الرئيسية بلوق الصفحة 373

تقرير مصورلوكالة أسوشيتد برس” يسلط الضوء على تظاهرة المقاومة الإيرانية الحاشدة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك

تقرير مصورلوكالة أسوشيتد برس” يسلط الضوء على تظاهرة المقاومة الإيرانية الحاشدة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك

بث تقرير مصور لوكالة الأنباء الدولية أسوشيتد برس عن التظاهرة الكبرى التي نظمها أنصار المقاومة الإيرانية أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم الثلاثاء 23 سبتمبر. هدف المحتجون من خلال هذا التجمع الحاشد إلى إيصال صوت الشعب الإيراني إلى العالم، والاحتجاج على حضور وفد النظام الإيراني في اجتماعات الجمعية العامة، والمطالبة بدعم نضال الإيرانيين من أجل الحرية والديمقراطية.

تقرير من قلب الحدث:

أظهر التقرير آلاف المتظاهرين وهم يرفعون أعلام إيران التي تحمل شعار الأسد والشمس، وصور قادة المقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي والسيد مسعود رجوي. كما أقام المحتجون معرضًا مؤثرًا لصور شهداء الانتفاضة وضحايا القمع في إيران، للتذكير بالجرائم المستمرة التي يرتكبها النظام.

ونقل التقرير أصوات عدد من المشاركين والمنظمين الذين أكدوا على رسالة التظاهرة. قال أحد المتظاهرين: “نحن هنا اليوم للاحتجاج على حضور الوفد الإيراني في الأمم المتحدة”. وأضافت متظاهرة أخرى: “كان الآلاف هنا لمعارضة النظام الإيراني، ولإعلام المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، بأن الوفد الإيراني يمثل الحكومة فقط، وليس الشعب الإيراني”.

أبرز التقرير الكلمات التي أُلقيت من على منصة التجمع، والتي حملت رسائل قوية ومباشرة. قالت السيدة سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أمريكا: “الرسالة بسيطة وواضحة جدًا: أسقطوا النظام!”، وأضافت: “يجب ألا يُمنح مقعد الشعب الإيراني في الأمم المتحدة لنظام الإعدام والتعذيب والمجازر”.

كما نقل التقرير كلمة لإحدى الشخصيات الأمريكية البارزة التي شاركت في التجمع، والتي قالت: “النظام في طهران تجاوز مرحلة الإصلاح، فسجله مكتوب بالدم… الحل ليس الاسترضاء، الحل ليس الحرب. الحل هو الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”.

واختُتم التقرير المصور بكلمة السيد علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي لخص هدف الحراك قائلاً: “النظام في طهران أصبح الآن مشكلة للعالم بأسره. يجب على الأمم المتحدة أن تسمع صوت الشعب الإيراني وتطلعه الممتد لأربعة عقود إلى الديمقراطية والحرية”.

أزمة المياه في طهران: سدود العاصمة على وشك الجفاف الكامل والنظام يعترف بالكارثة

أزمة المياه في طهران: سدود العاصمة على وشك الجفاف الكامل والنظام يعترف بالكارثة

اعترفت وكالة الأنباء الرسمية للنظام الإيراني، “إرنا”، بأن سدود طهران الخمسة الرئيسية تمر بأزمة حادة وأن وضع المياه في العاصمة قد وصل إلى مرحلة الخطر، مما يطرح سؤالاً مرعبًا: “هل يقترب ‘يوم الصفر المائي’ للعاصمة؟”. هذا الاعتراف الرسمي ليس مجرد تقرير عن حالة الطقس، بل هو شهادة دامغة على فشل سياسات نظام الملالي وإدارته الكارثية التي دفعت البلاد إلى حافة الهاوية البيئية، مهددة حياة الملايين.

تكشف الأرقام التي نشرتها الوكالة بنفسها عن حجم الكارثة. فسد “أمير كبير”، الذي يقع غرب طهران، يحتوي على 30 مليون متر مكعب فقط من المياه، مسجلاً عجزًا بنسبة 73% مقارنة بالعام الماضي. أما سد “لار”، فيحتوي على 24 مليون متر مكعب، أي أقل بنسبة 43% عن العام السابق. بينما لا يحتوي سدا “لتيان” و”مملو” مجتمعين سوى على 41 مليون متر مكعب، بعجز يصل إلى 48%. هذه الإحصاءات الرسمية هي دليل ملموس على أن الإهمال وسوء الإدارة هما السبب المباشر في هذه الكارثة المحدقة.

لكن أزمة المياه في إيران أعمق من مجرد جفاف السدود حول العاصمة؛ إنها أزمة تمتد جذورها في صلب سياسات النظام على مدى عقود. فالسبب لا يقتصر على قلة الأمطار، بل يعود إلى شبكة الفساد وسوء التخطيط التي يديرها حرس النظام الإيراني ومؤسساته. لقد تم إنفاق المليارات على بناء مئات السدود دون دراسات بيئية كافية، مما أدى إلى تغيير المسارات الطبيعية للأنهار وتجفيف الأراضي الرطبة. وفي الوقت نفسه، شجع النظام على الزراعات المستهلكة للمياه في مناطق قاحلة، واستنزف الخزانات الجوفية عبر حفر أكثر من مليون بئر، الكثير منها غير قانوني.

إن عواقب هذه السياسات المدمرة تتجلى اليوم في كل أنحاء إيران، من اختفاء بحيرة أرومية إلى هبوط الأرض الكارثي الذي يهدد بابتلاع مدن كبرى مثل أصفهان. وفيما يعاني الشعب الإيراني من شح المياه ويواجه مستقبلًا غامضًا، تواصل السلطات إنفاق ثروات البلاد على برامجها الصاروخية وتمويل الميليشيات في المنطقة بدلاً من الاستثمار في البنية التحتية للمياه وحل مشاكل الناس الأساسية. إن أزمة المياه ليست مجرد مشكلة بيئية، بل هي دليل آخر على العجز الهيكلي لنظام ولاية الفقيه وعدم أهليته في إدارة شؤون البلاد وتأمين أبسط متطلبات الحياة لمواطنيه.

في تظاهرة حاشدة أمام الأمم المتحدة، الإيرانيون ينددون بحضور بزشكيان ويطالبون بتغيير النظام

في تظاهرة حاشدة أمام الأمم المتحدة، الإيرانيون ينددون بحضور بزشكيان ويطالبون بتغيير النظام

نيويورك، 24 سبتمبر 2025 – تجمع آلاف الإيرانيين وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك يومي 23 و24 سبتمبر 2025، للتظاهر من أجل تغيير النظام في إيران والاحتجاج على حضور رئيس النظام الإيراني في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

أدان المشاركون “الزيادة غير المسبوقة في الإعدامات” في إيران وطالبوا بإعادة فرض العقوبات فورًا، كما دعوا الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها إلى اتخاذ إجراءات لوقف موجة القتل المستمرة في إيران، وخاصة إعدام السجناء السياسيين.

رسالة السيدة مريم رجوي إلى التظاهرة

في رسالتها إلى التظاهرة يوم الثلاثاء، خاطبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حضور الرئيس الإيراني في الأمم المتحدة، قائلة: “بحضوركم القوي أمام الأمم المتحدة، يرى العالم أنكم تمثلون شعب إيران؛ أنتم صوت الشعب الإيراني أمام الأمم المتحدة، وليس رئيس الولي الفقيه الذي أعدم في 14 شهرًا فقط من توليه منصبه 1,817 شخصًا. لذا، لدينا كل الحق في أن نسأل: ماذا يفعل ممثل مثل هذا النظام المعادي للإنسان هنا؟ هذا نظام، وفقًا لتقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة بعد ست سنوات من التحقيق، متواطئ بالكامل في جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية. ألم يحن الوقت، وفقًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، للاعتراف بنضال ومقاومة وانتفاضة الشعب الإيراني لتغيير هذا النظام؟ لقد تمت إدانة الديكتاتورية الدينية في إيران بالفعل 71 مرة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة وهيئات الأمم المتحدة الأخرى بسبب الإعدامات والتعذيب والانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان”.

وشددت على رسالتهم قائلة: “يجب ألا يُمنح مقعد الشعب الإيراني في الأمم المتحدة لنظام الإعدامات والمجازر. أحيلوا قضية الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية في إيران إلى مجلس الأمن الدولي! يجب محاكمة علي خامنئي والمسؤولين عن هذه الجرائم في محكمة دولية. لا تلتزموا الصمت في مواجهة القتل الوحشي للشباب الإيراني الذي يخرج إلى الشوارع للاحتجاج!”.

كما رددت رسالة السيدة رجوي رؤيتها لمستقبل إيران، قائلة: “سيادة الشعب—هاتان الكلمتان فقط! جمهورية الشعب”. وأكدت: “لا نريد الملا ولا الشاه. لقد انتهى عهد جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو ملكية. لن نعود إلى الماضي، وقد انتفضنا ضد الديكتاتورية الدينية الحالية”.

كلمات شخصيات أمريكية بارزة

شهدت المظاهرة أيضًا كلمات من شخصيات أمريكية بارزة، من بينهم القاضي مايكل موكيزي، المدعي العام الأمريكي السابق، والسفير مارك غينسبرغ، سفير الولايات المتحدة السابق لدى المغرب، وتيد بو، عضو الكونغرس السابق.

القاضي مايكل موكيزي

ألقى السيد موكيزي إدانة قوية لوجود مسعود بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدًا أن بزشكيان لا يمثل الشعب الإيراني بل يعمل مجرد ناطق باسم النظام الديني الحاكم. ورفض فكرة أن خلفية بزشكيان كطبيب تعني ميولًا إصلاحية، مشيرًا إلى أوجه تشابه تاريخية مع أطباء آخرين، مثل بشار الأسد، الديكتاتور السوري المخلوع، الذين كانوا متواطئين في فظائع. وأكد على أهمية توثيق جرائم النظام لضمان المساءلة والعدالة في المستقبل ودعا إلى مضاعفة الجهود لدعم تغيير النظام بقيادة الشعب الإيراني.

كما أكد موكيزي دعمه القوي للسيدة مريم رجوي وخطتها ذات النقاط العشر، مشددًا على مبادئها الديمقراطية والمساواة بين الجنسين والتزامها بإيران غير نووية. ودعا إلى الاعتراف الدولي بهذه الخطة باعتبارها البديل الديمقراطي الوحيد القابل للتطبيق. كما رفض بشكل قاطع أي دور لرضا بهلوي أو بقايا نظام الشاه في مستقبل إيران، مندداً بكل من الملكية والثيوقراطية بشعار: “لا للشاه ولا للملالي”.

السفير مارك غينسبرغ

ندد السفير غينسبرغ بالنظام الإيراني باعتباره غير قابل للإصلاح، داعيًا إلى إعادة فرض كاملة لعقوبات “سناب باك” وعزلة دولية. وأكد أن طموحات النظام النووية تشكل تهديدًا للسلم العالمي ويجب مواجهتها بحزم. وأشاد غينسبرغ بـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ذكراها الستين، واصفًا إياها بأنها “طليعة التطلعات الديمقراطية”، وأثنى على دورها في المساعدة على منع إيران من امتلاك القنبلة بالفعل.

القاضي تيد بو

قدم القاضي تيد بو دفاعًا حماسيًا عن حق الشعب الإيراني في الحرية، مشبهًا نضال إيران بثورة أمريكا. وأكد أن الحقوق تأتي من الله، وليس من الحكومات، وأن الشعب الإيراني له الحق والواجب في الإطاحة بالطغيان.

ودعم بقوة خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، مشبهًا إياها بـ”إعلان استقلال حديث”، ورفض أي عودة إلى الملكية أو تورط حرس النظام الإيراني، واصفًا إياه بأنه منظمة إرهابية.

لوموند: مفاوضات إيران النووية في نيويورك تصل إلى طريق مسدود مع اقتراب عودة العقوبات

لوموند: مفاوضات إيران النووية في نيويورك تصل إلى طريق مسدود مع اقتراب عودة العقوبات

في تقرير لها، سلطت صحيفة “لوموند” الفرنسية الضوء على المفاوضات التي جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بين القوى الأوروبية ووزير خارجية النظام الإيراني، والتي انتهت دون أي بادرة للتوصل إلى تسوية. يأتي هذا الاجتماع الحاسم في وقت يضيق فيه الخناق على طهران مع اقتراب الموعد النهائي لإعادة فرض العقوبات الدولية الشاملة عبر آلية “سناب باك“.

أفادت الصحيفة بأن الاجتماع الذي عُقد يوم الثلاثاء 23 سبتمبر بين وزير خارجية النظام الإيراني، عباس عراقجي، ونظرائه من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، لم يسفر عن أي تقدم، على الرغم من الاتفاق على مواصلة المحادثات.

مواقف متصلبة وتحذيرات أوروبية

قبل الاجتماع، عكس المسؤولون الأوروبيون تشاؤمًا واضحًا. فقد صرح وزير الخارجية الألماني، يوهان وادفول، للصحفيين: “يجب ألا تحصل إيران أبدًا على سلاح نووي“، مضيفًا أن “فرص التوصل إلى حل دبلوماسي قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ ضئيلة”. من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيلتقي برئيس النظام الإيراني مسعود بزشكيان يوم الأربعاء، لكنه حذر قائلاً: “إما أن تقوم إيران بمبادرة وتعود إلى مسار السلام والمساءلة (…) أو سيتعين فرض العقوبات”.

خامنئي يرفض الضغوط

في المقابل، جاء الرد من طهران متصلبًا، حيث أكد الولي الفقيه  للنظام، علي خامنئي، يوم الثلاثاء أن الجمهورية الإسلامية لن تخضع للضغوط للتخلي عن تخصيب اليورانيوم. وقال: “لم نستسلم ولن نستسلم. لم ولن نرضخ للضغط في هذه المسألة أو أي مسألة أخرى”. وأضاف: “لا يمكن التفاوض مع مثل هذا الطرف. في رأيي، المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن القضية النووية، وربما بشأن قضايا أخرى أيضًا، هي طريق مسدود تمامًا”.

ترامب يؤكد على تدمير المواقع النووية

تزامنت هذه التطورات مع خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أكد أن الطائرات الحربية الأمريكية نجحت في “محو المواقع النووية الإيرانية بالكامل”. وأضاف ترامب: “موقفي بسيط جدًا. لا يمكن أبدًا السماح للراعي الأول للإرهاب في العالم بامتلاك أخطر سلاح”.

أشارت “لوموند” إلى أن كلا الطرفين، النظام الإيراني والأوروبيين، يتبادلان اللوم على فشل الجهود الدبلوماسية، بينما تواصل طهران نفيها السعي لامتلاك قنبلة ذرية، وتصر على حقها في الطاقة النووية المدنية. ومع بقاء أيام قليلة فقط على الموعد النهائي في 27 سبتمبر، يبدو أن الدبلوماسية قد وصلت إلى نهايتها، وأن عودة العقوبات الشاملة أصبحت نتيجة شبه حتمية.

شريحة من الواقع: “الشعب يسبق النظام الحاكم بخطوات”

شريحة من الواقع: “الشعب يسبق النظام الحاكم بخطوات”

لقد ضاق الخناق على حكم الملالي إلى درجة أن المطلعين داخل النظام أنفسهم يرسلون باستمرار رسائل إلى بيت الولي الفقيه عبر وسائل إعلامهم مفادها أنه لا بد من فعل شيء. وبالطبع، حقيقة أن على الحكومة أن تفعل شيئًا هي حقيقة واقعة، ولكن حتى خامنئي، عندما يريد أن يفعل شيئًا، لم يعد لكلامه صدى كما كان حتى قبل حرب الـ 12 يومًا.

وتكفي نظرة واحدة على الصراعات الدائرة داخل برلمان النظام وبين بعض النواب والحكومة، لتكشف عن موقع الولي الفقيه داخل هيكل السلطة. لقد حذر خامنئي مرارًا وتكرارًا الزمر المتناحرة من نقل خلافاتهم إلى خارج أسوار النظام على الأقل، لكننا نشهد أن هؤلاء النواب أنفسهم، الذين أقسموا الولاء للولي الفقيه وينتمون إلى زمرة خامنئي، لا يولون أي أهمية لتوصياته.

وقد يرى البعض أن ما يمر به النظام هذه الأيام هو مجرد تحول داخلي لم يتأثر بأي عامل خارجي، لكن وتيرة اشتداد هذه الصراعات تشهد على أنه كلما ابتعد المجتمع الإيراني عن النظام وانضم إلى الجبهة الرافضة له، تسري الآثار المباشرة لهذا التحول إلى داخل بنية الحكم. ومن هنا، فإن الخوف من زوال النظام يؤدي إلى ردود أفعال من زمره. ويمكن النظر إلى احتدام الصراعات بين بعض النواب والحكومة من هذا المنظور، حيث تزداد أيام النظام مرارة وسوادًا.

في مثل هذا الوضع، يسعى نظام الملالي جاهداً في ظل الأزمة المتفاقمة في مرحلة ما بعد الحرب للحفاظ على توازنه بالاعتماد على جناحي نظامه، ولكن حتى من داخله، لا يُسمع سوى أصوات الشك في إمكانية الحفاظ على النظام. والسبب يكمن في الانفصال التام بين المجتمع والنظام الحاكم؛ مجتمعٌ كتبت عنه صحيفة “شرق” في عددها الصادر في 18 سبتمبر 2025، نقلاً عن اعتراف “منظّر إصلاحي”، أن “المجتمع يسبق التيارات السياسية”.

إن النظام الحاكم الذي يفتقر إلى “الرصيد الاجتماعي”، حتى لو تباهى بالقوة عبر جيش من الأبواق الدعائية، سيجد نفسه في زمن يتسارع فيه أفوله وانهياره. إن الرصيد الاجتماعي الأساسي لأي حكومة أو حزب أو جماعة هو جيل الشباب في المجتمع. وهذا الرصيد قد أفلت بالفعل من قبضة نظام الملالي، بل وحتى من أيدي الإصلاحيين المتربصين للحفاظ على النظام:

“لقد فقد التيار الإصلاحي رصيده الاجتماعي السابق بالكامل، وهو لا يفهم مطالب جيل الشباب، والمجتمع اليوم يتحرك متقدمًا بعدة خطوات على التيارات السياسية.” (المصدر نفسه، محمد رضا تاجيك)

وعندما يُفقد الرصيد الاجتماعي، فإن النظام الحاكم يزرع الريح ويحصد العاصفة باستمرار. لقد وصل الأمر إلى درجة أن حتى المطالبة بالاستفتاء، التي كان البعض يدافع عنها بقوة، أصبحت تُعتبر مطلبًا فات أوانه. وهذا انعدام الجدوى نابع أيضًا من تجاوز المجتمع للنظام الحاكم:

“أولئك الذين يسعون إلى إجراء استفتاء، يشعرون بأن بقاء النظام الحالي نفسه مرهون بنوع من إعادة التأسيس الجذري؛ أي أننا لا نستطيع حل المشكلة بإصلاحات طفيفة أو إصلاحات محافظة. نحن نعلم أن الشعب يتحرك متقدمًا بخطوات على التيار الإصلاحي.” (المصدر نفسه)

إن إحداثيات المجتمع الإيراني تظهر نفسها بطريقة جذرية رافضة للنظام برمته، لدرجة أن المنظّر الحريص على بقاء النظام، لا يرى أي طريق أمامه فحسب، بل إنه، مذهولاً أمام هذه الإحداثيات، لا يفعل سوى وصف الواقع الذي يواجهه: “المطالب أكثر جذرية بكثير مما تطرحه التيارات الداخلية. جيلنا الشاب لا يجد هذا في أي تيار، ولا يعتبر أي تيار ممثلاً له”.

وكالات الأنباء العالمية ترصد مظاهرة نيويورك: من “بحر من المتظاهرين” إلى تقديم البديل الديمقراطي

وكالات الأنباء العالمية ترصد مظاهرة نيويورك: من “بحر من المتظاهرين” إلى تقديم البديل الديمقراطي

لم تكن المظاهرة الواسعة التي نظمها الإيرانيون الأحرار في نيويورك احتجاجًا على حضور مسعود بزشكيان في اجتماعات الأمم المتحدة مجرد حدث سياسي-اجتماعي ضخم، بل سرعان ما وجدت أصداءً عالمية في وسائل الإعلام الدولية المرموقة. فقد قامت وكالات أنباء مثل رويترز، وأسوشيتد برس، وجاست ذا نيوز الأمريكية، ووكالة الصحافة الفرنسية، من خلال تقاريرها وصورها ومقاطع الفيديو الميدانية، بدفع هذا الحدث إلى صدارة الأخبار، ونقل رسالة احتجاج الإيرانيين ضد القمع والإعدام والظلم في إيران إلى الرأي العام العالمي.

من منظور إعلامي، يمكن تحليل أهمية هذه التغطية من جوانب متعددة. إن الحضور الحاشد للإيرانيين وحلفائهم في قلب نيويورك بحد ذاته يُعد خبرًا ذا قيمة عالية لوسائل الإعلام العالمية.

وكالة أسوشيتد برس، في خبر عنونته بـ”بحر من المتظاهرين …”، كتبت: “تجمع بحر من المحتجين، وهم يهتفون ويرفعون أعلام إيران، يوم الثلاثاء خارج مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة لمعارضة وفد إيران في الأمم المتحدة”. ثم نشرت الوكالة صورًا من المظاهرة ومعرض الشهداء، مشيرة إلى أن: “حشدًا كبيرًا تظاهر ضد الحكومة الإيرانية في نيويورك يوم الثلاثاء 23 سبتمبر 2025، خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة… وتم عرض وجوه الأشخاص الذين، بحسب النشطاء، قُتلوا على يد الحكومة الإيرانية”.

وكالة رويترز في تقريرها الأول المصور للمتظاهرين، كتبت: “المتظاهرون في احتجاج إيران الحرة بالقرب من مقر الأمم المتحدة يطالبون بإسقاط النظام دون تدخل أجنبي”. وفي تقارير لاحقة، بثت مقاطع فيديو لخطابات المتحدثين في هذا التجمع. وفي جزء من تقريرها، تم بث مقتطف من خطاب السيدة ليندا تشافيز، المديرة السابقة للعلاقات العامة في البيت الأبيض، حيث قالت: “إنه النظام نفسه، وتحريفه للتعاليم الدينية، وشبكته الواسعة من الشرطة السرية ودوريات الإرشاد، وفساد نظامه القضائي، واستخدامه للإرهاب لإخضاع الناس، هو ما يجب تدميره. لكن هذا النوع من التغيير لن يأتي إلا على أيدي الشعب الإيراني. السيدة رجوي لا تطلب من حكومات العالم أن تختارها لتحكم إيران، بل تطلب إعطاء الشعب الإيراني الفرصة لاختيار قائده بنفسه”.

انعکاس رویترز از تظاهرات بزرگ ایرانیان آزاده مقابل مقر ملل متحد در نیویورک
انعکاس رویترز از تظاهرات بزرگ ایرانیان آزاده مقابل مقر ملل متحد در نیویورک
انعکاس رویترز از تظاهرات بزرگ ایرانیان آزاده مقابل مقر ملل متحد در نیویورک

وكالة الصحافة الفرنسية (AFP)، ضمن نشرها لصور المظاهرة، كتبت: “تجمع الناس في 23 سبتمبر 2025 خارج الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، للاحتجاج ضد الحكومة الإيرانية ودعمًا لتغيير النظام… تم عرض نصب تذكاري يضم صورًا في هذا التجمع. وانضم أنصار السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى هذه المظاهرة دعمًا لها”.

إن التجمع أمام مقر الأمم المتحدة لم يكن فقط ضد منح الشرعية لبزشكيان، بل كان يحمل رسالة واضحة حول انتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات الواسعة في إيران. وقد حظيت صور الأعلام الإيرانية ثلاثية الألوان وشعارات “لا للديكتاتورية” و”نعم للديمقراطية” بتغطية واسعة في مخرجات وكالات الأنباء، مما أبرز صوت المعارضة مرة أخرى على الساحة العالمية. كما أشارت أسوشيتد برس في تقريرها إلى التنوع في تركيبة المشاركين: أجيال مختلفة من الإيرانيين – من الناجين من قمع الثمانينيات إلى الشباب الذين انضموا إلى صفوف المقاومة – كانوا حاضرين. هذا التنوع الجيلي كان بالنسبة لوسائل الإعلام الغربية علامة على استمرارية وصمود حركة الديمقراطية الإيرانية على مدى العقود الأربعة الماضية.

من الخبر إلى التحليل

لم تقتصر الأبعاد الإعلامية لهذه التغطيات على مستوى التقارير الإخبارية، بل انعكست أيضًا في بعض التحليلات. فقد كتب مراسلو رويترز في تقييمهم أن هذه المظاهرة تذكر بالحضور المستمر للإيرانيين في ساحات الشتات؛ حضور يسعى لسد الفجوة بين الاحتجاجات داخل البلاد والساحة الدولية.

من زاوية أخرى، تُظهر هذه التغطية الإعلامية الحساسية الخاصة تجاه قضية الإعدامات المتزايدة في إيران. ففي الأسابيع التي سبقت انعقاد اجتماعات الأمم المتحدة، نُشرت تقارير متعددة عن الإعدامات الجماعية. وقد وضعت وكالات مثل أسوشيتد برس هذا الموضوع جنبًا إلى جنب مع كلمات قادة المعارضة والشخصيات السياسية الغربية، لتُظهر أن قضية حقوق الإنسان في إيران ليست قضية ثانوية، بل هي أحد العوامل الرئيسية لغضب المحتجين في نيويورك.

بالإضافة إلى ذلك، تناولت وسائل الإعلام البعد السياسي للبديل. فقد حظي تأكيد المتظاهرين على خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لإيران حرة وديمقراطية باهتمام المراسلين. وتناولت رويترز في تقرير لها حقيقة أن جزءًا مهمًا من الشعارات والخطب ركز على رفض كلا شكلي الديكتاتورية – سواء ولاية الفقيه أو الملكية – وقد انعكست هذه الرسالة بوضوح في التقارير المصورة.

أهمية التغطية الإعلامية لهذا الحدث

تكمن أهمية التغطية الإعلامية لهذا الحدث في ثلاثة مستويات:

  1. الإعلام المباشر: إيصال صوت المحتجين إلى الرأي العام العالمي، خاصة في وقت يحاول فيه النظام الإيراني تحسين صورته في المحافل الدولية.
  2. الشرعية السياسية: إظهار أن المقاومة الإيرانية تتمتع بانسجام وقدرة واسعة على التعبئة بين الإيرانيين الأحرار في الخارج. هذه القدرة التي طالما حاول التعتيم الإعلامي الممنهج إخفاءها وتجاهلها.
  3. الارتباط بالداخل: يمكن أن تنقل التغطية العالمية لمظاهرات الإيرانيين الأحرار رسالة أمل وتضامن للناشطين في الداخل، وتعزز من دورة مقاومة وحدات المقاومة.

صورة الغضب والصمود

بالمجمل، خلقت التغطية الإعلامية لمظاهرة نيويورك في وسائل الإعلام الدولية المرموقة توازنًا جديدًا في السرديات: ففي مقابل رواية النظام ولوبياته المنهكة عن “اعتدال” بزشكيان، وُضعت صورة غضب وصمود الشعب الإيراني. هذا التناقض السردي، خاصة في وسائل إعلام مثل رويترز، وأسوشيتد برس، ووكالة الصحافة الفرنسية، أدى إلى أن يُسمع صوت الشعب والمقاومة الإيرانية مرة أخرى على المستوى العالمي.

آسوشیتدپرس: دریایی از معترضان در برابر مجمع عمومی سازمان ملل متحد
آسوشیتدپرس: دریایی از معترضان در برابر مجمع عمومی سازمان ملل متحد
آسوشیتدپرس: دریایی از معترضان در برابر مجمع عمومی سازمان ملل متحد
آسوشیتدپرس: دریایی از معترضان در برابر مجمع عمومی سازمان ملل متحد
آسوشیتدپرس: دریایی از معترضان در برابر مجمع عمومی سازمان ملل متحد

190 حالة إعدام في إيران خلال الشهر الإيراني الماضي

190 حالة إعدام في إيران خلال الشهر الإيراني الماضي

في المرحلة الأخيرة من نظام ولاية الفقيه، خامنئي يحطم أرقامه القياسية في الإعدام والقتل

190 حالة إعدام في شهر شهریور الإيراني، وهو أعلى رقم في شهر واحد خلال العقود الثلاثة الماضية، بزيادة قدرها 264% عن شهر شهریور 2024

855 حالة إعدام في الأشهر الستة الأولى من عام 1404 الإيراني، تشمل 29 امرأة، بزيادة قدرها 220% عن الإعدامات في الأشهر الستة الأولى من عام 1403

إعدام مجموعات جديدة من السجناء يوم الأربعاء، 24 سبتمبر/أيلول، بالتزامن مع خطاب بزشكيان في الأمم المتحدة

خامنئي، في المرحلة الأخيرة من نظام ولاية الفقيه المنحط، يكسر أرقامه القياسية في الإعدام والقتل، ويزيد من وتيرة الإعدامات شهريًا خوفًا من انتفاضة الشعب.

في يوم الأحد، 21 سبتمبر/أيلول، أرسل الجلادون ما لا يقل عن 13 سجينًا إلى حبال المشنقة؛ وبذلك يبلغ عدد الإعدامات المسجلة من قبل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في شهر شهریور الإيراني (حتى 2 مهر) 190 شخصًا. هذا الرقم يزيد بنسبة 264% عن شهریور 1403 (72 إعدامًا)، و 760% عن شهریور 1402 (25 إعدامًا). 190 إعدامًا في شهر واحد هو رقم غير مسبوق في العقود الثلاثة الماضية.

يصل عدد الإعدامات في الأشهر الستة الأولى من عام 1404 (من 21 مارس حتى 22 سبتمبر) إلى 855 شخصًا، وفقًا للتقارير التي وثقتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ويشمل هذا العدد 29 سجينة و 5 مجرمين أطفال كانوا دون سن 18 عامًا وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليهم. وفي نفس الفترة، تم شنق 6 سجناء علنًا بمنتهى الوحشية.

بدأ خامنئي شهر مهر الحالي أيضًا بموجة من الإعدامات. ففي يوم الأربعاء، (24 سبتمبر/أيلول)، بالتزامن مع خطاب بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة، تم إعدام عدد كبير من السجناء، من بينهم 8 أشخاص وهم: فرشاد غراوند و أحمد رضا غراوند و ميثم كرمي وسجين يُدعى أمير في قزلحصار؛ و علي كشاورز و أحمد بختيار في أصفهان؛ و كامران رامين أميرزندغاني و آريا سلطاني في شيراز. وسيتم الإعلان عن أسماء باقي المُعدَمين بعد توثيقها.

في يوم الأحد، 21 سبتمبر/أيلول، تم إعدام جامه شوراني (27 عامًا) و هادي نوروزي في كرمانشاه، و مجتبى مهدوي و عماد كشوري وسجين يُدعى أحمدي في تايباد، و محمد بقلاني في برازجان، و موسى علي زاده (28 عامًا) في أصفهان. وتم ذكر أسماء 6 سجناء آخرين في بيان سابق.

إن الصمت والتقاعس في مواجهة قتلة الشعب الإيراني هو بمثابة تزويد للإرهاب وإذكاء للحرب بالوقود. يجب طرد هذا النظام من المجتمع الدولي وتقديم قادته إلى العدالة بسبب 46 عامًا من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

24 سبتمبر/ ايلول 2025

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 24 سبتمبر

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 24 سبتمبر

  • لليوم الثاني على التوالي شهدت نيويورك تظاهرة حاشدة لآلاف الإيرانيين تنديدًا بحضور رئيس النظام الإيراني في الأمم المتحدة، حيث أكدت رسائل المتحدثين الدوليين والمقاومة الإيرانية على ضرورة دعم نضال الشعب من أجل تغيير ديمقراطي، في وقت يواجه فيه النظام ضغوطًا دولية متزايدة بشأن برنامجه النووي وأزمات داخلية متفاقمة.
  • أكدت السيدة مريم رجوي في رسالتها إلى المظاهرة الكبرى في نيويورك أن حضور الإيرانيين أمام الأمم المتحدة يمثل صوت الشعب الإيراني، وليس رئيس نظام الملالي الذي نفذ آلاف الإعدامات في فترة رئاسته القصيرة. وشددت على أن الوقت قد حان للاعتراف بمقاومة وانتفاضة الشعب الإيراني، وطالبت بإحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن ومحاكمة قادته في محكمة دولية.
  • أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اليوم وفي بيان: خامنئي، في المرحلة الأخيرة من نظام ولاية الفقيه المنحط، يكسر أرقامه القياسية في الإعدام والقتل، ويزيد من وتيرة الإعدامات شهريًا خوفًا من انتفاضة الشعب.في يوم الأحد، 21 سبتمبر/أيلول، أرسل الجلادون ما لا يقل عن 13 سجينًا إلى حبال المشنقة؛ وبذلك يبلغ عدد الإعدامات المسجلة من قبل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في الشهر الماضي الإيراني 190 شخصًا.
  • ألقى الجنرال تاد والترز كلمة في مظاهرة الإيرانيين بنيويورك، صرح فيها بأن النظام الإيراني لا يمثل التطلعات الحقيقية للأمة، وأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الديمقراطي والمستعد للمستقبل. واعتبر خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر ضمانًا للحرية والعدالة والديمقراطية وإيران غير نووية، مؤكدًا على أهلية الشعب الإيراني لهذا التغيير والسعي لضمان أمن سكان أشرف.
  • أشادت السفيرة كارلا ساندز بحضور المحتجين أمام مقر الأمم المتحدة، وأدانت الإعدامات الواسعة التي ينفذها النظام الإيراني (بما في ذلك حوالي 170 إعدامًا في أغسطس وما يقرب من 1800 إعدام إجمالًا في عهد الرئيس الأخير)، وصرحت بأن بزشكيان لا يستحق الترحيب في نيويورك. كما دعمت وجود بديل ديمقراطي، متمثلًا في خطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط والمقاومة المنظمة، ودعت إلى ممارسة الضغط الأقصى وتفعيل آلية “الزناد” والمحاسبة الدولية على جرائم النظام الإيراني. وأضافت أن رضا بهلوي يقدم نفسه كقائد مستقبلي، لكن خطته تركز السلطة في يد شخص واحد، وهي في جوهرها ديكتاتورية، مؤكدة أن الشعب الإيراني قد رفض الشاه بالفعل ولن يعود إلى الوراء.
  • حظيت مظاهرة الإيرانيين الكبرى في نيويورك بتغطية واسعة من قبل وكالات الأنباء الدولية. فقد أفادت وكالة أسوشيتد برس أن حشدًا كبيرًا من الإيرانيين تظاهروا ضد النظام بالقرب من مقر الأمم المتحدة، وعرضوا صور ضحايا القمع الحكومي. كما ذكرت وكالة إكسبرس اللندنية أن آلاف الإيرانيين المقيمين في أمريكا تجمعوا للاحتجاج ودعم المقاومة الإيرانية. وأعلنت الجالية الإيرانية دعمها للسيدة مريم رجوي، التي أكدت في رسالتها على ضرورة إسقاط النظام وإقامة “جمهورية ديمقراطية تتمتع بالحرية والحقوق الديمقراطية”، فيما وصفت ليندا تشافيز تعامل نظام خامنئي مع ضحايا مجزرة عام 1988 بأنه “سقوط أخلاقي جديد”.
  • صرح خامنئي في خطابه بأن المفاوضات مع أمريكا لا جدوى منها، مؤكدًا أن إيران لن تمتلك قنبلة نووية ولكنها “بحاجة إلى تخصيب بنسبة 60%” ولن تستسلم. وفي الداخل الإيراني، نظمت عائلات الطالبات في كرمان تجمعًا احتجاجيًا، بينما احتج عمال مصنع في رشت على عدم دفع رواتبهم المتأخرة، كما اعترض طلاب المدارس في غلدشت على إغلاق مدارسهم. وفي سياق القمع، داهمت قوات النظام منازل الفقراء البلوش في تشابهار وهدمتها بعد أن سكنوها لأكثر من 25 عامًا.
  • أعلن رافائيل غروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن المفاوضات النووية مع النظام الإيراني تمر “بمرحلة صعبة للغاية”، لكن المحادثات ستستمر. وفي الوقت نفسه، طالبت أمريكا بزيادة ضغط الوكالة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، بينما حذرت أوروبا من تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات. وانتهت المفاوضات في نيويورك دون نتائج، حيث أكدت وزيرة الخارجية الألمانية أن الفرص الدبلوماسية ضئيلة قبل تنفيذ العقوبات، مشيرة إلى عزم أوروبا على زيادة الضغط. كما صرحت كايا كالاس، مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بأن آلية الزناد قد تم تفعيلها والوقت محدود، بينما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن فرص نجاح محادثات اللحظة الأخيرة ضئيلة. وفي طهران، دعا بعض أعضاء البرلمان إلى صنع سلاح نووي، بينما حذر آخرون من عواقب تفعيل آلية “الزناد”.
  • أفادت وكالة إيرنا بأن سدود طهران الخمسة على وشك الجفاف التام، حيث وصلت احتياطيات المياه إلى مرحلة حرجة، مما يهدد بوقوع يوم “الصفر المائي”. وفي نيويورك، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن حركة وفد النظام الإيراني مقيدة، ولن يُسمح لهم باستغلال منبر الجمعية العامة للترويج لأجندتهم الإرهابية. وفي اعتراف نادر، صرح علي جنتي، وزير الإرشاد السابق، بأن النظام وصل إلى طريق مسدود وأن الحل الوحيد لتجنب العقوبات هو التفاوض المباشر مع أمريكا، محذرًا من أن الإجراءات المتطرفة لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع.
  • أعلنت مصادر طبية فلسطينية، مساء اليوم الأربعاء، مقتل 84 مواطنا برصاص وقصف الجيش الاسرائيلي على قطاع غزة، منذ فجر اليوم الأربعاء.

لليوم الثاني، صوت إيران الحرة يدوي في نيويورك: آلاف الإيرانيين يطالبون بطرد رئيس النظام الإيراني ومحاكمة القادة

لليوم الثاني، صوت إيران الحرة يدوي في نيويورك: آلاف الإيرانيين يطالبون بطرد رئيس النظام الإيراني ومحاكمة القادة

لليوم الثاني على التوالي، وفي خطوة جسدت إصرار الجالية الإيرانية على إيصال صوتها للعالم، احتشد آلاف من الإيرانيين الأمريكيين وأنصار المقاومة الإيرانية يوم الأربعاء، 24 سبتمبر 2025، أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك. جاء هذا التجمع الحاشد استمرارًا للتظاهرة التي بدأت في اليوم السابق، وذلك للتنديد بحضور مسعود بزشكيان، رئيس نظام الملالي، في اجتماعات الجمعية العامة، والمطالبة بطرده ومحاسبة قادة النظام على أربعة عقود من الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان.

تميزت مظاهرة اليوم بحضور قوي ومؤثر من شخصيات سياسية وقضائية أمريكية بارزة، إلى جانب مشاركة واسعة من الجيل الشاب من الإيرانيين الذين، ورغم ولادتهم ونشأتهم في الغرب، أظهروا ارتباطًا عميقًا بقضية حرية وطنهم الأم. كانت الرسالة الموحدة للمتظاهرين هي رفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ملالي أو شاه، والتأكيد على أن البديل الديمقراطي والمنظم، المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الإيراني.

أصداء من منصة الخطابة

تناوب على منصة الخطابة عدد من المتحدثين الذين قدموا رؤى قوية حول طبيعة النظام الإيراني وأهمية دعم المقاومة المنظمة.

افتتحت السيدة صونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، الكلمات بالتأكيد على أن هذا التجمع ليس مجرد احتجاج، بل هو رسالة أمل للعالم، قائلة: “نحن هنا لنرفض رئيس نظام هو الراعي الأول للإرهاب في العالم، ونظام يرتكب المجازر بحق السجناء. لكن هذا ليس مجرد احتجاج، بل هو رسالة أمل، لأن هناك بديلاً، هناك مقاومة منظمة، وهناك قائدة ذات رؤية لإيران حرة: السيدة مريم رجوي. خطتها ذات العشر نقاط تُظهر للعالم أن إيران يمكن أن تكون جمهورية ديمقراطية وعلمانية وحرة وغير نووية.”

وفي رسالة مصورة تم بثها للحشد، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، خطابًا قويًا للعالم جاء فيه:

“أنتم صوت الشعب الإيراني، وليس رئيس الجمهورية التابع لولي الفقيه. لذا، يحق لنا أن نسأل: ماذا يفعل هنا مبعوث نظام مناهض للإنسانية؟

كلامنا هو:

  • مقعد الشعب الإيراني في الأمم المتحدة يجب ألا يُعطى لنظام الإعدام والمجازر.
  • أحيلوا ملف الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية في إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
  • يجب محاكمة خامنئي والمسؤولين عن هذه الجرائم في محكمة دولية.
  • لا تصمتوا في وجه القتل الوحشي للشباب الإيرانيين الذين يخرجون إلى الشوارع للاحتجاج.”

القاضي مايكل موكيزي، وزير العدل الأمريكي الأسبق، فضح في كلمته الادعاءات حول اعتدال بزشكيان، قائلًا: “عندما تولى بزشكيان منصبه، اعتقد البعض أنه سيكون أكثر ليبرالية لأنه طبيب. لكنني أشرت إلى أن بشار الأسد في سوريا طبيب، وأيمن الظواهري كان طبيبًا، وجوزيف منغيله، مجرم الحرب النازي، كان طبيبًا أيضًا. لذا، لا ينبغي أن نستمد التشجيع من مؤهلاته الطبية. هو ليس أكثر من ناطق باسم الملالي.”

تيد بو، عضو الكونغرس الأمريكي الأسبق، استشهد بإعلان الاستقلال الأمريكي ليؤكد على حق الشعب في تغيير حكومته الظالمة، وقال: “حقوقنا لا تأتي من الحكومات أو الديكتاتوريين أو الملالي. حقوقنا تأتي من الله القدير. إعلان الاستقلال يؤكد أن للشعب الحق والواجب في استبدال الحكومة. الشعب الإيراني يجب أن يستعيد بلاده.”

السفير مارك غينسبرغ، سفير الولايات المتحدة الأسبق لدى المغرب، أكد على أن النظام غير قابل للإصلاح، قائلًا: “حلفاؤنا استنتجوا ما عرفناه منذ زمن: هذا النظام لا يمكن الوثوق به أبدًا، وهو غير قابل للإصلاح ويجب أن يرحل. الحل ليس الاسترضاء ولا الحرب. الحل هو الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.”

كما برزت أصوات الجيل الشاب بقوة، حيث تحدث كل من مريم حسيني، إيما ولي بيغي، وماني منصوربور، وهم أبناء وأحفاد سجناء سياسيين وشهداء المقاومة. أجمعوا في كلماتهم على أن نضالهم هو خيار واعٍ ومستمر، وليس مجرد إرث عائلي، وأنهم يرفضون بشكل قاطع العودة إلى ديكتاتورية الشاه كما يرفضون ديكتاتورية الملالي الحالية. وأكدوا أن صوتهم هو صوت الشباب داخل إيران الذين يطالبون بالحرية، وأنهم يرون في السيدة رجوي وخطتها ذات العشر نقاط الأمل الوحيد لمستقبل إيران.

رسالة المظاهرة

شكلت مظاهرة “إيران حرة 2025” في نيويورك، على مدى يومين، عرضًا قويًا لإرادة الشعب الإيراني في الشتات ورفضه التام لنظام الملالي. لقد أوصل المتظاهرون رسالة واضحة إلى قادة العالم المجتمعين في الأمم المتحدة مفادها أن الشرعية لا تُمنح للجلادين، وأن الممثل الحقيقي لإيران هو مقاومتها المنظمة التي تناضل من أجل جمهورية ديمقراطية.

كانت المطالب الرئيسية التي تم التعبير عنها هي ضرورة محاسبة قادة النظام على جرائمهم، وتفعيل العقوبات الدولية، والأهم من ذلك، الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وإسقاط النظام. اختتم الحدث بتأكيد المتظاھرین على أن النضال سيستمر، وأن فجر الحرية في إيران بات قريبًا بفضل صمود ووحدة الشعب الإيراني ومقاومته الباسلة.

وكالات الأنباء العالمية تسلط الضوء على مظاهرة الإيرانيين الحاشدة في نيويورك

وكالات الأنباء العالمية تسلط الضوء على مظاهرة الإيرانيين الحاشدة في نيويورك

حظيت المظاهرة الكبرى التي نظمها آلاف الإيرانيين وأنصار المقاومة الإيرانية في نيويورك يوم الثلاثاء 23 سبتمبر 2025، باهتمام واسع من قبل وكالات الأنباء العالمية الكبرى. وقد ركزت هذه الوكالات في تغطيتها على حجم الحشد، وتزامنه مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والرسالة القوية التي وجهها المتظاهرون ضد النظام الإيراني.

وكالة أسوشيتد برس (Associated Press):

أفادت أسوشيتد برس أن “حشدًا كبيرًا من الإيرانيين” تظاهروا ضد النظام الإيراني بالتزامن مع الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأبرزت الوكالة أن المتظاهرين عرضوا صور “الأشخاص الذين قُتلوا على يد الحكومة الإيرانية”، في إشارة رمزية قوية إلى جرائم النظام وانتهاكاته لحقوق الإنسان.

وكالة رويترز (Reuters):

من جانبها، قامت وكالة رويترز بتغطية الحدث تحت عنوان “مظاهرة إيران الحرة بالقرب من مقر الأمم المتحدة في نيويورك”، مشيرة إلى أن التجمع أقيم بالتزامن مع انعقاد الدورة الثمانين للجمعية العامة. وقد نشرت الوكالة صورًا ومقاطع فيديو أظهرت كثافة الحضور والشعارات التي رفعها المتظاهرون.

موقع جاست ذا نيوز (Just the News) الأمريكي:

قدّم موقع “جاست ذا نيوز” تغطية مباشرة وشاملة للتظاهرة، مشيرًا إلى أنها نُظمت للاحتجاج على حضور رئيس النظام الإيراني في الأمم المتحدة. وأوضح الموقع أن التجمع، الذي نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يُعد من أكبر تجمعات الجالية الإيرانية في السنوات الأخيرة، حيث شارك فيه إيرانيون من 46 ولاية أمريكية.

وكالة الصحافة الفرنسية (Agence France-Presse):

كما قامت وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) بتغطية المظاهرة الكبرى للإيرانيين أمام مقر الأمم المتحدة، مسلطة الضوء على مطالب المحتجين بإسقاط النظام ودعم البديل الديمقراطي.

وقد أجمعت التغطيات الإعلامية على أن هذه المظاهرة شكلت صوتًا قويًا ومعارضًا لوجود ممثل النظام في المحفل الدولي الأهم، ونجحت في إيصال رسالة الشعب الإيراني الرافضة للديكتاتورية والداعمة للحرية والديمقراطية.