الرئيسية بلوق الصفحة 121

حرب وعقوبات وانهيار: اقتصاد النظام الإيراني على حافة الهاوية

حرب وعقوبات وانهيار: اقتصاد النظام الإيراني على حافة الهاوية

هناك وهم متأصل في قلب السردية الاقتصادية للنظام الإيراني: الاعتقاد بأن القدرة على التحمل يمكن أن تكون بديلاً عن الاستراتيجية. لعقود من الزمان، روجت طهران للعقوبات والعزلة الدولية على أنها محفزات لـ الاكتفاء الذاتي. لكن اليوم، تنهار هذه السردية بالكامل تحت وطأة الضغط المزدوج للحرب، والهشاشة الهيكلية، وسوء التقدير السياسي. إن ما نشهده الآن ليس صموداً، بل هو انهيار منهجي شامل.

شلل صناعي وهجوم مباشر على عصب الاقتصاد

لم يعد حجم الضرر الاقتصادي مجرد تكهنات نظرية. فبعد أكثر من خمسة أسابيع من الضربات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة، تعرضت آلاف المنشآت الصناعية في جميع أنحاء إيران للقصف. وتتدحرج عواقب هذا الدمار عبر كل قطاع رئيسي في الاقتصاد.

البطالة في إيران: المحرك الصامت للتآكل المجتمعي في ظل سياسات النظام

تحولت البطالة في إيران إلى آلية للتآكل الاجتماعي، حيث يواجه ملايين الشباب المتعلمين حالة انتظار قاتلة بلا آفاق وظيفية. يشير التحليل إلى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأخيرة فاقمت الأزمة، محولة البطالة إلى ما يشبه “حرباً اقتصادية” ضد المجتمع، تسببت في إقصاء الكفاءات وتعميق حالة اليأس وسط غياب الرؤية المستقبلية من قبل نظام الولي الفقية.

تحليل اقتصادي | أبريل 2026 – تداعيات سياسات النظام على مستقبل الشباب الإيراني

لقد توقفت الصناعات الأساسية – مثل الصلب، والبتروكيماويات، والبناء، وحتى قطاع السجاد ذي الأهمية الثقافية والتاريخية – عن العمل أو خفضت إنتاجها بشكل جذري. في كاشان، المركز التاريخي لصناعة السجاد، أوقف حوالي 80% من المنتجين نشاطهم تماماً. هذا ليس مجرد اضطراب مؤقت؛ إنه شلل صناعي حقيقي.

وكان استهداف العمود الفقري للصناعات الثقيلة دموياً بامتياز؛ حيث أوقفت كبريات شركات الصلب، مثل مباركة وخوزستان، عجلة إنتاجها. كما أُغلق أكثر من 50 مجمعاً للبتروكيماويات، مما أدى فعلياً إلى شل أهم صادرات إيران غير النفطية. وتُترجم هذه التداعيات الفورية إلى تمزق في سلاسل التوريد وقفزات جنونية في أسعار السلع الأساسية.

صدمة الأسعار وكارثة الانهيار المعيشي

تنعكس هذه الصدمة الاقتصادية مباشرة في أزمة تكلفة معيشة طاحنة. فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل صاروخي: الدجاج بنسبة 75%، ولحوم البقر والضأن بنسبة 68%، ومنتجات الألبان بحوالي 50%. هذه ليست زيادات هامشية، بل هي تآكل سريع للقدرة الشرائية في مجتمع يئن بالفعل تحت وطأة سنوات من التضخم وركود الأجور.

في الوقت ذاته، يتدهور سوق العمل بسرعة مرعبة. فقد مئات الآلاف وظائفهم بالفعل، وهناك الملايين معرضون للخطر. وتشير التقارير الواردة من كبرى شركات القطاع الخاص إلى تسريحات جماعية، وتوقف للمشاريع، وتجميد للتوظيف. وقد قامت إحدى الشركات الهندسية وحدها بتسريح نصف موظفي مقرها الرئيسي. بالنسبة للعديد من الإيرانيين، باتت المدخرات تستنزف بسرعة، واختفت أي هوامش للأمان المالي.

حسابات استراتيجية كارثية

بدلاً من احتواء الأزمة، ضاعفت ردود فعل النظام الإيراني من حدتها. إن إغلاق مضيق هرمز – كأداة ضغط ضد الأسواق العالمية – أدى إلى زيادة عزلة إيران اقتصادياً. وفي الوقت نفسه، أدت الإجراءات الأمريكية التي استهدفت الموانئ الإيرانية إلى تعطيل الواردات وصادرات النفط، مما قطع شرايين الإيرادات الحيوية.

كما ارتدت المغامرات العسكرية للنظام بنتائج اقتصادية عكسية. فالضربات التي وُجهت إلى الإمارات العربية المتحدة – التي كانت تشكل قناة لنحو ثلث واردات إيران – دفعت أبوظبي إلى تعليق العلاقات التجارية، مما أدى إلى خنق الإمدادات بشكل أكبر.

انهيار الاقتصاد الرقمي وتبخر شبكات الرعاية

هناك بُعد آخر للأزمة يتمثل في قطع البنية التحتية للإنترنت خلال الصراع. لقد دمر هذا القرار الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على المنصات الرقمية. وتشير التقارير إلى أن ديجي كالا، أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في إيران، بدأت بالفعل في تسريح أعداد كبيرة من العمال.

وفي خضم هذه الكارثة، تحاول الحكومة الإيحاء بالسيطرة عبر وعود بتوسيع إعانات البطالة. لكن هذه التطمينات تفتقر إلى أي مصداقية مالية. يعتمد نظام الضمان الاجتماعي الإيراني بشدة على إيرادات قطاعي البتروكيماويات والصناعة – وهي القطاعات التي أُغلقت الآن. ومع انهيار هذه الإيرادات، تتلاشى قدرة الدولة على تقديم أي دعم حقيقي.

تشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن المسار الحالي قد يدفع ما يصل إلى 4.1 مليون إيراني إضافي تحت خط الفقر. هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو تحول هيكلي في بنية المجتمع، وسيكون له تداعيات دائمة على الاستقرار.

انهيار عملاق الصناعة: كيف دمرت مغامرات النظام العسكرية قطاع الصلب؟

كشفت تقارير ما بعد “حرب الأربعين يوماً” عن دمار واسع لحق بقطاع الصلب في إيران. أدت سياسات الولي الفقيه العسكرية إلى شلل هذا المرفق الحيوي، مما يعري الهشاشة الهيكلية للاقتصاد الوطني الذي استنزفته عقود من سوء الإدارة، ويهدد بفقدان أهم مصادر النقد الأجنبي.

أزمة اقتصادية | أبريل 2026 – التداعيات الكارثية لسياسات النظام على الصناعة الوطنية

اقتصاد في مهب الريح

من الضروري أن نكون واضحين: رغم أن الحرب والعقوبات سرّعت من وتيرة الانهيار، إلا أنها لم تخلق هذه الهشاشة من العدم. إن سنوات من الفساد، وسوء الإدارة، والمركزية المفرطة، وتقديم الأولويات الأمنية والعسكرية لـ النظام الكهنوتي على حساب المنطق الاقتصادي، هي التي أرست الأساس لكارثة اليوم.

تواجه إيران اليوم ثالوثاً مميتاً: دمار ناتج عن الحرب، وتضخم مفرط، وركود عميق. هذا المزيج هو وصفة تاريخية مؤكدة للاضطرابات الاجتماعية. لم يعد السؤال اليوم هو ما إذا كان اقتصاد النظام الإيراني يعيش أزمة أم لا، بل السؤال الحقيقي هو: إلى أي مدى سيصل هذا الانهيار العظيم؟

مقصلة الانتقام.. كيف يُسخّر النظام الإيراني القضاء لإبادة جيل بأكمله؟

مقصلة الانتقام.. كيف يُسخّر النظام الإيراني القضاء لإبادة جيل بأكمله؟

أثبتت آلة القمع التابعة للنظام الإيراني مجدداً كفاءتها الدموية في سحق المعارضين. ففي يوم الخميس، 30 أبريل، وقف رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، ليؤكد بتبجح سافر التزام النظام بالإعدامات والقمع السياسي. وبلغة ملؤها الغطرسة، سخر إيجئي من تحذيرات الدولية بشأن استمرار المشانق، معلناً بوضوح: ليس من حقكم أن تملوا علينا التوقف عن الإعدام.

لم تكن تصريحاته مجرد استعراض سياسي، بل كانت بمثابة إعطاء الضوء الأخضر لتسريع وتيرة الموت. ففي ذات الاجتماع، دعا بصراحة إلى تشديد الإجراءات العقابية ضد المعتقلين، متجاهلاً أي مطالبات دولية. ولم تمضِ سوى ساعات حتى تجلت العواقب الكارثية لهذه السياسة الممنهجة، بانتشار خبر إعدام ساسان آزادور، بطل الكاراتيه الشاب (21 عاماً) من مدينة أصفهان. وبحسب وسائل إعلام النظام نفسه، فقد حُكم عليه بالإعدام بتهم فضفاضة مثل نية مواجهة النظام وإلحاق أضرار بمركبة للشرطة. إن إعدام آزادور لم يكن بسبب جريمة عنف فعلية، بل نُفذ بناءً على نوايا مزعومة، في دليل مرعب على أن القضاء الإيراني قد تجرد من أبسط معايير العدالة.

أنا العاصفة والانتفاضة: نشيد الشجاعة لستة شهداء تحدوا مقصلة الولي الفقیة

نشيد حماسي يجسد ملاحم الصمود لستة من أبطال وحدات المقاومة الذين واجهوا الإعدام بابتسامة وتحدٍ. يعكس العمل الفني روح الانتفاضة التي لا تنكسر، مخلداً الوصية التاريخية للشهداء الذين رفضوا المساومة على حرية الشعب الإيراني، ليصبح صوتهم عاصفةً تطارد الطغاة وتبشر بفجر الخلاص من الاستبداد الكهنوتي.

صوت المقاومة | مايو 2026 – تخليداً لذكرى الأبطال الذين صاروا أيقونات للثورة

موجة جديدة من الإعدامات السياسية

لسنوات، اعتمد قضاء النظام الإيراني على اتهامات غامضة ومسيسة مثل المحاربة، والتعاون مع جهات معادية، والنية للعمل ضد الأمن القومي كغطاء قانوني لتصفية المعارضين. غير أن ما يميز الموجة الحالية هو سرعتها ونطاقها الواسع. فقد تصاعدت أحكام الإعدام وتطبيقها بشكل حاد، حتى بات المراقبون يقارنون محاكم إيجئي بـ محاكم التفتيش التي أدارها الجلاد سيئ السمعة صادق خلخالي في بدايات تأسيس االنظام، حيث المحاكمات الصورية السريعة، وغياب الإجراءات القانونية، والأحكام الجاهزة مسبقاً.

الأرقام تتحدث بوضوح وتثير الرعب. فقد أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن النظام اعترف رسمياً بـ 21 حالة إعدام منذ بدء المواجهة العسكرية الأخيرة. ومع إعدام آزادور، يرتفع العدد إلى 24 سجيناً سياسياً نُفذ فيهم حكم الإعدام خلال شهرين فقط. والتفصيلة الأكثر ألماً هي أن غالبية الضحايا تقل أعمارهم عن 25 عاماً، من بينهم الفتى أمير حسين حاتمي (18 عاماً)، بينما ينتظر العشرات ممن اعتقلوا خلال الانتفاضات الأخيرة مصيراً مماثلاً بعد صدور أحكام إعدام بحقهم.

الإعدامات كأداة للانتقام السياسي

إن الإصدار الجماعي والتنفيذ السريع لأحكام الإعدام يكشفان عن استراتيجية واضحة: هذا ليس مجرد ردع للاحتجاجات، بل هو انتقام خالص. يحاول النظام الكهنوتي معاقبة جيل كامل تجرأ على تحدي سلطته وأظهر مقاومة غير مسبوقة. لقد تحولت الإعدامات إلى أداة ترهيب جماعي، هدفها إرسال رسالة دامية للمجتمع مفادها أن المعارضة لن تُعاقب فحسب، بل ستُباد.

يقف إيجئي في قلب هذه الحملة الدموية، وهو ليس بالشخصية الطارئة؛ فقد بدأ مسيرته في غرف التحقيق والهياكل القضائية المرتبطة بالاستخبارات، ليتوج اليوم على قمة هرم القضاء. إن صعوده يعكس بوضوح أولويات النظام: الولاء لآلة القمع يطغى على أي مفهوم للعدالة.

وصية شهداء مجاهدي خلق الستة: لا نساومكم على أرواحنا والحرية موعدنا

سطّر ستة من أبطال المقاومة بياناً تاريخياً من سجن إيفين قبل استشهادهم، مؤكدين رفضهم المطلق للمساومة على مبادئهم. أعلن الشهداء (وحيد بني عامريان، محمد تقوي، بابك عليبور، بويا قبادي، أكبر دانشوركار، وأبو الحسن منتظر) تحديهم لآلة قتل الولي الفقیة، معتبرين تضحياتهم امتداداً لقرن من الكفاح ضد استبداد الشاه والملالي في سبيل حرية إيران.

وثيقة فخر | مايو 2026 – صدى وصية الأبطال الذين واجهوا الموت بابتسامة

لغة التجريد من الإنسانية وصناعة الموت

تكشف الخطابات المرتبطة بإيجئي عن الأساس الأيديولوجي لهذا القمع. فالمنشورات المنسوبة إليه على منصة إكس تصف المعتقلين السياسيين باستمرار بأنهم جنود مشاة للعدو وعملاء وعناصر خائنة. هذه اللغة ليست عابرة، بل هي مقدمة كلاسيكية في تاريخ الأنظمة الاستبدادية لتهيئة الرأي العام لقبول العنف الحكومي والإبادة الجسدية.

وقد طالب إيجئي مراراً بتسريع وتيرة القضاء، مقترحاً إجراء التحقيقات داخل السجون لتقليص وقت إعداد لوائح الاتهام، ومشدداً على سرعة إصدار أحكام مصادرة الممتلكات والإعدام بحق ما أسماهم عناصر العدو. هذه التصريحات تفضح حقيقة السلطة القضائية الإيرانية: إنها ليست جهة لتطبيق العدالة، بل جهاز إداري لتنفيذ التصفية السياسية.

يمثل إيجئي التجسيد الحي لتاريخ النظام الملطخ بالدماء؛ من الملاحقات المسيسة وقمع الحركات المدنية، إلى إغلاق الصحف وتلفيق القضايا الأمنية. إنه الرمز الأبرز لتحول القضاء إلى أداة طيعة لخدمة العقيدة الأمنية.

فشل المجتمع الدولي وصمت القبور

في ظل هذه الممارسات المروعة، يُطرح سؤال ملح: لماذا يبقى الرد الدولي خجولاً ومخيباً للآمال؟ تتراكم بيانات القلق والإدانة من المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية، لكنها نادراً ما تترجم إلى إجراءات حاسمة. وبينما تُنشر التقارير، يُعلق الشباب الإيرانيون على المشانق.

إن غياب ضغط دولي فعلي وملزم قد منح آلة الإعدام في طهران حصانة شبه مطلقة، حيث يفسر النظام هذا الصمت كـ موافقة ضمنية. وما لم يتجاوز المجتمع الدولي دائرة الإدانات الرمزية نحو اتخاذ تدابير محاسبة ملموسة، فإن عجلة القمع ستستمر في الدوران، وسيدفع المزيد من شباب إيران حياتهم ثمناً للحرية التي يخذلها العالم.

تعطش للدماء تحت غبار الحرب.. إعدامات يومية تفضح رعب النظام الإيراني من المقاومة المنظمة

تعطش للدماء تحت غبار الحرب.. إعدامات يومية تفضح رعب النظام الإيراني من المقاومة المنظمة

في تصريحات تعكس الوجه الحقيقي والأكثر دموية لـ النظام الإيراني، أطلق المدعو محمد باقر محمدي لائيني، ممثل الولي الفقيه وإمام الجمعة في مدينة ساري، دعوات وحشية تطالب بتسريع وتيرة الإعدامات. وتأتي هذه التصريحات الهستيرية بالتزامن مع الجريمة البشعة التي ارتكبها نظام الملالي بإعدام ثمانية من أبطال وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وبينما يستيقظ الإيرانيون يومياً على فواجع إعدام خيرة شبابهم، اعتبر هذا الملا المجرم أن المشانق اليومية تعمل بـ القطارة ولا تكفي. إن هذا التصعيد يثبت للعالم أن العدو الأول والأخطر لـ النظام الكهنوتي ليس الخارج، بل هو المعارضة المنظمة والشباب الثائر الذين يشكلون التهديد الوجودي لعرش الاستبداد.

إرادة لا تنكسر: دماء الشهداء في 20 أبريل تشعل موجة تمرد جديدة ضد نظام الولي الفقية

أخفقت حملة الإعدامات المسعورة في ترهيب وحدات المقاومة، رغم ارتقاء القائد حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي في 20 أبريل. ورفع النظام حصيلة الإعدامات إلى 16 شهيداً خلال ثلاثة أسابيع، بينهم ثمانية من مجاهدي خلق وثمانية من ثوار الانتفاضة، في محاولة يائسة لإخماد لهيب الثورة الذي بات يحاصر أركان النظام في كل زقاق ومدينة.

ثورة الحرية | مايو 2026 – تضحيات أبطال مجاهدي خلق ترسم طريق الخلاص من الاستبداد

مشانق بالتقطير.. عواء الخوف وشهوة الموت

في خطبته التي تقطر دماً وحقداً، انتقد هذا الملا المجرم بشدة بطء وتيرة الإعدامات، موجهاً خطابه للسلطة القضائية التابعة للنظام الإيراني. وطالب لائيني بأن يكون شعار اضرب بقوة الذي يُرفع لـ حرس النظام الإيراني، هو ذاته الشعار المطبق في المحاكم ضد المعارضين. واشتكى بمرارة من أن الأجهزة الأمنية تعتقل العشرات والمئات من المواطنين، لكن المحاكمات تسير كـ القطرات، معبراً عن تعطشه لرؤية محاكمات سريعة تنتهي بمجازر جماعية. هذا العواء المطالب بالموت، يعكس في جوهره سيكولوجية الجبان الذي يرتعد خوفاً من ضحاياه، ويظن أن تكثير المشانق سيحميه من السقوط الحتمي.

إعدام 8 من أبطال المقاومة.. ذعر من التنظيم لا الشعارات

لقد تُرجمت هذه الزوزات الدموية على أرض الواقع بقيام أجهزة القمع بتنفيذ حكم الإعدام بحق ثمانية من شباب وحدات المقاومة الشجعان. هذه الجريمة تكشف بوضوح أن النظام الإيراني لا يخشى الخطابات السياسية الرنانة أو المعارضة الشكلية التي تكتفي بالتنظير، بل يرتعد رعباً من المعارضة المنظمة التي تمتلك جذوراً في الشارع وقدرة حقيقية على تحريك الجماهير وتوجيه الانتفاضة. إن الاستهداف المباشر للمقاومة الإيرانية يؤكد أن الولي الفقيه يدرك تماماً أن هذه الشبكات الميدانية المتماسكة هي البديل الحقيقي والمنظم الذي سيكتب النهاية الحتمية لـ نظام الملالي، تماماً كما أسقط الشعب الإيراني نظام الشاه من قبل.

غبار الحرب.. غطاء دموي لتصفية حسابات الداخل

تُظهر هذه الممارسات بشكل جلي الاستراتيجية الخبيثة التي يتبعها النظام الإيراني منذ بدء النزاعات العسكرية. فبينما تتجه أنظار العالم نحو التوترات الإقليمية، يستغل نظام الملالي غبار الحرب كستار دخاني لتسوية حساباته مع الشعب في الداخل، والانتقام من الشباب الذين زلزلوا أركان حكمه. لقد بات المواطن الإيراني يستيقظ كل فجر على صدمة إعدام شاب جديد، في محاولة يائسة لكسر إرادة المجتمع. ومع ذلك، يخرج أزلام النظام ليطالبوا بالمزيد من الدماء، مما يثبت أن الحرب الحقيقية والمصيرية تُخاض في شوارع المدن الإيرانية، وليس على الجبهات الخارجية.

نظام الولي الفقية يعتقل شقيقات الشهداء لمطالبتهن بجثامين ذويهن في كرج

اعتقلت السلطات الإيرانية أكرم وأعظم دانشوركار، شقيقتي الشهيد أكبر دانشوركار، ومعصومة آجيني شقيقة شهيد مجزرة 1988. وجاء الاعتقال الانتقامي بعد مطالبتهن المستمرة باستلام جثمان الشهيد أكبر، حيث لفق النظام ضدهن تهماً أمنية واهية ونقلهن إلى سجن قرجك، في محاولة بائسة لترهيب عوائل مجاهدي خلق وإخماد أصواتهم المطالبة بالعدالة.

انتهاكات حقوقية | مايو 2026 – دعوات دولية لإطلاق سراح عوائل الشهداء المعتقلين قسراً

النهب المالي لكسر المعارضين.. عقلية المافيا الحاكمة

لم يكتفِ ممثل النظام الإيراني بالدعوة إلى سلب أرواح الشباب، بل تمادى ليطالب بابتزازهم مالياً وتجريدهم من ممتلكاتهم. وطالب بشكل وقح بفرض عقوبات مالية ومصادرة أموال كل من شارك في الانتفاضات أو قدم دعماً للمحتجين عبر الفضاء الإلكتروني. هذه العقلية المافياوية تؤكد أن النظام الكهنوتي لا يكتفي بالقتل، بل يسعى لتدمير عائلات الثوار وتجويعهم لتمويل آلة القمع الباهظة.

نهاية محتومة لطغيان يحتضر

في الختام، إن صرخات إمام الجمعة في مدينة ساري وتصاعد وتيرة إعدام أبطال وحدات المقاومة ليسا دليلاً على اقتدار النظام، بل هما نذير شؤم لانهياره الوشيك. إن الاعتماد المطلق على تصدير الأزمات وتكثيف الإعدامات هو سلاح العاجز. ورغم كل هذه الوحشية، فإن إرادة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة أثبتت أنها أقوى من حبال المشانق. إن هذا النظام الذي يرى في شبابه المنظم عدوه الأكبر، محكوم عليه بالسقوط، ولن ينقذه غبار الحروب من مواجهة الحساب العسير.

تظاهرات أنصار المقاومة في أوروبا بيوم العمال العالمي.. صرخة مدوية لإسقاط النظام الإيراني ورفض قاطع لـ نظام الشاه 

تظاهرات أنصار المقاومة في أوروبا بيوم العمال العالمي.. صرخة مدوية لإسقاط النظام الإيراني ورفض قاطع لـ نظام الشاه 

بالتزامن مع يوم العمال العالمي، شهدت العواصم والمدن الأوروبية الكبرى تظاهرات عارمة وحشوداً غاضبة من الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية. وفي سلسلة من التجمعات الحاشدة التي اجتاحت باريس وستوكهولم وكولونيا وبرلين وغيرها من المدن، أعلن المتظاهرون تضامنهم المطلق مع الطبقة العاملة المسحوقة داخل الوطن المحتل. ووجه المشاركون ضربة سياسية قاصمة للنظام الإيراني، منددين بموجة الإعدامات الإجرامية ومؤكدين عزمهم الراسخ على اجتثاث الاستبداد ومحو الديكتاتورية بكافة أشكالها، في رسالة واضحة بأن دماء الشهداء ستعبد الطريق نحو الحرية.

باريس: طنين أناشيد النضال والصمود

في العاصمة الفرنسية باريس، تجسدت روح التحدي في تجمع حاشد صدحت فيه حناجر الإيرانيين بنشيد “انهضي أيتها الوحدة المقاتلة”، إجلالاً وتكريماً لأرواح الشهداء الأبرار والعمال القابعين في زنازين الطغيان. ووجه المشاركون في هذه الملحمة الجماهيرية رسالة حاسمة عبر شعاراتهم المدوية، مؤكدين أن السبيل الوحيد لخلاص العمال والكادحين في إيران يكمن حصراً في إسقاط تمامية النظام الكهنوتي، واقتلاع جذور سلطة الولي الفقيه التي أهلكت الحرث والنسل ودمرت مقدرات البلاد.

ألمانيا: لا لـ نظام الشاه ولا لـ نظام الملالي.. اللعنة على الديكتاتوريين

وامتدت شرارة الغضب إلى ألمانيا، حيث شهدت مدن كولونيا وبرلين وهامبورغ تظاهرات واسعة النطاق. وفي قلب كولونيا، زلزل المتظاهرون الساحات بهتافات تؤكد يقظة العمال وبراءتهم من استبداد الديكتاتوريات السابقة والحالية. ورددت الحشود بقوة هتافات تعلن الرفض القاطع لعودة نظام الشاه البائد أو استمرار نظام الملالي، مطالبين بالديمقراطية والمساواة الكاملة. وشكل شعار الموت للظالم، سواء كان متمثلاً في نظام الشاه أو نظام الملالي، خطاً أحمر فاصلاً مع كافة أشكال الديكتاتورية. وفي برلين، تصدر شعار تسليح العمال والكادحين المشهد الميداني، ليؤكد على حتمية المواجهة الشاملة مع النظام الإيراني الدموي.

ستوكهولم وميلانو: تلاحم الشعارات وعهود الوفاء للشهداء

وفي ستوكهولم، عاصمة السويد، أوصل أنصار المقاومة صرخة المظلومين ومجاهدي درب الحرية إلى مسامع العالم بشعارات جمعت بين اللغتين الفارسية والإنجليزية. وصدحت الحناجر بهتافات تؤكد أن حبال المشانق التي يعلقها الجلاد لن تثني مجاهدي خلق عن مسارهم، مقسمين بدماء الرفاق على الصمود والمقاومة حتى الرمق الأخير. بالتوازي مع ذلك، شهدت مدينة ميلانو الإيطالية تجمعات ملحمية رددت أناشيد تشكيل وحدات المقاومة، بينما عمت مدن فيينا وأوسلو وكوبنهاغن مظاهرات مشابهة. وفي أوسلو وهامبورغ، تعالت الأصوات بلغات متعددة تنديداً بآلة الإعدام، مطالبة بتحرك أممي فوري.

نحو استراتيجية قاطعة لا تقبل المساومة

لقد تحولت هتافات يوم العمال العالمي في شوارع أوروبا إلى وثيقة عهد ونضال؛ فمن التأكيد على أن العمال استيقظوا ويرفضون نظام الشاه ونظام الملالي معاً، إلى الإعلان الصريح برفض ديكتاتورية نظام الشاه وسلطة نظام الملالي والمطالبة بالديمقراطية والمساواة. وصدح المتظاهرون بصوت واحد معلنين أنهم نساء ورجال المعارك، ومقسمين بدماء الشهداء على مواصلة النضال حتى النهاية. واختتمت هذه الجماهير الغاضبة فعالياتها بإصدار قرارات حازمة تطالب المجتمع الدولي بالتخلي عن صمته المريب، والتدخل الفوري لتحطيم آلة الإعدام التي يديرها النظام الإيراني، مشددين على ضرورة تقديم الدعم الكامل لانتفاضة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لتأسيس جمهورية حرة وديمقراطية.

جعفرزاده يكشف هشاشة النظام الإيراني ويؤكد حتمية السقوط والتغيير الديمقراطي

جعفرزاده يكشف هشاشة النظام الإيراني ويؤكد حتمية السقوط والتغيير الديمقراطي

في مقابلة مع برنامج آلن جاكسون ناو ، قدم علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، تحليلاً عميقاً يكشف الضعف غير المسبوق الذي يعصف بأركان النظام الإيراني. وأكد جعفرزاده أن التخبط الداخلي واللجوء المتزايد إلى القمع ليسا سوى علامات يأس لدكتاتورية تحتضر. وشدد على أن آفاق التغيير الديمقراطي باتت واضحة وممكنة أكثر من أي وقت مضى، في ظل تصاعد الغضب الشعبي وفشل الولي الفقيه في إخماد شعلة المقاومة التي تقض مضاجع الطغاة.

هشاشة هيكلية وذعر يعصف بأروقة النظام الإيراني

أوضح جعفرزاده خلال اللقاء التلفزيوني أن النظام الإيراني يعيش حالياً أعمق أزماته السياسية والاجتماعية، حيث تتزايد حالة عدم الاستقرار بشكل متسارع يوماً بعد يوم. وأشار إلى أن لجوء النظام إلى تصدير الأزمات وافتعال الصراعات الإقليمية، بالتوازي مع تصعيد عمليات الإعدام والقمع في الداخل، هو انعكاس مباشر لهشاشته وعجزه المطلق عن الاستجابة لأبسط مطالب المواطنين. وأكد أن هذه الممارسات الدموية لم تعد قادرة على ترميم حاجز الخوف الذي تحطم بفضل شجاعة الشعب، بل أصبحت دليلاً قاطعاً على ذعر النظام الكهنوتي من نهايته المحتومة وسقوط شرعيته بالكامل.

فشل أجهزة القمع في مواجهة إرادة الشعب

وفي سياق تقييمه للوضع الميداني وتوازن القوى داخل البلاد، سلط جعفرزاده الضوء على تآكل قدرة أجهزة القمع، وعلى رأسها حرس النظام الإيراني، في السيطرة على الشارع الغاضب ووحدات المقاومة المستمرة في نشاطها. وأكد أن الانتفاضات المتتالية أثبتت أن سياسات الترهيب والبطش لم تعد تجدي نفعاً أمام إرادة التغيير المتجذرة في نفوس الأجيال الشابة. وأشار إلى أن محاولات الولي الفقيه المتكررة لفرض السيطرة المطلقة من خلال الحديد والنار، تقابل بصمود أسطوري من قبل المقاومة المنظمة، التي نجحت في توجيه ضربات موجعة لهيبة النظام الإيراني وإثبات عجزه أمام الداخل والمجتمع الدولي.

آفاق التغيير وبديل ديمقراطي جاهز للمستقبل

واختتم جعفرزاده المقابلة برؤية واضحة ومشرقة حول آفاق المستقبل الديمقراطي، مؤكداً أن إسقاط هذا النظام ليس مجرد شعار، بل حقيقة واقعة ومسار حتمي يتم العمل عليه يومياً في شوارع المدن الإيرانية. وشدد على أن الشعب يمتلك بديلاً سياسياً وديمقراطياً منظماً ومستعداً لنقل البلاد من مستنقع الديكتاتورية المظلم إلى واحة الحرية وحقوق الإنسان. ووجه رسالة صارمة مفادها أن الاستثمار في بقاء النظام الإيراني أو المساومة معه هو رهان خاسر وتواطؤ مفضوح، وأن الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار يمر حتماً عبر دعم حق الشعب الإيراني في اقتلاع هذا النظام وتأسيس جمهورية حرة، ديمقراطية، وغير نووية.

ذا هيل: النظام الإيراني يستغل الحرب لتنفيذ إعدامات جماعية وسحق المعارضة

ذا هيل: النظام الإيراني يستغل الحرب لتنفيذ إعدامات جماعية وسحق المعارضة

نقل موقع ذا هيل عن المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يواصل النظام الإيراني استغلال أجواء الصراع العسكري لتنفيذ حملة قمع دموية وحشية ضد المعارضين. وكشف التقرير أن النظام الكهنوتي أعدم ما لا يقل عن واحد وعشرين شخصاً واعتقل الآلاف منذ بدء الضربات العسكرية، في محاولة يائسة من الولي الفقيه لترهيب المجتمع وفرض السيطرة وسط أزماته المتفاقمة، مما يثبت مجدداً أن هذا النظام لا يتورع عن ارتكاب أبشع الجرائم ضد شعبه لضمان بقائه.

إعدام الثائر الشجاع وبطل الكاراتيه ساسان آزادوار في أصفهان على يد نظام الولي الفقیة

نفذ قضاء الولي الفقیة فجر اليوم الخميس 30 أبريل حكم الإعدام بحق ساسان آزادوار (21 عاماً) في أصفهان. اتهم النظام البطل الشاب بمهاجمة قوات الأمن خلال انتفاضة يناير 2026 وتحطيم مركبة أمنية، في خطوة تهدف لترهيب الجيل الثائر، إلا أن دماء هؤلاء الأبطال تزيد من عزيمة الشعب والمقاومة لإسقاط الاستبداد الكهنوتي.

جرائم النظام | 30 أبريل 2026 – تصفية أبطال الانتفاضة تحت مقصلة الولي الفقیة

إعدامات انتقامية تحت ستار الصراع

أوضح التقرير أن النظام الإيراني أعدم تسعة أشخاص على الأقل ارتباطاً باحتجاجات شهر يناير، وعشرة آخرين بزعم الانتماء إلى جماعات المعارضة، واثنين بتهم التجسس. وقد أعرب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، عن صدمته العميقة إزاء استمرار حرمان الشعب الإيراني من حقوقه بأساليب قاسية ووحشية. وشدد تورك على أن حالة الحرب لا تبرر بأي شكل من الأشكال الانتهاكات الصارخة للحقوق الأساسية غير القابلة للانتقاص، مثل الحق في محاكمة عادلة والحماية من الاعتقال التعسفي، مطالباً بالوقف الفوري لهذه الإعدامات الجائرة والإفراج عن المعتقلين تعسفياً.

آلاف المعتقلين ومسالخ التعذيب الممنهج

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن قوات النظام الإيراني اعتقلت أكثر من أربعة آلاف شخص بتهم أمنية ملفقة منذ بدء الصراع. وقد تعرض العديد من هؤلاء المعتقلين للإخفاء القسري، والتعذيب، وأنواع أخرى من المعاملة القاسية واللاإنسانية، بما في ذلك الإعدامات الوهمية والاعترافات القسرية التي يُبث بعضها على شاشات التلفزيون. وتزداد المخاطر بشكل خاص على الأقليات العرقية والدينية، مثل الأكراد والبلوش، الذين يواجهون استهدافاً مضاعفاً من قبل آلة القمع التابعة لـ حرس النظام الإيراني.

الأمم المتحدة: نظام الولي الفقية يستغل ظلال الحرب لارتكاب مجازر إعدام وقمع المعارضة

أدان المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بشدة استغلال النظام الإيراني للهجمات العسكرية الأخيرة كغطاء لشن حملة قمع وحشية. وكشف التقرير الأممي المروع عن إعدام ما لا يقل عن 21 شخصاً واعتقال الآلاف، مؤكداً أن النظام الكهنوتي يشن هذه الهجمات الممنهجة تحت ذرائع واهية لترهيب المجتمع وإخماد أصوات المقاومة المنادية بالحرية.

تحذير أممي | أبريل 2026 – المفوضية السامية تدين تصاعد الإجرام الكهنوتي تحت غطاء الحرب

قمع الاحتجاجات وقطع الإنترنت لإخفاء الجرائم

وتطرق التقرير إلى إحصائيات مروعة وثقتها منظمات حقوقية، حيث أكدت منظمة العفو الدولية أن احتجاجات يناير واجهت حملة قمع غير مسبوقة، تخللها قطع كامل للإنترنت للتستر على الجرائم واستخدام القوة المميتة والأسلحة المحظورة. ووفقاً لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، فقد أسفرت الأيام الخمسون الأولى من المظاهرات عن مقتل الآلاف، من بينهم مئات الأطفال والمدنيين، في مجزرة مفتوحة تعكس دموية النظام الكهنوتي وذعره من الغضب الشعبي المتصاعد وإرادة التغيير.

تحذيرات دولية وعزلة خانقة

على الصعيد الدولي، تتزامن هذه التطورات المأساوية مع تقارير عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين جراء الضربات العسكرية والتصعيد المستمر. وفي ظل تعثر المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي، وجه الرئيس الأمريكي تحذيراً شديد اللهجة لـ النظام الإيراني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالباً إياه بـ التعقل قريباً، ومرفقاً ذلك بصورة رمزية تحمل رسالة قاطعة بانتهاء مرحلة التساهل. هذا المشهد يضع الولي الفقيه ونظامه أمام عزلة دولية خانقة وضغوط غير مسبوقة تضيق الخناق على سياساته القمعية.

WABC RADIO: ديكتاتورية الملالي تتهاوى، والشعب الإيراني يستعد لاقتلاع النظام الكهنوتي

WABC RADIO: ديكتاتورية الملالي تتهاوى، والشعب الإيراني يستعد لاقتلاع النظام الإيراني

في مقابلة حصرية مع إذاعة دبليو إيه بي سي راديو (WABC RADIO)، أكد علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، أن عمليات القتل والإعدامات المتصاعدة التي يمارسها النظام الإيراني ليست سوى دليل قاطع على ضعفه ويأسه العميق. وأشار جعفرزاده إلى أن الانتفاضات الشعبية مستمرة بلا توقف، وأن الديكتاتورية الحاكمة تعيش لحظاتها الأخيرة أمام إرادة شعبية صلبة لا تقبل بأقل من الحرية والديمقراطية.

الرفض الشعبي وسقوط شرعية النظام الكهنوتي

أوضح جعفرزاده في مستهل حديثه أن السلوك الخارج عن القانون والإرهاب الذي يمارسه النظام الإيراني بات معروفاً للعالم أجمع. لكنه شدد على أن العنصر الأهم في المعادلة الإيرانية اليوم هو رفض الشعب القاطع لهذه الديكتاتورية. وأشار إلى أن الأغلبية الساحقة من الإيرانيين يطالبون بإسقاط الملالي، الذين وصفهم بأنهم سرقوا قيادة ثورة حقيقية. وأكد أن هذه المطالب تتجلى بوضوح في سلسلة من الانتفاضات الكبرى التي شملت جميع المحافظات الإيرانية منذ عام 2018، والتي أثبتت أن الشعب الإيراني مصمم على التغيير.

إعدامات يائسة ومحاولات لبث الرعب

تطرق جعفرزاده إلى حملة الإعدامات المسعورة التي يشنها النظام الكهنوتي، مؤكداً أن النظام بدأ في إعدام السجناء السياسيين وسط انشغال العالم بالحرب. وذكر أن النظام أعدم ثمانية أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، وهي الحركة المعارضة الرئيسية التي تقود التغيير وتكشف المواقع النووية السرية للنظام. كما أشار إلى إعدام العديد من الشباب الذين شاركوا في احتجاجات يناير الماضي، موضحاً أن النظام يستخدم هذه الإعدامات كأداة لبث الخوف في قلوب الشعب. ومع ذلك، أكد جعفرزاده أن هذه الإجراءات القمعية هي علامة مطلقة على اليأس لنظام ضعيف يحاول يائساً إظهار القوة للحفاظ على بقائه.

تاريخ من الدموية وفشل ذريع في إسكات الصوت الحر

ردًا على سؤال حول عدد ضحايا النظام خلال السنوات الأخيرة، أشار جعفرزاده إلى كتاب نشره المجلس الوطني للمقاومة قبل عشرين عاماً يضم أسماء وصور عشرين ألف عضو من المقاومة تم إعدامهم. وأضاف أنه منذ ذلك الحين، قُتل الآلاف، وتم توثيق ما لا يقل عن مائة وعشرين ألف إعدام سياسي في إيران. ورغم هذا التاريخ المروع من الدماء والقمع، أكد جعفرزاده أن النظام الإيراني فشل فشلاً ذريعاً في إسكات الشعب. وأوضح أن كل قطرة دم تُراق تزيد من إصرار الأجيال الشابة على إنهاء حكم هذا النظام الدموي.

وحدات المقاومة وشجاعة لا نظير لها

سلط جعفرزاده الضوء على تطور لافت في مسار المواجهة، وهو تشكيل وحدات المقاومة، وهي شبكات منظمة من الشباب الإيراني. وأوضح أن هذه الوحدات أثبتت شجاعة فائقة، حيث تمكنت مؤخراً من شن هجوم على المقر الرئيسي للولي‌الفقیة في طهران باستخدام مائتين وخمسين عضواً من هذه الوحدات، قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب الأخيرة. واعتبر جعفرزاده أن هذا الهجوم يمثل تحولاً نوعياً في الزخم الثوري ويؤكد أن موازين القوى تتغير لصالح الشعب. كما لفت الانتباه إلى أن هذه الحركة تقودها امرأة، السيدة مريم رجوي، مما يمثل تحدياً صارخاً لأيديولوجية النظام الإيراني المعادية للمرأة.

دعوة للتحرك الدولي ودعم الشعب الإيراني

في ختام المقابلة، وجه جعفرزاده دعوة واضحة للمجتمع الدولي، مطالباً بوقف تقديم التنازلات للنظام الإيراني وممارسة أقصى درجات الضغط عليه. ودعا إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والاعتراف بحقه المشروع في النضال ومواجهة حرس النظام الإيراني. وأعلن عن تنظيم مسيرة حاشدة في واشنطن العاصمة في السادس عشر من مايو، للضغط من أجل إنهاء عمليات الإعدام والدعوة إلى جمهورية إيرانية حرة وديمقراطية وغير نووية. وأكد أن دعم إرادة الشعب الإيراني هو السبيل الوحيد لإحداث تغيير حقيقي وجذري في إيران.

وحدات المقاومة في زاهدان ترفع راية التغيير وترفض ديكتاتورية الملالي ونظام الشاه

وحدات المقاومة في زاهدان ترفع راية التغيير وترفض ديكتاتورية الملالي ونظام الشاه

تزامناً مع يوم العمال العالمي، حولت وحدات المقاومة البطلة في مدينة زاهدان شوارع وميادين المحافظة إلى منصات لإيصال صوت الكادحين والمحرومين. ومن خلال نشر ورفع سلسلة من اللافتات الاحتجاجية، جسد شباب الانتفاضة مطالب الطبقة العاملة الإيرانية، مؤكدين رفضهم القاطع للاستبدادين الديني والملكي، ومشددين على أن نيل الحقوق المسلوبة يمر حصراً عبر إسقاط النظام وتأسيس جمهورية ديمقراطية.

صرخة الكادحين: لا حقوق بلا إسقاط

عكست اللافتات المرفوعة في زاهدان عمق المعاناة والوعي الطبقي والسياسي للعمال الإيرانيين، وتضمنت رسائل حاسمة:

  • العمال والكادحون لن ينالوا حقوقهم إلا بإسقاط النظام وإرساء جمهورية ديمقراطية.
  • العمال والكادحون يطالبون بالتغيير والإسقاط من صميم قلوبهم.
  • في ظل ديكتاتورية الولي الفقيه، كما كان الحال في نظام الشاه، لم يحصد العمال سوى القمع والاختناق وتوسيع الفجوة الطبقية.
  • على مدى 47 عاماً، تقلصت موائد العمال وتراجعت قدرتهم الشرائية، لكنهم رغم الظروف الاقتصادية الخانقة والقمع الشامل، لم يفوتوا أي فرصة للاحتجاج والإضراب.

رؤية القيادة: المعركة التاريخية ومسار الخلاص

أبرزت وحدات المقاومة في فعالياتها المواقف الاستراتيجية لقيادة المقاومة، حيث رُفعت مقتطفات من رسائل الأخ مسعود رجوي التي تحدد بوصلة النضال:

  • مواجهة هذا النظام والتصدي له هي مهمة الشعب الإيراني، وشباب الانتفاضة، وجيش التحرير الوطني.
  • الصراع الرئيسي في إيران منذ مائة عام يدور بين الحرية والاستبداد، وبين ظُلْم الشاه والملالي.

كما تضمنت الفعاليات إبراز المواقف الحاسمة للسيدة مريم رجوي حول التطورات الراهنة وموجة الإعدامات:

  • الملالي يستغلون ظروف الحرب لتنفيذ إعدامات متواصلة لسد الطريق أمام الانتفاضات، ورغم ذلك يبذلون جهداً عبثياً للهروب من السقوط الحتمي.
  • السكوت أمام هذه الإعدامات اليومية يشجع الملالي على ارتكاب المزيد، ويجب إدراج وقف الإعدامات كمطلب لكل الشعب الإيراني في أي اتفاق دولي.
  • ديكتاتورية الولي الفقيه ترسل كل يوم شاباً إلى المشنقة لتأخير سقوطها، لكن هذه الإعدامات الوحشية تزيد من غضب الشعب وتجعل عزم الثوار أكثر صرامة.
  • السلام المستدام يتحقق فقط بإسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه.. والمجلس الوطني للمقاومة يؤكد منذ البداية على شعار السلام والحرية.
  • النظام لا يمتلك أي سعة للإصلاح، وأحد أدواته هي صناعة بدائل وهمية تتمحور حول بقايا نظام الشاه.

شعارات الميدان: نداء التسلح

زينت وحدات المقاومة جدران زاهدان بشعارات تعكس الانتقال إلى مرحلة الحسم الميداني:

  • رسالة مجاهدي خلق في يوم العمال العالمي: أيها الكادحون، تسلحوا.
  • نظام الشاه وولاية الفقيه.. مائة عام من الجرائم.

تلاحم الشارع والكادحين

أثبت هذا الحراك الاحتجاجي المنظم أن العمال والكادحين في إيران ليسوا وحدهم، بل يقفون في خندق واحد ومتلاحم مع وحدات المقاومة. لقد أرسلت زاهدان رسالة مدوية بأن وعي الشارع الإيراني قد تجاوز مناورات النظام ومحاولات الالتفاف على ثورته، وأن مسيرة تحقيق العدالة الاجتماعية والحرية لن تتوقف حتى تفكيك آلة القمع وبناء جمهورية ديمقراطية تمثل الإرادة الحقيقية للشعب.

لقاء وحوار مريم رجوي والدكتور روان ويليامز رئيس أساقفة كانتربري السابق

لقاء وحوار مريم رجوي والدكتور روان ويليامز رئيس أساقفة كانتربري السابق

التقى الدكتور روان ويليامز، رئيس أساقفة كانتربري السابق، يوم الأربعاء 29 أبريل/ نيسان 2026، مع مريم رجوي وأجرى معها حواراً. ويُعد رئيس أساقفة كانتربري أعلى سلطة دينية في كنيسة إنجلترا، ولها أتباع كثر في دول أخرى.

وخلال هذا اللقاء، أعربت مريم رجوي عن تقديرها لجهود الدكتور ويليامز في سبيل السلام والديمقراطية وحوار الأديان، وقالت إن المقاومة الإيرانية لن تنسى أبداً مواقف رئيس الأساقفة في إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، فضلاً عن دعمه المستمر لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال العقدين الماضيين، ولا سيما عندما كانوا في مخيمي أشرف وليبرتي تحت أشد الهجمات.

وأشارت السيدة رجوي إلى الموجة المتصاعدة من الإعدامات والقمع بهدف منع الانتفاضة، وقالت إن ما يرتكبه نظام الملالي تحت اسم الله والإسلام لا علاقة له بالإسلام بتاتاً؛ فالإسلام، تماماً كالمسيحية، هو دين السلام والتسامح والإنسانية. إن استخدام الإسلام كأداة للقمع والعنف هو خيانة لجوهره، والأصولية لا تدافع عن الإسلام فحسب، بل هي أحد أكبر أعدائه.

وأكدت مريم رجوي على علاقة الأخوة بين الأديان الإبراهيمية، قائلة إن السيد المسيح ومريم العذراء يحتلان مكانة خاصة في القرآن وكذلك لدى الشعب الإيراني، ونوهت بأن الشعب الإيراني قد رفض في انتفاضاته المتلاحقة كلاً من الاستبداد الديني وديكتاتورية الشاه. إنهم يناضلون من أجل جمهورية ديمقراطية تقوم على صوت الشعب وفصل الدين عن الدولة واحترام الحريات الفردية والاجتماعية.

من جانبه، أكد الدكتور ويليامز دعمه للمقاومة الإيرانية قائلاً: إن تجربة نضالكم الطويل ضد الاستبداد الديني ومشروع المواد العشر لمستقبل إيران لا تترك مجالاً للشك في الطبيعة الديمقراطية لمقاومتكم. وأضاف أن الدين الأصيل لا يمكن أن تفرضه الدولة، ويجب أن يقوم على حرية المعتقد؛ فالحرية الدينية ليست مجرد حق من حقوق الشعب، بل هي ركيزة لسائر الحريات السياسية.

وأعرب عن قلقه إزاء التقارير المتعلقة بالإعدامات وقمع المعارضين في إيران، مشدداً على أن المجتمع الدولي يجب ألا يصمت تجاه هذه الجرائم وعليه أن يبدي رد فعل. وأكد أن نظام الشاه ينتمي إلى الماضي، مضيفاً أن نجل الشاه لم يرفض حكم والده فحسب، بل يفكر في إعادة بناء ذلك النظام ذاته.

المصدر: موقع مريم رجوي

عقوبات جديدة تستهدف تجارة النفط غير المشروعة و الأسطول المظلم لـ النظام الإيراني

عقوبات جديدة تستهدف تجارة النفط غير المشروعة و الأسطول المظلم لـ النظام الإيراني

نقلاً عن الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية، أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات حازمة وقاطعة لتعطيل تجارة النفط غير المشروعة التي يعتمد عليها النظام الإيراني كشريان رئيسي لتمويل الإرهاب وزعزعة الاستقرار الإقليمي. وأكد البيان فرض عقوبات جديدة تستهدف شبكات التهريب، والوسطاء، والسفن المتورطة في ضخ المليارات إلى خزائن النظام الكهنوتي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستواصل تصعيد أقصى درجات الضغط الاقتصادي لمحاسبة كل من يتواطأ في توفير طوق نجاة مالي لهذا النظام.

فضيحة “نوبيتكس”: عائلة خرازي تدير منصة رقمية لتمويل حرس النظام الإيراني

كشف تحقيق لرويترز عن سيطرة أبناء عائلة خرازي المقربة من النظام على منصة “نوبيتكس” للعملات المشفرة. وتُستخدم المنصة كقناة لغسيل الأموال وتمويل حرس النظام الإيراني للالتفاف على العقوبات الدولية، مما يضمن تدفق ملايين الدولارات لتمويل آلة القمع والحروب، ويفضح تغلغل الفساد المنظم في مفاصل سلطة الولي الفقية.

تحقيق استقصائي | مايو 2026 – كشف شبكات غسيل الأموال الرقمية التابعة للنظام الإيراني

تفكيك شريان الإرهاب وتجفيف منابع التمويل

أشار بيان الخارجية الأمريكية بوضوح إلى أن هذه الحزمة الجديدة من العقوبات شملت كيانات متعددة، وفرداً واحداً، وسفينة متورطة بشكل مباشر في تجارة النفط والمنتجات البترولية لصالح النظام الإيراني. وقد مكنت هذه الكيانات المستهدفة من تدفق مليارات الدولارات إلى طهران لدعم أنشطتها التخريبية. وأوضح التقرير أن هذه التدفقات المالية تعتمد غالباً على مخططات معقدة للتهرب من العقوبات، بما في ذلك عمليات النقل غير القانونية من سفينة إلى أخرى عبر ما يُعرف بـ الأسطول المظلم، والذي يستخدم ممارسات شحن خادعة تشكل تهديداً خطيراً للتجارة البحرية المشروعة حول العالم.

ضربة موجعة للوسطاء وشركات التهريب في الصين

ركزت العقوبات بشكل خاص على مشغل محطة نفطية مقره في الصين، وهو شركة تشينغداو هاييه (Qingdao Haiye)، التي لعبت دوراً محورياً في استيراد عشرات الملايين من براميل النفط الخام الإيراني الخاضع للعقوبات منذ بداية عام 2025. وأوضح التقرير أن هذه الشركة تدير محطة حيوية في منطقة ميناء هوانغداو، حيث استقبلت شحنات من سفن نفذت عمليات نقل غير قانونية قبالة سواحل سنغافورة. ورداً على هذا التواطؤ المباشر، تم إدراج الشركة الصينية ورئيسها شينتشون لي (Xinchun Li) ضمن قوائم الحظر الصارمة بموجب الأمر التنفيذي رقم 13846، لتورطهم المتعمد في تسويق ونقل النفط الذي يغذي آلة القمع التابعة لـ النظام الإيراني.

ملاحقة الأسطول المظلم وتشديد الخناق الاقتصادي

في إطار ملاحقتها المستمرة للشبكات الملتوية، أدرجت وزارة الخارجية أيضاً شركتين لإدارة السفن لتورطهما في نقل وشراء المنتجات النفطية الإيرانية. وتلعب هذه السفن دوراً رئيسياً في سلسلة التوريد غير المشروعة من خلال التخفي والخداع لنقل البضائع إلى دول ثالثة. وتأتي هذه الخطوة الحازمة كجزء من الجولة الثانية عشرة من العقوبات التي تستهدف مبيعات النفط منذ صدور المذكرة الرئاسية في فبراير 2025. ووجهت واشنطن رسالة تحذير صارمة مفادها أنه طالما استمر النظام الإيراني في محاولاته لاستغلال عائدات النفط لتمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار، فإن الولايات المتحدة لن تتوانى عن سحق شبكاته المظلمة ومحاسبة النظام الكهنوتي وجميع شركائه المتواطئين في التهرب من العقوبات.