الرئيسية بلوق

السيدة مريم رجوي ترحب بخطوة الحكومة البريطانية لإدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب

السيدة مريم رجوي ترحب بخطوة الحكومة البريطانية لإدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب

أعربت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن تقديرها لخطوة الحكومة البريطانية المتمثلة في إدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب، وإن جاءت متأخرة جدا، واعتبرتها ضرورة للسلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.

أعلنت المقاومة الإيرانية منذ البداية أن قوات الحرس هي الآلة الرئيسية للقمع والكبت التابع لنظام الكهنوتي في إيران.

وأشادت السيدة رجوي بأربعة عقود من المتابعة والجهود التي بذلها نواب مجلسي العموم واللوردات في بريطانيا، ولا سيما أعضاء اللجان البريطانية من أجل إيران حرة، بشأن إدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب وفضح ممارساتها ضد الشعب الإيراني.

لقد أكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية لسنوات على ضرورة إدراج قوات الحرس في قائمة الإرهاب، وحذرا من أن استرضاء هذا النظام لا يؤدي إلا إلى توسيع دائرة الإرهاب، وتأجيج الحروب، وتصعيد انتهاكات حقوق الإنسان.

لقد حان الوقت للتعامل العملي مع قوات الحرس ونظام الملالي ككيان إرهابي، دون أي اعتبارات سياسية أو اقتصادية. إن الاعتراف بحق الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في النضال ضد قوات الحرس هو أحد المستلزمات العملية لإدراج قوات الحرس في قائمة الإرهاب. يجب على المجتمع الدولي أن يقف إلى جانب الشعب الإيراني ومطالبه الرامية إلى تحطيم قوات الحرس وإرساء الحرية والديمقراطية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

13 يوليو/تموز 2026

احتجاجات عمالية ومعيشية تشمل طهران وعدة محافظات 

احتجاجات عمالية ومعيشية تشمل طهران وعدة محافظات 

تشهد المدن الإيرانية موجة متصاعدة وجديدة من التظاهرات والاحتجاجات المطلبية التي اتسعت رقعتها لتشمل مختلف القطاعات الحيوية والشرائح الاجتماعية في البلاد. ففي يوم الاثنين، الموافق 13 يوليو 2026، انخرط موظفو قطاع الصحة في مدينة نيشابور، ومتقاعدو قطاع الاتصالات في محافظتي كردستان وكرمانشاه، إلى جانب المواطنين المنهوبة أموالهم من شركات تبريزية في العاصمة طهران، في حراك احتجاجي موحد يعكس حالة الاختناق المعيشي والانسداد الاقتصادي التام الذي يعاني منه الشعب الإيراني.

تشريح الاحتجاجات الميدانية: تظاهرات المتقاعدين وشغيلة الصحة

نظم عدد من المتقاعدين في مدينتي كرمانشاه وسنندج (غرب إيران) تجمعات احتجاجية حاشدة للتنديد بسوء أحوالهم المعيشية وتدني قدراتهم الشرائية في ظل التضخم المتصاعد. ورفع المحتجون أصواتهم بهتافات وشعارات غاضبة استهدفت المؤسسات التابعة للولي الفقيه ، محملين إياها المسؤولية المباشرة عن الإفقار الممنهج وسلب حقوقهم التقاعدية والأساسية.

وتزامن هذا الغضب مع خروج موظفي وكوادر قطاع الصحة في مدينة نيشابور في مسيرة مطلبية حاشدة للمطالبة بإنصافهم وتعديل أجورهم المتآكلة، وتأمين مستحقاتهم المهنية المتأخرة التي عجزت الجهات الحكومية عن صرفها.

اليوم الثاني لاحتجاجات طهران: مواجهات عنيفة مع أجهزة القمع

وفي العاصمة طهران، تواصلت لليوم الثاني على التوالي المظاهرات الغاضبة للمواطنين القادمين من تبريز والمنهوبة أموالهم، احتجاجاً على ما وصفوه باستيلاء شركات حكومية على مدخراتهم وثرواتهم دون أي محاسبة قضائية أو رقابة فعلية.

ولم يتردد النظام في مواجهة هذه المطالب السلمية بالقوة؛ إذ أسفر التجمع عن التطورات الميدانية التالية:

  • هاجمت قوات الأمن التابعة للنظام المتظاهرين بعنف مفرط مستخدمة الهراوات في محاولة لتفريقهم بالقوة.
  • أدى التدخل الأمني العنيف إلى اندلاع مواجهات ميدانية واشتباكات مباشرة بين المواطنين العزل وعناصر الأمن.
  • رد المحتجون على بطش الأجهزة الأمنية بهتافات جماعية مدوية هزت الشارع، حيث صرخوا في وجه عناصر الأمن قائلين: “عديمو الشرف… عديمو الشرف”، في مشهد يوضح عمق الفجوة والعداء بين الشارع وأجهزة القمع الحاكمة.
تبديد الثروات: المليارات للمشاريع العسكرية والجوع للشعب

تأتي هذه الاحتجاجات المعيشية المتزامنة كواحدة من الارتدادات المباشرة للأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بإيران، حيث تحولت أبسط مقومات الحياة اليومية وتأمين لقمة العيش إلى عبء ثقيل وحلم بعيد المنال للشغيلة والمتقاعدين على حد سواء. إن السبب الجذري لهذا الانهيار لا يكمن في قلة موارد البلاد، بل في السياسات البنيوية للنظام الحاكم؛ إذ أنفقت السلطة طوال عقود مضت مئات المليارات من الدولارات من قوت الشعب الإيراني وثرواته الوطنية لتطوير الترسانات الصاروخية، والمشاريع النووية وبناء المدن العسكرية تحت الأرض، إلى جانب تمويل المغامرات الإقليمية المزعزعة للاستقرار.

وبدلاً من توجيه هذه التدفقات المالية الضخمة لإنعاش الأجور، وحماية مدخرات المواطنين، وتحديث القطاعات الخدمية والصحية، فضّل النظام تكريسها بالكامل لخدمة أجنداته العسكرية، مما دفع بأغلبية الشعب الإيراني إلى خط الفقر وألجأهم إلى حافة الهلاك الاقتصادي.

آفاق قاتمة وانفجار شعبي مرتقب

يكشف هذا المشهد الاحتجاجي المتكامل بين قطاعات الصحة، والمتقاعدين، وضحايا الاحتيال المالي الحكومي، عن أفق اقتصادي شديد القتامة والغموض ينتظر إيران. ومع استمرار تعنت السلطة وإصرارها على تغليب الإنفاق العسكري والمغامرات الخارجية على حساب بطون الجائعين، وتصاعد اللجوء إلى الخيار الأمني وقمع المظاهرات السلمية بالهراوات والاعتقالات، فإن كل المؤشرات تؤكد أن البلاد تقف على أعتاب انفجار شعبي أوسع نطاقاً وأكثر راديكالية. إن هذه التجمعات ليست سوى مقدمة، ومن المتوقع بشدة أن تشهد الفترة المقبلة تصاعداً حاداً في وتيرة وحجم التظاهرات العارمة في مختلف المحافظات الإيرانية.

بريطانيا تدرج قوات الحرس للنظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية

بريطانيا تدرج قوات الحرس للنظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية

أعلنت الحكومة البريطانية إدراج قوات الحرس للنظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، في خطوة تمثل تصعيداً جديداً في موقف لندن تجاه النظام الإيراني، وتعكس تزايد المخاوف الدولية من أنشطة الحرس داخل المنطقة وخارجها.

وذكرت وكالة رويترز أن القرار البريطاني يقضي باعتبار أي انتماء إلى الحرس الثوري أو المشاركة في اجتماعاته جريمة جنائية يعاقب عليها القانون. كما يشمل القرار تجريم حمل أو عرض شعارات ورموز الحرس الثوري في الأماكن العامة، باعتبارها مرتبطة بتنظيم مصنف إرهابياً.

وأوضحت رويترز أن الحرس ، الذي تأسس عقب الثورة الإيرانية، يعمل بوصفه القوة العسكرية العقائدية الأكثر ولاءً لمبدأ ولاية الفقيه، ويضطلع بدور رئيسي في تنفيذ سياسات النظام الإيراني الأمنية والعسكرية، إضافة إلى الإشراف على شبكة واسعة من الجماعات المسلحة الموالية لطهران في المنطقة.

ويأتي القرار البريطاني في سياق تزايد الضغوط الدولية على الحرس بسبب اتهامه بدعم الإرهاب، وتهديد أمن الملاحة الدولية، والتدخل في شؤون دول المنطقة، فضلاً عن دوره في قمع الاحتجاجات داخل إيران.

وبهذا القرار، تنضم المملكة المتحدة إلى عدد من الدول التي سبق أن صنفت الحرس الثوري منظمة إرهابية، من بينها الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وكندا، وأستراليا، وباراغواي، والإكوادور، وأوكرانيا، والأرجنتين، في إطار جهود دولية لتقييد أنشطته وتجفيف مصادر دعمه وتمويله.

مؤتمر في البرلمان البريطاني يطالب بحظر قوات الحرس ويدعم خيار الجمهورية الديمقراطية لإيران

قواسمُ مشتركة بين نظام الملالي ونظام الشاه

قواسمُ مشتركة بين نظام الملالي ونظام الشاه

رفعت التحولات السياسية التي شهدتها إيران خلال العقد الماضي، أكثر من أي وقت مضى، الستار عن استراتيجيات البقاء التي تعتمدها القوى الشمولية والاستبدادية؛ حيث يكشف تحليل سلوك أجنحة السلطة—سواء النواة المركزية لـ نظام الملالي الحالي أو تيارات اليمين المتطرف الموالية لـ نظام الشاه—عن نمط سلوكي ونفسي مشترك: وهو استغلال الأزمات، والتوترات، والحروب الخارجية لتثبيت النفوذ أو استعادة السلطة المفقودة. ويتركز المفهوم المركزي لهذا التحليل على رصد الدور الذي تلعبه شخصيات مثل مجتبى خامنئي في بنية ولاية الفقيه، والتيارات الموازية له في طيف أنصار الشاه، والذين يرون حياتهم السياسية مرهونة باستمرار مناخ الأزمات.

انفجار خلافات بعد سيرك جنازة: انهيار مسودة تفاهم يدفع نظام الولي الفقيه نحو خيارات انتحارية

بمجرد انتهاء مراسم تشييع جثمان الولي الفقيه السابق علي خامنئي، انفتحت مجدداً الجروح الغائرة للأزمات الداخلية وصراعات الأجنحة المتناحرة في عمق النظام حول مصير مسودة التفاهم المعلقة. ويشن تيار متشدد داخل برلمان السلطة هجوماً عنيفاً على رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث طالب الملا حميد رسائي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالإنهاء الرسمي والشامل للمسار الدبلوماسي، مما يدفع النظام نحو انسداد سياسي وخيارات انتحارية.

صراع الأجنحة | مسودة التفاهم | الولي الفقيه | يوليو 2026

محرقة الحرب وتثبيت سلطة الولي الفقيه الجديد

سلكت بنية القوة في نظام الملالي خلال السنوات الأخيرة مساراً واضحاً لتمهيد طريق الخلافة؛ وفي هذا اللغز المعقد، برز مجتبى خامنئي كأحد أهم عناصر الكواليس، وهو بحاجة ماسة إلى أدوات تضمن مشروعيته وهيمنته في مرحلة ما بعد والده. وتحولت التجمعات الحكومية المنظمة، ومراسم تشييع خامنئي الصاخبة، والاستعراضات الشوارعية المرتبطة بها تحت شعارات الانتقام، الانتقام، إلى وقود لإبقاء تنور الحرب الخارجية مشتعلاً.

وتؤدي هذه الاستعراضات الدموية ومسرحيات تشييع الجثامين وظيفة مزدوجة ثنائية الأبعاد:

  • داخلياً: قمع أي صوت ناقد وفرض مناخ أمني خانق تحت ذريعة شرط الظروف الحربية والطوارئ.
  • خارجياً: تثبيت موقع مجتبى خامنئي باعتباره الولي الفقيه الجديد بين عصابات السلطة، عبر إذكاء الحروب الخارجية وإدامتها في المنطقة.

والواقع يؤكد أن الوريث الجديد لنظام الملالي، تماماً كوالده، يحتاج لحفظ بقائه إلى صناعة عدو دائم وأزمة مستمرة؛ فبدون وجود شبح الحرب، يصبح من المستحيل تبرير الفشل الاقتصادي الذريع، والفساد الهيكلي المستشري، والقمع الاجتماعي الممنهج. بناءً على ذلك، فإن محرقة الحرب هي المكان الدقيق الذي تُطبخ فيه هيمنة مجتبى خامنئي وتُثبّت أركانها.

التناظر الاستراتيجي بين ابن خامنئي وابن الشاه

تتمثل إحدى النقاط الجوهرية في تحليل السيكولوجية السياسية للقوى السلطوية في التناظر والتشابه غير المحدود بين استراتيجياتها؛ فكما يرى وريث نظام الملالي مستقبله مرهوناً بإعادة إنتاج الأزمات والحروب، تتغذى بقايا نظام الشاه من البيئة والمستنقعات ذاتها للعودة إلى السلطة.

طبيعة البيئة الحيوية للتيارات الشمولية:

يدرك كلا الطرفين جيداً أنهما لا يملكان أي فرصة أو مستقبل في ظل مناخ ديمقراطي، هادئ، عقلاني، وقائم على صناديق اقتراع شفافة ونزيهة؛ ولذا يجب أن يظل الفضاء غبارياً، مأزوماً، وملغماً بالحروب كي يتمكن ‘المنقذون الذاتيون’ من الظهور على المسرح. وتشير تحركات ومواقف الطرفين في السنوات الأخيرة إلى ترحيب استباقي بالصدامات العسكرية والعقوبات القاصمة؛ إذ يمنح استمرار شبح الحرب فوق رأس إيران كلا التيارين الفرصة لتقديم نفسيهما كخيارات وحيدة متاحة: أحدهما في ثوب المدافع عن الأمن، والآخر في مساحيق المنقذ الغربي. إنها حالة تعايش تكتيكي وتكامل وجودي مبني بالكامل على تدمير المصالح الوطنية العليا.

كيف تُفكك تصدعات ما بعد الحرب هيكل النظام الإيراني؟

سارعت طهران إلى ادعاء النصر بعد الحرب بناءً على مغالطة بقاء النظام، غير أن هذا الصمود المزعوم جاء بكلفة تدميرية باهظة تركت بنية السلطة ممزقة بشكل حرج، لا سيما بعد مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وتصفية كبار المسؤولين وقادة حرس النظام. وتحول التناحر الفصائلي الداخلي اليوم من صراع تقليدي على النفوذ والحصص إلى معركة وجودية محتدمة حول بقاء النظام نفسه والنهج القادر على حفظ كيان الدولة.

تصدعات ما بعد الحرب | صراع الأجنحة | الولي الفقيه | يوليو 2026
الضحية الأكبر لِلعبة طالبي السلطة

يظل الشعب الإيراني والوحدة الترابية للبلاد هما الضحية الأكبر لهذه اللعبة الموازية؛ فبالنسبة لأولئك الذين يتمثل هدفهم الأسمى في كسب أو حفظ السلطة بأي ثمن، لا تحظى مؤشرات الرفاه، وأرواح البشر، وتدمير البنى التحتية، والانهيار الاقتصادي بأي أهمية تُذكر.

وإذا ما تمت العودة إلى سجل أداء نظام الملالي ونظام الشاه، يتجلى ترجيع بند مشترك وصارخ: السلطة والحكم ولا شيء غيرهما. وأي بلاء يحل بالمجتمع، لا يعدو من منظورهم سوى تحديات هامشية وجانبية في مسار الوصول إلى الهدف الأساسي المتمثل في العرش أو المنبر؛ وتحت ظلال هذه الأطماع العميقة، تُذبح مقومات الحياة من فقر مطلق، وهجرة جماعية للنخب، وتدمير شامل لبيئة إيران.

العبور الحقيقي والمستدام نحو الديمقراطية

إن مستقبل إيران ليس مرهوناً بإشعال تنور الحروب لنظام الملالي، ولا هو معلق بأمنيات العودة إلى استبداد الماضي؛ فالإسقاط السياسي لمشروع مجتبى خامنئي لتثبيت سلطته عبر مسرحيات تشييع الجثامين والشعارات الحربية، يتطابق تماماً في التموقع مع توجهات التيارات السلطوية في المعارضة التي تبحث عن التغيير عبر قنوات الحرب والتفتيت الممنهج.

ولقد وصل المجتمع الإيراني الواعي اليوم إلى قناعة تامة بضرورة العبير فوق ابن الشاه وابن الشيخ معاً؛ فكلا التيارين يضحيان بمستقبل البلاد من أجل بقاء هياكلهما الذاتية الحصر. إن الانتقال الحقيقي والمستدام نحو الديمقراطية لا يمر عبر قرع طبول الحرب وإعادة إنتاج الديكتاتوريات، بل ينبع من نفي وإسقاط كافة أشكال المطلق والاستبداد (سواء في عباءة الملالي أو تحت لواء نظام الشاه)، وإرساء قيم السلام، والحرية، والسيادة المطلقة لجمهور الشعب.

مستقبلُ إيران بعد غياب خامنئي: هل تملك منظومة مأزومة قدرة على استجابة لمطالب الشارع؟

مستقبلُ إيران بعد غياب خامنئي: هل تملك منظومة مأزومة قدرة على استجابة لمطالب الشارع؟

دُفن علي خامنئي، لكن التركة الهيكلية والسياسية التي خلفها وراءه تبدو اليوم أشبه بتابوت يتقاذفه موج عاتٍ ومتلاطم. إن مواراة الثرى تمثل طياً لفصل تاريخي، لكن السؤال المصيري المطروح هو: هل تملك البنية المؤسسية والسلطوية المتبقية عن الولي الفقيه القدرة على تقديم إجابات شاملة لتحديات هذا التحول؟ والطرف الأساسي المطالب بالإجابة هنا هو الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني.

إن ورثة هذا الإرث المتداعي مطالبون قبل كل شيء بإحداث تحول جذري في ذواتهم وسياساتهم للاستجابة لمطالب الشعب الإيراني؛ ولكن بالنظر إلى سجلهم التاريخي، هل يمكن أن يخرج التغيير والتحول من هذه العباءة؟ إن هؤلاء الورثة يقفون اليوم وجهاً لوجه أمام استحقاقات ومحاور مصيرية، تشكل في جوهرها جوهر الصراع بين المجتمع ونظام ولاية الفقيه:

كيف تُفكك تصدعات ما بعد الحرب هيكل النظام الإيراني؟

سارعت طهران إلى ادعاء النصر بعد الحرب بناءً على مغالطة بقاء النظام، غير أن هذا الصمود المزعوم جاء بكلفة تدميرية باهظة تركت بنية السلطة ممزقة بشكل حرج، لا سيما بعد مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وتصفية كبار المسؤولين وقادة حرس النظام. وتحول التناحر الفصائلي الداخلي اليوم من صراع تقليدي على النفوذ والحصص إلى معركة وجودية محتدمة حول بقاء النظام نفسه والنهج القادر على حفظ كيان الدولة.

تصدعات ما بعد الحرب | صراع الأجنحة | الولي الفقيه | يوليو 2026

 صراع التلفزيون والثلاجة: وهم الإحصاءات مقابل واقع المعيشة

من الأدبيات التاريخية والسياسية المعروفة أن الاتحاد السوفيتي السابق خسر معركته الوجودية في المواجهة الحتمية بين التلفزيون والثلاجة (أي بين البروباغندا الإعلامية الموجهة وبين الغذاء والاحتياجات الأساسية للمواطنين)، فانتهى وتلاشى. واليوم، يتلخص خطاب الشعب الإيراني مع نظام الملالي في ذات المعادلة: إن حكمكم وسلطتكم يرتكزان على الشاشات وفبركة الإحصاءات الزائفة أكثر بكثير من ارتكازهما على تلبية الاحتياجات النقابية، والاقتصادية، والمعيشية الحيوية للمجتمع. ويمثل هذا التناقض الصارخ أول الغيلان والتحديات البنيوية التي تواجه ورثة الولي الفقيه.

 التغول في تفاصيل الحياة الخاصة والاجتماعية

تحمل ذاكرة الشعب الإيراني جروحاً نازفة ودامية جراء التدخل السافر والممنهج لرجال الدين الحكوميين، والأجهزة التنفيذية، وحرس النظام، والسلطة القضائية في تفاصيل حياتهم الخاصة والاجتماعية. فهل تملك حاشية السلطة الجرأة على تغيير هذه السياسات الخانقة بعد غياب خامنئي؟ وإن فعلوا وتراجعوا عن فرض القيود، فما الذي سيبقى من أصل منظومة قامت بالأساس على مصادرة الحريات الفردية؟

 تسيير العقيدة وسحق الكفاءات والعلوم

على مدار 47 عاماً، وقع الإيرانيون ضحية لسياسة تقديم العقيدة الحاكمة والولاء الأيديولوجي على حساب كل مقومات الحياة، والعلم، والتخصص، والحرية، وحقوق الإنسان. وقد تركت هذه الأولويات، لا سيما في منظومات التوظيف وآليات الگزینش (الفرز والتدقيق العقائدي الكيدى) للطلاب والأساتذة في الجامعات والمؤسسات، ندوباً عميقة في وجدان وثقافة المجتمع. فهل تتغير هذه التوجهات الإقصائية؟ وإذا ما تراجع النظام عنها واعتمد معيار الكفاءة، فكيف سيحافظ على شبكات نفوذه العقائدية؟

 خنق المجتمع المدني ومأسسة التبعية لـ البيت

يؤكد الشارع الإيراني أن حكم الولي الفقيه قد ربط كافة مؤسسات المجتمع المدني والاجتماعي، والدوائر، والمصانع، والمدارس، والجامعات، بقرار ورأي بیت الولي الفقيه والمؤسسات الأمنية المرتبطة به. فهل تُقطع هذه الحبال المكبّلة للمجتمع من الآن فصاعداً؟ وماذا سيكون مصير النظام إذا تفككت شبكات التبعية القسرية هذه؟ (لقد أثبتت تجربة الاتحاد السوفيتي أن تفكيك روابط التبعية المركزية قاد مباشرة وبسرعة نحو الانفطار والانهيار التام).

 أوليغارشية حرس النظام واحتكار المقدرات الوطنية

باتت مفاصل الاقتصاد، والثروات الطبيعية، والنقد، ومصانع الأسلحة، وحتى قطاعات الصيد والإنتاج الاستراتيجي في البلاد، تقع بالكامل تحت قبضة حرس النظام. وجاءت النتيجة الحتمية لهذا الاحتكار على شكل سحق لمقومات حياة المواطنين وهجرة جماعية لكرور كرو من النخب والعقول الإيرانية إلى الخارج. فهل ينتهي هذا التغول المالي والاقتصادي لـ حرس النظام ليعود القوت إلى سفير الشعب؟

 المشانق ضد الانتفاضات الشعبية وجدران الدم

يستذكر الشعب الإيراني خروجه في ما لا يقل عن ست انتفاضات عارمة، مطالباً بالحرية، والعيش الكريم، وحق اختيار العقيدة؛ غير أن الولي الفقيه أصدر أوامره المباشرة لـ حرس النظام والباسيج لتحويل تلك الاحتجاجات إلى مجازر وحملات اعتقال جماعي، وصولاً إلى تحويل الانتفاضة الأخيرة إلى مأساة الأكياس السوداء (جثث الشهداء المعتقلين). فهل ستتوقف آلة القتل هذه من الآن فصاعداً؟ وإذا ما انتفض الشارع مجدداً، فهل سيتغير سلوك ورثة السلطة عمن سبقهم؟

انفجار خلافات بعد سيرك جنازة: انهيار مسودة تفاهم يدفع نظام الولي الفقيه نحو خيارات انتحارية

بمجرد انتهاء مراسم تشييع جثمان الولي الفقيه السابق علي خامنئي، انفتحت مجدداً الجروح الغائرة للأزمات الداخلية وصراعات الأجنحة المتناحرة في عمق النظام حول مصير مسودة التفاهم المعلقة. ويشن تيار متشدد داخل برلمان السلطة هجوماً عنيفاً على رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث طالب الملا حميد رسائي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالإنهاء الرسمي والشامل للمسار الدبلوماسي، مما يدفع النظام نحو انسداد سياسي وخيارات انتحارية.

صراع الأجنحة | مسودة التفاهم | الولي الفقيه | يوليو 2026

 تبديد الثروات الوطنية على التمدد الإقليمي والوكلاء

على مدار أكثر من أربعة عقود، جرى تبديد أموال الإيرانيين، وعائدات النفط، والغاز، والمناجم، لتمويل ترسانة الصواريخ، ودعم الشبكات الإقليمية والوكلاء، وإشعال الحروب في دول المنطقة. وكانت النتيجة المباشرة لهذه المغامرات دفع أكثر من 70% من المجتمع الإيراني إلى ما دون خط الفقر. فهل يملك الورثة القدرة على كبح هذه السياسات التدميرية بعد دفن المسبب الأول لها؟

خلاصة الاستحقاق المصيري:

إن الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني لا تنتظر وعوداً جوفاء؛ بل تطالب ورثة السلطة والمسببين الحقيقيين لهذا المأزق التاريخي بإجابات عملية وقاطعة. وبينما يقف النظام المترنح أمام هذه الاستحقاقات المصيرية، تظل حقيقة واضحة تعصف بأروقته: إن منظومة لا تملك القدرة على التغيير البنيوي، ولا تجرؤ على تقديم أي تنازل للشارع خوفاً من الانفجار، تسير بخطى متسارعة نحو نهايتها الحتمية تحت وطأة الأمواج المتلاطمة لمطالب الشعب المكبوتة.

ارتفاع أسعار الخبز يدفع أزمة تكلفة المعيشة في إيران إلى نقطة الانفجار

ارتفاع أسعار الخبز يدفع أزمة تكلفة المعيشة في إيران إلى نقطة الانفجار

على مدى عقود، ظل الاعتقاد السائد لدى قطاع واسع من الشعب الإيراني أنه مهما بلغت حدة الأزمات الاقتصادية وقسوتها، فإن رغيف الخبز—الذي يمثل عماد مائدة الشعب—سيبقى في متناول يد كل أسرة؛ فقد تضطر العائلات مرغمة إلى التخلي عن اللحوم، أو منتجات الألبان، أو الفواكه، أو حتى الأرز، لكن الخبز سيظل صامداً لتوفير الحد الأدنى من الغذاء اللازم للبقاء على قيد الحياة.

غير أن هذا الاعتقاد يبدو اليوم في طور الانهيار الكامل؛ إذ أثار تطبيق أسعار الخبز الجديدة عبر العديد من المحافظات في الأسابيع الأخيرة موجة عارمة من القلق والذعر بين ملايين الأسر ذوي الدخل المحدود. وبالنسبة لأشد الفئات فقراً في إيران، لم يعد الخبز مجرد سلعة غذائية أساسية، بل تحول إلى المصدر الرئيسي، وفي كثير من الأحيان الوحيد، للحصول على السعرات الحرارية اليومية بأسعار يمكن تحملها. ولذا، فإن هذا الارتفاع الأخير لا يمثل مجرد زيادة تضخمية عادية، بل هو مؤشر خطر يعلن أن الأزمة الاقتصادية قد اخترقت خط الدفاع الأخير الذي كان يحمي الملايين من شبح الجوع التام وانعدام الأمن الغذائي.

تحليل اقتصادي: التضخم في إيران وحدود ما يمكن أن يحققه الاتفاق مع الولايات المتحدة

يناقش التقرير الجذور البنيوية للأزمة الاقتصادية والتضخم المفرط في إيران، معتبراً أن النظام السياسي الديكتاتوري ينتج حتماً اقتصاداً مشوهاً ومريضاً. ويشير التحليل إلى أن توجيه موارد البلاد لخدمة بقاء السلطة الحاكمة وتفكيك المؤسسات المستقلة على مدى خمسة عقود جعلا من شبه المستحيل بناء اقتصاد تنموي شفاف، مؤكداً أن الأزمة أعمق من مجرد عقوبات أو قرارات عابرة بل ترتبط بشكل مباشر بهيكل الحكم التوتاليتاري.

التضخم البنيوي | الأزمة الاقتصادية | يونيو 2026

رغيف الخبز.. الضحية الأخيرة للتضخم المستعر

لطالما كان الخبز هو المصدر الغذائي الأرخص ثمناً في إيران؛ ومع تسبب سنوات التضخم الجامح في تآكل القوة الشرائية بشكل مطرد، واجهت الأسر هذا الوضع بتقليص استهلاكها من الأغذية المرتفعة الثمن والاعتماد المتزايد على الخبز لسد هذه الفجوة الغذائية الكبيرة.

وتعكس البيانات الرسمية عمق هذا التحول المأساوي؛ إذ تشير التقارير المنشورة إلى أن استهلاك اللحوم الحمراء، ومنتجات الألبان، والفواكه، وحتى الأرز، قد انخفض بنسبة تقارب 50% في السنوات الأخيرة، في وقت تكافح فيه العائلات لمواجهة الارتفاع الصاروخي في تكاليف المعيشة. ونتيجة لذلك، تحول الخبز عملياً إلى البديل الوحيد للأطعمة التي لم يعد بمقدور الكثيرين شراؤها؛ لكن الصدمة الآن هي أن هذا البديل نفسه بات باهظ الثمن وبعيد المنال.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن التضخم السنوي للخبز والحبوب بلغ قرابة 81.8% في يوليو/تموز 2026، في حين كشفت تقارير مستقلة أن أسعار الخبز في العاصمة طهران وحدها قفزت بنسب تصل إلى 52%، متزامنة مع تجاوز تضخم المواد الغذائية حاجز الـ 100% في بعض الفترات. وبالنسبة للأسر التي أُجبرت بالفعل على التخلي عن معظم مكونات نظامها الغذائي التقليدي، فإن هذه الزيادات تضرب مباشرة مقومات البقاء اليومي.

التضخم يتغلغل في كل بيت

لا يمكن قراءة الارتفاعات الأخيرة في أسعار الخبز بمعزل عن السياق الاقتصادي العام؛ فهي جزء من انهيار أوسع وأعمق في القوة الشرائية للأسر الإيرانية امتد على مدار عدة سنوات. فالإصرار على سياسات التضخم المزمن، والانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية، وتراجع الأجور الحقيقية، كلها عوامل تضافرت لتسحق قدرة العائلات العادية على تلبية أدنى احتياجاتها الأساسية.

وبالنسبة لملايين العمال والمتقاعدين والعاطلين عن العمل، تحولت كل زيارة إلى المخبز إلى تذكير قاسٍ بأن دخولهم باتت تتخلف بمسافات شاسعة عن مواكبة تكلفة المعيشة الآخذة في التصاعد. وبخلاف السلع الكمالية أو المشتريات الاختيارية، فإن الخبز مادة تستهلكها كل الأسر يومياً وبشكل حيوي؛ ولذا فإن رفع أسعاره يصيب مباشرة كل شرائح المجتمع، وتتحمل الأسر الأشد فقراً العبء الأكبر والأقسى لهذه السياسات.

تبريرات النظام مقابل الحقائق الهيكلية الخانقة

يعزو مسؤولو النظام الزيادات الأخيرة في الأسعار إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، وزيادة أجور عمال المخابز، وتصاعد نفقات الطاقة؛ زاعمين أن الحكومة لم تعد قادرة على تحمل أعباء دعم الخبز بالكامل لأن الكلفة المالية باتت غير مستدامة.

ورغم أن هذه العوامل تسهم بلا شك في رفع الكلفة، إلا أنها لا تفسر كيف لواحد من أكبر البلدان المنتجة للطاقة في العالم أن يصل إلى نقطة يعجز فيها عن إبقاء السلعة الغذائية الأكثر حيوية في متناول مواطنيه. ويؤكد العديد من الخبراء الاقتصاديين أن نقل هذه التكاليف مباشرة إلى كاهل المستهلكين—في وقت تعاني فيه القوة الشرائية للأسر من ضعف وهشاشة شديدين—لن يؤدي إلا إلى تعميق معدلات الفقر وتفاقم أزمة سوء التغذية.

تقرير معيشي: قفزة قياسية في أسعار الخبز بإيران تعمق أزمة الغذاء لشرائح واسعة من المواطنين

سلط التقرير الضوء على الارتفاع المفاجئ والقياسي في أسعار الخبز بإيران بنسبة تصل إلى 100% رسمياً في كافة أنحاء البلاد. وأشارت البيانات الموثقة إلى إدراج التعرفة الجديدة في نظام المخابز الوطني في يونيو 2026، وسط انتقادات حادة لتوجه السلطات الحاكمة نحو استنزاف الموارد والمليارات في تمويل أجهزة القمع والنزاعات الإقليمية على حساب قوت الفقراء واحتياجاتهم اليومية الأساسية.

أزمة معيشية | أسعار الخبز | يونيو 2026

الجذور الحقيقية للازمة الاقتصادية:

“إن الضغوط الاقتصادية الراهنة تمتد جذورها إلى مشكلات هيكلية وبنيوية تتجاوز بكثير تكاليف تشغيل المخابز؛ فسنوات التضخم المزمن، والانخفاض المتكرر في قيمة العملة، وتعاظم عجز الموازنة، والسياسات التي وجهت موارد وطنية هائلة وصيغت لخدمة البرامج العسكرية والأمنية والنووية لنظام الولي الفقيه، هي التي ضيقت الخيارات المالية للدولة، وألقت بعبء ثقيل ومتزايد على كاهل المواطنين العاديين.”

أبعاد الأزمة: من الضائقة المعيشية إلى الانفجار الاجتماعي

تصف التقارير الواردة من الميدان في الأيام الأولى لتطبيق نظام التسعير الجديد حالة من التخبط والاضطراب بين أصحاب المخابز، ومشادات حول الأسعار، وتوترات متصاعدة بين الزبائن والباعة. وتعد هذه الحوادث اليومية مجرد أعراض لأزمة أعمق بكثير؛ فعندما يبدأ المجتمع في الكفاح والمشقة لمجرد توفير قوته الأساسي، فإن التداعيات تتخطى الحدود الاقتصادية لتضرب الاستقرار الاجتماعي في مقتل، وتلتهم ما تبقى من ثقة عامة، وتضاعف من منسوب الإحباط وغضبه الكامن جراء تدهور مستويات المعيشة.

لطالما حمل الخبز رمزية بالغة الأهمية في إيران كمقياس للأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي؛ ومع تآكل هذا الرمز، تتبدد ثقة الشارع في قدرة السلطة على توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة اليومية. إن الارتفاع الحاد في أسعار الخبز يثبت أن الأزمة الاقتصادية في إيران قد دخلت مرحلة جديدة وأكثر خطورة؛ حيث تحول ما كان يُعتقد أنه صمام الأمان الأخير ضد الجوع إلى سلعة يصعب الوصول إليها بالنسبة للكثير من العائلات، ليمثل هذا التطور شاهداً صارخاً على تراكم سنوات من سوء الإدارة الاقتصادية، والفساد المستشري، وغياب التوازن في الموازنات، والخيارات السياسية التي فشلت باستمرار في حماية رفاهية المواطن وحفظ لقمة عيشه.

الإفلاسُ المائي في إيران: كيف حوّل سوء الإدارة الحكومية الجفاف إلى كارثة بيئية؟

الإفلاسُ المائي في إيران: كيف حوّل سوء الإدارة الحكومية الجفاف إلى كارثة بيئية؟

لم تعد محافظة خراسان الجنوبية تواجه مجرد نقص مؤقت في المياه أو أزمة جفاف عابرة؛ فبعد 26 عاماً متتالياً من هطول الأمطار الشحيحة التي جاءت دون المعدلات السنوية، واستنزاف الاحتياطيات الجوفية، وتسارع معدلات الخسف الأرضي، دخلت المحافظة مرحلة أكثر خطورة وبشاعة—مرحلة يصفها المسؤولون المحليون أنفسهم بـ الإفلاس المائي.

ويحمل هذا المصطلح دلالة بالغة الخطورة؛ إذ يعكس واقعاً يجرى فيه استهلاك الاحتياطيات المائية الطبيعية بسرعة تفوق قدرة الطبيعة على تجديدها بأضعاف مضاعفة. ورغم أن التغير المناخي قد ساهم في تفاقم المعضلة، فإن الانهيار البيئي في خراسان الجنوبية هو نتاج مباشر لعقود من استخراج المياه الجوفية بشكل غير مستدام، والسياسات الحكومية الفاشلة التي تجاهلت الحدود البيئية الصارمة للمحافظة. ولا تعد هذه الأزمة مجرد مسألة إقليمية معزولة، بل هي أحد أوضح الأمثلة على أزمة البيئة الشاملة التي تعصف بالجغرافيا الإيرانية بأكملها جراء فشل النظام في إدارة الموارد الوطنية.

أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام ومشاريع الحرس التدميرية

كشفت تقارير رسمية عن تفاقم أزمة المياه في مدينة مشهد بشكل خطير وغير مسبوق، إثر نضوب الاحتياطيات المائية بالكامل خلف سدود حيوية كـ «دوستي» و«أرداك» و«طرق» و«كارده» وخروجها تماماً عن الخدمة. وأجبر هذا الجفاف الكارثي السلطات على الاعتماد الكلي على استنزاف المياه الجوفية المتبقية، وسط انتقادات واسعة تحمّل الفشل الإداري، وفساد النظام، والمشاريع البيئية التدميرية لقوات الحرس مسؤولية هذه الكارثة.

أزمة المياه | حرس النظام | الفساد الهيكلي | مشهد | مارس 2026

26 عاماً من الجفاف المستمر وعجز الموازنة المائية

تتحمل المحافظة وطأة جفاف مستمر منذ العام المائي 1999–2000، مما يجعلها واحدة من أطول حالات الطوارئ المناخية استمراراً في إيران. وتظهر التقييمات الرسمية صورة مرعبة؛ فوفقاً لمؤشر هطول الأمطار القياسي، يعاني نحو 73% من مساحة خراسان الجنوبية من جفاف شديد، في حين يواجه 21% آخرون جفافاً حاداً للغاية، مما يعني أن الجفاف يضرب عملياً 99.98% من أراضي المحافظة.

ورغم أن العام المائي الحالي قد جلب نحو 120 ملم من الأمطار—وهو تحسن ملحوظ مقارنة بالعام السابق—إلا أن هذه الهطولات الإضافية عجزت تماماً عن تعويض عقود من العجز المائي المتراكم؛ فالأمطار الموسمية العابرة لا تملك القدرة على إعادة ملء الخزانات الجوفية التي تعرضت لاستنزاف منظم ومستمر على مدار أكثر من ربع قرن.

استنزاف مياه أحفورية عمرها آلاف السنين

تمتد جذور الأزمة إلى ما هو أبعد من شح الأمطار؛ حيث ركزت خطط التنمية طوال العقود الماضية على تشجيع أنشطة اقتصادية وزراعية تستهلك كميات خيالية من المياه الجوفية، دون أي مراعاة لوقوع المحافظة في واحدة من جفاف المناطق في إيران. ففي البيئات الشحيحة المياه، يعد التوسع الزراعي العشوائي بمثابة تبديد وتدمير للمستقبل لصالح إنتاج مؤقت وقصير الأجل.

وتؤكد المعايير الدولية أن سحب المياه الجوفية بنسبة تصل إلى 40% من معدل التجدد الطبيعي يعتبر حداً مستداماً، في حين أن اقتراب السحب من نسبة 60% يؤشر على أزمة خطيرة. أما في خراسان الجنوبية، فقد وصلت السحوبات السنوية إلى قرابة 130% من القدرة المتجددة للطبقات الجوفية، مما يعني سحب كميات تفوق ما يمكن للطبيعة تعويضه كل عام. ونتيجة لهذا الاستغلال الجائر، تراكم في المحافظة على مدى العقود الثلاثة الماضية عجز مائي جوفي مرعب يُقدر بـ 4.2 مليار متر مكعب.

والدليل الأبرز على أن المحافظة قد تجاوزت حدود الأزمة العادية نحو الإفلاس الكامل، هو اعتمادها المتزايد على احتياطيات مائية قديمة للغاية؛ إذ كشفت التحليلات العلمية للمياه المستخرجة من سهل بيرجند أن بعض هذه المياه يعود عمره إلى ما بين 4,000 و17,000 عام. وتلك احتياطيات أحفورية تجمعت عبر آلاف السنين ولا يمكن للطبيعة إعادتها ضمن أي إطار زمني بشري، وضياعها يعني خسارتها بشكل دائم ونهائي.

الزلزال الصامت يعصف بالبنية التحتية:

يؤدي انهيار الخزانات الجوفية وتفريغها من المياه إلى نتيجة كارثية وغير قابلة للإصلاح: وهي ظاهرة الهبوط أو الخسف الأرضي. وتضرب هذه الظاهرة، التي تُعرف بالزلزال الصامت، 17 سهلاً ومنطقة دراسة تتوزع على تسع مقاطعات في خراسان الجنوبية. وتشير التقارير إلى أن معدل تعرض المحافظة للخسف الأرضي يعادل ضعف المعدل الوطني العام في إيران، مما يهدد الطرق، والمباني السكنية، وشبكات الري، والمنشآت الحيوية بدمار هيكلي لا يمكن ترميمه.

الأزمة الإنسانية وتمدد العطش إلى الحياة اليومية

تجاوزت الكارثة البيئية حدود التقييمات العلمية لتهدد الحياة اليومية للمواطنين؛ حيث باتت أكثر من 400 قرية، يقطنها نحو 45 ألف مواطن، تعتمد بالكامل على صهاريج المياه المتنقلة للحصول على مياه الشرب الحيوية. وفي الوقت نفسه، تواجه 9 مدن و27 شبكة إمداد ريفية نقصاً حاداً ومستمراً في المياه.

أزمة المياه في إيران تتعمق: عقود من سوء الإدارة باتت تهدد الملايين بالجفاف

تتفاقم أزمة المياه في إيران لتتحول من تحذير بيئي إلى تهديد مباشر للصحة العامة، والأمن الغذائي، وبقاء الملايين في المدن الكبرى. وفي ظل تراجع مخزونات السدود والشح الحاد، تواصل مؤسسة الحكم مواجهة الكارثة بالإنكار والتملص، ملقيةً بالمسؤولية على كاهل المواطنين ومطالبةً إياهم بالتضحية بدلاً من معالجة عقود من سوء الإدارة والسياسات الفاشلة والتدمير البيئي الهيكلي.

أزمة المياه | التدمير البيئي | سوء الإدارة | مايو 2026

وتعتمد خراسان الجنوبية على المياه الجوفية لتأمين نحو 88.7% من إجمالي استهلاكها المائي—وهي نسبة ضخمة وتفوق بكثير المعدل الوطني الإيراني البالغ نحو 55%. هذا الارتهان المطلق للمياه الجوفية يجعل الإقليم هشاً للغاية أمام استمرار الجفاف؛ وباتت التداعيات واضحة للعيان من خلال انكماش الإنتاج الزراعي، وتدهور قطاع الماشية، وتصاعد موجات الهجرة الريفية القسرية نحو حواشي المدن بعد أن فقدت التجمعات السكانية مقومات عيشها الأساسية.

تحذير صريح يشمل الجغرافيا الإيرانية بأكملها

ليست تجربة خراسان الجنوبية حالة فريدة أو معزولة؛ إذ تعاني محافظات أخرى مثل أصفهان، ويزد، وكرمان، وفارس من استنزاف مماثل للطبقات الجوفية وهبوط مرعب في سطح الأرض. لكن ما يمنح خراسان الجنوبية وضعاً أشد قسوة هو عمق اعتمادها على المياه الجوفية وافتقارها التام لأي مصادر مائية بديلة.

وتلخص هذه المحافظة حقيقة وطنية كبرى: إن حالة الطوارئ المائية في إيران ليست مجرد دلالة على تغير المناخ وشح الأمطار، بل هي النتيجة التراكمية لعقود من سوء إدارة الموارد، والاستنزاف الجائر، والسياسات التنموية الفاشلة التي صاغها نظام الولي الفقيه وتجاهل فيها الحدود البيئية، موجهاً ثروات البلاد وموازناتها الضخمة نحو البرامج العسكرية، والأمنية، والنووية، بدلاً من استثمارها في إنقاذ البنية التحتية المائية وحماية أمن المواطنين الغذائي والمائي. وبدون إحداث تغيير جذري وشامل يفرض قيوداً صارمة على استنزاف المياه، فإن التدهور البيئي في البلاد يتجه بسرعة نحو نقطة نقطة اللارجوع ، ليثبت أن حل معضلة العطش في إيران لم يعد ممكناً عبر المشاريع الترقيعية، بل يتطلب إنهاء النهج الفاسد الذي تسبب في هذه الكارثة.

حراك أوروبي واسع لأنصار مجاهدي خلق تنديداً بالإعدامات ودعماً لإسقاط النظام

حراك أوروبي واسع لأنصار مجاهدي خلق تنديداً بالإعدامات ودعماً لإسقاط النظام

شهدت الساحة الأوروبية في مطلع شهر يوليو 2026 موجة واسعة من الأنشطة الاحتجاجية والمعارض الثقافية والسياسية التي نظمها أبناء الجالية الإيرانية من أنصار منظمة مجاهدين خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وتوزعت هذه الفعاليات الديناميكية على عواصم ومدن كبرى شملت برلين، مالمو، مانشستر، باريس، غوتنبرغ، بوخارست، ولوغانو. وجاءت هذه التحركات الجماعية المنسقة لتسليط الضوء على الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان داخل إيران، والتنديد بموجة الإعدامات المتصاعدة التي ينفذها النظام ضد المعتقلين والمشاركين في انتفاضة يناير 2026، وسط تضامن شعبي وأكاديمي أوروبي لافت.

برلين: اعتصام مستمر ومعرض يفضح الجرائم

في العاصمة الألمانية برلين، واصل أنصار المقاومة الإيرانية اعتصامهم المفتوح أمام سفارة النظام الإيراني لليوم 128 على التوالي، منددين بالبعثة الدبلوماسية كمركز للتجسس وتصدير الإرهاب. وبالتزامن مع الاعتصام، أقيم معرض صور وطاولة كتب في 11 يوليو لتسليط الضوء على عقوبة الإعدام الموجهة ضد السجناء السياسيين. وقد حظي المعرض بتضامن لافت من المواطنين الألمان؛ حيث عبّر العديد منهم عن دعمهم لنضال الشعب الإيراني، وشهدت الفعالية وقفة تضامنية وصلاة من أجل حرية إيران قدمها مواطنون ألمان تضامناً مع الضحايا وعائلاتهم.

مالمو: صرخة لإنقاذ السجينة السياسية أرغوان فلاحي

وفي مدينة مالمو السويدية، احتشد المتظاهرون في تجمع جماهيري حاشد للتنديد بأحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين ومعتقلي انتفاضة يناير. ورفع المشاركون صور الشابة السجينة المعتقلة أرغوان فلاحي (25 عاماً) المحكوم عليها بالإعدام من قبل محكمة الثورة في طهران، راددين شعارات لا لإعدام أرغوان. وأكد المتظاهرون رفضهم الحاسمة والقطعي لكل أشكال الديكتاتورية، سواء كانت متمثلة في الشاه السابقة أو استبداد نظام الولي الفقیه الحالي.

مانشستر: الأكاديميون في المنفى يوثقون الانتهاكات

أما في مدينة مانشستر بالمملكة المتحدة، فقد نظمت جمعية الأكاديميين في المنفى بالتعاون مع أنصار المقاومة معرضاً للصور وطاولة كتب نوعية في 9 يوليو. واستهدف المعرض رفع مستوى الوعي لدى الرأي العام البريطاني حول القمع المنهجي، وقطع الإنترنت، وتصاعد وتيرة الإعدامات السياسية. وعرض المنظمون وثائق وشهادات حية تبرز تطلعات الشارع الإيراني نحو إقامة جمهورية ديمقراطية وتجاوز إرث الاستبداد بنوعيه الملالي والشاه.

باريس: دعم دولي لخيار الجمهورية الديمقراطية

وفي العاصمة الفرنسية باريس، أقام أنصار منظمة مجاهدين خلق معرضاً تفاعلياً ركّز على تضحيات الشباب الإيراني في انتفاضة يناير 2026. ودعا المنظمون المجتمع الدولي والجمهور الفرنسي إلى إنهاء سياسة الاسترضاء ومداهنة نظام طهران، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة المشروعة لإقامة دولة ديمقراطية تعددية تضمن الحقوق والحريات السياسية والمدنية للجميع كبديل ديمقراطي حقيقي ومستدام.

غوتنبرغ: الأسبوع 128 من حملة ثلاثاء لا للإعدام

وفي مدينة غوتنبرغ السويدية، نظم أنصار المقاومة وقفة احتجاجية تضامناً مع الأسبوع 128 على التوالي لحملة ثلاثاء لا للإعدام المستمرة داخل 57 سجناً في إيران. وأدان المحتجون الإجراءات القمعية الأخيرة وقطع الإنترنت الممنهج الذي تمارسه السلطات لتغطية جرائمها، مرددين هتافات تطالب بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين وإسقاط منظومة الإعدام والتعذيب.

بوخارست ولوغانو: حشد التواقيع والمطالبة بالمحاسبة الدولية

وامتدت الفعاليات لتشمل العاصمة الرومانية بوخارست ومدينة لوغانو السويسرية؛ حيث أقيمت معارض صور وطاولات معلوماتية لاقت إقبالاً كبيراً من المواطنين الأوروبيين. وفي لوغانو، وقّع العديد من المواطنين السويسريين على عريضة تدعم الانتفاضة الشعبية الإيرانية. وطالب المنظمون في المدينتين بضرورة إحالة ملف قادة نظام الولي الفقیه إلى المحاكم الدولية لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية.

الأهداف والمطالب المشتركة

تتقاطع هذه التحركات الأوروبية الشاملة عند حزمة من المطالب السياسية والحقوقية الجذرية التي تشكل ركيزة الحراك التحرري الإيراني في المنافي، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام: وتوسيع الحملة العالمية لا للإعدام لإنقاذ أرواح المعتقلين السياسيين ورموز الانتفاضة الشعبية.
  • المحاسبة الدولية الناجزة: تقديم كبار المسؤولين في نظام الولي الفقیه إلى العدالة الدولية والمحاكم الجنائية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
  • رفض الاستبداد بكافة أشكاله: التأكيد الحاسم على رفض العودة إلى الديكتاتورية الشاه أو البقاء تحت وطأة الديكتاتورية الملالي، والتمسك بخيار الجمهورية الديمقراطية التعددية.
  • دعم خطة النقاط العشر: الترويج لبرنامج السيدة مريم رجوي كخارطة طريق وحيدة لضمان السلام، وإعادة السيادة والاستقلال للشعب، وبناء إيران الحرة المستقرة.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الشبكات المصرفية الخفية للنظام الإيراني

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الشبكات المصرفية الخفية للنظام الإيراني وتستهدف الوكيل المالي للولي الفقيه مجتبى خامنئي

أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بيغوت، في بيان صحفي، أن الولايات المتحدة اتخذت خطوات مستهدفة لقطع الشرايين المالية للنظام الإيراني، وذلك في إطار سياساتها المستمرة لمواجهة وتجفيف منابع تمويل النخبة الحاكمة في طهران.

استهداف شبكة عقارية وتجارية دولية تدار لصالح مجتبى خامنئي

أوضح البيان أن الإجراءات العقابية المتخذة اليوم تستهدف بشكل مباشر مواطناً إيرانياً مقيماً في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة يدعى علي أنصاري.

وترتكز العقوبات ضد أنصاري بناءً على الأنشطة التالية:

  • يدير أنصاري شبكة واسعة النطاق من الأصول العقارية والأنشطة التجارية على الصعيد الدولي بالنيابة عن الولي الفقيه للنظام الإيراني، مجتبى خامنئي، وعناصر أخرى تابعة للحكومة.
  • تتوزع الأصول المالية والعقارية والأنشطة التجارية التي يديرها أنصاري لصالح الولي الفقيه في عدة دول أوروبية وإقليمية، من أبرزها: ألمانيا، والمملكة المتحدة، وإسبانيا، وقبرص، والإمارات العربية المتحدة، ودول أخرى.
حظر ثلاث شركات صرافة إيرانية وشبكاتها الواجهة

وفي السياق ذاته، أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية ثلاث شركات صرافة تتخذ من إيران مقراً لها على لائحة العقوبات الدولية، وهي:

  • شركة صرافة «محمد درباني وشركاؤه».
  • شركة صرافة «لواساني وشركاؤه».
  • شركة صرافة «محسن خندان وشركاؤه».

وشملت هذه العقوبات الحازمة تجميد أصول وملاحقة المديرين التنفيذيين، والشركاء الرئيسيين، بالإضافة إلى جميع الشركات الواجهة (شركات الغطاء) المرتبطة بهذه الصرافات الثلاث. وتهدف هذه الخطوة التشديدية إلى إحداث شلل واختلال مباشر في قدرة النظام الإيراني على الوصول إلى موارد النقد والعملات الأجنبية، وإعاقة قدرته على إتمام المبادلات والتعاملات المالية الدولية.

استمرار الضغوط حتى إنهاء الأنشطة المزعزعة للاستقرار

واختتمت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية البيان بالتأكيد على أن واشنطن ستواصل بصرامة فرض العقوبات على الأشخاص، والشركات، والمؤسسات المالية—بما في ذلك الكيانات والهيئات الأجنبية—التي تورطت في تسهيل أو دعم الأنشطة غير القانونية للنظام الإيراني. وشدد البيان على أن الإدارة الأمريكية لن تتراجع أو تتوقف عن هذه الإجراءات الردعية حتى يضع النظام الإيراني حداً لسلوكياته المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وينهي سياسة استغلال ومصادرة حقوق الشعب الإيراني.

تجمع احتجاجي للمتقاعدين والمنهوبة أموالهم في مدن مختلفة في إيران

تجمع احتجاجي للمتقاعدين والمنهوبة أموالهم في مدن مختلفة في إيران

مريم رجوي: جوهر المشكلة هو غصب سيادة الشعب من قبل دكتاتورية مثيرة للحروب، والحل يكمن في الانتفاضة والاحتجاج

يوم الأحد 12 يوليو 2026، نظم حشد كبير من متقاعدي الضمان الاجتماعي والمنهوبة أموالهم والكادحين في مدن مختلفة بما في ذلك طهران، شوش، الأهواز، دزفول، كرمانشاه، رشت، كرج وتبريز، تجمعات ومسيرات احتجاجا على الفقر والغلاء والتضخم ونهب نظام الملالي.

وعبر متقاعدو الضمان الاجتماعي في شوش والأهواز وكرمانشاه وطهران ورشت ودزفول عن غضبهم واشمئزازهم بهتافات مثل «لن نستسلم حتى نأخذ حقوقنا»، «حقوقنا لا تنتزع إلا في الشارع»، «كفى إثارة للحروب موائدنا فارغة»، «التضخم والغلاء، لا للحرب والدمار»، «يجب إطلاق سراح العامل السجين»، «الظلم والقمع الكثير دفعنا إلى الشارع»، «الشارع تلو الشارع معقل للكادحين»، و«حكومة غير كفوءة، لا نريدها لا نريدها».

ويقول المحتجون إنه في الوقت الذي يزعم فيه عدم وجود ميزانية لدفع الرواتب الزهيدة للمتقاعدين، توزع مكافآت فلكية تتراوح بين 50 إلى 90 مليون تومان تحت عناوين مختلفة بين المديرين الفاسدين في مؤسسة الضمان الاجتماعي.

بالتزامن مع ذلك، نظم المنهوبة أموالهم من ثلاث شركات في تبريز تجمعا في طهران احتجاجا على تواطؤ المؤسسات الحكومية في نهب أموالهم وعدم البت في قضاياهم في النيابة في تبريز، مرددين هتاف: «كفى وعودا موائدنا فارغة».

وفي تبريز أيضا، نظم عدد من المالكين المنهوبة أموالهم في بلدة دانشوران بعد 30 عاما من التردد والضياع، تجمعا احتجاجيا في مبنى المجلس الصوري في هذه المدينة.

وحيت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، المتقاعدين والكادحين المنتفضين الذين نزلوا إلى الشارع في الحر الشديد لتأمين الحد الأدنى من حقوقهم، وقالت: «لقد أثبت المحتجون بهتافات مثل (حقوقنا لا تنتزع إلا في الشارع)، (كفى إثارة للحروب موائدنا فارغة) و(يجب إطلاق سراح العامل والمعلم السجين)، أن جوهر المشكلة هو غصب سيادة الشعب من قبل دكتاتورية الملالي المثيرة للحروب، والحل يكمن في الانتفاضة والاحتجاج.»

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

12 يوليو/تموز 2026