الرئيسيةأخبار إيراناحتجاجات عمال مصنع إيران برك تدخل يومها السادس وسط وعود حكومية فارغة...

احتجاجات عمال مصنع إيران برك تدخل يومها السادس وسط وعود حكومية فارغة وتفاقم الأزمات المعيشية

0Shares

احتجاجات عمال مصنع إيران برك تدخل يومها السادس وسط وعود حكومية فارغة وتفاقم الأزمات المعيشية

دخلت الاحتجاجات العمالية في مصنع إيران برک للنسيج يومها السادس على التوالي، حيث يواصل العمال المحتجون اعتصامهم وتجمعهم أمام مقر المصنع للتنديد بتدهور أوضاعهم المعيشية والوظيفية. ويأتي هذا الحراك الميداني المستمر في وقت يعاني فيه العمال من عدم استلام رواتبهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة منذ عدة أشهر، إلى جانب حرمانهم من الضمانات القانونية والصحية الأساسية نتيجة إهمال الإدارة وتواطؤ الجهات المعنية التابعة للنظام الإيراني.

وقد اعترفت وكالة الأنباء الحكومية إنصاف نيوز، في تقرير صادر لها يوم الأحد، 5 يوليو 2026، باستمرار هذا التجمع الاحتجاجي وتصاعد وتيرته. وأكدت الوكالة الحكومية أن العمال المعتصمين أمام البوابة الرئيسية للمصنع يشتكون من غياب أي استجابة حقيقية لمطالبهم المشروعة طوال الأيام الستة الماضية، مشيرين إلى أنهم لم يتلقوا من أصحاب العمل والمسؤولين سوى الوعود المتكررة والمهدئات الشفهية الفارغة التي لم تجدِ نفعاً في حل أزماتهم المتراكمة.

من الجامعة إلى الشارع.. سلسلة تجمعات احتجاجية في إيران

شهدت مدن طهران، وكرج، والأهواز تجمعات احتجاجية متزامنة لطلاب الجامعة الحرة بالتزامن مع امتحانات نهاية الفصل الدراسي. ويجسد هذا الحراك الطلابي حيوية طبقة مجتمعية ترفض المساومة على الوضع الراهن، ويأتي في إطار ترابط وتكامل وثيق مع احتجاجات الفئات الاجتماعية الأخرى في مواجهة الانسدادات الهيكلية للنظام.

احتجاجات طلابية | الحراك الشعبي | يوليو 2026

الوعود الفارغة واستمرار انعدام الأمن المهني

أوضح العمال المحتجون أن الوعود الرسمية التي قُطعت لهم بشأن إعادتهم إلى وظائفهم وتأمين سبل عيشهم الكريم بقيت حبراً على ورق، ولم تترجم إلى أي إجراءات فعلية ملموسة على أرض الواقع لدفع الرواتب المتأخرة أو لتحديد مصيرهم الوظيفي المستقبلي في ظل حالة انعدام الأمن المهني الشاملة التي يواجهونها؛ حيث يرى المراقبون أن هذه المماطلة تندرج ضمن مناهج المهادنة التي تنتهجها السلطات المحلية لإخماد الغضب العمالي دون تقديم حلول جذرية.

أزمة التأمين وحرمان العمال من تعويضات البطالة

وأشار التقرير العمالي إلى أن واحدة من أعقد المشاكل التي تواجه هؤلاء العمال في الوقت الراهن تتمثل في امتناع رب العمل بشكل منظم ومستمر عن دفع مستحقات وحصص التأمين الصحي والاجتماعي إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي. هذا الإجراء التعسفي أدى بشكل مباشر إلى حرمان العمال، الذين باتوا في حكم العاطلين عن العمل جراء توقف المصنع، من إمكانية الاستفادة من رواتب أو مخصصات تأمين البطالة القانونية، مما ضاعف من وطأة الضغوط الاقتصادية والنفسية على عوائلهم التي باتت تفتقر لأدنى مقومات الحياة اليومية.

غموض مالي وتساؤلات حول عوائد المبيعات

وفي السياق ذاته، أثار العمال المحتجون علامات استفهام كبرى وشكوكاً عميقة حول الضبابية والغموض الذي يكتنف الإيرادات المالية للمصنع. وأشاروا إلى أن المصنع شهد العام الماضي حركة مبيعات واسعة وتصريفاً كبيراً لمنتجاته في الأسواق، متسائلين بمرارة:

إذا كان المصنع قد حقق عوائد مالية وأرباحاً من المبيعات، فلماذا لا تزال الرواتب والمستحقات القانونية للعمال مجمدة ولم تُدفع حتى الآن؟

واعتبر العمال أن هذا التناقض يعكس حجماً كبيراً من سوء الإدارة والفساد المالي الممنهج الذي يدفع ثمنه الكادحون، بينما تذهب الأرباح لجهات غير معلومة.

المطالب الرئيسية للعمال المعتصمين

واختتم العمال احتجاجهم بتأكيد الإصرار على مواصلة التجمع والاعتصام حتى تحقيق مطالبهم الثلاثية الرئيسية، والتي تتلخص في:

  • الصرف الفوري والكامل لكافة الأجور والرواتب المتأخرة منذ أشهر.
  • تصفية وتسوية جميع الديون التأمينية المترتبة على المصنع لضمان تفعيل حقوقهم الصحية وحقوق تأمين البطالة.
  • تحديد الوضع الوظيفي والقانوني لجميع العاملين بشكل شفاف وإنهاء حالة المعاناة والبلاتكليف التي تعصف بمستقبلهم المهني.
مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة