حملة ثالثة لـ وحدات المقاومة في نوفمبر “شهر النار والانتفاضة”
في 14 نوفمبر، وضمن حملة إحياء ذكرى انتفاضة 2019، نفذ “شباب الانتفاضة” 24 عملية. ظهور مسلح في شيراز و زاهدان و سراوان، ومسيرات نسائية في طهران، يؤكد “الهجوم الأقصى” ورفض “الشاه وخامنئي”.
في الوقت الذي يعيش فيه نظام الملالي كابوس ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019، ويحاول عبثاً تطويق الشوارع والأحياء بالكاميرات التجسسية وكلاب حراسته القمعية، انطلقت الحملة الثالثة لـ “شهر النار والانتفاضة”. يوم الجمعة 14 نوفمبر ، نفذ أبطال “وحدات المقاومة“ 24 عملاً ثورياً في مدن مختلفة، ليؤكدوا مجدداً أن “رد أبناء إيران، استمراراً لانتفاضة نوفمبر 2019، هو الهجوم الأقصى والحرب أضعاف مئة”.
إن ما يميز هذه الحملة الثالثة، التي تأتي استكمالاً لعمليات 2 و 8 نوفمبر، هو انتقالها العلني من الاحتجاج الرمزي إلى الاستعداد المنظم للمواجهة الحاسمة.
وكانت الرسالة الأبرز قادمة من المدن التي تعتبر مراكز للثورة. في شيراز، ظهرت مجموعة مسلحة مكونة من 8 أفراد، مرددة هتافات “لأجل 1500 شهيد في انتفاضة نوفمبر” و “السبيل الوحيد للتحرير هو السلاح والإسقاط”. وفي سراوان البلوشية، ظهرت وحدة مسلحة من 9 أفراد، حيث تلا أحد أفرادها رسالة مباشرة إلى “قائد جيش التحرير الوطني الإيراني، الأخ المجاهد مسعود رجوي” والرئيسة المنتخبة للمقاومة، مؤكداً دعم منظمة مجاهدي خلق “لآلام وصرخات شعب بلوشستان”.
هذه الرسالة المسلحة تكررت في ياسوج وفي زاهدان، حيث أعلنت وحدات مسلحة بما في ذلك راكبي الدراجات أن “السبيل الوحيد للتحرير هو السلاح والإسقاط”.
ولم تكن هذه التحركات مجرد استعراض للقوة، بل حملت رسالة سياسية عميقة لخصها الهتاف الذي دوى في زاهدان وسراوان: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”. هذا الشعار، الذي يؤكد رفض 100 عام من ديكتاتورية الولاية والسلطنة، تبلور بشكل واضح في رامسر، حيث ظهرت “أخت مجاهدة مسلحة وقائدة عسكرية”، وهي ترتدي الزي العسكري الكامل. وحملت لافتات لخصت أهداف إيران الغد: “الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي”، “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، نعم لحكومة شعبية”، واختتمت بالشعار الوطني: “لا للشاه، لا للملالي.. الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.
إلى جانب الاستعداد المسلح، أظهرت الحملة الثالثة تنظيماً مدنياً وجماعياً مدهشاً. في طهران، نظمت 30 امرأة من “الوحدات الرائدة” مسيرة ليلية وهن يحملن المشاعل والشموع وصور شهداء مجاهدي خلق في انتفاضة 2019. وفي كرج، نظمت “وحدة الدراجات” مكونة من 12 شاباً مسيرة في تشكيل عمودي، وهم يرتدون قمصاناً تحمل صور الشهداء ويعلنون أسماءهم واحداً تلو الآخر، وكأن الشهداء أنفسهم هم الحاضرون في المسيرة. وفي أصفهان، سارت “وحدة النساء الثائرات” بالشموع والصور.
لم تكن هذه الأنشطة لإحياء ذكرى 2019 فقط، بل لربطها بالتاريخ المستمر من المقاومة. ففي شهريار وكرج، تم وضع الزهور مع لافتات تحمل شعاراً تاريخياً: “من مجزرة 1988 نوفمبر 2019، صامدون حتى النهاية” و ” نطالب بالعدالة لدم الرفاق”.
إن هذه الحملة الثالثة، بتنظيمها الدقيق، وتنوع أساليبها (المسلحة والمدنية)، ورسالتها السياسية الواضحة (لا للشاه ولا للملالي)، تثبت أن قمع النظام قد فشل، وأن نار انتفاضة نوفمبر لا تزال متقدة في انتظار اللحظة الحاسمة لإسقاط النظام.
- المفاوضات مع أمريكا… الصراع الذي فجّر النواة الصلبة للنظام الإيراني

- قراءة في الوضع الإيراني الراهن وآفاق المستقبل

- إسقاط النظام الإيراني أم انتظار انهياره؟ المقاومة الإيرانية تقدم معادلة التغيير

- إيران بين حرب الخارج وقمع الداخل: الشعب يدفع الثمن والنظام يحافظ على بقائه

- لماذا تخشى طهران وحدات المقاومة أكثر من الحرب؟

- الحرب الحقيقية لنظام الملالي

- عندما يخاف النظام من شعبه أكثر من أعدائه

- النظام الإيراني يخشى السلام أكثر من الحرب


