الرئيسية بلوق الصفحة 120

حشد بمشاركة 100 ألف في باريس.. تظاهرات كبرى لدعم الجمهورية الديمقراطية وتحدي إعدامات النظام الإيراني

حشد بمشاركة 100 ألف في باريس.. تظاهرات كبرى لدعم الجمهورية الديمقراطية وتحدي إعدامات النظام الإيراني

نقلاً عن موقع يورو ريبورتر، يستعد الإيرانيون في الشتات لتنظيم تظاهرات حاشدة وتجمع ضخم في العاصمة الفرنسية باريس في العشرين من يونيو/حزيران، بمشاركة يُتوقع أن تتجاوز مائة ألف شخص. ويتزامن هذا الحدث البارز مع الذكرى الخامسة والأربعين لانطلاق المقاومة الوطنية ضد النظام الكهنوتي، وهو اليوم الذي يُعرف في إيران بـ يوم الشهداء والسجناء السياسيين.

 ويهدف هذا الحشد الاستثنائي، الذي سيشهد مشاركة واسعة من نواب وبرلمانيين ومسؤولين كبار سابقين وخبراء سياسيين من ضفتي الأطلسي، إلى توجيه نداء عاجل للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة، والمطالبة بتأسيس جمهورية ديمقراطية وحرة. 

إرادة لا تنكسر: دماء الشهداء في 20 أبريل تشعل موجة تمرد جديدة ضد نظام الولي الفقية

أخفقت حملة الإعدامات المسعورة في ترهيب وحدات المقاومة، رغم ارتقاء القائد حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي في 20 أبريل. ورفع النظام حصيلة الإعدامات إلى 16 شهيداً خلال ثلاثة أسابيع، بينهم ثمانية من مجاهدي خلق وثمانية من ثوار الانتفاضة، في محاولة يائسة لإخماد لهيب الثورة الذي بات يحاصر أركان النظام في كل زقاق ومدينة.

ثورة الحرية | مايو 2026 – تضحيات أبطال مجاهدي خلق ترسم طريق الخلاص من الاستبداد

موجة إعدامات تفضح رعب الديكتاتورية من المعارضة المنظمة

أطلق النظام الإيراني حملة إعدامات مسعورة ضد السجناء السياسيين بوتيرة لم يشهدها طيلة العقود الثلاثة الماضية. وتستهدف هذه الحملة القمعية بشكل أساسي أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بوصفها حركة المقاومة الرئيسية والأكثر تنظيماً. فخلال الأسابيع القليلة الماضية فقط، تم إعدام العشرات من المعارضين، من بينهم ثمانية من أعضاء المنظمة، بينما يقبع أحد عشر عضواً آخرون في طوابير الموت بانتظار تنفيذ أحكام الإعدام، مما أثار قلقاً بالغاً لدى المنظمات الحقوقية ومسؤولي الأمم المتحدة. 

ولا تقتصر آلة القتل على أعضاء المقاومة المنظمة، بل طالت شباب الانتفاضة والأبطال الرياضيين الذين اعتُقلوا خلال احتجاجات يناير 2026. وتؤكد هذه الإعدامات الممنهجة أن النظام يستخدم القتل برعاية الدولة لزرع الخوف ومنع اندلاع ثورة عارمة جديدة، مما يثبت رعبه الحقيقي من قوة الشارع والعمل المنظم.

خطة النقاط العشر.. خارطة طريق نحو جمهورية ديمقراطية

وسيعبر المشاركون في هذه التظاهرات عن دعمهم المطلق للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو التحالف الذي أمضى أربعة عقود في الدفاع عن حقوق الإنسان والسعي لإقامة حكومة علمانية. وتبرز في هذا السياق خطة النقاط العشر الشاملة التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني لفترة الانتقال، والتي حظيت بدعم دولي واسع. 

وترتكز هذه الخطة على مبادئ ديمقراطية أساسية تشمل إجراء انتخابات حرة ونزيهة، والفصل الكامل بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، وحماية حقوق الأقليات. كما تدعو بشكل حاسم إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وتفكيك البرنامج النووي لـ النظام الإيراني، وتأسيس علاقات سلمية مع الغرب ودول الجوار كبديل للسياسات العدائية الحالية.

أفشين علوي لإذاعة أوروبا 1: إجماع وطني على رفض الاستبداد بجميع أشكاله

أكد أفشين علوي أن مطلب إسقاط النظام يمثل إجماعاً شاملاً يتجاوز التنوع العرقي والسياسي في إيران. وأوضح أن شعار الانتفاضة المركزي “الموت للطاغية، سواء كان الشاه أو الملالي” يعكس وعي الشعب بضرورة إنهاء كافة أشكال الديكتاتورية. وشدد على أهمية تنظيم هذه القوى المتنوعة في جبهة موحدة لتحقيق الانتقال الديمقراطي المنشود.

إعلام دولي | أبريل 2026 – رؤية المقاومة الإيرانية لوحدة الهدف الوطني في مواجهة الاستبداد

سقوط الاسترضاء ورفض قاطع لـ نظام الشاه ونظام الملالي

لقد شهد المشهد الجيوسياسي تحولات جذرية منذ اندلاع النزاع العسكري في الثامن والعشرين من فبراير، حيث استغل النظام الإيراني هذا الصراع الخارجي كذريعة وستار دخاني لتشديد القمع الداخلي. إلا أن المراقبين والمعارضة يؤكدون أن الحروب الخارجية لم ولن تحل الأزمات العميقة المتجذرة داخل البلاد.

 ويؤكد المجلس الوطني للمقاومة أن كلا من المواجهات العسكرية الخارجية وسياسات الاسترضاء الدبلوماسية العقيمة قد فشلت في إحداث أي تغيير ملموس. ولذلك، تُطرح الطريق الثالثة كحل جذري يتماشى مع إرادة الشعب الإيراني الذي أعلن مراراً وتكراراً رفضه القاطع للعودة إلى استبداد نظام الشاه البائد أو البقاء تحت نير ديكتاتورية نظام الملالي الحالي. ومن خلال إعلانه عن تشكيل حكومة مؤقتة في أواخر فبراير، أبدى المجلس الوطني جاهزيته التامة لإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لضمان وصول إيران إلى أول انتخابات حرة.

في الختام، ستؤكد هذه التظاهرات الضخمة في باريس على تنامي الإجماع الدولي بأن الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الإقليمي يكمن في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ودعم سعيه المشروع والمستمر لتأسيس جمهورية ديمقراطية تمثل إرادته الحرة.

انزلاق الاقتصاد الإيراني نحو اقتصاد البقاء في ظل الركود التضخمي والانهيار الهيكلي

انزلاق الاقتصاد الإيراني نحو اقتصاد البقاء في ظل الركود التضخمي والانهيار الهيكلي

يُشبه المؤرخون مسار الانهيار التدريجي الذي يشهده الاقتصاد الإيراني اليوم بمرحلة ما قبل السقوط الرسمي للإمبراطورية الرومانية، حيث تآكلت البنى التحتية، وتعطلت التجارة، وانهارت الثقة العامة ببطء لتفرغ المجتمع من محتواه. ولم تعد حالة الفشل الاقتصادي في إيران اليوم مجرد فرضیة، بل تحولت إلى واقع ملموس، حيث لعبت الحرب التي استمرت أربعين يوماً دور عامل التسريع لتعميق الأزمات الهيكلية المتجذرة أصلاً. إن هذا المزيج المدمر من التضخم المفرط، والركود العميق، وانهيار الاستثمارات، دفع الاقتصاد الإيراني ليدخل مرحلة حرجة تُعرف بـ اقتصاد البقاء.

سحق القدرة الشرائية: أجر العامل الإيراني اليومي يهوي إلى “3 دولارات” فقط

تسبب الانهيار التاريخي للتومان أمام الدولار في تقليص الحد الأدنى للأجر اليومي للعامل الإيراني ليصبح معادلاً لثلاثة دولارات. ومع تجاوز الدولار حاجز 180 ألف تومان، فقدت الأجور الرسمية المعلنة لعام 2026 قيمتها، مما يضع ملايين العائلات الكادحة تحت خط الفقر المدقع في ظل سياسات نظام الولي الفقيه المدمّرة.

انهيار معيشي | مايو 2026 – تداعيات تدهور العملة على حياة الطبقة العاملة في إيران

تضخم جامح يلتهم القدرة الشرائية

تُظهر المؤشرات الكلية للاقتصاد الإيراني مستويات قياسية من التدهور، حيث تحول التضخم والغلاء إلى واحدة من أبرز الأزمات المعيشية الطاحنة. ووفقاً لتقارير مركز الإحصاء الإيراني، قفز معدل تضخم المواد الغذائية في الشهر الأول من العام الإيراني الجاري إلى أكثر من مائة وخمسة عشر بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما بلغ معدل التضخم النقطي لإجمالي السلع والخدمات مستوىً كارثياً، مما يعني أن الأسر الإيرانية مجبرة على دفع تكلفة تزيد عن سبعين بالمائة لتأمين نفس السلة الاستهلاكية. وتتفاقم هذه الأزمة مع توقعات صندوق النقد الدولي بأن يسجل معدل التضخم في إيران تسعة وستين بالمائة خلال العام الجاري، وهو ما يضع البلاد في المرتبة الثالثة عالمياً كأسوأ معدل تضخم بعد فنزويلا والسودان.

اقتصاد الحرب وتدمير مقومات الإنتاج

لم تفعل الحرب سوى مفاقمة المؤشرات التحذيرية التي كانت موجودة مسبقاً، مثل ضعف النمو الاقتصادي وتراجع معدلات التوظيف. فقد أدى تدمير البنية التحتية الصناعية في مناطق حيوية ورئيسية مثل عسلوية وأصفهان إلى شلل تام في سلسلة الإنتاج. وتراجعت قدرة الصناعات الأساسية التي تُعد العمود الفقري للاقتصاد أو توقفت تماماً، مما انعكس سلباً على سوق العمل وولّد موجات جديدة من البطالة. كما تعرضت سلاسل التوريد لضربات قاسية بسبب الاضطرابات التي أصابت الموانئ وشبكات النقل، في حين تلقى الاقتصاد الرقمي ضربة موجعة جراء الانقطاعات المستمرة لشبكة الإنترنت، مما أدى إلى تدمير ثقة المستثمرين ودفعهم للانسحاب من الأسواق.

البطالة في إيران: المحرك الصامت للتآكل المجتمعي في ظل سياسات النظام

تحولت البطالة في إيران إلى آلية للتآكل الاجتماعي، حيث يواجه ملايين الشباب المتعلمين حالة انتظار قاتلة بلا آفاق وظيفية. يشير التحليل إلى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأخيرة فاقمت الأزمة، محولة البطالة إلى ما يشبه “حرباً اقتصادية” ضد المجتمع، تسببت في إقصاء الكفاءات وتعميق حالة اليأس وسط غياب الرؤية المستقبلية من قبل نظام الولي الفقية.

تحليل اقتصادي | أبريل 2026 – تداعيات سياسات النظام على مستقبل الشباب الإيراني

أزمة الثقة والانزلاق نحو الفقر المدقع

تتجلى حالة الانهيار بوضوح في السلوكيات اليومية للمواطنين؛ فقدت العملة الوطنية دورها كأداة لحفظ القيمة، مما دفع المواطنين لتحويل أصولهم باستمرار إلى الذهب والعملات الأجنبية، مخلفين حلقة مفرغة من عدم الاستقرار المالي. وفي محاولة لتغطية العجز المزمن، تلجأ الحكومة لطباعة النقود، مما يغذي التضخم بشكل مستمر ويصيب النظام المصرفي بشلل يمنعه من تمويل عجلة الإنتاج.

تقف خلف هذه الأرقام مأساة إنسانية تضرب نسيج المجتمع الإيراني، حيث اضطرت أسر كثيرة إلى إخراج سلع أساسية مثل اللحوم ومنتجات الألبان من موائدها. ويتحمل العاملون في القطاع غير الرسمي العبء الأكبر، بينما تتلاشى الطبقة الوسطى بشكل متسارع وتتسع الهوة الطبقية. إن هذا الانهيار ليس حدثاً مفاجئاً، بل نتيجة حتمية لقرارات سياسية توزع الموارد بشكل ريعي لتمويل مشاريع عسكرية وإقليمية على حساب الشعب. وطالما بقيت هياكل السلطة على حالها، فإن الاقتصاد الإيراني سيبقى قابعاً في سكرات الانهيار المظلمة.

فوكس نيوز النظام الإيراني يستغل الحرب لإعدام الرياضيين

فوكس نيوز النظام الإيراني يستغل الحرب لإعدام الرياضيين

نقلاً عن شبكة فوكس نيوز، وجه المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، اتهامات شديدة اللهجة للنظام الإيراني بتصعيد حملات القمع الوحشية ضد المعارضين في أعقاب النزاع العسكري الأخير. وحذر تورك من أن طهران نفذت إعدامات جماعية، واعتقالات تعسفية، وعمليات تعذيب، وفرضت أطول انقطاع للإنترنت في العالم تحت ذريعة حماية الأمن القومي. إن هذا التصعيد الدموي يثبت مجدداً أن نظام الملالي يخشى الشارع الإيراني والانتفاضة الداخلية المنظمة أكثر بكثير من خشيته من أي صراع خارجي، مستغلاً أزمات المنطقة كغطاء لتصفية حساباته في الداخل.

النظام الإيراني يقتل حسام علاء الدين تحت التعذيب لامتلاكه إنترنت فضائي

في جريمة بشعة تعكس ذعر السلطة، قُتل الشاب حسام علاء الدين تحت التعذيب بتهمة حيازة “ستارلينك”. يأتي هذا وسط قطع كامل للإنترنت وتصاعد الإعدامات، مما يؤكد أن نظام الولي الفقيه يرتعد من غضب الشارع وتدفق المعلومات التي تكسر حاجز العزلة المفروض على الشعب الإيراني.

انتهاكات حقوقية | مايو 2026 – القتل في أقبية الأمن بتهمة كسر الحصار الرقمي

إعدامات متسارعة ومجزرة مروعة في الانتفاضة

أكد التقرير الأممي أنه منذ الثامن والعشرين من فبراير، أعدم النظام الإيراني ما لا يقل عن 21 شخصاً، واعتقل أكثر من 4000 آخرين بتهم أمنية ملفقة. ومن بين ضحايا المشانق، تسعة أشخاص ارتبطوا بانتفاضة يناير 2026، وعشرة بتهمة الانتماء إلى جماعات المعارضة، واثنان بتهم التجسس. وكشف التقرير عن رقم صادم ومروع، حيث يُقدر أن قوات النظام الإيراني قتلت آلاف شخص خلال انتفاضة يناير الأخيرة. ويستغل هذا النظام قوانين الأمن القومي الفضفاضة لتسريع المحاكمات الصورية، وحرمان المعتقلين من حق الاستشارة القانونية، وانتزاع اعترافات قسرية تُبث أحياناً على شاشات التلفزيون لبث الرعب في نفوس المواطنين.

إعدام الرياضيين الأبطال واستهداف الأقليات

وفي وصف دقيق لحجم المأساة، صرحت الصحفية الإيرانية الأمريكية بنفشة زند أن النظام الإيراني يقوم حرفياً بـ إبادة البلاد. وتجلت هذه الوحشية في إعدام بطل الكاراتيه البالغ من العمر 21 عاماً، ساسان آزادوار جونقاني، الذي اُعتقل خلال الاحتجاجات المناهضة للنظام وأُعدم مؤخراً. وسبق ذلك في مارس الماضي إعدام بطل المصارعة البالغ من العمر 19 عاماً، صالح محمدي، لمجرد مشاركته في الاحتجاجات. كما حذرت الأمم المتحدة من تعرض الأقليات العرقية والدينية، لمخاطر جسيمة تشمل الإخفاء القسري والإعدامات الوهمية على يد أجهزة نظام الملالي.

وسلط التقرير الضوء على الظروف الكارثية داخل سجون النظام الإيراني، والتي تتسم بالاكتظاظ الشديد، ونقص الغذاء والماء، والحرمان المتعمد من الرعاية الطبية. وقد أدى هذا الوضع المأساوي إلى مقتل خمسة معتقلين على يد قوات الأمن في سجن تشابهار بعد احتجاجهم على تعليق توزيع الطعام.

إعدام الشاب الثائر محراب عبدالله زاده في أرومية وسط إدانة السيدة مريم رجوي

نفذ النظام الإيراني فجر الأحد 3 مايو 2026 حكم الإعدام بحق الشاب الكردي محراب عبدالله زاده (28 عاماً) في سجن أرومية. اتهم محراب بالمشاركة في معاقبة عنصر من البسيج خلال انتفاضة 2022، وصدر الحكم ضده دون أدلة قضائية مقنعة. وأكدت السيدة مريم رجوي أن هذه الإعدامات التعسفية تهدف لترهيب المجتمع، لكنها لن تمنع يوم نهوض الشعب ومحاسبة المجرمين.

جرائم النظام | 3 مايو 2026 – استهداف ثوار الانتفاضة تحت مقصلة الاستبداد الكهنوتي

غضب من تقاعس المجتمع الدولي وشرعنة الاستبداد

ورغم التنديد الأممي القوي، يشعر المعارضون والنشطاء بخيبة أمل عميقة تجاه غياب الإجراءات العملية الرادعة ضد النظام الإيراني. وتزايدت هذه الإحباطات بشكل خاص بعد منح طهران مؤخراً منصب نائب رئيس لجنة تابعة للأمم المتحدة معنية لمنع الانتشار النووي. ويرى النشطاء، كما أشارت زند، أن الإدانات اللفظية تفقد قيمتها تماماً عندما تُمنح الديكتاتورية شرعية مؤسسية، مشددين على أن إرادة الشعب الإيراني لن تنكسر، وأن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا عبر دعم نضال هذا الشعب في الشوارع لاقتلاع هذا النظام من جذوره.

رسالة الثوار في يوم العمال العالمي.. دعوة لحمل السلاح لإسقاط النظام الإيراني 

رسالة الثوار في يوم العمال العالمي.. دعوة لحمل السلاح لإسقاط النظام الإيراني 

بالتزامن مع يوم العمال العالمي، وجه الشباب والعمال المحتجون في مختلف المدن الإيرانية صفعة مدوية ورداً حاسماً للنظام الإيراني المعادي للعمال. ومن طهران إلى كرج، ومن رشت وساري وكرمانشاه إلى بندر عباس وطبس، وصولاً إلى خرم آباد و بروجرد و دورود مرودشت، توحدت الساحات خلف رسالة ثورية واحدة وواضحة من خلال أنشطة ميدانية جريئة: للدفاع عن أنفسكم وحقوق الكادحين وتحقيق السلام والحرية، يجب عليكم حمل السلاح.

سياسات مدمرة وحروب على حساب لقمة العيش

يأتي هذا الحراك الثوري في وقت ترزح فيه الطبقة العاملة في إيران تحت وطأة ضغوط معيشية واقتصادية غير مسبوقة. إن النظام الكهنوتي، وبقيادة الولي الفقيه، لم يكتفِ بتدمير الاقتصاد عبر سياساته المعادية للعمال، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بتكريس ثروات الأمة وأرواح المواطنين وقوت يومهم لخدمة مشاريعه النووية والصاروخية وحروبه الإقليمية، بهدف وحيد هو ضمان بقاء ديكتاتوريته المتهالكة واستمرار عجلة القمع.

شوارع المدن تنتفض بشعارات المقاومة

وفي خضم هذه الظروف القاسية، نهض شباب الوطن الشجعان في مناطق متفرقة من طهران وكرمانشاه وبندر عباس، رافعين صور السيدة مريم رجوي ولافتات تحمل شعارات ثورية تنبض بروح المقاومة. وقد نقلت هذه الأنشطة الميدانية رسالة يوم العمال إلى الشوارع بوضوح، مؤكدة أن العمال والكادحين، يداً بيد مع جيش التحرير العظيم، سيسقطون الاستبداد الديني. كما شددت الشعارات المرفوعة على أن انتزاع حقوق الكادحين في إيران ضرب من المستحيل دون الإسقاط الكامل لنظام الولي الفقيه، وأن الطبقة العاملة تطالب من أعماق قلبها بالتغيير الجذري وإنهاء هذه المأساة.

لا لـ نظام الشاه ولا لـ نظام الملالي

وفي مدن رشت وبروجرد وساري ومرودشت، قام الشباب والعمال الأبطال بتعليق المنشورات ورفع اللافتات القماشية على الجدران والأماكن العامة، مجسدين رسالة العمال بشعارات حاسمة. وصدحت حناجرهم وعكست لافتاتهم شعار صرخة كل عامل، الموت للظالم، سواء كان متمثلاً في نظام الشاه أو نظام الملالي، مجددين العهد بأن مجاهدي خلق هم السند الحقيقي والداعم الأكبر لنضال المحرومين والكادحين ضد أي شكل من أشكال الاستبداد.

دعوة للتسليح وإسقاط الهيكل الفاسد

أما في كرج وطبس، فقد تردد صدى شعار ليسقط النظام الإيراني المعادي للعمال.. والتحية لرجوي بقوة في الشوارع. وفي دورود، لفت شعار أيها الكادحون، تسلحوا.. مجاهدو خلق رفاقكم وداعمو نضالكم الأنظار، وقد حمل توقيع إحدى وحدات المقاومة التابعة لجيش التحرير الوطني الإيراني. إن تألق هذه اللافتات والشعارات في يوم العمال العالمي يثبت بشكل قاطع أن احتجاجات العمال في إيران لم تعد تقتصر على المطالبة بتعديل قوانين العمل المجحفة، بل تحولت إلى ثورة شاملة ضد الهيكل الاستبدادي بأسره، والذي صادر حياة ووجود الطبقة العاملة.

طريق الخلاص يمر عبر الثورة الديمقراطية

وفي هذا السياق، وكما جاء في رسالة الرئيسة المنتخبة للمقاومة بمناسبة يوم العمال العالمي، فإن استمرار هذا العهد المظلم والمدمر لم يعد محتملاً بأي شكل من الأشكال. إن الحل الوحيد يكمن في إشعال ثورة من أجل تأسيس جمهورية ديمقراطية ترفض كافة أشكال الديكتاتورية، سواء كانت بلباس الدين أو نظام الشاه، وتقيم نظاماً جديداً يرتكز على العدالة والكرامة الإنسانية. ففي ظل هذا الواقع المرير حيث يطحن النظام الإيراني حياة العمال يومياً بآلة الكبت والإعدام والغلاء والتشريد والنهب، يبقى طريق الخلاص الوحيد معبداً بالسلام والحرية والمقاومة الشاملة.

النظام الإيراني يقتل حسام علاء الدين تحت التعذيب لامتلاكه إنترنت فضائي

النظام الإيراني يقتل حسام علاء الدين تحت التعذيب لامتلاكه إنترنت فضائي

في جريمة مروعة تعكس حالة الذعر والهشاشة التي يعيشها النظام الإيراني، قضى الشاب حسام علاء الدين تحت التعذيب الوحشي في أقبية أجهزة الأمن، بتهمة امتلاك أجهزة إنترنت فضائي ستارلينك. تأتي هذه الجريمة في ظل قطع شبه كامل للإنترنت في إيران لأكثر من شهرين متواصلين وتصاعد جنوني في وتيرة الإعدامات، مما يثبت للعالم أجمع أن النظام الكهنوتي يرتعد خوفاً من الوعي الشعبي، وتدفق المعلومات، وغضب الشارع، أكثر بكثير من خشيته من أي صراع خارجي أو تهديد عسكري.

انهيار عملاق الصناعة: كيف دمرت مغامرات النظام العسكرية قطاع الصلب؟

كشفت تقارير ما بعد “حرب الأربعين يوماً” عن دمار واسع لحق بقطاع الصلب في إيران. أدت سياسات الولي الفقيه العسكرية إلى شلل هذا المرفق الحيوي، مما يعري الهشاشة الهيكلية للاقتصاد الوطني الذي استنزفته عقود من سوء الإدارة، ويهدد بفقدان أهم مصادر النقد الأجنبي.

أزمة اقتصادية | أبريل 2026 – التداعيات الكارثية لسياسات النظام على الصناعة الوطنية

قتل تحت التعذيب ودفن في الخفاء

تؤكد التقارير الواردة أن حسام علاء الدين، البالغ من العمر أربعين عاماً وهو أب لطفلين، وأحد ملاك سلسلة مطاعم، ونجل أحمد علاء الدين مؤسس ومالك مجمع علاء الدين التجاري الشهير في طهران، قد فارق الحياة إثر تعرضه لضرب مبرح وتعذيب قاسٍ على يد جلادي أجهزة المخابرات. وقد تم اعتقاله مع شقيقه بتهم تتعلق ببيع الهواتف المحمولة وامتلاك إنترنت ستارلينك. وفي محاولة يائسة للتستر على هذه الجريمة البشعة، أجبرت أجهزة القمع عائلته على دفن جثمانه يوم الأربعاء تحت إجراءات أمنية مشددة وقيود صارمة في مكان لم يُعلن عنه، وسط تعتيم إعلامي كامل.

رعب من الوعي وتصفية حسابات الانتفاضة

إن مقتل مواطن تحت التعذيب لمجرد امتلاكه وسيلة للاتصال بشبكة الإنترنت الفضائي يمثل مأساة تفضح رعب النظام الإيراني من الحقيقة. ففي الوقت الذي تعيش فيه البلاد عزلة رقمية وانقطاعاً للإنترنت لأكثر من ستين يوماً، يسعى الولي الفقيه لفرض تعتيم شامل لتمرير مجازر الإعدام اليومية بصمت. ولا يمكن فصل هذه الجريمة الانتقامية عن دور مجمع علاء الدين التجاري الذي كان نقطة انطلاق إضراب بازار طهران في الأيام الأولى لانتفاضة يناير الأخيرة. إن النظام يدرك أن عدوه الحقيقي هو الشارع.

المشانق لن تنقذ نظام الملالي

إن لجوء أجهزة النظام الكهنوتي إلى القتل تحت التعذيب ونصب المشانق الجماعية وتلفيق التهم، يدل بوضوح على الخطر الوجودي الذي يهدد استمرار نظام الملالي. إنهم لا يخشون الحروب بقدر ما يخشون انفجار الشارع والوعي المتنامي بين الشباب. ورغم كل آلات القمع والتعتيم، فإن دماء حسام وغيره من الشهداء تزيد إرادة الشعب الإيراني صلابة لمواصلة المعركة حتى اقتلاع هذا الاستبداد من جذوره.

عد تنازلي لإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب في بريطانيا 

عد تنازلي لإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب في بريطانيا 

بعد سنوات من الحملات الدؤوبة وفضح الجرائم المستمر من قبل المقاومة الإيرانية، رضخت الحكومة البريطانية أخيراً للضغوط والمطالب الرامية إلى فرض عقوبات وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب. وقد تبلور هذا التحول السياسي البارز في رسالة حاسمة وجهها المشرع البريطاني البارز بوب بلاكمان، لتنطلق بذلك ساعة الصفر لإنهاء حصانة الأداة القمعية الأولى لـ الولي الفقيه، وتوجيه ضربة قاضية لمساعي النظام الكهنوتي وبدائله المزيفة التي تروج لعودة استبداد نظام الشاه.

حملة دؤوبة تؤتي ثمارها وتدعو للتنفيذ الفوري

أشار النائب بوب بلاكمان، أحد أبرز الداعمين للمقاومة الإيرانية، إلى نضاله الممتد لستة عشر عاماً تحت قبة البرلمان، محذراً من أن مجرد إعلان الحكومة عن موافقتها لا يعد كافياً. وشدد على أن الوقت قد حان لإجبار الأجهزة التنفيذية على الإسراع في إقرار وتنفيذ قانون التصنيف الإرهابي لهذه المؤسسة القمعية دون أي تأخير. وأثبت بلاكمان من خلال تأكيده هذا أن هذا الانتصار التاريخي ليس مجرد صدفة سياسية، بل هو ثمرة معركة طويلة الأمد وحملة استنزفت جهوداً جبارة لفضح إرهاب النظام الإيراني.

مؤتمر البرلمان البريطاني يكتب نهاية حصانة الإرهاب

وفي السياق ذاته، تحول المؤتمر المنعقد أواخر شهر أبريل داخل البرلمان البريطاني، بحضور نواب من مجلسي العموم واللوردات، إلى منصة قوية لإعلان بدء العد التنازلي لإنهاء حصانة حرس النظام الإيراني وعزل النظام الكهنوتي عالمياً. هذا النظام الذي يعتمد كلياً على أجهزته القمعية لمواصلة سياسة الخنق الداخلي، وقطع الإنترنت، ونشر الإرهاب وإشعال الحروب، يرى اليوم كيف تُقطع أذرعه في واحدة من أهم العواصم العالمية.

إشادة أوروبية بالمقاومة واعتراف بها كبديل حقيقي

خلال المؤتمر، وجهت البارونة ريدفيرن تحية تقدير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والسيدة مريم رجوي، واللجنة البريطانية لإيران الحرة، لدورهم الريادي في قيادة هذه الحملة على مدار سنوات طويلة حتى تحقيق هذه النتيجة المرجوة. من جانبه، أكد اللورد ألتون على الضرورة الملحة لفتح حوار مباشر بين الاتحاد الأوروبي والمجلس الوطني للمقاومة، موضحاً أنه إذا كانت المقاومة هي الهدف الرئيسي والأول لهجمات النظام الإيراني، فذلك لأنها البديل الأكثر واقعية والمنظمة الوحيدة التي تمتلك الفرصة الحقيقية لإسقاط نظام الملالي وتحقيق تغيير ديمقراطي جذري.

سقوط أوهام نظام الشاه وتأييد كامل للحكومة المؤقتة

وتجلت الأهمية البالغة لهذه الحملة الدبلوماسية عندما أكد النواب رفضهم القاطع لتيارات المساومة والبدائل الوهمية، مشددين على أن المجلس الوطني هو البديل الديمقراطي والموثوق الوحيد. وفي هذا الصدد، انتقد النائب جيم شانون بشدة ابن الشاه المخلوع، موضحاً أنه يسعى لبث التفرقة، ويعول على قادة حرس النظام الإيراني، ويصف الأقليات القومية بالانفصاليين متوعداً إياهم بقمع عسكري مستقبلي، مما يثبت أن عقلية نظام الشاه لا تختلف عن قمع النظام الحالي. وفي ذات الجلسة، وصفت القاضية السابقة جوسلين سكوت إعدام المناضلين وشباب الانتفاضة في الأيام الأخيرة بأنه مجزرة حقيقية، مشددة على أن هذا الوضع المأساوي لن ينتهي ما لم تتخذ حكومات العالم إجراءات حاسمة، وأن هذا المسار لا يتحقق إلا عبر الاعتراف الرسمي بالحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة رجوي كبديل شرعي وحيد.

إعدام تعسفي للشاب الثائر محراب عبدالله زاده في أرومية بتهمة المشاركة في معاقبة عنصر مجرم من البسيج

إعدام تعسفي للشاب الثائر محراب عبدالله زاده في أرومية بتهمة المشاركة في معاقبة عنصر مجرم من البسيج

السيدة رجوي: النظام يحاول بهذه الإعدامات منع الانتفاضة، لكن يوم نهوض الشعب ومحاسبة مسؤولين عن هذه الجرائم قريب

في فجر يوم الأحد 3 مايو/أيار 2026، أعدم جلادو نظام الملالي في سجن أرومية الشاب الثائر محراب عبدالله زاده، البالغ من العمر 28 عاماً ومن المواطنين الأكراد، بتهمة المشاركة في معاقبة عنصر مجرم من البسيج خلال انتفاضة 2022. وكان الشهيد قد اعتُقل في أكتوبر 2022 من قبل جهاز استخبارات قوات الحرس، وحُكم عليه بالإعدام في سبتمبر 2024 في محكمة الثورة في أرومية برئاسة السفاح رضا نجف زاده، في حين لم يكن هناك أي دليل قضائي مقنع وكان محراب ينفي جميع التهم جزءاً بجزء.

لكن بحسب تقرير السلطة القضائية للجلادين:

  • “تحولت إحدى مناطق مدينة أرومية إلى بؤرة رئيسية للمشاغبين. قام المشاغبون في هذه المنطقة بإنشاء قطع للطرق. عباس فاطمية الذي كان حاضراً في المشهد لتأمين الأمن، تعرض لضرب مبرح من قبل المشاغبين” وقُتل.
  • “حاصر عدد كبير من المشاغبين فاطمية واعتدوا عليه بالضرب المبرح. تم تحديد واعتقال المتهمين الأصليين الحاضرين في المشهد. محراب عبدالله زاده كان أحد المعتقلين” (وكالة إيسنا للأنباء 3 مايو 2026).

قالت السيدة مريم رجوي: يحاول قادة نظام ولاية الفقيه المحتضر، المحاصرون بأزمات داخلية وخارجية مستعصية، عبر الإعدامات اليومية الحيلولة دون اندلاع الانتفاضات الشعبية وتأخير السقوط المحتوم للنظام. لكن يجب أن يعلموا أن هذه الدماء المسفوكة بلا هوادة لن تبقى دون رد، وأن يوم انفجار غضب الشعب ومحاسبة قادة النظام والقضاة القساة والآمرين والمنفذين لهذه الجرائم لقريب.

ودعت السيدة رجوي مرة أخرى، مجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى الإدانة القاطعة لتعذيب وإعدام السجناء السياسيين و الشباب من صناع الانتفاضة والاعتقالات التعسفية، والتحرك الفوري والفعال لوقف آلة التعذيب والإعدام في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

3 مايو/أيار 2026

الإعدام الإجرامي للثائر الشجاع محراب عبد الله زاده في أرومية

الإعدام الإجرامي للثائر الشجاع محراب عبد الله زاده في أرومية

أقدم جلادو النظام الإيراني فجر اليوم على إعدام الثائر الشجاع محراب عبد الله زاده في مدينة أرومية، وذلك على خلفية اتهامه بالاعتداء على عنصر أمني يُدعى عباس فاطمية.

وأفادت وكالة القضاء التابعة للنظام بأن من بين أسباب تنفيذ حكم الإعدام أيضا إغلاق الطرق وإلحاق أضرار بالممتلكات.

وكان محراب عبد الله زاده قد اعتُقل في 22 أكتوبر 2022 خلال الاحتجاجات في أرومية، وتعرض لأشهر من التعذيب، قبل أن يُحكم عليه بالإعدام في سبتمبر 2024.

ويأتي هذا الإعدام في سياق تصاعد ملحوظ في تنفيذ أحكام الإعدام داخل إيران، حيث تشير تقارير إلى تنفيذ أحكام بحق عدد من السجناء السياسيين والموقوفين على خلفية الاحتجاجات خلال الفترة الأخيرة.

فقد أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن النظام اعترف رسمياً بـ 21 حالة إعدام منذ بدء المواجهة العسكرية الأخيرة. ومع إعدام محراب عبدالله زاده، يرتفع العدد إلى 25 سجيناً سياسياً نُفذ فيهم حكم الإعدام خلال شهرين فقط. والتفصيلة الأكثر ألماً هي أن غالبية الضحايا تقل أعمارهم عن 25 عاماً، من بينهم الفتى أمير حسين حاتمي (18 عاماً)، بينما ينتظر العشرات ممن اعتقلوا خلال الانتفاضات الأخيرة مصيراً مماثلاً بعد صدور أحكام إعدام بحقهم.

ففي يوم الخميس، 30 أبريل، وقف رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، ليؤكد بتبجح سافر التزام النظام بالإعدامات والقمع السياسي. وبلغة ملؤها الغطرسة، سخر إيجئي من تحذيرات الدولية بشأن استمرار المشانق، معلناً بوضوح: ليس من حقكم أن تملوا علينا التوقف عن الإعدام.

تلفزيون إل تورو:المقاومة الإيرانية تؤكد أن سقوط النظام الإيراني هو السبيل الوحيد للسلام

تلفزيون إل تورو:المقاومة الإيرانية تؤكد أن سقوط النظام الإيراني هو السبيل الوحيد للسلام

في مقابلة مسجلة مع تلفزيون إل تورو (El Toro TV) الإسباني، قدم حنيف باقرزاده، عضو المقاومة الإيرانية، تحليلاً عميقاً وشاملاً حول الزيارة التاريخية والأخيرة التي قامت بها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى البرلمان الأوروبي. وأكد باقرزاده أن الإجماع الأوروبي الواسع لدعم المقاومة الإيرانية يعكس انهياراً نهائياً لسياسة الاسترضاء والمساومات، مشددا على أن إسقاط نظام الملالي وتأسيس جمهورية حرة وديمقراطية هو الضمانة الوحيدة لإحلال السلام في المنطقة، وأن هذا الهدف سيتحقق حصراً عبر الإرادة الفولاذية للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

استقبال تاريخي ودعم أوروبي غير مسبوق

استهل باقرزاده المقابلة بالإشارة إلى الاستقبال الاستثنائي الذي حظيت به السيدة رجوي في مقر البرلمان الأوروبي. فقد توافد العشرات من النواب الأوروبيين، وممثلين عن كافة المجموعات السياسية والكتل البرلمانية، لتقديم ترحيب حار ودعم غير مسبوق للرئيسة المنتخبة. وأكد أن هذا الحضور الكثيف، الذي شمل نواباً بارزين من إسبانيا مثل خافيير زارزاليخوس، وأنطونيو لوبيز إستوريز وايت، ونيكولاس باسكال دي لا بارتي، وإيلينا نيفادو، بالإضافة إلى حشد من نشطاء الشتات الإيراني، يعكس توافقاً سياسياً نادراً على ضرورة دعم رؤية السيدة رجوي لمستقبل إيران.

لا لـ نظام الشاه ولا لـ نظام الملالي.. رسالة الشارع الإيراني تصل أوروبا

أوضح باقرزاده أن هذا الاجتماع التاريخي لم يكن مجرد فعالية سياسية، بل كان منصة حيوية لنقل نبض الشارع الإيراني إلى قلب أوروبا. وأشار إلى أن الشعار المركزي الذي تردده الجماهير في مدن إيران وشوارعها، وهو الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه، كان حاضراً بقوة في أروقة البرلمان. وأكد أن هذا الشعار يعبر عن إرادة واضحة وصريحة برفض كل من ديكتاتورية نظام الشاه البائد واستبداد نظام الملالي الحالي، والمضي قدماً نحو تأسيس جمهورية حرة، علمانية، وديمقراطية تمثل كافة أطياف الشعب.

إحياء ذكرى الشهداء وفضح جرائم النظام الإيراني

كما تطرقت المقابلة إلى الفعاليات المرافقة للزيارة، ومن أبرزها المعرض الفوتوغرافي المؤثر الذي نظمته النائبة نورا خونكو غارسيا. وقد وثق هذا المعرض تضحيات الشهداء والشباب الذين أُعدموا حديثاً على يد أجهزة القمع التابعة لـ النظام الإيراني، مما أسهم في تسليط الضوء على حجم الجرائم البشعة والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، وكشف الوجه الدموي لنظام الكهنوت أمام المجتمع الدولي.

سقوط الاسترضاء وحتمية التغيير عبر المقاومة المنظمة

وفي ختام المقابلة، ركز باقرزاده على رسالة السيدة رجوي الصارمة للبرلمان الأوروبي، والتي أكدت فيها أن سياستي الاسترضاء والحروب قد أثبتتا فشلهما الذريع في التعامل مع الديكتاتورية. وشددت على أن تحقيق سلام دائم واستقرار إقليمي مرهون بإسقاط هذا النظام الإيراني، وهو ما سيتم تحقيقه عبر سواعد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة حصراً. وأشار باقرزاده إلى أن النظام يعيش اليوم أضعف لحظاته التاريخية، وأنه يرتعد خوفاً من الانتفاضات الداخلية والغضب الشعبي المنظم أكثر بكثير من أي تهديدات خارجية، مما يؤكد أن نهاية نظام الملالي باتت مسألة وقت لا أكثر.

لا للحرب ولا لاسترضاء النظام الإيراني.. ماذا ينتظر الشعب من العالم؟

لا للحرب ولا لاسترضاء النظام الإيراني.. ماذا ينتظر الشعب من العالم؟

مع تصاعد الإعدامات وتعمق الصمت العالمي، يطالب الإيرانيون بتحول حاسم من الدبلوماسية السلبية إلى الضغط المبدئي

ما هي القضية الأكثر إلحاحاً وحسماً بالنسبة للشعب الإيراني في مجال العلاقات الدولية؟ وماذا يتوقعون من المجتمع الدولي، وتحديداً من أوروبا والولايات المتحدة، بوصفهما فاعلين لهما تأثير حاسم على السياسة الدولية؟

يكمن في صميم المصلحة الوطنية لإيران سؤال جوهري: ما هي الاستراتيجية التي يجب أن تتبناها هذه القوى تجاه النظام الإيراني المفروض على الشعب؟ هل ينبغي أن يكون المضي قدماً عبر خيار الحرب، أم عبر الإنهاء الحاسم والنهائي لسياسة الاسترضاء؟

لوضع الأمور في نصابها بوضوح، لنتأمل موجة الإعدامات التي نُفذت في إيران بين 30 مارس و25 أبريل 2026. ما هي المسؤولية التي تحملتها الدول الأوروبية والولايات المتحدة في الرد على هذه الأحداث؟ الملاحظ أن هذه الحكومات امتنعت إلى حد كبير عن إصدار إدانات قوية. هذا الصمت يستدعي التدقيق؛ فهل يعكس دبلوماسية محسوبة، أم يكشف عن أولوية مقلقة تُعطى للمصالح الاستراتيجية قصيرة الأمد على حساب حقوق الإنسان الأساسية؟

ليس هناك أي لبس حول عواقب هذا التقاعس. فتجارب العقود الماضية تثبت بوضوح أنه عندما يُقابل الانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان بردود فعل باهتة أو متناقضة من المجتمع الدولي، يزداد النظام الإيراني جرأة وغطرسة. وبناءً عليه، يشتد القمع، وتتصاعد وتيرة الإعدامات، ويدفع المجتمع الإيراني، وخاصة أولئك الذين يناضلون من أجل الحرية والإصلاح، الثمن الأغلى.

انهيار عملاق الصناعة: كيف دمرت مغامرات النظام العسكرية قطاع الصلب؟

كشفت تقارير ما بعد “حرب الأربعين يوماً” عن دمار واسع لحق بقطاع الصلب، العمود الفقري للصناعة الإيرانية. وأدت المغامرات العسكرية لنظام الولي الفقيه إلى شلل هذا المرفق الحيوي، مما يعري الهشاشة الهيكلية للاقتصاد الوطني الذي استنزفته عقود من سوء الإدارة والفساد، ويهدد بفقدان أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد.

أزمة اقتصادية | أبريل 2026 – التداعيات الكارثية لسياسات النظام على الصناعة الوطنية

في هذا السياق، تبدو الفكرة القائلة بأن الحرب يمكن أن تخدم المصلحة الوطنية لإيران فكرة خاطئة ومغلوطة بشدة. فالمواجهة العسكرية، من الناحية العملية، تميل إلى تقوية العناصر الأكثر تشدداً داخل هيكل السلطة. كما أنها توسع الأجهزة الأمنية التابعة لـ النظام الكهنوتي، وتبرر حملات القمع الأوسع نطاقاً، وغالباً ما تؤدي إلى تصعيد وتيرة الإعدامات، وخاصة بحق السجناء السياسيين. فالحرب بدلاً من أن تضعف آلة القمع، فإنها تخاطر بترسيخها وتجذيرها.

إن ما يطالب به الشعب الإيراني ليس تدخلاً عسكرياً خارجياً، بل تحولاً متماسكاً ومبدئياً في السياسة الدولية. ويبدأ هذا التحول بإنهاء النمط الطويل الأمد من الاسترضاء تجاه نظام يستمد ديمومته من القمع وتصفية المعارضة.

ويتطلب هذا التحول في السياسة ما هو أكثر من مجرد تصريحات بلاغية؛ إنه يستوجب التوافق الصارم بين القيم المعلنة والإجراءات الملموسة. إذ لا يمكن للحكومات أن تتغنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، بينما تتغاضى في الوقت نفسه عن الانتهاكات الممنهجة. فهذا التناقض يقوض السلطة الأخلاقية والفعالية السياسية على حد سواء.

إن استراتيجية تتمحور حول إنهاء سياسة الاسترضاء يجب أن تتضمن تدابير سياسية وقانونية ودبلوماسية منسقة. ويمكن أن يشمل ذلك فرض قيود موجهة وحازمة ضد المؤسسات المسؤولة عن القمع، وتقديم دعم صريح لمطالب الشعب الإيراني، والاعتراف الرسمي بحقهم في تقرير مستقبلهم السياسي. وخلافاً للحرب، فإن هذا النهج يوظف الضغط الدولي بطريقة تكمل الحركات الداخلية المطالبة بالتغيير بدلاً من تقييدها.

من منظور العديد من الإيرانيين، يُعتبر استمرار الصمت في مواجهة الإعدامات الأخيرة بمثابة تواطؤ غير مباشر. فهو يبعث برسالة تسامح مع الانتهاكات المستمرة ويعرقل إمكانية حدوث تحول حقيقي. وهذا الإدراك، سواء تم الاعتراف به أم لا، يشكل الطريقة التي تُفسر بها الإجراءات الدولية – أو غيابها – داخل إيران.

إن الاستنتاج هنا ليس نظرياً ولا غامضاً؛ فبالنسبة للشعب الإيراني، القضية الحاسمة ليست الحرب، بل الإنهاء القاطع لسياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني. وإذا ما تبنى الفاعلون العالميون المؤثرون هذه الأولوية بجدية واتساق، فسيبقى هناك مسار موثوق لحل الأزمة الداخلية في إيران، فضلاً عن معالجة التوترات الإقليمية والدولية الأوسع المرتبطة بها.