الرئيسية بلوق الصفحة 187

تقرير لتلفزيون المشهد.. استعراض لـ وحدات المقاومة يتحدى حرس النظام الإيراني في قلب طهران وينذر بثورة جديدة

تقرير لتلفزيون المشهد.. استعراض لـ وحدات المقاومة يتحدى حرس النظام الإيراني في قلب طهران وينذر بثورة جديدة

سلطت قناة المشهد الفضائية الضوء في تغطية خاصة على تطور ميداني لافت وغير مسبوق في شوارع العاصمة الإيرانية طهران، حيث وثقت مقاطع فيديو تداولتها منصات التواصل الاجتماعي موكباً من راكبي الدراجات النارية يتحدى حرس النظام الإيراني والأجهزة الأمنية في وضح النهار. وطرح مقدم البرنامج تساؤلاً جوهرياً يعكس حجم الحدث وتداعياته المحتملة على المشهد الإيراني: هل نحن أمام شرارة ثورة جديدة في إيران؟. هذا التحرك الجريء، الذي جاء إحياءً لذكرى ضحايا احتجاجات يناير، كشف عن مستوى جديد من التنظيم وتحدي السلطة في المعقل الأمني للنظام.

تحدٍ علني وكسر لحاجز الخوف

أوضح تقرير المشهد أن هذا المشهد لم يكن مجرد دورية أمنية عادية أو تجمع عفوي، بل كان استعراضاً منظماً شارك فيه فتيان وفتيات شجعان ينتمون إلى ما يُعرف بـ وحدات المقاومة. لقد دخل هؤلاء الشباب إلى قلب العاصمة طهران في تحدٍ صارخ للنظام الحاكم، متجاوزين كل الحواجز الأمنية، وذلك بهدف إحياء الذكرى الأربعين لضحايا تظاهرات شهر يناير. هذا الحضور الميداني المنظم يعكس كسراً كاملاً لحاجز الخوف ومرحلة جديدة من المواجهة المباشرة والميدانية.

رسائل الرعب وشعارات التحدي

وأشار التقرير التلفزيوني إلى الرمزية السياسية القوية التي حملها الموكب. فالمشاركون لم يكتفوا بالتجول السريع في الشوارع، بل رفعوا أعلاماً ولافتات كتب عليها بوضوح شعار يمكن ويجب. واعتبر البرنامج أن هذه الخطوة تمثل رسالة مرعبة موجهة مباشرة إلى حرس النظام الإيراني، مفادها أن قوى التغيير قادرة على تنظيم صفوفها والنزول إلى الشارع في أي وقت، وإيصال صوتها من داخل العاصمة طهران.

انكشاف السر وتفاعل السوشيال ميديا

وتطرق التقرير إلى حالة التفاعل الواسع والجدل الذي أحدثه الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي. فقد تباينت الآراء بين من أشاد بشجاعة المشاركين التي تخطت كل الحدود وبين من اعتبرها انتفاضة لجيل جديد بطريقته الخاصة. ومع الانتشار الواسع للمقطع، انكشف السر، حيث تبين أن هؤلاء الشباب والفتيات مرتبطون تنظيمياً بـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي تقوده السيدة مريم رجوي.

لقد وضع هذا الاستعراض الجريء بالدراجات النارية النظام الإيراني أمام تحدٍ أمني ونفسي كبير. وبحسب قراءة قناة المشهد، فإن هذا التطور يثبت أن جيل الشباب في إيران يبتكر طرقاً جديدة ومفاجئة للمقاومة، تاركاً الباب مفتوحاً أمام التساؤل عما إذا كانت هذه المشاهد القادمة من شوارع طهران هي بالفعل الشرارة التي ستشعل مسار التغيير الشامل في البلاد.

متلازمة جلبي

متلازمة جلبي

في لحظات التحوّل التاريخي، عندما تمتلئ الشوارع بالهتاف للحرية، وعندما يكتب الشباب بدمائهم فصول التغيير، يصبح السؤال الأخطر: من يقرّر مستقبل الشعوب؟ أبناؤها… أم غرف اللوبيات في الخارج؟

ما يُعرف اليوم بـ«متلازمة جلبي» ليس مصطلحًا عابرًا، ولا مجرد استعارة سياسية. إنه تحذير من تجربة ماثلة في ذاكرة المنطقة: تجربة العراق، حين جرى تسويق “بديل” من الخارج، فكانت النتيجة دولة منهكة، وفوضى سياسية، وصراعات داخلية لم تنتهِ حتى اليوم.

اليوم، ومع استمرار الحراك الشعبي في إيران واتساع الاحتجاجات الطلابية والعمالية، يبرز مجددًا شبح هذا السيناريو. فبدل الرهان على نضالات الداخل وتنظيماته، يُطرح خيار الاستقواء بالخارج وطلب التدخل العسكري كطريق مختصر إلى السلطة.

الجنرال الأميركي السابق جاك والد حذّر بوضوح من هذا المسار، معربًا عن قلقه من دعوات ابن شاه إيران المخلوع، رضا بهلوي، إلى تدخل عسكري أميركي. وأشار إلى أن السعي إلى السلطة عبر القوة الخارجية، بدلاً من العمل السياسي والتنظيمي داخل البلاد، يفتح الباب أمام تداعيات خطيرة.

المشكلة لا تكمن فقط في الطرح نفسه، بل في نتائجه. فحين يظهر هو ويدعي انه  معارض إيراني على الشاشات مطالبًا بضربات عسكرية أجنبية، فإن أول المستفيدين من ذلك هو النظام القائم. إذ يجد في هذه الدعوات ذريعة جاهزة لتعزيز خطابه الأمني، واتهام الحراك الشعبي بالارتهان للخارج، وتبرير مزيد من القمع. أما الثمن فيدفعه المحتجون داخل إيران.

وفي الإطار ذاته، عبّر شارل ميشل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، عن موقف لافت حين قال إن مستقبل الشعب الإيراني يجب ألا يُسرق منه مرة أخرى، مشيرًا إلى أن أي طرح أحادي بعيد عن المبادئ الديمقراطية يثير القلق، خصوصًا في ضوء التجربة المريرة لدكتاتورية الشاه.

إن التجربة الإقليمية واضحة: فرض البدائل من الخارج لا يصنع ديمقراطية. والسلطة التي تأتي على ظهر التدخل العسكري تبقى رهينة شروطه وحساباته.

مستقبل إيران لن يُحسم في مراكز الضغط ولا في استوديوهات الإعلام الغربي، بل في شوارع طهران والأهواز و سنندج  وتبريز وزاهدان وأصفهان ومشهد، وبين طلاب الجامعات والعمال والمحتجين الذين يرفعون شعارات الحرية والعدالة ورفض الاستبداد بكل أشكاله.

الرهان الحقيقي ليس على الطائرات… بل على الإرادة الشعبية. وليس على العواصم البعيدة… بل على قرار الإيرانيين أنفسهم.ذلك هو الدرس الذي تقدّمه «متلازمة جلبي».
وذلك هو التحذير الذي ينبغي الإصغاء إليه جيدًا قبل أن يُعاد إنتاج المأساة.

ذعر النظام الإيراني من استمرار الحراك الجامعي في إيران

ذعر النظام الإيراني من استمرار الحراك الجامعي في إيران

في أعقاب اتساع رقعة الاحتجاجات الطلابية في جامعات طهران وعدد من المدن الأخرى، أبدى مسؤولو النظام الإيراني، في حالة من القلق الواضح إزاء هذا التمدد، ردود فعل تهديدية حيال استمرار التجمعات؛ وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على خشية السلطات من تحوّل الجامعات إلى بؤرة جديدة لاحتجاجات وطنية شاملة.

وفي هذا السياق، هدّد غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية، يوم الأربعاء 6 إسفند، وزيري العلوم والصحة في حكومة مسعود بزشكيان، محذّراً من أنه إذا لم يتم التعامل مع التجمعات الاحتجاجية، فإن الجهاز القضائي «سيتدخل شخصياً»، وعندها «ستكون الكلفة أعلى».

وأشار إيجئي إلى استمرار التحركات الطلابية، محذراً من أنه في حال عدم إبلاغ السلطة القضائية بما يحدث، فإنها ستتدخل بشكل مباشر. وقال: «خلال الأيام الأخيرة رُفعت في عدد محدود من جامعات البلاد شعارات من قبل بعض الأشخاص وصدرت عنهم سلوكيات لا تليق أبداً بالبيئة الجامعية؛ كإحراق العلم أو إطلاق شعارات بألفاظ خاصة، وهي أمور لا تليق بالحرم الجامعي». وأضاف نقلاً عن وزير العلوم في حكومة النظام: «تم التحدث مع وزير العلوم، وقد أكد تفعيل اللجان التأديبية في الجامعات».

اليوم الرابع لانتفاضة الطلاب في مختلف الجامعات والاشتباك مع عناصر البسيج

تصاعد انتفاضة الجامعات في إيران في يومها الخامس رغم القمع والإغلاقات الأمنية

وعقب تهديدات إيجئي، وصف وزير العلوم في حكومة بزشكيان، حسين سيمائي صرّاف، الاحتجاجات الأخيرة بأنها «أعمال شغب»، محذّراً من أنه إذا استمر هذا المسار، فإن وزارة العلوم لن تكون قادرة على الإبقاء على نظام الحضور في الجامعات.

ويُذكر أن الطلاب، على مدى الأيام الخمسة الماضية، وبالتزامن مع إعادة فتح الجامعات، نظموا احتجاجات متواصلة في معظم جامعات البلاد إحياءً للذكرى الأربعين لاستشهاد الآلاف في انتفاضة يناير، مطالبين بإسقاط النظام. وردّدوا شعارات من بينها: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم»، في تعبير واضح عن رفضهم القاطع لكل أشكال الديكتاتورية، سواء في عهد الشاه أو في ظل نظام ولاية الفقيه.

دعمٌ ثنائيّ الحزبين في الكونغرس الأميركي لمواصلة سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني

دعمٌ ثنائيّ الحزبين في الكونغرس الأميركي لمواصلة سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني

بالتزامن مع تصاعد التوترات بين واشنطن والنظام الإيراني، وفي أعقاب تصريحات دونالد ترامب الأخيرة في خطابه السنوي، أعرب عدد من المشرّعين الأميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في مواقف نادرة، عن دعمهم لاستمرار سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني؛ وهي مواقف تشمل تشديد العقوبات وصولاً إلى الإبقاء على الخيار العسكري مطروحاً.

فيترمان: فرصة نادرة لتغيير مستقبل إيران

قال جون فيترمان، السيناتور الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا، في مقابلة مع شبكة “نيوزماكس”، إن النظام الإيراني يمرّ بواحد من أضعف مراحله خلال العقود الأخيرة، وإن الولايات المتحدة تواجه «فرصة نادرة» لرسم ملامح مستقبل إيران.

وأشار إلى الجزء المتعلق بإيران في خطاب الرئيس، موضحاً أنه حين ألمح ترامب إلى احتمال اتخاذ إجراء عسكري، وقف وصفّق، خلافاً لكثير من أعضاء حزبه. وأكد فيترمان أنه لا يمكن الوثوق بالنظام الإيراني، وأن الظروف الحالية قد تشكل فرصة لـ«إسقاط النظام أو إيجاد مسار أفضل لمستقبل إيران».

كما أعلن السيناتور الديمقراطي معارضته لمشروع يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس العسكرية تجاه إيران، مضيفاً أن الرئيس يجب أن يتمتع بـ«المرونة اللازمة» لتنفيذ ضربات محددة الأهداف.

جمهوريّو مجلس الشيوخ: تخلّوا عن الطموحات النووية

من جهتهم، أكد الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي في بيان أن «آيات الله القتلة» يجب أن يتخلوا عن طموحاتهم النووية، وأن يوقفوا دعمهم للقوى الوكيلة التي تسببت في مقتل أميركيين.

وشدد البيان على أن ترامب «يوفي بوعوده».

علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام

تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية

إمر: أكبر داعم للإرهاب يجب ألا يمتلك سلاحاً نووياً

كتب توم إمر، النائب الجمهوري وأحد قادة الأغلبية في مجلس النواب، أن «أكبر راعٍ حكومي للإرهاب في العالم» يجب ألا يحصل أبداً على سلاح نووي.

وأضاف أن رئيس الولايات المتحدة سيواصل اتباع سياسة «السلام من خلال القوة» لضمان الأمن والاستقرار العالميين.

لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب: استمرار العقوبات والضغط

بدورها، أعلنت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي أن الرئيس حذر باستمرار من النظام الإيراني وفرض عليه ضغوطاً متواصلة.

وأشار البيان إلى العقوبات الواسعة واستهداف منشآت تخصيب اليورانيوم، مؤكداً التزام واشنطن بإنهاء «النظام القمعي المنتهك لحقوق الإنسان».

غوتهايمر: يجب عدم إظهار أي ضعف أمام طهران

من جانبه، أكد النائب الديمقراطي جوش غوتهايمر أن النظام الإيراني لا يزال يسعى لامتلاك سلاح نووي، ويدعم الإرهاب، ويقمع المحتجين في الداخل.

وشدد على أن الولايات المتحدة يجب ألا تظهر أي علامة ضعف خلال المفاوضات مع طهران.

وتظهر تصريحات هؤلاء المشرعين أن ملف مواجهة البرنامج النووي والأنشطة الإقليمية للنظام الإيراني أصبح نقطة تقاطع نادرة بين الحزبين في المشهد السياسي الأميركي الراهن، حيث حظيت سياسة الضغط الأقصى بدعم ثنائي واضح داخل الكونغرس.

إیران: قيادة مجاهدي خلق في الداخل تعلن عن اشتباكات واسعة بین مجاهدي خلق وقوات الحرس لحماية “بيت العنكبوت” التابع لخامنئي

إیران: قيادة مجاهدي خلق في الداخل تعلن عن اشتباكات واسعة بين مجاهدي خلق وقوات الحرس لحماية “بيت العنكبوت” التابع لخامنئي

استشهاد واعتقال أكثر من 100 من المجاهدين وخسائر فادحة في صفوف قوات الحرس خلال عملية اقتحام المنطقة المحصنة بطهران

أعلنت قيادة مجاهدي خلق في داخل البلاد أنه منذ فجر يوم الاثنين 23 فبراير وحتى بعد الظهر، وفي سلسلة من الاشتباكات مع قوات النظام التي بدأت من “بيت العنكبوت” التابع لخامنئي (مقر إقامة الولي الفقيه) عند أذان الفجر، استشهد أو اعتقل أكثر من 100 من المجاهدين.

إن خسائر العدو داخل “بيت العنكبوت” الذي يسمى مجمع “مطهري” ثقيلة، ولكن لا تتوفر إحصائية دقيقة عنها، واستمر تردد سيارات الإسعاف بمرافقة الوحدات الخاصة إلى داخل المجمع حتى ظهر يوم الاثنين. وفي سياق متصل، عاد أكثر من 150 مجاهداً كانوا قد تمركزوا في الطوق الثاني لـ “بيت العنكبوت” بسلام إلى قواعدهم بحلول الساعة 24:00 من مساء الاثنين.

يقع في مجمع “مطهري” هذا، والذي تبلغ مساحته أقل من نصف كيلومتر مربع، مقر عمل وسكن مجتبى خامنئي، ومجلس صيانة الدستور، ومجلس خبراء النظام، والمقر المركزي لكبير جلادي السلطة القضائية، والمقر المركزي لوزير المخابرات، والمجلس الأعلى للأمن، ومجمع تشخيص مصلحة النظام، وكلها ملاصقة لـ “بيت العنكبوت”. تبلغ أبعاد مجمع مطهري 620 متراً في 770 متراً، ويقع مقر إقامة خامنئي المسمى دجلاً بـ “بيت الزهراء” بأبعاد 130 في 200 متر، ومكان إلقاء خطاباته في حسينية خميني بأبعاد 100 في 60 متر داخل هذا “البيت”.

يحيط بـ “بيت العنكبوت” جدار جاهز الصنع من أقوى أنواع الخرسانة المسلحة بارتفاع يزيد عن 4 أمتار، وتم تركيب حواجز معدنية مضادة للمسيرات والمقذوفات على حافة الجدران. وداخل مجمع مطهري، يمتلك كل مبنى فناءه وجداره الخاص. كما تم تركيب كاميرات دوارة في 17 نقطة حول المجمع، تعطل عدد منها عند أذان الفجر بمساعدة عناصر من داخل “بيت العنكبوت”.

يتولى حماية “بيت العنكبوت” ومجمع مطهري ما يقرب من 8000 عنصر من وحدات عسكرية ومخابراتية مختلفة. متزعمهم العام هو العميد الحرسي حسن مشروعي فر المعروف بـ “إمامي”. ومن بين هؤلاء 2000 عنصر من فيلق الحماية المسمى “ولي الأمر”، بينما يتواجد 2000 آخرون من هذا الفيلق في مجمعات دماوند وآبعلي ومصلى خميني وقصر ملك آباد في مشهد. كما يتبع الطيارون وأطقم المروحيات الخاصة بخامنئي لهذا الفيلق، ويقع المقر الرئيسي لقيادة فيلق “ولي الأمر” في مبنى من أربعة طوابق جنوب “بيت العنكبوت”.

تنتشر عناصر حماية خامنئي في العديد من النقاط بملابس مدنية للتمويه لكنهم جميعاً مسلحون. ويستخدم لتنقلات خامنئي أسطول من السيارات المصفحة المضادة للرصاص من طراز تويوتا ولاند كروزر المعدلة وسيارات مرسيدس بنز وبي إم دبليو، بالإضافة إلى حافلات صغيرة مصفحة للمرافقين. وتمتلك حماية خامنئي معدات مكافحة تجسس تشمل أجهزة متطورة للكشف عن الترددات والتنصت في مكان الخطابة، وأجهزة تشويش لقطع الاتصالات وتعطيل المسيرات الانتحارية.

يتولى فيلق “أنصار المهدي”، الذي يضم 2750 عنصراً، حماية الطوقين الثاني والثالث لـ “بيت العنكبوت”. الطوق الثاني هو دائرة نصف قطرها 350 متراً، والطوق الثالث دائرة نصف قطرها 500 متر. يضم هذا الفيلق حوالي 15 ألف عنصر، وقوته الرئيسية من العناصر الموثوقة في الحرس، ويتولى حماية المسؤولين من الدرجة الأولى والوزراء وأئمة الجمعة والمحافظين وقادة الحرس الكبار مثل قاآني. يقود هذا الفيلق العميد الحرسي أسدي، ويمتلك وحدة تدخل سريع قوامها 500 عنصر توكل إليها مهام استخبارية أيضاً، وتنتشر دفاعات مضادة للطائرات حول “بيت العنكبوت”.

تتولى وحدة “نبي أكرم” من قوى الأمن الداخلي، وتضم 250 عنصراً، حماية مداخل مجمع مطهري في الطوق الثاني. وتتكون وحدات التعزيز في الطوق الثالث من 800 عنصر من لواء المغاوير الأمني، ووحدات “فاتحين” التابعة للباسيج، وقوات الحرس في منطقة سلمان الفارسي. لواء المغاوير الأمني المسمى دجلا “الزهراء” مجهز بأسلحة مكافحة الشغب والبنادق ذات الرش والغاز المسيل للدموع والصواعق والبنادق الملونة (بينت بول) لتمييز المتظاهرين. كما تتمركز كتيبة من 560 عنصراً من الوحدات الخاصة للشرطة في الطوق الثالث في حالات الانتفاضة، وهي مجهزة بأسلحة خفيفة ومعدات مكافحة الشغب وتعمل بالتنسيق مع لواء المغاوير.

خلافاً لنفي مسؤولي النظام، تم تعطيل المدارس المحيطة بشارع باستور صباح الاثنين، وانتشرت الوحدات الخاصة داخل المدارس. وكان ازدحام الشارع وتردد العناصر واضحاً للجميع. وشاهد المارة منذ الساعة 7 صباحاً عربات مكافحة الشغب المجهزة بالرشاشات وعليها عبارة “نوبو” في تقاطع وليعصر وجمهوري، وشوهدت مروحيات تحلق على علو منخفض للغاية فوق باستور و”بيت العنكبوت” ثلاث مرات في الساعة 10:30 صباحاً.

أفاد موقع “ممتاز نيوز” الحكومي في الساعة 6 صباحاً عن سلسلة انفجارات، ثم أفادت وكالة “آريا” عن هجوم متزامن على بيت خامنئي والمجلس الأعلى للأمن. وكتب موقع “بولتن نيوز” التابع للحرس الثوري بلهجة مذعورة: “إن صوت الانفجارات المتتالية… يطرح سؤالاً ثقيلاً… ماذا حل بنا ليطمع العدو الآن في قلب طهران ويجرؤ على التطاول؟”. والجواب على هذا التساؤل هو: نعم، هذا منكم وإليكم، وهو الرد الذي يليق بأبناء الشعب الشجعان على المجازر والإعدامات من 20 يونيو 1981 حتى شهر يناير2026.

سيتم تزويد المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان بأسماء ومواصفات أكثر من 100 شهيد وجريح ومعتقل من المجاهدين في أسرع وقت. إن عمليات الملاحقة والمراقبة والاعتقالات مستمرة بأبشع الصور في مختلف نقاط طهران. شكراً لأهالي طهران الشرفاء والأحرار على مساعدتهم وإيوائهم للمجاهدين، وخاصة الجرحى. قسماً بدماء الرفاق، إننا صامدون حتى النهاية.

مجاهدو خلق: إرسال أسماء ومعلومات 26 شهيداً ومفقوداً ومعتقلاً آخرين في “بيت خامنئي العنكبوتي” إلى المقرّرة الخاصة

مجاهدو خلق: إرسال أسماء ومعلومات 26 شهيداً ومفقوداً ومعتقلاً آخرين في “بيت خامنئي العنكبوتي” إلى المقرّرة الخاصة

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنها أرسلت يوم الاثنين 23 فبرایر أسماء ومعلومات 26 شهيداً ومفقوداً ومعتقلاً آخرين سقطوا أو اختفوا في ما يُعرف بـ«بيت خامنئي العنكبوتي»، إلى المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، وكذلك إلى المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، وذلك لمطالبة النظام بالكشف عن أوضاعهم ومصيرهم.

وجدّدت المنظمة مطالبتها بتمكين المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة وممثلي المنظمات الدولية من لقاء المعتقلين مباشرة، وكذلك معاينة جثامين الشهداء.

وأوضحت أن اثنين من المصوّرين المحترفين، كانا قد توجّها إلى المكان فقط بغرض التصوير، يُعدّان في عداد المفقودين، وقد تم إرسال أسمائهما ومعلوماتهما مع الإشارة إلى مهمتهما المهنية في التصوير إلى الجهات المعنية.

من جهته، أعلن مقر قيادة مجاهدي خلق داخل البلاد أن النظام، عقب هجومه على “بيت العنكبوت”، لا يزال يُبقي قوات الدفاع الجوي والقوات الجوية والقوات القتالية التابعة للجيش والحرس في حالة تأهّب قصوى.

كما أعلنت قيادة مجاهدي خلق داخل البلاد أنه منذ فجر يوم الاثنين 23 فبراير وحتى بعد الظهر، وفي سلسلة من الاشتباكات مع قوات النظام التي انطلقت من “بيت خامنئي العنكبوتي” (مقر إقامة الولي الفقيه) عند أذان الفجر، استُشهد أو اعتُقل أكثر من 100 من أعضاء المنظمة.

وأضافت أن خسائر قوات النظام داخل “بيت العنكبوت” الذي يُعرف بمجمّع “مطهري” كانت كبيرة، إلا أنه لا تتوفر حصيلة دقيقة عنها حتى الآن، مشيرة إلى أن سيارات الإسعاف رافقت الوحدات الخاصة إلى داخل المجمع بصورة متواصلة حتى ظهر الاثنين.

وفي سياق متصل، عاد أكثر من 150 من أعضاء مجاهدي خلق الذين كانوا متمركزين في الطوق الثاني لـ “بيت العنكبوت” بسلام إلى قواعدهم بحلول الساعة 24:00 من مساء الاثنين.

تضامن أوروبي وعالمي مع نساء إيران: برلمانيات وقيادات مدنية يؤكدن على حتمية التغيير وإرساء جمهورية ديمقراطية

تضامن أوروبي وعالمي مع نساء إيران: برلمانيات وقيادات مدنية يؤكدن على حتمية التغيير وإرساء جمهورية ديمقراطية

في تأكيد جديد على تنامي الدعم الدولي للانتفاضة الإيرانية، أعربت شخصيات برلمانية أوروبية بارزة وقيادات مدنية عن تضامنها المطلق مع نضال المرأة الإيرانية في سعيها لإسقاط الاستبداد الديني. وخلال مؤتمرات ومقابلات تزامنت مع إحياء يوم المرأة العالمي، شددت قيادات من إسبانيا وإيطاليا، إلى جانب رئيسة اتحاد المحامين الأوروبيين، على ضرورة إنهاء دكتاتورية الملالي وتأسيس جمهورية ديمقراطية، معتبرات أن خطة النقاط العشر تمثل خارطة طريق عملية لمستقبل إيران، موجهات رسالة حاسمة للمرأة الإيرانية: لستن وحدكن، والعالم يقف إلى جانبكن.

مجلس الشيوخ الإسباني: إجماع سياسي لدعم الحرية وخطة النقاط العشر

أكدت بيلار روخو، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني، في مقابلة مع تلفزيون سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة)، على الدعم القوي الذي تحظى به النساء الإيرانيات من قبل المؤسسات السياسية الإسبانية. وأشارت روخو إلى مشاركتها في مؤتمر القيادة النسائية، ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية، حيث ركزت رسالتها على أن المرأة الإيرانية ليست وحيدة في معركتها.

وأوضحت روخو أن مجلس الشيوخ الإسباني يبذل جهوداً حثيثة لدعم المبادرات المتعلقة بإيران، كاشفةً أن جميع الأحزاب السياسية الإسبانية أجمعت على دعم هذه التحركات. وشددت على حق الإيرانيين في اختيار شكل دولتهم والعيش في ظل ديمقراطية حقيقية تتساوى فيها حرية المرأة الإيرانية مع نظيراتها في الدول الغربية.

وفيما يتعلق بالبديل السياسي، اشترطت المسؤولة الإسبانية أن يكون بديلاً ديمقراطياً بالكامل، يضمن فصل الدين عن الدولة ويكفل حرية الاختيار. واعتبرت خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي أساساً متيناً ونقطة انطلاق جوهرية لبدء مرحلة جديدة تليق بمكانة إيران، رغم إقرارها بأن تحقيق هذه المبادئ يتطلب عملاً دؤوباً. واختتمت حديثها بتوجيه رسالة لفتيات ونساء إيران بأن الحضور الدولي الواسع في المؤتمرات الداعمة لهن هو خير دليل على وقوف نساء العالم مع حقوقهن.

مجلس الشيوخ الإيطالي: تضامن راسخ حتى إسقاط الدكتاتورية

من جهتها، شددت إليسا بيرو، عضوة مجلس الشيوخ الإيطالي، خلال مشاركتها في مؤتمر أُقيم عشية يوم المرأة العالمي بتنظيم من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على ضرورة تعزيز التضامن العالمي مع النساء الإيرانيات حتى انتزاع حريتهن وحقوقهن المتساوية.

وأعربت السيناتورة بيرو عن اعتزازها بالمشاركة للمرة الثانية في هذه الفعاليات التي تجمع شخصيات نسائية بارزة من عالم السياسة والمجتمع المدني، مؤكدة أن الهدف النهائي للمجتمع الدولي يجب أن يتركز على تحرير إيران من دكتاتورية نظام الملالي، والتحرك نحو ديمقراطية تضمن المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة وتفصل الدين عن الدولة.

ووجهت رسالة مباشرة للمنتفضين قائلة: من المهم جداً أن نظهر تضامننا القوي مع الشباب، وخاصة النساء اللواتي يقاومن في إيران ويخاطرن بأرواحهن لجلب الديمقراطية إلى بلادهن. نحن نقف إلى جانبكم وسنبذل قصارى جهدنا حتى تتحقق الحرية والديمقراطية في إيران.

اتحاد المحامين الأوروبيين: المرأة الإيرانية ترسم ملامح ديمقراطية الغد

في سياق متصل، أدلت إيزابيلا كونوباكسا، رئيسة اتحاد المحامين الأوروبيين (الذي يضم أكثر من مليون عضو للفترة 2023-2024)، بتصريحات حاسمة حول الدور المستقبلي للمرأة الإيرانية وأهمية الحقوق المدنية.

ورداً على سؤال حول دور المرأة في المرحلة الانتقالية ومستقبل إيران الديمقراطي، أجابت كونوباكسا بحسم: تلعب النساء دوراً حيوياً لأنهن يمثلن جزءاً أساسياً من المجتمع. لذا، لا شك أن دور المرأة الإيرانية في تشكيل ديمقراطية المستقبل هو دور بالغ الأهمية.

وعن المرتكزات الأساسية لأي مجتمع ديمقراطي مستقبلي في إيران، حددت المسؤولة الحقوقية الأوروبية أولوياتها في: المساواة التامة في حقوق المرأة، الإلغاء الفوري لعقوبة الإعدام، وضمان تمتع النساء بكافة الحريات التي يكفلها الدستور والقانون كما هو الحال في معظم دول العالم.

واختتمت كونوباكسا حديثها بتوجيه رسالة تضامن وتشجيع للمتظاهرات في الخطوط الأمامية قائلة: أريد أن أعبر عن دعمي القوي وإعجابي بكن. نحن نتضامن مع كل فتاة وامرأة تقف في طليعة هذا النضال. رسالتي لكن هي: كنّ قويات، حافظن على وحدتكن، وكنّ واثقات بأنكن تقاتلن من أجل الكرامة الإنسانية، وهي قيمة تستحق هذا الصمود العظيم.

تصاعد انتفاضة الجامعات في إيران في يومها الخامس رغم القمع والإغلاقات الأمنية

تصاعد انتفاضة الجامعات في إيران في يومها الخامس رغم القمع والإغلاقات الأمنية

لليوم الخامس على التوالي، واصلت الجامعات الإيرانية تحركاتها الاحتجاجية في مواجهة القبضة الأمنية المشددة التي فرضها النظام، حيث شهدت عدة جامعات تجمعات واعتصامات وشعارات مناهضة للسلطة، فيما لجأت الأجهزة الأمنية إلى الإغلاق والاستدعاءات والمنع الجماعي للطلاب في محاولة لاحتواء موجة الغضب المتصاعدة.

شهد الأربعاء 25 يناير اتساع رقعة التحركات الطلابية في عدد من الجامعات الإيرانية، رغم الإجراءات المشددة التي اتخذتها السلطات، والتي شملت إغلاق بوابات الجامعات، ونشر قوات أمنية بكثافة في محيطها، وفرض أجواء من الترهيب والاستدعاءات الجماعية.

في جامعة خوارزمي، نظم الطلاب تجمعاً احتجاجياً رفضاً لتحويل الدراسة إلى النظام الافتراضي، وأحيوا ذكرى ساغر سيف‌اللهي، إحدى شهيدات الانتفاضة وخريجة الجامعة. وردد المحتجون شعارات أبرزها «حرية، حرية، حرية».

وفي مدينة مشهد، دخل طلاب جامعة فردوسي في اعتصام طلابي، رددوا خلاله بشكل جماعي نشيد «يا إيران»، في رسالة رمزية تعكس تصاعد الروح الاحتجاجية داخل الحرم الجامعي.

أما في جامعة شيراز، فأفادت مصادر طلابية بأن جميع المداخل أُغلقت منذ ساعات الصباح الأولى، وانتشرت القوات الأمنية في محيط الجامعة لمنع أي تحرك طلابي. كما جرى تحذير المارة والطلاب في شارع إرم لمنع تشكل تجمعات. ورغم ذلك، تشكل تجمع في مكتبة خوارزمي الواقعة خارج الحرم الجامعي في ساحة نمازي، غير أن قوات الأمن تدخلت وأغلقت أبواب المكتبة لاحتواء التحرك.

بدورهم، نظم طلاب جامعة الفنون تجمعاً احتجاجياً رددوا خلاله شعارات سياسية بارزة، من بينها «الموت للديكتاتور»، و«يجب إطلاق سراح السجين السياسي»، و«نحن جميعاً معاً»، في تأكيد على استمرار التحدي رغم الضغوط.

وبالتزامن مع هذه التحركات، صعّد النظام من إجراءات الردع، إذ تشير التقارير إلى استدعاء ما لا يقل عن 180 طالباً في جامعات طهران عبر رسائل رسمية للمثول أمام اللجان التأديبية، مع منعهم من دخول الحرم الجامعي إلى حين الفصل في ملفاتهم. كما مُنع أكثر من 60 طالباً آخرين من الدخول بقرارات شفوية أُبلغوا بها عبر أجهزة الحراسات الجامعية.

ويرى ناشطون طلابيون أن موجة الاستدعاءات والمنع الجماعي تمثل محاولة واضحة لبث الخوف ومنع التنسيق بين الجامعات، في وقت تبدو فيه الحركة الطلابية أكثر ترابطاً واتساعاً من أي وقت مضى.

علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام

علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام

في مقابلة تلفزيونية شاملة مع شبكة نيوزماكس الأمريكية، قدم علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة ومؤلف كتاب التهديد الإيراني، تحليلاً استراتيجياً للأوضاع المشتعلة داخل إيران والسياسة التي يجب أن تتبناها الإدارة الأمريكية. وأكد جعفرزاده في حديثه أنه لا توجد أي حاجة لإرسال قوات أمريكية إلى الأراضي الإيرانية، مشدداً على أن النظام الإيراني الذي يمثل رأس أفعى الإرهاب يمكن إسقاطه عبر دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. كما حذر من مغبة العودة إلى سياسات الاسترضاء، مشيراً إلى أن طهران تستغل الدبلوماسية لشراء الوقت وتطوير برنامجها النووي الذي كلّف البلاد ثروات طائلة، في حين تواصل الجامعات الإيرانية تصدر مشهد المواجهة المباشرة مع قوات الحرس والباسيج.

لا حاجة لـبساطیر على الأرض.. الشعب هو الحل

رداً على سؤال حول الرسالة التي يجب أن يوجهها الرئيس الأمريكي للأمريكيين بشأن الشرق الأوسط وإيران، أوضح جعفرزاده بشكل قاطع أنه لا توجد أي حاجة لنشر قوات أمريكية على الأرض عندما يتعلق الأمر بإيران. وأشار إلى أن النظام الإيراني يمثل المستنقع بحد ذاته، فهو الراعي الأول للإرهاب في العالم، والممول الرئيسي للميليشيات الوكيلة، والجهة التي تقتل شعبها وتسعى لتطوير أسلحة نووية.

وأضاف جعفرزاده أن النبأ السار وسط هذه التهديدات هو أن الشعب الإيراني يقاتل هذا النظام منذ عقود. ولفت إلى الانتفاضات العارمة التي انطلقت منذ شهر ديسمبر وشملت كافة محافظات إيران الـ 31. وأكد أن هتافات المحتجين كانت واضحة، حيث رددوا: الموت لخامنئي والموت للديكتاتور، والأهم من ذلك شعار: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي. وفسّر جعفرزاده هذا الشعار بأن الشعب الإيراني يرفض العودة إلى الوراء نحو دكتاتورية الشاه، ولا يرضى بالبقاء تحت وطأة الثيوقراطية الحالية، بل يتطلع بشدة نحو الأمام لبناء ديمقراطية حقيقية.

وهم الدبلوماسية وخطر البرنامج النووي

وفيما يتعلق بالدعوات لتبني حلول دبلوماسية مع طهران ومدى جدية النظام الإيراني في هذا المسار، ذكّر جعفرزاده بأن المقاومة الإيرانية هي من كشفت للعالم عن المواقع النووية السرية للنظام في عام 2002. وأوضح أن المجتمع الدولي منح الدبلوماسية فرصاً عديدة، إلا أن النظام الإيراني استغل سياسة الاسترضاء للحصول على تنازلات، ولشراء الوقت من أجل توسيع برامجه النووية والصاروخية.

وحول اقتراب إيران من امتلاك مواد صنع القنبلة النووية، أكد جعفرزاده أن النظام قام بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة جداً من الدرجة العسكرية المطلوبة لصنع الأسلحة. وكشف عن رقم صادم يتمثل في أن النظام أنفق نحو تريليوني دولارعلى برنامجه النووي، وهو مبلغ يتجاوز إجمالي عائدات النفط الإيرانية منذ استيلاء الملالي على السلطة. وشدد على أن الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا التهديد هي الاعتماد على الشعب الإيراني لتغيير النظام، والاعتراف بحق أولئك الذين يقاتلون حرس الإيراني في سعيهم للحرية.

البديل الديمقراطي المنظم

على الرغم من الأموال الهائلة التي ينفقها النظام لضمان بقائه، أكد جعفرزاده أن جهود الملالي ستبوء بالفشل لوجود بديل ديمقراطي وقوة منظمة قادرة على قيادة المرحلة. وأشار في هذا السياق إلى الدور القيادي البارز الذي تلعبه السيدة مريم رجوي ومنظمة مجاهدي خلق في مواجهة العقلية الذكورية والقمعية لنظام الملالي، مما يشكل تحدياً وجودياً حقيقياً لسلطة طهران.

انتفاضة الجامعات وكسر حاجز الخوف

في الجزء الأخير من المقابلة، عرضت شبكة نيوزماكس لقطات لاحتجاجات حاشدة وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع في سبع جامعات مختلفة في العاصمة طهران. وعلق جعفرزاده على هذه المشاهد واصفاً إياها بالتطور بالغ الأهمية.

وأوضح أنه في شهر يناير الماضي، أقدم النظام على قتل الآلاف واعتقال أكثر من 50 ألف شخص في محاولة يائسة لسحق حركة التغيير. ولكن المفاجأة المدوية للنظام جاءت في اليوم الأول من الفصل الدراسي الجديد، حيث اندلعت احتجاجات ضخمة قادها طلاب الجامعات النخبوية في إيران، مثل جامعة شريف (التي وصفها جعفرزاده بأنها تعادل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT في أمريكا)، وجامعة طهران، وجامعة أمير كبير.

وأشار جعفرزاده إلى أن الطلاب رددوا شعارات تطالب بالحرية والديمقراطية، وهتفوا ضد خامنئي، مؤكدين مجدداً رفضهم لكلا الدكتاتوريتين: لا لنظام الشاه ولا للثيوقراطية.. نعم للمساواة والديمقراطية. واختتم حديثه بالإشادة بشجاعة الطلاب الذين يتصدون بأجسادهم لقوات الباسيج وحرس النظام التي تحاول ضربهم واعتقالهم، مؤكداً أن هؤلاء الطلاب يقاتلون بضراوة من أجل كل شعار وكل خطوة، لأنهم يقاتلون من أجل مستقبلهم المطلق.

اليوم الرابع لانتفاضة الطلاب في مختلف الجامعات والاشتباك مع عناصر البسيج

اليوم الرابع لانتفاضة الطلاب في مختلف الجامعات والاشتباك مع عناصر البسيج

انتفاضة إيران الوطنية – ۷۱

اليوم الرابع لانتفاضة الطلاب في مختلف الجامعات والاشتباك مع عناصر البسيج

هتافات الطلاب: «الموت لخامنئي»، «ما لم يُكفّن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً»، «الموت للظالم سواء كان الشاه أوخامنئي»، « و«لا نظام الشاه ولا نظام ولاية الفقيه؛ ديمقراطية ومساواة»

في يوم الثلاثاء ۲٤ فبراير/ شباط  ۲۰۲۶، وفي اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية الوطنية الشاملة، شهدت جامعات طهران ومدن أخرى تظاهرات واسعة للطلاب، واشتباكات مع قوات القمع، وصدح الشعارات المناهضة للنظام.

احتشد طلاب جامعة وثانوية سورة للفنون مرددين شعارات مدوية: «قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية»، «لا نريد متفرجين، أيها الشعب انضموا إلينا»، و«أيها البسيجي والحرسي، أنتم داعشنا»، مما وسع أجواء الاحتجاج في قلب طهران. وفي الوقت نفسه، في جامعة خواجة نصير الدين الطوسي (حرم ونك وكليات أخرى) وجامعة العلم والصناعة، اشتبك الطلاب الشجعان بقوة مع عناصر البسيج والعناصر المتنکرة بزي مدني الذين حاولوا قمع التجمع، هاتفين «عديمي الشرف، عديمي الشرف»، وأجبروهم على التراجع.

وأعرب الطلاب في هذه التجمعات عن إرادتهم لإسقاط النظام من خلال شعارات مدوية مثل «الموت لخامنئي»، «هذا العام هو عام الدم، سيسقط فية سيد علي (خامنئي) »، «الفقر والفساد والغلاء، مستمرون حتى الإسقاط»، «ما لم يُكفّن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً»، و«يموت الطالب ولا يقبل الذل».

وفي الجامعة الوطنية (بهشتي)، وجامعة شريف التكنولوجية، وجامعة طهران، وجامعة بارس للفنون والعمارة، هتف الطلاب بيقظة وبتحديد حدود قاطعة مع أي نوع من الديكتاتورية: «الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي»، و«لا نظام الشاه ولا نظام ولاية الفقيه؛ ديمقراطية ومساواة». وفي الجامعة الوطنية، أضرم الطلاب النار في صور خميني وخامنئي المنبوذة، وقامت عناصر النظام بتحليق طائرات مسيرة (كوادكوبتر) لتحديد هوية الطلاب، وهو ما قوبل بغضب واشمئزاز من قبلهم.

وفي جامعتي بهشتي والعلم والصناعة، هاجمت عناصر البسيج والحراسة الطلاب، مما أدى إلى وقوع اشتباكات وإصابة عدد من الطلاب. وفي جامعة سجاد في مدينة مشهد، منعت عناصر الحراسة الطلاب من دخول موقع التجمع، لكن الطلاب واصلوا احتجاجهم بهتاف «الحرية، الحرية، الحرية».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

۲٥ فبراير/ شباط 2026