الممرضين في الأهواز وإضراب العمال في كوار

نظم طلاب جامعة طهران، يوم السبت 20 ديسمبر، تجمعًا احتجاجيًا أمام المكتبة المركزية في الحرم الجامعي المركزي، اعتراضًا على إلغاء السكن الجامعي لطلبة الفصل السادس من الماجستير والفصل العاشر من الدكتوراه والبكالوريوس، وبعد فشل جميع المتابعات والوعود في معالجة هذا القرار.

وردد الطلاب شعارات من بينها:
«الطالب يموت ولا يقبل الذل»،
«أيها الطالب اصرخ وطالب بحقك»،
و«التعليم المجاني حقنا المشروع».
وقد عكست هذه الشعارات غضب الطلاب من سياسات خصخصة التعليم الجامعي والاعتداء الواضح على حقهم في التعليم.

تجمع احتجاجي لممرضي مستشفى خميني في الأهواز

نظم كوادر مستشفى خميني في الأهواز، يوم السبت 20 ديسمبر، تجمعًا احتجاجيًا داخل حرم المستشفى. وتُعد هذه المرة واحدة من عدة احتجاجات نظمها العاملون في القطاع الصحي خلال الأشهر الأخيرة، اعتراضًا على عدم دفع الرواتب المستحقة واستمرار تجاهل المسؤولين لمطالبهم.

كوار – فارس: إضراب عمال شركة وردار زرتاك الإنتاجية

دخل عمال شركة وردار زرتاك الإنتاجية في مدينة كوار بمحافظة فارس، يوم السبت 20 ديسمبر، في إضراب عن العمل احتجاجًا على الأوضاع المعيشية القاسية. ويُعد هذا الإضراب صرخة احتجاج من العمال الذين لم يجدوا، تحت وطأة الغلاء الفاحش والظلم الاقتصادي، طريقًا سوى الاعتراض.

وقد تصاعدت في الأيام الأخيرة احتجاجات مختلف شرائح المجتمع الإيراني على خلفية التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية.

وكشف تقرير لموقع «رويداد 24» الحكومي، استنادًا إلى بيانات صندوق النقد الدولي لعام 2025، أن الاقتصاد الإيراني سجل أداءً أسوأ من دول تمزقها الحروب مثل السودان واليمن، حيث انحدرت أكثر من 80٪ من الأسر الإيرانية تحت خط الفقر العالمي، وسط انهيار متسارع لقيمة العملة الوطنية، وُصف بأنه «سرقة منهجية» لمدخرات المواطنين.

ملخص لأهم الأخبار-السبت 20 ديسمبر

ملخص لأهم الأخبار-السبت 20 ديسمبر

كشفت تقارير اقتصادية، استناداً لبيانات صندوق النقد الدولي لعام 2025، عن كارثة معيشية في إيران، حيث بات أكثر من 80% من الأسر يعيشون تحت خط الفقر. وصُنفت العملة الوطنية الإيرانية ضمن الأسوأ أداءً عالمياً، في مستوى مقارب لدول تمزقها الحروب الأهلية مثل السودان واليمن.

ارتفاع عدد الإعدامات اللاإنسانیة خلال 29 يوما إلی 344 شخصًا

وصل عدد الإعدامات المسجلة من 22 نوفمبر حتى يوم 20 من الشهر الحالي إلى رقم غير مسبوق وهو 344 شخصًا.

 صحيفة “جهان صنعت” الحكومية تعترف: انهيار العملة هو نتيجة “تواطؤ متعمد” من النظام لنهب الشعب

في اعتراف نادر، أكدت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية أن الانهيار المتسارع لقيمة العملة الوطنية ليس مجرد تقلبات سوقية، بل هو نتاج مباشر ومتعمد لسياسات النظام الفاسدة. ووصف التقرير ما يحدث بأنه “سرقة نظامية” لمدخرات المواطنين عبر ما يسمى بـ “دولرة الاقتصاد” وفوضى السياسات النقدية.

شهدت مدن البلاد استمرار الحراك الاحتجاجي. فقد أضرب طاقم مستشفى خميني في الأهواز بسبب تأخر الرواتب، كما أضرب عمال شركة “وردار زرتاك” في مدينة كوار بمحافظة فارس بسبب مشاكل معيشية. وفي طهران، نظم طلاب الجامعة تجمعاً احتجاجياً ضد سياسات خصخصة التعليم وإلغاء السكن الجامعي.

 وحدات المقاومة في زاهدان ترفع شعار: “مائة عام من الجريمة.. لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

نفذت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان سلسلة نشاطات سياسية، مؤكدة رفض الشعب الإيراني القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية. ورفعت الوحدات شعارات تندد بتاريخ الاستبداد في إيران، قائلة: “نظام الشاه ونظام الولاية.. مائة عام من الجريمة”، مستلهمة حراكها من نداءات قيادة المقاومة.

ترامب يوقع “قانون الدفاع الوطني 2026” بتركيز استراتيجي مكثف على مواجهة النظام الإيراني

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً على قانون الدفاع الوطني للسنة المالية 2026. ويتضمن القانون بنوداً محددة تفرض رقابة استراتيجية مشددة على الأنشطة العسكرية لطهران، بما في ذلك برامج الطائرات المسيرة وشبكات وكلائها في المنطقة، مع إلزام البنتاغون بتقديم تقارير دورية للكونغرس بهذا الشأن.

 ماركو روبيو: جوهر خلافنا مع النظام الإيراني هو قمعه للشعب الذي لا يمثله

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الخلافات الأساسية مع طهران تتجاوز الملف النووي لتشمل بشكل جوهري قمع الشعب الإيراني. وشدد على أن حرس النظام والقيادة الدينية لا يمثلون تطلعات الشعب الإيراني صاحب التاريخ العريق، مؤكداً أن واشنطن تضع حقوق الإنسان في صدارة مواجهتها مع النظام.

مايك بومبيو: النظام الإيراني على “حافة الهاوية” بعد حرب الـ 12 يوماً ويظهر مؤشرات الإنهاك

كتب مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي السابق، في مقال له على موقع «فوكس نيوز» أن النظام الإيراني تقف على حافة الهاوية. وأضاف أن ديكتاتورية إيران تُظهر المؤشرات الكلاسيكية للإنهاك، وهي دلالات تشير إلى المراحل النهائية لأي نظام حاكم.

 الأمين العام السابق للعفو الدولية: إعدامات اليوم في إيران هي امتداد مباشر لمجزرة 1988

اعتبر كومي نايدو، الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية، أن موجة الإعدامات المتصاعدة حالياً في إيران هي “ميراث مباشر” لجريمة مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 التي بقيت دون عقاب. وأكد أن الخطوة الأولى لأي حديث عن حقوق الإنسان تبدأ بوقف آلة القتل في سجون النظام.

تشهد إيران أزمة دواء غير مسبوقة، حيث ارتفعت أسعار الأدوية بنسب تراوحت بين 10% و270%، مما حول الدواء إلى سلعة كمالية. وأكدت التقارير أن المواطنين باتوا يتحملون ما بين 55% إلى 70% من نفقات العلاج من جيوبهم الخاصة، في ظل عجز التأمين الصحي عن تغطية هذه الزيادات الجنونية.

أبلغت الولايات المتحدة القادة العراقيين بضرورة التحرك نحو نزع سلاح الجماعات المسلحة المدعومة من النظام الإيراني. وصرح متحدث باسم الخارجية الأمريكية أن واشنطن ستتحدث بصراحة عن ضرورة “إزالة” هذه الميليشيات، معتبراً ذلك شرطاً أساسياً للشراكة القوية بين البلدين.

استدعت وزارة الخارجية السويدية سفير النظام الإيراني في ستوكهولم لتقديم احتجاج شديد اللهجة، على خلفية تقارير تفيد بإصدار حكم الإعدام في مرحلة ابتدائية بحق مواطن يحمل الجنسيتين السويدية والإيرانية، معبرة عن إدانتها الصريحة لعقوبة الإعدام.

وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حكومة نيكلاس مادورو في فنزويلا بأنها “غير شرعية”، مؤكداً أنها تتعاون علناً مع النظام الإيراني وحزب الله اللبناني، وتسمح لهم بالعمل انطلاقاً من الأراضي الفنزويلية، مما يشكل تهديداً في أمريكا الجنوبية.

إیران: ارتفاع عدد الإعدامات اللاإنسانیة خلال 29 يوما إلی 344 شخصًا

إیران: ارتفاع عدد الإعدامات اللاإنسانیة خلال 29 يوما إلی 344 شخصًا

إیران: ارتفاع عدد الإعدامات اللاإنسانیة خلال 29 يوما إلی 344 شخصًا

دعوة للتحرك الفوري لإنقاذ حیاة السجناء المحکوم علیهم بالإعدام

وصل عدد الإعدامات المسجلة من 22 نوفمبر حتى يوم 20 من الشهر الحالي إلى رقم غير مسبوق وهو 344 شخصًا. وقد أعدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي السفاح، الیوم (السبت 20 دیسمبر/کانون الأول)، عددًا من السجناء، حیث تم تسجیل أسماء 8 منهم حتی الآن. وسيتم الإعلان عن أسماء بقية الضحايا بعد التدقيق. وحاجة النظام للإعدام من أجل الترهیب والقمع لیست خفیة علی أحد.

وأعلنت السلطة‌ القضائیة للنظام الیوم: «تم تنفیذ حکم الإعدام بحق عقیل کشاورز بتهمة التجسس» لصالح إسرائیل و«التعاون الاستخباراتي» و«تصویر أماکن عسکریة وأمنیة، بعد تأییده في المحکمة العلیا». وکان طالبًا في الهندسة المعماریة بجامعة شاهرود، وقد اعتقل في مایو/أیار 2025 في أورمیة وکان یبلغ من العمر 27 عامًا (وکالة میزان للأنباء 20 دیسمبر/کانون الأول).

أما ضحایا آلة القتل لدی خامنئي الآخرون یوم السبت فهم: یاشار تهراني في سجن کرج المرکزي، ومسلم سلیمي في همدان، وکیان بابي في ألیغودرز، وبهزاد حسیني في کرمانشاه، ویارحسین حسنوند في خرم آباد، ومحمد جواد کلاني في نهاوند، وحسام نوروزي في أردبیل.

وأسماء 7 سجناء آخرین تم شنقهم یوم الخمیس 18 دیسمبر/کانون الأول هي: أبو الفضل شیرزادي مقدم (30 عامًا) في ملایر، وجابر ترکمان في بوکان، وکرم رضا کرمي في بجنورد، وسجین في تایباد، وآریو (مجتبی) نیازي وحدت في کرمانشاه، ومحمود فرهمند ورسول شاهي في قزوین.

ان المقاومة الإيرانية تدعو مرة أخرى الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياة آلاف السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في إيران. إن التقاعس في مواجهة عراب الإعدام والإرهاب یشجع دکتاتوریة الملالي العائدة للقرون الوسطی علی استمرار الجرائم وتشدیدها.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

20 دیسمبر/کانون الأول 2025

80% من الأسر الإيرانية تحت خط الفقر والعملة الوطنية ضمن الأسوأ عالمياً

80% من الأسر الإيرانية تحت خط الفقر والعملة الوطنية ضمن الأسوأ عالمياً

كشف تقرير لموقع “رويداد 24” الحكومي، مستنداً إلى بيانات صندوق النقد الدولي لعام 2025، أن الاقتصاد الإيراني سجل أداءً يقل عن دول ممزقة بالحروب مثل السودان واليمن، حيث سقطت أكثر من 80% من الأسر الإيرانية تحت خط الفقر العالمي، وسط انهيار متسارع لقيمة العملة الوطنية يُوصف بأنه “سرقة نظامية” لمدخرات المواطنين.

تقرير اقتصادي: مؤشرات الانهيار المعيشي في إيران 2025

رسمت التقارير الصادرة في ديسمبر 2025 صورة قاتمة للواقع الاقتصادي، حيث وضعت صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إيران في مواجهة أزمات هيكلية غير مسبوقة.

انهيار العملة: المركز الثالث عالمياً في السقوط

صُنفت إيران في عام 2025 ضمن القائمة الثلاثية للدول التي تشهد عملاتها الوطنية أسرع وتيرة انهيار في العالم. هذا السقوط أدى إلى:

  • تلاشي نحو ثلث ثروات المواطنين وقدرتهم الشرائية نتيجة التضخم المفرط وطباعة العملة بلا غطاء.
  • مقارنة مخزية بالأرقام؛ حيث أظهرت البيانات أن السودان (67 دولاراً) واليمن (76 دولاراً) –وهما دولتان تعانيان من حروب أهلية طاحنة وتقسيم– حققتا أداءً اقتصادياً مشابهاً أو أفضل من إيران في بعض المؤشرات.

اتساع رقعة الفقر والجوع

وفقاً للتحليلات المستقلة والتقارير الدولية، بلغت أزمة الفقر مستويات هولندية:

  • خط الفقر العالمي: أكثر من 80% من الأسر باتت تعيش تحت هذا الخط.
  • فجوة الدخل والمعيشة: في العاصمة طهران، تحتاج الأسرة المكونة من ثلاثة أفراد إلى دخل يتراوح بين 520 و650 دولاراً شهرياً للبقاء على قيد الحياة، بينما لا يتجاوز الحد الأدنى لأجر العامل المتزوج 150 دولاراً (شاملاً المزايا).
  • التضخم الشهري : وصل تضخم المواد الغذائية إلى 66%، فيما سجلت الحبوب والخبز أرقاماً ثلاثية (أكثر من 100%).
التضخم في إيران… عندما تُنهب الثروة ويُسحق الشعب

تعيش إيران واحدة من أسوأ مراحلها الاقتصادية؛ حيث كشف تقرير مركز الإحصاء عن أرقام صادمة تتعلق بـ التضخم الشهري لشهر نوفمبر، مما يعد وثيقة دامغة على تسارع الانهيار الاقتصادي نتيجة سياسات النهب المنظم التي تمارسها المافيا الحاكمة.

التوصيف الطبقي للمجتمع الإيراني

تظهر إحصائيات ديسمبر 2025 توزيعاً مرعباً لمستويات المعيشة:

  1. الفقر المطلق: حوالي 7 ملايين شخص يعانون من الجوع الفعلي ونقص التغذية الحاد.
  2. الفقر النسبي: نحو 40 مليون شخص يصارعون لتأمين الاحتياجات الأساسية.

توقعات قاتمة لعام 2026

لا تحمل تقارير البنك الدولي أي “بصيص أمل” للمستقبل القريب، حيث تشير التوقعات إلى:

  • نمو اقتصادي سلبي: يُتوقع أن ينكمش الاقتصاد بنسبة -2.8% في عام 2026.
  • ركود عميق: سيؤدي هذا الانكماش إلى إغلاق المزيد من المصانع واتساع دائرة البطالة، مما يعزز حالة “الاستنزاف” التي يعيشها الشعب الإيراني في ظل إدارة حرس النظام الإيراني للمفاصل الاقتصادية وتوجيه الموارد بعيداً عن التنمية المستدامة.

روبيو: سلوك النظام الإيراني تجاه شعبه يقع في قلب الخلافات الأساسية مع واشنطن

روبيو: سلوك النظام الإيراني تجاه شعبه يقع في قلب الخلافات الأساسية مع واشنطن

أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في مقابلة مع “صوت أمريكا” بتاريخ 19 ديسمبر 2025، أن خلافات واشنطن مع النظام الإيراني تتجاوز ملفات الإرهاب والبرنامج النووي لتشمل بشكل أساسي قمع الشعب الإيراني، مشدداً على أن حرس النظام الإيراني والقيادة الدينية الحاكمة لا يمثلون تطلعات الشعب الذي يمتلك إرثاً ثقافياً وتاريخياً عريقاً.

واشنطن تضع حقوق الإنسان في صدارة المواجهة مع طهران

أوضح ماركو روبيو في أحدث تصريحاته أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه طهران مبنية على فهم عميق لطبيعة النظام الحاكم، مشيراً إلى أن قضية حقوق الإنسان وزيادة حالات الإعدام تمثل محوراً ثابتاً في استراتيجية واشنطن.

هوة سحيقة بين السلطة والشعب

وصف روبيو الفجوة بين النظام الإيراني والمجتمع بأنها “الأعمق في العالم”، مؤكداً أن حكام إيران لا يعبرون عن هوية الشعب الإيراني. وقال في هذا السياق:

  • “لا أعرف أي بلد على وجه الأرض يوجد فيه مثل هذا التباعد بين النظام الذي يدير البلاد والشعب الذي يعيش فيها يومياً”.
  • شدد على أن الشعب الإيراني هو وريث حضارة وتاريخ عظيمين، بينما النظام الحالي يمثل “سلطة ملالي متطرفة” استولت على مقدرات البلاد.

استنزاف الثروات لدعم الإرهاب

وجه وزير الخارجية الأمريكي انتقادات لاذعة لآلية صرف الموارد في إيران، حيث أشار إلى أن النظام بدلاً من توجيه ثروات البلاد نحو الرفاهية والأمن ومستقبل الشعب، قام بتبديدها في:

  1. تمويل المنظمات الإرهابية حول العالم.
  2. تقوية أجهزة القمع الداخلي المتمثلة في حرس النظام الإيراني.
  3. مواصلة البرنامج النووي الذي جلب العقوبات الدولية.

سياسة العقوبات المستمرة

وفي إشارة إلى الضغوط الاقتصادية، أكد روبيو أن إيران تعد واحدة من أكثر الدول تعرضاً للعقوبات في العالم، كاشفاً عن وتيرة العمل داخل الخارجية الأمريكية بقوله: “لا يمر أسبوع، بل لا يمر شهر دون أن أصادق مرتين أو ثلاث مرات على عقوبات جديدة مرتبطة بالجمهورية الإسلامية”. وأضاف بوضوح: “لا يمكن لأحد أن يدعي أن الإدارة الأمريكية تتبنى نهجاً ودوداً تجاه هذا النظام”.

تلفيق التهم والإعدامات التعسفية

تطرق روبيو إلى التقارير الواردة بشأن موجات الإعدام الأخيرة، خاصة تلك التي تلت المواجهة مع إسرائيل، حيث أشار إلى أن السلطات قامت بـ:

  • اعتقال المواطنين وتلفيق تهم “التجسس والعمالة” لهم لتبرير القمع.
  • استخدام القضاء كأداة لترهيب الداخل بعد الفشل في المواجهات الخارجية.

وأكد الوزير أن الولايات المتحدة “لا تعيش في أوهام” بشأن طبيعة هذا النظام، وستواصل توثيق هذه الانتهاكات في تقاريرها السنوية وبشكل ثابت ومستمر لإطلاع المجتمع الدولي على حقيقة ما يجري داخل إيران.

تأتي تصريحات روبيو لتعزز التوجه الأمريكي الرامي إلى استرضاء تطلعات الشعب الإيراني (بدلاً من مهادنة النظام)، من خلال تسليط الضوء على شرعية مطالبهم وحقهم في تقرير مصيرهم بعيداً عن سيطرة “حرس النظام” والسلطة الدينية المتطرفة.

الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية: إعدامات اليوم في إيران امتداد لمجزرة 1988

الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية: إعدامات اليوم في إيران امتداد لمجزرة 1988

في مقابلة حصرية مع قناة “سيماي آزادي“المقاومة، أجريت على هامش مؤتمر اليوم العالمي لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، اعتبر الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية، كومي نايدو، أن موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران هي “ميراث مباشر” لجريمة مجزرة السجناء السياسيين عام 1988. وشدد نايدو على أن الخطوة الأولى والأكثر إلحاحاً لأي حديث عن حقوق الإنسان في إيران تبدأ بالوقف الفوري لآلة القتل في السجون.

دوريَن روكميكر: نظام إيران “شر مطلق 100%” و”على وشك الانهيار”

في خطاب بمناسبة يوم حقوق الإنسان، اقترحت روكميكر خطة من 10 نقاط للاتحاد الأوروبي لفرض المحاسبة وتصنيف **حرس النظام الإيراني** كإرهابي، مؤكدة ضرورة تقديم الحقوق الإنسانية على المصالح السياسية والاقتصادية.

الأولوية القصوى: وقف إعدام السجناء

وفي معرض تعليقه على أهمية المؤتمر الأوروبي، رأى نايدو أنه حدث إيجابي يجب أن يشجع المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي، على التحرك العاجل لوقف إعدام الأشخاص القابعين في السجون الإيرانية. وقال نايدو: “أرى أن هذه هي القضية الأكثر إلحاحاً. هناك مهام أكبر بكثير يجب القيام بها لتحقيق الديمقراطية الحقيقية، ولكن الخطوة الأولى والأساسية هي وقف قتل البشر في السجون“.

النساء في طليعة التحدي لنظام “ذكوري”

وأشاد المسؤول الحقوقي الدولي السابق بشجاعة النساء الإيرانيات اللواتي يقدن النضال في الداخل والخارج. وقال إنه استلهم الكثير من حضور النساء اللواتي ناضلن لسنوات، مشيراً إلى النساء في السجون، واللواتي يواجهن أحكام الإعدام، والمنتفضات في الشوارع ضد الحجاب الإجباري وغيره من القضايا.

وأضاف نايدو: “الصورة التي يقدمها النظام الإيراني للعالم حالياً هي مجتمع ذكوري بالكامل، لكن الواقع الميداني مختلف وهو ملهم أيضاً. يجب أن نعترف بأنه لم ينجح أي نضال أبداً دون المشاركة العادلة للمرأة فيه”.

تضامن مع المنفيين وأمل بالعودة

وبنبرة شخصية مؤثرة، عبر نايدو عن تضامنه العميق مع الإيرانيين الذين يعانون من ألم المنفى، مستذكراً تجربته الخاصة في المنفى لثلاث سنوات خلال شبابه. وقال: “إنه أمر مؤلم للغاية ألا تتمكن من العودة إلى وطنك”. وأعرب عن أمله في أن تساهم مثل هذه الفعاليات الدولية في التمهيد لعودة عشرات الآلاف من المنفيين الإيرانيين إلى وطنهم، في ظل نظام ديمقراطي تعددي يحترم حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.

وكالة أنباء تابعة لحرس النظام الإيراني تدعو إلى تكرار مجزرة عام 1988

في تصعيد خطير، دعت وكالة أنباء “فارس” التابعة لـ **حرس النظام الإيراني** إلى تكرار الإعدامات الجماعية التي وقعت عام 1988، واصفة إياها بـ”التجربة الناجحة” التي يجب تطبيقها اليوم ضد المعارضين.

إعدامات اليوم.. امتداد لمجزرة 1988

ورداً على سؤال حول الرابط بين الإعدامات الحالية ومجزرة عام 1988 (التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي)، أكد نايدو أن ما نشهده اليوم هو “ميراث لذلك النمط من الأداء”.

واستذكر نايدو التقرير التاريخي الذي أصدرته منظمة العفو الدولية حول مجزرة 1988 خلال فترة ولايته (2018/2019)، والذي استغرق إعداده ثلاثة عقود لضمان دقته. وأشار بقلق بالغ إلى أن وسائل إعلام حكومية إيرانية دعت مؤخراً إلى الحاجة لتنفيذ “مجزرة أخرى مشابهة لعام 1988“.

واعتبر نايدو أن هذه الدعوات العلنية من إعلام النظام هي “أفضل دليل على أن ما وثقناه في تقريرنا قد حدث بالفعل”، مضيفاً: “المثير للاهتمام في هذا الطرح هو أنه لا توجد حتى محاولة لإنكار ذلك الميراث الدموي، بل إن الإعلام الحكومي يقول: دعونا نفعل ذلك مجدداً”. وأكد على ضرورة مقاومة إعادة بناء هذا النمط من الإعدامات الجماعية.