الرئيسية بلوق الصفحة 2

286 شخصية عربية من 11 دولة تدين سياسات النظام الإيراني وتؤكد: الحل بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

286 شخصية عربية من 11 دولة تدين سياسات النظام الإيراني وتؤكد: الحل بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

أصدرت 286 شخصية عربية من 11 دولة، تضم أعضاء حاليين وسابقين في البرلمانات ووزراء سابقين، بيانا مشتركا أدانت فيه ما وصفته بالسياسات العدوانية للنظام الإيراني وتدخلاته في الدول العربية ودعمه للميليشيات، مؤكدة أن حل أزمة إيران وتهديداتها للمنطقة لا يكمن في الحرب أو الاسترضاء، وإنما في الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وضمت قائمة الدول التي ينتمي إليها الموقعون البحرين وتونس والأردن والسودان وسوريا والعراق وفلسطين ولبنان ومصر والمغرب واليمن.

وجاء إصدار البيان، المؤرخ في 25 أغسطس/آب 2026، في ظل موجة جديدة من التصعيد والتهديدات في المنطقة، وفي أعقاب تغييرات شهدتها هياكل القيادة العسكرية والأمنية للنظام الإيراني، بما في ذلك الحرس وهيئة الأركان والبسيج والمجلس الأعلى للأمن القومي.

أكثر من 120 شخصية عربية تدين السياسات العدوانية للنظام الإيراني

أدانت أكثر من 120 شخصية عربية من أعضاء برلمانات حاليين وسابقين ووزراء سابقين من الأردن وسوريا والعراق وفلسطين ولبنان ومصر والمغرب واليمن، السياسات العدوانية للنظام الإيراني وتدخلاته المستمرة في شؤون الدول العربية، مؤكدين أن الحل الحقيقي لأزمة إيران لا يكمن في سياسة الاسترضاء أو الحرب، وإنما في دعم حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية ومساندة المقاومة الإيرانية المنظمة. وجاء هذا الموقف في ظل التصعيد العدواني الأخير للنظام الإيراني ضد عدد من الدول العربية، وما رافقه من هجمات وتهديدات طالت دولاً في الخليج والمنطقة، مؤكدين أن النظام لا يميز بين دولة واجهته وأخرى حاولت احتواء أزماته أو فتح قنوات للوساطة معه. وأوضح البيان أن التطورات الأخيرة أثبتت أن نظام الملالي، كلما اشتدت أزماته الداخلية، يلجأ إلى تصدير التوتر إلى محيطه العربي، ويهدد أمن الدول وسيادتها، معتمداً على الصواريخ والطائرات المسيرة والميليشيات كأدوات رئيسية في سياسته الإقليمية.

إدانة التدخلات ودعم الميليشيات

وأدان الموقعون «السياسات العدوانية للنظام الإيراني، وتدخله في شؤون الدول العربية، ودعمه للميليشيات، وتصديره للإرهاب، وتهديده لأمن وسيادة دول المنطقة، وسعيه المستمر إلى زعزعة استقرارها».

واعتبر البيان أن القمع في الداخل، إلى جانب التدخل في دول المنطقة وتصدير الإرهاب والسعي إلى امتلاك السلاح النووي، تمثل أركانا أساسية في استراتيجية النظام للحفاظ على بقائه.

وأضاف الموقعون أن الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، ودعم القوى التابعة لطهران واستمرار التدخل في الدول العربية، تظهر أن النظام الإيراني «ضحى بأمن المنطقة واستقرارها من أجل حماية بقائه»، مؤكدين أنه لن يتخلى عن هذه السياسات ما دام في السلطة.

«المشكلة في بنية نظام ولاية الفقيه»

ورأت اللجنة العربية الإسلامية لرفض تدخلات النظام الإيراني في المنطقة أن التحركات الرامية إلى تعزيز الأمن الجماعي والتنسيق بين دول المنطقة تشكل تطورا إيجابيا، لكنها لن تكون كافية ما لم يؤخذ في الاعتبار ما وصفته بالحلقة الأساسية المفقودة، وهي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وأكدت اللجنة أن مصدر الأزمة لا يقتصر على أذرع النظام خارج الحدود، بل يعود إلى بنية نظام ولاية الفقيه نفسه، معتبرة أن القمع الداخلي وتصدير الإرهاب والحروب يشكلان ركيزتين مترابطتين يعتمد عليهما النظام في الحفاظ على سلطته.

وبحسب البيان، فإن أي سياسة تقتصر على احتواء التهديدات الإقليمية دون التعامل مع العامل الداخلي القادر على تغيير النظام لن تحقق حلا جذريا للأزمة.

القمع يعكس الخوف من المقاومة المنظمة

وأشار البيان إلى أن النظام الإيراني، في ظل عجزه عن تقديم حلول اقتصادية واجتماعية وسياسية لمطالب المواطنين، يلجأ إلى افتعال الأزمات والحروب وتصدير الإرهاب.

واعتبر أن تصعيد القمع ضد المعارضين وأعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لا يمثل دليلا على قوة النظام، بل يعكس، بحسب الموقعين، «خوفه من المقاومة المنظمة ومن مجتمع يقف على حافة الانفجار».

تحذيرات إقليمية من تحركات الميليشيات: استمرارُ النظام الإيراني في اتخاذِ الوكلاءِ خياراً للبقاء

كشفت تقارير تحليليّة صادرة عن شبكة CNN، نقلاً عن خبراء ومسؤولين استخباريين سابقين، عن محاولات نظام الولي الفقيه في إيران إعادة تنشيط وتكييف شبكة أذرعه العسكرية وميليشياته الإقليمية في الشرق الأوسط عقب الضربات الانتكاسية التي تعرضت لها قياداتها في الآونة الأخيرة. وتؤكد التقييمات الأمنية أن طهران تواصل الاعتماد على استراتيجية الحروب بالوكالة كركيزة أساسية لبسط نفوذها الخارجي وتصدير الأزمات، برغم الضغوط الإقليمية المتصاعدة والاحتقان الداخلي المتزايد.

«لا للاسترضاء ولا للحرب»

وشددت الشخصيات العربية الموقعة على أن «لا سياسة الاسترضاء ولا الحرب تشكلان حلا لأزمة إيران والمنطقة»، معتبرة أن البديل يتمثل في دعم حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية ومساندة المقاومة الإيرانية المنظمة.

وأكد البيان أن مثل هذا المسار من شأنه، وفق رؤية الموقعين، أن يمهد لإقامة علاقات قائمة على السلام والاستقرار وحسن الجوار والتعاون بين إيران وشعوب المنطقة.

كما أكدت اللجنة العربية الإسلامية أن القوة الحاسمة لا تكمن في الترتيبات الخارجية وحدها، بل في الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه وبحق مقاومته المنظمة في مواجهة الحرس باعتباره، وفق البيان، الأداة المركزية للقمع الداخلي وتصدير الإرهاب والحروب.

واختتم البيان بالتأكيد على هدف إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية تعيش في سلام وتعاون مع شعوب المنطقة.

وصدر البيان باسم موسى المعاني، وزير الدولة الأردني الأسبق ورئيس اللجنة العربية الإسلامية لرفض تدخلات النظام الإيراني في المنطقة.

معهد العلوم والأمن الدولي: رصد منشأة محصنة وسرية في مجمع نطنز النووي

معهد العلوم والأمن الدولي: رصد منشأة محصنة وسرية في مجمع نطنز النووي

أعلن معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن أنه رصد مبنى محصنا وشبه تحت الأرض يتمتع بحماية خاصة داخل مجمع نطنز النووي الإيراني، مشيرا إلى أن المنشأة ربما أنشئت لتخزين غاز سادس فلوريد اليورانيوم المستخدم في عملية تخصيب اليورانيوم.

وبحسب المعهد، يرجح أن يكون المبنى قد صمم ليكون مستودعا لغاز سادس فلوريد اليورانيوم (UF6)، بما يتيح دعم عمليات تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع في منشأة نطنز لتخصيب الوقود.

وأشار التقرير إلى أن بناء المنشأة جرى خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2017، فيما نفذ الجزء الأكبر من أعمال البناء بين عامي 2015 و2017. وتقدر مساحة المنشأة بنحو 2310 أمتار مربعة.

ولفت المعهد إلى أن القدرة الاستيعابية للمستودع لتخزين أسطوانات اليورانيوم تفوق بدرجة كبيرة الكميات التي تنتجها إيران حاليا، وهو ما يثير تساؤلات حول الغرض من إنشاء منشأة بهذه السعة داخل مجمع نطنز.

وأوضح معهد العلوم والأمن الدولي أن المنشأة تتميز بكونها محمية ومحصنة وشبه مدفونة تحت الأرض، الأمر الذي يوفر لها مستوى إضافيا من الحماية.

وبحسب المعهد، فإن هذه المنشأة لم تتعرض للاستهداف خلال الهجمات العسكرية التي وقعت في عامي 2025 و2026، وظلت بمنأى عن الضربات التي استهدفت أجزاء أخرى من البرنامج النووي الإيراني.

وحدات المقاومة في إيران تصعّد حراكها الميداني في عدة مدن

وحدات المقاومة في إيران تصعّد حراكها الميداني في عدة مدن

استمراراً للحراك الشعبي والوطني المتصاعد ضمن حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، نفذت وحدات المقاومة والشبان الثوار في مدن أراك، أصفهان، الأهواز، سنندج، رشت، ومشهد سلسلة من الأنشطة الميدانية والاحتجاجية، شملت تقديم باقات الزهور، وإقامة عروض مصورة، ونشر المنشورات وكتابة الشعارات على الجدران؛ رفضاً لآلة المشانق الإجرامية وتضامناً مع السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام في معتقلات نظام الولي الفقيه.

أراك وأصفهان: الوفاء لشهداء درب الحرية

شهدت مدينتا أراك وأصفهان مبادرات وفاء وتكريم لشهداء المقاومة الذين قدموا أرواحهم فداءً لحرية الوطن:

  • أراك: تزيّن موقع الاستذكار بإكليل من الزهور حمل صورة ملونة للشهيد بويا قبادي، كُتب عليها: «بويا العزيز، لن تُنسى أبداً.. أنت معنا ورفيقنا في كل خطوة».
  • أصفهان: وضع الثوار باقة زهور مزينة بصورة ملونة للشهيد حامد وليدي، مع عبارة وفاء خُطّ فيها: «حامد العزيز، ذكراك حية في قلوبنا وخالدة معنا دائماً».
الأهواز: إدانة حازمة لتثبيت حكم إعدام السجين السياسي أرغوان فلاحي

في مدينة الأهواز، نظمت وحدات المقاومة نشاطاً ميدانياً ركز على نصرة السجناء السياسيين المهددين بالتصفية، حيث رُفعت منشورات احتجاجية تستنكر بشدة القرارات التعسفية الصادرة عن قضاء النظام، وجاء فيها:

«ندين بشدة تأكيد حكم الإعدام الجائر بحق السجين السياسي أرغوان فلاحي».

سنندج ورشت ومشهد: وحدة الصف ضد المشانق

وامتدت الأنشطة الرافضة للإعدام لتشمل مناطق جغرافية متعددة أكدت على تلاحم الشعب الإيراني في مواجهة بطش السلطة:

  • سنندج: رفعت وحدات المقاومة منشورات تؤكد وحدة الجبهة الشعبية بشعار: «من كردستان إلى طهران.. الجميع ضد الإعدام».
  • رشت ومشهد: شهدت الشوارع والأماكن العامة نشر وتوزيع منشورات ورقية تطالب بإنهاء القتل الحكومي بشعار: «لا للإعدام».

إن إصرار نظام الولي الفقيه على إصدار وتثبيت أحكام الإعدام الجائرة، كما هو الحال بحق السجين السياسي أرغوان فلاحي، يكشف بوضوح عن عمق الرعب الذي يعيشه النظام من اشتعال الغضب الشعبي وفشله في كسر إرادة الصمود خلف القضبان. إن إنقاذ أرواح السجناء السياسيين وإلغاء عقوبة الإعدام ووقف آلة البطش لن تتحقق عبر المراهنة على المفاوضات الدولية، أو سياسات الاسترضاء، أو التدخلات والحروب الخارجية، بل تُنتزع حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بقوة الجماهير المنتفضة وعزيمة وحدات المقاومة. وبتمسكها الثابت بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تواصل المقاومة الإيرانية خوض معركتها لإسقاط الاستبداد الحاضر ومنع استنساخ دكتاتورية الماضي، وصولاً إلى بناء جمهورية ديمقراطية حرة تكفل العدالة وتنهي عهد المشانق إلى الأبد.

إيران: إغلاق محطات البنزين وطوابير طويلة وسط غضب شعبي من رفع الأسعار

إيران: إغلاق محطات البنزين وطوابير طويلة وسط غضب شعبي من رفع الأسعار

شهدت العاصمة الإيرانية طهران، خلال الساعات الماضية، حالة من الشلل والاضطراب الحاد في محطات توزيع الوقود، تمثلت في إغلاق عدد من المحطات وتشكل طوابير سيارات ممتدة لمسافات طويلة في شوارع وميادين المدينة. وتأتي هذه الأزمة الخانقة مدفوعة بمخاوف شعبية متزايدة من عزم السلطات على فرض زيادة حادة ومفاجئة في أسعار البنزين، بالتزامن مع اشتداد العقوبات الدولية وتفاقم العجز المالي لنظام الولي الفقيه.

مريم رجوي: الانهيار المتسارع للعملة الإيرانية أفقد أموال الشعب أكثر من نصف قيمتها خلال عام

قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن الانهيار المتواصل للعملة الإيرانية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة والفقر يمثلان نتيجة مباشرة لسياسات النظام الإيراني وإنفاق ثروات البلاد على القمع والمشاريع النووية والصاروخية وإثارة الحروب خارج إيران. وكتبت رجوي أن سعر الدولار وصل إلى 202 ألفاً و500 تومان، مقارنة بـ95 ألفاً و800 تومان في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعني أن أموال المواطنين الإيرانيين فقدت أكثر من نصف قيمتها خلال عام واحد. وأشارت إلى أن الأرقام الحكومية، التي قالت إنها أقل بكثير من الواقع، تظهر وصول تضخم أسعار المواد الغذائية خلال شهر تير الإيراني إلى 128 بالمائة، في مؤشر على تصاعد الضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر الإيرانية.

إقرار رسمي بنفاد المخزون والبحث عن تبريرات واهية

أقر مدير منطقة طهران بالشركة الوطنية لتوزيع المشتقات النفطية، فريدون ياسمي، بتعطل وإغلاق عدد من محطات التوزيع، زاعماً أن حجم التوزيع في العاصمة ارتفع بنسبة 30 بالمائة ليصل يوم الاثنين إلى أكثر من 26 مليون لتر، مسجلاً أعلى معدل استهلاك خلال العام الجاري.

وحاول المسؤول تبرير أزمة انقطاع المحروقات وإغلاق المحطات برمي اللوم على ما وصفه بـ «الشائعات الإعلامية»، والازدحام المروري، واقتراب عطلة دينية، مدعياً أن التأخر في وصول صهاريج الإمداد هو ما تسبب في نفاد البنزين وإغلاق المحطات لساعات متواصلة.

مناطق الشلل وتقارير ميدانية توثق الطوابير

كشفت تقارير إعلامية نشرها موقع «خبرآنلاين» ووكالة «فرانس برس» (AFP) عن توقف شبه تام للخدمة في محطات رئيسية بالعاصمة:

  • تعطل محطات الوقود في مناطق حيوية مثل ميدان رسالت، سراج، طريق الشهيد بابائي، طريق لشكرك، ودردشت.
  • انتشار مقاطع فيديو ميدانية على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر وقوف المواطنين في طوابير انتظار لساعات طويلة، واضطرار السائقين للتردد على عدة محطات دون جدوى بعد مواجهتهم بلافتات الإغلاق ونفاد الوقود.

هلعٌ رسمي في طهران من تكرار الانتفاضة وسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين

وصل الاقتصاد الإيراني إلى نقطة انهيار تاريخية غير مسبوقة، تجلت في التهاوي القياسي لقيمة العملة الوطنية واشتعال أزمة حادة في المشتقات النفطية والوقود، مما وضع المجتمع على حافة برميل بارود بانتظار شرارة الانفجار الكبير. وفي وقت تحاول فيه سلطة الولي الفقيه توظيف التوترات والمغامرات العسكرية الإقليمية للتغطية على انسداد الأفق الداخلي، انقلبت هذه السياسات لتصنع مأزقاً هيكلياً يعبر عنه مسؤولو وإعلام النظام بـ«الرعب المطلق» من اندلاع انتفاضة شعبية مركبة تسقط المنظومة وتنهي عقوداً من سطوة الفاشية المتسترة بعباءة الدين.

ذعر داخلي في ظل إطلاق واشنطن لعملية «الطرد الاقتصادي»

تزامنت أزمة الوقود الميدانية مع إعلان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن إطلاق أكبر حملة ضغط اقتصادي شاملة في التاريخ لعزل النظام الإيراني، مستهدفة خمسة قطاعات إستراتيجية تشمل: العملات الرقمية، التقنيات المتقدمة، تجارة الذهب، وصناعات الطيران والشحن البحري.

وفي المقابل، خرج وزير الاقتصاد في حكومة النظام، علي مدني زاده، بتصريحات للاستهلاك المحلي واصفاً الخطة الأمريكية بـ «المكررة» وزاعماً استعداد السلطة لـ «كافة السيناريوهات»، في تناقض فاضح مع الواقع الميداني الذي يعكس عجز الحكومة حتى عن إدارة التوزيع اليومي للوقود في العاصمة.

يكشف هذا الارتباك المتسارع في ملف المحروقات عن هشاشة بنية النظام المالية واللوجستية؛ حيث يستنزف نظام الولي الفقيه مقدرات الطاقة لتغذية موازنات القمع وميليشيات حرس النظام الإيراني، في حين يواجه رعباً حقيقياً من أن تؤدي أي قرارات لرفع أسعار البنزين أو استمرار أزمة توفيره إلى إشعال فتيل انتفاضة شعبية جديدة تعيد إلى الأذهان مشاهد الثورات العارمة في الشارع الإيراني.

أليخو فيدال كوادراس: فشل الاسترضاء والضربات الخارجية.. والحل الحاسم يكمن في «الطريق الثالث» بدعم الشعب والمقاومة الإيرانية

أليخو فيدال كوادراس: فشل الاسترضاء والضربات الخارجية.. والحل الحاسم يكمن في «الطريق الثالث» بدعم الشعب والمقاومة الإيرانية

أكد نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، الدكتور أليخو فيدال كوادراس، في مقابلة حصرية وموسعة مع تلفزيون «سيماي آزادي» (قناة المقاومة)، أن الصراع من أجل إسقاط الفاشية الحاكمة في طهران وإقامة الديمقراطية والحرية في إيران يمثل القضية الدولية الأكثر إلحاحاً وأهمية في العصر الراهن. وشدد فيدال كوادراس—الذي نجا من محاولة اغتيال إرهابية دبرها النظام الإيراني ضده في مدريد—على أن سياسات المهادنة الغربية لـ 40 عاماً والضربات العسكرية الخارجية قد أثبتتا فشلهما، مؤكداً أن الحل التاريخي الوحيد يكمن في تطبيق «الطريق الثالث» عبر فرض أقصى درجات العزل الدبلوماسي والمالي على الاستبداد، والاعتراف السياسي الكامل بـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وحق الشعب في إسقاط نظام الولي الفقيه.

التزام راسخ رغم الإرهاب وتضحيات تاريخية تفوق كل حساب

استهل د. فيدال كوادراس حديثه بتفسير دوافع إصراره على مواصلة المسار التحرري رغم محاولة الاغتيال التي استهدفت حياته وكادت تودي به، موضحاً أن النظام الإيراني يمثل رأس الأفعى والكتلة الرئيسية التي تبث السموم والحروب والإرهاب ليس في الشرق الأوسط فحسب بل في العالم بأسره.

وأوضح أن تعرّفه على المقاومة الإيرانية ورئيستها السيدة مريم رجوي قبل أكثر من ربع قرن كشف له عن حجم التضحيات ونكران الذات الذي تبديه منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وحركة الحرية على مدار أكثر من أربعة عقود؛ مؤكداً أن أي تضحية أو خطر قد يواجهه الداعمون الغربيون يظل ضئيلاً جداً ولا يُذكر مقارنة بشلال التضحيات والدماء التي قدمها مناضلو الحرية والشعب الإيراني في مواجهة آلة البطش والتنكيل.

«الطريق الثالث»: كسر ثنائية المهادنة العقيمة والحرب الخارجية

قدم فيدال كوادراس قراءة إستراتيجية رصينة لتطور السياسات الدولية تجاه الملف الإيراني، مفصلاً حدود الإخفاق والبديل الحقيقي في النقاط التالية:

سقوط خيار الاسترضاء: فشلت الدبلوماسية الغربية على مدار أكثر من 40 عاماً من المفاوضات والتنازلات والحوار في تغيير سلوك الفاشية الحاكمة، ولم تثمر سوى عن منح النظام شريان حياة لتمويل القمع الداخلي والميليشيات الإقليمية.

قصور الضربات العسكرية: أثبتت المواجهات والضربات الصاروخية والجوية—سواء في الحرب القصيرة أو الممتدة—عجزها عن بناء مجتمع ديمقراطي؛ إذ يمتلك النظام قدرة على امتصاص الضربات المادية بينما يواصل استنزاف ثروات البلاد للإبقاء على قبضته الأمنية الخانقة.

معالم «الطريق الثالث»: الإستراتيجية الصائبة التي لم يجرؤ الغرب على تطبيقها الكامل حتى الآن؛ وتقوم على مسارين متلازمين:

  • تشديد الخناق السياسي والدبلوماسي والمالي على النظام، ومحاصرته دولياً بسبب انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان.
  • تقديم الدعم السياسي والأخلاقي الشامل للشعب الإيراني والاعتراف الرسمي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي مؤهل لقيادة المرحلة الانتقالية.
رفض الاستبدادين: الشعب لن يستبدل ديكتاتورية بأخرى

فند نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق المساعي المشبوهة التي تروج لإعادة تسويق بقايا ديكتاتورية الشاه السابقة، واصفاً فكرة استبدال دكتاتورية بأخرى بأنها «حماقة سياسية». وأكد أن أولئك الذين يروجون لابن الشاه في الدوائر الخارجية يسعون في الواقع إلى إيجاد نظام هش وضعيف يسهل التلاعب به واستنزاف ثروات إيران الهائلة كما حدث في الماضي.

وشدد على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمثل قوة وطنية مستقلة تمتلك برنامجاً ديمقراطياً ناضجاً يضمن قيام إيران حرة، غير نووية، قائمة على التعايش السلمي، وفصل الدين عن الدولة، وضمان حقوق القوميات والأقليات، والمساواة الكاملة؛ وهو المشروع الوحيد القادر على قطع الطريق أمام محاولات الالتفاف على ثورة الشعب.

وحدة روحية مع معاقل الصمود في «أشرف»

تحدث فيدال كوادراس بتأثر عميق عن طبيعة علاقته مع مجاهدي خلق وسكان مدينتي «أشرف 1» في العراق و«أشرف 3» في ألبانيا، مؤكداً أن العلاقة تجاوزت حدود الدعم البرلماني والصداقة السياسية لتتحول إلى «انتماء كامل وشراكة روحية ونضالية». ووصف تجربته بالقول إنه يعتبر نفسه «مجاهداً بدوام كامل»، مشيراً إلى أن هذه الرابطة قد صقلتها سنوات طويلة من المعاناة المشتركة، والدفاع المستميت عن حقوق المجاهدين في المحافل الدولية والمحاكم الأوروبية لكسر قيود التسميات الجائرة وفك الحصار عنهم.

إعدامات المذعورين وملحمة الأبطال الستة في «قزل حصار»

تطرق اللقاء إلى موجة الإعدامات المسعورة التي يشنها نظام الولي الفقيه ضد المعتقلين السياسيين ومجاهدي خلق وشباب انتفاضة كانون الثاني/يناير؛ حيث وصف فيدال كوادراس هذه الإعدامات بأنها تعبير عن هلع وجودي يسيطر على النظام من انفجار برميل البارود الشعبي.

واستحضر الملحمة البطولية للشهداء الستة الذين أعدمهم النظام مؤخراً بعد أن واجهوا المشانق في سجن قزل حصار وهم ينشدون للحرية بروح معنوية تناطح السحاب؛ واصفاً إياهم بـ «الأبطال والشهداء الخالدين»، ومؤكداً أن مواجهة حبال المشنقة بالنشيد والشجاعة تثبت أن هذه المقاومة لا تُقهر وأن النصر التاريخي للثورة الإيرانية بات مسألة وقت لا غير.

رسالة أمل وتعبئة إلى عموم الشعب وشباب الانتفاضة

اختتم د. أليخو فيدال كوادراس مقابلته بتوجيه رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في الداخل قائلاً: «رسالتي لكم هي: احتفظوا بالأمل وعبّئوا صفوفكم فأنتم أصحاب القرار وأصحاب التغيير».

وأقر بأن النضال الميداني من داخل إيران ينطوي على مخاطرة حقيقية بالأرواح في مواجهة آلة الإجرام، لكنه شدد على أنه لا يوجد مسار آخر للخلاص؛ مؤكداً أن الانتفاضة الشعبية العارمة والمنظمة هي القوة القادرة على دك أركان هذا الاستبداد وفتح أبواب فجر الحرية والديمقراطية لكافة أبناء الشعب الإيراني.

مقاومةٌ مجتمعية في إيران تحبط محاولات النظام لتطبيع جرائم الإعدام وبث الترهيب

مقاومةٌ مجتمعية في إيران تحبط محاولات النظام لتطبيع جرائم الإعدام وبث الترهيب

تخوض شرائح المجتمع الإيراني معركة وعي مصيرية لإحباط المخطط النفسي الذي تنتهجه سلطة الولي الفقيه؛ حيث تسعى المنظومة الحاكمة، عبر التكثيف اليومي لأحكام الإعدام وتكرار مشاهد المشانق، إلى فرض حالة من الاعتياد والتبلد النفسي لدى المواطنين وتحويل الجريمة إلى حدث روتيني مألوف. غير أن ردود الفعل الشعبية والحملات الميدانية والرقمية تثبت فشل استراتيجية الترويع، مؤكدة أن المجتمع الحي يرفض لغة الموت التي يفرضها الاستبداد، ويحول كل حبل مشنقة يُنصب في البلاد إلى صاعق تفجير ثوري إضافي يقرب المنظومة الحاكمة من نهايتها الحتمية.

هلعٌ رسمي في طهران من تكرار الانتفاضة وسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين

وصل الاقتصاد الإيراني إلى نقطة انهيار تاريخية غير مسبوقة، تجلت في التهاوي القياسي لقيمة العملة الوطنية واشتعال أزمة حادة في المشتقات النفطية والوقود، مما وضع المجتمع على حافة برميل بارود بانتظار شرارة الانفجار الكبير. وفي وقت تحاول فيه سلطة الولي الفقيه توظيف التوترات والمغامرات العسكرية الإقليمية للتغطية على انسداد الأفق الداخلي، انقلبت هذه السياسات لتصنع مأزقاً هيكلياً يعبر عنه مسؤولو وإعلام النظام بـ«الرعب المطلق» من اندلاع انتفاضة شعبية مركبة تسقط المنظومة وتنهي عقوداً من سطوة الفاشية المتسترة بعباءة الدين.

إحباط فخ التطبيع النفسي ومواجهة لغة الموت

تتوالى النداءات والرسائل التحذيرية في الأوساط المجتمعية وعلى المنصات الرقمية للتنبيه من خطورة الوقوع في فخ الاعتياد على أخبار الإعدامات اليومية؛ فالكارثة الأشد خطورة من القمع ذاته تكمن في مساعي الفاشية المتسترة بعباءة الدين لتدجين الوعي العام، وجعل أخبار القتل والشنق تفصيلاً يومياً يمر دون اكتراث. وقد تجسد هذا الوعي في نصوص ورسائل شعرية تداولها النشطاء، تفضح جوهر التفكير الجنائي لغرف صناعة القرار لدى الملالي، متسائلة عن الجهة التي جردت مظاهر الحياة من براءتها وترجمت الأغصان والحبال إلى لغة موت مسلطة على أعناق الأحرار والشباب المطالب بالكرامة.

أعواد المشانق اعترافٌ بعجز المنظومة الحاكمة

تؤكد القراءات الفكرية والسياسية التي يستحضرها الشارع الإيراني — مستشهدة بالأطروحات المناهضة لعقوبة الإعدام — أن لجوء السلطة إلى نصب المشانق يمثل إقراراً هيكلياً صريحاً بالإفلاس والعجز عن فهم مشاكل المجتمع أو حلها. إن سيف القضاء المسلط بتوجيه مباشر من أجهزة الولي الفقيه ليس دليلاً على السيطرة، بل هو أقسى الطرق وأكثرها وحشية لمسح صورة المسألة والهروب من استحقاقات الأزمات الاقتصادية والسياسية والمعيشية المستحكمة التي تعجز المنظومة الفاسدة عن معالجتها، مما يحول منصات الإعدام إلى شواهد على تآكل شرعية الحكم وفقدان هيبته.

كل إعدام صاعقُ تفجيرٍ يضاعف الاحتقان الثوري

على النقيض تماماً من أهداف استراتيجية الترهيب التي تحاول محاصرة وجدان وعواطف وتفكير الإيرانيين، تحول المجتمع إلى بيئة شديدة التفجر؛ إذ بات كل حكم إعدام يضاف إلى سجل القمع بمثابة وقود إضافي لمشاعر الغضب والرفض الوطني. لقد ملأت سلطة الاستبداد عبر عقود ذاكرة الشعب وواقعه بكلمات السجن، والإعدام، والفقر، والتمييز، فتحولت هذه المفردات القاتمة إلى صواعق ثورية تحدد خطوط التمايز الجذري بين الغالبية الساحقة من الشعب التواق للحرية، وبين الأقلية الغاصبة المتحكمة بأجهزة القمع وحرس النظام الإيراني.

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 60 سجناً في الأسبوع الـ 134 لحملة ثلاثاءات لا للإعدام

في الأسبوع الرابع والثلاثين بعد المائة (134) من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، خاض السجناء السياسيون في 60 سجناً بمختلف أنحاء البلاد إضراباً شاملاً عن الطعام يوم الثلاثاء 18 آب/أغسطس 2026، مجددين رفضهم القاطع لجرائم الإعدام ومطالبين بمحاسبة قادة النظام الإيراني. وجاء إضراب هذا الأسبوع مقترناً بإحياء ذكرى ضحايا مجزرة صيف عام 1988، حيث شدد المضربون على أن جرائم الإبادة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، مؤكدين ضرورة مثول الآمرين والمنفذين لتلك المجازر أمام محاكم العدالة الدولية.

معركة الكرامة الإنسانية في مواجهة مثلث القهر

يقف المجتمع الإيراني في مواجهة مباشرة مع مثلث الموت والمعاناة المتمثل في الإعدام، والغلاء، والفقر، وهو الثالوث الذي توظفه دوائر الحكم لاستهداف الكرامة الإنسانية ومحاولة إخضاع المجتمع لتأمين بقاء النظام. إن المعركة الدائرة اليوم في إيران هي مواجهة وجودية شاملة بين إنسانية الشعب وقيمه التحررية من جهة، والنزعة البربرية للاستبداد من جهة أخرى؛ وهو ما يفرض توجيه مفاعيل القمع ضد النظام ذاته عبر تعزيز التضامن الوطني والاصطفاف الشعبي الثابت لكنس المنظومة القائمة على المشانق وبناء مستقبل ديمقراطي عادل.

تُسقط اليقظة الشعبية في إيران رهانات نظام الولي الفقيه على تطبيع جرائم الإعدام وشل الإرادة الوطنية؛ إذ تبرهن الوقائع أن تصعيد المشانق لن ينتج مجتمعاً خاضعاً، بل يراكم طاقة الغضب الثوري لدى الملايين من ضحايا الفقر والقمع. إن كسر حلقة الترهيب عبر التلاحم الشعبي يثبت أن إرادة الحياة والحرية لدى المجتمع الإيراني أقوى من ماكينة البطش، مؤكداً أن إسقاط الفاشية المتسترة بعباءة الدين وتفكيك أجهزتها القمعية هما السبيل الحتمي لإنهاء عهد المشانق واستعادة الكرامة الإنسانية المغتصبة.

دعواتٌ برلمانية في كانبيرا لمحاكمة مرتكبي مجزرة 1988 وإحالة ملف جرائم نظام طهران إلى مجلس الأمن

دعواتٌ برلمانية في كانبيرا لمحاكمة مرتكبي مجزرة 1988 وإحالة ملف جرائم نظام طهران إلى مجلس الأمن

شهد البرلمان الفيدرالي الأسترالي انعقاد مؤتمر موسع بمشاركة أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ، وشخصيات حقوقية ودولية، وممثلين عن الجالية الإيرانية، لإحياء الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة السجناء السياسيين عام 1988، وبحث آفاق التغيير الديمقراطي الجذري في إيران. وأكد المشاركون دعمهم الكامل لخطة النقاط العشر التي طرحتها الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية مريم رجوي، مشددين على أن الشعب الإيراني الذي يواجه آلة الإعدامات والبطش التابعة لسلطة الولي الفقيه يرفض بشكل قاطع إعادة إنتاج استبداد الشاه البائد، ويمضي عبر المقاومة المنظمة نحو إقامة جمهورية ديمقراطية سيدة تفصل الدين عن الدولة.

رسالة مريم رجوي: الشعب لن يقبل بالديكتاتورية الحالية ولن يعود للماضي

وجهت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية مريم رجوي رسالة إلى المؤتمر، استحضرت فيها تضحيات 30 ألف سجين سياسي أُعدموا في مجزرة عام 1988، مؤكدة أن نظام الملالي حافظ على النهج ذاته عبر العقود الماضية لإخماد الانتفاضات الشعبية. وأشارت رجوي إلى تصاعد الدور الميداني لـ وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق بتنفيذها أكثر من 200 عملية نوعية لكسر أجواء الترهيب في مختلف المحافظات خلال شهر واحد، مشددة على أن الشعب الذي قدم هذه التضحيات الجسيمة لن يرضخ للاستبداد القائم ولن يقبل بالعودة إلى عهود الديكتاتورية السابقة.

وطالبت رجوي البرلمان والحكومة الأسترالية والمجتمع الدولي بمبادرات عملية وحاسمة تشمل:

  • ملاحقة قادة النظام الإيراني والمسؤولين عن الجرائم بالاستناد إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.
  • إحالة ملف مجزرة عام 1988 والجرائم ضد الإنسانية إلى مجلس الأمن الدولي لمحاسبة الجناة.
  • اشتراط الوقف الفوري والكامل لأحكام الإعدام في إيران ضمن أي مفاوضات أو اتفاقيات دولية مع النظام.

دعم برلماني واسع لـ الخيار الثالث ورفض المماطلة

أكد المتحدثون في البرلمان الأسترالي على سقوط خيارات المساومة مع طهران؛ حيث شدد رئيس لجنة الصناعة والابتكار والعلوم في البرلمان، روب ميتشل، على أن التدخل العسكري الخارجي ليس حلاً كما أن سياسة الاسترضاء أثبتت عقمها، مؤكداً أن الشعب الإيراني الشجاع جدير بقيادة بلاده نحو دولة ديمقراطية ترتكز على العدالة وحقوق الإنسان. ومن جانبه، أعلن السيناتور بول سكاره، رئيس لجنة الامتيازات في مجلس الشيوخ، توقيعه على بيان الدعم لخطة النقاط العشر، محذراً من محاولات أجهزة النظام ممارسة القمع العابر للحدود ضد النشطاء الإيرانيين في أستراليا ومؤكداً أن الدفاع عن حريتهم يمثل واجباً برلمانياً أصيلاً.

وفي السياق ذاته، أكدت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، دولت نوروزي، أن الخيار الثالث الذي طرحته مريم رجوي يمثل المسار الاستراتيجي الوحيد لإنقاذ إيران، والقائم على إسقاط النظام بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته الوطنية المنظمة، بعيداً عن أوهام المفاوضات أو ويلات الحروب الخارجية.

رفض استبداد الشاه وفاشية الولي الفقيه معاً

أبرزت المداخلات الحقوقية والأكاديمية الوعي السياسي المتقدم الذي يحكم الشارع الإيراني؛ إذ أوضح الدكتور فيل غليندينينغ، رئيس مجلس اللاجئين ومدير مركز إدموند رايس، أن المجتمع الإيراني حسم أمره برفض استبدال ديكتاتورية بأخرى، قائلاً: «لقد تجاوز الشعب الإيراني ديكتاتورية الشاه، ويواجه اليوم الاستبداد المتستر بالدين، ولن يقبل مطلقاً بالعودة إلى الوراء، كما لن تنجح أي حلول تحاول قوى خارجية فرضها على إرادة المواطنين».

ومن المنظور الصحي والإنساني، اعتبرت ممثلة الجالية الإيرانية الدكتورة مهستي طاهري أن القمع الممنهج والإعدامات المستمرة يمثلان الخطر الأكبر على حياة وسلامة المجتمع، مشيرة إلى أن القيادة المتقدمة للمرأة الإيرانية في صفوف المقاومة تثبت قدرة النساء على قيادة عملية التحول الديمقراطي وبناء مؤسسات الدولة القادمة.

محاور الموقف المشترك للمؤتمر

  • الوقف الفوري للإعدامات: المطالبة بالإفراج غير المشروط عن كافة السجناء السياسيين ووقف ماكينة الشنق الموجهة ضد معتقلي الانتفاضات.
  • المساءلة القضائية الدولية: دعم التحركات القانونية لمحاكمة المتورطين في مجازر 1988 أمام المحاكم الدولية بموجب الاختصاص العالمي.
  • دعم البديل الديمقراطي: تبني برنامج النقاط العشر لمريم رجوي كأساس لبناء جمهورية حرة تقوم على التعددية وفصل الدين عن الدولة.
  • إسقاط الاستبدادين: التأكيد على القطيعة التامة والشاملة مع ديكتاتورية الشاه السابقة ونظام الولي الفقيه الحاكم.

يجسد المؤتمر البرلماني في أستراليا تنامي الاعتراف الدولي بعدالة قضية الشعب الإيراني وبديله الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ إذ تبرهن المواقف المعلنة في كانبيرا على أن مستقبل إيران لن تصنعه سياسات الاسترضاء ولا التدخلات الخارجية، بل يسطره نضال الإيرانيين ووحدات المقاومة الميدانية. إن الإجماع على نفي الفاشية المتسترة بعباءة الدين ورفض إعادة إنتاج استبداد الشاه يؤكدان أن بوصلة التحرر الوطني تمضي بثبات نحو بناء جمهورية ديمقراطية سيدة، تحقق أهداف شهداء مجزرة 1988 وتستعيد مكانة إيران الطبيعية بين الأمم الحرة.

شبكات أمنية وأبناء كبار مسؤولي النظام الإيراني ينهبون مليارات الدولارات من عائدات النفط وسط فقر مدقع للشعب

شبكات أمنية وأبناء كبار مسؤولي النظام الإيراني ينهبون مليارات الدولارات من عائدات النفط وسط فقر مدقع للشعب

تكشفت خيوط فضيحة مالية وأمنية مدوية داخل النظام الإيراني تُعرف بملف «الوسطاء المعتمدين» لبيع النفط، مبرهنة على تورط شبكة عنكبوتية معقدة تضم قيادات في أجهزة المخابرات، وأبناء وأصهار كبار مسؤولي الدولة، ورجال أعمال متنفذين، في اختلاس وتبديد مليارات الدولارات من عائدات النفط والعملات الصعبة وتغييبها عن الدورة الاقتصادية للبلاد. وتكشف المعطيات أن عمليات بيع النفط والالتفاف على العقوبات تحولت إلى غطاء مؤسسي لنهب الثروات الوطنية لصالح مافيات السلطة، في وقت يرزح فيه ملايين المواطنين الإيرانيين تحت وطأة الفقر المدقع وانهيار العملة والتضخم الجامح.

«شايان» وصندوق تقاعد المخابرات: المظلة الأمنية لمافيا النفط

يقف في صلب هذه التحقيقات شخصية أمنية غامضة تُعرف باسم «شايان»، وهو مسؤول ومدير عام سابق لقطاع الوقود والطاقة في وزارة مخابرات النظام. وتؤكد التقارير أن دور «شايان» تجاوز المهام الرقابية ليتحول إلى مهندس رئيسي لاختيار وتوجيه ما يُعرف بـ «الوسطاء المعتمدين» الموكل إليهم تسويق النفط واستلام العائدات.

وتشير التقديرات إلى أن تسعة أفراد مرتبطين بهذه الشبكة امتنعوا عن إعادة ما يقرب من 2000 تريليون تومان من عوائد النفط إلى الخزينة العامة. ولتأمين الغطاء المالي، تشير الوقائع إلى تورط ميثم درزي نجاد، الرئيس السابق لصندوق تقاعد وزارة المخابرات؛ حيث استُخدم الصندوق كواجهة استثمارية لتوزيع حصص شحنات الخام وتسهيل عمليات البيع خارج القنوات المصرفية الرسمية، مما يؤكد أن معايير تسليم النفط بمليارات الدولارات لم تكن تخضع للكفاءة التجارية، بل للارتباطات الأمنية داخل هرم السلطة.

تحليل اقتصادي: التضخم في إيران وحدود ما يمكن أن يحققه الاتفاق مع الولايات المتحدة

يناقش التقرير الجذور البنيوية للأزمة الاقتصادية والتضخم المفرط في إيران، معتبراً أن النظام السياسي الديكتاتوري ينتج حتماً اقتصاداً مشوهاً ومريضاً. ويشير التحليل إلى أن توجيه موارد البلاد لخدمة بقاء السلطة الحاكمة وتفكيك المؤسسات المستقلة على مدى خمسة عقود جعلا من شبه المستحيل بناء اقتصاد تنموي شفاف، مؤكداً أن الأزمة أعمق من مجرد عقوبات أو قرارات عابرة بل ترتبط بشكل مباشر بهيكل الحكم التوتاليتاري.

التضخم البنيوي | الأزمة الاقتصادية | يونيو 2026

سلالة المسؤولين وواجهات الفساد المالي

تُظهر بيانات الشبكة تورطاً واسعاً لعائلات وأبناء قيادات بارزة في الفاشية الحاكمة، حيث برزت أسماء:

  • علي رضائي: ابن القائد الأسبق لـ حرس النظام الإيراني محسن رضائي، والذي أدار لسنوات صفقات تجارة النفط انطلاقاً من دبي.
  • نجل علي فلاحيان: وزير المخابرات الأسبق وسيء السمعة في عهد الاغتيالات والإرهاب.
  • إحسان سخائي: صهر محمود علوي، وزير المخابرات في حكومة حسن روحاني.
  • روح الله رضوي: صهر مجيد متقي فر (المتحدث باسم «جبهة الصمود» المتشددة)، والمتورط في تبديد أكثر من مليار دولار من أموال النفط غير المستردة، واستخدام مكتبه في طهران كمقر للتفاوض وتصفية المنافسين في تجارة الطاقة.

كما برز اسم رجل الأعمال محمد هادي مؤمنين، المرتبط باختفاء نحو ملياري دولار من عوائد النفط، والذي يمتلك شبكة تجارية وشركات مسجلة في بريطانيا (مثل Cellpack Ltd وGroup Investment Momenin) استُخدمت كواجهات لغسيل الأموال وتبييض الصفقات المشبوهة، بالإضافة إلى إحسان طاهري المرتبط باختفاء 700 مليون دولار، وعلي بايندو ريان الذي أدار مبيعات نفطية عبر شركات وهمية في جنوب شرق آسيا.

تقرير معيشي: قفزة قياسية في أسعار الخبز بإيران تعمق أزمة الغذاء لشرائح واسعة من المواطنين

سلط التقرير الضوء على الارتفاع المفاجئ والقياسي في أسعار الخبز بإيران بنسبة تصل إلى 100% رسمياً في كافة أنحاء البلاد. وأشارت البيانات الموثقة إلى إدراج التعرفة الجديدة في نظام المخابز الوطني في يونيو 2026، وسط انتقادات حادة لتوجه السلطات الحاكمة نحو استنزاف الموارد والمليارات في تمويل أجهزة القمع والنزاعات الإقليمية على حساب قوت الفقراء واحتياجاتهم اليومية الأساسية.

أزمة معيشية | أسعار الخبز | يونيو 2026
منظومة النهب المنظم في مواجهة مجتمع مسحوق

تطرح هذه الفضيحة تساؤلات جوهرية حول طبيعة النظام الاقتصادي القائم؛ فالمبالغ المنهوبة لا تمثل مجرد خسائر عابرة، بل هي نتاج شبكات ريعية محمية من أعلى المستويات الأمنية والقضائية في نظام الولي الفقيه، تستبيح ثروات البلاد الحيوية وتوظفها للإثراء الشخصي وتمويل أدوات القمع والإرهاب.

وفي المقابل، يدفع المواطن الإيراني البسيط الثمن الأكبر لهذا السلب المنظم، عبر فقدان القدرة على تأمين رغيف الخبز والدواء، وتآكل الرواتب، وانهيار الخدمات الأساسية. وتثبت هذه الوقائع أن الفساد في إيران ليس خللاً إدارياً هامشياً، بل هو ركن بنيوي في تركيبة الاستبداد المغطی بالدین الذي يستنزف موارد الأجيال لصالح طبقة طفيلية متسلطة، مما يراكم أسباب الغضب الشعبي ويزيد من حتمية الانفجار الداخلي لإسقاط منظومة الفساد والقمع برمتها.

مريم رجوي: الانهيار المتسارع للعملة الإيرانية أفقد أموال الشعب أكثر من نصف قيمتها خلال عام

مريم رجوي: الانهيار المتسارع للعملة الإيرانية أفقد أموال الشعب أكثر من نصف قيمتها خلال عام

قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن الانهيار المتواصل للعملة الإيرانية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة والفقر يمثلان نتيجة مباشرة لسياسات النظام الإيراني وإنفاق ثروات البلاد على القمع والمشاريع النووية والصاروخية وإثارة الحروب خارج إيران.

وكتبت رجوي في حسابها على منصة إكس أن سعر الدولار وصل إلى 202 ألف و500 تومان، مقارنة بـ95 ألفا و800 تومان في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعني أن أموال المواطنين الإيرانيين فقدت أكثر من نصف قيمتها خلال عام واحد.

وأشارت إلى أن الأرقام الحكومية، التي قالت إنها أقل بكثير من الواقع، تظهر وصول تضخم أسعار المواد الغذائية خلال شهر تير الإيراني (22 يونيو/حزيران – 22 يوليو/تموز) إلى 128 بالمائة، في مؤشر على تصاعد الضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر الإيرانية.

وأضافت رجوي أنه خلال الفترة الممتدة من ربيع عام 2025 حتى شتاء عام 2026، فقد الاقتصاد الإيراني 770 ألف فرصة عمل، فيما خرج أكثر من مليون و358 ألف شخص من سوق العمل.

وأكدت أن العمال والمعلمين والممرضين والمتقاعدين وسائر الكادحين وأصحاب الدخل المحدود هم الذين يتحملون العبء الأكبر للأزمة، معتبرة أن النظام ينفق ثروات الشعب على «القمع الداخلي والمشاريع النووية والصاروخية وإثارة الحروب الخارجية» بهدف الحفاظ على نظام ولاية الفقيه.

وحذرت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية من أن استمرار النظام الحاكم يعني المزيد من الفقر والتضخم والغلاء والبطالة والفساد، مؤكدة أن هذه الأزمات ستتفاقم يوما بعد يوم ما دام النظام الكهنوتي في السلطة.

واختتمت رجوي موقفها بالتأكيد على أن مواجهة هذا الوضع تتطلب تحرك الشعب الإيراني، قائلة: «إن الطريق الوحيد هو الانتفاضة والاحتجاج».

هلعٌ رسمي في طهران من تكرار الانتفاضة وسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين

هلعٌ رسمي في طهران من تكرار الانتفاضة وسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين

وصل الاقتصاد الإيراني إلى نقطة انهيار تاريخية غير مسبوقة، تجلت في التهاوي القياسي لقيمة العملة الوطنية واشتعال أزمة حادة في المشتقات النفطية والوقود، مما وضع المجتمع على حافة برميل بارود بانتظار شرارة الانفجار الكبير. وفي وقت تحاول فيه سلطة الولي الفقيه توظيف التوترات والمغامرات العسكرية الإقليمية للتغطية على انسداد الأفق الداخلي، انقلبت هذه السياسات لتصنع مأزقاً هيكلياً يعبر عنه مسؤولو وإعلام النظام بـ الرعب المطلق من اندلاع انتفاضة شعبية مركبة تسقط المنظومة وتنهي عقوداً من سطوة الفاشية المتسترة بعباءة الدين.

 

سقوط تاريخي للعملة الوطنية وتآكل القدرة الشرائية

دمرت السياسات الاقتصادية والفساد الهيكلي للنظام القيمة الحقيقية للريال الإيراني، مما مسح ما تبقى من قدرة شرائية للمواطنين ودفع الأوضاع المعيشية إلى مدار شديد التفجر؛ حيث كسر سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز المليوني ريال للمرة الأولى في السوق الموازية ليسجل مستويات قياسية، بالتوازي مع قفزات تاريخية لليورو والجنيه الإسترليني والدرهم الإماراتي. ويؤكد هذا الانحدار المالي السريع فقدان السلطات السيطرة على السياسة النقدية، مما فاقم معدلات الغلاء والتضخم الشهري وأغرق ملايين الأسر في فقر مدقع.

أزمة الوقود الخانقة وتشكل خارطة البؤس الجديدة

لا يمثل الخراب الاقتصادي الراهن كارثة طبيعية، بل هو النتيجة الحتمية لشبكات النهب المنظم التي تقودها مافيات حرس النظام الإيراني واستنزاف موارد الدولة في النزاعات الخارجية؛ حيث أقرت صحيفة جهان صنعت الحكومية باتساع رقعة الحرمان وترسخ ما سمته خارطة جديدة للبؤس في الجغرافيا الإيرانية. ويتزامن هذا مع أزمة وقود خانقة تشل حركة النقل في مختلف المحافظات؛ حيث يصطف المواطنون لساعات طويلة في طوابير ممتدة للحصول على البنزين والديزل والغاز الطبيعي المضغوط في مناطق مثل أشكنان بمحافظة فارس وزاهدان ومحطات العاصمة طهران. وفي خضم هذا الشلل، تروج حكومة مسعود بزشكيان لخطط رفع أسعار الوقود بذرائع عجز الموازنة، وتلف صهاريج التخزين، ونقص السيولة.

شبح نوفمبر 2019 واعترافات العجز في قمة الهرم

يسود الذعر أروقة القرار من التبعات الاجتماعية لأي صدمة سعرية جديدة في قطاع الطاقة؛ إذ تحذر وسائل الإعلام الرسمية الحكومة من استحضار كابوس انتفاضة نوفمبر 2019، مذكرة بأن رفع أسعار البنزين آنذاك فجر احتجاجات عارمة واشتعالاً لمحطات الوقود في مختلف المدن. وتحذر التقارير الصحفية من أن المجتمع اليوم في حالة احتقان أشد، واصفة الشارع ببرميل بارود قد تفجره أي زيادة سعرية كما فجرت قضية مهسا أميني الشارع سابقاً. وقد تجلى هذا الخوف الوجودي في اعتراف صريح لرئيس البرلمان محمد باقر قاليباف حين قال: «مهما بلغ حجم قوتنا العسكرية، فإننا لن نتمكن من البقاء إذا كان الشعب جائعاً».

انسداد استراتيجي وحتمية الانفجار الثوري القادم

تدرك سلطة الولي الفقيه بقيادة مجتبى خامنئي والدائرة الضيقة للحكم أن تأجيج مناخ الحرب يفاقم انهيار العملة ومعدلات التضخم، لكنها تصر على إدامة حالة الطوارئ كذريعة لتبرير القمع الداخلي وإجبار المواطنين على دفع كلفة بقاء السلطة من موائدهم الخاوية. غير أن هذه المعادلة وصلت إلى طريق مسدود؛ فالشارع تجاوز حاجز الخوف، وتلاشت الحدود الفاصلة بين الإضرابات المطلبية والاحتجاجات السياسية. وأمام عجز المناورات الحكومية، تحذر الدوائر الأمنية، كمنصة جماران، من أن الانتفاضة القادمة لن تكون تقليدية بل ستتخذ طابعاً مركباً وهجيناً، تقوده طاقات الشباب الثائر وعزم الطبقات الكادحة التي لم يعد لديها ما تخسره لإسقاط الاستبداد بشكل جذري.

يضع الانهيار القياسي للعملة وتفجر أزمة الوقود نظام الولي الفقيه أمام مأزق تاريخي لا مخرج منه؛ فالتلويح بالقوة العسكرية لم يعد قادراً على كبح غليان ملايين الجياع والمحرومين. وتؤكد اعترافات أركان الحكم وهلعهم من تكرار سيناريو نوفمبر 2019 أن سياسات النهب المنظم التي تقودها أجهزة حرس النظام الإيراني قد استنزفت المجتمع حتى نقطة الانفجار، واضعة البلاد أمام حتمية ثورة شعبية شاملة يقودها الشباب لكنس الاستبداد وبناء جمهورية ديمقراطية مستقلة تضمن الحياة الكريمة والسيادة لكافة أبناء الشعب.