الرئيسية بلوق الصفحة 2

بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة

بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة

في إطلالة تحليلية عبر قناة بي إف إم (BFMTV) الفرنسية، فككت الناشطة الإيرانية ماهان تاراج الدعاية التي يروج لها نظام الولي الفقیة بأنه خرج قوياً من الحرب الأخيرة. وأكدت تاراج أن تصاعد وتيرة الإعدامات في إيران هو الدليل الأكبر على حالة الذعر التي تعيشها السلطة. وأوضحت أن النظام هش ومتهالك على كافة المستويات، وأن السلام الدائم في المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا بإسقاط هذه الديكتاتورية عبر انتفاضة شعبية تقودها المقاومة المنظمة، داعيةً المجتمع الدولي لجعل وقف الإعدامات شرطاً أساسياً في أي مسار تفاوضي.

وهم القوة وحقيقة الضعف

استهلت ماهان تاراج مداخلتها بتفنيد الرواية الرسمية للنظام الإيراني. وأوضحت أن السلطة تحاول يائسة تصدير صورة المنتصر، لكن الواقع يشير إلى عكس ذلك تماماً؛ فالنظام يعاني من ضعف غير مسبوق عسكرياً، اقتصادياً، وسياسياً، ويواجه مجتمعاً مدنياً مصمماً على إسقاطه. واعتبرت تاراج أن حالة اللاحرب واللاسلم هي الملاذ الوحيد المتبقي للنظام لضمان بقائه في السلطة، مؤكدةً أن المراهنين على إسقاط النظام عبر حرب خارجية قد أخطأوا الحسابات.

الإعدامات: آلة حرب ضد الشعب

سلطت تاراج الضوء على الوضع المأساوي داخل السجون الإيرانية، واصفةً ما يجري بأنه آلة حرب حقيقية ضد المواطنين. وأشارت إلى أنه في غضون أسبوع واحد فقط، تم إعدام أكثر من عشرة سجناء سياسيين، من بينهم ستة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي فصيل المعارضة الأبرز والأكثر تنظيماً. واعتبرت تاراج أن دعوة رئيس السلطة القضائية لتسريع وتيرة الإعدامات هي رسالة تخويف للمجتمع، وتؤكد أن الرعب الأكبر للنظام ليس من الصواريخ الخارجية، بل من المقاومة الداخلية المنظمة.

شروط التفاوض والسلام الحقيقي

في ضوء هذه التطورات الخطيرة، وجهت تاراج رسالة حازمة للمجتمع الدولي: يجب أن يكون وقف الإعدامات شرطاً أساسياً لا يقبل المساومة في أي مفاوضات حالية أو مستقبلية مع النظام. وأكدت بشكل قاطع أن الاستقرار والسلام الدائمين في الشرق الأوسط لن يبصرا النور إلا بسقوط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، وليس عبر صفقات تبقي الاستبداد في مكانه.

دعوة للحشد والدعم الدولي

وفي ختام مقابلتها، حذرت تاراج من التخلي عن الشعب الإيراني في هذه المرحلة الحرجة. ووجهت دعوة عامة للمشاركة في المظاهرة الحاشدة المقررة في باريس (ساحة تروكاديرو)، بتنظيم من لجنة دعم حقوق الإنسان في إيران. وتهدف هذه المظاهرة إلى إيصال صوت السجناء السياسيين، والمطالبة بوقف فوري للإعدامات، ودعم حق الشعب الإيراني في نيل حريته وإرساء سلام دائم ينهي حقبة الولي الفقیة.

حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل

حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل

في خضم النقاشات الدائرة حول الهدنة الأخيرة ومسار التغيير في إيران، استضافت شبكة أون (OANN) عبر برنامج الإعلامي مات غيتس ، السيدةحُميرا حسامي، السجينة السياسية السابقة ورئيسة الجالية الإيرانية الأمريكية في شمال تكساس. وخلال المقابلة، فككت حسامي الرواية القائلة بأن الحرب الخارجية قادرة وحدها على إسقاط النظام الديكتاتوري، مؤكدة أن الخلاص الفعلي من سلطة الولي الفقيه لن يتحقق إلا عبر انتفاضة شعبية تقودها وحدات المقاومة المنظمة داخل البلاد.

المرأة تقود المعركة من الداخل

بدأ غيتس المقابلة بتأكيد موقف غربي يرى ضرورة التخلص من نظام الولي الفقيه لإنهاء الفظائع، خاصة تلك التي تُرتكب بحق النساء. وأيدت حسامي هذا الرأي بقوة، لكنها لفتت الانتباه إلى تحول جذري في المشهد الإيراني؛ فالنساء لم يعدن مجرد ضحايا، بل أصبحن يتولين قيادة شبكة واسعة من المقاومة المنظمة داخل إيران، والتي تسعى جاهدة لتحويل التمرد العشوائي إلى انتفاضة وطنية شاملة.

فشل الحل العسكري الخارجي

في ردها على سؤال حول احتمالية إحداث التغيير عبر القصف الجوي، كانت حسامي حاسمة في نفي هذه الفرضية. وأوضحت أن إلقاء القنابل أو تدمير البنية التحتية، وهو ما شهدته إيران خلال الأسابيع الستة الماضية من الحرب، لم ولن يسقط النظام. وأكدت أن التغيير التاريخي الحقيقي يتطلب العمل على الأرض، وهذا يقتضي وجود قوات منظمة في الداخل، وهو ما تمثله وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

الإعدام كأداة لبقاء النظام

تطرقت السيدة حسامي إلى الوضع الداخلي المظلم، مشيرة إلى أن نظام الولي الفقيه استغل حالة الطوارئ والحرب الخارجية لتصعيد القمع في الداخل. وكشفت عن أرقام مروعة، حيث نفذ النظام 11 عملية إعدام خلال أسبوع واحد فقط كجزء من استراتيجية لبث الرعب والقضاء على أي أمل في التغيير. وهذا يعكس، بحسب حسامي، وعي النظام التام بأن التهديد الحقيقي لوجوده لا يأتي من الخارج بل من شبكات المقاومة الداخلية المنظمة.

مريم رجوي: دماء شهداء المقاومة هي فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة

خلال مؤتمر دولي حاشد في 10 أبريل 2026، دعت السيدة مريم رجوي وشخصيات سياسية أوروبية بارزة إلى تحرك عاجل لوقف الإعدامات. وأكدت رجوي في خطابها الموجه لمجاهدي أشرف والشعب الإيراني أن تضحيات الشهداء هي الضمانة الوحيدة لإنهاء استبداد الولي الفقیة وتحقيق السلام الشامل والحرية المنشودة.

مؤتمر دولي | 10 أبريل 2026 – دعوة عالمية لوقف آلة الإعدام
جاهزية وحدات المقاومة للتحرك

عن القدرات التنظيمية للمقاومة، أوضحت حسامي أن هذه الوحدات ليست جيشاً تقليدياً يتمركز في ثكنات، بل هي شبكة مجتمعية ممتدة عبر كافة المدن والمحافظات الإيرانية. وذكّرت بحملة الاعتقالات التي طالت العديد من المتظاهرين في يناير الماضي، والتي انتهت بإعدامهم بعد محاكمات صورية سريعة. وهذا يثبت مدى اتساع وتجذر هذه الشبكات التي تتبنى استراتيجية واضحة وهي إسقاط النظام بالقوة.

ترحيب حذر بالهدنة

أخيراً، وفيما يخص الإعلان عن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، رحبت حسامي بالخطوة من مبدأ إنساني، معتبرة إياها فرصة لإيقاف النزيف. لكنها شددت على أن السلام الحقيقي يتطلب معالجة جذور الأزمة، مشيرة إلى أنه من الصعب جداً على الشعب الإيراني تنظيم صفوفه والخروج في مظاهرات حاشدة في ظل تساقط القنابل. لذلك، فإن وقف إطلاق النار يوفر المناخ المناسب لعودة الحراك الميداني نحو هدفه النهائي: الإطاحة بالنظام وإقامة جمهورية ديمقراطية.

مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة

مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة

في يوم الجمعة، 10 أبريل، عُقد مؤتمر لإحياء ذكرى مجاهدي خلق والشباب الثوار الذين ارتقوا تحت عنوان “دعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إعدام السجناء المجاهدين والمناضلين والشباب الثوار الشجعان”. شارك مجاهدو أشرف في هذا المؤتمر عبر الإنترنت.

وتحدث في هذا المؤتمر بعض الشخصيات السياسية ومنهم: السيدة دويبلور جملين وزيرة العدل الألمانية السابقة، وفرانتس جوزيف يونغ وزير اتحادي ألماني أسبق، وجان بيير سبيتزر المحامي الفرنسي البارز، وجان فرانسوا لوغاريه رئيس معهد فمو، وعدد من رؤساء البلديات الفرنسيين. وفي بداية المؤتمر خاطبت مريم رجوي المشاركين قائلة:

أيها الحضور الكرام، يا أبناء وطني المتألمين والذين ضاقوا ذرعاً بالاستبداد والقمع والحرب،

أيها السجناء السياسيون، أيها الأبطال المحكوم عليهم بالإعدام!

أيها المجاهدون في أشرف الثالث،

السلام والتحية لكم جميعاً.

مجاهدو خلق، محمد تقوي، وأكبر دانشور كار، وبابك علي بور، وبويا قبادي، وأبو الحسن منتظر، ووحيد بني عامريان الذين ارتقوا في قمة المقاومة والنضال، وسبعة من الشباب الثوار، صالح محمدي، ومهدي قاسمي، وسعيد داوودي، وأمير حسين حاتمي، ومحمد أمين بيغلري، وشاهين واحد برست، وعلي فهيم، الذين أُعدموا بتهمة النضال، هم شهداء السلام والحرية.

لقد أثبت النظام بإعدام هؤلاء الأبطال في خضم حرب خارجية أنه يعتبر الشعب المنتفض والمقاومة المنظمة عدوه الرئيسي.

أعدمهم النظام المحتضر على عجل لحماية سلطته المتعفنة من الانتفاضات التي ستعقب الحرب. لكن هؤلاء الشهداء سيجعلون نيران الانتفاضات تشتعل أكثر من أي وقت مضى.

على مدى السنوات الـ 45 الماضية، من حرب الخميني التي استمرت ثماني سنوات مع العراق، إلى الحربين الأخيرتين، حملت هذه المقاومة المنتزعة للحرية راية السلام والحرية بقوة، ودفعت ثمناً دموياً من أجل ذلك.

هؤلاء الشهداء هم فدية حرية واستقلال إيران. لقد أحبطت دماؤهم الطاهرة حسابات النظام وبقايا الشاه والبدائل الوهمية والمناهضة للديمقراطية ضد الشعب والمقاومة الإيرانية.

إنهم ثمن السلام الدائم الذي سيظلل إيران والمنطقة بأسرها.

نقف ونصفق لهؤلاء الشهداء الشامخين.

مقاومة رفعت راية السلام والحرية

في انتفاضة يناير، قتل خامنئي آلاف الشباب والمراهقين بتهمة المشاركة في الانتفاضة وعرض جثثهم الطاهرة في أكياس سوداء على تلفزيونه. سيضع الشعب الإيراني نهاية حاسمة لهذه الحكومة المشؤومة، حكومة الأكياس السوداء، حكومة المشانق والإعدام، وحكومة الحرب والدمار والفقر والبؤس.

المقاومة التي رفعت راية السلام والحرية هي البديل الجدير وقوة الإسقاط، أي الانتفاضة المنظمة مع وحدات المقاومة وجيش التحرير. لقد ثبت اليوم أكثر من أي وقت مضى أن الحل ليس الاسترضاء ولا الحرب، بل الإسقاط على يد الشعب ومقاومته المنظمة.

ثبت أن الحرب الرئيسية هي بين الشعب الإيراني والاستبداد المغطى بالدين.

ولهذا السبب، بعد كل هذه الإعدامات، يأمر إيجئي، كبير جلادي السلطة القضائية، قضاة النظام المتعطشين للدماء بـ “إصدار أحكام العقاب … بسرعة أكبر”.

المتحدثون باسم النظام يحذرون من عملية الضياء الخالد 2 (فروغ 2). لأنهم يخشون بوضوح من تداعيات السلام والحرية. يرتجفون من انتصار الثورة الديمقراطية والجمهورية الديمقراطية.

وبناءً على ذلك؛ رحبنا بوقف إطلاق النار، وخاصة وقف الهجمات على البنية التحتية والمرافق المدنية.

نأمل أن يؤدي وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، خلافاً لرغبة بقايا نظامي الملالي والشاه، إلى إنهاء الحرب وتمهيد طريق السلام والحرية.

السلام الدائم، كما تؤكد المقاومة الإيرانية منذ 45 عاماً، لن يتحقق إلا بإسقاط هذه الدكتاتورية الإرهابية والمثيرة للحروب على يد الشعب والمقاومة المنظمة وإقامة جمهورية ديمقراطية.

أؤكد أن وقف الإعدامات في إيران كمطلب لجميع أبناء الشعب الإيراني يجب أن يُدرج في أي اتفاق دولي.

خاصة وأن ابن خامنئي، من أجل الحفاظ على الحكومة التي تحتضر، يواصل الإعدام اليومي لشباب إيران، وفي الوقت نفسه يدعي بشكل مثير للسخرية أنه وجد 17 مليون فدائي.

ولكن إذا كان صادقاً، فليقبل، كما أعلنت المقاومة الإيرانية دائماً، بانتخابات حرة لجمعية تأسيسية أو لرئاسة الجمهورية تحت إشراف الأمم المتحدة على أساس مبدأ سيادة جمهور الشعب، وليس سيادة الملالي! لقد أعلنا قبل 30 عاماً استعدادنا للمشاركة في مثل هذه الانتخابات بضمانات كافية وتحت إشراف الأمم المتحدة. وفي عام 2014، ورداً على ادعاء الملالي بأن هذه المقاومة ليس لها قاعدة داخل إيران، قلت: “وفروا الحرية والأمن لأعضاء وأنصار هذه المقاومة لتنظيم مسيرة في شوارع طهران، وحينها سترون كيف سيكتسحون نظامكم من الرأس إلى أخمص القدمين”.

جيل لا يُحصى

منذ الأيام الأولى التي حكمت فيها محاكم النظام الجائرة، في انتهاك لجميع المعايير العادلة والمعايير القضائية الدولية، على مجموعات من السجناء المجاهدين والمناضلين بالإعدام، فضحنا باستمرار هذه الأحكام القاسية على المستوى الدولي. في البرلمان الفرنسي، والبرلمان الأوروبي، ومقر الأمم المتحدة في جنيف، وفي إيطاليا، وبرلين، وهولندا، وهنا أيضاً، عرضتُ مراراً وتكراراً صور السجناء المحكوم عليهم بالإعدام وحذرتُ من أن حياة هؤلاء السجناء في خطر، وقلت كما في كل هذه السنوات، طالما أنكم لا تقفون في وجه انتهاكات حقوق الإنسان للشعب الإيراني من قبل هذا النظام، فلن تتمكنوا أبداً من إغلاق طريق إثارته للحروب والإرهاب وبرنامجه لصنع القنبلة النووية.

للأسف، لم تكن هناك آذان صاغية، وساد الصمت والتجاهل. والأسوأ من ذلك، أنهم كانوا يفرضون رقابة حتى على جرائم النظام ضد أعضاء هذه المقاومة.

وفي مثل هذه الظروف، دافع هؤلاء المجاهدون المضحون، وهؤلاء الشباب الثوار الشجعان، عن مواقف ومثل الشعب الإيراني المطالبة بالحق، وأخيراً بدمائهم وأرواحهم فضحوا وكشفوا ذلك الصمت والرقابة المخزية.

تحية لهذا الجيل الذي لا يحصى والذي لا يخاطب النظام إلا بلغة النضال والانتفاضة.

تحية لعائلات الشهداء الذين ارتقوا، وخاصة أمهاتهم وآبائهم الصامدين والمقاومين.

كان هؤلاء الرجال والنساء الشجعان خلال فترة أسر أبنائهم من رواد حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. وبعد استشهادهم أيضاً، سيرفعون بالتأكيد راية الشرف والصمود، وسيكونون بأنفسهم مصدراً لتشجيع المواطنين الآخرين في هذا النضال.

تحية لهم!

لقد لجأ الملالي في هذه السنوات إلى كل أشكال الخداع والمحاولات لإخفاء حقيقة أن جيلاً صاعداً من الشباب المنتفضين قد انضم إلى المجاهدين ووحدات المقاومة.

لقد أنتجوا مئات المسلسلات والأفلام والمعارض لإبعاد جيل الشباب عن المجاهدين. ونشروا مئات الكتب المليئة بالأكاذيب والافتراءات وآلاف الأخبار والمقالات المزيفة، لتشويه سمعة أهداف ومثل وتاريخ وتنظيم المجاهدين.

لم يمر وقت لم تُعقد فيه مظاهراتهم أو منابر صلوات جُمعتهم المقامة رياء دون شعار الموت للمنافقين.

الآن يرون أن سمومهم ودعايتهم المسمومة قد باءت بالفشل، وأن الشباب الذين ينهضون من أجل تحرير مجتمعهم وبلدهم يجدون ضالتهم في المجاهدين.

كان حلم الملالي العبثي منذ اليوم الأول لحكم خميني وحتى اليوم هو القضاء على مجاهدي خلق. في المذابح المروعة في أوائل الثمانينيات، قالوا مراراً إنهم قضوا على هذه الحركة ولم يبق منها أحد. في عام 1988، ارتكب خميني إبادة جماعية ومجزرة بحق السجناء المجاهدين والمناضلين، وكتب بخط يده عن المجاهدين: أبيدوهم بسرعة.

في أشرف الأول وليبرتي، لمدة 14 عاماً، كان مشروع خامنئي الكبير ومساعده الجلاد قاسم سليماني هو محاولة تدمير المجاهدين. بشتى الأساليب اللاإنسانية، من الحصار الطبي إلى التعذيب النفسي بالضجيج الصوتي، والاغتيال، والاختطاف، والنهب، والهجوم بعربات الهمفي والأسلحة والفؤوس.

في 8 أبريل الجاري، حلت الذكرى الخامسة عشرة لمجزرة 36 مجاهداً أشرفياً في هجوم للحكومة العميلة لخامنئي في العراق. بطبيعة الحال، أوقف المجاهدون تلك الهجمات الوحشية بأيدٍ فارغة، لكن الضغوط على شكل أنواع مختلفة من الهجمات والقصف الصاروخي لم تتوقف أبداً.

أرادوا القضاء على قوة منظمة وذات خبرة بالقرب من الحدود الإيرانية، والتي كانت قادرة بالتنسيق والترافق مع الانتفاضات الشعبية على إسقاط هذا النظام. لكن مشاهد قتال ونضال الأشرفيين التي بُثت على قناة سيماي آزادي، أثارت وتثير موجة من التحفيز والفخر والغضب والدعم في المدن وفي السجون، وخلافاً لما أراده النظام، انضم وينضم الرجال والنساء الأحرار إلى هذه الحركة، ويستخلصون دروساً عظيمة من مجاهدي الحرية وملاحمهم. هذا هو بالضبط ما يجعل النظام يرتعد.

في هذه الأيام بالذات، كانت مراسم حماسية للمجاهدين في أشرف الثالث لكل فرد من هؤلاء المجاهدين والثوار الشهداء وكانت ملهمة لدرجة أنها لاقت صدى واسعاً في مدن إيران، وقالوا كم هم فخورون بأن المجاهدين أصبحوا صوتهم.

الآن يرى النظام أن وحدات المقاومة ووحدات جيش التحرير قد وقفت في وجه النظام في جميع المحافظات.

يرى أنه من ساحات القتال إلى ميادين الانتفاضة إلى السجون ومعسكرات التعذيب وحلقات المشانق، هبّ المجاهدون والشباب الثوار مرة أخرى صفاً تلو الآخر للنضال من أجل إسقاط النظام.

عندما يؤمن جيل بطريق ونهج ومُثُل هذه الحركة، وعندما لا يخشى الاعتقال والتعذيب والإعدام من أجل دفع النضال إلى الأمام، وعندما ينتشر خط وحدات المقاومة وجيش التحرير من طهران وكرج وقم إلى مشهد والأهواز وزاهدان وسنندج؛ فهذا يعني أن المقاومة الشاملة قد وصلت إلى قدرة وإمكانية تمكنها من تحقيق إسقاط هذا النظام، وسوف تحققه.

إن دوي تلك الانفجارات التي انطلقت من قلب طهران أثناء هجوم وحدات جيش التحرير على بيت خامنئي من فجر يوم 23 فبراير حتى ظهر ذلك اليوم، هو صوت النصر.

من بين 250 مقاتلاً شجاعاً شاركوا في هذا الهجوم، استشهد أو اعتقل حوالي 100 شخص.

حقاً إن جيل مئات الآلاف، والجيل الذي لا يحصى، وجيل مسعود رجوي، كلما زادت الظروف قسوة، أصبح أكثر عدداً وتصميماً وصلابة للمعركة وحرب المائة ضعف، وأكثر استعداداً لدفع الثمن الأقصى. وهو نفس الجيل الذي وصفه مسعود بحماس وألم في رسالته عن هؤلاء الشهداء بأنه رمز لجيل مناهض للدكتاتورية والتبعية، صاعد ومزدهر ضد نظامي الملالي والشاه، بنيران السلاح، مبتسماً ومشنوقاً في اشتياق للقاء الحبيب.

قوة لا تُقهر في قلب الشعب

المجاهدون الذين ارتقوا في الأشهر الأخيرة، من بهروز إحساني ومهدي حسني في أغسطس الماضي، إلى هؤلاء الأبطال الثلاثة عشر، هم دليل على دخول جيل جديد من المقاتلين الثوريين الإيرانيين إلى الساحة.

استمعوا إلى كلماتهم التي تعتبر كل منها إعلاناً للحرب على عالم الظلم والقمع واللاعدالة:

قال أكبر دانشور كار: الراية التي كانت بيد محمد حنيف نجاد، هي الآن بيدي.

وقال بويا قبادي: سأذهب إلى المشنقة بثبات وعزم.

وقال بابك علي بور: أقول للنظام الولي الفقيه: أتحداك في حرب بمائة ضعف.

وقال أبو الحسن منتظر: أقصى أمنياتي أن أبقى مجاهداً، وأقاتل كمجاهد، وأموت مجاهداً. لأن هذا هو طريق الخلاص.

ووحيد بني عامريان الذي أسماه أبناء مدينته – أهالي سنقر الأعزاء – بحق ابن إيران، قال: طوبى للقتال والتضحية بالروح في سبيل مثل المجتمع العادل.

كل جملة من هذه الجمل هي خلاصة الإيمان والحماس والوعي.

اعترفت السلطة القضائية لنظام الجلادين بضعف وذلة أن الشاب الثائر البطل، أمير حسين حاتمي، قال للمحققين والجلادين وجهاً لوجه إنه يريد الإطاحة بالنظام وخرج إلى الميدان بقصد نزع سلاح القوات القمعية.

انظروا، لقد قالوا هذه الكلمات في الأيام التي كانوا يعرفون فيها، ولم يكن لديهم أدنى شك، أن المشانق تنتظرهم. لكنهم قبلوا هذا المصير بکامل الوعي.

لقد رأيتم كيف التفت المجاهد الشجاع محمد تقوي إلى جلادي النظام قائلاً: إذا أطلقتم سراحي اليوم، فسألتحق بالمجاهدين مرة أخرى.

في مؤتمر للاحتجاج على أحكام الإعدام الصادرة بحق محمد تقوي ورفاقه في السجن، رفعت صورهم، فكتب لي محمد في رسالة يسأل فيها عن سبب حزني عندما كنت أعرض صورهم في المؤتمر، وكتب: فلاحي و شرفي العظيم هو أن أخطو خطوات حياتي في قمة الالتزام من أجل تحرير الشعب. باستعداد منقطع النظير للمضي نحو المشنقة، والحضور حتى اللحظة الأخيرة.

كانت هذه هي الرسالة التي أتلقاها منهم جميعاً في كل مرة أذكر فيها أسماءهم أو أعرض صورهم. هذا التواضع والدين والشجاعة هو نتيجة الاختيار العميق الذي وصلوا إليه بعد المرور بالكثير من النيران والاختبارات.

في هذه السنوات القليلة، كنت معهم في كل لحظة كلما تم استدعاؤهم للمحاكمة أو لتجديد حكم الإعدام أو نقلهم إلى الحبس الانفرادي.

ورأيتُ أنه كلما زاد الضغط، زاد صمودهم وشموخهم وعزمهم وروحهم القتالية في توجيه رسالة الصمود والنصر.

كانوا يعلنون عن حضورهم بكتابات في أيديهم من خلف قضبان السجن أثناء الزيارات، وبحيوية ونشاط كانوا يرفعون أيديهم بعلامة النصر، ثم تنهال رسائلهم وتعهداتهم ويقسمون أنهم سيجرعون العدو الهزيمة والذل.

كما سمعت أنهم في وداع زملائهم في الزنزانة كانوا يهدئون الجميع ويدعونهم إلى الصبر والصمود ويقولون: لماذا أنتم حزينون؟ نحن نذهب إلى بقية رفاقنا. لا ينبغي أن نفرح العدو.

لقد اخترنا أن نصمد حتى النهاية ونحن فخورون بهذا الاختيار، ومن الواضح أننا بذلك أحبطنا العدو وهزمناه.

هؤلاء المجاهدون الشامخون الستة اجتازوا أشواك الشيطنة والأكاذيب والافتراءات، وأداروا ظهورهم لكل الإغراءات التي كانت تدعوهم إلى عدم القتال والهروب من دفع الثمن، وتخلوا عن وظائفهم، وحياتهم، وعائلاتهم، وأخيراً عن أرواحهم. وهذا هو سر صمودهم.

نعم، الشعب الذي يمتلك مثل هذه القوة التي لا تقهر في قلبه، قد وصل إلى قوة هزيمة العدو.

التحية للسجناء السياسيين من المجاهدين والمناضلين الذين يواصلون حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” بشجاعة تامة منذ أكثر من عامين.

التحية للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام الذين يثيرون حماس شباب إيران للنضال بصمودهم وصلابتهم، ومع التحية للشهداء الذين ارتقوا و تعتبر أجسادهم الطاهرة على المشانق راية حمراء لانتفاضة عظيمة قادمة.

التحية للشهداء

سلام على الحرية

المصدر: موقع مريم رجوي

مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير

مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير

شهدت العاصمة الفرنسية باريس،انعقاد مؤتمر لتكريم ثلاثة عشر بطلاً من مقاتلي طريق الحرية من مجاهدي خلق والشباب الثوار الذين أُعدموا مؤخراً على يد النظام الإيراني. وشارك في المؤتمر السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب نخبة من الشخصيات وخبراء القانون الأوروبيين البارزين، ونشطاء حقوق الإنسان، وسجناء سياسيين سابقين. 

سلط المؤتمر الضوء على تصاعد وتيرة القمع وحملات الإعدام المسعورة التي ينفذها نظام الولي الفقيه في محاولة يائسة لبث الرعب وكبح جماح الانتفاضة الشعبية. وأكدت السيدة رجوي في هذا التجمع أن دماء هؤلاء الشهداء تمثل وقوداً لاستمرار النضال، مشددة على أن إرادة الشعب الإيراني لن تنكسر أمام آلة القتل، وأن الطريق الوحيد لتحقيق الديمقراطية يمر عبر إسقاط دكتاتورية الولي الفقيه وإقامة جمهورية حرة تقوم على خطة المواد العشر.

افتتحت السيدة صفورا سديدي، ابنة أحد شهداء مجزرة عام 1988 ، المؤتمر بكلمة مؤثرة ربطت فيها بين تضحيات الأجيال المتعاقبة. وأوضحت أن حركة مجاهدي خلق صمدت لستة عقود أمام أعتى حملات الإبادة والشيطنة، مشيرة إلى أن هؤلاء الشهداء الثلاثة عشر، ومنهم وحيد وبويا وبابك، يمثلون الجيل الشاب المنتفض في إيران. هذا الجيل استلهم شعار السيدة مريم رجوي نحن نستطيع ويجب علينا، وهو مصمم إرادياً وعملياً على إسقاط النظام الدكتاتوري، مبرهناً أن جسور النضال لم تنقطع يوماً.

البروفيسورة هيرتا دويبلر غميلين (وزيرة العدل الألمانية السابقة):

من منظور قانوني وتاريخي عميق، أكدت البروفيسورة هيرتا دويبلر جميلين أن ما يتعرض له شباب المقاومة الإيرانية من تعذيب وإعدامات هي جرائم ضد الإنسانية تُرتكب بأيدي قضاة هم في الحقيقة مجرد أدوات وعملاء في آلة القتل التابعة لنظام الولي الفقيه. واستعانت جميلين بالتاريخ الألماني في أواخر الحقبة النازية لتؤكد أن الدكتاتوريات في أيامها الأخيرة تسرّع من وتيرة الإعدامات، لكن مصير القتلة هو المحاسبة والنسيان، بينما تُخلد أسماء الأبطال. كما أشادت بقوة بخطة المواد العشر للسيدة رجوي كخارطة طريق حقيقية، وانتقدت بوضوح خطة التحول المزعومة لرضا بهلوي، واصفة إياها بالوثيقة المغرورة والمفرغة من أي محتوى ديمقراطي حقيقي.

مريم رجوي: دماء شهداء المقاومة هي فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة

خلال مؤتمر دولي حاشد في 10 أبريل 2026، دعت السيدة مريم رجوي وشخصيات سياسية أوروبية بارزة إلى تحرك عاجل لوقف الإعدامات. وأكدت رجوي في خطابها الموجه لمجاهدي أشرف والشعب الإيراني أن تضحيات الشهداء هي الضمانة الوحيدة لإنهاء استبداد الولي الفقیة وتحقيق السلام الشامل والحرية المنشودة.

مؤتمر دولي | 10 أبريل 2026 – دعوة عالمية لوقف آلة الإعدام
فرانتس يوزف يونغ (وزير الدفاع الألماني الأسبق):

وفي تحليله الاستراتيجي للوضع الراهن، شدد السيد فرانتس يوزف يونغ على أن تهمة السعي لإسقاط النظام التي أُعدم بموجبها هؤلاء الشباب هي في المنظور الديمقراطي قمة الشجاعة من أجل الحرية. وأوضح يونغ أن لجوء نظام الولي الفقيه إلى هذه الإعدامات الجماعية ليس دليلاً على قوته، بل هو انعكاس صارخ لحالة الذعر من اتساع رقعة المقاومة المنظمة. وأكد بقوة أن التغيير والانتقال إلى الديمقراطية لا يمكن أن يأتي عبر الحروب والقنابل الخارجية، بل ينبع حصرياً من الداخل عبر انتفاضة الشعب الإيراني المنظمة الداعمة لخطة السيدة مريم رجوي.

جون بركو (رئيس مجلس العموم البريطاني السابق):

بأسلوبه الخطابي الحماسي واللاذع، قدم السيد جون بركو مرافعة قوية عن الشجاعة التي تجسدها المقاومة الإيرانية، في مقابل الجبن المطلق الذي يتسم به نظام الولي الفقيه. وسخر بركو من قادة النظام لافتقارهم للذكاء العاطفي واعتقادهم الباطل بأن الأفكار يمكن إعدامها. ولم يغفل بركو عن توجيه نقد حاد وساخر لنجل الشاه، واصفاً إياه بـ العرض الجانبي والشخص المنفصل عن الواقع السياسي، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يستبدل دكتاتورية بأخرى. واختتم كلمته بيقين قاطع بأن نصر المقاومة حتمي ومؤكد.

جان فرانسوا لوغاريه (عمدة المنطقة الأولى في باريس سابقاً):

أضاء السيد جان فرانسوا لوغاريه على المشهد المعقد وسط ضبابية الأحداث، محذراً من الانجرار وراء الأخبار الزائفة. وأوضح أن النظام في إيران لم يشهد أي اعتدال، بل زادت وحشيته في ظل رئيس صوري وهيمنة تامة لحرس النظام. وأكد لوغاريه مجدداً أن الضربات العسكرية الأجنبية لن تسقط الدكتاتورية، وأن الحرية الحقيقية والسلام لن يتحققا إلا بتكلفة انتفاضة الشعب الإيراني نفسه، معتبراً دماء الشهداء الثلاثة عشر رسالة تفرض على الجميع مهمة مواصلة الكفاح.

جان بيير بيكيه (النائب السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية):

دعا السيد جان بيير بيكيه إلى توحيد جهود كافة القوى الديمقراطية في العالم لوقف آلة الإعدامات التي يديرها الولي الفقيه. وأشار إلى أن الشعب لا يستطيع أن ينتفض تحت وابل القصف، مما يجعل السلام الإقليمي عاملاً مساعداً ليتمكن الشعب ووحدات المقاومة من النهوض مجدداً. وشدد بيكيه على الرفض القاطع لعودة أي شكل من أشكال الدكتاتورية السابقة (في إشارة إلى الشاه ونجله)، مؤكداً الدعم الكامل لخطة المواد العشر لضمان مستقبل حر لإيران.

شهادات السجناء السياسيين السابقين 

في الجزء الأكثر التزاماً في المؤتمر، تحدث المناضلون والسجناء السياسيون السابقون الذين نجوا من مجازر الثمانينيات وعايشوا وحشية السجون. أجمع هؤلاء على أن الشهداء الـ 13 هم امتداد طبيعي وأصيل لجيل تربى في مدرسة المقاومة على ثقافة التضحية والإيثار. وأكدوا أن كل قطرة دم تسيل على أعواد المشانق في زنازين الولي الفقيه لا تُميت القضية، بل تكسر حاجز الخوف وتتحول إلى وقود يلهب الانتفاضة. وعاهدوا الشهداء على مواصلة الدرب دون استسلام حتى إسقاط النظام من جذوره.

في المحصلة، شكّل هذا المؤتمر الدولي رسالة تضامن عالمية حاسمة ورؤية سياسية واضحة المعالم. لقد أثبتت الكلمات والمداخلات أن المجتمع الدولي الحر والمقاومة الإيرانية يقفان في جبهة واحدة متحدة خلف قيادة السيدة مريم رجوي ورؤيتها الديمقراطية. كما رسخ المؤتمر حقيقة لا تقبل الشك؛ وهي أن نظام الولي الفقيه يعيش حالة من الذعر، وأن إعداماته المسعورة ليست سوى دليل على ضعفه. وفي الوقت ذاته، دحض المؤتمر الأوهام المتعلقة بالبدائل الوهمية المتمثلة في بقايا دكتاتورية الشاه. إن مستقبل إيران، كما أكد المتحدثون، يُكتب اليوم بدماء الشهداء وتضحيات وحدات المقاومة، ويتجه بخطى ثابتة نحو إقامة جمهورية ديمقراطية ومسالمة تضع حداً نهائياً لعهود الاستبداد.

جعفر زاده عبر فوكس نيوز: مفاوضات مع النظام الإيراني سراب السلام وتكتيك شراء الوقت

جعفر زاده عبر فوكس نيوز: مفاوضات مع النظام الإيراني سراب السلام وتكتيك شراء الوقت

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني في باكستان، ظهر السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، في مقابلة تلفزيونية عبر شاشة فوكس نيوز لتقديم قراءة للمشهد. حیث أكد جعفر زاده أن المجتمع الدولي يخطئ إذا اعتقد أن التفاوض سيغير من طبيعة نظام الولي الفقيه المبني على الإرهاب. وشدد على أن النظام أضعف من أي وقت مضى، ليس فقط بسبب الضربات العسكرية، بل بسبب رعب القيادة من انتفاضة الشعب الإيراني الذي يمتلك قوى مقاومة منظمة ومستعدة لإسقاط الاستبداد بمجرد توقف آلة الحرب.

تفاوض من موقع الضعف والرعب الداخلي

ردًا على سؤال حول إمكانية التفاوض مع النظام الإيراني، أشار جعفر زاده إلى أن العالم يحاول التفاوض مع هذا النظام منذ عقود، لكن النظام لا يفهم سوى لغة القوة. وأكد أن سلطة الولي الفقيه تجلس اليوم إلى طاولة المفاوضات وهي في أضعف حالاتها التاريخية. وأوضح أن هذا الضعف لا يرجع فقط إلى الخسائر العسكرية والسياسية الكبيرة التي تكبدتها خلال الحرب، بل يعود في الأساس إلى الرعب من التهديد الداخلي، المتمثل في الشعب الإيراني الذي ينتظر اللحظة المناسبة للانتفاض.

حملات الإعدام: تصفية استباقية للمقاومة

لتوضيح حجم هذا الرعب الداخلي، سلط جعفر زاده الضوء على حملة الإعدامات المسعورة التي بدأها النظام، حيث تم إعدام ستة من السجناء السياسيين التابعين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تبعهم سبعة شباب آخرين تبنوا نفس استراتيجية المواجهة وتجريد الحرس من سلاحه. واعتبر جعفر زاده أن هذا القمع الممنهج يعكس فشل النظام في احتواء الغضب الشعبي، مطالباً المجتمع الدولي بوضع وقف إعدام السجناء السياسيين كشرط أساسي في أي مفاوضات.

سراب السلام وتكتيك شراء الوقت

شكك جعفر زاده في إمكانية تمخض محادثات السلام عن نتائج حقيقية ودائمة. وفسر ذلك بأن النظام بُني هيكلياً على تصدير الإرهاب وتطوير الأسلحة النووية والصاروخية لدعم الميليشيات، ولن يتخلى عن هذه السياسات لأنها ركائز بقائه. واعتبر أن النظام يشارك في المفاوضات بهدف شراء الوقت والتقاط الأنفاس للهروب من الضغط الحالي ليس إلا. كما أكد أن النظام سيستمر في استخدام مضيق هرمز كورقة ابتزاز وتهديد للدول الأخرى طالما بقي في السلطة.

مريم رجوي: دماء شهداء المقاومة هي فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة

خلال مؤتمر دولي حاشد في 10 أبريل 2026، دعت السيدة مريم رجوي وشخصيات سياسية أوروبية بارزة إلى تحرك عاجل لوقف الإعدامات. وأكدت رجوي في خطابها الموجه لمجاهدي أشرف والشعب الإيراني أن تضحيات الشهداء هي الضمانة الوحيدة لإنهاء استبداد الولي الفقیة وتحقيق السلام الشامل والحرية المنشودة.

مؤتمر دولي | 10 أبريل 2026 – دعوة عالمية لوقف آلة الإعدام

المقاومة المنظمة: البديل الحتمي

في ختام حديثه، أكد جعفر زاده أن التغيير في إيران هو الحل النهائي ولن يأتي عبر التفاوض مع الديكتاتورية. وأشاد بموقف السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، التي رحبت بوقف إطلاق النار لأنه يوقف استهداف المدنيين والبنية التحتية، ولأنه يخلق المساحة اللازمة للشعب الإيراني لاستئناف ثورته. وذكّر بأن وحدات المقاومة المنظمة قد شنت هجوماً نوعياً على المقر الرئيسي للمرشد الأعلى علي خامنئي قبل خمسة أيام فقط من اندلاع الحرب، بمشاركة 250 من مقاتليها. وأضاف أن هذه الوحدات بدأت في تنظيم صفوفها وتوحيد جهودها استعداداً للمرحلة القادمة.

ختم جعفر زاده رسالته للمجتمع الدولي عبر فوكس نيوز مؤكداً أنه لكي يتحقق السلام في المنطقة، يجب التوقف عن استرضاء النظام، والاعتراف الصريح بحق الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة في إسقاط نظام الولي الفقيه.

دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

بعد إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، برزت موجة من الدعم بين الإيرانيين في الخارج وعدد من السياسيين الأوروبيين؛ حيث شدّد المتحدثون في تجمع هامبورغ على وجود بديل ديمقراطي قائم على برنامج واضح لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني. ويتمحور النقاش حول من هو البديل المؤهل لتمثيل السيادة الشعبية في إيران، وما هي الخصائص التي ينبغي أن يتمتع بها.

في أواسط من شهر آذار/مارس، حظيت التظاهرة الكبرى للإيرانيين الأحرار وأنصار مجاهدي خلق في مدينة هامبورغ الألمانية بتغطية إعلامية واسعة. وخلال هذه التظاهرة، ركّز المتحدثون، ومن بينهم شخصيات من ألمانيا، على مسألة قدرة البديل المؤهل على نقل السلطة إلى الشعب الإيراني.

وقال السيد توماس لوتسه، العضو السابق في البرلمان الاتحادي الألماني، في كلمة ألقاها أمام المشاركين في تظاهرة الإيرانيين بهامبورغ يوم الرابع عشر من آذار/مارس 2026:
«سيداتي وسادتي، كنت حتى العام الماضي نائبًا في البوندستاغ. آمل بشدة وأتمنى أن تتحرر إيران قريبًا، وأن تُرسَّخ الديمقراطية فيها، وأن يتمكن الشعب الإيراني أخيرًا من تذوق طعم الحرية. إننا نعيش اليوم وضعًا سياسيًا صعبًا. وأنا أعلم أن قادة النظام الإيراني يجب أن يُلقوا في مزبلة التاريخ. إن قيام إيران حرة أمر ضروري، بحيث يكون للشعب فيها الكلمة الفصل في رسم المستقبل. يجب إسقاط هذا النظام الديني وإبعاده عن السلطة. وفي الولايات المتحدة تدور نقاشات حول من سيأتي بعده، وأنا أقول إن هناك بديلًا موجودًا، وهو حركتكم مع برنامجها ذي النقاط العشر. ولم أرَ في ألمانيا من استطاع أن يوجّه انتقادًا لأي بند من هذا البرنامج. هذا هو المسار السياسي الصحيح، ويجب أن نبحث معًا عن حل في إيران لإقامة نظام يعمل من أجل الديمقراطية والحرية. أتمنى أن أرى يومًا، خلال حياتي، إيران وطهران حرتين، إيران مستقلة وحرة ولها حكومة مستقلة. لقد حان وقت إيران حرة ومسالمـة، فلنناضل من أجل ذلك».

وفي نفس التجمع، أكد السيد هلموت غويكينغ، العضو السابق في البرلمان الأوروبي، أن القوميات والأقليات في إيران لن تنال حقوقها المشروعة بشكل حقيقي إلا في ظل جمهورية ديمقراطية، بعد نقل السلطة إلى الشعب الإيراني عبر حكومة مؤقتة. وقال:
«بوصفي نائبًا سابقًا في البرلمان الأوروبي، يجب أن نقول بوضوح ما كانت عليه علاقات أوروبا مع نظام الملالي. إن الوضع الحالي في إيران يدعو للتفكير بمعاناة الأقليات والقوميات المختلفة وعائلاتها، وما تتحمله من آلام. هؤلاء يستحقون الحرية والاستقرار في المنطقة. يجب اعتماد سياسة حازمة، وهو ما غاب لعقود، إذ سعت الحكومات إلى إقامة علاقات لم تكن في صالح الشعب الإيراني. يجب أن ينعم هذا الشعب بإيران حرة. يسعدني أن هناك أفقًا ورؤية للمستقبل، وأن هناك حكومة انتقالية يمكن الاعتراف بها. وأدعو النواب الأوروبيين إلى مطالبة دولهم بدعم المعارضة والاعتراف بها دوليًا، والإقرار بأن هذه الحكومة الانتقالية هي الحكومة المؤقتة لإيران. نحن لا نقبل بحكم الملالي، ولا بالملكية، ولا بأي دكتاتورية أخرى، بل نريد إيران حرة ديمقراطية يعيش فيها الناس بسعادة. لقد شكّلت حركة المقاومة حكومة مؤقتة، وينبغي الاعتراف بها رسميًا على المستوى الدولي. ومن خلال هذه الحكومة يمكن حتى إنهاء الحرب وإنقاذ الشعب من قبضة الملالي.

إن إيران ملك لشعبها، ولكل الأقليات والقوميات فيها، ولكل أبنائها. يجب تحقيق الاستقرار وضمان السلام في المنطقة. وينبغي الاعتراف بالحكومة المؤقتة لحركة المقاومة وببرنامجها ذي النقاط العشر»

نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي

نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي

في غرف الصدى المعزولة للتلفزيون الحكومي، وعبر الشبكات المفلترة المخصصة للموالين ذوي الامتيازات، يمارس نظام الملالي مسرحية بقاء دقيقة. تُبث طقوس الحداد على الولي الفقيه المقتول كعروض لاستمرارية لا تُقهر. يحلل منظرو النظام ما يسمونه الانتصار على أكبر هجوم في القرن، ويتوعد الجنرالات برد ساحق على الانتهاكات المزعومة، بينما تُعاد صياغة المشهد الدبلوماسي وكأن الحرب كانت مجرد عاصفة صيفية عابرة. 

ويصر المتحدثون العسكريون على أن وقف إطلاق النار جاء بشروط طهران، ويعد المحافظون بإعادة إعمار سريعة للبنية التحتية المدمرة. الرسالة المتكررة والمستميتة هي: نحن باقون، ولم يتمكن العالم من القضاء علينا.. لكن خلف لافتات النصر الوهمية، تتسع التصدعات العميقة.

مريم رجوي ترحب بوقف إطلاق النار وتؤكد: شعارنا كان ولا يزال السلام والحرية

رحبت السيدة مريم رجوي بوقف إطلاق النار، خاصة وقف استهداف المنشآت المدنية، معتبرة إياه القرار الأنسب في هذه اللحظة الحساسة. وجددت التأكيد على أن رؤية المقاومة الإيرانية تستند منذ البداية إلى مبدأي السلام والحرية، معربة عن أملها في أن يمهد هذا المسار الطريق لإنهاء الحروب وتحقيق تطلعات الشعب الإيراني.

بيان المقاومة | أبريل 2026 – رؤية مريم رجوي للسلام والحرية

هذه الغطرسة ليست سوى وليدة اليأس. لقد أدرك النظام الکهنوتي دائماً أن نهاية الأزمات الخارجية هي بداية نهايته الحتمية. على مدى 45 عاماً، تغذى النظام على حالة الطوارئ الدائمة – الحرب مع العراق، العقوبات، حروب الوكالة، الأزمات النووية. كانت كل أزمة تمثل ذريعة مريحة للقمع، ومبرراً للنهب الاقتصادي، وحجة لإسكات المعارضة. ومع زوال هذه الذريعة، تنكشف آلة السيطرة عارية أمام الشعب.

قيادة هشة وخلافة مأزومة

المفارقة مع بدايات النظام صارخة. لقد استوعب مؤسس النظام كامل رأس المال السياسي والديني لنفسه، بينما لم يمتلك خليفته علي خامنئي تلك السطوة، مما أجبر النظام على مأسسة انقساماته تحت قشرة الإصلاح الزائفة. واليوم، تتكشف فصول خلافة جديدة في ظل القبور الطازجة. قد يتمتع مجتبى خامنئي، الذي صعد وسط دخان الحرب، بولاء حرس النظام وشبكات المحسوبية، لكن المحسوبية لا تعني الاستقرار. إن التناقضات التي أخفتها الحرب – بين الفصائل، وبين الأجيال، وبين سلطة الولي الفقيه والمجتمع – لن تظل مخفية بمجرد توقف القنابل، بل ستشق طريقها كجذور تكسر الخرسانة.

مجتمع يقف على حافة الانفجار

في هذه الأثناء، ينتظر المجتمع الإيراني اللحظة الحاسمة. لقد عاش الملايين لسنوات تحت وطأة التضخم الذي يلتهم الأجور، وانقطاع التيار الكهربائي الذي يحول ليالي الصيف إلى جحيم، ونقص المياه الذي يحيل الحقول الخصبة إلى غبار. لم تخفف الحرب من هذه المعاناة، بل ضاعفتها. إن إصلاح البنية التحتية سيتطلب سنوات ومليارات الدولارات التي لا تملكها خزانة أنهكها الفساد. كل جسر مدمر وحي مظلم سيكون بمثابة لائحة اتهام صامتة ضد نظام اختار المواجهة على حساب كفاءة الإدارة.

يضاف إلى ذلك الخنق الرقمي. لشهور طويلة، قطع النظام شرايين الإنترنت، مما كبد الشركات والعائلات خسائر فادحة. وعندما تعود الاتصالات، لن تتسرب المظالم ببطء، بل ستتدفق كطوفان جارف لا يُبقي ولا يذر. لقد وثّق الإيرانيون كل شيء: الأبناء الذين أُرسلوا للموت في حروب الوكالة، والأمهات الثكالى، والآباء الذين يقايضون كرامتهم بالخبز. قد تسيطر الدعاية على القنوات، لكنها لا تستطيع السيطرة على الذاكرة.

شخصيات دولية تدعم ترحيب السيدة مريم رجوي بوقف إطلاق النار في إيران

أعربت شخصيات سياسية أوروبية، منها عضو البرلمان الأوروبي بيتراس أسترافيتشيوس، عن دعمها لموقف السيدة مريم رجوي المرحب بوقف إطلاق النار. وأكدت هذه الشخصيات أن السلام الدائم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنهاية نظام الولي الفقیة وتحقيق الحرية للشعب الإيراني، معتبرين موقف المقاومة خطوة إيجابية نحو خفض التوترات الإقليمية.

دعم دولي | أبريل 2026 – أصداء ترحيب المقاومة بوقف إطلاق النار

العودة إلى الشوارع

الدرس الأخطر الذي قدمته الحرب للشارع الإيراني هو انكشاف هشاشة النظام؛ فقد أثبتت الضربات الخارجية قدرة الجيوش المتقدمة على استنزاف أصوله وإظهار ضعفه. لكن الإدراك الأهم هو أن إسقاط قتلة الأطفال وسجاني الأحرار لا يمكن تلزيمه للخارج. هذا الإدراك ينقل عبء المسؤولية والتحرك إلى أيدي الشعب نفسه.

لذلك، في صبيحة وقف إطلاق النار، ستتجه كل العقول المنهكة نحو البحث عن التغيير الحقيقي والوسائل العملية لإسقاط هذا النظام. هذا المسار لن يمر عبر المعارضة المزيفة التي سوقت للضربات الأجنبية كعمليات إنقاذ، وباعت أوهاماً حول انشقاق 160 ألف جندي بين ليلة وضحاها. التغيير الحقيقي سيبدأ، كما كان دائماً، في الأحياء والجامعات والأسواق.. هادئاً، حازماً، ومستقلاً.

قد يتشبث النظام بشعاراته وأجهزة مراقبته، لكن معادلة البقاء قد تغيرت. كل يوم يمر بلا عدو خارجي هو يوم يُجبر فيه النظام على مواجهة تناقضاته الداخلية القاتلة. إن البيت الذي بُني على الحرب الدائمة لا يمكن أن يصمد في زمن السلم.

ناشطة إيرانية: التغيير في إيران ممكن ونطالب الغرب بالاعتراف بحقنا في الدفاع عن النفس

ناشطة إيرانية: التغيير في إيران ممكن ونطالب الغرب بالاعتراف بحقنا في الدفاع عن النفس

في ظل التوترات السياسية وتظاهر أنصار النظام الإيراني خارج مقر الحكومة البريطانية في داونينغ ستريت، أطلت الناشطة الإيرانية ليلى جزائري عبر شاشة قناة توك تي في (Talk TV) لتقدم رؤية حازمة حول مستقبل بلادها. وأكدت جزائري أن إسقاط النظام الديكتاتوري الحاكم لا يزال أمراً ممكناً وواقعياً، مشددة على أن الحل لا يكمن في التدخل العسكري الأجنبي، بل في تقديم الغرب دعماً سياسياً ورسمياً للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة للوقوف في وجه آلة القمع.

النساء: من الضحية الأولى إلى قيادة التغيير

في حوارها مع مقدم البرنامج، الذي أشار إلى الفظائع التي يرتكبها نظام الولي الفقيه والتي تجعل حياة النساء مروعة بشكل لا يمكن تصوره، وافقت جزائري بشدة على هذا الطرح، مؤكدة أن النساء هن بالفعل الضحايا الأوائل لهذا النظام. إلا أنها لفتت الانتباه إلى نقطة تحول جوهرية، وهي أن النساء الإيرانيات لم يكتفين بدور الضحية، بل أصبحن يتولين قيادة شبكة المقاومة المنظمة والمتواجدة حالياً داخل إيران.

آلية التغيير: انتفاضة وطنية منظمة

فندت جزائري الشكوك حول إمكانية إسقاط النظام، مؤكدة أن التغيير ممكن التحقيق على أرض الواقع. وأوضحت أن الآلية الفعالة لتحقيق ذلك تتمثل في اندلاع انتفاضة شعبية شاملة على مستوى البلاد. وشددت على نقطة استراتيجية هامة، وهي أن هذا الحراك لن يكون عشوائياً، بل تديره هيكلية تنظيمية موجودة وقائمة بالفعل.

نيوزماكس: استراتيجية الخروج الأمريكية تكمن في دعم المقاومة المنظمة داخل إيران

أكد العقيد الأمريكي المتقاعد ويس مارتن في مقال على “نيوزماكس” أن الحل الجذري لصراعات المنطقة هو دعم المقاومة لإسقاط نظام الولي الفقیة. وأوضح أن النظام عاجز عن مواجهة الجبهتين الخارجية والداخلية معاً، مشدداً على أن وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق تمثل القوة القادرة على حسم المعركة من الداخل وتحقيق التغيير المنشود.

رأي دولي | أبريل 2026 – تحليل Newsmax للعقيد ويس مارتن
رسالة واضحة للغرب: لا نريد قواتكم ولا أموالكم

فيما يتعلق بالدور المطلوب من المجتمع الدولي، وضعت الناشطة الإيرانية النقاط على الحروف، رافضة أي شكل من أشكال التدخل العسكري المباشر. وأكدت بشكل قاطع: نحن لا نحتاج إلى قوات عسكرية على الأرض، ولا نحتاج إلى أموال.

وحددت مطالب المقاومة من الدول الغربية في نقطتين أساسيتين:

  • تقديم دعم رسمي وعلني للشعب الإيراني ولمقاومته المنظمة.
  • الاعتراف المشروع بـ حق الدفاع عن النفس.

وبررت جزائري هذا المطلب الأخير بواقعية شديدة، مشيرة إلى أنه من المستحيل على الشعب الإيراني أن يواجه ميليشيات مسلحة مثل حرس النظام (IRGC) بأيدٍ عارية. وختمت حديثها برسالة تعكس ثقة المقاومة بقدراتها قائلة: ادعمونا رسمياً، وسنتكفل نحن بالباقي.

علي صفوي عبر أرايز نيوز: وقف إطلاق النار نافذة للانتفاضة، ولا بديل عن إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه

علي صفوي عبر أرايز نيوز: وقف إطلاق النار نافذة للانتفاضة، ولا بديل عن إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه

في مقابلة تلفزيونية شاملة عبر قناة أرايز نيوز، قدم السيد علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رؤية المقاومة حول اتفاق وقف إطلاق النار الأخير. وأكد صفوي أن هذه الهدنة تمثل فرصة حيوية للشعب الإيراني لاستئناف حراكه الميداني الرامي للإطاحة بنظام الولي الفقيه. وشدد على أن أي مفاوضات دولية مستقبلية ستظل بلا جدوى ما لم تضع ملف حقوق الإنسان ووقف الإعدامات في صدارتها، مؤكداً أن التغيير الجذري لن يتحقق عبر التدخلات الأجنبية أو سياسة الاسترضاء، بل بأيدي الشعب الإيراني وقواه المنظمة.

أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال مشانق الولي الفقیة؟

يكشف التحليل أن الحرب والإعدامات وجهان لعملة واحدة في سياسة نظام الولي الفقیة. فبينما يخطف ضجيج الصواريخ الأنظار، تعمل الإعدامات المنهجية بصمت لإخماد الداخل. يوضح التقرير كيف يوظف النظام أزماته الوجودية عبر اللجوء للقمع المفرط لمحاولة السيطرة على مجتمع يرفض الاستبداد ويتحين فرص التغيير.

تحليل سياسي | أبريل 2026 – قراءة في استراتيجية البقاء والقمع

الهدنة كفرصة لاستئناف الغضب الشعبي

في مستهل المقابلة، رحب صفوي بوقف إطلاق النار، مسلطاً الضوء بشكل خاص على أهمية وقف الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية. وأوضح أن صمت المدافع الخارجية سيخلق المتنفس اللازم والمساحة المطلوبة للشعب الإيراني للعودة إلى الشوارع، واستكمال ما بدأه في انتفاضة يناير 2026 الكبرى. وأشار إلى أن الشارع الإيراني يتحين الفرصة للتعبير عن غضبه المتراكم نتيجة 47 عاماً من القمع الوحشي، والفساد، وسوء الإدارة في ظل سلطة الاستبداد الديني.

حقوق الإنسان والمشانق: جوهر أي مفاوضات

نقل صفوي موقف السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، التي طالبت بأن يكون ملف حقوق الإنسان المحور المركزي لأي اتفاق نهائي. وكشف أنه تحت ضباب الحرب، صعد النظام من حملات القمع، حيث تم تنفيذ سلسلة إعدامات مروعة طالت 13 معارضاً، من بينهم 6 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مع بقاء أعداد كبيرة في طوابير الإعدام. وطالب المجتمع الدولي بتوجيه أنظاره نحو المعركة الحقيقية، وهي المواجهة المفتوحة بين الشعب الإيراني ونظامه القمعي.

خداع تاريخي واستغلال لأزمات المنطقة

وفي رده على جدية النظام في مسار المفاوضات، ذكر صفوي المشاهدين بتاريخ النظام الطويل في المراوغة، مستشهداً بعام 2003 حين كشفت المقاومة عن البرنامج النووي السري، في وقت كانت طهران تدعي فيه التفاوض بحسن نية مع الأوروبيين. وأكد أن الخطر لا يقتصر على الملف النووي أو الصاروخي، بل يمتد إلى سياسات زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط. وفي إشارة لافتة، أكد صفوي أن نظام الولي الفقيه يُعد العدو الأول للسلام في المنطقة، وأنه استغل القضية الفلسطينية لعقود من أجل خدمة أجندته التوسعية وبقائه في السلطة.

شخصيات دولية تدعم ترحيب السيدة مريم رجوي بوقف إطلاق النار في إيران

أعربت شخصيات سياسية أوروبية، منها عضو البرلمان الأوروبي بيتراس أسترافيتشيوس، عن دعمها لموقف السيدة مريم رجوي المرحب بوقف إطلاق النار. وأكدت هذه الشخصيات أن السلام الدائم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنهاية نظام الولي الفقیة وتحقيق الحرية للشعب الإيراني، معتبرين موقف المقاومة خطوة إيجابية نحو خفض التوترات الإقليمية.

دعم دولي | أبريل 2026 – أصداء ترحيب المقاومة بوقف إطلاق النار
التغيير يصنع في الداخل

اختتم صفوي حديثه بالتأكيد على استراتيجية المقاومة الواضحة: لا للحرب الأجنبية، ولا لسياسة الاسترضاء. وشدد على أن الطريق الوحيد لإنهاء التهديدات في المنطقة وبناء جمهورية ديمقراطية تحترم الحريات وتلغي الإعدام، يكمن في دعم العامل الداخلي؛ المتمثل في الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة التي أثبتت استعدادها لدفع ثمن الحرية وإسقاط المنظومة الديكتاتورية بأكملها.

جعفر زاده على نيوز نيشن: الشعب الإيراني يستأنف معركته ضد الولي الفقيه لإنهاء الاستبداد

جعفر زاده على نيوز نيشن: الشعب الإيراني يستأنف معركته ضد الولي الفقيه لإنهاء الاستبداد

في مقابلة تلفزيونية شاملة مع قناة نيوز نيشن (NewsNation)، قدم السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، قراءة تحليلية عميقة لمستقبل الوضع في إيران بعد انتهاء الحرب. وأكد جعفر زاده أن الشعب الإيراني، الذي أرجأ حراكه المباشر للتغيير خلال فترة الصراع العسكري، يستعد الآن لاستئناف مواجهته الشاملة ضد الحرس ونظام الولي الفقيه، مستشهداً بالعمليات النوعية التي سبقت الحرب كدليل على جاهزية المعارضة المنظمة.

رغبة تاريخية في التغيير رغم القمع

بدأ جعفر زاده مقابلته بالتشديد على أن الشعب الإيراني يمتلك إرادة راسخة وممتدة عبر 47 عاماً لإحداث تغيير جذري في البلاد. وأشار إلى أن هذه الإرادة تجلت بوضوح في الانتفاضات الواسعة التي اندلعت تباعاً منذ عام 2017، وصولاً إلى الانتفاضة الأخيرة في يناير 2026. وبيّن أن هذه التحركات لم تقتصر على فئة معينة، بل شملت كافة شرائح المجتمع؛ من الفقراء والمحرومين إلى الطلاب والمثقفين، حيث شملت الاحتجاجات أكثر من 200 مدينة إيرانية. وفي مواجهة هذا الحراك الشامل، لم يجد النظام سبيلاً سوى استدعاء الحرس وإطلاق النار الحي والمباشر على المتظاهرين العزل في محاولة يائسة للبقاء.

المعادلة الجديدة: دمج الغضب الشعبي بالمقاومة المنظمة

أكد جعفر زاده أن الاستراتيجية الفعّالة الوحيدة لإسقاط سلطة الولي الفقيه تكمن في دمج الغضب الشعبي المتنامي مع العمليات النوعية للمقاومة المنظمة التي تتصدى بشكل مباشر لقوات الحرس. وفي هذا السياق، كشف عن نقطة تحول هامة حدثت قبل خمسة أيام فقط من اندلاع الحرب، حيث نفذت المعارضة الإيرانية الرئيسية (منظمة مجاهدي خلق) هجوماً نوعياً ضخماً استهدف المقر الرئيسي للولي الفقیة علي خامنئي. هذا الهجوم، الذي شارك فيه 250 عضواً من وحدات المقاومة وأسفر عن خسائر في صفوف الحرس، يُعد دليلاً قاطعاً على القدرة التنظيمية المتقدمة للمعارضة وإرادتها الصلبة لإحداث التغيير.

عجز أمريكي وأوروبي عن فهم الواقع الإيراني

انتقد جعفر زاده بشدة سياسات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال العقود الماضية، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي تجاهل بشكل متكرر وجود قوة مقاومة إيرانية منظمة وفعّالة. وأوضح أنه بدلاً من دعم خيار الشعب الإيراني، سعت الدول الغربية دائماً لاسترضاء النظام الديكتاتوري الحاكم.

نيوزماكس: استراتيجية الخروج الأمريكية تكمن في دعم المقاومة المنظمة داخل إيران

أكد العقيد الأمريكي المتقاعد ويس مارتن في مقال على “نيوزماكس” أن الحل الجذري لصراعات المنطقة هو دعم المقاومة لإسقاط نظام الولي الفقیة. وأوضح أن النظام عاجز عن مواجهة الجبهتين الخارجية والداخلية معاً، مشدداً على أن وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق تمثل القوة القادرة على حسم المعركة من الداخل وتحقيق التغيير المنشود.

رأي دولي | أبريل 2026 – تحليل Newsmax للعقيد ويس مارتن

المطالب من المجتمع الدولي

ولمواجهة هذا الخلل الاستراتيجي، حدد جعفر زاده مطالب واضحة من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي:

  1. الاعتراف الصريح والعلني: بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، والاعتراف بحق المقاومة المنظمة في الداخل في النضال من أجل هذا التغيير.
  2. دعم البديل الديمقراطي: إلقاء الضوء على الخطة التي طرحتها رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، والتي تهدف إلى تشكيل حكومة مؤقتة تدير البلاد نحو انتخابات حرة ونزيهة لتأسيس جمهورية ديمقراطية.

اختتمت المقابلة بالتأكيد على أن نهاية الحرب لا تعني نهاية الأزمة في إيران، بل هي بداية لمرحلة جديدة من الصراع الداخلي. فالمعركة الحقيقية والمستمرة هي تلك التي يخوضها الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة ضد نظام الولي الفقيه، بهدف استعادة الحرية وتأسيس دولة قائمة على الديمقراطية وسيادة القانون، بعيداً عن وهم التغيير عبر التدخلات العسكرية الأجنبية.