موجة احتجاجات في إيران.. لا نريد الحرب ولا القتل.. نريد رفاهية دائمة
شهدت عدة مدن إيرانية الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تجمعات ومسيرات احتجاجية شارك فيها متقاعدون وعمال وممرضون ومواطنون متضررون من مشكلات اقتصادية وبيئية وعقارية. وتركزت الاحتجاجات على ارتفاع الأسعار والتضخم وتدني الرواتب والبطالة وتدهور الخدمات العلاجية، إلى جانب المطالبة باستعادة الحقوق المالية وحماية الأراضي الزراعية والموارد الطبيعية.
أصفهان:متقاعدو الصلب يهتفون ضد الفساد
في مدينة أصفهان، نظم متقاعدو قطاع الصلب ومصانع الحديد صباح الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول تجمعا ومسيرة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، للمطالبة بمعالجة أوضاعهم المعيشية.
أصفهان | الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026 نظّم متقاعدو صناعة الفولاذ وذوب آهن، صباح اليوم الأحد، تجمعًا ومسيرة احتجاجية أمام مبنى المحافظة في أصفهان، مطالبين بالنظر في أوضاعهم المعيشية وحقوقهم.
وردد المتظاهرون شعارا موجها إلى المسؤولين: «قللوا من سرقاتكم وفكروا في أحوالنا»، تعبيرا عن غضبهم من تدهور ظروفهم الاقتصادية وعدم الاستجابة لمطالبهم.
شوش:احتجاجات ضد الغلاء والتضخم وتراجع القدرة الشرائية
وفي مدينة شوش بمحافظة خوزستان، خرج عدد من متقاعدي منظمة الضمان الاجتماعي إلى الشوارع يوم الأحد، احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم وعدم كفاية الرواتب، فضلا عن المشكلات المتعلقة بالعلاج وتراجع القدرة الشرائية.
وردد المحتجون شعارات من بينها: «حقوقنا لا نستعيدها إلا في الشوارع»، و«الشوارع، الشوارع، خنادق الكادحين»، و«لا نريد الحرب ولا القتل، نريد رفاهية دائمة».
وعكست هذه الشعارات استياء المتقاعدين من الأوضاع الاقتصادية ومطالبتهم بتحسين مستوى معيشتهم.
شوش | الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026 متقاعدو شوش ينزلون إلى الشوارع احتجاجًا على الغلاء والتضخم والأزمة المعيشية : «لا نريد حربًا ولا قتلًا، نريد رفاهًا دائمًا!»
نظّم عدد من متقاعدي الضمان الاجتماعي في شوش، اليوم الأحد، تجمعًا احتجاجيًا رفضًا لارتفاع الأسعار والتضخم، وعدم… pic.twitter.com/cfsTo7ljpz
وفي مدينة رشت، مركز محافظة غيلان، نظم عدد من متقاعدي الضمان الاجتماعي والمعلمين المتقاعدين تجمعا احتجاجيا يوم الأحد، اعتراضا على تدهور أوضاعهم المعيشية.
وجاء الاحتجاج في سياق المطالبات بتحسين الدخل ومعالجة الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها المتقاعدون.
رشت | الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026 تجمع احتجاجي لمتقاعدي الضمان الاجتماعي والمعلمين في رشت
نظّم جمع من متقاعدي الضمان الاجتماعي والمعلمين في مدينة رشت، شمالي إيران، يوم الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول، تجمعًا احتجاجيًا اعتراضًا على تدهور الأوضاع المعيشية. وطالب المحتجون بتحسين… pic.twitter.com/PpLgp7GVFP
سيرجان:عمال شركة«بي بل جنوب»يطالبون بحل أزمة البطالة
وفي جنوب مدينة سيرجان بمحافظة كرمان، تجمع عدد من العاملين في شركة «بي بل جنوب» أمام مبنى قائمقامية القضاء، احتجاجا على إغلاق الشركة وتسريح العاملين فيها.
وأكد المحتجون أنهم ينتظرون منذ أشهر تحديد مصيرهم الوظيفي والحصول على رد من المسؤولين، دون تقديم حلول تتيح لهم العودة إلى العمل أو تعويض الخسائر التي لحقت بهم.
سيرجان | تجمع احتجاجي لعمال شركة «بيپل جنوب» بعد إغلاق شركة «بيپل جنوب» في سيرجان وتسريح عمالها، تجمّع عدد من موظفي الشركة أمام مبنى القائمقامية، مطالبين بالنظر في أوضاعهم الوظيفية والمعيشية.
وينتظر هؤلاء العمال منذ أشهر حسم مصيرهم وتقديم المسؤولين توضيحات بشأن وضعهم، لكن حتى… pic.twitter.com/s803rI0yhw
وطالب العمال الجهات المعنية بالتدخل لمعالجة أوضاعهم المهنية والمعيشية وإنهاء حالة الغموض التي يعيشونها منذ توقف الشركة عن العمل.
تبريز:ممرضو المراكز الصحية يحتجون على التمييز
وفي مدينة تبريز، مركز محافظة أذربيجان الشرقية، نظم ممرضو المراكز الصحية تجمعا احتجاجيا أمام مبنى المحافظة يوم الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول.
واحتج المشاركون على تردي أوضاعهم المعيشية وما وصفوه بالتمييز الواضح الذي يتعرضون له، مطالبين بمعالجة هذه المشكلات وتحسين ظروفهم المهنية والاقتصادية.
تبريز | الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026 تجمع احتجاجي للممرضين في المراكز الصحية أمام مبنى المحافظة في تبريز
نظّم ممرضون يعملون في المراكز الصحية بمدينة تبريز تجمعًا احتجاجيًا أمام مبنى المحافظة، يوم الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول، اعتراضًا على تدهور أوضاعهم المعيشية ووجود تمييز… pic.twitter.com/VTXA1a3tIW
وفي إسلام شهر، تجمع يوم السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول عدد من المتضررين وأعضاء تعاونية الإسكان التابعة لموظفي بلدية المنطقة الأولى أمام مبنيي المحكمة والنيابة العامة في القضاء.
واحتج المشاركون على استمرار الغموض الذي يحيط بملف الأراضي التي دفعوا ثمنها منذ سنوات.
وأوضح المتضررون أنهم سددوا المبالغ المطلوبة لشراء الأراضي، لكنهم لم يتسلموها حتى الآن، ولم يحصلوا على إجابات واضحة بشأن مصير أموالهم، رغم مرور سنوات على القضية.
قزوين:أهالي رزجرد يحتجون على تهديد الأراضي الزراعية والبيئة
وفي محافظة قزوين، أعرب أهالي قرية رزجرد عن احتجاجهم على ما وصفوه بتدمير الموارد الطبيعية والبيئة والحياة البرية، في قضية تتعلق بمساحة تبلغ 141 هكتارا من الأراضي.
وأكد السكان أن الأراضي الزراعية تتعرض لضغوط متواصلة، تتخذ أشكالا مختلفة، من فرض القيود إلى قرارات تخصيص الأراضي ونقلها، الأمر الذي يثير مخاوف المزارعين بشأن مستقبل أراضيهم ومصادر رزقهم.
وتقع قرية رزجرد على بعد 21 كيلومترا شمال شرقي مدينة قزوين، على الطريق المؤدي إلى منطقة ألموت.
مطالب معيشية واجتماعية وبيئية متعددة
وتظهر هذه التحركات تنوع المطالب التي دفعت المواطنين إلى الاحتجاج في مدن مختلفة، بدءا من حقوق المتقاعدين والعمال والممرضين، مرورا بأزمة البطالة والرواتب غير الكافية، وصولا إلى قضايا الإسكان وحماية الأراضي الزراعية والبيئة.
وتجمع هذه الاحتجاجات مطالبات بالاستجابة للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة، وإنهاء حالة عدم اليقين التي تواجه فئات مختلفة من المواطنين.
السجين السياسي سبهر إمام جمعة : الإعدام سلاح النظام الإيراني لترهيب الشعب وحملة «ثلاثاءات لا للإعدام» مستمرة
من داخل مسلخ قزل حصار في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام.. السجين سبهر إمام جمعة: 141 أسبوعاً من إضراب السجون تفضح رعب الديكتاتورية التي تستأثر بـ83% من إعدامات العالم
يُعتبر سجن «قزل حصار» في مدينة كرج المقصلة الكبرى للنظام الإيراني، والمعتقل الذي تخرج منه أسبوعياً قوافل المحكومين نحو حبال المشنقة في طقوس إعدام جماعية مروعة. ومن داخل هذا المسلخ الرهيب، وبمناسبة العاشر من أكتوبر، اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، أطلق السجين السياسي سبهر إمام جمعة شهادة حية بالغة القوة والأهمية. وتكمن شجاعة إمام جمعة في تحديه المباشر لإدارة السجن وقضاة الإعدام، ليكون شاهداً عينياً على المجازر الصامتة التي تُرتكب خلف الجدران الإسمنتية، ومجسداً صوت المقاومة المدنية المتواصلة التي تنظمها السجون ضد أحكام القتل اليومي.
قدّم إمام جمعة شهادته مستنداً إلى صفته كأحد آلاف السجناء المضربين عن الطعام ضمن حراك «ثلاثاءات لا للإعدام»، تلك الحركة الاحتجاجية الفريدة التي خاضت إضرابها للأسبوع الـ141 على التوالي وامتدت لتشمل 66 سجناً في عموم المحافظات الإيرانية. وتحدث بلغة الألم والوفاء كشاهد عايش انتزاع 11 من أنبل وأشرف رفاق دربه وإرسالهم إلى منصات الإعدام ظلماً، وكمناصر لحركة وطنية قدمت أكثر من 100 ألف شهيد في معركتها الطويلة من أجل الديمقراطية، وكإيراني شهد بأم عينيه مجازر قنص آلاف الشباب العزل في شوارع الانتفاضات الشعبية.
وأكد السجين السياسي بوعي حقوقي وسياسي صارم أن الإعدام في إيران لا يمت بصلة للقانون أو العدالة، بل يُنفذ حصراً كأداة إرهاب مجتمعي، وأن الاستناد للمشانق هو الملاذ الأخير للديكتاتورية لتأجيل سقوطها الحتمي أمام شعب عاصٍ ومتمرد. واستعرض إمام جمعة الواقع الإحصائي المروع لعام 2025، حيث نفذ النظام أكثر من 83% من إجمالي الإعدامات في العالم بأسره، متصدراً هذه القائمة السوداء بفارق هائل عن الجميع. واختتم شهادته بالتذكير بأن الشعب الإيراني الذي ثار لإسقاط المحاكم العسكرية التابعة للشاه وأحكامها الصورية، قادر اليوم على إسقاط محاكم الملالي ومشانقهم، مقسماً بإيمانه الراسخ بأن اليوم الذي ستُقتلع فيه أعواد المشانق من أرض إيران هو ذاته اليوم الذي ستشرق فيه شمس الحرية والعدالة الناجزة.
إيران.. الكشف عن أسماء 12 معتقلا من أنصار مجاهدي خلق واستمرار الغموض حول مصير 82 آخرين
أسماء 12 من أنصار مجاهدي خلق المعتقلين
دعوة إلى الأمم المتحدة لمحاسبة النظام بشأن المعتقلين وزيارة مراكز احتجازه
تواصل الفاشية الحاكمة باسم الدین في إيران، وسط أزمات داخلية وخارجية مميتة، وفي ظل خوفها من إقبال الشباب على المنتفضين ووحدات المقاومة، اعتقال عائلات وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مختلف المدن، بالتوازي مع تنفيذ الإعدامات المتتالية.
وفيما يلي أسماء وبيانات عدد من المعتقلين:
1. نصرالله فلاحي، 69 عاماً، من باكدشت في طهران، سجين سياسي في ثمانينيات القرن الماضي، ووالد أرغوان فلاحي، السجينة السياسية المحكوم عليها بالإعدام. اعتُقل في 4أكتوبر/تشرين الأول 2026. وكان قد اعتُقل للمرة الأخيرة عام 2022، وأُفرج عنه مؤخراً بعد أربع سنوات من السجن.
2. زينب صارمي، ابنة المجاهد علي صارمي، الذي أُعدم شنقاً. اعتُقلت في طهران خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026.
3. غلامحسين صارمي، 70 عاماً، من السجناء السياسيين في ثمانينيات القرن الماضي، وشقيق علي صارمي الذي أُعدم شنقاً. يحمل شهادة الماجستير في العلوم الاجتماعية. اعتُقل في طهران في 1أكتوبر/تشرين الأول 2026.
4. ياسر بهرامي، 37 عاماً، من آزادشهر، يعمل في مجال تركيب حديد التسليح. اعتُقل في 23أغسطس/آب 2026.
5. ياسر سليمبور، 42 عاماً، من شهسوار. اعتُقل في 8أغسطس/آب 2026.
6. ليلى برزكر، 49 عاماً، من تربت جام. اعتُقلت في 5أغسطس/آب 2026.
7. محمد جواد حاجينجاد، 30 عاماً، من جيرفت. اعتُقل في 1أغسطس/آب 2026.
8. ملك محمد شهبخش، 35 عاماً، من زاهدان. اعتُقل في 29يوليو/تموز 2026.
9. صادق صفاري، 34 عاماً، من استهبان بمحافظة فارس. تاريخ اعتقاله غير محدد.
10. رسول بارسانهاد، 34 عاماً، من مشهد. تاريخ اعتقاله غير محدد.
11. رضا بدوي، 40 عاماً، من أراك. تاريخ اعتقاله غير محدد.
12. هادي صفري، 50 عاماً، من دليجان، يحمل شهادة البكالوريوس في المحاسبة. تاريخ اعتقاله غير محدد.
ويُرجأ الإعلان عن أسماء عدد آخر من المعتقلين إلى وقت لاحق، مراعاةً لبعض الاعتبارات الأمنية. غير أن جميع الأسماء والبيانات قد وُضعت في متناول الأمم المتحدة والهيئات المعنية بحقوق الإنسان والمنظمات الدولية المدافعة عنها.
وتدعو المقاومة الإيرانية مجدداً الأمم المتحدة، ولا سيما المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة المعنية بإيران، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعّالة لمحاسبة النظام بشأن أوضاع المعتقلين وظروف احتجازهم، والعمل على زيارة أماكن احتجازهم.
وبعد مرور سبعة أشهر ونصف، لا يزال النظام يرفض تقديم أي إجابة بشأن مصير 82من مجاهدي خلق، الذين أُعلنت أسماؤهم وبياناتهم، والذين دخلوا بيت العنكبوت التابع لخامنئي فجر 23فبراير/شباط 2026.
وإضافة إلى ذلك، يواصل النظام المعادي للإنسانية الامتناع عن تسليم جثامين تسعة من مجاهدي خلق الذين أُعدموا شنقاً خلال عامي 2025و2026، بل إنه يتهرّب حتى من تزويد عائلاتهم بعناوين قبورهم.
ماي ساتو: إعدام القاصرين ومحاكمات خاطفة وحصيلة الضحايا في إيران تقارب الألف خلال عام 2026
أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، تزامناً مع «اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام»، أن آلة الشنق التابعة للنظام الإيراني لم تستثنِ حتى الأطفال والقاصرين، كاشفة عن إصدار أحكام إعدام بعد محاكمات صورية مقتضبة لا تتجاوز ساعات معدودة وتستند إلى اعترافات قسرية مُسجلة ومبثوثة مسبقاً. وأشارت ساتو، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» يوم السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ، إلى أن التقارير الموثقة تُظهر إعدام ما لا يقل عن 600 شخص، مع ترجيح ارتفاع الحصيلة إلى نحو 1000 ضحية في إيران خلال عام 2026 وحده.
Today is the World Day Against the Death Penalty. Over the past 11 days, I have posted daily on death penalty cases my mandate has raised with the authorities of the Islamic Republic of Iran.
Most executions in Iran are for qisas or drug offences, and these are the cases that…
أوضحت المقررة الأممية أن القضاء الإيراني يواصل انتهاك المواثيق الدولية عبر ملاحقة وإعدام الأفراد على خلفية أفعال نُسبت إليهم قبل بلوغهم سن الثامنة عشرة. وأكدت أن الأحكام في مثل هذه القضايا تصدر غالباً بعد جلسات محاكمة شكلية تستمر لساعات قليلة فقط، وتعتمد بصورة مباشرة على اعترافات منتزعة تحت الضغط والتعذيب يجري بثها عبر وسائل الإعلام الحكومية قبل انعقاد المحاكمة للتأثير على مجريات الحكم.
ولفتت ساتو إلى أن المنظومة القضائية تمارس تضييقاً ممنهجاً على المحامين المستقلين؛ حيث يتعرض المحامون لعرقلة متواصلة تمنعهم من أداء واجب الدفاع، أو يُلاحقون قضائياً ويُعاقبون بالسجن والتجريد من المهنة لمجرد دفاعهم عن المحكومين بالإعدام.
التنكيل بعائلات الضحايا ومصادرة الجثامين
سلطت المقررة الخاصة الضوء على الانتهاكات التي تمتد إلى ما بعد تنفيذ أحكام الإعدام، مبينة أن الأجهزة الأمنية ترفض في كثير من الأحيان تسليم جثامين الضحايا لذويهم لدفنها بكرامة.
وأضافت أن السلطات تفرض قيوداً وشروطاً مشددة على مراسم الدفن والعزاء لمنع تحولها إلى تجمعات احتجاجية، وتُخضع العائلات المكلومة لحملات ترهيب واستدعاءات أمنية وتهديدات متواصلة لإجبارها على التزام الصمت والامتناع عن إثارة قضايا أبنائها في وسائل الإعلام والمنصات الحقوقية.
«ثلاثاء لا للإعدام» في 66 سجناً وصمود يتحدى ماكينة القتل
أكدت ماي ساتو أن الرفض الواسع لأحكام الإعدام ينبع بقوة من وراء القضبان داخل السجون الإيرانية؛ مشيدة باستمرار حراك المعتقلين المنظم. وأوضحت أن السجناء يواصلون خوض إضراب أسبوعي عن الطعام كل يوم ثلاثاء منذ أكثر من عامين وثمانية أشهر في إطار حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، وهي الحملة التي اتسع نطاقها وباتت تشمل حالياً ما لا يقل عن 66 سجناً في مختلف أنحاء البلاد لمواجهة سياسات القمع وسلب الحياة التي تنتهجها السلطة.
رسالة وتحليل السجين السياسي بيجن كاظمي: «الولي الفقيه يقتات على دماء الشباب.. والمشانق اعتراف مبكر بالخوف من بركان الثورة
في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام.. السجين بيجن كاظمي يحلل من العنبر 7 بإيفين أيديولوجيا الموت لدى النظام ويؤكد: الإفقار والإعدامات لن تحمي النظام من مصير هتلر وموسوليني
في إطار فعاليات العاشر من أكتوبر لمناهضة عقوبة الإعدام، وفي زمن تتصاعد فيه حملات الإعدام اليومية في إيران بصورة هستيرية لإخماد أي بصيص للاحتجاج، جاءت الرسالة التحليلية التي أطلقها السجين السياسي بيجن كاظمي من القاعة 1 بالعنبر 7 في سجن إيفين بطهران كإحدى أقوى الوثائق الفكرية والحقوقية. ويُعد إطلاق هذا الموقف من قلب معتقل مشدد الحراسة شاهداً على الجرأة السياسية الفائقة لكاظمي، الذي قرر تفكيك البنية الدينية والأمنية لنظام ولاية الفقيه علانية، وإظهار الطبيعة الحقيقية لحكم رجال الدين الذين وظفوا المقدس لتشريع سفك الدماء والحفاظ على سلطتهم الآيلة للسقوط.
استهل كاظمي بيانه بالآية القرآنية من سورة المائدة: (أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا)، ليثبت أن قدسية النفس الإنسانية هي جوهر الرسالات السماوية، مستعرضاً سجل الطغاة الذين تحولوا إلى لعنة عبر التاريخ. وعقد مقارنة دقيقة بين الولي الفقيه وأسطورة الطاغية الضحاك الذي كان يقتات على أدمغة الشباب لقمع أي فكرة ثورية تقود إلى النهوض؛ موضحاً أن طاغية اليوم يعيش وهماً نرجسياً بأنه بمنأى عن المصير الأسود الذي لاقاه هتلر وموسوليني والقذافي والشاه، بل بلغ به التطرف والغرور حد ادعاء الحلول والتحدث باسم السماء ومنافسة فرعون في الطغيان والاستكبار.
وفضح كاظمي الآلية الممنهجة للنظام في صناعة الجريمة ثم الإعدام؛ حيث يُغرق النظام مدناً ومناطق بأكملها في الفقر والحرمان، ثم يعتقل شبابها المعوزين تحت ذرائع جنائية مصطنعة ويسوقهم إلى المشانق لخلق حالة ردع عامة. وضرب مثلاً بمدينة كوهدشت ومحافظة لرستان كأعلى المناطق تسجيلاً لمعدلات الإعدام، منتقداً توفير حبال المشنقة لشبابها بدلاً من تشييد المصانع ومنشآت البتروكيماويات وفرص العمل. وأكد أن استئناف حملات الإعدام الجماعية المكثفة في هذه المرحلة يعود حصراً إلى استشعار أجهزة النظام لرائحة انتفاضة شعبية وشيكة تعيد رسم ملامح المشهد الإيراني، مشدداً على أن استعراض السلاح وبث الرعب الليلي لن ينقذا النظام من مصيره المحتوم: «احبس، قيّد، واقتل.. فإنك تحفر قبرك بيدك»، مستشهداً بالآية الكريمة: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ).
مفوض الحكومة الألمانية لحقوق الإنسان: إيران أعدمت أكثر من 2159 شخصاً في 2025 والمشانق يجب أن تتوقف فوراً
طالب مفوض الحكومة الفيدرالية الألمانية لحقوق الإنسان، لارس كاستيلوتشي (Lars Castellucci)، السلطات الإيرانية بالوقف الفوري لجميع أحكام الإعدام، وتعليق تنفيذها دون إبطاء، والتحرك نحو إلغاء هذه العقوبة بالكامل؛ كاشفاً بالتزامن مع «اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام» أن إيران باتت تنفذ النسبة الأكبر من الإعدامات على مستوى العالم، بعدما سجّلت طفرة غير مسبوقة تضاعفت خلالها وتيرة القتل الحكومي مقارنة بالأعوام السابقة.
عقد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمراً دولياً عبر الإنترنت في 9 أكتوبر 2026، بمشاركة مشرعين وشخصيات سياسية وحقوقية من دول عدة، للمطالبة بوقف الإعدامات في إيران ومحاسبة المسؤولين عنها. وأشارت مريم رجوي إلى إعدام ما لا يقل عن 46 سجيناً سياسياً خلال الأشهر الستة الماضية، بينهم 9 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق و37 معتقلاً على خلفية الانتفاضات الشعبية. ودعا المشاركون إلى وصول مراقبين مستقلين إلى السجون الإيرانية، وإنشاء آلية دولية للمحاسبة، وجعل وقف الإعدامات شرطاً للعلاقات السياسية والاقتصادية مع طهران.
تضاعف أرقام الضحايا وتوظيف الإعدام كأداة إرهاب سياسي
استند كاستيلوتشي في تصريحاته إلى توثيق منظمة العفو الدولية، الذي أكد تنفيذ ما لا يقل عن 2,159 حكماً بالإعدام في إيران خلال عام 2025؛ مشيراً إلى أن هذه الحصيلة المرعبة تمثل أكثر من ضعف الأرقام المسجلة في العام الذي سبقه.
وأوضح المسؤول الألماني أن غالبية تلك الإعدامات نُفذت تحت ذرائع وتهم مرتبطة بجرائم المخدرات أو تهم جنائية مشددة، مؤكداً أن الاستخدام الفعلي والممنهج لتلك الأحكام يتمثل في توظيفها كـ«أداة لبث الرعب والترهيب في صفوف المتظاهرين، والنشطاء المدنيين، والمعارضين السياسيين»، بغية سحق أي حراك شعبي يطالب بالحرية والتغيير.
دعوة حاسمة لإلغاء العقوبة وكسر آلة القمع
شدد مفوض الحكومة الألمانية على ضرورة الاستجابة للنداءات الدولية، موجهاً رسالة مباشرة إلى سلطات طهران قال فيها: «أطالب النظام الإيراني بوقف الإعدامات فوراً، وتعليق سريان كافة الأحكام الصادرة بحق المحكومين، وإلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل ونهائي».
وتأتي هذه الإدانة الألمانية الرسمية لتواكب الزخم الدولي والحقوقي المتصاعد في المحافل الأوروبية والأممية؛ والذي يطالب بإنهاء حالة الإفلات الممنهج من العقاب داخل إيران، ووضع حد لاستخدام القضاء كسلاح قمعي لسلب الحق في الحياة وترهيب المجتمع المنتفض.
بوب بلاكمان يدعو بريطانيا إلى قيادة تحرك دولي لمحاكمة قادة النظام الإيراني بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية
عُقد عبر الاتصال المرئي مؤتمر دولي رفيع المستوى بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، نظمه «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (NCRI)، بمشاركة نخبة من المشرعين والمسؤولين والشخصيات السياسية والحقوقية الدولية من بريطانيا وأوروبا وأمريكا الشمالية واللاتينية. كُرّس المؤتمر لإدانة التصاعد غير المسبوق لعمليات الإعدام الممنهجة في إيران، والدعوة إلى تبني سياسة دولية حازمة تقف في وجه آلة القمع والترهيب التي يقودها النظام الحاكم. وكانت المتحدثة الرئيسية في المؤتمر الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، التي ألقت كلمة محورية شددت فيها على صمود الشعب ومقاومته المنظمة، وأكدت على برنامج المقاومة لإسقاط الاستبداد وإلغاء عقوبة الإعدام وإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على التعددية وفصل الدين عن الدولة.
رسالة إلى مؤتمر بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام العاشر من اكتوبر هو اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام
لهذه المناسبة، نوجّه تحية إجلال وإكبار لجميع النساء والرجال الشجعان الذين أُعدموا في إيران بجريمة النضال من أجل الحرية. اليوم العالمي "لا للإعدام" هو بشكل خاص "لا"… pic.twitter.com/sc90ufNOuR
بوب بلاكمان: عضو مجلس العموم البريطاني، ورئيس لجنة 1922 لحزب المحافظين، والرئيس المشارك للجنة البريطانية من أجل حرية إيران، ورئيس اللجنة الدولية للبرلمانيين من أجل إيران ديمقراطية.
اليوم، وفي الوقت الذي ينصب فيه اهتمام العالم بأسره على المواجهات العسكرية الإقليمية وحرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، تُهمل الحرب الصامتة التي يشنها النظام الحاكم ضد الشعب الإيراني ويتم تجاهلها إلى حد كبير. وهذا تحديداً هو ما تريده وتنشده سلطات طهران؛ إذ تسعى لتحويل الأنظار عن المعركة الحقيقية الدائرة في قلب إيران: المعركة المصيرية حول مستقبل البلاد، القائمة بين الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من جهة، وبين النظام وقوات الحرس (IRGC) وأذرعه الإقليمية من جهة أخرى. وكما أوضحت السيدة مريم رجوي بدقة متناهية، وتواصل التأكيد عليه دوماً، فإن الإعدامات هي السلاح الأساسي والمفضل للنظام في هذه الحرب الشاملة ضد المجتمع الإيراني. وفي حين تتواصل سياسات إشعال الحروب والإرهاب، فإن السياسة الغربية المتبعة تجاه إيران على مدى العقود الماضية – وللأسف الشديد – غيرت موازين القوى لصالح النظام، من خلال منحه الإفلات التام من العقاب إزاء أفظع انتهاكات حقوق الإنسان، والجرائم ضد الإنسانية، والأعمال الإرهابية؛ الأمر الذي أطلق يد النظام لتصفية معارضيه وأصحاب الرأي الحر، سواء داخل إيران أو خارجها. وبرغم كافة هذه التنازلات والامتيازات التي قُدمت له، لم يكن نصيب الغرب في النهاية سوى مزيد من الحروب وتصاعد وتيرة الإرهاب.
من هذا المنطلق، فإن القرار الأخير الذي اتخذه أحد مراكز الأبحاث والدراسات في ألمانيا بدعوة نجل الشاه الديكتاتور السابق لتسلم جائزة الحرية – التي كانت قد أُهديت بالأساس للشعب الإيراني – لا يقتصر كونه أمراً مؤسفاً فحسب، بل هو إجراء عكسي وبالغ الضرر؛ لأنه يُعزز جبهة النظام الحاكم في المعركة الراهنة حول مستقبل البلاد، وذلك على حساب الشعب الإيراني وتضحياته. ومثلما قال تشرشل في عبارته الشهيرة والنافذة: «المهادن هو ذلك الشخص الذي يطعم التمساح على أمل أن يكون هو آخر من يلتهمه». إن إحباط ما يقرب من أربع وعشرين مؤامرة مدعومة من النظام الإيراني في بريطانيا، والضلوع المحتمل للنظام في المخطط الإرهابي لقاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي، يبرهن على أن هذا التمساح بات موجوداً بالفعل وينشط على الأراضي البريطانية.
رسالة إلى مؤتمر بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام
قبل ثلاثة أيام، وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، دعوتُ الأمم المتحدة إلى تولي قيادة مبادرة دولية لإجبار نظام الملالي على وقف الإعدامات والقتل والجرائم ضد الإنسانية
#StopExecutionsInIran
https://t.co/plRFhzXM1J
في مواجهة هذا التهديد، لا توجد سوى سياسة واحدة ملائمة وصحيحة، والوقت يكاد ينفد بسرعة: يتعين على الغرب تصحيح مساره واتخاذ سياسة قاطعة وصارمة حيال إيران؛ سياسة تقف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وتعترف بالبديل الديمقراطي الذي تقدمه السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وتضع محاسبة ومساءلة النظام عبر الآليات والمحاكم الدولية على رأس أولوياتها.
بناءً على ذلك، وفي اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أدعو القادة الأوروبيين – كما نجتمع نحن هنا بعد ظهر اليوم – إلى التوحد لإعلان العزم الأوروبي بصورة علنية ورسمية لمحاسبة نظام طهران وتقديم قادته للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الجمعية العامة للأمم المتحدة العام المقبل. كما أدعو الحكومة البريطانية إلى أخذ زمام المبادرة وقيادة هذه الجهود على الساحة الدولية وداخل أروقة الأمم المتحدة.
إن مستقبل إيران سيحدده ويرسم معالمه أبناء شعبها؛ فهم يرفضون ديكتاتورية الشاه الديكتاتورية وحكم الملالي الديني على حد سواء. إنهم ينشدون جمهورية ديمقراطية تجسدت بوضوح في برنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، وهو البرنامج الذي نعرفه عن كثب منذ فترة. ويجب أن نشهد خطة انتقال منظمة للسلطة من النظام الحاكم إلى الشعب الإيراني، بعد أن تساعدهم وحدات المقاومة في الإطاحة الناجحة بالملالي.
أنا، وجميعنا هنا، نطالب بانتخابات حرة ونزيهة؛ ولهذا السبب تحديداً أعلن دعمي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وأؤيد المنهاج الديمقراطي للسيدة رجوي؛ فهذا المنهاج يقدم مساراً موثوقاً وعملياً نحو إجراء انتخابات حرة في إيران، والأهم من ذلك كله أنه البديل الوحيد الذي يعتمد نجاحه وتحقيقه على إرادة الشعب الإيراني ذاته. وفي الوقت الذي تظهر فيه صورة وزير الخارجية البريطاني وهو يصافح وزير خارجية هذا النظام الديني، فإن ذلك يدل على أننا بحاجة ملحة لتغيير جذري وجوهري في موقف الحكومة البريطانية.
أيها الأصدقاء، أشكركم جزيل الشكر على منحي هذه الفرصة للتحدث إليكم ومشاركتكم رؤاي. دعونا نتطلع ونعمل من أجل إيران حرة، ديمقراطية، قائمة على فصل الدين عن الدولة؛ بلدٍ يتمتع فيه الجميع، كل فرد بلا استثناء، بحق التعبير عن الرأي، والاختيار الحر لحكومتهم، والعيش كما يشاؤون، بعيداً عن الهمجية والبربرية التي يعانون منها اليوم. شكراً جزيلاً لكم.»
شيفا إسماعيلي من سجن إيفين : الموت في سبيل حرية الوطن أكرم من الحياة في ظل عار المستبد
في يوم مناهضة الإعدام.. قصيدة ثورية من زنزانة السجينة السياسية شيفا إسماعيلي بإيفين: سيل الدماء سيقتلع قصور التاج وعروش العمائم
في العاشر من أكتوبر، اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وبينما تلجأ سلطات الملالي إلى تسريع وتيرة الإعدامات لنشر حالة من الذهول واليأس في المجتمع الإيراني، يأتي الرد من داخل زنازين سجن إيفين بلغة الشعر المقاوم الذي لا تنكسر إرادته. فقد خطت السجينة السياسية شيفا إسماعيلي، المعتقلة في إيفين، نصاً شعرياً ثورياً أرسلته إلى خارج الأسوار على الرغم من المخاطر الأمنية الصارمة. وتعكس هذه المبادرة شجاعة نادرة؛ حيث تواجه السجينة بأعزل ما تملك—وهي الكلمة الصادقة والروح الفدائية—جبروت القضاة والمشانق، لتقدم دليلاً دامغاً على أن إرادة المقاومة الحرة أقوى بكثير من أسوار السجون وأعواد المشانق.
تُعتبر قصيدة إسماعيلي وثيقة أدبية ونضالية بالغة التأثير، صاغتها في مشاهد رمزية حوارية تعكس صراع الهوية بين الشعب الباحث عن انعتاقه والمنظومة الحاكمة القمعية. تستهل الشاعرة نصها برسم صورة التناقض القائم في إيران: بين مساء الذل الذي يفرضه الاستبداد وصباح الدم الذي يسفكه القمع، يرتفع في الأفق جبل أشم يرمز إلى الشاب الثائر ذي اللسان الصادح بالحق، والذي يصرخ بلا تردد بأنه مستعد لجعل دمائه سيلاً جارياً يجتث به صروح الطغيان ممثلة في قصر الشاه وبيت عنكبوت الشيخ (في إشارة لرفض الاستبداد الملكي والديني على السواء).
وتعرج القصيدة على أصوات التخاذل والنصح بالمهادنة؛ تلك الأصوات التي تطالب الثائر بالتراجع والصمت محذرة من بطش الأجهزة الأمنية ومحاولاتها لتدمير شبابه ووجوده، لكن رد المقاوم يأتي كالسهم القاطع: «لا مكان للتردد في نهجنا.. فالموت في طريق حرية الوطن أشرف وأسمى من حياة يحكمها عار الشيخ المنحط». وتختتم إسماعيلي صرختها برفع القبضة وإعلان الشعار الخالد: «روحي فداء لحرية الوطن»، مؤكدة حقيقة إنسانية مفادها أن الفناء لا يصيب الثائر الذي يضحي لأجل شعبه، بل إن الميت الحقيقي هو المستبد الذي يسلب كرامة الناس ويصادر حريتهم.
صرخة السجناء السياسيين في إيران في اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام
بالتزامن مع «اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام»، لم تتشكل الجبهة الأمامية للمعركة ضد الإعدام في المحافل الدبلوماسية، بل وسط نيران الثوار في الشوارع، وفي مراكز وبؤر التعذيب داخل السجون. فقد انتفض السجناء الشجعان من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ضد الإعدام، وهم يدركون تماما العواقب التي قد تترتب على توجيه هذه الرسائل.
وتكشف الرسائل الحماسية للسجناء السياسيين من أنصار مجاهدي خلق، الصادرة من ثمانية سجون في البلاد (إيفين، وقزل حصار، وكرج، ومشهد، وأرومية، وخرم آباد، وإيرانشهر، وغنبد كاووس)، عن المواجهة المباشرة بين جيل الانتفاضة وخليفة الإعدام.
وجاء في مستهل هذه الرسالة الملهمة:
«وفقا لتقرير منظمة العفو الدولية، فمن أصل 2707 عمليات إعدام في العالم خلال عام 2025، نُفذت 2270 عملية إعدام على الأقل (84 في المئة من مجموع الإعدامات) في إيران… ونحن، السجناء السياسيين، جنبا إلى جنب مع وحدات المقاومة… وبالاسترشاد بشعار “لا للشاه ولا لنظام الملالي”، أقسمنا ألا ندخر أي جهد حتى اقتلاع جذور الاستبداد، وإقامة جمهورية ديمقراطية، وتشكيل الحكومة المؤقتة على أساس برنامج النقاط العشر للأخت مريم…».
وفي السياق نفسه، أكدت خمس نساء من أنصار مجاهدي خلق في سجن إيفين، وهن زهرا ومرضية وشيوا وإلهه وفروغ:
«الإعدام أداة للقمع من أجل منع الانتفاضة الحتمية التي ستطوي قريبا صفحة هذا النظام… ونطالب المحافل الدولية بعدم مساومة هذا النظام، والاعتراف بالمقاومة المنظمة وحق الشعب الإيراني في النضال من أجل إسقاط حكم الإعدامات».
وكتبت بريسا كمالي من سجن بندر عباس، مشيرة إلى عجز الدكتاتور وأوهامه، أن حكام النظام:
«بدلا من أن يكونوا مسؤولين أمام مجتمع يطرح الأسئلة ويطالب بالإجابات، يتوهمون أنهم سيضمنون بقاءهم من خلال الاعتماد على أداة الإعدام، والإكثار منه، وإشاعة الرعب والخوف…».
ومن جهة أخرى، كتب بيجن كاظمي من العنبر السابع في سجن إيفين، مستعرضا جنون خامنئي:
«الدكتاتور يحتاج إلى دماء الأبرياء من أجل البقاء… والآن، بعدما استشعروا رائحة الانتفاضة، استأنفوا الإعدامات حتى لا تتكرر انتفاضة يناير 2026!… اعتقلوا، وقيدوا، واقتلوا، فإنكم تحفرون قبوركم بأيديكم».
وأخيرا، كتب سبهر إمام جمعة من سجن قزل حصار:
«منذ 141 أسبوعا، ونحن نضرب عن الطعام كل يوم ثلاثاء. وبصفتي سجينا سياسيا، وقد انتزعوا حتى اليوم 11 من أعز إخوتي وأنبلهم من بيننا، وساقوهم إلى أعواد المشانق… أشهد بأن كل عملية إعدام تنفذ بهدف واحد، هو ترهيب المجتمع. إن نصب أعواد المشانق ليس سوى وسيلة الدكتاتورية الوحيدة للهروب من السقوط على أيدي الشعب الغاضب… وأنا مؤمن بأن الحرية ستحل في اليوم الذي تزال فيه أعواد المشانق».
إن هذا الترابط الواعي بين الصمود خلف القضبان وهدير الاحتجاجات والنيران في الشوارع، يظهر أن صدى شعار «لا للإعدام»، مع التمسك بالموقف الفاصل «لا للشاه ولا لنظام الملالي»، والمطالبة بأن «الانتفاضة هي الرد على الإعدام»، قد وضع حياة نظام ولاية الفقيه الهشة تحت مطرقة إسقاطه.
مؤتمر دولي يطالب بتحرك عاجل لوقف الإعدامات في إيران ويبرز قوة المقاومة المنظمة
عُقد عبر الإنترنت، في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول 2026، عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، مؤتمر دولي بدعوة من «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» . جمع المؤتمر نخبة من المشرعين، ورؤساء الحكومات والوزراء السابقين، والحقوقيين، والشخصيات السياسية البارزة من مختلف أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية، لإدانة التصاعد الحاد في وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في إيران، والدعوة إلى رد دولي حازم وملموس.
وحث المتحدثون الحكومات الغربية والدولية على جعل الوقف التام للإعدامات شرطاً أساسياً لأي علاقات سياسية واقتصادية مع طهران، والعمل على ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم عبر المحاكم الدولية والمحلية، وضمان وصول المراقبين المستقلين إلى السجون الإيرانية دون قيد أو شرط. وكان المحور الجوهري المشترك لكافة المداخلات التأكيد على أن عقوداً متواصلة من القمع والإعدامات فشلت فشلاً ذريعاً في استئصال المعارضة الإيرانية المنظمة؛ حيث استشهد المشاركون بصمود «منظمة مجاهدي خلق الإيرانية»، والاتساع المطرد لـ «وحدات المقاومة» داخل البلاد، وخارطة الطريق الديمقراطية التي يطرحها المجلس الوطني للمقاومة، كأدلة قاطعة على بقاء وقوة البديل المنظم القادر على قيادة مرحلة الانتقال السياسي. وكانت الرئيسة المنتخبة للمجلس، السيدة مريم رجوي، المتحدثة الرئيسية في أعمال المؤتمر عبر الاتصال المرئي.
رسالة إلى مؤتمر بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام العاشر من اكتوبر هو اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام
لهذه المناسبة، نوجّه تحية إجلال وإكبار لجميع النساء والرجال الشجعان الذين أُعدموا في إيران بجريمة النضال من أجل الحرية. اليوم العالمي "لا للإعدام" هو بشكل خاص "لا"… pic.twitter.com/sc90ufNOuR
كلمة السيدة مريم رجوي (الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية)
افتتحت السيدة مريم رجوي كلمتها بتوجيه تحية إجلال وإكبار لشهداء المقاومة من السجناء السياسيين الذين أُعدموا لمناهضتهم سلطة الملالي، ولأولئك الذين يواجهون حالياً أحكام الإعدام الجائرة. وفي حديثها عن السجناء الذين ثبتوا على مواقفهم حتى اللحظات الأخيرة، قالت: «وقف هؤلاء الشجعان بكل بسالة أمام إرهاب الإعدام، وأمام أعواد المشانق أنشدوا أغاني الحرية». وسلطت الضوء على حملة الإضراب «ثلاثاءات لا للإعدام» التي يقودها السجناء السياسيون منذ أكثر من عامين، ومواقف عائلاتهم الصامدة التي تواصل التظاهر والاعتصام أمام أسوار السجون رفضاً لأحكام الإعدام.
وكشفت السيدة رجوي عن إعدام ما لا يقل عن 46 سجيناً سياسياً خلال الأشهر الستة الماضية وحدها، من بينهم 9 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق و37 مواطناً جرى اعتقالهم خلال الانتفاضات الشعبية. وأكدت أن تكثيف عمليات الإعدام يعكس بالأساس ذعر النظام الحاكم ورعبه من تجدد الانتفاضات واندلاع الثورات الشعبية، ولا ينم إطلاقاً عن أي استقرار سياسي، مضيفة:
«إلا أنه في ظل الظروف الراهنة ومع تنامي المقاومة في جميع أنحاء البلاد، لن يتمكن النظام من حسم مصير شعبنا عبر الإعدامات. فلا النظام الحالي قادر على إنقاذ سلطته المهترئة، ولا فلول الشاه بقادرين على إعادة إيران إلى الديكتاتورية الملكية البائدة».
وأوضحت السيدة رجوي أن إلغاء عقوبة الإعدام يشكل جزءاً لا يتجزأ من البرنامج السياسي للمجلس الوطني للمقاومة، مقارنةً بين عقود القمع الوحشي والتزام المقاومة الصريح بإلغاء الإعدام في جمهورية الغد:
«على مدى ما يقرب من نصف قرن، كان الهدف الرئيسي لإعدامات هذا النظام هو المقاومة الإيرانية. ورغم ذلك، يقف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في وجه هذا النظام رافعاً راية إلغاء عقوبة الإعدام في إيران الحرة غداً». وأكدت تطلع المجلس إلى بناء «مجتمع خالٍ من الإعدام والتعذيب»، يرتكز على مبادئ حقوق الإنسان، والاختيار الديمقراطي، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين.
واستعرضت السيدة رجوي المبادرة الدولية التي تقدمت بها في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة قبل أيام من المؤتمر، والتي تضمنت:
الاعتراف الدولي بمجازر الماضي وجرائم القتل الكبرى بوصفها جرائم دولية ضد الإنسانية.
الوقف الفوري لإعدام المعارضين والسجناء السياسيين.
إنشاء آلية عدالة جنائية دولية مستقلة لمحاسبة الجناة.
تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لمقاضاة المتورطين بالجرائم.
إحالة ملف الانتهاكات الصارخة إلى مجلس الأمن الدولي والمحاكم الدولية المختصة.
منح لجان التحقيق التابعة للأمم المتحدة وصولاً غير مشروط إلى السجون الإيرانية ولقاء المعتقلين.
وشددت على ضرورة أن تضع الحكومات ملف حقوق الإنسان في صلب علاقاتها مع طهران، بحيث يكون وقف الإعدامات وقتل المحتجين شرطاً لازماً لأي اتفاقيات تجارية، أو سياسية، أو دبلوماسية.
بوب بلاكمان (عضو البرلمان البريطاني ورئيس لجنة 1922 لحزب المحافظين)
أكد النائب بوب بلاكمان أن التركيز الدولي الموجه نحو التصعيد العسكري الإقليمي قد حجب «المعركة الحقيقية» الدائرة داخل إيران بين الشعب والمقاومة المنظمة من جهة، وبين السلطات الحاكمة وقوات الحرس الثوري (IRGC) من جهة أخرى. ووصف الإعدامات بأنها أداة قمعية تهدف لخنق هذه المواجهة، مشيراً إلى أن عقوداً من سياسة الإفلات من العقاب لم تُسفر إلا عن تمادي النظام في طهران بدلاً من اعتدال سلوكه.
ودعا بلاكمان إلى التطبيق الصارم للعقوبات، وتفكيك الشبكات المالية المرتبطة بالحرس الثوري، واتخاذ تدابير حازمة إزاء المقرات الدبلوماسية الإيرانية المتورطة في أنشطة عدائية، مشدداً على أن الضغوط وحدها لا تكفي لصياغة سياسة مستقبلية لإيران. وقال: «حركة المقاومة تستحق وبحاجة إلى اعتراف دولي»، مشيراً إلى أن المقاومة الإيرانية، ولا سيما مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، خاضت «أكثر من خمسة عقود من النضال المستمر من أجل الحرية والديمقراطية؛ أولاً ضد ديكتاتورية الشاه، ثم ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة». وأكد على الدور المحوري لـ «وحدات المقاومة» في ضمان انتقال منظم للسلطة عقب نجاح الانتفاضة، معلناً دعمه الكامل لخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة رجوي لكونها بديلاً ديمقراطياً ينبع من إرادة الشعب الإيراني نفسه ولا يعتمد على تدخلات قوى خارجية.
استذكر السير روجر غيل انخراطه وزملائه في البرلمان البريطاني في دعم المقاومة الإيرانية قبل نحو ربع قرن، مؤكداً أن الصدام المتواصل بين سلطات طهران وشعبها يمثل الأزمة السياسية الجوهرية للبلاد، وأن الإعدامات والاعتقالات التعسفية هي محاولات مستميتة للحيلولة دون تفجر الثورات مجدداً.
وشدد السير غيل على عراقة المقاومة وصمودها، مبيناً أن استمرار مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة في مقارعة الاستبداد لأكثر من خمسين عاماً ضد الملكية ثم ضد حكم الملالي يُعد برهاناً ساطعاً على التزامها كمعارضة منظمة. ووصف خطة النقاط العشر بأنها خارطة طريق واضحة تقود نحو انتخابات حرة، وتعددية سياسية، وفصل الدين عن الدولة، ومساواة المرأة، وضمان حقوق القوميات والأقليات، وإلغاء عقوبة الإعدام، وبناء إيران غير نووية.
بيتر رومان (رئيس وزراء رومانيا الأسبق)
رأى بيتر رومان أن الأوساط الدولية ترتكب خطأً فادحاً بالتقليل من قدرة المعارضة الإيرانية على قيادة التغيير. واستناداً إلى خبرته في الثورة الرومانية عام 1989 والتحول الديمقراطي اللاحق، أوضح أن الحكومات الغربية آنذاك أدركت وحشية نظام نيكولاي تشاوشيسكو لكنها عجزت عن تقدير الطاقة الداخلية الكامنة للشعب على التغيير.
وانتقد رومان التركيز الدولي المبالغ فيه على ما يُشاع حول «قدرة النظام الإيراني على البقاء»، مقابل تجاهل صلابة المعارضة وصمودها التاريخي، قائلاً: «يبدو أن الثقة بقدرة الشعب الإيراني ومقاتلي المعارضة على دحر النظام لم تأخذ بعد مكانتها المستحقة»، وخَلُص إلى أن «الحل الحقيقي يكمن في تركيز كل إيماننا ودعمنا لصالح المقاومين والمقاتلين داخل إيران».
إنغريد بيتانكور (السيناتور السابقة والمرشحة الرئاسية في كولومبيا)
تحدثت إنغريد بيتانكور من وحي تجربتها الشخصية القاسية كرهينة سابقة، مؤكدة الأهمية المعنوية والنفسية للتضامن الدولي مع المحكومين بالإعدام، لافتة إلى أن معرفة السجين بأنه غير منسي تصنع فارقاً جوهرياً بين اليأس والصمود.
وتطرقت بيتانكور إلى الحملات وحروب التشويه النفسية ضد منظمة مجاهدي خلق، مشيرة إلى أنها بعد إعلان دعمها العلني للمقاومة واجهت سيلاً من المزاعم المغرضة، وهو ما عزز في الواقع قناعتها ودعمها بدلاً من إضعافه، مؤكدة أن الفحص الموضوعي يجب أن يقوم على الأدلة والحقائق لا على الأكاذيب والاتهامات المكررة. ورفضت بيتانكور بشكل قاطع استمرار الحكم الديني أو محاولات إحياء النظام الملكي، معلنة تأييدها لمقترح الانتقال السياسي وخطة النقاط العشر، ودعت الحكومات إلى الاعتراف بالمعارضة الإيرانية محاوراً شرعياً، والضغط لوقف الإعدامات وزيارة السجون ومحاسبة مرتكبي الجرائم، مختتمة: «يمكن للأنظمة الزج بالأجساد في السجون، وحجب الصحف، وبناء الجدران، ونصب المشانق؛ لكنها تعجز تماماً عن إعدام الحرية».
ديفيد جونز (وزير بريطاني سابق)
طرح ديفيد جونز خطة عمل استراتيجية ترتكز على أربعة محاور رئيسية:
الوقف الفوري للإعدامات والإفراج غير المشروط عن السجناء السياسيين.
تمكين لجان التفتيش الدولية من زيارة مراكز الاحتجاز وإحالة الانتهاكات إلى الأمم المتحدة.
اللجوء إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.
وأكد جونز أن قضية “ما بعد النظام” لم تعد تقبل التأجيل، موضحاً أن تقرير المصير يعود حصرياً للشعب الإيراني عبر صناديق الاقتراع، وأن خطة المرحلة الانتقالية للمجلس الوطني تفنّد الادعاءات القائلة بأن إسقاط النظام سيجر البلاد إلى الفوضى. ورفض بشكل قاطع العودة للنظام الملكي، مؤكداً: «لا تحتاج إيران إلى استبدال الديكتاتورية الثيوقراطية بديكتاتورية وراثية؛ بل يجب أن تكون رسالتنا رفض كلٍّ من الملالي والشاه، والالتزام الراسخ بإقامة جمهورية إيرانية ديمقراطية، والوقوف جنباً إلى جنب مع الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة».
جوليو تيرزي (وزير الخارجية الإيطالي الأسبق ورئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ)
أكد السيناتور جوليو تيرزي أن المقاومة الإيرانية قضت أربعة عقود وهي تحذر المجتمع الدولي من الطبيعة الحقيقية لسياسات طهران في الداخل والخارج. وأوضح أن سنوات طويلة من سياسات المساومة والاسترضاء أثبتت فشلها التام، داعياً الحكومات الديمقراطية إلى تقديم دعم غير مشروط للنساء والشباب الذين يتحدون النظام، قائلاً: «لقد حان الوقت لكي تدعم الديمقراطيات الحرة بكل الوسائل الممكنة النضال من أجل إيران حرة»، ومطالباً بتقديم اعتراف رسمي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تحت قيادة السيدة رجوي بوصفه المعارضة الديمقراطية الحقيقية.
عبد الله هوتي (رئيس وزراء كوسوفو الأسبق)
صرح عبد الله هوتي بأن آلة القمع لم تفلح في كسر إرادة الإيرانيين أو إجبارهم على التراجع عن مطالبهم المشروعة، قائلاً: «الشعب الإيراني لم يستسلم للاستبداد، ومقاومته تزداد تنظيماً وقوة من خلال وحدات المقاومة». ورفض هوتي التدخل العسكري الخارجي كما رفض خيار المهادنة الهادف للحفاظ على الديكتاتورية القائمة، مشدداً على أن التغيير ينبغي أن ينبع من عمق المجتمع الإيراني، ومؤكداً أن مناهضة نظام طهران لا تعني بحال من الأحوال القبول بالنظام الملكي السابق، مستشهداً بشعار الشارع الإيراني الرافض لـ «الشاه أو الولي الفقيه»، ومطالباً برهن كافة العلاقات بوقف الإعدامات واحترام حقوق الإنسان.
روزاليا أرتيغا سيرانو (رئيسة الإكوادور السابقة)
أكدت روزاليا أرتيغا أن المشانق وسياسات الترهيب لم تُسكت صوت المجتمع الإيراني، مشيرة إلى الاحتجاجات المستمرة للعمال، والمتقاعدين، والممرضين، والطلاب رغم المخاطر الجسيمة. وشددت على أن المرأة تقف في الخطوط الأمامية للنضال، ما يجعل المساواة مطلباً لا ينفصل عن التغيير الديمقراطي. وأعلنت تأييدها لخطة النقاط العشر، مؤكدة أن إيران بحاجة إلى «لا للحرب ولا للمساومة، بل جمهورية ديمقراطية يختارها الشعب بإرادته الحرة»، مع المطالبة بالإفراج الفوري عن السجناء وفتح السجون أمام الرقابة الدولية والمحاسبة على جرائم التعذيب.
آنا هيلينا تشاكون إتشيفيريا (نائبة رئيس كوستاريكا السابقة)
أشارت آنا هيلينا تشاكون إلى أن اللجوء إلى الإعدام والاعتقالات الجماعية والتعذيب يبرهن على هشاشة وضعف ديكتاتورية تحاول يائسة ترهيب شعب يطالب بالتغيير. ودعت الدول إلى جعل إلغاء الإعدام معياراً لا مساومة عليه في العلاقات الاقتصادية والسياسية مع طهران، وتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتهمين. ورفضت الخيار الزائف بين الاستبداد الديني وعودة الملكية، مشيدة ببرنامج المجلس الوطني لتشكيل حكومة مؤقتة محددة المدة تفضي إلى انتخابات تأسيسية وتشريعية لنقل السلطة لممثلي الشعب، قائلة: «مسؤوليتنا لا تنحصر في اختيار حكام إيران، بل في الدفاع عن حق الشعب الإيراني غير القابل للتصرف في اختيارهم بحرية».
دومينيك أتياس (محامية فرنسية ورئيسة مجلس إدارة مؤسسة المحامين الأوروبيين)
ركزت دومينيك أتياس على الخطر الداهم الذي يهدد حياة السجناء المحكومين بالإعدام، موجهة نداءً عاجلاً إلى فرنسا والاتحاد الأوروبي للتحرك الصارم. وطالبت باتخاذ مواقف علنية حازمة تجاه أحكام الإعدام الفردية، ودعم تحقيقات الأمم المتحدة، وتطبيق عقوبات محددة وموجهة، واستخدام الولاية القضائية العالمية. وأكدت أن الإفلات من العقاب هو ما سمح للقضاة والمحققين والمسؤولين بمواصلة إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام دون وجل، مشترطة تعليق العلاقات الدبلوماسية مع طهران بإنهاء هذه الممارسات.
جودي سغرو (وزيرة سابقة وعضو البرلمان الكندي)
أشادت جودي سغرو بـ «الصمود الاستثنائي والشجاعة الباسلة» التي يُبديها الإيرانيون داخل المجلس الوطني للمقاومة وخارجه، مؤكدة أنها لم تشهد شجاعة مماثلة في مسيرتها السياسية. ودعت الأمم المتحدة والدول الغربية لاتخاذ تدابير رادعة لوقف حملات الإعدام والقمع الوحشي، مجددة تأكيدها على أن مستقبل إيران يجب أن يُصاغ ويُقرر حصراً بأيدي أبنائها.
نايكي غروبيوني (عضو البرلمان الإيطالي)
أكدت النائبة نايكي غروبيوني أن إعدام المعارضين السياسيين والمتظاهرين ليس إجراءً قضائياً عادياً، بل هو انتهاك مباشر للحقوق الأساسية ولسيادة القانون. وحثت المجتمع الدولي على ممارسة أقصى درجات الضغط الدبلوماسي لإلغاء أحكام الإعدام، قائلة: «الحرية ليست جريمة، والكرامة الإنسانية ليست محلاً للتفاوض، ولا يمكن تحويل حياة البشر إلى وسيلة من وسائل القمع والترهيب».
لوريس ريزينيلي (عضو البرلمان البلجيكي)
أشاد لوريس ريزينيلي بجسارة الشباب والنساء الإيرانيين الصامدين في وجه القمع، مشيراً إلى أن المجلس الوطني للمقاومة حافظ على نبض «قلب المقاومة الإيرانية» حياً من الخارج بالتكامل مع نضال النشطاء في الداخل. وأعلن دعمه لخطة النقاط العشر، مشدداً على رفض استبدال حكم الملالي بالنظام «المتخلف والبالي» للشاه.
لارس ريزه (عضو سابق في البرلمان النرويجي)
ألقى لارس ريزه الضوء على صمود شبكات المقاومة وانتشارها رغم أحكام الإعدام، مشيداً بدورها في تأجيج الاحتجاجات في مختلف المدن الإيرانية. وقال: «يبعث في نفسي الأمل والإعجاب أن أرى هذا الإصرار والصمود الراسخ لحركة المقاومة»، منتقداً ردود الفعل الدولية الهزيلة، وداعياً العواصم العالمية إلى اتخاذ مواقف عملية أكثر قوة وحسماً.
جان بيير برار (عضو سابق في البرلمان الفرنسي)
أكد جان بيير برار على التضحيات الجسام التي قدمتها المقاومة المنظمة، محذراً بشدة من مساعي إعادة تدوير النظام الملكي لمصادرة ثمار نضال ودماء الشعب الإيراني. وجدد التزام المتضامنين في فرنسا بالوقوف إلى جانب المقاومة، ملخصاً موقفه بالمعادلة الحاسمة: «لا للشاه ولا للملالي».
توماس لوتزه (عضو سابق في البرلمان الألماني – البوندستاغ)
انتقد توماس لوتزه المحاولات الترويجية لتقديم رضا بهلوي كزعيم مفترض لمستقبل إيران، مؤكداً أن توريث وتولي القيادة السياسية بناءً على النسب والولادة أمر يتناقض جوهرياً مع الديمقراطية. ودعا الساسة الألمان إلى اتخاذ موقف رافض لمنح مؤسسة «فريدريش ناومان» جائزة مزمعة لبهلوي.
كارلو تشيتشيولي (سياسي وبرلماني إيطالي)
أعرب كارلو تشيتشيولي عن تقديره العميق لمشاعر «التفاني، والتضحية، والشجاعة» التي تبديها المقاومة في الداخل والخارج، داعياً إلى بناء تحالف وشبكة دولية واسعة تزيد من الضغوط الفعالة على طهران. وانتقد حصر النقاش الدولي في الملفات العسكرية والإقليمية للنظام وتجاهل الصراع الداخلي المصيري الدائر بين الشعب والسلطات الحاكمة.