الرئيسيةأخبار إيرانمؤتمر في البرلمان البريطاني يطالب بحظر قوات الحرس ويدعم خيار الجمهورية الديمقراطية...

مؤتمر في البرلمان البريطاني يطالب بحظر قوات الحرس ويدعم خيار الجمهورية الديمقراطية لإيران

0Shares

مؤتمر في البرلمان البريطاني يطالب بحظر قوات الحرس ويدعم خيار الجمهورية الديمقراطية لإيران

شهد مقر البرلمان البريطاني في العاصمة لندن، انعقاد مؤتمر سياسي واستراتيجي رفيع المستوى تحت عنوان السلام والحرية مع جمهورية ديمقراطية، تسليطاً للضوء على أزمة حقوق الإنسان المتصاعدة في إيران وبحثاً عن مسارات التغيير الجذري.

وقد شكّل هذا الحدث محطة بارزة جمعت حشداً غفيراً من المشرّعين البريطانيين الممثلين لمختلف الأطياف والمقاعد الحزبية (من نواب وأعضاء مجلس اللوردات)، إلى جانب ثلة من الشخصيات الدبلوماسية الدولية، والخبراء القانونيين البارزين، وبمشاركة واسعة وفاعلة من أبناء الجالية ونشطاء الجمعيات والاتحادات الأنغلو-إيرانية.

وتأتي أهمية هذا المؤتمر في وقت أجمع فيه المشاركون على ضرورة إحداث تحول حقيقي في السياسة الدولية، عبر التخلي الكامل والنهائي عن سياسات الاسترضاء الغربية الفاشلة تجاه النظام الحاكم في طهران، والدفع نحو تبني إجراءات عقابية حاسمة؛ وفي مقدمتها الإدراج الفوري للحرس النظام الإيراني (IRGC) على قوائم الإرهاب البريطانية والدولية باعتباره المحرك الأساسي للقمع الداخلي والإرهاب الإقليمي. كما أكد المجتمعون دعمهم الكامل والمطلق للمقاومة الإيرانية المنظمة، بوصفها البديل الديمقراطي والوحيد القادر على قيادة مرحلة انتقالية تؤسس لجمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة وتضمن حقوق المواطنين.

مريم رجوي ترسم خارطة الطريق وتُحذر من فخ الديكتاتوريتين

وقد حظي المؤتمر بزخم سياسي وإعلامي كبير إثر الكلمة الرئيسية التي وجهتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، عبر رسالة فيديو مصورة وجهتها إلى الحاضرين.

وفي خطابها الشامل، وضعت السيدة رجوي المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية، مشيرة إلى أن إيران تقف اليوم عند منعطف حرج يوازن بين بطش النظام وإرادة الشعب في التحرر. وسلطت الضوء على لجوء النظام الكهنوتي إلى تكثيف الإعدامات السياسية وحملات الاعتقال الجماعية المرعوبة خوفاً من انتفاضة شعبية وشيكة تقودها وحدات المقاومة في الداخل.

كما وجهت السيدة رجوي تحذيراً شديد اللهجة من محاولات الالتفاف على ثورة الشعب الإيراني عبر الترويج لفلول دكتاتورية الشاه السابقة، معتبرة أن إعادة تدوير الماضي الاستبدادي يمثل هدية مجانية لنظام الولي الفقيه لإحباط الشارع. وجددت تمسك الشعب الإيراني بشعاره التاريخي الأصيل لا للشاه ولا للملالي، داعية الحكومات الغربية إلى اتخاذ خطوة شجاعة بالاعتراف الرسمي بالحكومة الانتقالية للمقاومة وبـ مشروع المواد العشر كضمانة وحيدة لإيران ديمقراطية وخالية من السلاح النووي، ولتحقيق السلام المستدام في الشرق الأوسط.

أبرز مداخلات النواب والشخصيات البريطانية والدولية

بوب بلاكمان – عضو البرلمان البريطاني (Bob Blackman MP)

حذر من أن طهران تستغل الصراعات الإقليمية لتصفية المقاومة الديمقراطية في الداخل، مؤكداً أن منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة هما المستهدفان الأساسيان لأن النظام يخشى الانتفاضة القادمة. وأشار إلى جهوده المستمرة لتصنيف حرس النظام منظمة إرهابية بناءً على أدلة قاطعة من محكمة أولد بيلي تثبت تورط شبكات حرس النظام في تهديد الأمن داخل بريطانيا. كما قارن بين مشروع المواد العشر للمجلس الوطني للمقاومة وبين تحركات ابن الشاه المخلوع، منتقداً تمجيد أنصار الشاه لجهاز السافاك السيء السمعة.

جيم شانون – عضو البرلمان البريطاني (Jim Shannon MP)

انتقد الدبلوماسية الغربية ووصف المراهنة على إصلاح النظام الإيراني بـ الوهم الأكبر. وأكد أن عقوداً من المهادنة ودبلوماسية الرهائن قد فشلت تماماً. وأوضح أن النظام يشن حرباً ضد الإنسانية عبر إعدام أعضاء مجاهدي خلق بتهم مفبركة مثل محاربة الله. كما أعرب عن قلقه من حملات الترهيب التي يمارسها أنصار ابن الشاه ضد المعارضين وتمجيدهم لجهاز السافاك المرادف للتعذيب، مشدداً على أن الشعب الإيراني لن يستبدل استبداداً باستبداد آخر.

توبي بيركنز – عضو البرلمان البريطاني (Toby Perkins MP)

أكد  توبي بيركنز أن الصراعات الإقليمية يجب ألا تصرف الانتباه عن أزمة الشرعية الداخلية التي يواجهها النظام الإيراني. واعتبر أن زيادة الإعدامات هي محاولة يائسة لترهيب المواطنين ومنعهم من الانضمام لوحدات المقاومة، مشيراً إلى أن طهران بحاجة دائمة لحالة الحرب لتبرير جرائمها واغتيالاتها السياسية. وطالب بريطانيا بإنهاء سياسة الاسترضاء ودعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

ستروان ستيفنسون – عضو البرلمان الأوروبي السابق (Struan Stevenson)

وصف النظام الحالي بالمنظومة المتهاوية التي تلجأ للرعب والإعدامات للبقاء. وأشاد بوحدات المقاومة باعتبارها واحدة من أبرز حركات المقاومة المدنية في العالم اليوم. كما حذر بشدة من محاولات الترويج لنظام الشاه بقيادة رضا بهلوي، معتبراً رفع شعارات ورموز السافاك في أوروبا أمراً يشبه الاستعانة بجهاز الغيستابو النازي، ومؤكداً أن بهلوي يفتقر لشبكة دعم داخلية ويراهن واهماً على عناصر من حرس النظام لإحداث التغيير.

ماثيو غودوين-فريمَان – عضو المجلس البلدي في هارو (Matthew Goodwin-Freeman)

أشار إلى أن العالم يقف عند مفترق طرق تاريخي في مواجهة نظام يمول الإرهاب عالمياً عبر حرس النظام ، والذي وصفه بـ رأس الأفعى. وأكد أن تغيير النظام لن يأتي عبر الضربات الجوية الأجنبية، بل ينبع من الداخل الإيراني وبأيدي مواطنيه الشجعان، مطالباً بالانتقال الفوري من الأقوال إلى الأفعال ودعم تطلعات الشعب الإيراني.

مالكولم فاولر – محامٍ بريطاني بارز (Malcolm Fowler)

ركز على القوة الإيجابية للأمل والشجاعة الاستثنائية التي يظهرها السجناء السياسيون الناجون من المجازر. ودعا إلى ممارسة ضغط مستمر على الحكومة البريطانية لحظر حرس النظام، منتقداً بشدة مصطلح الاسترضاء ومطالباً الدول الغربية بـ اللعب بخشونة وحسم مع النظام الإيراني، وربط أي علاقات تجارية أو دبلوماسية بمدى التزامه بالمعايير الدولية وحقوق الإنسان.

روبرت وارد – عضو المجلس البلدي في كرويدون (Robert Ward)

استند إلى تجربته الشخصية في العيش داخل إيران قبل الثورة ليفند السرديات الإعلامية، مؤكداً أن الاستقرار الظاهري لنظام الشاه كان وهماً، تماماً كما هو الحال مع النظام الحالي المرعوب من السقوط. وأعرب عن ذهوله من الدعوات لإعادة الملكية البهلوية، مستذكراً الواقع المرير لـ السافاك حيث كان الناس يختفون فجأة، مؤكداً دعمه الكامل لمشروع المواد العشر لإقامة حكومة ديمقراطية مستقرة.

لورد هاملتون – وزير دولة بريطاني سابق (Lord Hamilton of Epsom)

قدم تحليلاً جيوسياسياً أشار فيه إلى الهشاشة الاقتصادية البالغة التي يعاني منها النظام تحت وطأة العقوبات وسوق النفط والتهديدات المتعلقة بمضيق هرمز. وأكد أن أي انتقال حقيقي للسلطة يجب أن يضمن الحرية الكاملة للشعب الإيراني، رافضاً فكرة أن نقل السلطة إلى مجموعات داخل حرس النظام أو الاعتماد على ابن الولي الفقيه يمثل تغييراً حقيقياً، ومؤكداً أنه لا يوجد فرق جوهري بينهما لمن ينشد الحرية والديمقراطية.

البروفيسورة سارة تشاندلر – رئيسة سابقة لاتحاد نقابات المحامين الأوروبية (Sarah Chandler KC)

أدانت الفظائع القضائية للنظام وتصاعد إعدام المعارضين، فضلاً عن الاعتقال الممنهج للمحامين بذارئع أمنية واهية لمجرد أداء واجبهم. وأشادت بالخطة الانتقالية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإعادة النظام العام وتنظيم انتخابات حرة وتأسيس قضاء مستقل، مثمنة الدور القيادي البارز للمرأة الإيرانية تحت قيادة مريم رجوي.

د. لادن علي زاده – باحثة وصيدلانية مستقلة (Ladan Alizadeh)

أوضحت أن بقاء النظام يعتمد كلياً على القمع الداخلي بوساطة حرس النظام وتصدير عدم الاستقرار إقليمياً. وأكدت أن المجتمع الإيراني يرفع شعار لا عودة إلى الماضي، ولا استمرار للحاضر. وحددت ثلاثة خطوات لإضعاف النظام: محاسبته على الانتهاكات، وحظر حرس النظام، والاعتراف بالبديل الديمقراطي المنظم.

نرجس رحمن فرد – باحثة في مجال الصحة النفسية وناشطة حقوقية (Narges Rahmanfard)

سلطت الضوء على الفجوة الكبيرة بين القوة المزعومة للنظام وواقعه الهش والمليء بالاستياء الشعبي. وأشارت إلى أن إعدام 8 من أعضاء وحدات المقاومة مؤخراً يعكس ذعر النظام لا قوته. كما انتقدت هجمات فلول الملكية على ناشطي حقوق الإنسان، معتبرة إياها خدمة مجانية للنظام لتشتيت الانتباه عن جرائمه.

نغمه رجبي – رئيسة جمعية المتخصصين الإيرانيين (Naghme Rajabi)

تحدثت بمرارة عن فقدان خالاتها وعماتها بين إعدامات واغتيالات نفذها النظام، مؤكدة أن سنوات الاسترضاء كانت وقتاً ثميناً مهدوراً. وانتقدت بشدة رضا بهلوي، واصفة تحركاته بـ المعارضة المزيفة التي تهمش المقاومة الحقيقية وتخدم الملالي، منددة بترهيب الناشطين من قبل المتطرفين الملكيين الذين يمجدون السافاك.

ندا ضابطي – ممثلة جمعية الشباب الأنغلو-إيراني (Neda Zabeti)

أشارت ضابطي، التي فقدت 5 من أفراد عائلتها قتلوا مباشرة على يد النظام، إلى أن الاستبداد الحاكم يتصرف دافعه الخوف العميق من تطلعات الشعب الإيراني. ورفضت التدخل العسكري الأجنبي وسياسة المماشاة، معتبرة أن مشروع المواد العشر للمجلس الوطني للمقاومة يمثل إطاراً واقعياً ومؤسسياً يضمن المساواة بين الجنسين والحرية الدينية لإيران المستقبل.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة