الرئيسية بلوق الصفحة 122

عقوبات جديدة تستهدف تجارة النفط غير المشروعة و الأسطول المظلم لـ النظام الإيراني

عقوبات جديدة تستهدف تجارة النفط غير المشروعة و الأسطول المظلم لـ النظام الإيراني

نقلاً عن الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية، أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات حازمة وقاطعة لتعطيل تجارة النفط غير المشروعة التي يعتمد عليها النظام الإيراني كشريان رئيسي لتمويل الإرهاب وزعزعة الاستقرار الإقليمي. وأكد البيان فرض عقوبات جديدة تستهدف شبكات التهريب، والوسطاء، والسفن المتورطة في ضخ المليارات إلى خزائن النظام الكهنوتي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستواصل تصعيد أقصى درجات الضغط الاقتصادي لمحاسبة كل من يتواطأ في توفير طوق نجاة مالي لهذا النظام.

فضيحة “نوبيتكس”: عائلة خرازي تدير منصة رقمية لتمويل حرس النظام الإيراني

كشف تحقيق لرويترز عن سيطرة أبناء عائلة خرازي المقربة من النظام على منصة “نوبيتكس” للعملات المشفرة. وتُستخدم المنصة كقناة لغسيل الأموال وتمويل حرس النظام الإيراني للالتفاف على العقوبات الدولية، مما يضمن تدفق ملايين الدولارات لتمويل آلة القمع والحروب، ويفضح تغلغل الفساد المنظم في مفاصل سلطة الولي الفقية.

تحقيق استقصائي | مايو 2026 – كشف شبكات غسيل الأموال الرقمية التابعة للنظام الإيراني

تفكيك شريان الإرهاب وتجفيف منابع التمويل

أشار بيان الخارجية الأمريكية بوضوح إلى أن هذه الحزمة الجديدة من العقوبات شملت كيانات متعددة، وفرداً واحداً، وسفينة متورطة بشكل مباشر في تجارة النفط والمنتجات البترولية لصالح النظام الإيراني. وقد مكنت هذه الكيانات المستهدفة من تدفق مليارات الدولارات إلى طهران لدعم أنشطتها التخريبية. وأوضح التقرير أن هذه التدفقات المالية تعتمد غالباً على مخططات معقدة للتهرب من العقوبات، بما في ذلك عمليات النقل غير القانونية من سفينة إلى أخرى عبر ما يُعرف بـ الأسطول المظلم، والذي يستخدم ممارسات شحن خادعة تشكل تهديداً خطيراً للتجارة البحرية المشروعة حول العالم.

ضربة موجعة للوسطاء وشركات التهريب في الصين

ركزت العقوبات بشكل خاص على مشغل محطة نفطية مقره في الصين، وهو شركة تشينغداو هاييه (Qingdao Haiye)، التي لعبت دوراً محورياً في استيراد عشرات الملايين من براميل النفط الخام الإيراني الخاضع للعقوبات منذ بداية عام 2025. وأوضح التقرير أن هذه الشركة تدير محطة حيوية في منطقة ميناء هوانغداو، حيث استقبلت شحنات من سفن نفذت عمليات نقل غير قانونية قبالة سواحل سنغافورة. ورداً على هذا التواطؤ المباشر، تم إدراج الشركة الصينية ورئيسها شينتشون لي (Xinchun Li) ضمن قوائم الحظر الصارمة بموجب الأمر التنفيذي رقم 13846، لتورطهم المتعمد في تسويق ونقل النفط الذي يغذي آلة القمع التابعة لـ النظام الإيراني.

ملاحقة الأسطول المظلم وتشديد الخناق الاقتصادي

في إطار ملاحقتها المستمرة للشبكات الملتوية، أدرجت وزارة الخارجية أيضاً شركتين لإدارة السفن لتورطهما في نقل وشراء المنتجات النفطية الإيرانية. وتلعب هذه السفن دوراً رئيسياً في سلسلة التوريد غير المشروعة من خلال التخفي والخداع لنقل البضائع إلى دول ثالثة. وتأتي هذه الخطوة الحازمة كجزء من الجولة الثانية عشرة من العقوبات التي تستهدف مبيعات النفط منذ صدور المذكرة الرئاسية في فبراير 2025. ووجهت واشنطن رسالة تحذير صارمة مفادها أنه طالما استمر النظام الإيراني في محاولاته لاستغلال عائدات النفط لتمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار، فإن الولايات المتحدة لن تتوانى عن سحق شبكاته المظلمة ومحاسبة النظام الكهنوتي وجميع شركائه المتواطئين في التهرب من العقوبات.

رسالة السيدة مريم رجوي بمناسبة يوم العمال العالمي

رسالة السيدة مريم رجوي بمناسبة يوم العمال العالمي

أيتها الأخوات وأيها الإخوة العمال، والكادحون والفقراء الشجعان الذين رأيتم الحل في الثورة وانضممتم إلى وحدات المقاومة!

أهنئكم وأبارك لكم بمناسبة يوم العمال العالمي، على الرغم من كل المصائب والأيام السوداء التي فرضها حكم ولاية الفقيه.

عشية هذا اليوم، تم إعدام العامل الطليعي من مجاهدي خلق، محمد معصوم شاهي، وهو عامل تقني يبلغ من العمر 38 عاماً، في 20 أبريل على يد جلادي خامنئي دفاعاً عن الحقوق المشروعة للكادحين. وقبله، أُعدم علي أكبر دانشوركار من مجاهدي خلق، خريج الهندسة المدنية والذي كان يعمل ساعي توصيل، في 30 مارس بتهمة النضال من أجل حرية الشعب الإيراني.

إنهم طليعة الصف الطويل من العمال الذين رفعوا رأس الطبقة العاملة الإيرانية عالياً هذا العام بحضورهم الواسع في ساحة المواجهة المباشرة مع النظام الحاكم. أولئك العمال الذين شاركوا في انتفاضة يناير أو الذين استشهدوا برصاص قوات الحرس أو زُج بهم في السجون. والممرضات اللاتي سارعن لإنقاذ الجرحى ودفعن الثمن بالأسر في السجون، وفي بعض الأحيان بحياتهن.

الآن، وكما حول النظام الحرب إلى فرصة لإعدام مقاتلي جيش التحرير والشباب الثوار، فإنه يستغل ظروف الحرب لطرد العمال وسلب حقوقهم وحرياتهم. فمع قطع الإنترنت، أُغلقت أعداد كبيرة من الأعمال التجارية وفقد الكثيرون وظائفهم.

تؤدي هذه السياسة إلى تفاقم الفقر والحرمان بين العمال؛ وتجعل موائدهم أكثر خلوًا وتدفع أبناءهم المظلومين نحو الجوع. لكنها تراكم غضبًا كبيرًا في قلب المجتمع الإيراني، والذي سينقض بلا شك في أول فرصة على بقايا هذا النظام الميت.

منذ 4 عقود، ومن أجل الحفاظ على بقائه، أنفق نظام الملالي جزءاً كبيراً من اقتصاد البلاد – تحت سيطرة بيت خامنئي وقوات الحرس – على البرنامج النووي وصنع الصواريخ والطائرات المسيرة والسفن الحربية. في هذا النهب الكبير والشامل، سُرقت الثروات الوطنية، ودُمرت البيئة في البلاد، وقُضي على العدالة الاجتماعية، وضاعت الفرصة الفريدة التي أُتيحت بعد ثورة فبراير من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية الديمقراطية للبلاد واستيفاء حقوق العمال.

أرخص قوة عاملة في العالم

ولكن أبعد من كل ذلك، أصبح أهم أصول إيران – أي العمل والجهد الدؤوب للطبقة العاملة – هدفاً للنهب والاستغلال اللاإنساني لنظام الملالي. لأكثر من أربعين عاماً، أصبح بناء مختلف المنشآت والمشاريع والمرافق الكبيرة ممكناً تماشياً مع استراتيجية النظام المعادية للشعب من خلال فرض أقسى وأبشع أشكال السخرة على العمال.

ونتيجة لذلك، أصبح عمال إيران – بصفتهم الضحايا الأوائل والأكثر أهمية لهذه السياسة المشؤومة – من أرخص القوى العاملة في العالم، وكانوا ولا يزالون تحت سياط شتى أنواع الاضطهاد. من ورش البناء إلى المناجم أو الموانئ والأرصفة، كل مكان هو مسلخ للعمال. لسنوات عديدة حُرموا من تشكيل أي نقابة عمالية مستقلة، وقد سلبت منهم العقود الموقعة على بياض، والعقود المؤقتة، واستمارات «ليس لدي أي حقوق»، أي حقوق وحريات واختيار. لا يتمتعون بالأمن الوظيفي في بيئة عملهم؛ ولا بالسلامة والصحة المهنية، وهم بلا دفاع أمام عمليات الطرد التعسفي من قبل أصحاب العمل. لقد سلطوا شركات المقاولات الناهبة على مصيرهم لمضاعفة استغلالهم، وفرضوا على العاملات شتى أنواع انعدام المساواة: عدم المساواة في الأجور، وعدم المساواة في فرص العمل، وعدم المساواة في المشاركة الاقتصادية. اليوم، من بين 33 مليون امرأة في سن العمل، يُعتبر حوالي 29 مليون منهن غير نشطات. كما أن النساء العاملات هن دائماً ضحايا الموجات المتتالية من الانهيار الاقتصادي في البلاد، والحروب، وسياسات التسريح وما يسمى بالتعديل الهيكلي.

لقد بلغ عدد العاملين الرسميين وغير الرسميين الذين لا تشملهم أي نوع من أنواع التأمينات الاجتماعية أكثر من 13 مليون شخص، معظمهم من العمال، ووصل عدد الأطفال العاملين إلى 3 ملايين طفل. في الحقيقة، حُرم عمال إيران من أبسط حقوقهم الأساسية، وتُجرّم مطالبهم بالحصول على حقوقهم البديهية المعترف بها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، باعتبارها إثارة للشغب وإخلالاً بالأمن.

الحل يكمن في قيام ثورة من أجل جمهورية ديمقراطية

هذه الآلام العميقة التي ترسم ملامح المجتمع العمالي في إيران طوال سنوات حكم ولاية الفقيه، قد اكتست هذا العام أبعاداً مروعة. فقد تجاوز معدل التضخم 50 بالمائة، وهناك معدلات 80 و100 وحتى 120 بالمائة في الطريق. إن المتأخرات في الأجور لفترات طويلة، وغول الغلاء، والموائد الفارغة، قد أدت إلى انهيار معيشة الغالبية العظمى من العمال.

لم يعد استمرار هذا الوضع المظلم والمدمر محتملاً. الحل يكمن في قيام ثورة من أجل جمهورية ديمقراطية ترفض أي نوع من الديكتاتورية سواء كانت بلباس الدين أو ديكتاتورية الشاه ونظام جديد قائم على العدالة والكرامة الإنسانية.

في هذه الظروف الاستعبادية حيث يسحق حكم ولاية الفقيه، والقمع، والإعدامات، والغلاء، والتشرد، والحروب، والنهب حياة العمال كل يوم، فإن طريق الخلاص يكمن في السلام والحرية الذي رفع المجلس الوطني للمقاومة رايته، والذي يقاتل من أجله أبطال وحدات المقاومة ووحدات جيش التحرير في جميع أنحاء إيران.

وكما قال مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية: «مهما كانت مخالب العدو حادة وقواته مستعدة للقمع، فإن النظام الآن نمر من ورق، والأسود الثوار يمزقون أوصال النظام».

أدعو عموم العمال والمزارعين والكادحين والعاملين بعقود غير مستقرة، من الباعة المتجولين إلى العتالين (الكولبر) وناقلي الوقود (السوخت بر) والسائقين وسعاة التوصيل وعمال المشاريع والمطرودين والعاطلين عن العمل، إلى الانضمام إلى وحدات المقاومة والمساعدة في الإعداد لانتفاضة منظمة للإطاحة بالنظام.

المصدر: موقع مريم رجوي

فضيحة مدوية تضرب النظام الإيراني.. عائلة خرازي تدير منصة رقمية لتمويل حرس النظام الإيراني

فضيحة مدوية تضرب النظام الإيراني.. عائلة خرازي تدير منصة رقمية لتمويل حرس النظام الإيراني

نقلاً عن وكالة رويترز للأنباء، تكشفت تفاصيل فضيحة مالية كبرى تظهر مدى تغلغل الفساد والتحايل في صلب النظام الإيراني. وكشف تحقيق استقصائي مكثف أن أبناء إحدى أقوى العائلات المرتبطة بشكل وثيق بـ النظام الإيراني، يسيطرون على أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في البلاد، والمعروفة باسم نوبيتكس. وتُستخدم هذه المنصة كقناة رئيسية لغسيل الأموال ونقل ملايين الدولارات لصالح مؤسسات الدولة المحظورة، وعلى رأسها حرس النظام الإيراني، للالتفاف على العقوبات الغربية الصارمة وضمان بقاء آلة القمع والحروب المروعة.

انهيار عملاق الصناعة: كيف دمرت مغامرات النظام العسكرية قطاع الصلب؟

كشفت تقارير ما بعد “حرب الأربعين يوماً” عن دمار واسع لحق بقطاع الصلب، العمود الفقري للصناعة الإيرانية. وأدت المغامرات العسكرية لنظام الولي الفقيه إلى شلل هذا المرفق الحيوي، مما يعري الهشاشة الهيكلية للاقتصاد الوطني الذي استنزفته عقود من سوء الإدارة والفساد، ويهدد بفقدان أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد.

أزمة اقتصادية | أبريل 2026 – التداعيات الكارثية لسياسات النظام على الصناعة الوطنية
واجهة مزيفة وشبكة فساد عائلية

أوضح التقرير أن الأخوين علي ومحمد خرازي قاما بتأسيس المنصة الرقمية تحت لقب عائلي مستعار وهو آقامير، في مسعى خبيث لإخفاء هويتهما الحقيقية وصلتهما المباشرة بدائرة السلطة الحاكمة. وتنتمي عائلة خرازي إلى الدائرة الضيقة والمقربة من الولي الفقيه، حيث يتولى أفرادها مناصب سياسية ودينية مرموقة، وتربطهم علاقات مصاهرة مع القيادة العليا لـ النظام الإيراني. ورغم ادعاءات مسؤولي المنصة بأنها شركة خاصة ومستقلة، أكدت مصادر استخباراتية، ومحللون ماليون، وموظفون سابقون أن نوبيتكس تعمل كجسر مالي موازٍ لخدمة النظام الكهنوتي وتمرير أموال طائلة بعيداً عن الرقابة الدولية والمحاسبة.

شريان مالي لتمويل الإرهاب وغسيل الأموال برعاية النظام الإيراني

لقد تحولت هذه المنصة إلى أداة حيوية لـ حرس النظام الإيراني الذي يسيطر على مفاصل الاقتصاد المنهار ويستنزف مقدرات البلاد. وكشفت تحليلات لبيانات العملات المشفرة (البلوكتشين) أن المنصة عالجت معاملات مالية بمئات الملايين من الدولارات لصالح كيانات خاضعة للعقوبات، بما في ذلك البنك المركزي. وقد برزت تفاصيل هذه العمليات المشبوهة إثر تسريبات أظهرت نقل البنك المركزي لمئات الملايين من الدولارات إلى محافظ تسيطر عليها نوبيتكس لتمويه مصدر الأموال المنهوبة. وأفاد موظفون سابقون بأن أجهزة الأمن تستخدم هذه المنصة بانتظام لتجاوز القيود المالية، في حين يستغل النظام الكهنوتي هذه الثغرات لتمويل ميليشياته وتسهيل عمل شبكات تهريب الأسلحة والطائرات المسيرة. وقد دفع هذا التقرير مسؤولين أمريكيين وغربيين للتحذير من أن هذه الأنشطة تمثل جرس إنذار خطير حول استخدام الديكتاتورية للأصول الرقمية للتهرب من العقوبات وإطالة أمد بقائها.

واشنطن تلوّح بحصار طويل الأمد ضد نظام الولي الفقية وتقطع شرايينه المالية

دخل الصراع مرحلة استنزاف مكلفة مع تلويح واشنطن بحصار طويل الأمد يستهدف الشرايين المالية للنظام. وأشار التقرير إلى أن الأزمة تحولت لضغوط متعددة الطبقات تشمل أمن الطاقة وسلاسل التوريد، وسط جمود في مقترحات فتح مضيق هرمز واستمرار الخلاف النووي، مما يضع نظام الولي الفقية أمام مواجهة اقتصادية ودبلوماسية خانقة تهدد استقراره الداخلي.

أزمة الاستنزاف | مايو 2026 – تداعيات الحصار المالي والجمود الدبلوماسي على هيكلية النظام

نهب منظم في ظل عزلة خانقة للشعب

وفي الوقت الذي يعاني فيه المواطنون الإيرانيون من ظروف اقتصادية قاسية وقطع شبه كامل لشبكة الإنترنت بهدف قمع الأصوات المعارضة وإخفاء الجرائم، واصلت منصة نوبيتكس عملها وتداولاتها المليارية بشكل طبيعي. وأشار التقرير إلى أن شبكة الإنترنت باتت متاحة فقط لطبقة النخبة الموالية التي تشكل نسبة ضئيلة جداً من السكان، حيث تمكن هؤلاء من سحب عشرات الملايين من الدولارات من المنصة خلال فترة الحرب ونقلها إلى وسطاء في الخارج. هذه الازدواجية الفجة تفضح كيف يقوم النظام الإيراني بنهب ثروات الشعب وتهريبها إلى الملاذات الآمنة، بينما يترك المواطنين العزل يواجهون العزلة والفقر المدقع تحت نير ديكتاتوريته الفاسدة.

وحدات المقاومة تحيي يوم العمال العالمي.. صرخة في وجه الخراب الاقتصادي 

وحدات المقاومة تحيي يوم العمال العالمي.. صرخة في وجه الخراب الاقتصادي 

في الأول من مايو/أيار 2026، ومع حلول يوم العمال العالمي، تجد الطبقة العاملة الإيرانية نفسها تكابد دماراً اقتصادياً غير مسبوق في ظل الهدنة الهشة لمرحلة ما بعد الحرب. وبدلاً من الخضوع لآلة القمع المتصاعدة التي يديرها النظام الكهنوتي، أطلقت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية حملة وطنية واسعة النطاق لترديد الصوت الحقيقي للعمال الإيرانيين. وفي الثلاثين من أبريل/نيسان، أحيت هذه الوحدات المناسبة مؤكدةً على التقاليد العريقة للمقاومة الإيرانية في النضال من أجل حقوق جميع الكادحين، وموجهة رسالة صمود تتحدى جبروت النظام.

رفض الاستبداد التاريخي وصرخة العمال المدوية

وفي كبريات المدن الإيرانية، بما في ذلك طهران وكرج ورشت وساري وكرمانشاه وبندر عباس وخرم آباد وبروجرد وطبس ودورود، رفع النشطاء لافتات تحمل رسائل مقاومة جريئة. وكان المحور الأساسي لهذه الحملة هو التأكيد على الاستمرارية التاريخية لمظلومية العمال والرفض القاطع لجميع أشكال الديكتاتورية. وفي طهران ورشت وبروجرد، كُتب على اللافتات: “صرخة كل عامل هي الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”، و”العمال استيقظوا ويرفضون الشاه والملالي معاً”.

دعوة لحمل السلاح وإسقاط الاستبداد

وإدراكاً منها بأن النظام الإيراني لن يمنحهم حقوقهم المسلوبة أبداً، حثت وحدات المقاومة في كرج وساري وخرم آباد الطبقة العاملة على أخذ زمام المبادرة بأيديهم، رافعين لافتات كُتب عليها: “للدفاع عن حقوق العمال وضمان السلام والحرية، يجب عليكم حمل السلاح”. كما جددوا تضامنهم المطلق مع الكادحين، حيث أعلنت لافتات في طهران بوضوح: “العمال والكادحون، يداً بيد مع جيش التحرير العظيم، سيسقطون النظام الكهنوتي”.

الواقع المأساوي الذي يؤجج غضب الطبقة العاملة

تنبع دعوة وحدات المقاومة لإسقاط النظام الإيراني من صميم الظروف المعيشية التي لا تُطاق والمفروضة قسراً على الشعب الإيراني. فقد بلغ التضخم السنوي العام سبعين بالمائة، وتجاوز تضخم أسعار الغذاء ستين بالمائة، في حين حلق الدولار الأمريكي إلى مستويات غير مسبوقة مسجلاً مليوناً وثمانمائة ألف ريال. ونتيجة لذلك، هوى متوسط دخل الأسرة من الطبقة العاملة إلى نحو مائتي دولار شهرياً فقط.

استغلال الحرب لسحق حقوق العمال

ويعمل النظام الكهنوتي بنشاط على استغلال الحرب الأخيرة والبيئة الأمنية لمرحلة ما بعد الصراع كأداة لمزيد من قمع حقوق العمال. إذ يقوم أرباب العمل بفرض إجازات قسرية غير مدفوعة الأجر، وينفذون عمليات طرد غير قانونية، ويحولون العقود الشهرية إلى أجور يومية دون التعرض لأي مساءلة قانونية. وقد باتت عمليات التسريح الجماعي ظاهرة واسعة الانتشار تتجاوز الصناعات العسكرية؛ ففي حالة واحدة فقط في مدينة رشت، تم تسريح ما يقرب من ألفي عامل مؤخراً. وعلاوة على ذلك، وفي الوقت الذي تستمر فيه إيجارات المساكن في الارتفاع الجنوني، تعمد النظام الإيراني تأخير الإعلان الرسمي عن الأجور للسنة الفارسية 1405 (2026-2027). ولا يزال العمال ينتظرون قرار الأجور لعام 2026 بينما يسحقهم غول التضخم. وحتى الحد الأدنى الأساسي المقترح للأجور والبالغ حوالي مائة وستين مليون ريال، بالكاد يغطي إيجار شقة مساحتها خمسة وأربعون متراً مربعاً في طهران.

التعتيم الرقمي والقمع المزدوج للمرأة الإيرانية

وعلى عكس الأزمات السابقة، استهدفت عمليات قطع الإنترنت المستمرة والواسعة النطاق التي ينفذها النظام الإيراني الاقتصاد الرقمي بشكل مباشر، مما أدى إلى تدمير أكثر من مليون وظيفة عبر الإنترنت وإلحاق أضرار كارثية بالأعمال المنزلية. ويقع العبء الأكبر لهذا التعتيم الممنهج على كاهل النساء، حيث أدى إلى عزلهن تماماً عن سوق العمل.

وحتى قبل الحرب، لم تكن حصة النساء من العمالة تتجاوز العشرين بالمائة. واليوم، ومن بين مائة وسبعة وأربعين ألف شخص فقط يُعتبرون مؤهلين للحصول على إعانات البطالة الهزيلة والتي لا تكفي حتى لتغطية الإيجار، تشكل النساء الثلث فقط. ويعمل نصف إجمالي العمال في مجالات تقع بالكامل خارج نطاق حماية قوانين العمل. والوضع أشد قتامة بالنسبة للعمال المهاجرين الأفغان، الذين افتقروا إلى أي حماية حتى قبل اندلاع الحرب. إلى جانب ذلك، استُغلت الإجراءات الأمنية الصارمة التي فرضتها الدولة خلال فترة الحرب وما بعدها لحظر الأنشطة النقابية وسحق كافة أشكال الاحتجاجات العمالية بلا رحمة.

من بؤس اقتصادي إلى مقاومة منظمة لا تقهر

تعمل وزارة العمل التابعة لـ النظام الإيراني حصرياً لحماية مصالح كبار أرباب العمل، تاركة العمال فريسة لانهيار شامل في مستوى معيشتهم. إن الضغط النفسي الهائل الواقع على العمال هو نتاج سنوات من الأزمات الاقتصادية المتراكمة، والخصخصة، والعقود المؤقتة، والانهيار المروع في القوة الشرائية. ويدفع هذا الانعدام المزمن للاستقرار الاقتصادي بالطبقة الوسطى إلى ما دون خط الفقر، ويخلق أزمات نفسية حادة. كما يرتبط سلوك القطاع الخاص ارتباطاً وثيقاً بالسياسات الحكومية. فمع افتقار العديد من العقود إلى الحماية القانونية الفعالة، يُمنح أرباب العمل تفويضاً مفتوحاً لتنفيذ تسريحات جماعية تدمر مناطق بأكملها حيث تشكل وحدات التصنيع الصغيرة المصدر الرئيسي للوظائف.

ورغم ذلك، وكما أثبتت وحدات المقاومة، فإن هذا الضغط الاقتصادي والنفسي الذي لا يُطاق لم يؤدِ إلى الاستسلام، بل ولّد عزيمة فولاذية صلبة ومقاومة واعية. فالطبقة العاملة الإيرانية تدرك تماماً، وكما أعلنت وحدات المقاومة في قلب طهران، أن “حقوق العمال الإيرانيين لا يمكن انتزاعها إلا بإسقاط النظام الكهنوتي”.

النظام الإيراني المذعور.. احتجاز عائلات الشهداء كرهائن في معركة البقاء الأخيرة

النظام الإيراني المذعور.. احتجاز عائلات الشهداء كرهائن في معركة البقاء الأخيرة

بالتزامن مع حملة الإعدامات المروعة التي يشنها بلا هوادة، يخوض النظام الإيراني حرباً صامتة وقاسية ضد أضعف فئات المجتمع الإيراني: العائلات المكلومة للسجناء السياسيين. ففي الآونة الأخيرة، صعد النظام من اضطهاده الممنهج عبر استهداف أقارب الشهداء المنتمين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. هذه الاعتقالات ليست حوادث فردية معزولة، بل تشكل أداة في حملة إرهاب محسوبة ومدروسة.

هذا النظام، الذي أضعفته الأزمات وأنهكه العجز عن كسر إرادة السجناء أنفسهم، لم يجد سبيلاً سوى احتجاز عائلاتهم كرهائن لتوقيع عقاب جماعي قذر. وبدافع من رعب عميق ويائس من وحدات المقاومة، يرتكب النظام الكهنوتي جرائم مستمرة ضد الإنسانية في محاولة بائسة لتأخير سقوطه الحتمي.

نظام الولي الفقية يعتقل شقيقات الشهداء لمطالبتهن بجثامين ذويهن في كرج

اعتقلت السلطات الإيرانية أكرم وأعظم دانشوركار، شقيقتي الشهيد أكبر دانشوركار، ومعصومة آجيني شقيقة شهيد مجزرة 1988. وجاء الاعتقال الانتقامي بعد مطالبتهن المستمرة باستلام جثمان الشهيد أكبر، حيث لفق النظام ضدهن تهماً أمنية واهية ونقلهن إلى سجن قرجك، في محاولة بائسة لترهيب عوائل مجاهدي خلق وإخماد أصواتهم المطالبة بالعدالة.

انتهاكات حقوقية | مايو 2026 – دعوات دولية لإطلاق سراح عوائل الشهداء المعتقلين قسراً
تجريم الحزن ومحاكمة المطالبين بالعدالة

في 18 أبريل 2026، اعتقلت السلطات الإيرانية كل من أكرم وأعظم دانشور كار، شقيقتي المهندس والشهيد البطل أكبر دانشور كار، الذي أُعدم في 30 مارس بعد تعرضه لتعذيب وحشي في العنبر 209 بسجن إيفين.

لم يكن الجرم الوحيد للشقيقتين سوى قضاء 20 يوماً في التنقل بين سجن قزل حصار، ومكتب الطب الشرعي، والسلطة القضائية، في محاولة يائسة لاستلام جثمان شقيقهما وتحديد مكان دفنه. ولترهيب العائلات الأخرى وإرسال رسالة دموية، لفقت السلطة القضائية للشقيقتين تهماً جاهزة تتمثل في التجمهر والتواطؤ ضد الأمن القومي والإخلال بالنظام العام، وتم ترحيلهما إلى سجن قرتشك سيء السمعة. وقد استُهدفت أكرم دانشور كار (54 عاماً) بشكل خاص بسبب نشاطها الشجاع في حملة ثلاثاء لا للإعدام، التي ناضلت من خلالها لإنقاذ حياة شقيقها.

وفي سياق مشابه، اعتقل النظام في 4 أبريل 2026، السيدة معصومة أزيني (63 عاماً)، شقيقة الشهيد محمود أزيني، أحد ضحايا مجزرة عام 1988. معصومة، التي سُجنت سابقاً في عام 2019 بسبب مطالبتها بالعدالة لدم شقيقها، كانت قد انتقلت من طهران إلى ضواحي جرجان هرباً من المضايقات الأمنية المتصاعدة، ولا يزال مكان احتجازها مجهولاً حتى اللحظة.

نمط منهجي من التعذيب النفسي واحتجاز الرهائن

يمارس النظام الإيراني تعذيباً نفسياً ممنهجاً ضد عائلات شهداء منظمة مجاهدي خلق؛ فهو يعدم أحباءهم، ويرفض تسليم جثامينهم للدفن اللائق، ثم يعتقل الأقارب المفجوعين. إن الظروف التي أحاطت بإعدام الشهيد بابك علي بور، الذي شُنق في 31 مارس 2026، تكشف عن مدى قسوة ووحشية هذه الآلة القمعية.

فقد قامت السلطات، في خطوة استباقية قبل شهرين من إعدامه، باحتجاز عائلته كرهائن؛ إذ اعتقلت والدته البالغة من العمر 63 عاماً، أم البنين دهقان – الناشطة في حملة ثلاثاء لا للإعدام – إلى جانب شقيقته مريم (31 عاماً)، وشقيقه روزبه (40 عاماً). وبهذا الاعتقال، تم تغييب العائلة وإسكاتها، وحُرمت من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على ابنها، فيما رفض الجلادون تسليم جثمان بابك.

إن آلة القمع لا تستثني أحداً، حتى المرضى وكبار السن. ففي 29 مارس 2026، اختطفت القوات القمعية ولي ذوقي تبار، الوالد المريض للسجين السياسي المؤيد للمنظمة، شاهين ذوقي تبار، رغم حاجته الماسة للرعاية الطبية العاجلة عقب خضوعه لعمليتين جراحيتين. من خلال سجن الأقارب المكلومين، يهدف النظام إلى منع إقامة جنازات أو مجالس عزاء يخشى أن تتحول إلى شرارة لانتفاضات شعبية جديدة.

إرادة لا تنكسر: دماء الشهداء في 20 أبريل تشعل موجة تمرد جديدة ضد نظام الولي الفقية

أخفقت حملة الإعدامات المسعورة في ترهيب وحدات المقاومة، رغم ارتقاء القائد حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي في 20 أبريل. ورفع النظام حصيلة الإعدامات إلى 16 شهيداً خلال ثلاثة أسابيع، بينهم ثمانية من مجاهدي خلق وثمانية من ثوار الانتفاضة، في محاولة يائسة لإخماد لهيب الثورة الذي بات يحاصر أركان النظام في كل زقاق ومدينة.

ثورة الحرية | مايو 2026 – تضحيات أبطال مجاهدي خلق ترسم طريق الخلاص من الاستبداد
نظام مذعور يرتجف أمام المقاومة

يعكس هذا الاستهداف الوحشي واحتجاز الرهائن حالة شلل تام لنظام يتصرف من منطلق ضعف وهشاشة غير مسبوقين. فبعد الانتفاضات الوطنية العارمة بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، والتي أجبرت النظام الحاكم على الركوع، لم يتمكن هذا الكيان من البقاء إلا عبر ارتكاب مجازر دموية راح ضحيتها آلاف المتظاهرين.

واليوم، مستغلين ضباب الحرب والفوضى الداخلية التي أعقبت موت مرشدهم الأعلى علي خامنئي في 28 فبراير، يتحرك قادة النظام في الظلام لتصفية خصومهم. إن السلطة الحاكمة ترتكب بنشاط جرائم ضد الإنسانية لتغطية وإخفاء ضعفها القاتل وموتها السريري.

لم يعد من المقبول أن يكتفي المجتمع الدولي ببيانات التنديد والاستنكار اللفظية. لقد حان الوقت للمنظمات الحقوقية العالمية، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران، لاتخاذ إجراءات عقابية ملموسة وفورية لمحاسبة هذا النظام، ووقف آلة الموت، وضمان الإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين في سجون إيران.

أربعة عقود من الروايات المرة: عيد العمال في إيران ليس للـفرح بل لـلغضب

أربعة عقود من الروايات المرة: عيد العمال في إيران ليس للـفرح بل لـلغضب

هل يمثل يوم العمال العالمي فرصة للعمال في إيران للاحتفال بشرفهم ومكانتهم؟ هل يجتمعون للاحتفال بفرح وطني؟ الحقائق المريرة، خاصة على مدى العقود الأربعة الماضية، تؤكد أن هذا اليوم لم يعد سوى فرصة نادرة للعامل الإيراني للتعبير عن غضبه العارم تجاه الاستغلال الواسع، والاحتجاج على الغلاء الفاحش في تكاليف المعيشة، وإطلاق صرخة للمطالبة بأبسط حقوقه النقابية والحياتية.

يمثل يوم العمال العالمي تذكيراً بأعمق وأقسى فجوة طبقية في تاريخ إيران؛ حيث استحوذت السلطات الحاكمة على كافة مصادر رأس المال والإنتاج والثروات المعدنية، وحرمت العمال وعموم فئات المجتمع منها، لتضعها تحت تصرفها الخاص واحتكارها المطلق.

مريم رجوي في يوم العمال: الثورة هي الحل لإقامة جمهورية ديمقراطية ونظام عادل

هنأت السيدة مريم رجوي عمال وكادحي إيران بيومهم العالمي، مستحضرة تضحيات الشهيد “محمد معصوم شاهي” والشهيد “علي أكبر دانشوركار” اللذين أعدمهما النظام لدفاعهما عن حقوق المحرومين. وأكدت أن وحدات المقاومة هي الطريق لاستعادة الكرامة الإنسانية وبناء إيران جديدة تقوم على العدالة الاجتماعية بعيداً عن استبداد الولي الفقیه.

يوم العمال العالمي | 1 مايو 2026 – صرخة الكادحين من أجل التغيير الثوري

لقد تحولت كل أيام السنة بالنسبة للعمال والموظفين والمعلمين والنساء المعيلات في إيران إلى كابوس من الفقر والغلاء المستمر، فأيامهم مليئة بالمعاناة وبلا أفق مأمول. فبعد 47 عاماً، لا يزال العمال محرومين من أي نقابات أو اتحادات مستقلة تمثلهم وتتحدث باسمهم. وقد أوصلت سياسات السلطة الوضع المعيشي إلى حافة الهاوية، ففي شهر مايو من عام 2026 ، انهار الريال الإيراني ليبلغ سعر صرف الدولار الواحد مليون وثمانمائة وخمسين ألف ريال. وفي ظل هذه الكارثة، تُهدر أعمار العمال في طوابير طويلة للحصول على الخبز والدواء والاحتياجات الأساسية. وتشير الإحصاءات إلى أن تكلفة سلة المعيشة لأسرة عمالية واحدة في هذا العام وصلت إلى ما بين 40 إلى 45 مليون تومان شهرياً، في حين أن الحد الأدنى للأجور يقارب 15 مليون تومان فقط، مما يعني أن الحد الأدنى يجب أن يرتفع إلى حوالي 31 مليون تومان لتعويض هذه الفجوة الهائلة.

أما بالنسبة للعمال المياومين، فالوضع أكثر مأساوية؛ حيث حُددت الأجرة اليومية للعامل في عام 2026 ، وفقاً لقرار المجلس الأعلى للعمل، بمبلغ زهيد قدره 5,541,850 ريالاً مقابل 8 ساعات من العمل اليومي المنهك.

ولم تتغير مطالب العمال في عام 2026 عن تلك التي رفعوها في العقود السابقة، فهي لا تزال تتركز حول تأمين الحد الأدنى من الحقوق المهنية والإنسانية. وتشمل هذه المطالب: حظر عمالة الأطفال وتوفير التعليم المجاني لهم، وتطبيق أعلى معايير السلامة في بيئات العمل، وإلغاء القوانين التمييزية ضد النساء والعمال المهاجرين.

وفي هذا السياق، تضاعف حجم الاستغلال والمعاناة التي تواجهها النساء العاملات مقارنة بالعقود الماضية، حتى أُجبرن على العمل في أفران الطوب في ظروف لا تُحتمل. وتُصنف النساء العاملات في إيران كأرخص قوة عاملة في البلاد، حيث يعانين من ظروف توظيف أسوأ بكثير من الرجال، مع افتقارهن للحماية القانونية وتلقيهن أجوراً ومزايا أقل. وتتفاقم معاناتهن بشكل خاص في الورش الصغيرة، في حين تشكل النساء اليوم نصف العمالة في أفران الطوب وتتحمل ظروفاً شاقة للغاية.

من ناحية أخرى، أدى تزامن أزمة بطالة العمال الإيرانيين مع توظيف العمال الأجانب بأجور بخسة إلى تعميق أزمة العمل والسكن وزيادة معدلات الفقر والهجرة. وظلت هذه الأزمة دون حسم حتى أواخر صيف عام 2025، حيث أشار خبراء اقتصاديون إلى أن معظم المصانع في مدينة عباس آباد الصناعية كانت شبه معطلة بسبب نقص العمالة، فرغم انتشار إعلانات التوظيف إلا أن العثور على أيدي عاملة أصبح صعباً. وفي الوقت ذاته، أكد رئيس نقابة بناة المساكن في طهران أن أكثر من 50% من عمال البناء في العاصمة كانوا من الرعايا الأفغان، وأن خروجهم المفاجئ أدى إلى تعطل وارتباك العديد من المشاريع العمرانية.

البطالة في إيران: المحرك الصامت للتآكل المجتمعي في ظل سياسات النظام

تحولت البطالة في إيران إلى آلية للتآكل الاجتماعي، حيث يواجه ملايين الشباب المتعلمين حالة انتظار قاتلة بلا آفاق وظيفية. يشير التحليل إلى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأخيرة فاقمت الأزمة، محولة البطالة إلى ما يشبه “حرباً اقتصادية” ضد المجتمع، تسببت في إقصاء الكفاءات وتعميق حالة اليأس وسط غياب الرؤية المستقبلية من قبل نظام الولي الفقية.

تحليل اقتصادي | أبريل 2026 – تداعيات سياسات النظام على مستقبل الشباب الإيراني

وخلال العام الماضي، وإلى جانب الضغوط المعيشية الخانقة التي تعتصر حياة العمال، أصبحت أجسادهم وأرواحهم أيضاً ضحية لانعدام الأمن والسلامة المهنية، وهي فواجع نادراً ما تغطيها وسائل الإعلام الرسمية. ففي غضون 12 شهراً (من مايو 2025 إلى مايو 2026)، فقد ما لا يقل عن 586 عاملاً حياتهم في حوادث عمل مأساوية، بينما وثقت مؤسسات مستقلة 302 حالة وفاة أخرى لم يشر إليها المسؤولون بتاتاً؛ وذلك بسبب غياب الشفافية وتكتم الجهات المعنية، مما يمنع وصول معظم الإحصائيات الحقيقية لحوادث العمل إلى الرأي العام.

وكان التصدي لخصخصة المصانع والشركات الحكومية أحد الدوافع الرئيسية للاحتجاجات العمالية الواسعة والمستمرة خلال العام الماضي. ولمواجهة هذا الحراك السلمي، لجأت الأجهزة الأمنية إلى إجراءات تعسفية شملت تخفيض الأجور، واعتقال العمال وسجنهم لصالح أرباب العمل والمستفيدين المتنفذين. ورغم مساعي القمع، أثبتت استمرارية الاحتجاجات صلابة الإرادة العمالية؛ حيث شهد العام الماضي تنظيم 682 تجمعاً عمالياً، و691 تجمعاً نقابياً، بالإضافة إلى تنفيذ 383 إضراباً عمالياً و39 إضراباً نقابياً.

مع كل هذا، يتضح أن المسار الذي تتخذه الحركة العمالية في إيران ليس مساراً نقابياً ومطلبياً فحسب، ولن يصل العمال إلى غاياتهم التاريخية عبر هذا الباب وحده. فالنتيجة واضحة: إن حقوق ومستقبل ومصير العمال في إيران باتت ترتبط ارتباطاً وثيقاً لا انفصام فيه بمصير الحرية، والمساواة، وحقوق الإنسان، ورفض الديكتاتورية المتمثلة في نظام ولاية الفقيه.

صحيفة داغنز نيهيتر: الشاه هو المعلم الأول في القمع، وابنه يسعى لطمس جرائم مهدت الطريق لاستبداد النظام الإيراني

صحيفة داغنز نيهيتر: الشاه هو المعلم الأول في القمع، وابنه يسعى لطمس جرائم مهدت الطريق لاستبداد النظام الإيراني

نقلاً عن صحيفة داغنز نيهيتر السويدية، وفي مقال تحليلي للكاتبة بونه روحي، تم تسليط الضوء بقوة على محاولات تبييض تاريخ الشاه الملطخ بالدماء من قبل ابنه رضا بهلوي، الذي يرفض الاعتراف بجرائم والده الموثقة. ويؤكد التقرير أن الفظائع التي ارتكبها الشاه وجهازه الأمني المروع لم تكن سوى حجر الأساس والمدرسة الأولى التي ورث منها النظام الإيراني الحالي والنظام الكهنوتي كافة أساليب التعذيب والقمع. إن إنكار هذه الجرائم يمثل طمساً لآلام الضحايا وتجاهلاً لحقيقة أن استبداد الشاه هو ما مهد الطريق لاختطاف ثورة الشعب وفرض طغيان الولي الفقيه لاحقاً.

رودي جولياني: ابن الشاه مجرد “ملياردير طائر” يطيل أمد نظام الولي الفقیة

أكد رودي جولياني في مؤتمر “نحو جمهورية ديمقراطية” أن فلول ديكتاتورية الشاه تلعب دوراً وظيفياً في إطالة أمد النظام الكهنوتي الحالي. وقدم جولياني مرافعة سياسية تعري جذور هؤلاء الأدعياء، مشدداً على أن محاولات تلميع الماضي الاستبدادي لا تخدم سوى بقاء نظام الولي الفقية وعرقلة مسار الشعب نحو بديل ديمقراطي حقيقي.

مؤتمر دولي | أبريل 2026 – رؤية سياسية أمريكية حول معوقات التغيير الديمقراطي في إيران

إنكار التاريخ ومحاولات الهروب من ماضي الاستبداد

في خضم حقبة التضليل، يشير المقال إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها رضا بهلوي إلى السويد بدعوة من أحزاب سياسية يمينية، حيث يواصل تياره إنكار جرائم الشاه والادعاء بأن الأدلة على تلك الجرائم المثبتة هي مجرد أمور محل نزاع. وعندما سُئل بهلوي صراحة في ستوكهولم عن التعذيب في عهد والده، تهرب من الإجابة داعياً إلى التركيز على الحاضر بدلاً مما يعتقد الناس أنه حدث قبل خمسين عاماً، مفضلاً العيش في مستقبل خيالي هرباً من التاريخ الموثق. 

وتتساءل الكاتبة بمرارة عما يحدث لأجساد الضحايا ولندوب التعذيب التي لا تزال محفورة على جلودهم عندما يتم تزوير التاريخ، وعن ذكريات زنازين العزل الانفرادي، وأسرة التعذيب المعدنية، ووجوه الرفاق الذين أُعدموا في تلك الحقبة المظلمة.

تقارير العفو الدولية تفضح وحشية السافاك والمشانق

يستند التقرير إلى وثائق دامغة، من أبرزها تقرير لمنظمة العفو الدولية يعود لعام ألف وتسعمائة وستة وسبعين، والذي أكد أن الشاه كان السلطة الوحيدة والمطلقة، ومنح جهاز الأمن السري (السافاك) صلاحيات غير محدودة لممارسة التعذيب والتشويه والاعتقال وتكميم المعارضة. وكانت المحاكمات العسكرية الصورية تُعقد خلف أبواب مغلقة، وغالباً ما تصدر الأحكام بناءً على اعترافات تُنتزع تحت وطأة التعذيب الشديد، والذي شمل الجلد، والصدمات الكهربائية، واقتلاع الأظافر والأسنان، والاغتصاب. 

كما وثق التقرير حالات مروعة كسجين يُدعى بديع زادكان الذي حُرق على صفيح معدني حتى أُصيب بالشلل النصفي ولم يعد قادراً سوى على الزحف مستخدماً ذراعيه. وطالت حملات الاعتقال المفكرين، والأقليات، والمعارضين من مختلف الأطياف، ومن بينهم شعراء وكتاب بارزون أمثال أحمد شاملو، وسعيد سلطان بور الذي أعدمه النظام الإيراني لاحقاً، ورضا براهيني الذي عُذب لمائة ويومين. كما أشار التقرير إلى أن إيران في تلك الفترة سجلت أعلى معدلات الإعدام في العالم، وأن الشاه أعلن الأحكام العرفية عام ألف وتسعمائة وثمانية وسبعين وأطلق النار على حشود المتظاهرين العزل، تماماً كما تفعل أجهزة حرس النظام الإيراني في الشوارع اليوم.

أفشين علوي لإذاعة أوروبا 1: إجماع وطني على رفض الاستبداد بجميع أشكاله

أكد أفشين علوي أن مطلب إسقاط النظام يمثل إجماعاً شاملاً يتجاوز التنوع العرقي والسياسي في إيران. وأوضح أن شعار الانتفاضة المركزي “الموت للطاغية، سواء كان الشاه أو الملالي” يعكس وعي الشعب بضرورة إنهاء كافة أشكال الديكتاتورية. وشدد على أهمية تنظيم هذه القوى المتنوعة في جبهة موحدة لتحقيق الانتقال الديمقراطي المنشود.

إعلام دولي | أبريل 2026 – رؤية المقاومة الإيرانية لوحدة الهدف الوطني في مواجهة الاستبداد

الاستبداد وجهان لعملة واحدة.. الشاه معلم النظام الكهنوتي

تسرد الكاتبة شهادة والدها الحية، الذي اُعتقل في سن الرابعة والعشرين وأمضى قرابة أربع سنوات في سجون الشاه المظلمة، حيث تعرض للجلد والصدمات الكهربائية وفقد حقوقه المدنية مدى الحياة، لمجرد حيازته منشورات سياسية وكونه من أصحاب الفكر المختلف. وتؤكد الكاتبة أن هذه الأساليب القمعية المروعة هي ذاتها التي ورثها النظام الإيراني الحالي وطبقها بوحشية أكبر.

 فقد استولى النظام الكهنوتي على ملفات السافاك، واعتمد على نفس البنية التحتية للقمع والمراقبة، وفي بعض الحالات لم يقم حتى بتغيير الجلادين الذين نفذوا الإرهاب. وتختتم المقالة بالتأكيد على أن بث الاعترافات القسرية على شاشات التلفزيون، وإطلاق النار على المتظاهرين العزل، واستخدام السفارات للتجسس على المعارضين في الشتات، والخوف المرضي من الكتب والكلمات، كلها ممارسات بدأها الشاه وتوسع فيها النظام الإيراني. إن العنف والتفرد المطلق بالسلطة في عهد الشاه هما ما قادا البلاد إلى الثورة التي اختطفها الولي الفقيه، وهو ما يضع مسؤولية تاريخية ثقيلة لا يمكن محوها على عاتق الشاه وابنه.

الحد الأدنى للأجر اليومي للعامل الإيراني يعادل «ثلاثة دولارات» فقط

الحد الأدنى للأجر اليومي للعامل الإيراني يعادل «ثلاثة دولارات» فقط

• أدى الارتفاع الحاد في سعر الدولار مقابل الريال الإيراني إلى تراجع الحد الأدنى للأجر اليومي للعامل الإيراني ليعادل نحو «ثلاثة دولارات» فقط.

• يبلغ الحد الأدنى للأجر الشهري لعام 2026، وفقا لقرار المجلس الأعلى للعمل، نحو 16 مليونا و625 ألف تومان. لكن منذ إعلان هذا الحد في بداية الأسبوع الجاري وحتى يوم الخميس، ارتفع سعر الدولار بنسبة 15 بالمئة مقابل الريال، ليتجاوز 180 ألف تومان.

• وحتى في حال توقف تدهور قيمة الريال، فإن الحد الأدنى للأجر الشهري للعامل في إيران سيبقى بحدود 90 دولارا فقط، مقارنة بنحو 730 دولارا في تركيا، الدولة المجاورة.

وقد أدى الارتفاع الكبير في سعر الدولار مقابل الريال إلى أن يصبح الحد الأدنى للأجر اليومي للعامل الإيراني لا يتجاوز «ثلاثة دولارات».

مريم رجوي في يوم العمال: الثورة هي الحل لإقامة جمهورية ديمقراطية ونظام عادل

هنأت السيدة مريم رجوي عمال وكادحي إيران بيومهم العالمي، مستحضرة تضحيات الشهيد “محمد معصوم شاهي” والشهيد “علي أكبر دانشوركار” اللذين أعدمهما النظام لدفاعهما عن حقوق المحرومين. وأكدت أن وحدات المقاومة هي الطريق لاستعادة الكرامة الإنسانية وبناء إيران جديدة تقوم على العدالة الاجتماعية بعيداً عن استبداد الولي الفقیه.

يوم العمال العالمي | 1 مايو 2026 – صرخة الكادحين من أجل التغيير الثوري

ويُقصد بالحد الأدنى للأجر الأساسي قيمة الراتب التي تُدفع للعمال والموظفين قبل احتساب أي مزايا إضافية.

وحتى بافتراض توقف تراجع قيمة الريال، فإن الحد الأدنى للأجر الشهري للعامل في إيران سيظل في حدود 90 دولارا، في حين يبلغ هذا الرقم في تركيا، الدولة المجاورة، نحو 730 دولارا.

ويأتي هذا الانخفاض المتواصل في قيمة الريال وارتفاع معدلات التضخم في إيران، في وقت تشير فيه تصريحات غلام حسين محمدي، نائب وزير العمل والتعاون والرفاه الاجتماعي، إلى أن التقديرات الأولية تفيد بأن الحرب الأخيرة أدت إلى «فقدان أكثر من مليون وظيفة، وتسببها في بطالة مباشرة وغير مباشرة لنحو مليوني شخص».

كما أشار موقع «اقتصاد نيوز»، في تقرير نشره يوم الأربعاء، إلى الضغوط المعيشية المتزايدة على الأسر الإيرانية، مؤكدا أن «العيش بالحد الأدنى للأجور في إيران لم يعد مجرد أسلوب حياة بسيط، بل أصبح إدارة دائمة للنقص».

وأضاف التقرير أنه إذا افترضنا أسرة مكونة من ثلاثة أفراد، شخصين بالغين وطفل صغير، حيث يتقاضى أحد الوالدين الحد الأدنى للأجور، بينما يحصل الآخر على إعانة بطالة بحدها الأدنى، فإن مجموع دخل الأسرة الشهري يصل إلى نحو 44 مليون تومان. إلا أن هذا الرقم يتلاشى بسرعة عند مقارنته بواقع تكاليف المعيشة، ليقترب عمليا من الصفر.

إيران: مقتل 14 من قوات الحرس في انفجار بمدينة زنجان

إيران: مقتل 14 من قوات الحرس في انفجار بمدينة زنجان

مقتل 14 من قوات الحرس في انفجار بمدينة زنجان

أعلنت العلاقات العامة لقوات الحرس للنظام الإيراني  في محافظة زنجان شمال غرب إيران  أن انفجارا وقع أثناء عملية تفكيك ذخائر غير منفجرة، أسفر عن مقتل 14 من عناصر الحرس وإصابة شخصين آخرين.

وبحسب البيان، كانت فرق الهندسة التابعة للحرس تعمل على تطهير منطقة سبق الإعلان عن تلوثها ببقايا ذخائر غير منفجرة، حين أدى انفجار ذخيرة مجهولة إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة.

وادعى الحرس أنه تم في وقت سابق التعرف على آلاف من الذخائر غير المنفجرة في المنطقة وإبطال مفعولها، إلا أن خطر انفجار هذه المواد لا يزال قائما في بعض المواقع.

ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على طبيعة الأنشطة العسكرية الخطرة وما تنطوي عليه من مخاطر على الأفراد والمناطق السكنية.

۱۰عمليات جريئة لـ وحدات المقاومة في طهران و7 مدن أخرى

۱۰ عمليات جريئة لـ وحدات المقاومة في طهران و7 مدن أخرى

رداً على إعدام الثائرين أمير علي مير جعفري وعرفان كياني

نفذت وحدات المقاومة، رداً على إعدام الثائرين أمير علي مير جعفري من طهران وعرفان كياني من مدينة أصفهان، 10 عمليات جريئة في طهران ومدن رامهرمز، مشهد، تبريز، همدان، بندر عباس، زاهدان وجونقان والتي استهدفت مراكز القمع والنهب التابعة لنظام الملالي.

وكانت السلطة القضائية للجلادين قد أعدمت في يومي 21 و25 أبريل/ نيسان الثائرين البطلين أمير علي مير جعفري (24 عاماً)، وهو طالب وفني كمبيوتر، وعرفان كياني من أبناء مدينة أصفهان، اللذين اعتقلا خلال انتفاضة يناير.

وجاءت عمليات وحدات المقاومة، التي نُفذت رغم الأجواء الأمنية المشددة وانتشار كاميرات المراقبة، على النحو التالي:

– إضرام النار في 4 قواعد للبسيج التابعة لقوات حرس النظام، بما في ذلك قاعدة خاصة بطلاب المدارس، في مدن همدان وبندر عباس وزاهدان.

– انفجار في مركز للقمع والنهب الحكومي في منطقة ملارد بطهران.

– انفجار في مركز للقمع تحت مسمى “حوزة” في مدينة رامهرمز.

كما أُحرقت صور ولافتات لخميني وخامنئي والجلاد قاسم سليماني في مدن طهران، مشهد، تبريز وجونقان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

1 مايو/أيار 2026