الأمم المتحدة: النظام الإيراني يستغل الحرب لارتكاب مجازر إعدام وشن حملة قمع وحشية ضد المعارضة
نقلاً عن الموقع الرسمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أطلق المفوض السامي فولكر تورك تحذيراً شديد اللهجة أدان فيه بشدة حملة القمع القاسية التي يشنها النظام الإيراني ضد المعارضين تحت ذرائع الأمن القومي الواهية. وكشف التقرير الأممي المروع عن إعدام ما لا يقل عن واحد وعشرين شخصاً واعتقال الآلاف، مؤكداً أن النظام الكهنوتي يستغل تداعيات الهجمات العسكرية الأخيرة كغطاء لتجريد الشعب الإيراني من حقوقه الأساسية بأساليب قمعية ووحشية، في محاولة يائسة من الولي الفقيه لترهيب المجتمع وإخماد أي صوت ينادي بالحرية والمقاومة.
استغلال ذريعة الحرب لتصفيات دموية بحق المعارضة
أوضح التقرير الأممي أنه منذ بدء النزاع الأخير قبل شهرين، صعد النظام الإيراني من وتيرة الإعدامات الانتقامية، حيث تم إعدام تسعة أشخاص على خلفية احتجاجات يناير، وعشرة آخرين بتهمة الانتماء إلى جماعات المعارضة، واثنين بتهم التجسس المفبركة. وأعرب تورك عن صدمته العميقة إزاء هذه الممارسات، مشدداً على أنه حتى في أوقات الحروب، لا يجوز المساس بالحقوق الأساسية كالحماية من الاعتقال التعسفي والحق في محاكمة عادلة. وطالب المفوض السامي بالوقف الفوري لجميع الإعدامات، مؤكداً أن النظام الكهنوتي يعتمد على تعريفات فضفاضة ومطاطة لـ الأمن القومي لزج معارضيه، بمن فيهم الأطفال، في مقاصل الموت بعد محاكمات صورية سريعة ومبنية على اعترافات منتزعة تحت وطأة التعذيب الشديد.
آلاف المعتقلين ومسالخ التعذيب داخل السجون المظلمة
في السياق ذاته، كشف التقرير عن اعتقال أكثر من أربعة آلاف شخص منذ أواخر فبراير بناءً على تهم أمنية ملفقة. وتعرض العديد من هؤلاء للإخفاء القسري والتعذيب القاسي، بما في ذلك الإعدامات الوهمية والاعترافات المتلفزة بالإكراه، مع استهداف خاص للأقليات العرقية والدينية. وأشار التقرير إلى تدهور مأساوي في ظروف السجون التي يديرها النظام الإيراني، حيث التكدس الشديد وانعدام الغذاء والدواء. وتجسدت هذه الوحشية في سجن تشابهار، حيث واجهت أجهزة القمع التابعة لـ حرس النظام الإيراني احتجاجات المعتقلين على قطع الطعام بالرصاص الحي، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة واحد وعشرين آخرين، ناهيك عن وفاة معتقلين اثنين في سجن آخر تحت التعذيب. كما وثق التقرير نقل العشرات إلى جهات مجهولة، من بينهم المحامية نسرين ستوده، وتدهور صحة الحائزة على جائزة نوبل نرجس محمدي إثر نوبة قلبية في ظروف احتجاز محفوفة بالمخاطر.
القمع العابر للحدود وعزل الشعب عن العالم الخارجي
لم يكتف النظام الكهنوتي بآلة القتل الداخلي، بل امتدت يده لتمارس قمعاً عابراً للحدود من خلال المصادرة الجماعية للأموال والممتلكات كأداة للعقاب والترهيب. وبحسب الأمم المتحدة، صادر النظام الإيراني أصول نحو ستمائة وخمسة وسبعين مواطناً، من بينهم أربعمائة إيراني يعيشون في الخارج كالفنانين والصحفيين والرياضيين والمديرين التنفيذيين، واصفاً إياهم بـ خونة الوطن. وتتم هذه السرقات الممنهجة عبر نظام تتبع مالي إلكتروني جديد يُدعى سهم يتيح مصادرة أموال المواطنين بضغطة زر. وبالتوازي مع هذه الجرائم، يواصل النظام الإيراني فرض تعتيم كامل، حيث قطع شبكة الإنترنت بشكل شبه كلي لمدة واحد وستين يوماً متواصلة، في واحدة من أطول وأقسى عمليات الحجب المسجلة عالمياً، ما أدى إلى خنق الأصوات المستقلة وتعميق الأزمة الإنسانية والاقتصادية المتردية أصلاً، في سياسة عزل ممنهجة يديرها الولي الفقيه للتغطية على جرائم نظامه.
- إعدام الشاب الثائر وبطل الكاراتيه ساسان آزادوار 21 عاماً من أبناء مدينة أصفهان

- الأمم المتحدة: النظام الإيراني يستغل الحرب لارتكاب مجازر إعدام وشن حملة قمع وحشية ضد المعارضة

- BFMTV: ستة من أبطال المقاومة الإيرانية يتحدون المشنقة بأغنية الحرية ويرعبون النظام الإيراني

- أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت ينسف أوهام الاسترضاء

- صحيفة لو باريزيان: استراتيجية المشنقة.. السلاح الأهم لبقاء النظام الإيراني وسط صمت عالمي

- صحيفة صنداي تايمز: موجة إعدامات غير مسبوقة في إيران


