الرئيسية بلوق الصفحة 372

إيران تحت مجهر مجلس حقوق الإنسان: من الإعدامات المتزايدة إلى الأزمات البيئية

إيران تحت مجهر مجلس حقوق الإنسان: من الإعدامات المتزايدة إلى الأزمات البيئية

في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وجهت منظمات حقوقية وناشطات انتقادات حادة لسجل إيران، مسلطة الضوء على الارتفاع المروع في وتيرة الإعدامات خلال عام 2025، وتجاهل النظام لمعاناة شعبه عبر إنفاق الثروة الوطنية على البرامج العسكرية بدلاً من تحسين معيشة النساء والأطفال. كما تم التأكيد على أن أزمة المياه والجفاف الحادة في البلاد هي نتاج مباشر لسوء الإدارة والفساد الحكومي وليس مجرد تغيرات مناخية، مع دعوات للمجلس باتخاذ إجراءات حاسمة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات المنهجية.

كلمة ميليشيا جاودان، ممثلة رابطة أبحاث حقوق الإنسان

أشارت السيدة جاودان إلى أنه بينما تعرب هيئات الأمم المتحدة عن قلقها بشأن تأثير العقوبات على النساء والأطفال، فإن بعض الدول الخاضعة للعقوبات، وإيران مثال صارخ عليها، توجه جزءًا كبيرًا من ثروتها الوطنية ليس لتحسين حياة مواطنيها، بل لتعزيز قدراتها العسكرية. وأوضحت أنه في الوقت الذي يتحدث فيه ممثلو النظام الإيراني عن معاناة المدنيين تحت ضغط العقوبات، فإن مسؤولي النظام أنفقوا مليارات الدولارات من الثروة الوطنية ليس لتحسين الوضع المعيشي للنساء والأطفال، بل لتطوير برنامج الصواريخ الباليستية. وشددت على أن هذا الأمر يظهر بوضوح استخفاف السلطات برفاهية مواطنيها، داعية المجلس إلى عدم الانخداع بالادعاءات الشعبوية للأنظمة الاستبدادية، والتحقيق في إساءة استخدامها للموارد المالية والفساد المستشري.

كلمة إلهام ساجديان، ممثلة جمعية نساء كارولينا الشمالية الأمريكية

طالبت السيدة ساجديان باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة من قبل مجلس حقوق الإنسان تجاه الانتهاكات الجسيمة والواسعة لحقوق الإنسان في إيران، خاصة الزيادة المقلقة في عدد الإعدامات. وأعلنت أنه منذ بداية عام 2025، تم إعدام أكثر من 1100 شخص، وهو أعلى معدل يُسجل في العقود الثلاثة الماضية، مما يدل على الاستخدام المنهجي لعقوبة الإعدام كأداة للترهيب الحكومي. وأعربت عن قلقها العميق إزاء مصير أكثر من 50 سجينًا سياسيًا يواجهون أحكام الإعدام، لا سيما ستة نشطاء سياسيين حُكم عليهم بالإعدام بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهم السادة: أبوالحسن منتظر، بويا قبادي، وحيد بني أميريان، بابك عليبور، علي أكبر دانشور كار، ومحمد تقوي، بالإضافة إلى الناشطة المدنية السيدة شريفة محمدي.

كلمة آذر كريمي، ممثلة الجمعية الدولية لمساواة المرأة

حذرت السيدة كريمي من أن إيران لا تواجه فقط نقصًا حادًا في المياه، بل تعاني أيضًا من هبوط واسع النطاق للأرض، وهي أزمة تهدد حياة الملايين. وأوضحت أنه على الرغم من أن تغير المناخ ظاهرة عالمية، إلا أن الأزمة في إيران تفاقمت بشكل كبير بسبب سوء الإدارة والحكم غير الفعال. وأضافت أن الاستغلال المفرط وغير القانوني للمياه الجوفية والإدارة الخاطئة للموارد المائية قد عرضا أمن المياه في البلاد للخطر الشديد. وأشارت إلى أن الدراسات تظهر أن إيران تستهلك ما يقرب من ضعف الكمية المستدامة من المياه سنويًا، مما أدى إلى نضوب المياه الجوفية وجفاف الأنهار والأراضي الرطبة. واختتمت بالتأكيد على أن سوء الإدارة، وليس فقط قلة الأمطار، هو ما يدفع إيران نحو الجفاف.

ماكرون بعد لقائه بزشكيان: موقفنا واضح، والنظام الإيراني يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا

ماكرون بعد لقائه بزشكيان: موقفنا واضح، والنظام الإيراني يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا

في أعقاب لقائه بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على المواقف الحازمة لبلاده تجاه قضيتي الرهائن الفرنسيين والبرنامج النووي الإيراني. وأكد ماكرون أنه كرر مطالب فرنسا التي لا تقبل المساومة، مشيرًا إلى أن الكرة الآن في ملعب إيران للرد على الشروط المشروعة التي وضعتها القوى الأوروبية.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن أولويته المطلقة في اللقاء كانت قضية المواطنين الفرنسيين المحتجزين في إيران. وكتب في تغريدة له على شبكة “إكس”: “قبل كل شيء، كررت طلبي: سيسيل كوهلر، جاك باريس، ولينارت مونترلوس – وهم رهائن دولة محتجزون بشكل تعسفي في إيران في ظروف غير إنسانية – يجب إطلاق سراحهم فورًا. فرنسا لا تتخلى أبدًا عن أبنائها”.

ولخص الرئيس الفرنسي محادثاته مع بزشكيان في سلسلة من النقاط الحاسمة، مؤكدًا على أن موقف فرنسا واضح وثابت: “يجب ألا تحصل إيران أبدًا على أسلحة نووية”. وأشار إلى أنه في ضوء عدم امتثال إيران لالتزاماتها النووية، قررت فرنسا، بالاشتراك مع ألمانيا والمملكة المتحدة، تفعيل آلية الزناد(Snapback)، مما يسمح بإعادة فرض العقوبات على إيران.

وذكر ماكرون أنه أوضح للرئيس الإيراني مرة أخرى المطالب التي لن تتنازل عنها فرنسا وحلفاؤها، وهي:

  • وصول كامل لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران.
  • الشفافية فيما يتعلق بمخزونات المواد المخصبة.
  • الاستئناف الفوري للمفاوضات.

واختتم ماكرون رسالته بالإشارة إلى أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكنًا، لكن لم يتبق سوى ساعات قليلة، والأمر متروك لإيران للرد على الشروط المشروعة التي تم وضعها، وذلك من أجل أمن المنطقة واستقرار العالم.

وفاة السجينة السياسية سمية رشيدي ومنعها من الرعاية الطبية في سجن قرجك للتعذيب

وفاة السجينة السياسية سمية رشيدي ومنعها من الرعاية الطبية في سجن قرجك للتعذيب

دعوة إلى التحقيق في كيفية وفاة سمية وجريمة نظام الملالي الشرير

·        لجنة شؤون المرأة في المجلس الوطني للمقاومة كانت قد حذرت في ۲۱سبتمبر من أن حياة هذه السجينة السياسية في خطر

في صباح اليوم، الخميس 25 سبتمبر/ ایلول، فارقت الحیاة السجينة السياسية سمية رشيدي البالغة من العمر 42 عامًا، والتي كانت محتجزة في سجن قرجك بورامين للتعذيب، نتيجة منعها من الرعاية الطبية والتأخير في نقلها إلى المستشفى.

أعلنت وكالة أنباء القضاء التابعة لنظام الجلادين عن هذه الجريمة تحت عنوان “وفاة متهمة ذات سوابق في التعاون مع مجاهدي خلق في المستشفى”، وذكرت أن سمية رشيدي “اعتُقلت في عامي 2022 و 2023 بتهمة الارتباط بمجاهدي خلق”، ولكنها “بعد ستة أشهر من الإفراج المشروط، أعادت الارتباط بمجاهدي خلق واعتُقلت مجددًا في 26 ابريل/نيسان 2025” (حسب ما أعلنت صحيفة ميزان، 25 سبتمبر).

بعد اعتقالها واستجوابها، نُقلت سمية رشيدي إلى عنبر النساء في سجن إيفين ثم إلى سجن قرجك في يوليو الماضي. وكانت لجنة شؤون المرأة في المجلس الوطني للمقاومة قد حذرت في 21 سبتمبر من أن حياة السجينة السياسية سمية رشيدي في خطر.

بعد تعرضها لعدة نوبات وتكرار سقوطها على الأرض في العنبر، نُقلت سمية بتأخير كبير إلى مستشفى مفتح في ورامين في 16 سبتمبر. ومنذ البداية وصف الأطباء حالتها بأنها “حرجة”. وكان مرتزق يُدعى “ميرزا باقري”، الذي يعمل كطبيب في السجن، قد زعم في الأسابيع الأخيرة أن سمية رشيدي تتمارض ولا تحتاج إلى النقل إلى المستشفى.

إن منع السجناء السياسيين من الحصول على المرافق الطبية من قِبل جلادي خامنئي هي جريمة متكررة ومعروفة تُستخدم لتحطيم السجناء وتعذيبهم حتى الموت.

تطالب المقاومة الإيرانية المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالتحقيق في كيفية وفاة سمية رشيدي وجريمة نظام الملالي الشرير.

كما تدعو المقاومة الإيرانية المفوض السامي لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررة الخاصة المعنية بإيران، والمقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة، إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ حياة السجناء المرضى، وخاصة النساء في سجن قرجك للتعذيب.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

25 سبتمبر/ ايلول 2025

ملخص  أهم الأخبار – الخميس 25 سبتمبر

ملخص  أهم الأخبار – الخميس 25 سبتمبر

  • أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن خامنئي قد حطم الرقم القياسي في الإعدامات؛ حيث تم إعدام 190 شخصًا في شهر سبتمبر وحده، مما يمثل زيادة بنسبة 264% مقارنة بشهر سبتمبر 2024، وهو أعلى رقم يُسجل في العقود الثلاثة الأخيرة. كما تم إعدام ما لا يقل عن 855 شخصًا في الأشهر الستة الأولى من عام 1404 الإيراني (2025)، من بينهم 29 امرأة و5 أطفال دون سن 18 عامًا، ونُفذت العديد من هذه الإعدامات على الملأ.
  • أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن وفاة السجينة السياسية سمية رشيدي (42 عامًا) صباح يوم الخميس في معتقل قرتشك نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، وذلك بعد تحذيرات سابقة من الخطر الذي يتهدد حياتها. من جانبها، وصفت وكالة أنباء السلطة القضائية الإيرانية وفاتها بأنها “وفاة متهمة لها سجل في التعاون مع مجاهدي خلق”، زاعمة أنها اعتُقلت مجددًا بعد إفراج مشروط.
  • ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن بحرًا من المحتجين تجمعوا خارج مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة، معلنين بهتافاتهم وحملهم للأعلام الإيرانية رفضهم لحضور الوفد الإيراني. ونقلت عن سونا صمصامی، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة في أمريكا، هتافها “فليسقط النظام!”، مضيفة أن رسالة اليوم هي أن مقعد الشعب الإيراني في الأمم المتحدة يجب ألا يُمنح لنظام الإعدام والتعذيب والمجازر.
  • أفادت وكالة رويترز بأن آلافًا من أنصار مريم رجوي من جميع أنحاء الولايات المتحدة وكندا تجمعوا أمام الأمم المتحدة للتنديد بزيارة بزشكيان، مؤكدين أنه لا يمثل الشعب وأن المقعد يجب أن يُمنح للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وطالبوا، في إشارة إلى 47 عامًا من انتهاكات حقوق الإنسان وزيادة الإعدامات والفقر، بوقف الدعم المالي والسياسي للنظام ودعم الشعب الإيراني وبديل مريم رجوي المتمثل في خطتها ذات العشر نقاط.
  • قالت ليندا تشافيز، المديرة السابقة للعلاقات العامة في البيت الأبيض، إن النظام الإيراني يقمع الشعب من خلال تحريف الدين والشرطة السرية ودوريات الإرشاد والفساد القضائي، ويجب أن يُدمر، لكن التغيير الحقيقي لن يأتي إلا على أيدي الشعب الإيراني. وأضافت أن مريم رجوي لا تطلب من العالم أن يختارها، بل أن يمنح الشعب الإيراني فرصة اختيار قائده بنفسه.
  • نقلت وكالة آلا نيوز الإيطالية أن آلاف الإيرانيين، برفقة شخصيات بارزة، شاركوا في أكبر تجمع احتجاجي أمام الأمم المتحدة في نيويورك، للتنديد بزيارة رئيس النظام الإيراني. وأكد المحتجون، تحت شعار “لا للمساومة مع طهران”، على ضرورة تغيير النظام على أيدي الشعب الإيراني.
  • ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنه بالتزامن مع الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، نُظمت مظاهرة لدعم مريم رجوي وتغيير النظام في إيران.
  • صرحت السفيرة الأمريكية السابقة، كارلا سندز، لتلفزيون نيوزنيشن بأن المحتجين الإيرانيين يطالبون بالديمقراطية والحرية والانتخابات النزيهة والمساواة بين الرجل والمرأة وإيران غير نووية قائمة على فصل الدين عن الدولة، وهي المبادئ التي يناضل من أجلها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
  • أوردت صحيفة نيويورك بوست أن آلاف الأشخاص تجمعوا يوم الأربعاء أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك للاحتجاج على زيارة مسعود بزشكيان، وطالبوا بتغيير النظام. وهتف المتظاهرون “الحرية لإيران”، وأدانوا الإعدامات في عهد بزشكيان، مطالبين باستبدال حكومته بجمهورية ديمقراطية.
  • أفادت “سويس إنفو” بتنظيم مظاهرة أمام مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، طالب فيها المشاركون بإسقاط النظام الإيراني دون تدخل أجنبي. وشكلت النساء، اللواتي تتراوح أعمارهن بين 16 و80 عامًا، غالبية الحشد الذي طالب بإنهاء نظام الإرهاب ووقف إعدام النساء والمعارضين.
  • قال السناتور سام براون‌بك، الحاكم السابق لأركنساس، إن الشعب الإيراني سيعيد بناء بلاده بمجرد الإطاحة بالملالي، وسيقدم وجهها الجديد للعالم، وسيكونون على استعداد للقاء في طهران العام المقبل، خاتمًا كلمته بالدعاء “بارككم الله جميعًا”.
  • نقلت قناة “ريل أمريكا فويس” مقابلة مع علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة، الذي كشف عن حضور آلاف الأشخاص من 46 ولاية أمريكية لدعم جمهورية حرة وعلمانية. وأضاف أن المحتجين طالبوا بمحاسبة النظام على جرائمه وموجة الإعدامات، وأن رسالتهم الواضحة هي تغيير النظام بالاعتماد على الدعم الأخلاقي والسياسي من المجتمع الدولي.
  • صرح علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام، بأن إيران استنفدت كل السبل الدبلوماسية، لكن الأطراف الأخرى تضع عقبات في قضية “الزناد” وتطالب بأن يكون مدى صواريخ إيران أقل من 500 كيلومتر، متسائلاً: “هل تقبلون بذلك؟”.
  • أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن خامنئي رفض المفاوضات المباشرة مع أمريكا ووصفها بـ”الطريق المسدود تمامًا”، في حين التقى عراقجي بوزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث لبحث عودة العقوبات. ونقلت دويتشه فيله عن وزير الخارجية الألماني قوله إن فرصة التوصل إلى اتفاق ضئيلة جدًا، وأن آلية “الزناد” قد تم تفعيلها.
  • كشف رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن النظام الإيراني كان مسؤولاً عن تفجيرات استهدفت كنيسًا في ملبورن ومطعمًا يهوديًا في سيدني، واصفًا هذه الأعمال بـ”الإجرامية والجبانة”. وأعلن أن حكومته ردت بطرد سفير النظام، وهي المرة الأولى التي تتخذ فيها أستراليا مثل هذا الإجراء منذ الحرب العالمية الثانية.
  • أقرت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بأن تفعيل “آلية الزناد” سيوجه ضربة قاصمة لاقتصاد النظام، وسيخلق مخاطر مالية وتشغيلية هائلة. وأكد خبير اقتصادي حكومي أن هذا الإجراء قد أدى إلى إجماع عالمي ضد إيران، وأن تفتيش السفن سيفرض تكاليف باهظة على المصدرين.
  • أفادت وسائل التواصل الاجتماعي بأن عناصر النظام نفذوا مناورات حربية بمركبات مدرعة ومزودة بقذائف آر بي جي في مدرسة “عدالت” بطهران، في دلالة على خوف النظام من احتجاجات الطلاب. ويأتي هذا بعد أن أعلن التلفزيون الحكومي عن نشر 1700 دورية لقوات الشرطة لقمع الطلاب والسيطرة على المدارس.

موجة احتجاجات تهز إيران ضد الفقر والقمع وتجاهل الحقوق الأساسية

موجة احتجاجات تهز إيران ضد الفقر والقمع وتجاهل الحقوق الأساسية

شهدت مدن إيرانية مختلفة يومي 23 و 24 سبتمبر 2025، موجة واسعة من الاحتجاجات التي شاركت فيها شرائح متنوعة من المجتمع، من أولياء الأمور والطلاب إلى العمال وعائلات السجناء. ورغم تنوع أماكن ومطالب هذه التحركات، إلا أنها تشترك في خيط واحد: الغضب العميق من فشل النظام في توفير أبسط الحقوق الأساسية لمواطنيه، سواء كان الحق في التعليم، أو الحق في الحصول على أجر عادل، أو الحق في الحياة. هذه الاحتجاجات المتزامنة ترسم صورة لنظام يعاني من انهيار اقتصادي وإداري، ويواجه مجتمعًا لم يعد مستعدًا للصمت.

الحق في التعليم تحت التهديد: احتجاجات الأهالي والطلاب

في مدينة أنار بمحافظة كرمان، تجمع أهالي طالبات مدرسة “إسماعيلي” الثانوية للاحتجاج على قرار إغلاق مدرسة بناتهم لتحويلها إلى مدرسة فنية للبنين. وصف أولياء الأمور هذا القرار بأنه “خيانة لمستقبل بناتهم”، خاصة بعد وعود سابقة من إدارة التعليم بحل المشكلة بشكل مختلف. وفي جولدشت بمحافظة أصفهان، احتج أكثر من 700 طالب من مدرستين على إغلاق مدارسهم فجأة بسبب نزاع على الأرض، ونقلهم إلى مبنى جديد غير مكتمل يفتقر إلى الكهرباء والمرافق الأساسية.1 هتف الطلاب وأولياء أمورهم “يجب أن تُفتح المدرسة!”، مندّدين بهذا الإجراء الذي يضر بتعليم أبنائهم.

صرخة العمال ضد الجوع والإهمال

في رشت، مركز محافظة جيلان، نظم عمال شركة “إيران بوبلين” للمنسوجات اعتصامًا عند بوابة المصنع، مطالبين بالدفع الكامل لرواتب شهري أغسطس وسبتمبر. وقد رفض العمال عرض الإدارة بدفع جزء من مستحقاتهم، مؤكدين أن التأخير في الدفع تركهم عاجزين عن إعالة أسرهم مع بدء العام الدراسي الجديد. وفي الأهواز، استأنف عمال مجموعة الصلب الوطنية احتجاجاتهم المستمرة ضد عدم دفع الأجور، وخسارة ساعات العمل الإضافية، وتخفيض مخصصات الطعام، متهمين الإدارة والمسؤولين الحكوميين بتقديم وعود فارغة ومتكررة.

الاحتجاج على آلة الموت: وقفة ضد الإعدامات

في كرج، وخلال يومين متتاليين، تجمعت عائلات السجناء أمام سجن قزل حصار للمطالبة بوقف فوري لعمليات الإعدام، بعد إعدام ستة سجناء على الأقل في نفس الأسبوع. حمل الأهالي صور أبنائهم ولافتات كُتب عليها “لا للإعدام”. وتأتي هذه الوقفة الشجاعة في وقت تشير فيه منظمات حقوق الإنسان إلى أن النظام الإيراني أعدم أكثر من 1000 شخص خلال الأشهر التسعة الماضية، وهو أعلى رقم منذ 30 عامًا، مما يؤكد أن الإعدام أصبح أداة النظام الأساسية لبث الرعب وإسكات أي صوت معارض.

نظام فاشل يواجه شعبًا لا ييأس

إن هذه الاحتجاجات المتنوعة، من المطالبة بفتح مدرسة في قرية إلى وقف الإعدامات في سجن كبير، تكشف عن حقيقة واحدة: النظام الإيراني في حالة فشل شامل. إنه نظام عاجز عن إدارة مدرسة أو دفع أجور عماله، ولكنه في المقابل يدير آلة قتل جماعية بكفاءة عالية. إن القمع الاقتصادي والقمع السياسي وجهان لعملة واحدة، فعندما يفشل النظام في تلبية أبسط احتياجات شعبه، فإنه يلجأ إلى العنف لضمان بقائه. وتُظهر هذه التحركات أن سياسة التخويف بدأت تفقد فعاليتها، وأن شرائح مختلفة من الشعب الإيراني تختار المواجهة بشكل متزايد، مما ينذر بأن الغضب المكبوت قد ينفجر في أي لحظة.

نيويورك بوست: آلاف المتظاهرين ينددون بزيارة الرئيس الإيراني للأمم المتحدة ويطالبون بتغيير النظام

نيويورك بوست: آلاف المتظاهرين ينددون بزيارة الرئيس الإيراني للأمم المتحدة ويطالبون بتغيير النظام

في تقرير لها نشرته يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2025، سلطت صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية الضوء على المظاهرة الحاشدة التي جمعت أكثر من ألفي شخص خارج مقر الأمم المتحدة، احتجاجًا على زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وأشار التقرير إلى أن المتظاهرين، الذين نظمهم تجمع الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، نددوا بسجل النظام الإيراني الحافل بالإعدامات وطالبوا بتغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية، مؤكدين أن بزشكيان “ليس ممثلنا”.

و بحسب “نيويورك بوست”، هتف المتظاهرون بشعار “إيران حرة” وأدانوا ظهور بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مطالبين بإطاحة إدارته واستبدالها بجمهورية ديمقراطية.

أحد الأسباب الرئيسية للاحتجاج كان الارتفاع الكبير في عدد الإعدامات التي نُفذت في عهد بزشكيان. ونقل التقرير عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن إيران أعدمت ما لا يقل عن 1000 شخص في عام 2025 وحده.

أصوات من الميدان

نقلت الصحيفة شهادات حية من عدد من المشاركين. شيرين نريمان (61 عامًا) من فرجينيا، التي فرت من إيران في الثمانينيات، وصفت السماح لشخص أشرف على هذا العدد الهائل من الإعدامات بالحديث أمام الأمم المتحدة بأنه أمر “شائن”، مضيفة: “بزشكيان، من وجهة نظري، قاتل”. ودعت المجتمع الدولي إلى “طرد جميع الدبلوماسيين والسفراء الإيرانيين من بلدانه والاعتراف بالمعارضة وزعيمتها الثابتة”.

من جانبها، رددت بيمانه شفيعي (49 عامًا) من بيركلي، كاليفورنيا، صدى هذا الغضب، واصفة بزشكيان بأنه أحد المسؤولين الرئيسيين عن الفوضى في الشرق الأوسط. وقالت: “إنه يقتل الشعب الإيراني. إنه ليس ممثلنا. هذا النظام لن يتم إصلاحه، ولن يتغير. الطريقة الوحيدة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط واستعادة الديمقراطية في إيران هي من خلال تغيير النظام”.

كما صرحت ندا (24 عامًا) من ستوكهولم للصحيفة: “لا نعتقد أنه يجب دعوة الأشخاص الذين يحكمون نظامًا استبداديًا للتحدث في الأمم المتحدة”.

مهمة بزشكيان في الأمم المتحدة

أشار التقرير إلى أن بزشكيان كان في الأمم المتحدة في محاولة لإقناع الغرب بأن إيران ليس لديها نية لبناء أسلحة نووية، ودعا الجمعية العامة إلى وقف العقوبات الدولية التي من المقرر أن تعود يوم السبت. ونقلت الصحيفة قوله أمام الجمعية العامة: “أعلن مرة أخرى أمام هذه الجمعية أن إيران لم تسعَ أبدًا ولن تسعى أبدًا لبناء قنبلة نووية. نحن لا نسعى لامتلاك أسلحة نووية”.

نيويورك: “بحر من المحتجين” و”الزناد” على صُدغ النظام

نيويورك: “بحر من المحتجين” و”الزناد” على صُدغ النظام

في أعقاب مظاهرة “إيران الحرة” التي اندلعت في نيويورك مع انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، احتجاجًا على حضور رئيس نظام الإعدام والمجازر، وصفت وكالة أسوشيتد برس في تقريرها المصور المشهد بأنه “بحر من المحتجين” أمام مقر الأمم المتحدة، بينما سارعت وكالات الأنباء ووسائل الإعلام الأخرى إلى تغطية التجمع الحاشد لآلاف الإيرانيين.

وقد تواصلت الحملة الاحتجاجية للإيرانيين يوم الأربعاء، 24 سبتمبر، بالتزامن مع خطاب رئيس النظام الرجعي في الجمعية العامة، حيث تصاعد الزخم بقوة أكبر. وتصدر المشهد العالمي لليوم الثاني على التوالي معرض لصور شهداء طريق الحرية الذين سقطوا على أيدي جلادي خميني وخامنئي.

أما الوجه الآخر للعملة لهذا الحضور القوي للمقاومة وبديلها الديمقراطي، فكان تسجيل هزيمة سياسية مدوية للنظام ورئيسه المأمور من “المرشد”. فقد عمد خامنئي، بالتزامن مع إرساله إلى نيويورك، إلى نسف أهمية رحلته وخطابه في الجمعية العامة. ونتيجة لذلك، لم يكن في جعبة بزشكيان، في خطابه “الباهت وعديم التأثير”، سوى تكرار أوامر “المرشد”، وذلك في خضم أشد الأوضاع حساسية للأزمة النووية وتفعيل آلية “الزناد” لإعادة فرض العقوبات. وقد وصف المراقبون السياسيون خطابه بأنه استعراض لـ”الطريق المسدود” و”الزناد” الموجه إلى صُدغ النظام.

وفي اليوم نفسه، عنونت صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي تصريحاته التي أدلى بها يوم الثلاثاء: “التفاوض مع أمريكا طريق مسدود تمامًا، لا فائدة منه، ويحمل أضرارًا لا يمكن تعويضها”. كما كتب حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في الصحيفة: “لقد تم اختيار توقيت كلمة المرشد بذكاء، ويجب أن تكون بمثابة خارطة طريق لخطاب بزشكيان في الجمعية العامة”.

في ذلك الخطاب، ولإلجام أجنحة النظام، لا سيما تلك التي تضغط من أجل “تجرع السم” والوقوع في “فخ المفاوضات”، قال خامنئي: “التفاوض مع أمريكا لا يساعد في شيء، ولا فائدة منه، ولن يدفع عنا أي ضرر”. وشدد على أننا “بحاجة إلى تخصيب بنسبة 60% للأعمال الضرورية. لم نستسلم ولن نستسلم”، مضيفًا “وهو كلام أكبر من قائله”. كما رفض التفاوض تحت التهديد، قائلًا: “لا توجد أمة ذات شرف تتفاوض تحت التهديد. التهديد من أجل التفاوض هو تدمير لشرف أمة، ولا يوجد سياسي حكيم يفعل ذلك. فالخضوع للتهديد لا نهاية له”. وأوضح أن القضية اليوم هي التخصيب، وغدًا الصواريخ، ثم العلاقات مع الدول، معتبرًا أن العلاج يكمن في “أن نصبح أقوياء عسكريًا”، وهو ما يعني برنامجه النووي والصاروخي.

ولكن، لماذا أوقف خامنئي ألعابًا مثل اتفاق القاهرة لتأجيل “الزناد” وأطلق رصاصة الرحمة على الاتفاق النووي؟ يدرك “الخليفة” العاجز أن التخلي عن البرنامج النووي هو جرعة سم ستضعف هيمنته بشدة، وتشق صفوف النظام وتثير الفوضى، وتزيد من خطر الانتفاضة، وهو بمثابة “الانتحار خوفًا من الموت”. لذلك، وفي ظل هذا الطريق المسدود تمامًا، اضطر للاختيار بين “السيئ” و”الأسوأ”، فاختار الأول.

إنه اختيار يعني الغرق في دوامة من الضغوط الدولية الهائلة، بما في ذلك عودة جميع العقوبات ووضع النظام تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ويأتي كل هذا في وقت تجاوز فيه سعر الدولار 107 آلاف تومان، والمجتمع في حالة انفجارية، و”القلقون” على النظام يطلقون صفارات الإنذار بشكل متواصل خوفًا من الانتفاضة وأنشطة وحدات المقاومة من أجل الحرية.

الجالية الإيرانية تحتج في نيويورك: على العالم دعم المقاومة وليس التعامل مع نظام الملالي

الجالية الإيرانية تحتج في نيويورك: على العالم دعم المقاومة وليس التعامل مع نظام الملالي

بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، احتشد آلاف الإيرانيين في مظاهرة ضخمة، وفقاً لوكالة “alanews.it“، للتنديد بحضور الرئيس الإيراني واتهام المنظمة الدولية بالتساهل مع النظام. وتكشف تفاصيل وقائع المظاهرة أن الرسالة الأساسية للمحتجين موجهة لقادة العالم، وتدعوهم إلى التوقف عن التعامل مع نظام الملالي والاعتراف بالشعب الإيراني ومقاومته المنظمة كبديل ديمقراطي. وقد طالب المتظاهرون بإعادة فرض العقوبات الأممية ودعم خطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط كحل لمستقبل إيران.

تجمع آلاف من أنصار السيدة مريم رجوي، قادمين من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، في مسيرة حاشدة مقابل مقر الأمم المتحدة في نيويورك. تأتي هذه المظاهرة بعد أسبوعين فقط من تظاهرة مماثلة لعشرات الآلاف في بروكسل، والتي حملت نفس الدعوة لدعم التغيير في إيران وخطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط.

كانت رسالة المحتشدين واضحة ومباشرة للقادة الـ 192 المتواجدين في نيويورك: “لم يعد عليكم التعامل مع آيات الله بعد الآن”. ودعوهم بدلاً من ذلك إلى التعامل مع ممثلي الشعب الإيراني الحقيقيين والمقاومة المنظمة، الذين وصفوهم بأنهم “الحلفاء الحقيقيون للعالم الحر”. وأكدوا أن دولاً مثل إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة ستكون في وضع أفضل مع وجود إيران حرة وديمقراطية، تكون مركزاً للسلام والاستقرار بدلاً من أن تكون بؤرة للإرهاب.

وطالب المتظاهرون مجلس الأمن الدولي بإعادة فرض قراراته الستة التي تم تعليقها بعد الاتفاق النووي عام 2015. ويستند هذا المطلب إلى قناعة راسخة بأن “الملالي لن يتخلوا أبداً عن برنامج الأسلحة النووية لأنهم يعتبرونه شريان حياتهم”. وأشار المتحدثون إلى أنه لولا قيام المقاومة الإيرانية بكشف وفضح البرنامج النووي السري للنظام قبل 23 عاماً، لكان الملالي قد امتلكوا القنبلة منذ زمن طويل.

شدد المحتجون على ضرورة تخلي المجتمع الدولي عن سياسة التعامل مع النظام ودعم مقاومة الشعب الإيراني لإسقاطه. وأكدوا أن الشعب الإيراني مستعد وقادر وراغب في دفع ثمن الحرية. واعتبروا أن التوقيت الحالي مناسب بشكل خاص، حيث لم يكن النظام الإيراني في تاريخه الممتد لـ 47 عاماً بهذا القدر من الضعف والهشاشة كما هو الآن. إن الرسالة النهائية هي أن العالم يجب أن ينظر إلى إيران من منظور شعبها ومقاومتها المنظمة، وليس من منظور النظام الحاكم.

ديلي إكسبرس: النظام الإيراني يطمس قبور الضحايا في محاولة يائسة لإخفاء جرائمه

ديلي إكسبرس: النظام الإيراني يطمس قبور الضحايا في محاولة يائسة لإخفاء جرائمه

في تقرير لها، سلطت صحيفة ديلي إكسبرسالبريطانية الضوء على قيام النظام الإيراني بتدنيس وتدمير قبور آلاف المعارضين الذين أُعدموا جماعيًا في ثمانينيات القرن الماضي، في محاولة يائسة للتستر على جرائيمه ضد الإنسانية. وربط التقرير بين هذا الإجراء وبين تظاهرة حاشدة للإيرانيين أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث اعتبر المتحدثون أن هذه الخطوة دليل على أن النظام يعيش نهايته الحتمية.

تدمير الأدلة في “جنة الزهراء”

أوضح التقرير أن النظام الإيراني يقوم حاليًا بتسوية وتعبيد “القطعة 41” في مقبرة “بهشت الزهراء” بطهران، وهي منطقة تضم رفات معارضين سياسيين تم دفنهم على عجل بعد إعدامهم رميًا بالرصاص أو شنقًا قبل 26 عامًا، بهدف تحويلها إلى موقف للسيارات. ونقل عن خبراء الأمم المتحدة قناعتهم بأن هذا الإجراء هو محاولة للتستر على جرائم النظام. وقال مقرر الأمم المتحدة الخاص، شاهين نصيري، إن تدمير إيران للمقابر هو محاولة “لإخفاء أو محو البيانات التي يمكن أن تكون دليلًا محتملًا لتجنب المساءلة القانونية”.

إدانة دولية أمام الأمم المتحدة

تزامن هذا الكشف مع تظاهرة ضخمة نظمها آلاف الإيرانيين من جميع أنحاء الولايات المتحدة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وفي كلمتها أمام الحشد، قالت ليندا تشافيز، الكاتبة والمفكرة والمفوضة السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة: “لم يكتفوا بسجن وتعذيب وقتل كل من يختلف معهم، بل انحدروا الآن إلى مستوى جديد من الدناءة بتدنيس مواقع دفن المعارضين”.

نظام في نهايته الحتمية

أشارت تشافيز إلى أن النظام يعيش مراحله الأخيرة، خاصة بعد الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة، قائلة: “إن الزمن الذي كان بإمكان آيات الله أن يحكموا فيه بقبضة من حديد يقترب من نهايته؛ ففي العام الماضي شاهدنا قوتهم تتلاشى”. وأضافت أن “قدرتهم على إنتاج سلاح نووي قد تلقت ضربة قاضية”.

ووصفت النظام بأنه “عدو للشعب الإيراني والديمقراطية والحرية”، ويهتم بقتل شعبه أكثر من مساعدته، متجاهلاً أزمة الجفاف الكبرى التي تعاني منها البلاد. وأكدت تشافيز أن “الملالي أعدموا في عام 2025 وحده أكثر من 800 شخص. وفي أسبوع واحد فقط، شنق النظام 15 سجينًا سياسيًا”.

رسالة المقاومة من أجل التغيير

أشار التقرير إلى أن التظاهرة تم تنظيمها من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي قدمت رئيسته المنتخبة، السيدة مريم رجوي، خطة من عشر نقاط لاستعادة الديمقراطية بعد انتهاء حكم الملالي. وفي بيان تُلِيَ على الحشود، قالت السيدة رجوي: “الرسالة بسيطة وواضحة جدًا، الإطاحة والتغيير الديمقراطي – جمهورية ديمقراطية تتمتع بالحرية والحقوق الديمقراطية”.

تقرير مصورلوكالة أسوشيتد برس” يسلط الضوء على تظاهرة المقاومة الإيرانية الحاشدة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك

تقرير مصورلوكالة أسوشيتد برس” يسلط الضوء على تظاهرة المقاومة الإيرانية الحاشدة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك

بث تقرير مصور لوكالة الأنباء الدولية أسوشيتد برس عن التظاهرة الكبرى التي نظمها أنصار المقاومة الإيرانية أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم الثلاثاء 23 سبتمبر. هدف المحتجون من خلال هذا التجمع الحاشد إلى إيصال صوت الشعب الإيراني إلى العالم، والاحتجاج على حضور وفد النظام الإيراني في اجتماعات الجمعية العامة، والمطالبة بدعم نضال الإيرانيين من أجل الحرية والديمقراطية.

تقرير من قلب الحدث:

أظهر التقرير آلاف المتظاهرين وهم يرفعون أعلام إيران التي تحمل شعار الأسد والشمس، وصور قادة المقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي والسيد مسعود رجوي. كما أقام المحتجون معرضًا مؤثرًا لصور شهداء الانتفاضة وضحايا القمع في إيران، للتذكير بالجرائم المستمرة التي يرتكبها النظام.

ونقل التقرير أصوات عدد من المشاركين والمنظمين الذين أكدوا على رسالة التظاهرة. قال أحد المتظاهرين: “نحن هنا اليوم للاحتجاج على حضور الوفد الإيراني في الأمم المتحدة”. وأضافت متظاهرة أخرى: “كان الآلاف هنا لمعارضة النظام الإيراني، ولإعلام المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، بأن الوفد الإيراني يمثل الحكومة فقط، وليس الشعب الإيراني”.

أبرز التقرير الكلمات التي أُلقيت من على منصة التجمع، والتي حملت رسائل قوية ومباشرة. قالت السيدة سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أمريكا: “الرسالة بسيطة وواضحة جدًا: أسقطوا النظام!”، وأضافت: “يجب ألا يُمنح مقعد الشعب الإيراني في الأمم المتحدة لنظام الإعدام والتعذيب والمجازر”.

كما نقل التقرير كلمة لإحدى الشخصيات الأمريكية البارزة التي شاركت في التجمع، والتي قالت: “النظام في طهران تجاوز مرحلة الإصلاح، فسجله مكتوب بالدم… الحل ليس الاسترضاء، الحل ليس الحرب. الحل هو الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”.

واختُتم التقرير المصور بكلمة السيد علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي لخص هدف الحراك قائلاً: “النظام في طهران أصبح الآن مشكلة للعالم بأسره. يجب على الأمم المتحدة أن تسمع صوت الشعب الإيراني وتطلعه الممتد لأربعة عقود إلى الديمقراطية والحرية”.