الرئيسية بلوق الصفحة 2

فوکس نيوز:المقاومة الإيرانية تكشف تحويل ملاعب كرة القدم إلى ثكنات استخباراتية وتطالب الفيفا بطرد النظام الإيراني قبل كأس العالم

فوکس نيوز:المقاومة الإيرانية تكشف تحويل ملاعب كرة القدم إلى ثكنات استخباراتية وتطالب الفيفا بطرد النظام الإيراني قبل كأس العالم

في تقرير استقصائي حصري صاغه الكاتب جاكسون تومبسون ونشرته شبكة فوكس نيوز الأمريكية في يونيو 2026، كشف علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، عن وثائق سرية للغاية تثبت تورط الحرس النظام الإيراني (IRGC) في عسكرة المنظومة الرياضية وتحويل ملاعب كرة القدم إلى منصات للتجسس الرقمي وملاحقة المواطنين. ويستعرض التقرير المستند إلى وثائق استخباراتية مسربة تفكيكاً لآليات القمع والمراقبة الذكية التي يتبعها النظام الإيراني، رابطاً هذه الإجراءات بالهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة وذعرها من تجدد الانتفاضات الشعبية في عام 2026. وطالبت المقاومة الإيرانية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالطرد الفوري لفرع المنظومة الرياضية الحاكمة في طهران أسوة بما جرى مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

المخطط السري لحرس النظام والتجسس الرقمي في الملاعب

كشف التقرير، استناداً إلى وثائق داخلية مسربة من مجلس أمن محافظة طهران لعام 2025 ومخطط أمني من مقر ثار الله لعام 2024، عن خطة إستراتيجية لدمج اتحاد كرة القدم والأندية الكبرى ضمن جهاز الأمن القمعي للدولة. وأكدت الوثائق إدراج ما لا يقل عن 15 قائداً من الحرس رسمياً في مناصب الإدارة العليا لأندية الصدارة مثل برسبوليس واستقلال.

وتتضمن آليات المراقبة الذكية المطبقة في استادات آزادي، وتختي، وشهر قدس ما يلي:

  • كاميرات التعرف على الوجوه: زرع شبكات كاميرات متطورة لملاحقة وتحديد هويات المتفرجين وقادة روابط المشجعين.
  • ربط التذاكر بالهوية الوطنية: ربط منظومة شراء التذاكر إلكترونياً بقاعدة البيانات المدنية الوطنية للتحقق من هويات المواطنين.
  • الخرائط الرقمية للمقاعد: مطابقة أرقام المقاعد خطوة بخطوة بالأرقام الوطنية للمشجعين لتسهيل الاعتقالات اللاحقة.
  • مراكز شرطة داخل الاستادات: تخصيص مناطق انتشار ووحدات تدخل سريع تابعة للحرس داخل المجمعات الرياضية.

ونقل التقرير عن الوثائق الرسمية اعترافاً صريحاً من الأجهزة الأمنية يؤكد أن ملاعب كرة القدم تعد البؤر الأكثر خطورة لانطلاق الانتفاضات الشعبية والاضطرابات المدنية الفجائية، مما يحتم استغلال الكاميرات لتفكيك حراك الشباب الذين يمثلون الطليعة الميدانية للصراع.

عسكرة منظومة الفيفا واختراق الهيئات الرياضية

أوضح جعفر زاده لشبكة فوكس نيوز أن اهتمام المقاومة الإيرانية بملف الملاعب بدأ أثناء تتبع آليات رصد وتحديد هويات قادة الاحتجاجات في الشوارع. وتبين لاحقاً أن ملاعب كرة القدم تخضع لعناية أمنية قمعية خاصة كونها المساحات الوحيدة التي تتيح تجمع آلاف الشباب للتعبير عن مشاعرهم الجمعية.

وتكشف الوثائق أن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم الحالي، مهدي تاج، هو ضابط استخبارات سابق في الحرس ، مما يمثل خرقاً صارخاً وصادماً للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) التي تشترط استقلالية الاتحادات الأعضاء، وحيادها السياسي والديني، وعدم خضوعها لتدخلات الأطراف الثالثة أو المؤسسات العسكرية. ووجّه جعفر زاده رسالة مباشرة حاسمة إلى الفيفا، طالباً طرد الاتحاد الخاضع للحرس تماماً كما جرى التعامل مع نظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا؛ حيث لا يمكن السماح لمنظومة عسكرية قمعية بإدارة قطاع رياضي دولي.

تصفية أبطال الرياضة والتمييز الممنهج ضد النساء

أعادة التقرير التذكير بالتاريخ الدموي للنظام في تصفية الرموز الرياضية؛ حيث يبرز اسم حبيب خبيري، القائد والنجم السابق للمنتخب الإيراني الوطني لكرة القدم، والذي اعتقل وعُذب قبل أن يتم إعدامه في 21 يونيو 1984 جراء رفضه إعلان البراءة من تأييده للحراك التغييري لمنظمة مجاهدي خلق. وتحول خبيري إلى رمز ملهم للرياضيين الأحرار، تلاه إعدام لاعبة المنتخب الوطني للكرة الطائرة فروزان عبدي في عام 1988 ضمن ذات السياق الدموي المستمر لسياسة المشانق.

إلى جانب التصفيات، وثق التقرير التمييز الممنهج ضد النساء، مستشهداً بـ منظمة هيومن رايتس ووتش التي رصدت منع عشرات النساء تعسفياً من دخول الملاعب في مشهد، واستمرار فرض القيود الأمنية الصارمة على أزياء اللاعبات وتكميم أفواههن وحرمانهن من حقوقهن الأساسية.

تثبت المعطيات الخطيرة التي كشفت عنها شبكة فوكس نيوز لعام 2026 أن المواجهة الجذرية والمصيرية في البلاد تمتد لتشمل كافة مفاصل الحياة العامة بما فيها الرياضة. إن لجوء النظام الديني إلى عسكرة الملاعب يبرهن على رعب أجهزته الأمنية من الانفجار الشعبي وحتمية التغيير. ومع تصاعد النداءات الحقوقية لطرد طهران من المحافل الدولية، يتأكد للمجتمع الدولي أن الجيل الجديد وثواره الصامدين داخل الملاعب وخارجها، يسيرون جنباً إلى جنب مع وحدات المقاومة لضرب ركائز الاستبداد الحاكم ، وإنهاء عهد الولي الفقية، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية ومبنية على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

مؤتمر في البرلمان البريطاني يطالب بحظر قوات الحرس ويدعم خيار الجمهورية الديمقراطية لإيران

مؤتمر في البرلمان البريطاني يطالب بحظر قوات الحرس ويدعم خيار الجمهورية الديمقراطية لإيران

شهد مقر البرلمان البريطاني في العاصمة لندن، انعقاد مؤتمر سياسي واستراتيجي رفيع المستوى تحت عنوان السلام والحرية مع جمهورية ديمقراطية، تسليطاً للضوء على أزمة حقوق الإنسان المتصاعدة في إيران وبحثاً عن مسارات التغيير الجذري.

وقد شكّل هذا الحدث محطة بارزة جمعت حشداً غفيراً من المشرّعين البريطانيين الممثلين لمختلف الأطياف والمقاعد الحزبية (من نواب وأعضاء مجلس اللوردات)، إلى جانب ثلة من الشخصيات الدبلوماسية الدولية، والخبراء القانونيين البارزين، وبمشاركة واسعة وفاعلة من أبناء الجالية ونشطاء الجمعيات والاتحادات الأنغلو-إيرانية.

وتأتي أهمية هذا المؤتمر في وقت أجمع فيه المشاركون على ضرورة إحداث تحول حقيقي في السياسة الدولية، عبر التخلي الكامل والنهائي عن سياسات الاسترضاء الغربية الفاشلة تجاه النظام الحاكم في طهران، والدفع نحو تبني إجراءات عقابية حاسمة؛ وفي مقدمتها الإدراج الفوري للحرس النظام الإيراني (IRGC) على قوائم الإرهاب البريطانية والدولية باعتباره المحرك الأساسي للقمع الداخلي والإرهاب الإقليمي. كما أكد المجتمعون دعمهم الكامل والمطلق للمقاومة الإيرانية المنظمة، بوصفها البديل الديمقراطي والوحيد القادر على قيادة مرحلة انتقالية تؤسس لجمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة وتضمن حقوق المواطنين.

مريم رجوي ترسم خارطة الطريق وتُحذر من فخ الديكتاتوريتين

وقد حظي المؤتمر بزخم سياسي وإعلامي كبير إثر الكلمة الرئيسية التي وجهتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، عبر رسالة فيديو مصورة وجهتها إلى الحاضرين.

وفي خطابها الشامل، وضعت السيدة رجوي المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية، مشيرة إلى أن إيران تقف اليوم عند منعطف حرج يوازن بين بطش النظام وإرادة الشعب في التحرر. وسلطت الضوء على لجوء النظام الكهنوتي إلى تكثيف الإعدامات السياسية وحملات الاعتقال الجماعية المرعوبة خوفاً من انتفاضة شعبية وشيكة تقودها وحدات المقاومة في الداخل.

كما وجهت السيدة رجوي تحذيراً شديد اللهجة من محاولات الالتفاف على ثورة الشعب الإيراني عبر الترويج لفلول دكتاتورية الشاه السابقة، معتبرة أن إعادة تدوير الماضي الاستبدادي يمثل هدية مجانية لنظام الولي الفقيه لإحباط الشارع. وجددت تمسك الشعب الإيراني بشعاره التاريخي الأصيل لا للشاه ولا للملالي، داعية الحكومات الغربية إلى اتخاذ خطوة شجاعة بالاعتراف الرسمي بالحكومة الانتقالية للمقاومة وبـ مشروع المواد العشر كضمانة وحيدة لإيران ديمقراطية وخالية من السلاح النووي، ولتحقيق السلام المستدام في الشرق الأوسط.

أبرز مداخلات النواب والشخصيات البريطانية والدولية

بوب بلاكمان – عضو البرلمان البريطاني (Bob Blackman MP)

حذر من أن طهران تستغل الصراعات الإقليمية لتصفية المقاومة الديمقراطية في الداخل، مؤكداً أن منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة هما المستهدفان الأساسيان لأن النظام يخشى الانتفاضة القادمة. وأشار إلى جهوده المستمرة لتصنيف حرس النظام منظمة إرهابية بناءً على أدلة قاطعة من محكمة أولد بيلي تثبت تورط شبكات حرس النظام في تهديد الأمن داخل بريطانيا. كما قارن بين مشروع المواد العشر للمجلس الوطني للمقاومة وبين تحركات ابن الشاه المخلوع، منتقداً تمجيد أنصار الشاه لجهاز السافاك السيء السمعة.

جيم شانون – عضو البرلمان البريطاني (Jim Shannon MP)

انتقد الدبلوماسية الغربية ووصف المراهنة على إصلاح النظام الإيراني بـ الوهم الأكبر. وأكد أن عقوداً من المهادنة ودبلوماسية الرهائن قد فشلت تماماً. وأوضح أن النظام يشن حرباً ضد الإنسانية عبر إعدام أعضاء مجاهدي خلق بتهم مفبركة مثل محاربة الله. كما أعرب عن قلقه من حملات الترهيب التي يمارسها أنصار ابن الشاه ضد المعارضين وتمجيدهم لجهاز السافاك المرادف للتعذيب، مشدداً على أن الشعب الإيراني لن يستبدل استبداداً باستبداد آخر.

توبي بيركنز – عضو البرلمان البريطاني (Toby Perkins MP)

أكد  توبي بيركنز أن الصراعات الإقليمية يجب ألا تصرف الانتباه عن أزمة الشرعية الداخلية التي يواجهها النظام الإيراني. واعتبر أن زيادة الإعدامات هي محاولة يائسة لترهيب المواطنين ومنعهم من الانضمام لوحدات المقاومة، مشيراً إلى أن طهران بحاجة دائمة لحالة الحرب لتبرير جرائمها واغتيالاتها السياسية. وطالب بريطانيا بإنهاء سياسة الاسترضاء ودعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

ستروان ستيفنسون – عضو البرلمان الأوروبي السابق (Struan Stevenson)

وصف النظام الحالي بالمنظومة المتهاوية التي تلجأ للرعب والإعدامات للبقاء. وأشاد بوحدات المقاومة باعتبارها واحدة من أبرز حركات المقاومة المدنية في العالم اليوم. كما حذر بشدة من محاولات الترويج لنظام الشاه بقيادة رضا بهلوي، معتبراً رفع شعارات ورموز السافاك في أوروبا أمراً يشبه الاستعانة بجهاز الغيستابو النازي، ومؤكداً أن بهلوي يفتقر لشبكة دعم داخلية ويراهن واهماً على عناصر من حرس النظام لإحداث التغيير.

ماثيو غودوين-فريمَان – عضو المجلس البلدي في هارو (Matthew Goodwin-Freeman)

أشار إلى أن العالم يقف عند مفترق طرق تاريخي في مواجهة نظام يمول الإرهاب عالمياً عبر حرس النظام ، والذي وصفه بـ رأس الأفعى. وأكد أن تغيير النظام لن يأتي عبر الضربات الجوية الأجنبية، بل ينبع من الداخل الإيراني وبأيدي مواطنيه الشجعان، مطالباً بالانتقال الفوري من الأقوال إلى الأفعال ودعم تطلعات الشعب الإيراني.

مالكولم فاولر – محامٍ بريطاني بارز (Malcolm Fowler)

ركز على القوة الإيجابية للأمل والشجاعة الاستثنائية التي يظهرها السجناء السياسيون الناجون من المجازر. ودعا إلى ممارسة ضغط مستمر على الحكومة البريطانية لحظر حرس النظام، منتقداً بشدة مصطلح الاسترضاء ومطالباً الدول الغربية بـ اللعب بخشونة وحسم مع النظام الإيراني، وربط أي علاقات تجارية أو دبلوماسية بمدى التزامه بالمعايير الدولية وحقوق الإنسان.

روبرت وارد – عضو المجلس البلدي في كرويدون (Robert Ward)

استند إلى تجربته الشخصية في العيش داخل إيران قبل الثورة ليفند السرديات الإعلامية، مؤكداً أن الاستقرار الظاهري لنظام الشاه كان وهماً، تماماً كما هو الحال مع النظام الحالي المرعوب من السقوط. وأعرب عن ذهوله من الدعوات لإعادة السلالة البهلوية، مستذكراً الواقع المرير لـ السافاك حيث كان الناس يختفون فجأة، مؤكداً دعمه الكامل لمشروع المواد العشر لإقامة حكومة ديمقراطية مستقرة.

لورد هاملتون – وزير دولة بريطاني سابق (Lord Hamilton of Epsom)

قدم تحليلاً جيوسياسياً أشار فيه إلى الهشاشة الاقتصادية البالغة التي يعاني منها النظام تحت وطأة العقوبات وسوق النفط والتهديدات المتعلقة بمضيق هرمز. وأكد أن أي انتقال حقيقي للسلطة يجب أن يضمن الحرية الكاملة للشعب الإيراني، رافضاً فكرة أن نقل السلطة إلى مجموعات داخل حرس النظام أو الاعتماد على ابن الولي الفقيه يمثل تغييراً حقيقياً، ومؤكداً أنه لا يوجد فرق جوهري بينهما لمن ينشد الحرية والديمقراطية.

البروفيسورة سارة تشاندلر – رئيسة سابقة لاتحاد نقابات المحامين الأوروبية (Sarah Chandler KC)

أدانت الفظائع القضائية للنظام وتصاعد إعدام المعارضين، فضلاً عن الاعتقال الممنهج للمحامين بذارئع أمنية واهية لمجرد أداء واجبهم. وأشادت بالخطة الانتقالية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإعادة النظام العام وتنظيم انتخابات حرة وتأسيس قضاء مستقل، مثمنة الدور القيادي البارز للمرأة الإيرانية تحت قيادة مريم رجوي.

د. لادن علي زاده – باحثة وصيدلانية مستقلة (Ladan Alizadeh)

أوضحت أن بقاء النظام يعتمد كلياً على القمع الداخلي بوساطة حرس النظام وتصدير عدم الاستقرار إقليمياً. وأكدت أن المجتمع الإيراني يرفع شعار لا عودة إلى الماضي، ولا استمرار للحاضر. وحددت ثلاثة خطوات لإضعاف النظام: محاسبته على الانتهاكات، وحظر حرس النظام، والاعتراف بالبديل الديمقراطي المنظم.

نرجس رحمن فرد – باحثة في مجال الصحة النفسية وناشطة حقوقية (Narges Rahmanfard)

سلطت الضوء على الفجوة الكبيرة بين القوة المزعومة للنظام وواقعه الهش والمليء بالاستياء الشعبي. وأشارت إلى أن إعدام 8 من أعضاء وحدات المقاومة مؤخراً يعكس ذعر النظام لا قوته. كما انتقدت هجمات فلول نظام الشاه على ناشطي حقوق الإنسان، معتبرة إياها خدمة مجانية للنظام لتشتيت الانتباه عن جرائمه.

نغمه رجبي – رئيسة جمعية المتخصصين الإيرانيين (Naghme Rajabi)

تحدثت بمرارة عن فقدان خالاتها وعماتها بين إعدامات واغتيالات نفذها النظام، مؤكدة أن سنوات الاسترضاء كانت وقتاً ثميناً مهدوراً. وانتقدت بشدة رضا بهلوي، واصفة تحركاته بـ المعارضة المزيفة التي تهمش المقاومة الحقيقية وتخدم الملالي، منددة بترهيب الناشطين من قبل المتطرفين من أنصار الشاه الذين يمجدون السافاك.

ندا ضابطي – ممثلة جمعية الشباب الأنغلو-إيراني (Neda Zabeti)

أشارت ضابطي، التي فقدت 5 من أفراد عائلتها قتلوا مباشرة على يد النظام، إلى أن الاستبداد الحاكم يتصرف دافعه الخوف العميق من تطلعات الشعب الإيراني. ورفضت التدخل العسكري الأجنبي وسياسة المماشاة، معتبرة أن مشروع المواد العشر للمجلس الوطني للمقاومة يمثل إطاراً واقعياً ومؤسسياً يضمن المساواة بين الجنسين والحرية الدينية لإيران المستقبل.

ماكينة الإعدام الإيرانية تعمل بكامل طاقتها: ستروان ستيفنسون يعري صمت الغرب ويدعو لطرد الدبلوماسيين والاعتراف بالبديل الديمقراطي

ماكينة الإعدام الإيرانية تعمل بكامل طاقتها: ستروان ستيفنسون يعري صمت الغرب ويدعو لطرد الدبلوماسيين والاعتراف بالبديل الديمقراطي

في مقال نُشر على منصة ريال كلير وورلد السياسية بتاريخ العاشر من يونيو 2026، سلط الكاتب والبرلماني الأوروبي الأسبق، ستروان ستيفنسون، الضوء على الموجة غير المسبوقة من الإعدامات السياسية والقمع البوليسي الداخلي في إيران. ويستعرض التقرير المستند إلى رؤيته تفكيكاً لآليات القمع والمماطلة التي ينتهجها النظام الإيراني، رابطاً بين تصاعد وتيرة الإعدامات والهشاشة الأمنية المطلقة التي تعيشها السلطة الحاكمة. وأكد ستيفنسون أن طهران تستغل انشغال المجتمع الدولي بالحروب والمفاوضات الإقليمية، ومبادرات السلام المتقلبة التي يطرحها دونالد ترامب، لتمرير حملة ترهيب وحشية تهدف إلى منع أي انفجار شعبي جديد يضع البلاد عند المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.

لغة الأرقام وتكتيكات الرعب البوليسي في عام 2026

  • حصيلة دموية مرعبة: كشف المقال أنه في الفترة الممتدة بين شهر مارس وأوائل شهر يونيو فقط، نفذ النظام ما لا يقل عن 32 إعداماً سياسياً، شملت أعضاء بارزين في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومشاركين في انتفاضة يناير 2026 العارمة. وبلغ العدد الإجمالي للمشنوقين منذ بداية العام الحالي 775 شخصاً، في وقت لا يزال فيه العشرات ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام في الزنازين.
  • أهداف سياسية وإستراتيجية: يؤكد التحليل أن هذه الإعدامات المكثفة ليست مجرد إجراءات جنائية، بل هي إستراتيجية سياسية مدروسة بدقة لنشر الذعر في أوساط مجتمع يغلي غضباً جراء الانهيار الاقتصادي، والتضخم الجامح، والفساد، وتوجيه مقدرات البلاد نحو المغامرات الخارجية والمشاريع العسكرية.

قراءة تحليلية: بين مطرقة الحرب وظل المشنقة.. أبعاد الأزمة الوجودية لنظام طهران

تناولت الناشطة الحقوقية سحر ثنايي، في مقابلة مع مركز “إيبيس” للأبحاث، واقع المواجهة المستعرة في إيران عام 2026. واستعرض التحليل بنية التفاعلات السياسية والأمنية الجارية، مشيراً إلى أن السلطة تسعى لاستغلال أجواء التوترات العسكرية الخارجية كستار لتكثيف أحكام الإعدام في الداخل، في محاولة لاحتواء الهشاشة الأمنية ومخاوف تجدد الانتفاضات والحراك الميداني.

أبعاد سياسية | يونيو 2026 – يربط التحليل بين تصاعد الضغوط الخارجية وتشديد القبضة الأمنية الداخلية، مبرزاً التحديات البنيوية التي تواجه استقرار النظام أمام اتساع فجوة الاحتجاجات
  • العقاب الجماعي واستهداف العائلات: يمتد البطش إلى ما وراء جدران السجون؛ حيث تواجه عائلات الضحايا والمعارضين حملات ترهيب واعتقال مستمرة من قِبل الأجهزة الأمنية. وتشمل هذه الممارسات فرض قيود صارمة على مراسم العزاء، وملاحقة المحامين والمناهضين للإعدام، واستهداف الآباء الطاعنين في السن لضمان إيصال رسالة الرعب لكل منزل.
  • التنكيل الممنهج بالسجينات: تواجه السجينات السياسيات ظروفاً بالغة القسوة؛ بما في ذلك الحرمان المتعمد من الرعاية الطبية، ومنع الزيارات العائلية كعقوبة على مشاركتهن في حملات مناهضة عقوبة الإعدام داخل المعتقلات.

أزمة الشرعية الزائفة والمقارنة مع السقوط التاريخي للأنظمة

يرى ستيفنسون أن هذه الوحشية المفرطة تفضح انعداماً مطلقاً للأمن الداخلي وأزمة شرعية خانقة يعيشها نظام الولي الفقيه؛ فالأنظمة التي تمتلك شرعية حقيقية لا تخشى الانتخابات الحرة، أو الإعلام المستقل، أو التعددية السياسية، ولا تمنع المراقبين الدوليين من تقييم برامج القوى المتنافسة. وبدلاً من ذلك، تعتمد طهران على عمليات انتخابية هندسية تخضع لرقابة صارمة ويُستبعد منها المعارضون الحقيقيون.

وحول المسيرات الحاشدة التي يستعرضها الإعلام الرسمي كدليل على التأييد الشعبي، يكشف الكاتب أن هذه الحشود يتم حشدها وتنظيمها قسرياً عبر التعبئة الممنهجة لعناصر حرس النظام (IRGC)، وميليشيات الباسيج، وموظفي المؤسسات والوكالات الحكومية باستخدام الإغراءات المالية والضغوط الإدارية؛ بينما تعكس الإجراءات الأمنية الاستثنائية التي تحيط بهذه الفعاليات ذعر الحكومة الحقيقي من مواطنيها.

ويقارن المقال الواقع الإيراني الحالي بالتحولات التاريخية الكبرى التي سبقت السقوط المفاجئ للأنظمة السلطوية؛ مشيراً إلى أن ديكتاتورية الشاه كانت تستعرض قوتها حتى اللحظة التي انهارت فيها فجأة تحت أقدام الجماهير، وهو ما حدث أيضاً مع الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية التي تهاوت بسرعة مذهلة بمجرد أن تبخر القبول الشعبي وحل محله الاعتماد الكلي على آلة الإكراه والترهيب.

خيارات المجتمع الدولي والدعوة لحسم الدبلوماسية العقيمة

ينتقد ستيفنسون تراجع زخم المحاسبة الدولية بعد التنديد العارم بمجازر النظام شتاء العام الماضي، وعودة العواصم الغربية إلى المسار الدبلوماسي العقيم وتقديم التنازلات المستمرة. ويؤكد أن غبار المفاوضات لا يجب أن يحجب حقيقة أن غرف الإعدام تعمل بكامل طاقتها، طارحاً خيارات إستراتيجية حاسمة يجب على الدول الديمقراطية تبنيها:

بيان مشترك: 30 أسقفاً وقائداً دينياً يطالبون بوقف الإعدامات في إيران ويدعمون تظاهرة باريس

أصدر ثلاثون أسقفاً وقائداً دينياً من أوروبا والولايات المتحدة بياناً مشتركاً دعوا فيه إلى الوقف الفوري لموجة الإعدامات السياسية في إيران، معلنين دعمهم لتظاهرة باريس الكبرى المقررة في 20 يونيو. وأكد الدكتور روان ويليامز، رئيس أساقفة كانتربري السابق، أن عنف النظام الإيراني يتصاعد باستمرار بناءً على شهادات قادمة من داخل السجون، مشدداً على ضرورة كسر الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات.

تضامن دولي | يونيو 2026 – يبرز البيان المشترك اتساع رقعة التأييد الدولي والحقوقي لمطالب التغيير في إيران، بالتزامن مع الحشد لتجمع باريس كمنصة لإيصال أصوات السجناء السياسيين
  • إغلاق السفارات وطرد الدبلوماسيين: إغلاق سفارات النظام الإيراني فوراً في العواصم الغربية وطرد دبلوماسييه الذين يعملون كأدوات لجمع المعلومات الاستخباراتية وتوسيع النفوذ القمعي.
  • توسيع العقوبات والملاحقة الجنائية: فرض عقوبات اقتصادية صارمة وتفعيل المحاسبة الدولية الفردية ضد كل مسؤول متورط في عمليات التعذيب والإعدام والجرائم ضد الإنسانية.
  • الاعتراف بالبديل الديمقراطي الممثل في المقاومة الإيرانية: يشدد الكاتب على ضرورة اعتراف الدول الديمقراطية بـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) بقيادة السيدة مريم رجوي كبديل ديمقراطي جاهز. ويطرح برنامجها المتمثل في المخطط العشري رؤية متكاملة لبناء جمهورية، تعددية، قائمة على الاقتراع العام، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، والتعايش السلمي الخالي من السلاح النووي.

يخلص التقرير المستند إلى معطيات مقال ستروان ستيفنسون إلى أن المواجهة الحقيقية والجذرية في إيران قد تجاوزت نقطة العودة؛ فسياسة طناب دار وإستراتيجية المشنقة التي ينتهجها النظام لترهيب المجتمع لم تزد الطليعة والپیشتاز الميداني إلا جسارة وإصراراً على انتزاع الحرية. إن استمرار الصمت الدولي وتقديم التنازلات لن يقود إلا إلى مزيد من الدماء، والتاريخ يسجل اليوم مواقف القوى العالمية. لقد أثبت الشعب وطليعته المنظمة أن بذور الثورة صامدة، وأن الخيار التاريخي الوحيد لإنقاذ البلاد يكمن في إنهاء عهد التيوقراطية الدينية وتأسيس دولة ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية ومبنية على أساس مبدأ فصل الدين عن الدولة.

محمد محدثين: اعتداءات النظام الإيراني على الدول العربية تستهدف زعزعة أمنها وفرض الهيمنة عليها

محمد محدثين: اعتداءات النظام الإيراني على الدول العربية تستهدف زعزعة أمنها وفرض الهيمنة عليها

أكد السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت عدداً من الدول العربية تؤكد مرة أخرى الطبيعة التوسعية للنظام الإيراني، وأن هدفه الحقيقي يتمثل في زعزعة أمن دول المنطقة وفرض هيمنته عليها.

وكتب محدثين في حسابه على منصة «إكس» أن «الاعتداءات الأخيرة على الدول العربية لا تترك مجالاً للشك في أن هدف النظام الإيراني هو زعزعة أمن هذه الدول وفرض هيمنته عليها، وما يجري اليوم ليس إلا امتداداً للسياسة التي انتهجها النظام منذ سبعة وأربعين عاماً».

وأوضح أن القمع في الداخل، وتصدير الإرهاب إلى الخارج، والتدخل في شؤون دول المنطقة، والسعي إلى امتلاك السلاح النووي، تشكل جميعها ركائز أساسية في استراتيجية نظام الملالي للبقاء والاستمرار. وأضاف أن النظام لن يتخلى عن أي من هذه المرتكزات ما دام قائماً.

وأشار محدثين إلى أن سجل النظام الإيراني في المنطقة يبرهن على هذا النهج، بدءاً من الحرب العراقية الإيرانية، مروراً بتأسيس «حزب الله» والميليشيات العراقية التابعة له بإشراف مباشر من علي خامنئي عام 1982، ووصولاً إلى فرض نفوذه على عدد من العواصم العربية، من بينها بغداد وبيروت ودمشق وصنعاء، فضلاً عن إنشاء شبكات وخلايا مرتبطة به في دول عربية أخرى.

وأضاف أن هذه السياسة ليست جديدة، بل تمثل امتداداً لنهج نظام الشاه الذي سعى بدوره، بصفته «شرطي المنطقة»، إلى فرض الهيمنة على دول الجوار والإقليم.

وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن السبيل الوحيد لوضع حد للأزمات والصراعات التي يسببها النظام الإيراني يتمثل في تغيير هذا النظام. وشدد على أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه عبر الحرب الخارجية ولا من خلال سياسة المساومة والاسترضاء.

وأشار إلى أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكدت مراراً أن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على انتفاضة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، باعتبارهما القوة القادرة على إسقاط الدكتاتورية الدينية وإعادة السلام والاستقرار وعلاقات الأخوة والتعاون إلى المنطقة.

وختم محدثين بالقول إن السلام والحرية وجهان لعملة واحدة، وهي القضية التي تناضل من أجلها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية منذ واحد وستين عاماً.

القنابل لا تبني الديمقراطية: إرادة الداخل هي المفتاح الحقيقي لخلاص إيران

القنابل لا تبني الديمقراطية: إرادة الداخل هي المفتاح الحقيقي لخلاص إيران

مع تصاعد حدة التوترات الإقليمية وقرع طبول الحرب التي تخيم بظلالها الكثيفة فوق البلاد، يعود التاريخ ليذكرنا بدرس جوهري قاطع: إن التدخلات العسكرية الأجنبية لم تكن يوماً أداة لنيل الحرية أو إرساء دعائم الديمقراطية. فالتحول الديمقراطي المستدام لا يُصنع خلف البحار، بل يولد حصراً من رحم النضال المنظم والإرادة الصلبة لأبناء الشعب الإيراني. وفي ظل المغامرات الصاروخية المستفزة التي أقدم عليها النظام الكهنوتي في التاسع من يونيو 2026، والتي وضعت المواطنين العاديين في أتون مواجهة غير محسوبة، يتأكد مجدداً أن الشعب هو دافع الفاتورة الأكبر، وهو ذاته القوة الوحيدة المؤهلة لإسقاط الاستبداد واستعادة سيادته.

قراءة تحليلية: الإعدامات في إيران.. أبعاد لجوء النظام لتشديد القبضة القضائية ضد الشباب

يسلط التقرير الضوء على قيام النظام الحاكم في إيران بتنفيذ أحكام إعدام بحق الشباب تحت ذرائع مختلفة، خاصة في الآونة الأخيرة. ويناقش المقال آليات عمل السلطة القضائية، مستعرضاً بواعث القلق الأمنية لدى النظام ومخاوفه من اتساع رقعة الحراك الاحتجاجي، كما يبحث في الأسباب العميقة التي تدفع الفئات الشابة للانتفاض المستمر ضد السياسات الراهنة.

ملف الإعدامات | يونيو 2026 – يربط التحليل بين تصاعد الأحكام القضائية القاسية ومحاولات احتواء الاندفاعة الشبابية في الشارع، مشيراً إلى أن الترهيب يعكس عمق المأزق الأمني الداخلي

أماطت الجولة الأخيرة من التصعيد العسكري اللثام عن واقع مأزوم يعيشه المجتمع الإيراني تحت وطأة القمع والفساد المنظم؛ فقرار النظام إطلاق عشرات الصواريخ وإشعال جبهة مواجهة إقليمية جديدة، لم يكن سوى هروب أمني إلى الأمام لوضع البلاد تحت ظلال حرب مدمرة لحماية أركان حكمه المتهاوي. وتوضح الردود العسكرية التي استهدفت المنشآت التابعة للسلطة المستبدة حقيقة دامغة؛ وهي أن المواطن العادي، الذي يئن أصلاً تحت خط الفقر ويصارع لتأمين رغيف الخبز، هو الضحية الأولى لهذه المغامرات الجوفاء، في حين يتحصن قادة النظام ورموز امتيازاته في بروجهم المشيدة.

إن عمق الانسداد المعيشي، والارتفاع الجنوني للأسعار، وتوالي أحكام الإعدام الجائرة ضد الشباب والرياضيين، دفعت ببعض الفئات الاجتماعية -تحت وطأة اليأس المطلق وإغلاق كافة مسارات التغيير السلمي- إلى النظر نحو احتمالات الصدام العسكري الخارجي بنوع من الرجاء والأمل. غير أن هذه المشاعر لا تعبر بأي حال عن تأييد للحرب الكارثية، بل هي انعكاس لمدى الاحتقان والغضب تجاه سلطة صادرت الحريات العامة واستباحت كرامة الإنسان طوال العقود الماضية. ولكن، قراءة التاريخ المعاصر تقدم تحذيراً شديد اللهجة؛ فالحروب لا تمنح الشعوب حريتها، والتعويل على الآلة العسكرية الأجنبية هو وهم تتبخر مفاعيله سريعاً أمام ركام البنى التحتية، والانهيار الاقتصادي، والنزوح، والتضخم الجامح الذي يدفع ثمنه البسطاء.

وتعلمنا التجارب التاريخية أن القوى الدولية الكبرى تتحرك في حروبها بدافع من مصالحها الجيوسياسية والاستراتيجية البحتة، وليس استناداً إلى مبادئ أخلاقية أو رغبة في نشر الديمقراطية؛ فالأخيرة طالما اتُخذت كغطاء لتسويغ التدخلات التي لم تورث البلدان سوى الفوضى الممتدة، واهتزاز الاستقرار، وإعادة إنتاج الدكتاتورية بأنماط جديدة. إن الحرية والعدالة ليستا سلعاً مستوردة تُقذف بها الصواريخ، بل هما بناء وطني خالص يصاغ بأيدي الشعوب التي ستعيش تحت سقفها؛ ومن هنا فإن فهم دوافع اليأس الاجتماعي لا يعني تبني استنتاجاته الخاطئة، فالإحباط ليس استراتيجية سياسية، وانتظار المعجزات من جبهات القتال الخارجية لن يعوض غياب التنظيم والمقاومة الميدانية.

تحليل سياسي: صراع الأجنحة المحتدم داخل النظام الإيراني يعري أزمة رأس الحكم

يشهد النظام الإيراني عام 2026 حرب أجنحة طاحنة تتقاطع فيها ملفات التفاوض مع واشنطن وتبعات الضغوط الميدانية، مما يكشف عن تصدع هيكلي في أعلى هرم السلطة. ويستعرض التقرير المستند إلى تصريحات رسمية وتسريبات صوتية صراع النفوذ بين تيارات الحكم، رابطاً هذا الغليان بالهشاشة الأمنية الداخلية وعجز النظام عن صياغة استراتيجية موحدة في مواجهة الانهيار الاقتصادي والتهديدات الخارجية.

تصدع داخلي | يونيو 2026 – خروج الصراع بين أقطاب السلطة من الغرف المغلقة إلى العلن يعكس عمق المأزق السياسي، حيث تتداخل أزمة اتخاذ القرار الخارجي مع تزايد الضغوط الاقتصادية في الداخل

إن خطوط المستقبل السياسي لإيران لن تُخط بالقنابل أو الحسابات العسكرية الخارجية، بل تُرسم اليوم بوعي راديكالي متقدم في شوارع المدن ومنصات الوعي؛ عبر التلاحم البنيوي بين طاقة الرفض الجماهيرية والبديل المنظم المتمثل في وحدات المقاومة في الداخل. ويتضح هذا التوجه في الرفض القاطع لكل أشكال الدكتاتورية؛ حيث وضع المنتفضون حدوداً دموية وحاسمة تلخصها الشعارات الهادرة في الساحات: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي. إن الخلاص الحقيقي يمر عبر إسقاط صيغة الحكم الفردي المطلق والالتفاف حول أفق الجمهورية الديمقراطية الحديثة المستندة إلى مشروع المواد العشر؛ كونه المسار الوحيد الذي يضمن السيادة الكاملة للشعب، والتوزيع العادل للثروات، وفصل الدين عن الدولة.

وفي نهاية المطاف، يثبت التآكل الهيكلي المستمر لنظام الملالي أن أدوات الترهيب وتصدير الأزمات إلى الخارج لم تعد كافية لترميم شرعيته المفقودة؛ فالقوة التي تستند حصراً إلى السياط والمشانق وتجويع المواطنين تحمل في أحشائها بذور زوالها الحتمي. إن التظاهرات والملتقيات المرتقبة في العشرين من يونيو 2026 بالعاصمة باريس تمثل الصدى العالمي الحقيقي لصوت ثوار الميادين في الداخل، وإعلاناً لضمير العالم بأن الشعب الإيراني قد اتخذ قراره النهائي بانتزاع حريته بيده. فلا قنبلة يمكنها بناء ديمقراطية، ولا صاروخ يقوى على استبدال إرادة أمة حرة صممت على إسقاط الطغيان وبناء فجرها المشرق بأيدي أبنائها الأحرار.

بين مطرقة الحرب وظل المشنقة: أبعاد أزمة وجودية لنظام طهران 

بين مطرقة الحرب وظل المشنقة: أبعاد أزمة وجودية لنظام طهران 

في مقابلة أجراها الزميل في مركز إيبيس للأبحاث (Epis Think Tank)، الدكتور سيمون ديمبلمان، نُشرت في الحادي عشر من يونيو 2026، قدمت المعالجة النفسية والناشطة الحقوقية سحر ثنايي تفكيكاً عميقاً لواقع المواجهة المستعرة في إيران. ويستعرض التقرير المستند إلى إفادتها تحليلاً لبنية القمع وآليات المماطلة وصراع النفوذ التي يتبعها النظام الإيراني في عام 2026، رابطاً بين الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة وبين صعود الدور العملياتي للطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية . وتكشف الوقائع أن نظام الولي الفقيه يستغل أجواء المواجهة العسكرية الخارجية كستار دخاني لتكثيف إستراتيجية المشنقة بالداخل، خوفاً من تجدد الانتفاضات العارمة التي تضع البلاد عند المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.

التاريخ الشخصي وشرعية البديل الديمقراطي للمقاومة الإيرانية

ترجع ثنايي دوافع انخراطها في صفوف المقاومة الإيرانية إلى إرث عائلي معمد بالدم؛ حيث سُجن والداها في زنازين طهران، وأُعدم اثنان من أعمامها في عام 1981 بتهمة تأييد منظمة مجاهدي خلق، بينما اغتالت قوات الحرس (IRGC) والدها وهي في سن الثانية، تلا ذلك إعدام ابن عم والدها ضمن مجزرة عام 1988 الشهيرة. هذا التاريخ دفعها لتبني مسار التغيير عبر دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الذي وصفته بأنه الائتلاف الديمقراطي الأفضل تنظيماً منذ تأسيسه عام 1981.

وأوضحت ثنايي البنية الهيكلية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ إذ يضم 500 عضو يمثلون خمس منظمات سياسية، وتُشكل النساء 51% من قوامه العددي كأطروحة نقيضة للفكر الأصولي، وتقوده الرئيسة المنتخبة من قِبل المقاومة السيدة مريم رجوي. وتستند خطة المقاومة للمستقبل إلى المخطط العشري المطروح منذ عام 2006، والذي ينص على:

رسالة من سجن وكيل آباد: بطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني يواجه الحكم الثالث بالإعدام

تواجه حياة السجين السياسي وبطل الملاكمة، محمد جواد وفائي ثاني، خطراً محدقاً داخل سجن وكيل آباد بمدينة مشهد بعد صدور الحكم الثالث بإعدامه. وكان الرياضي والمدرب الشاب (30 عاماً) قد اعتقل في يناير 2020 على خلفية مشاركته في الانتفاضة الشعبية، حيث أودع زنازين الاستخبارات بتهمة تأييد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ليبعث مؤخراً برسالة من وراء القضبان تعكس صموده رغم قسوة التهديد المستمر.

ملف السجناء | يونيو 2026 – تسلط الرسالة المتداولة الضوء على مأزق الأحكام المتكررة بحق الرياضيين المحتجين، مما يعيد تحريك التضامن الدولي والحقوقي الواسع لمحاولة إنقاذ حياته
  • الفصل التام بين الدين والدولة، وإقرار المساواة الكاملة بين الجنسين، واقتصاد السوق الحر.
  • إلغاء عقوبة الإعدام وأحكام الشريعة الملالية، وبناء إيران ديمقراطية مستقلة قضائياً، وخالية من السلاح النووي.
  • قيام حكومة انتقالية مدتها ستة أشهر تتولى تسليم السيادة للشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة.

وفككت الناشطة الحقوقية حملات التشويه الإستراتيجية التي يشنها النظام، مؤكدة أن طهران أنفقت مليارات الدولارات عبر أجهزتها الاستخباراتية وجماعات الضغط وخبراء إيران المزيفين في العواصم الغربية لترويج سردية غياب البديل أو رمي المقاومة بـ النزعة الطائفية. وأشارت إلى أن المقاومة انتزعت براءتها الكاملة بعد 12 عاماً من المعارك القانونية وخوض 19 محاكمة دولية أبطلت تصنيفها الإرهابي، مبرهنة على استقلاليتها المالية عبر التبرعات الشعبية العالمية، والتي بلغت في حملة التلفزيون الأخيرة أكثر من 7 ملايين دولار.

واقع انتفاضة 2026 العارمة والمواجهة المسلحة في قلب العاصمة

أكدت ثنايي أن الانتفاضة الشعبية العارمة التي تفجرت في البلاد مطلع عام 2026 تمثل مرحلة الراديكالية القصوى المتراكمة عبر عقود. وتعمقت الأزمة جراء انهيار العملة الوطني في ديسمبر الماضي، وإعلان البازار التجاري للإضراب الشامل، نتيجة لفساد حرس النظام وتمويله للحروب الإقليمية عبر أنشطة غير قانونية كـ تعدين البتكوين رغم انقطاع الكهرباء.

وفي تفصيلها للمشهد الميداني، أوضحت ثنايي أن وحدات المقاومة تولت تنسيق الاحتجاجات في أكثر من 400 مدينة إيرانية. ورد النظام وحرسه بوحشية مفرطة عبر إطلاق الرصاص الحي المستهدف للرؤوس، مما أسفر عن سقوط أكثر من 3,000 ضحية، وسط شعارات شعبية حاسمة ترفض الديكتاتوريتين: الموت لخامنئي والموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.

وكشفت ثنايي عن عملية عسكرية بالغة الأهمية جرت أواخر شهر فبراير 2026 قبيل اندلاع النزاع الإقليمي، حيث نفذ 250 عضواً من منظمة مجاهدي خلق هجوماً مسلحاً خاطفاً استهدف المقر المحصن لخامنئي في طهران. ورغم أن الموقع يخضع لحراسة مشددة من قِبل 8,000 عنصر من الحرس، فقد نجحت العملية؛ واستُشهد أو اعتقل 100 من المهاجمين بينما تمكن 150 آخرون من الانسحاب بدعم من السكان المحلیين. ويتكتم النظام على هذه العملية لأنها تثبت قدرة وحدات المقاومة على ضرب رأس السلطة مباشرة والتحرك العملياتي الفعال.

قراءة تحليلية: الإعدامات في إيران.. أبعاد لجوء النظام لتشديد القبضة القضائية ضد الشباب

يسلط التقرير الضوء على قيام النظام الحاكم في إيران بتنفيذ أحكام إعدام بحق الشباب تحت ذرائع مختلفة، خاصة في الآونة الأخيرة. ويناقش المقال آليات عمل السلطة القضائية، مستعرضاً بواعث القلق الأمنية لدى النظام ومخاوفه من اتساع رقعة الحراك الاحتجاجي، كما يبحث في الأسباب العميقة التي تدفع الفئات الشابة للانتفاض المستمر ضد السياسات الراهنة.

ملف الإعدامات | يونيو 2026 – يربط التحليل بين تصاعد الأحكام القضائية القاسية ومحاولات احتواء الاندفاعة الشبابية في الشارع، مشيراً إلى أن الترهيب يعكس عمق المأزق الأمني الداخلي

زيف خيار رضا بهلوي واستغلال الحرب كغطاء للإعدامات

انتقدت ثنايي بشدة ترويج بعض الأوساط الغربية والمقربة من اليمين الأمريكي لابن الشاه المخلوع، رضا بهلوي، مؤكدة أنه شخصية انتهازية وفاشية تحرض ضد الأقليات القومية كالاكراد، وتفتقر لأي قاعدة اجتماعية أو شبكة تنظيمية في الداخل؛ ولهذا السبب رفض دونالد ترامب والحكومة ألمانية التقاءه رغم ضغوط اللوبي للأنصار الشاه.

وتطرقت المقابلة إلى التحول الجيوسياسي الخطير بعد الهجمات العسكرية ضد النظام الإيراني في 28 فبراير 2026، وإغلاق مضيق هرمز. وأكدت ثنايي أن النظام الإيراني يستغل هذه الحرب الخارجية كـ ستار دخاني لتمرير وتصعيد مجازره الداخلية عبر تنفيذ إستراتيجية المشنقة بعيداً عن أنظار المجتمع الدولي؛ حيث أعدم خلال ثلاثة أسابيع فقط 16 سجيناً سياسياً، من بينهم 8 من أعضاء وحدات المقاومة و8 شباب شاركوا في انتفاضة يناير. وأشادت بصيانة المقاومة لشعار السلام والحرية لإيران وترحيبها بوقف إطلاق النار، منتقدة وصف بهلوي للحرب بأنها مهمة إنسانية، مؤكدة أن من يطالب بقصف البنية التحتية لبلاده لا يمثل شعبها.

تثبت المعطيات الواردة في مقابلة مركز إيبيس لعام 2026 أن الاستقرار المزعوم تحت حكم النظام الکهنوتي هو وهم بنيوي، وأن النظام يمثل بؤرة عدم الاستقرار الإقليمي عبر استهلاك 80% من مقدرات البلاد لصالح أجهزته القمعية وميليشياته الخارجية كحزب الله. إن الرهان على تغيير النظام عبر القصف الجوي أو الصفقات الغربية هو رهان ساقط؛ فالتغيير الحقيقي يتطلب تلازماً إستراتيجياً بين الغليان الشعبي وشبكات المقاومة المنظمة على الأرض التي قدمت تضحيات بلغت 120,000 شهيد. وبناءً على این، فإن الطليعة الميداني الصاعد يسير بخطى ثابتة نحو إحداث الانشقاق البنيوي من الأسفل إلى الأعلى، لإسقاط سلطة الولي الفقيه وتأسيس جمهورية تعددية ديمقراطية تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

تغيير حقيقي يصنعه الشعب والمقاومة المنظمة، والمراهنة على الضربات الخارجية وهم سقط

تغيير حقيقي يصنعه الشعب والمقاومة المنظمة، والمراهنة على الضربات الخارجية وهم سقط

في مقابلة بارزة أجراها النائب والمنشط السياسي الأمريكي، مات غيتز، وبثتها شبكة وان أمريكان نيوز (OAN) الإخبارية بتاريخ الحادي عشر من يونيو 2026، قدم علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تفكيكاً عميقاً لأبعاد الأزمة الوجودية التي يعيشها نظام طهران. وركز التقرير المستند إلى خطابه على تعرية بنية القمع التي يتبعها النظام الإيراني في مواجهة الغليان الشعبي. وركّز صفوي على آليات المواجهة الحالية، رابطاً بين الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة وبين صعود دور الطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، مؤكداً أن الاستبداد الديني يعيش أضعف مراحله التاريخية بعد الانهيار الهيكلي الذي أصاب رأس الحكم.

تفكيك إستراتيجية المشنقة وواقع ذعر النظام الإيراني

أوضح علي صفوي خلال حواره أن النظام الإيراني يعيش حالة من الرعب الكثيف، مؤكداً أن سلطة طهران تخشى الشارع الإيراني والغليان الداخلي أكثر بكثير من خشيتها للحروب أو الجيوش الخارجية. وكشف صفوي عن أرقام دقيقة تعكس وحشية المنظومة؛ حيث أعدم النظام 32 معارضاً سياسياً منذ تاريخ التاسع عشر من مارس الماضي، تراوحت أعمارهم بين 18 و67 عاماً. وكان من بين هؤلاء المشنوقين 8 أعضاء ينتمون مباشرة لمنظمة مجاهدي خلق، بينما اعتقلت السلطات 24 آخرين من المشاركين في الانتفاضات الشعبية.

وأشار صفوي إلى أن إستراتيجية المشنقة باتت تستهدف النخبة من أبطال الرياضة والعلماء؛ مستشهداً بإعدام بطل في المصارعة يبلغ من العمر 18 عاماً، وبطل في الملاكمة بعمر 19 عاماً، وبطل في الكاراتيه بعمر 21 عاماً، إلى جانب تصفية أساتذة جامعات، ومهندسي كهرباء، وفيزيائيين، ومهندسين معماريين. وأكد صفوي أن هذه التصفيات الممنهجة تعكس ذعراً مطلقاً من انفجار ثوري وشيك، لا سيما أن الأزمات الحادة التي فجرت انتفاضة يناير 2026 لا تزال قائمة، في وقت بات فيه النظام أكثر ضعفاً وتشتتاً عقب القضاء على الولي الفقيه والصف الأول من قيادات حرس النظام (IRGC).

إسقاط أوهام الضربات الجوية وعسكرة الإعلام الرسمي

وفي رده على تساؤل المذيع حول عدم خروج تظاهرات شعبية فورية تزامناً مع الضربات العسكرية المتجددة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، فكك صفوي هذه المعضلة واصفاً فرضية خروج الجماهير تحت القصف بـ المغالطة. وأكد أن التغيير في إيران لن يأتي مطلقاً من الجو عبر الطائرات، بل يجب أن يكون محلياً، ونابعاً من الإرادة الوطنية، ومن القاعدة إلى القمة. واستشهد بـ حرب الـ 12 يوماً التي اندلعت في عام 2025؛ حيث فضّل المواطنون مغادرة العاصمة طهران بدلاً من التظاهر تحت القنابل، لكنهم بعد أشهر قليلة في شهر يناير، انتفضوا بعشرات الآلاف في جميع محافظات البلاد الـ 31.

وكشف صفوي عن مظاهر الهستيريا الأمنية التي تعيشها السلطة حالياً؛ حيث يضطر النظام يومياً ونقلاً حياً إلى إنزال عناصر الحرس والبث الدبلوماسي بملابس مدنية إلى الشوارع لإقامة استعراضات بائسة تتضمن الرقص وعرض الأسلحة. وفجّر مفاجأة صدمت المذيع بتأكيده أن التلفزيون الحكومي الإيراني تحول إلى منصة لتعليم الأطفال والناشئة كيفية استخدام قذائف الآر بي جي (RPG) والصواريخ المضادة للطائرات، بل إن المذيعين ومقدمي البرامج الرسميين يتم تدريبهم علناً على الهواء مباشرة على استخدام الرشاشات الثقيلة وعيار الكاليبير الكبير، في محاولة يائسة لفرض معادلة الرعب.

إستراتيجية إسقاط النظام: التلاحم بين وحدات المقاومة والشارع

وحول آليات فرض التغيير ومواجهة الـ 600 ألف عنصر الذين يشكلون قوام الحرس ، طرح صفوي الرؤية الإستراتيجية للمقاومة الإيرانية؛ مؤكداً أن إسقاط الاستبداد يتطلب تلازماً كاملاً بين عاملين:

  1. بناء وتنظيم قوة قتالية مجربة ومستعدة ميدانياً داخل المدن، وتتمثل في وحدات المقاومة التي تشكل نواة جيش التحرير الوطني.
  2. دمج هذه الوحدات العملياتية وتلاحمها مع الانتفاضات الشعبية العارمة للشارع الإيراني.

وأكد صفوي أن هذا التلاحم يمتلك القوة الكافية لإسقاط المنظومة، مذكّراً بأن جيش الشاه في عام 1979 — والذي كان يعد ثاني أقوى جيش في الشرق الأوسط — تهاوى كلياً أمام انتفاضة شعبية غير مسلحة وغير منظمة آنذاك. أما اليوم، فإن المقاومة تمتلك تنظيماً حديدياً وشبكة واسعة؛ حيث قدمت تضحيات جسام بلغت ألفي شهيد ومفقود خلال انتفاضة يناير 2026 فقط، واعترف النظام رسمياً باعتقال 6,500 مواطن بعدها، أعلن علناً أن 700 معتقل منهم ينتمون مباشرة لمنظمة مجاهدي خلق. وشدد صفوي على أن وحدات المقاومة تستمر حالياً في تنفيذ عمليات نوعية مستمرة لضرب قواعد الحرس الثوري وميليشيات الباسيج في عمق العاصمة والمدن الكبرى.

الخلاصة ورسالة تظاهرة العشرين من يونيو في باريس

خلص التقرير المستند إلى مقابلة علي صفوي عبر شبكة OAN إلى أن الحسم الحقيقي للصراع يكمن في الداخل وعبر تغيير الدبلوماسية الدولية تجاه طهران. وسلط صفوي الضوء على الأهمية الإستراتيجية الكبرى للمؤتمر السنوي العام المرتقب تنظيمه في العاصمة الفرنسية باريس بتاريخ العشرين من يونيو الجاري، حيث سيتدفق أكثر من 100 ألف إيراني لإيصال رسالة حاسمة وموحدة للمجتمع الدولي.

وستؤكد تظاهرة باريس الكبرى على ضرورة تغيير الإستراتيجية الغربية؛ فالملالي لن يتفاوضوا بنوايا حسنة، ولن يتخلوا عن مشروعهم النووي أو الصاروخي، بل يستغلون الوقت للمماطلة وتكثيف الإعدامات السياسية. إن الطليعة والپیشتاز الميداني الصاعد يسير بثبات لإنهاء عهد الديكتاتورية الدينية وتأسيس جمهورية ديمقراطية تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

مريم رجوي في البرلمان البريطاني: الطريق الوحيد للتغيير في إيران هو إسقاط النظام عبر الانتفاضة الشعبية والمقاومة المنظمة وجيش التحرير

مريم رجوي في البرلمان البريطاني: الطريق الوحيد للتغيير في إيران هو إسقاط النظام عبر الانتفاضة الشعبية والمقاومة المنظمة وجيش التحرير

ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة عبر الإنترنت خلال المؤتمر الذي عُقديوم الأربعاء 10 يونيو 2026 في البرلمان البريطاني، بمشاركة عدد من أعضاء مجلس العموم ومجلس اللوردات. وتناولت في كلمتها آخر التطورات السياسية في إيران وآفاق التغيير الديمقراطي. وفيما يلي النص الكامل لكلمة السيدة مريم رجوي:

تعيش إيران اليوم في ظروف حساسة وسط مزيج من الخوف والأمل.

لقد جلبت حروب النظام وقمعه ونهبه مصائب جسيمة على حياة المواطنين. فالعائلات لم تعد قادرة على توفير نفقات الغذاء اليومي، وتعجز عن شراء الأدوية. وفي كل أسبوع يتزايد عدد الذين يفقدون وظائفهم. والنساء على وجه الخصوص هن الضحية الأكبر لهذه الضغوط.

لكن ما يبعث الأمل في نفوس الشعب هو آفاق التغيير.

يحاول الملالي من خلال الإعدامات والاعتقالات وعمليات التفتيش في الشوارع وقطع الإنترنت الحيلولة دون تراخي قبضة الكبت والخوف. وقد أعلن قائد قوى الأمن الداخلي أنه تم اعتقال 6500 شخص خلال هذه الفترة، وعدد كبير منهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وعلى الرغم من هذا الكبت الشديد، واصلت وحدات المقاومة هجماتها على مراكز النظام خلال الأسابيع الأخيرة.

شن 250 من مقاتلي مجاهدي خلق هجوما على مقر خامنئي في طهران قبل خمسة أيام من اندلاع الحرب. وعلى الرغم من محاولات النظام للتستر على هذا الأمر، فقد اعترف محللو النظام بذلك مؤخرا.

إن وحدات المقاومة ووحدات جيش التحرير هي الأمل المجسد للتغيير في إيران.

لقد قتل النظام الآلاف من الشباب والمراهقين خلال احتجاجات شهر يناير ثم أعدم العديد منهم لاحقا. لكنه لا يستطيع القضاء على العزيمة العامة للانتفاضات القادمة. يخشى الملالي أكثر من أي وقت مضى من دور وحدات المقاومة ووحدات جيش التحرير في تنظيم الانتفاضة. ومنذ بداية السنة الإيرانية الجديدة، أي خلال الـ 75 يوما الماضية، تم إعدام 30 سجينا سياسيا، بينهم 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و22 من شباب الانتفاضة.

وفي الوقت الحاضر، يواجه 12 شخصا، بمن فيهم زهراء طبري، حكم الإعدام وحياتهم في خطر.

بقايا دكتاتورية الشاه: عقبة في طريق الانتفاضة

بالتوازي مع الإعدام والقمع، هناك عامل آخر يشكل عقبة أمام انتفاضة شعبنا، وهو بقايا دكتاتورية الشاه. إنهم يروجون للعودة إلى الدكتاتورية السابقة من خلال شعارات وأنشطة فاشية. وهذه هي أكبر هدية لنظام الملالي لحرف النضال التحرري للشعب الإيراني. إنهم يتجولون في شوارع أوروبا حاملين أعلاما ومرتدين قمصانا تحمل شعار “السافاك”، الشرطة السرية الوحشية للشاه. لقد قام السافاك بتعذيب وقتل المواطنين وهو مكروه بشدة لدى الإيرانيين. واليوم، تقوم هذه الجماعات بمضايقة حتى الإيرانيين في الخارج، بما في ذلك في بريطانيا. أود هنا أن أذكر بالكلمات الحكيمة للسيد جيم شانون، عضو مجلس العموم، الذي وصف بحق بقايا الدكتاتورية السابقة بأنهم “ذئاب في ثياب حملان”.

لكن الشعب الذي انتفض من أجل الحرية يعارض كلا من الاستبداد الحالي المغطی بالدین والاستبداد العميل السابق. فشعارنا “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” يمثل الطريق الذي سيقود الشعب الإيراني إلى الحرية والجمهورية الديمقراطية.

الطريق الوحيد للتغيير في إيران

لقد أظهرت الحرب والتطورات الهامة في الأشهر الأخيرة الحقائق بوضوح حول القضايا الأساسية المتعلقة بإيران.

ومن بينها:

• إن برنامج النظام لصنع القنبلة النووية ليس له أي حل سوى إسقاط هذا النظام وإقامة إيران خالية من الأسلحة النووية بأيدي الشعب الإيراني ومقاومتهم المنظمة.

• لا يمكن للشرق الأوسط ودول منطقة الخليج الفارسي أن تنعم بالاستقرار والسلام إلا بإسقاط هذا النظام.

• إنهاء الخطر العالمي للإرهاب والتطرف الذي ينبع من النظام الكهنوتي. فالسلام ليس في طبيعة هذا النظام.

• الطريق الوحيد للتغيير في إيران هو إسقاط النظام من خلال الانتفاضة الشعبية، والمقاومة المنظمة، وجيش التحرير.

دعوة للمجتمع الدولي

في ظروف يواجه فيها العالم تحديات أمنية واقتصادية خطيرة بسبب طموحات النظام لامتلاك أسلحة نووية وتدخلاته في دول المنطقة، فإن اتخاذ موقف حازم ضد هذا النظام الكهنوتي يعد أمرا ضروريا للسلام والأمن العالميين.

إن اعتراف المجتمع الدولي بالحكومة المؤقتة المعلنة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمثل خطوة حيوية في هذا الاتجاه.

آمل بشدة ألا تتأخر الحكومة في بريطانيا أكثر من ذلك في تصنيف قوات حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

يجب وضع حد للصمت والتقاعس تجاه الإعدامات المتتالية للسجناء السياسيين. فالمستفيد الأكبر من هذا الصمت والتقاعس هو النظام الذي يبقي نفسه في السلطة من خلال قتل أبناء الشعب الإيراني.

كما ينتظر من بريطانيا طرد عملاء النظام من أراضيها وإغلاق سفارات ومراكز النظام الإيراني الرسمية وغير الرسمية التي تعمل تحت مسميات دينية وثقافية.

مقاصل ترهيب رياضيين وأحرار: آلة إعدام الملالي ترتعد خوفاً من انفجار غضب شعبي

مقاصل ترهيب رياضيين وأحرار: آلة إعدام الملالي ترتعد خوفاً من انفجار غضب شعبي

لم تكن ظاهرة الإعدام المتصاعدة في إيران یوماً أداة قضائية نظامية بهدف استتباب النظام المدني، بل هي استراتيجية سياسية موجهة وممنهجة تهدف حصراً إلى إخماد أصوات الاحتجاج، واستباق انفجار الغضب الجماهيري العارم. وتؤكد التحركات الأخيرة لنظام الملالي، لاسيما صدور أحكام إعدام جماعية جائرة بحق السجناء السياسيين في خوزستان واستهداف الأبطال الرياضيين، أن سلطة الاستبداد تتخذ من غطاء الأزمات الإقليمية وطبول الحرب درعا لتمرير مشاريعها القمعية في الداخل، وسحق أي شرارة لانتفاضة شعبية وشيكة.

أماطت التقارير المروعة الواردة من سجن شيبان في الأهواز اللثام عن مؤامرة دموية وشيكة لإعدام خمسة من السجناء السياسيين، وهم: مسعود جامعي، عليرضا مرداسي، فرشاد اعتمادي‌فر، رضا عبدالي، وحسن مصلاوي. وصدرت الأحكام الجائرة ضد هؤلاء الأحرار من قِبل محاكم الثورة اللاإنسانية بتهم معلبة مثل المحاربة، والاجتماع والتباني ضد أمن البلاد، والدعاية ضد النظام جراء انتمائهم وتأييدهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وجرى تأييد هذه المقاصل لاحقاً في المحكمة العليا التابعة لـ الولي الفقيه في محاکمات صورية تفتقر لأدنى المعايير الحقوقية والدولية.

رسالة من سجن وكيل آباد: بطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني يواجه الحكم الثالث بالإعدام

تواجه حياة السجين السياسي وبطل الملاكمة، محمد جواد وفائي ثاني، خطراً محدقاً داخل سجن وكيل آباد بمدينة مشهد بعد صدور الحكم الثالث بإعدامه. وكان الرياضي والمدرب الشاب (30 عاماً) قد اعتقل في يناير 2020 على خلفية مشاركته في الانتفاضة الشعبية، حيث أودع زنازين الاستخبارات بتهمة تأييد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ليبعث مؤخراً برسالة من وراء القضبان تعكس صموده رغم قسوة التهديد المستمر.

ملف السجناء | يونيو 2026 – تسلط الرسالة المتداولة الضوء على مأزق الأحكام المتكررة بحق الرياضيين المحتجين، مما يعيد تحريك التضامن الدولي والحقوقي الواسع لمحاولة إنقاذ حياته

إن معتقل شيبان الذي يقبع فيه هؤلاء الأبطال يمثل بحد ذاته أداة للتعذيب التدريجي؛ إذ يُصنف كأحد أكثر سجون البلاد تكدساً، وحرماناً، وافتقاراً للمواصفات الإنسانية؛ حيث يتجرع الأسرى هناك مرارة المياه الملوثة، والنقص الحاد في الموارد الحيوية، وانعدام الرعاية الطبية الأساسية، مما خلق أزمة إنسانية متفجرة. وأمام هذا الخطر المحدق، سارعت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قِبل المقاومة الإيرانية، إلى إطلاق نداء استغاثة عاجل دعت فيه الهيئات الدولية لحقوق الإنسان بالتدخل الفوري؛ مؤكدة بعبارة حاسمة: إن نظام ولاية الفقيه المشؤوم يحاول يائساً، عبر هذه الإعدامات التعسفية وصناعة مناخ الرعب، منع غضب الشعب وتصاعد لهيب الانتفاضة.

ولم تقف حدود الغدر الأمني عند زنازين الأهواز المظلمة، بل امتدت لتستهدف المجتمع الرياضي الإيراني؛ إذ يمتلك نظام الملالي سجلاً أسود وممتداً في تصفية الأبطال والمشاهير الرياضيين بسبب مواقفهم السياسية؛ بدءاً من حبيب خبيري، قائد المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم في عقد الثمانينات، وفروزان عبدي، نجمة المنتخب الوطني للكرة الطائرة النسائية التي قضت في مجزرة عام 1988، وصولاً إلى بطل المصارعة نويد أفكاري الذي أُعدم عام 2020، والآن يقف بطل الملاكمة والمدرب محمد جواد وفائي ثاني على قائمة الانتظار للمشنقة ذاتها. وفي مواجهة هذا الذعر، خرجت مجموعة من أبطال الرياضة في إيران والعالم ببيان مشترك فضح طبيعة خوف النظام، مشيرين إلى إعدامات طالت مؤخراً نُخباً شابة مثل صالح محمدي (بطل المصارعة ابن الـ 19 عاماً) وساسان آزادوار جونقاني (بطل الكاراتيه ابن الـ 21 عاماً) عقب اعتقالهم في الانتفاضات الأخيرة، ومؤكدين أن كينونة الاستهداف تنبع من ارتباط هؤلاء الأبطال بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية باعتبارها حركة المعارضة المنظمة الرئيسية.

إن التلاحم البنيوي بين نداء السيدة مريم رجوي وبيان الرياضيين العالميين يكمن في الفهم المشترك لخلفيات هذا التصعيد؛ فالنظام في طهران يرتعد هلعاً من القوة الانفجارية الكامنة في وجدان الشارع، ويستخدم بروباغندا الحرب لإلهاء المجتمع الدولي عن مجازره الداخلية. وفي ظل هذا الانسداد الشامل، لم تعد المطالب الشعبية تقتصر على معالجة قضايا مطلبية أو معيشية، بل صبت بوعي راديكالي نحو اقتلاع الهيكل السياسي الحاكم برمتّه، واضعةً حدوداً دموية وحاسمة ترفض إعادة إنتاج الاستبداد بكافة أقنعته، هاتفين بصوت واحد: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي.

وفي نهاية المطاف، يتحمل المجتمع الدولي والاتحادات الرياضية العالمية مسؤولية قانونية وأخلاقية لحظر هذا التغول؛ فالانفعال أمام نظام يشنق معلميه وعماله وأبطاله القوميين لن يؤدي إلا إلى تشجيعه على مواصلة الجريمة. إن التظاهرات المرتقبة في العشرين من يونيو 2026 بالعاصمة باريس تمثل المحطة التاريخية الكبرى لرسالة ثوار الميادين، وإعلان التمسك بأفق الجمهورية الديمقراطية الحديثة المستندة إلى مشروع المواد العشر؛ كونه المخرج الحقيقي الوحيد لتفكيك مشانق الملالي، وضمان توزيع ثروات البلاد وإحلال العدالة والكرامة الإنسانية، لتبقى تطلعات الأحرار هي الكلمة الفصل التي ستطوي هذا العهد المظلم إلى الأبد.

78 حائزًا على جائزة نوبل يدعمون الحكومة المؤقتة للمقاومة الإيرانية ويؤيدون تظاهرة 20 يونيو في باريس

78 حائزًا على جائزة نوبل يدعمون الحكومة المؤقتة للمقاومة الإيرانية ويؤيدون تظاهرة 20 يونيو في باريس

وجّه 78 من الحائزين على جائزة نوبل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن أوضاع حقوق الإنسان في إيران، أعربوا فيها عن إدانتهم الشديدة لانتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، وأعلنوا دعمهم للحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وكذلك للتظاهرة الكبرى التي سيشارك فيها أكثر من مائة ألف إيراني في باريس يوم 20 يونيو المقبل.

وجاء في بيان الحائزين على جائزة نوبل: «نؤمن بأن تحقيق الديمقراطية في إيران يجب أن يتم بعيداً عن الحرب أو التدخل العسكري الخارجي، وبعيداً عن أي إعادة إنتاج للاستبداد، سواء تحت غطاء النظام السابق أو في إطار الحكم الديني».

وأضاف البيان: «نحن الموقعين على هذا النداء نطالب بالوقف الفوري لعمليات الإعدام، ولا سيما في القضايا ذات الطابع السياسي، والإفراج عن السجناء السياسيين والمحتجين المعتقلين».

وأكد البيان أيضاً: «في 20 يونيو 2026 سيتجمع حشد هائل من الإيرانيين وأنصار إيران الحرة في باريس لإيصال مطلب إنقاذ السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام بصوت يستحيل تجاهله. إن ما سيُرفع من شعارات في باريس يجسد تماماً ما يؤكد عليه هذا البيان».

البيان المشترك للحائزين على جائزة نوبل الموجّه إلى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران
يونيو 2026

السيد الأمين العام،

نحن، الحائزين على جائزة نوبل الموقعين على هذا البيان، نعرب، مع كامل احترامنا للتاريخ والثقافة العريقة للشعب الإيراني، عن قلقنا العميق والعاجل إزاء الانتهاكات الواسعة والمنهجية والمستمرة لحقوق الإنسان في إيران.

إن حقوق الإنسان قيمة عالمية تشمل الحق في الحياة، وحرية التعبير، وحرية الفكر، وحرية التجمع، والحق في محاكمة عادلة، وحظر التعذيب. ومع ذلك، فقد حُرم الشعب الإيراني من هذه الحقوق الأساسية لعقود طويلة.

لقد علمنا بقلق بالغ أن النظام الإيراني بدأ موجة جديدة من إعدام عشرات السجناء السياسيين. ووفقاً لما أعلنه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، فقد تم إعدام عشرات المعتقلين منذ بداية هذه الأحداث، بمن فيهم أشخاص وُجهت إليهم اتهامات تتعلق بالمشاركة في احتجاجات يناير 2026، أو النشاط السياسي، أو الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة. كما أشار المصدر نفسه إلى اعتقال أكثر من 4000 شخص خلال هذه الفترة بدوافع أمنية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير وتقديرات مختلفة إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال قمع احتجاجات يناير، حيث تحدثت بعض المصادر عن «عدة آلاف» من القتلى، وهي أرقام أشار إليها أيضاً بعض المسؤولين الإيرانيين.

إننا، الموقعين على هذا البيان، نطالب بما يلي:

• الوقف الفوري لجميع الإعدامات، ولا سيما في القضايا ذات الطابع السياسي.
• الإفراج عن السجناء السياسيين والمحتجين المعتقلين.
• تمكين الآليات الدولية من الوصول إلى أماكن الاحتجاز ومراقبة أوضاع المعتقلين.

•كما ندعو الحكومات والمؤسسات الديمقراطية إلى إعادة النظر في علاقاتها مع إيران، وأن تجعل وقف عقوبة الإعدام معياراً أساسياً في تعاملاتها مع النظام الإيراني.

إن الصمت الدولي بمثابة ضوء أخضر للنظام؛ وكل يوم يبقى فيه هذا الضوء مضاءً، تُشدّ فيه حبال مشنقة جديدة حول أعناق ضحايا جدد.

وفي 20 يونيو 2026، الذي أُطلق عليه «يوم الشهداء والسجناء السياسيين»، سيجتمع حشد هائل من الإيرانيين وأنصار إيران الحرة في باريس لإيصال رسالة لا يمكن تجاهلها إلى العالم: إنقاذ حياة السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام. إن ما سيُرفع من شعارات في باريس هو بالضبط ما يؤكد عليه هذا البيان.

نحن نؤمن بأن تحقيق الديمقراطية في إيران يجب أن يتم بعيداً عن الحرب والتدخل العسكري الأجنبي وأي إعادة إنتاج للاستبداد، سواء كان ذلك تحت غطاء النظام السابق أو في إطار الحكم الديني.

إن مستقبل إيران يجب أن يقرره الشعب الإيراني بنفسه ومن خلال إرادته الحرة.

وفي هذا الإطار، فإن الخطة التي قدمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لتشكيل حكومة مؤقتة ونقل السيادة إلى الشعب الإيراني، والتي تتجسد في خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والتي سبق أن حظيت بدعم العديد منا، تقدم رؤية واضحة لمرحلة انتقال ديمقراطي في إيران.