شباب الانتفاضة في إيران يضربون 24 مركز قمع في سلسلة عمليات منسقة بطهران وسائر المدن
إحياءً للذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019 ، وفي تحدٍ مباشر للأجواء الأمنية المشددة ومناخ “الاختناق” الذي يفرضه النظام الإيراني، وفي وقت تتصاعد فيه وتيرة إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق المعارضين وشباب، نفذ “شباب الانتفاضة” سلسلة جديدة من حملتهم.
هذه السلسلة، التي نُفذت في نوفمبر تخليداً لتلك الانتفاضة، تضمنت 24 عملية نوعية لكسر جدار القمع. اللافت في هذه الأنشطة هو طابعها المنظم والتنسيق العالي الذي سمح بتنفيذها في رقعة جغرافية واسعة شملت مدناً في أنحاء مختلفة من البلاد. شملت هذه العمليات مدن: طهران (العاصمة)، أراك، مشهد، أرومية، ماهشهر، جيرفت، كرج، ورامين، شاهين شهر، بيرجند، بم، دليجان، إيذه، وإيرانشهر. هذا الانتشار والتزامن يدل على وجود شبكة منظمة قادرة على التحرك بفاعلية رغم الإجراءات القمعية.
الأحد 26 أكتوبر – في رد مباشر وشجاع على آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني، والتي سجلت رقماً قياسياً دموياً بإعدام 280 شخصاً في شهر أكتوبر وحده، نفذ “شباب الانتفاضة”سلسلة من العمليات النوعية التي استهدفت بشكل مباشر ومنسق مراكز القمع والنهب في جميع أنحاء البلاد
استهداف أعمدة القمع والنهب
لم تكن هذه الأهداف عشوائية؛ بل تم اختيارها بدقة لضرب الركائز الأساسية التي يعتمد عليها النظام الإيراني في القمع والنهب . كل هدف يمثل فصلاً من فصول سيطرة النظام، سواء عبر القوة العارية، أو الفساد المالي المنظم، أو غسيل الأدمغة الأيديولوجي.
استهداف “قضائية الجلادين” ومراكز السجون (القمع القضائي)
3 تفجيرات في “قضائية الجلادين” بأراك (الإدارة العامة للسجون)، وإلقاء مولوتوف على “قضائية الجلادين” في جيرفت. هذه هي المؤسسة المسؤولة مباشرة عن إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام والاعتقالات الجماعية. هذه المؤسسة هي الأداة القانونية التي يستخدمها النظام لتصفية معارضيه وبث الرعب في المجتمع. الهجوم على هذه المراكز هو رد مباشر على أحكام الإعدام. شعار “النار جواب الإعدام” الذي رُفع في أراك يلخص الاستراتيجية. إنها رسالة مفادها أن أداة الترهيب القصوى للنظام (الإعدام) لم تعد تخيف الشباب، بل تدفعهم إلى رد فعل أقوى.
استهداف قواعد “حرس النظام الإيراني” والباسيج (القمع الميداني)
- سلسلة واسعة من عمليات إضرام النار وإلقاء المولوتوف على قواعد الباسيج وحرس النظام الإيراني في طهران (بما في ذلك ملارد)، مشهد، كرج، ورامين، شاهين شهر، بيرجند، بم، وماهشهر. هذه هي “القبضة الحديدية” للنظام في الشوارع. قوات الباسيج، الذراع شبه العسكري لـحرس النظام الإيراني، هي القوة الرئيسية المستخدمة في قمع الاحتجاجات، وهي المسؤولة المباشرة عن إطلاق النار على المتظاهرين في انتفاضة نوفمبر 2019 وقتل 1500 شخص. استهداف هذه القواعد هو انتقام مباشر لشهداء الانتفاضة (كما ذكر صراحة في عملية طهران “تخليداً لـ 1500 شهيد” . إنه يهدف إلى كسر هيبة هذه القوات القمعية، وإيصال رسالة بأن عناصر القمع الميداني ليسوا في مأمن وأن “شباب” قادر على الوصول إليهم في معاقلهم.
نفّذ شباب الانتفاضة في 6 نوفمبر سلسلة عمليات منظّمة استهدفت عدداً من المراكز الاستخبارية والأمنية التابعة للنظام الإيراني في كلٍّ من مشهد مركز محافظة خراسان الرضوية، وبيرجند في شمال شرق البلاد، وأورمية في شمال غربها، وسامان في محافظة جهارمحال وبختياري في وسط إيران، حيث قاموا بإحراق هذه المراكز
استهداف مؤسسات النهب (الفساد والنهب المنظم)
تفجيرات في “لجنة إغاثة خميني” في أرومية وطهران (المنطقة 15 والمعاونية التنفيذية)، وتفجير في “مؤسسة فساد ونهب الملالي وحرس النظام الإيراني“، و 3 تفجيرات في بلدية قرجك “الناهبة”.
هذه المؤسسات هي الواجهة “الخيرية” أو “الخدمية” لشبكة فساد واسعة.
- لجنة إغاثة خميني : تُقدم هذه المؤسسة على أنها منظمة خيرية، لکنها أداة لنهب ثروات البلاد تحت غطاء الدين، واستخدام أموال المساعدات كأداة للسيطرة السياسية والأيديولوجية على الفئات الأكثر فقراً.
- “مؤسسة الفساد والنهب وهی مؤسسات تسيطر على مليارات الدولارات من الاقتصاد الإيراني دون أي رقابة، وتذهب أرباحها مباشرة إلى الملالي وقادة حرس النظام الإيراني.
- البلديات: تُعتبر البلديات، مثل بلدية قرجك، مصدراً للفساد الضخم عبر صفقات الأراضي والمشاريع الوهمية، ولهذا وُصفت بـ “الناهبة”.
- الرسالة: الهجوم على هذه المراكز يستهدف الشريان المالي للنظام. إنها تفضح ادعاءات النظام بـ “خدمة المحرومين” وتؤكد أنها أدوات لـ “النهب” و”الدزدي”.
استهداف المراكز الأيديولوجية (القمع الفكري)
- العمليات: تفجيرات وإضرام نار في “مدارس (حوزات) لنشر الجهل والجريمة”في طهران، و 3 تفجيرات في “مركز خامنئي الثقافي” بمشهد، وإضرام نار في لافتة “ممثلية خامنئي في شؤون أهل السنة” بإيرانشهر. هذه المراكز هي مصانع “غسيل الأدمغة” التابعة للنظام. المدارس الدينية (الحوزات) التي وُصفت بـ”الجهل والجريمة” هي المكان الذي يتم فيه تدريب المروجين لأيديولوجية “ولاية الفقيه” وتبرير القمع. “مركز خامنئي الثقافي” هو مركز لنشر عبادة الشخصية. استهداف هذه المراكز هو رفض لأيديولوجية النظام. الهجوم على ممثلية شؤون أهل السنة (خاصة في إيرانشهر، بلوشستان) يحمل رسالة إضافية برفض القمع الطائفي والتمييز ضد الأقليات الدينية.
استهداف رموز النظام (كسر حاجز الخوف)
- العمليات: إضرام النار في لوحة إعلانية (بيلبرد) لخامنئي في دليجان، وإضرام النار في رمز لقاسم سليماني في إيذه، وإضرام نار في لافتة لقادة النظام القتلى في طهران. هذه الرموز (صور خامنئي وسليماني) هي “خطوط حمراء” يستخدمها النظام لفرض هيبته وسلطته. قاسم سليماني هو الرمز الأبرز لـ”قوة” النظام وقمع شعوب المنطقة. إحراق هذه الصور هو فعل تحدٍ مباشر لأعلى رأس في النظام. إنه يكسر حاجز الخوف ويعلن أن الرموز التي بناها النظام لعقود لم تعد مقدسة أو مخيفة، وأن سلطتها تتهاوى في الشارع.
لم تكن هذه العمليات الـ 24 مجرد أعمال شغب عشوائية، بل كانت حملة عسكرية-نفسية منظمة. لقد استهدفت بشكل منهجي الركائز الأربع للنظام:
- القضاء (أداة الإعدام والترهيب).
- القوات القمعية (عضلات النظام في الشارع).
- المؤسسات الاقتصادية (شرايين تمويل الفساد والنهب).
- المراكز الأيديولوجية (آلة الدعاية وغسيل الأدمغة).
كان الهدف هو إيصال رسالة واضحة في ذكرى انتفاضة نوفمبر: أن دماء 1500 شهيد لم تذهب هدراً، وأن الرد على القمع والإعدام هو مزيد من المقاومة المنظمة، وأن “النار جواب النار”.
- مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان عضو مجاهدي خلق: تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ

- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة

- وحدات المقاومة في 12 مدينة تحيي ملحمة أشرف وتجدد العهد مع 36 شهيداً لإسقاط الولي الفقيه

- وحدات المقاومة تخلد ذكرى شهداء مجاهدي خلق في 15 مدينة وتعاهد على إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه

- لا نساومكم على أرواحنا.. الوصية التاريخية لستة شهداء تفضح دكتاتورية الولي الفقیة

- فشل استراتيجية الرعب: النظام الإيراني يعجز عن إسكات وترهيب وحدات المقاومة


