الرئيسية بلوق

إيران.. إعدام 23 سجيناً خلال 4 أيام بمعدل إعدام كل 4 ساعات

إيران.. إعدام 23 سجيناً خلال 4 أيام بمعدل إعدام كل 4 ساعات

23 إعداماً في 4 أيام (من 23 إلى 26 أغسطس)، بمعدل إعدام واحد كل 4 ساعات

ثلاث نساء من بين الذين تم إعدامهم

أعدم جلادو نظام الملالي 23 سجيناً خلال أربعة أيام فقط (من 23 إلى 26 أغسطس)، بمعدل سجين واحد تقريباً كل أربع ساعات. وتوجد ثلاث نساء من بين الذين تم إعدامهم.

في يوم الأربعاء 26 أغسطس، تم إعدام 3 سجناء وهم مصطفى وثوقي في سجن خرم آباد المركزي، ومسعود همتي وإسماعيل عجمي في سجن ساري المركزي.

وفي يوم الثلاثاء 25 أغسطس، سِيق 6 سجناء إلى المشانق؛ حيث تم إعدام شقيقين يدعيان سعيد وحميد نجفي في سجن قزلحصار، وزهراء عزيز بور وهدايت جمال زاده في سجن لاكان بمدينة رشت، وعلي أصغر سالار زهي في سجن يزد المركزي، وأميد (علي أكبر) شاهوزهي في سجن زاهدان المركزي.

وفي يوم الاثنين 24 أغسطس، تم إعدام 6 سجناء، وهم: آرزو رستاد البالغة من العمر 23 عاما، وصالح زيد آبادي وابن شقيقه مرآت زيد آبادي، وأمير دانائي في أصفهان، وبهرام كشاورزي في شيراز، وسجين يدعى مصيب في سجن مشهد.

وفي يوم الأحد 23 أغسطس، بالإضافة إلى سجين الانتفاضة مجيد آدينة، تم إعدام 7 سجناء آخرين، وهم: فاطمة كمال زارع في كرج، وأردلان سبزي في ماكو، ومحمد علي كفاشي وحامد إمامي في سمنان، ومحمود طالبي وحسين حصاري في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد، ونويد محمد بور في سجن دهدشت المركزي.

إن المقاومة الإيرانية، إذ تؤكد على أن هدف النظام الكهنوتي من هذه الإعدامات الإجرامية هو الحيلولة دون انفجار غضب الشعب واندلاع الانتفاضة الشعبية، تدعو مرة أخرى الأمم المتحدة والهيئات المعنية وعموم المدافعين عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف آلة الإعدام والقتل لنظام الملالي. إن العلاقات مع صاحب الرقم القياسي للإعدامات في عالم اليوم يجب أن تشترط بوقف التعذيب والإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

27 أغسطس/آب 2026

ذعر النظام الإيراني يتصاعد من التفاف الشباب حول مجاهدي خلق ووحدات المقاومة

ذعر النظام الإيراني يتصاعد من التفاف الشباب حول مجاهدي خلق ووحدات المقاومة

تكشف التحذيرات المتتالية الصادرة عن منابر الجمعة، ووسائل الإعلام الحكومية، والتصريحات الرسمية في طهران عن حالة هلع هيكلي متزايد داخل أروقة الحكم من تنامي إقبال جيل الشباب في إيران على الانخراط في صفوف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وتشكيلات وحدات المقاومة الميدانية. وتكتسب هذه الاعترافات دلالة استثنائية لتزامنها مع أزمات اقتصادية طاحنة، وغلاء فاحش، وتداعيات الحصار والحرب، فضلاً عن احتقان اجتماعي غير مسبوق؛ إذ تدرك سلطة الولي الفقيه أن الخطر الحقيقي الذي يهدد بقاءها لا يقتصر على وجود معارضة تاريخية فحسب، بل يكمن في التقاء الغضب الشعبي العارم مع شبكة مقاومة منظمة تمتلك القدرة والجاهزية لقيادة الشارع وتأطير حراكه الثوري نحو التغيير الجذري.

صحيفة إسبانية: وحدات المقاومة تتحدى قمع النظام الإيراني وتواصل ترسيخ البنية المنظمة للتغيير الديمقراطي

نشرت صحيفة إل ديباتي الإسبانية مقالاً للكاتب فيروز محوي، المدير السياسي لمكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بروكسل، تناول تنامي صمود شبكات المعارضة المنظمة داخل المدن الإيرانية، مؤكداً أن النظام يستغل النزاع العسكري الخارجي لتشديد قبضته الأمنية وتكثيف أحكام الإعدام لبث الرعب، في وقت يعكس فيه هذا القمع خوفه العميق من عودة الانتفاضات الشعبية ودور وحدات المقاومة كركيزة تنظيمية للتغيير.

اعترافاتٌ رسمية وتصاعد الهواجس من نفوذ المقاومة

تتوالى التحذيرات من مختلف المستويات الإدارية والأمنية للنظام محذرة من تصاعد الحضور الميداني للمقاومة؛ حيث اعتبر المدير العام لإحدى المؤسسات الحكومية في محافظة خراسان رضوي أن مواجهة نفوذ منظمة مجاهدي خلق يمثل ضرورة ملحة للمجتمع والجيل الحالي، داعياً إلى تكثيف الجهود الدعائية لاحتواء هذا المد. ويأتي هذا الاعتراف في توقيت بالغ الحساسية يواجه فيه النظام أزمة وقود خانقة وقفزات تضخمية متسارعة، مما يعكس الخوف من تحول هذا النفوذ إلى محرك رئيسي للاحتجاجات اليومية.

ولم تقتصر هذه المخاوف على مسؤولي المحافظات، بل امتدت إلى أبرز خطباء الجمعة وأركان المؤسسة الدينية؛ حيث أقر الملا كاظم صديقي صراحةً باستمرار التحدي الذي تفرضه المنظمة ووحدات المقاومة، محذراً من نجاحها في ربط جيل الشباب عبر شبكات منظمة تسعى للإطاحة بالنظام. وفي السياق ذاته، حذر إمام جمعة كرج، محمد حسين حسيني همداني، من الاستهانة بنشاط المنظمة، مؤكداً أن حضورها فاعل ومستمر ولا ينبغي التقليل من تأثيره، في إقرار رسمي متكرر بفشل ماكينة القمع والترويع في تصفية المعارضة المنظمة.

توقيتٌ حرج.. أزماتٌ متزامنة وخطر الالتقاء بالتنظيم الميداني

ينبع تصاعد الذعر لدى النظام من تعقد المشهد الداخلي وتزامن الأزمات الهيكلية؛ فالبلاد ترزح تحت وطأة انحدار اقتصادي مريع، وانقطاعات متكررة للكهرباء ومياه الشرب، وصراعات أجنحة محتدمة، و عزلة دولية خانقة. وفي ظل هذه البيئة القابلة للانفجار، تمثل وحدات المقاومة تحدياً نوعياً يختلف جذرياً عن الاحتجاجات العفوية المتفرقة؛ إذ تستطيع السلطة عادة احتواء التظاهرات المعزولة بالاعتقال المباشر والبطش العسكري، لكن وجود شبكة ميدانية منظمة تعمل وتتوسع في ظل أشد الظروف الأمنية قسوة يشكل تهديداً وجودياً مستمراً لاستقرار المنظومة الحاكمة.

فشلُ تدجين الوعي أمام إرادة الجيل الثائر

نشأ الجيل الجديد في إيران تحت وطأة الرقابة المشددة، وحرمانه من أبسط الحريات السياسية والمدنية، وتجريده من فرصه الاقتصادية لصالح مافيات حرس النظام الإيراني ومغامراته الإقليمية. وتدرك الدوائر الأمنية أن تراكم هذا الغبن والحرمان حوّل شريحة الشباب إلى أرضية خصبة للثورة والرفض القاطع لكل أشكال الاستبداد. وتثبت الوقائع أن الذاكرة النضالية للمقاومة الإيرانية وتاريخها في مقارعة النظام يمثلان اليوم عنصر جذب وإلهام رئيسياً لجيل يرفض الخضوع ويبحث عن أداة تنظيمية فاعلة لانتزاع حقوقه المغتصبة.

إيران: 30 عملية لوحدات المقاومة تستهدف مراكز القمع ورموز النظام

نفذت وحدات المقاومة والشبان الثوار 30 عملية نارية وهجوماً نوعياً استهدفت مراكز القمع والأجهزة الأمنية والمؤسسات الناهبة لأموال الشعب، إلى جانب إحراق رموز السلطة عبر مدن ومناطق إيرانية عديدة أبرزها طهران وأصفهان وشيراز وكرمانشاه ومشهد، في تصعيد يعكس اتساع رقعة العمليات الثورية وجاهزية الشارع لمواجهة آلة الاستبداد.

مأزقُ الولي الفقيه بين العجز الهيكلي وحتمية الانفجار

تكشف كثافة التحذيرات الصادرة عن إعلام النظام عن عمق المأزق الذي يحاصر الفاشية المتسترة بعباءة الدين؛ فالمشكلة الأساسية لا تكمن فقط في ارتفاع أصوات المعارضة، بل في عجز ماكينة القمع والترهيب عن منع وصول رسائل التحرر إلى عقول ووجدان الشباب الإيراني. إن محاولة الهروب إلى الأمام بزيادة الاعتقالات وأحكام الإعدام لم تعد كافية لحماية أركان السلطة، بل تدفع بالجيل الثائر نحو التموضع في خنادق المقاومة الميدانية، واضعة النظام في مواجهة حتمية مع طاقة شبابية صلبة ترفض المساومة وتسعى لتفكيك بنية الاستبداد بالكامل.

يفضح الذعر المتصاعد داخل منابر وأجهزة نظام الولي الفقيه حقيقة فشل عقود من القمع وتزييف الوعي في تدجين الشباب الإيراني؛ إذ تبرهن الوقائع الميدانية على أن جيل الثورة حسم خياره برفض الاستبدادين المتمثلين في الفاشية المتسترة بعباءة الدين وديكتاتورية الشاه البائدة. إن الالتفاف المتزايد حول وحدات المقاومة يؤكد أن الغضب الشعبي المتراكم وجد مساره التنظيمي الفاعل، وأن إرادة الأجيال الصاعدة وتضحياتها كفيلتان بكسر شوكة أجهزة حرس النظام الإيراني وفتح الطريق أمام إقامة جمهورية ديمقراطية حرة تكفل السيادة والكرامة لكافة أبناء الوطن.

إيران.. ظروف غير إنسانية تهدد 65 من سجناء الانتفاضة في سجن قزلحصار

إيران.. ظروف غير إنسانية تهدد 65 من سجناء الانتفاضة في سجن قزلحصار

ظروف غير إنسانية لسجناء الانتفاضة في العنبر 37 من الوحدة 3 بسجن قزلحصار

اكتظاظ شديد، وانعدام الحد الأدنى من المرافق المعيشية، وغياب الرعاية الطبية الأولية

 أسماء 65 من سجناء الانتفاضة في الوحدة 3 بسجن قزلحصار

يحتجز جلادو نظام الملالي عددا كبيرا من معتقلي انتفاضة يناير في العنبر 37 من الوحدة 3 في سجن قزلحصار في ظروف غير إنسانية. الكثافة السكانية في هذا العنبر تتجاوز طاقته الاستيعابية بكثير. ويُحرم السجناء من الحد الأدنى من المرافق المعيشية والرعاية الطبية الأولية.

لا يُسمح للسجناء في هذا العنبر بالوصول إلى محامٍ، ولا تُراعى بحقهم حتى الإجراءات الروتينية للسلطة القضائية لنظام الجلادين. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه عدد من هؤلاء السجناء خطر الإعدام. وفيما يلي أسماء 65 من سجناء الانتفاضة في العنبر 37 من الوحدة 3 في سجن قزلحصار:

1. ياسر رضائي فر، 2. شهاب زهدي، 3. عباس جليلي، 4. أمير تهمتن آرشي، 5. حسين أميري، 6. أمير عباسي، 7. محمد رضا عوضي، 8. سيد مرتضى حاج آقا ميري، 9. نويد طاهريان بور جودي، 10. محمد رضا محمدي، 11. شايان زهرابي، 12. سيد مسعود محمودي، 13. فرامرز آسيابي، 14. برشام برواتي، 15. محسن رضا زاده، 16. بهنام ياسر، 17. سالار جليلوند، 18. حسن خدمتي، 19. أمير حسين طاهر زاده، 20. محمد رضا دروديان، 21. مهران يعقوبي، 22. مجتبى نظري، 23. هوشمند إلياس وند، 24. يوسف جليلي، 25. فاضل مرادي، 26. فاضل موسى بور، 27. أبو الفضل أخوان استانجين، 28. رضا إبراهيمي مقدم، 29. بيجن آقائي، 30. علي الله وردي، 31. عبد الرضا ساجدي، 32. أميد سبيلي، 33. جمشيد إبراهيم دوست، 34. محمد معظمي، 35. علي شهرياري آغبلاغ، 36. مهرداد كاظم حقيقي، 37. سعيد صفري، 38. محسن أفشاري، 39. صابر يوسف زاده، 40. سياوش نظر بور، 41. علي أصغر كريمي، 42. أميد علي تيموري، 43. حجت رمضاني، 44. سيد علي مير محمد، 45. مسعود قندرو، 46. محمد مسكني، 47. أبو الفضل حبيب إلهي، 48. كامران فتحي، 49. محمد الله ديني، 50. مرتضى محمدي بوياني، 51. حسين إسماعيل زاده، 52. أحمد رضا عباسي، 53. حسين شعباني، 54. رضا نور إلهي، 55. أمير عباس مرادي، 56. سعيد جديدي، 57. سيران شعباني، 58. محمد رضا طبري، 59. كامران وكيل، 60. محمد رضا فيض فرجي، 61. كيوان واحدي، 62. محمد مهدي دلك آبادي، 63. صادق حسيني، 64. مرتضى كنكرلو، 65. أمير علي حسيني.

وتؤكد المقاومة الإيرانية مرة أخرى على ضرورة قيام بعثة تقصي الحقائق الدولية بزيارة سجون نظام الملالي ولقاء السجناء السياسيين وسجناء الانتفاضة، لا سيما سجناء الوحدة 3 في سجن قزلحصار، وتدعو إلى تحرك فوري لوقف أحكام الإعدام اللاإنسانية والإفراج عن السجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

27 أغسطس/آب 2026

غليانٌ عمالي واحتجاجاتٌ متصاعدة في إيران رفضاً لتجويع الكادحين واحتكار حرس النظام لثروات البلاد

غليانٌ عمالي واحتجاجاتٌ متصاعدة في إيران رفضاً لتجويع الكادحين واحتكار حرس النظام لثروات البلاد

دفع الانهيار المتسارع لقيمة العملة الوطنية في إيران الأجر الشهري الأساسي لطبقة العمال إلى نحو 80 دولاراً فقط، كاشفاً عن تآكل كارثي في القدرة الشرائية واتساع غير مسبوق لرقعة الفقر المدقع بين ملايين الأسر الكادحة. وفي ظل ارتفاع تكاليف سلة المعيشة الدنيا إلى أكثر من 90 مليون تومان، بات الدخل الفعلي للعامل الإيراني يعجز عن تغطية نفقات ثمانية أيام من الشهر؛ مما يعري الطابع الاستغلالي لسياسات نظام الولي الفقيه التي تُجمد الأجور وتُحمل الفئات الهشة فاتورة التضخم الجامح وتبديد ثروات البلاد على أجهزة حرس النظام الإيراني والمغامرات الإقليمية، واضعاً البلاد أمام احتقان عمالي واجتماعي ينذر بانفجار شامل.

اتساع احتجاجات المتقاعدين في إيران: كفى لإشعال الحروب؛ موائدنا فارغة

تواصلت المسيرات والوقفات الاحتجاجية التي تصدرتها الفئات المتقاعدة بمشاركة شرائح من الكادحين في عدة مدن إيرانية شملت شوش وأصفهان وبندر أنزلي، بالتزامن مع انهيار قياسي للعملة الوطنية ووصول سعر صرف الدولار إلى 199 ألف تومان، ما أصاب الأسواق بالشلل ودفع المحتجين للتنديد بسياسات النهب وإشعال الحروب.

سقوط تاريخي للأجور واتساع الفجوة مع سلة المعيشة

تُظهر البيانات والتقارير الميدانية الصادرة عن وكالة إيلنا العمالية شبه الرسمية أن الحد الأدنى للأجر الأساسي للعامل الإيراني للعام الجاري استقر عند 16.625 مليون تومان، وهو ما يعادل نحو 83 دولاراً فقط في ظل تداول الدولار في السوق الحرة بأسعار قياسية. وحتى مع إضافة العلاوات والمزايا القانونية لعامل متزوج يعيل طفلاً واحداً ليصل دخله الإجمالي إلى 24.9 مليون تومان (قرابة 122 دولاراً)، فإن هذه الأرقام تصطدم بواقع معيشي مرير؛ إذ تشير حسابات اللجان العمالية إلى قفزة تكلفة سلة معيشة الأسرة إلى أكثر من 80 مليون تومان، في حين قدر مجلس المتقاعدين خط الفقر لأسرة مكونة من أربعة أفراد في العاصمة طهران بنحو 90 مليون تومان، مع حاجة الأسرة إلى 150 مليون تومان شهرياً لتأمين حياة طبيعية. وتعني هذه المعطيات أن دخل العامل لا يغطي سوى 28 في المئة فقط من نفقات البقاء الأساسية.

عقدٌ من التآكل المستمر للقيمة الحقيقية للرواتب

يكشف رصد مسار الأجور مقومة بالعملات الصعبة خلال العقد الأخير عن مسار انحداري ممنهج للقدرة الشرائية؛ ففي عام 2016، كان الأجر الأساسي الشهري البالغ نحو 812 ألف تومان يوازي قرابة 232 دولاراً في ظل استقرار سعر الصرف عند 3500 تومان للدولار. وبحلول سبتمبر 2021، ورغم رفع الأجر الاسمي إلى 2.655 مليون تومان، تراجعت قيمته الفعلية إلى 99 دولاراً، قبل أن تنهار حالياً لتستقر عند نحو 80 دولاراً فقط. وتؤكد هذه الأرقام أن الزيادات الصورية المفروضة من المجلس الأعلى للعمل لم تكن سوى محاولات شكلية عاجزة عن ملاحقة انهيار الريال، الأمر الذي انعكس بصورة فورية على أسعار السلع الاستهلاكية والمواد الأولية المستوردة.

اختفاء اللحوم وتراجع الأمن الغذائي والصحي

تتجلى الكارثة المعيشية بوضوح في حرمان موائد العمال من العناصر الغذائية الحيوية؛ حيث أكد ناشطون عماليون متقاعدون أن أسر الطبقة الوسطى والعمال المهرة انزلقت بالكامل إلى درك الفقر المطلق، لدرجة غياب اللحوم الحمراء عن موائدهم لأشهر متواصلة بعد أن كانت في متناولهم قبل عقد من الزمان. وتدعم الإحصاءات الرسمية هذه الشهادات؛ إذ سجل التضخم النقطي للأغذية والمشروبات 128.1 في المئة مقارنة بتضخم عام بلغ 87.9 في المئة، مما أدى إلى تراجع استهلاك اللحوم الحمراء والدواجن والبيض بنسب تتراوح بين 25 و50 في المئة، وانحدار استهلاك الفرد السنوي من الألبان من 100 كيلوغرام إلى 40 كيلوغراماً فقط. وامتدت الأزمة لتطال الرعاية الصحية، حيث يضطر العمال إلى خلع أسنانهم لعدم قدرتهم على تحمل تكاليف علاجها وترميمها.

موجة احتجاجية جديدة تشمل ست محافظات إيرانية تنديداً بالتردي المعيشي والفصل التعسفي

شهدت ست مناطق إيرانية رئيسية هي طهران وأصفهان وكرمانشاه وكردستان وميناء ماهشهر وشادغان موجة متجددة من الوقفات الاحتجاجية شملت العاملين في القطاع الصحي ومتقاعدي شركة الاتصالات وعمال البلديات وعمال قطاع الصلب، للتنديد بالتردي المعيشي الحاد والفصل التعسفي والنهب الممنهج لمستحقات الكادحين من قبل المؤسسات الاقتصادية التابعة للنظام.

تأخر الرواتب وتصاعد الاحتجاجات الميدانية

تتفاقم معاناة الطبقة الكادحة مع اتساع ظاهرة تأخير صرف المستحقات المالية؛ حيث يعاني حراس خطوط السكك الحديدية في منطقة إيرانشهر من انقطاع أجورهم لأكثر من خمسة أشهر، مما يجبرهم على العمل في ظروف قاسية دون وجبات كافية واضطرار بعضهم للنوم تحت الجسور. وفي الوقت ذاته، تتواصل الوقفات الاحتجاجية للمتقاعدين، ولا سيما متقاعدي قطاع الصلب في أصفهان الذين خرجوا لأسابيع متتالية للمطالبة بمستحقاتهم وتأمين الرعاية الصحية. وأمام هذا الغليان، تعالت التحذيرات من داخل أروقة النظام ذاته؛ إذ أقر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بأن القوة العسكرية وحدها لن تضمن بقاء السلطة إذا جاع الشعب، في حين حذر نواب في لجنة الأمن القومي من أن تداعيات الحرب الاقتصادية تفوق في خطورتها الهجمات العسكرية المباشرة.

يُشكل انهيار أجور العمال إلى 80 دولاراً شهرياً دليلاً قاطعاً على إفلاس منظومة الحكم الاقتصادي تحت سلطة الولي الفقيه؛ إذ تبرهن الوقائع أن سياسات القمع وتجميد الأجور لم تعد قادرة على احتواء غليان الملايين من الجياع والمحرومين. إن اتساع الهوة بين الدخل وتكاليف سلة المعيشة، بالتوازي مع نهب ثروات الشعب لصالح مافيات حرس النظام الإيراني، يحولان المعاناة اليومية إلى وقود ثوري متراكم، مؤكدين أن الطبقة العاملة المسحوقة ماضية نحو كسر قيود الاستبداد وتغيير المعادلة لإرساء جمهورية ديمقراطية تكفل الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية لكافة أبناء الشعب.

مخاوفُ أمنية في طهران من صدمة أسعار الوقود وتحول الأزمة المعيشية إلى انفجار شعبي

مخاوفُ أمنية في طهران من صدمة أسعار الوقود وتحول الأزمة المعيشية إلى انفجار شعبي

تواجه المنظومة الحاكمة في إيران تقاطعاً خطيراً بين الانهيار الاقتصادي وتصدع البنية السياسية الداخلية؛ فبينما يطلق مسؤولو النظام ونواب برلمانه تحذيرات متتالية من انفجار وشيك للأسعار وتحول قنبلة التضخم إلى صاعق تفجير يكرر سيناريو انتفاضة نوفمبر 2019، انتقلت الخلافات البينية داخل المعسكر الحاكم من الكواليس إلى صراع نفوذ مفتوح. وتكشف هذه الأزمة المزدوجة عن مأزق وجودي حاد يضيق الخناق على سلطة الولي الفقيه، حيث بات فرض أي زيادات في أسعار الخدمات الأساسية والطاقة مخاطرة أمنية كبرى تهدد بإشعال الشارع واستنزاف ما تبقى من قدرة النظام على التماسك.

صحیفة حکومیة: تراكمُ نقمةٍ شعبية في إيران يشكل تهديداً وجودياً لبقاء النظام

كشفت تحليلات صادرة عن موقع جماران التابع لدوائر النظام الإيراني عن مخاوف حقيقية من تكرار أحداث انتفاضة يناير 2026، معترفة بأن التهديد الأكبر لأمن سلطة الولي الفقيه لا ينبع من الخارج، بل يتجذر في الداخل عبر الانقسام العميق بين المجتمع والسلطة وتراكم الاحتقان المعيشي والسياسي غير المسبوق.

تحذيرات برلمانية من قنبلة التضخم وغلاء الخدمات الحيوية

أقر نواب في برلمان النظام بحجم الكارثة المعيشية المحيطة بالمواطنين، محذرين من التداعيات الأمنية لفرض صدمات سعرية جديدة؛ إذ حذر نائب رئيس البرلمان حميد رضا حاجي بابائي من مخاطر المساس بأسعار الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والغاز والبنزين. وفي تحذير أشد صراحة، وصف النائب محمد سعيدي الوضع المعيشي بـ انفجار الغلاء، داعياً أركان السلطة إلى الحذر من قنبلة التضخم القابلة للاشتعال في أي لحظة. وتكتسب هذه الاعترافات دلالة استثنائية لصدورها من داخل بنية الحكم ذاتها، مؤكدة إدراك المسؤولين أن الأزمة المعيشية تجاوزت الحسابات الاقتصادية لتصبح تهديداً أمنياً مباشراً لبقاء النظام.

هاجس صدمة البنزين وشبح انتفاضة نوفمبر 2019

يحتل ملف المشتقات النفطية والوقود صدارة الهواجس الأمنية لأجهزة السلطة؛ حيث انتقد النائب أحمد ميبدي السياسات الحكومية غير المدروسة في إدارة قطاع الوقود، مستحضراً صدمة نوفمبر 2019 عندما أدى الرفع المفاجئ لأسعار البنزين إلى اندلاع انتفاضة شعبية عارمة هزت أركان النظام وقابلتها أجهزة الأمن بقمع دموي واسع. وجاء التحذير ليؤكد أن القرارات الفوقية المفروضة دون مراعاة للقدرة التحملية للشارع ستحول الأزمة المعيشية إلى انفجار اجتماعي شامل، مما يضع حكومة بزشكيان أمام فخ قاتل: الحاجة الماسة إلى سد عجز الموازنة وتوفير السيولة، في مقابل الرعب من أن يؤدي رفع أسعار الوقود والكهرباء إلى كسر حاجز الخوف ونزول الجماهير إلى الساحات.

الضغوط المعيشية تفجر صراع الأجنحة داخل المعسكر الحاكم

تزامن التدهور المالي مع اشتعال صراع محموم بين كتل وتيارات المعسكر الأصولي؛ إذ كشفت تقارير إعلامية مقربة من النظام، مثل موقع رويداد 24، عن توسع رقعة الصراع بين تيار جبهة بايداري (الصمود) وجناح رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ليمتد التناحر من قبة البرلمان ووسائل الإعلام إلى المؤسسات الدينية ومنابر الخطاب العام. وتفضح هذه التصفيات البينية زيف دعوات الوحدة والتطهير السياسي التي رفعها النظام سابقاً، حيث تحولت التيارات التي استأثرت بالمشهد إلى مراكز قوى تتصارع على المواقع والنفوذ وتحميل الخصوم مسؤولية الفشل الاقتصادي في ظل انحسار الموارد.

رفع الدعم الحكومي عن الدواء وانهيار العملة يهددان حياة ملايين الإيرانيين

أقر رئيس منظمة الغذاء والدواء الإيرانية، مهدي بيرصالحي، بمضي السلطات في الإلغاء التدريجي لسعر الصرف المدعوم المخصص للأدوية، مؤكداً تقليص الدعم عن العقاقير الأساسية ومنها الأنسولين الحيوي لمرضى السكري، ما يلقي بعبء الإفلاس المالي على المرضى وذوي الدخل المحدود.

مأزق الوقوع في فخ الأزمات وعجز أدوات الترقيع

تقف سلطة الولي الفقيه عاجزة في حلقة مفرغة تزداد انغلاقاً؛ فالتدهور المعيشي يضاعف النقمة الشعبية، وتصاعد النقمة يرفع منسوب الهلع الأمني لدى أجهزة حرس النظام الإيراني، مما يغذي بدوره التراشق والاتهامات بين أجنحة الحكم، لتنتج عن ذلك حالة شلل مؤسسي تعطل أي حلول فعلية. وتبرهن تحذيرات المسؤولين من انفجار الأسعار على حقيقة ساطعة: أن الأزمة الاقتصادية غير قابلة للفصل عن البنية الاستبدادية للنظام، وأن التماسك الداخلي لـ الفاشية المتسترة بعباءة الدين بات الضحية الأولى للضغط المتراكم من أسفل المجتمع.

تكشف التحذيرات الرسمية المتتالية من انفجار الأسعار واشتعال الصراعات الداخلية أن نظام الولي الفقيه يعيش أزمة بنيوية مستحكمة تستعصي على محاولات الترقيع؛ إذ إن هاجس تكرار انتفاضة نوفمبر 2019 وشبح الانفجار الاجتماعي لشعب مسحوق بالفقر والغلاء يجعلان من أي قرار اقتصادي صاعق تفجير حتمي. إن التآكل المتسارع للتماسك الداخلي وعجز أجهزة حرس النظام الإيراني عن كبح الغليان يؤكدان أن المجتمع الإيراني الرافض للاستبداد بكافة أشكاله ماضٍ نحو فرض إرادته لكنس الفاشية المتسترة بعباءة الدين وتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة تضمن العدالة والكرامة لكافة المواطنين.

يوم الإنزال الاقتصادي ــ خنق مالي شامل يضع نظام الملالي أمام الحساب الأخير

يوم الإنزال الاقتصادي  خنق مالي شامل يضع نظام الملالي أمام الحساب الأخير

نشر موقع «تاونهاول» الأمريكي مقالاً تحليلياً بقلم البرلماني الأوروبي السابق والكاتب المتخصص في شؤون الشرق الأوسط «ستروان ستيفنسون» ، تناول فيه التحول الجذري في استراتيجية إدارة دونالد ترامب تجاه طهران، حيث انتقلت واشنطن من مرحلة الضربات العسكرية إلى مرحلة الحصار والخنق المالي الشامل. وقد وصف الكاتب هذه الخطوة، نقلاً عن تصريحات وزير الخزانة الأمريكي، بـ «يوم الإنزال الاقتصادي» ، معتبراً أنها تتجاوز العقوبات التقليدية لتمثل محاولة لقطع آخر شرايين الحياة الاقتصادية للنظام الإيراني ودفعه نحو السقوط أو العزل التام.

هلعٌ رسمي في طهران من تكرار الانتفاضة وسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين

وصل الاقتصاد الإيراني إلى نقطة انهيار تاريخية غير مسبوقة، تجلت في التهاوي القياسي لقيمة العملة الوطنية واشتعال أزمة حادة في المشتقات النفطية والوقود، مما وضع المجتمع على حافة برميل بارود بانتظار شرارة الانفجار الكبير. وفي وقت تحاول فيه سلطة الولي الفقيه توظيف التوترات والمغامرات العسكرية الإقليمية للتغطية على انسداد الأفق الداخلي، انقلبت هذه السياسات لتصنع مأزقاً هيكلياً يعبر عنه مسؤولو وإعلام النظام بـ«الرعب المطلق» من اندلاع انتفاضة شعبية مركبة تسقط المنظومة وتنهي عقوداً من سطوة الفاشية المتسترة بعباءة الدين.

يوضح ستيفنسون في مستهل مقاله أنه بعد قرابة ستة أشهر من المواجهة المباشرة، غيّرت واشنطن قواعد اللعبة عبر إطلاق ما سمّته الخزانة الأمريكية بـ «عملية المنبوذ الاقتصادي» . وتستهدف هذه الحملة المالية الموسعة خمسة قطاعات استراتيجية تشمل الأصول الرقمية والعملات المشفرة، والتكنولوجيا، وتجارة الذهب، والطيران، والشحن البحري، إلى جانب فرض عقوبات فورية على نحو ستين كياناً وفرداً وسفينة. وتضع هذه السياسة المؤسسات المالية والدولية أمام معادلة قاطعة لا تقبل المساومة: إما الاحتفاظ بحق الوصول إلى النظام المالي العالمي القائم على الدولار، أو الاستمرار في دعم طهران ومواجهة عقوبات ثانوية تؤدي إلى العزل المالي التام.

ويرى الكاتب أن هذا التصعيد الأمريكي يأتي في توقيت بالغ الحساسية والخطورة بالنسبة لسلطة «الولي الفقيه»، حيث يشهد الداخل الإيراني انهياراً اقتصادياً متسارعاً وتراجعاً تاريخياً في قيمة الريال الذي يقترب من مليوني ريال مقابل الدولار في السوق الموازية، بالتوازي مع انحدار حاد في صادرات النفط من نحو مليوني برميل يومياً قبل الحرب إلى ما يقارب 400 ألف برميل فقط بحلول منتصف أغسطس 2026. وتهدف الاستراتيجية الأمريكية بشكل مباشر إلى سد منافذ الالتفاف وشبكات التهريب والأسطول الشبح والشركات الوهمية التي وظفها النظام لعقود عبر شركاء تجاريين في الصين والإمارات وتركيا، وهو ما يحرم النخبة الحاكمة من السيولة الأجنبية الضرورية لتسيير شؤون الدولة ودفع الرواتب، فضلاً عن تمويل جهاز الحرس  (IRGC) والمشاريع الصاروخية والنووية.

ويؤكد المقال أن التهديد الأكبر للنظام لا ينبع فقط من الضغوط الخارجية، بل من تحول هذا الانهيار الاقتصادي إلى صاعق تفجير سياسي داخل إيران؛ إذ عانى المواطن الإيراني لعقود من الفساد المستشري وسوء الإدارة وتبديد الموارد على الحروب بالوكالة وقمع الحريات في مقابل التقشف المفروض على الشعب. ويسترجع الكاتب الاحتجاجات الشعبية العارمة التي انطلقت أواخر عام 2025 من البازار الكبير في طهران وامتدت عبر 31 محافظة، مشيراً إلى أن القمع العنيف لم ينجح في استئصال مسببات الغضب، بل جعل كل تراجع جديد في العملة وكل ارتفاع في التضخم دافعاً لاندلاع انتفاضة شعبية جديدة وشاملة تمتلك كافة المقومات من غضب اقتصادي ورفض قاطع للمؤسسة الحاكمة.

مريم رجوي: الانهيار المتسارع للعملة الإيرانية أفقد أموال الشعب أكثر من نصف قيمتها خلال عام

قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن الانهيار المتواصل للعملة الإيرانية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة والفقر يمثلان نتيجة مباشرة لسياسات النظام الإيراني وإنفاق ثروات البلاد على القمع والمشاريع النووية والصاروخية وإثارة الحروب خارج إيران. وكتبت رجوي أن سعر الدولار وصل إلى 202 ألفاً و500 تومان، مقارنة بـ95 ألفاً و800 تومان في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعني أن أموال المواطنين الإيرانيين فقدت أكثر من نصف قيمتها خلال عام واحد. وأشارت إلى أن الأرقام الحكومية، التي قالت إنها أقل بكثير من الواقع، تظهر وصول تضخم أسعار المواد الغذائية خلال شهر تير الإيراني إلى 128 بالمائة، في مؤشر على تصاعد الضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر الإيرانية.

ويختتم ستيفنسون تقريره بالإشارة إلى حالة التخبط والارتباك الصادرة عن مسؤولي النظام، مستشهداً باعترافات الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف العلنية بالأزمات المعيشية الخانقة ودعواتهما لتخفيف الضغوط. ويدعو الكاتب الإدارة الأمريكية وحلفاءها إلى عدم الاكتفاء بانتزاع تنازلات سياسية مؤقتة على طاولة التفاوض، بل تكثيف الضغوط السياسية والحقوقية المتزامنة مع الحصار الاقتصادي، دعماً لحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره ونيل حريته؛ مؤكداً أن التغيير الحقيقي سينبع من داخل إيران، حيث سيجد النظام نفسه في مواجهة الشارع بعد أن استنزف أمواله ومشروعيته وفرص بقائه.

وزير الطاقة الأمريكي: النظام الحاكم لا يمثل الشعب الإيراني

وزير الطاقة الأمريكي: النظام الحاكم لا يمثل الشعب الإيراني

أكد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن النظام الحاكم في طهران «لا يمثل الشعب الإيراني بأي حال، ولا يعبر عن تطلعاته في مستقبل تسوده مبادئ السلام والازدهار»، مشدداً على أن الأولوية المطلقة والهدف الأساسي للإدارة الأمريكية يتمثلان في منع نظام الولي الفقيه من الوصول إلى القنبلة والسلاح النووي بشكل حاسم.

الخيار العسكري لتدمير المنشآت وحماية أمن الطاقة العالمي

أوضح رايت أن واشنطن تضع الدبلوماسية والتفتيش الصارم كخيار أولي لتحقيق هذا الهدف، لكنه حذر بشكل قاطع من استخدام القوة الصلبة قائلاً: «إذا استدعى الأمر اللجوء إلى الخيار العسكري لتدمير منشآتهم النووية، فإننا سنقدم على ذلك».

معهد العلوم والأمن الدولي: رصد منشأة محصنة وسرية في مجمع نطنز النووي

أعلن معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن رصد مبنى محصن وشبه تحت الأرض يتمتع بحماية خاصة داخل مجمع نطنز النووي الإيراني، يُرجح أنه صُمم كمستودع لغاز سادس فلوريد اليورانيوم المستخدم في عمليات التخصيب على نطاق واسع. وأشار التقرير إلى أن بناء المنشأة، التي تبلغ مساحتها نحو 2310 أمتار مربعة، جرى بين عامي 2010 و2017، مع تنفيذ الجزء الأكبر من الأعمال بين 2015 و2017.

وشدد وزير الطاقة الأمريكي على وضع حد لتهديدات النظام الإيراني ضد أمن الملاحة وإمدادات الوقود الدولية: «لا يمكننا السماح لإيران بالاستمرار في تهديد إمدادات الطاقة العالمية إلى الأبد. لن نقبل ببقاء هذا النظام ككتلة شوكية في المنطقة ومصدر رئيسي للقتل والإرهاب وزعزعة الاستقرار ليس في الشرق الأوسط فحسب، بل في العالم بأسره».

تحذيرات غروسي: 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب

من جانبه، دق المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، ناقوس الخطر بشأن استمرار التخصيب بمستويات حساسة، كاشفاً عن وجود قرابة 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 بالمائة داخل المنشآت الإيرانية، ومؤكداً أن النظام لا يزال يحتفظ بقدرات وإمكانات نووية كبيرة تتطلب رقابة ومتابعة حثيثة.

وأشار غروسي إلى استمرار التنسيق المكثف والعمل المشترك مع وزير الطاقة الأمريكي وفريق الإدارة المعني، بمن فيهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب الأطراف الإيرانية، بهدف تحديد المجالات والملفات التي تستوجب التحرك العاجل والرقابة الدولية لمنع أي مسار نحو عسكرة البرنامج النووي.

مقارنةُ ميزانياتٍ تفضح تخصيص 700 مليون دولار لتمويل الميليشيات مقابل حرمان 12 مليون إيراني من أبسط الخدمات

مقارنةُ ميزانياتٍ تفضح تخصيص 700 مليون دولار لتمويل الميليشيات مقابل حرمان 12 مليون إيراني من أبسط الخدمات

تكشف الأوضاع المأساوية في المحافظات الإيرانية المهمشة عن هوة سحيقة بين حجم الثروات الطبيعية الهائلة من نفط وغاز ومعادن، وبين واقع الحرمان الشامل الذي تعيشه ملايين الأسر؛ حيث تفتقر قرى بأكملها في سيستان وبلوشستان، وبوشهر، والمناطق البختيارية إلى أبسط البنى التحتية، كالمرافق الصحية المكتملة وشبكات الطرق، لدرجة اضطرار الأهالي لنقل المرضى والنساء الحوامل عبر الأنهار بواسطة زوارق بدائية لإنقاذ حياتهم. وتتزامن هذه المشاهد الكارثية مع اعترافات من داخل المنظومة الحاكمة تفضح تخصيص نظام الولي الفقيه مئات الملايين من الدولارات لتمويل أذرعه الإقليمية، في مقابل ميزانيات هزيلة تُخصص للمحافظات الجنوبية المحرومة، مما يكرس حالة من الغليان الشعبي المتصاعد ضد تبديد مقدرات الوطن.

صناعة الحروب كطوق نجاة: كيف يوظف النظام الكهنوتي الأزمات لسحق الداخل الإيراني؟

تمتلك الحروب الخارجية قدرة خفية على إثارة النزعات القومية وحرف أنظار الجماهير عن أزماتها الحقيقية، وهي من أقوى العوامل قتلاً للحريات السياسية في الداخل. وبالنسبة للدكتاتوريات، تعتبر الحرب الأداة الأقوى لتكبيل المجتمع وترسيخ مواقع السلطة، ومن هنا فإن التمهيد للحرب أو إشعالها يمثل جزءاً أصيلاً من استراتيجية بقاء الأنظمة الاستبدادية.

مظاهرُ حرمانٍ صادمة ومأساة عبور الأنهار لبلوغ المشافي

توثق التقارير الميدانية، وحتى المنشورة عبر وسائل الإعلام شبه الرسمية مثل وكالة إيلنا، واقعاً مأساوياً يرزح تحته سكان المناطق النائية والقرى في جنوب وجنوب شرق إيران. ففي محافظة سيستان وبلوشستان، تعاني عاصمة الإقليم، زاهدان، والقرى التابعة لها من انهيار كامل في شبكات الصرف الصحي وافتقار التجمعات السكنية للمرافق الصحية الأساسية، بالتوازي مع تهالك شبكات الطرق. وتتجسد أبعاد الكارثة الإنسانية في شهادات وثقها مواطنون في المناطق البختيارية، حيث يضطر الأهالي منذ أكثر من أربعة عقود للاعتماد على وسائل نقل نهرية بدائية لعبور المياه من أجل الوصول إلى المراكز الطبية في الحالات الطارئة، ومن بينها نقل مئات النساء في حالات المخاض والولادة تحت جنح الظلام، في مشهد يعكس كيف تحول غياب جسر أو طريق صالح إلى حاجز يفصل بين الحياة والموت.

فضيحةُ الموازنة.. 700 مليون دولار للأذرع الخارجية مقابل الفتات للملايين

تتفاقم مأساة الحرمان الداخلي عند مقارنة أولويات الإنفاق لدى أجهزة الحكم؛ إذ كشف محللون مقربون من دوائر القرار عن مقارنة رقمية صادمة بين المخصصات الموجهة للمحافظات الإيرانية وتلك الممنوحة للميليشيات في الخارج. ففي موازنة عام 2026، لم تتجاوز المخصصات المجمعة لأربع محافظات جنوبية حيوية وغنية بالموارد (هرمزغان، وسيستان وبلوشستان، وبوشهر، وخوزستان) ما يعادل 330 مليون دولار، رغم أن عدد سكان هذه المحافظات يبلغ قرباً من 11.7 مليون نسمة. وفي المقابل، خُصص ما يقارب 700 مليون دولار لـ حزب الله في لبنان، الذي يُقدر جمهوره بنحو 400 ألف شخص؛ وهو ما يُترجم إلى فارق فلكي في نصيب الفرد بين المواطن الإيراني المحروم من أبسط الخدمات، وبين ما يُغدق على الأذرع الإقليمية لخدمة النفوذ العسكري والأمني.

استنزافُ ثروات الطاقة لصالح أجهزة القمع والمغامرات الخارجية

لا ترجع جذور هذا الفقر المدقع إلى شح في الموارد أو عجز طبيعي، بل إلى طبيعة النهب المنظم الذي تمارسه مافيات حرس النظام الإيراني والمؤسسات التابعة مباشرة لبيت الولي الفقيه؛ إذ تُبتلع مداخيل النفط والغاز والبتروكيماويات لتمويل مشاريع التسلح وشراء الولاءات الخارجية، بدلاً من استثمارها في بناء المشافي، والمدارس، وتوفير مياه الشرب النظيفة، ومد شبكات الكهرباء والغاز للمناطق المهمشة. إن حرمان مواطنين يقطنون فوق أضخم حقول النفط والغاز من الطرق والمرافق الأساسية يمثل إدانة واضحة لطبيعة المنظومة الحاكمة التي تعامل ثروات الشعب كأدوات لبسط نفوذها العقائدي وحماية أجهزتها القمعية في الداخل.

كيف يهربُ النظامُ الإيراني من الأزمات عبر افتعال الحروب؟

شكّلت الحرب الخارجية دائماً الغطاء المثالي لنظام الولي الفقيه لمصادرة مكتسبات ثورة 1979 وقمع الحريات وتصفية المعارضة تحت ذريعة الخيانة، وفي أعقاب انتفاضة يناير 2026 الوطنية، يعود النظام للاستثمار في افتعال الأزمات الخارجية كحبل نجاة لتبرير الإعدامات اليومية والتملص من استحقاقاته الداخلية.

تفاقمُ الاحتقان وحتمية الانفجار في المحافظات المحرومة

يؤكد اتساع رقعة الحرمان وتراجع القدرة الشرائية في المناطق المهمشة أن الأزمة لم تعد مجرد نقص في الخدمات التنموية، بل تحولت إلى صراع وجودي يمس كرامة وحياة المواطنين اليومية. وتدرك دوائر القرار في طهران أن التمييز الصارخ في توزيع الموارد واستنزاف الميزانيات لصالح المغامرات الخارجية يحولان الأقاليم المحرومة إلى ساحات متقدمة للثورة الشعبية؛ فالشعب الإيراني، الذي واجه آلة البطش في الانتفاضات المتتالية، بات أكثر تصميماً على استرداد ثرواته المنهوبة وإسقاط الفاشية المتسترة بعباءة الدين التي جعلت من تجويع الداخل ثمناً لبقاء منظومتها في السلطة.

تُسقط الفجوة الفاضحة بين ثروات إيران ومظاهر الفقر المدقع في أقاليمها الجنوبية مزاعم نظام الولي الفقيه حول خدمة المستضعفين والمحرومين؛ إذ إن إنفاق مئات الملايين من الدولارات على الميليشيات الخارجية في وقت تُحرم فيه ملايين الأسر الإيرانية من أبسط مقومات الصحة والنقل يمثل دليلاً قاطعاً على خيانة الأمانة الوطنية والنهب الممنهج لمقدرات البلاد. وتؤكد وقائع الأرض أن هذا الحرمان المتراكم يغذي روح المقاومة والرفض، مؤكداً أن خلاص الشعب واستعادة موارده لن يتحققا إلا عبر إسقاط الاستبداد وبناء جمهورية ديمقراطية تكفل التوزيع العادل للثروة والعيش الكريم لكافة أبناء الوطن.

مساعد قائد قوة القدس يقر: الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في المنطقة تقاتل دفاعا عنه

مساعد قائد قوة القدس يقر: الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في المنطقة تقاتل دفاعا عنه

أقر إيرج مسجدي، السفير السابق للنظام الإيراني في العراق ونائب منسق قوة القدس التابعة لقوات الحرس للنظام الإيراني، بأن الهدف من نشاط القوى التي يطلق عليها النظام اسم «جبهة المقاومة» خارج الحدود الإيرانية هو الدفاع عن النظام الإيراني وأمنه ومصالحه.

وجاءت تصريحات مسجدي، التي نقلها التلفزيون الرسمي ووسائل إعلام حكومية بينها وكالة «إرنا»، لتقدم إقرارا صريحا من مسؤول بارز في قوة القدس بأن التدخل العسكري للنظام في العراق وسوريا ولبنان واليمن وأفغانستان لا ينفصل عن استراتيجية حماية النظام الإيراني ودفاعه عن مصالحه خارج حدوده.

و قال مسجدي، مساء الأربعاء خلال مراسم أقيمت في خراسان الجنوبية، إن من وصفهم بـ«شهداء بلا حدود» هم أشخاص قتلوا خارج إيران «دفاعا عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، مضيفا أن مفهوم الدفاع عن النظام لا يقتصر على الحدود الجغرافية للبلاد.

وأكد أن الذين قتلوا في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط كانوا، بحسب تعبيره، يدافعون عن «الأمن والمصالح الوطنية» للنظام الإيراني.

إقرار بدور النظام في تشكيل قوات بدر العراقية

وفی تدخل السافر على حساب سيادة الحكومة العراقية حيال حصر السلاح تطرق مسجدي بصورة خاصة إلى العراق، مشيرا إلى مشاركة آلاف العراقيين خلال الحرب الإيرانية العراقية ضمن تشكيلات «بدر» إلى جانب قوات النظام الإيراني ضد حكومة صدام حسين.

وقال إن آلاف المقاتلين العراقيين قاتلوا خلال الحرب «في إطار لواء وفيلق بدر» إلى جانب إيران، وإن عددا منهم قتلوا في تلك المعارك. وأضاف أن بعض الأسرى العراقيين طلبوا، بعد وقوعهم في الأسر، الانضمام إلى القوات المناوئة للنظام العراقي السابق والقتال إلى جانب النظام الإيراني.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية سياسية خاصة بالنظر إلى الدور الذي أصبحت تلعبه قوى وشخصيات مرتبطة تاريخيا ببدر داخل مؤسسات الحكم في العراق.

كما أشار مسجدي إلى وجود عناصر من أفغانستان وباكستان والعراق ولبنان وفلسطين واليمن ضمن ما يسميه النظام الإيراني «جبهة المقاومة»، معتبرا أن نشاط هذه القوى لا ينبغي أن يكون مقيدا بحدود دولة بعينها.

مسجدي: «الحرم الحقيقي هو الجمهورية الإسلامية الإيرانية»

ومن أبرز ما جاء في تصريحات المسؤول في قوة القدس قوله، مستندا إلى رؤية قاسم سليماني:

«الحرم الحقيقي هو الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأوضح أن مقاتلي ما يسمى «المقاومة»، من خلال القتال في الموصل ودمشق والعراق وسوريا ومناطق أخرى، كانوا يمنعون، بحسب قوله، انتقال حالة انعدام الأمن إلى داخل إيران.

ويكشف هذا التصريح بوضوح أن النظام كان ينظر إلى تدخله العسكري في سوريا والمنطقة باعتباره جزءا من استراتيجية الدفاع عن بقائه وأمنه، في وقت دأب فيه مسؤولوه على تقديم التدخل في سوريا للرأي العام تحت عنوان «الدفاع عن الحرم».

وقال مسجدي أيضا إن الذين قتلوا في أفغانستان ولبنان واليمن وسوريا والعراق كانوا يدافعون عن «عائلات وأبناء وحدود ومصالح الشعب الإيراني»، مؤكدا أن هدفهم كان «حماية الجمهورية الإسلامية».

وفي إشارة أخرى إلى جوهر الاستراتيجية الإقليمية للنظام، أوضح أن قاسم سليماني وقادة آخرين كانوا موجودين خارج إيران «للدفاع عن أمن البلاد ومصالحها الوطنية»، مضيفا أن استراتيجية النظام قامت على ملاحقة العدو في ما وصفه بـ«العمق الاستراتيجي» لمنعه من الوصول إلى الحدود الإيرانية.

وبذلك تقدم تصريحات مسجدي، وهو مسؤول رفيع في الجهاز المسؤول مباشرة عن العمليات الخارجية لقوات الحرس للنظام الإيراني، إقرارا من داخل النظام بأن إنشاء ودعم القوى التابعة له ونشرها في دول المنطقة يرتبط باستراتيجية الدفاع عن النظام الإيراني ومصالحه وأمنه خارج حدوده.

حل «قسد» ودمج قواتها في الجيش السوري في خطوة جديدة لتثبيت سوريا

حل «قسد» ودمج قواتها في الجيش السوري في خطوة جديدة لتثبيت سوريا

أفادت الوکالات بأن مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أعلن انتهاء النشاط العسكري لهذه القوات وحلها.

أعلن مظلوم عبدي ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في القصر الرئاسي السوري.

وقرأ قائد قوات سوريا الديمقراطية بيانا بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، قال فيه: «اليوم نطوي صفحة مهمة في تاريخ سوريا، وسنفتح تاريخا جديدا عنوانه السلام والاستقرار وإعادة إعمار البلاد».

وفي ما يتعلق بالحقوق الثقافية والتعليم باللغة الكردية، قال عبدي: «إن حق التعليم باللغة الكردية هو أحد أهم حقوق الشعب الكردي الذي يناضل من أجله منذ عقود. وقد أكد السيد الرئيس في مناسبات عدة ضمان هذا الحق».

وتناقلت وكالات الأنباء الدولية خبر دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري باعتباره تطورا مهما في مسار تثبيت سوريا الجديدة بعد سقوط عائلة الأسد، ولا سيما أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بوصفها أكبر تشكيل كردي، لعبت دورا رئيسيا خلال سنوات الحرب ضد تنظيم داعش.

وأفادت رويترز من دمشق في 25 أغسطس/آب بأن قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد قد حلت نفسها. وأعلن قائد المجموعة يوم الثلاثاء أن هذه الخطوة تشكل مرحلة مهمة في خطة الاندماج التي تم الاتفاق عليها مع الحكومة السورية الجديدة في 29 يناير/كانون الثاني 2026.

وقال مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، في كلمة متلفزة: «نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية، ونعلن بكل مسؤولية حلها كقوة عسكرية مستقلة». وأضاف أن هذا الإعلان جاء عقب اتفاق مع الرئيس الشرع وبعد دمج قوات المجموعة في الجيش السوري.

وأضافت رويترز أن وحدات حماية الشعب الكردية، التي كانت تشكل النواة الرئيسية لقوات سوريا الديمقراطية، سبق أن اندمجت في القوات الحكومية، فيما عُين قائدها سيبان حمو في مارس/آذار نائبا لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية من البلاد.

ويأتي حل قوات سوريا الديمقراطية في وقت تسعى فيه القيادة الجديدة في دمشق إلى معالجة الخلافات الداخلية وإعادة بناء سوريا، بدعم من واشنطن، بعد نحو 14 عاما من الحرب الأهلية وعقود من العزلة في ظل حكم بشار الأسد.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن الرئيس أحمد الشرع استقبل يوم الثلاثاء في قصر الشعب بدمشق مظلوم عبدي والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني ومحافظ دير الزور زياد العايش.

وأضافت أن اللقاء تناول عددا من القضايا المتعلقة بالاندماج في مؤسسات الدولة السورية ومراحل المرحلة المقبلة، بهدف تعزيز حضور الدولة ودعم الأمن والاستقرار. وكان مظلوم عبدي قد أعلن في وقت سابق من اليوم نفسه انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلها كقوة عسكرية مستقلة، بعد استكمال دمج قواتها في ألوية الجيش السوري، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي في إطار الانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء سوريا الجديدة.

وأضافت سانا أن عبدي أوضح، في ما يتعلق بالتعليم باللغة الكردية، أن «الرئيس الشرع أعلن مرارا الحفاظ على حقنا في التعليم باللغة الكردية، وقد طالبنا بموقف واضح تجاه حق التعليم باللغة الكردية وتطوير هذا القرار مستقبلا»، مشيرا إلى أنه سيجري العمل خلال العام الجاري على تنفيذ قرار التعليم باللغة الكردية، بما يمكن أن يستمر ويتطور في المستقبل.

ورحب توم باراك، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون سوريا والعراق، بحل قوات سوريا الديمقراطية، واصفا إياه بأنه حدث تاريخي يحول خلافات الماضي إلى شراكة مستدامة.

كما أشاد باراك بالاعتراف باللغة الكردية في تعليم الأكراد وبإسناد أدوار أساسية إلى مظلوم عبدي وإلهام أحمد في الحكومة السورية، معتبرا أن هذه الخطوات تستحق التقدير من جانب إدارة ترامب.