الرئيسية بلوق الصفحة 353

 اللجنة البريطانية لإيران الحرة تدعو إلى تحرك عاجل لإنقاذ السجين السياسي وفائي ثاني 

 اللجنة البريطانية لإيران الحرة تدعو إلى تحرك عاجل لإنقاذ السجين السياسي وفائي ثاني 

أصدرت اللجنة البريطانية لإيران الحرة بياناً صحفياً عاجلاً، أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تأييد حكم الإعدام بحق السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني، محذرة من الخطر الوشيك الذي يتهدد حياته. وشددت اللجنة على أن الإدانات الكلامية لم تعد كافية، داعية إلى اتخاذ إجراءات عملية لمحاسبة النظام الإيراني، بما في ذلك فرض عقوبات مباشرة على المسؤولين عن هذه الجرائم وعلى رأسهم علي خامنئي، وربط أي تعامل مستقبلي مع طهران بوقف كامل لعمليات الإعدام.

 أوضحت اللجنة أن السيد وفائي ثاني، الذي اعتقل قبل خمس سنوات في مدينة مشهد، حُكم عليه بالإعدام العام الماضي بتهمة ارتباطه بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأكدت التقارير أنه تعرض لتعذيب وضغوط شديدة في السجن، وأن حكم إعدامه تم تأييده على الرغم من الانتهاكات القانونية الصارخة ومخالفة مبادئ المحاكمة العادلة، وذلك بشهادة محاميه. وأشار البيان إلى أن ما لا يقل عن 17 سجيناً سياسياً آخرين يواجهون خطر الإعدام بتهم مماثلة، في قضايا مليئة بأدلة التعذيب والانتهاكات الجسيمة لمعايير المحاكمة العادلة.

تحذير من تكرار مجزرة 1988

 ذكّرت اللجنة بإعدام النظام للسجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني في وقت سابق من هذا العام بتهمة عضويتهما في منظمة مجاهدي خلق. وحذرت من أن توقيت واختيار الضحايا في موجة الإعدامات الحالية قد يشير إلى تخطيط النظام لتنفيذ عمليات إعدام جماعية أخرى، في خطوة تذكر بـمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي.

الإعدام أداة للقمع السياسي 

أكد البيان أن النظام الإيراني يستخدم عقوبة الإعدام بشكل متزايد كأداة سياسية لقمع المعارضين، وسحق الحركات الاحتجاجية، وإسكات المقاومة المطالبة بالديمقراطية. ويتجلى هذا النهج المقلق في تسجيل أكثر من 1800 عملية إعدام منذ تولي مسعود بزشكيان الرئاسة، بما في ذلك إعدام نساء وسجناء سياسيين.

دعوة لإجراءات عملية ضد النظام

 دعت اللجنة البريطانية لحرية إيران حكومة المملكة المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لمنع تكرار جريمة ضد الإنسانية في إيران وإنقاذ حياة السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام. وكررت طلبها بفرض عقوبات حقوقية محددة الهدف على المسؤولين والقضاة المسؤولين عن هذه الإعدامات، بمن فيهم علي خامنئي. كما طالبت بأن يكون أي تعامل مستقبلي مع طهران مشروطاً بوقف كامل لجميع عمليات الإعدام، والإفراج الفوري عن جميع السجناء الذين تم اعتقالهم بسبب أنشطتهم السياسية أو الاحتجاج أو الدفاع عن التغيير الديمقراطي.

الانهيار الاقتصادي يثير الذعر في برلمان النظام الإيراني

الانهيار الاقتصادي يثير الذعر في برلمان النظام الإيراني

في الأسبوع الثاني من أكتوبر 2025، تحولت جلسات برلمان النظام الإيراني إلى مسرح لاعترافات غير مسبوقة حول الانهيار المعيشي الذي يعصف بالمجتمع. لم تكن هذه التصريحات نابعة من شعور حقيقي بالمسؤولية تجاه معاناة الشعب، بل كانت انعكاساً لحالة الرعب التي تسيطر على أركان النظام من انفجار اجتماعي وشيك، أو ما يمكن تسميته بـ “انتفاضة المحرومين”.

اعترافات رقمية بهول الكارثة

في مشهد يعكس حجم الذعر، خصص نائب رئيس البرلمان، حاجي بابايي، كلمته للتأكيد على أن “أهم قضية في المجلس هي تحقيق الرضا العام للشعب”، معترفاً بأن الناس “مستاؤون من بعض موجات الغلاء“. لكن الاعترافات الأكثر تفصيلاً جاءت من نواب آخرين؛ فقد وصف النائب عليمرداني الوضع قائلاً: “إقتصاد البلاد يواجه ضغوطاً معيشية غير مسبوقة، وقد انخفضت مشتريات الناس بشكل كبير… رواتب الموظفين تزيد مرة واحدة في السنة، بينما ترتفع أسعار السلع كل أسبوع، بل كل ساعة… رواتب المتقاعدين والقرويين والعشائر لا تكفي حتى لتأمين وجبة طعام لائقة واحدة”.

وقدم النائب صمصامي أرقاماً صادمة تكشف حجم الانهيار، حيث أشار إلى أن السيولة النقدية تضاعفت 6.5 مرة في السنوات الثماني الماضية (مقابل 3.5 مرة فقط خلال حرب الثماني سنوات)، وأن سعر العملة الذهبية تضاعف 60 مرة في السنوات الست الأخيرة. وأرجع السبب إلى سياسات خاطئة مثل “تعويم سعر الصرف”، التي أدت إلى أن “تُباع موارد الدولة بالدولار، وتُحتسب نفقات الناس بالدولار، بينما تبقى مداخيلهم بالريال”، مما أدى إلى تضخم مدمر. هذه الأرقام ليست مجرد تحليل اقتصادي، بل هي شهادة إفلاس لنموذج الحكم والاقتصاد في نظام الملالي.

لعبة إلقاء اللوم: مسرحية لامتصاص الغضب

في محاولة للتهرب من المسؤولية، ألقى نواب آخرون مثل نيك بين وكودرزي باللوم على “غياب إشراف الحكومة” و”سوء الإدارة”. لكن هذه الانتقادات لا تعدو كونها مسرحية سياسية. ففي نظام تكون فيه القرارات الاقتصادية الكبرى في أيدي مؤسسات أمنية وغير خاضعة للمساءلة، وتعود فيه خيوط الفساد إلى “بيت خامنئي“، يصبح الحديث عن “الإشراف” مجرد شعار فارغ. الهدف الحقيقي من هذه الانتقادات ليس المحاسبة، بل هو إما صراع بين لصوص السلطة على الغنائم، أو محاولة يائسة لامتصاص الغضب الشعبي وتوجيهه بعيداً عن رأس النظام.

من الأزمة الاقتصادية إلى الزلزال الاجتماعي

إن حديث النواب عن ضرورة “صيانة الشعب” و”تحقيق رضاه” لا ينبع من حرص عليهم، بل من خوف حقيقي من انفجار هذا الغضب. إن استخدامهم لغة حذرة وتعبيرات مثل “تنبيه جاد” هو في الواقع رسالة مشفرة يرسلونها إلى قمة هرم السلطة، محذرين من أن النظام، بسياسته الحالية، يتجه نحو السقوط في الهاوية. فالانهيار الحاد في القوة الشرائية، وسقوط قيمة الريال، والزيادة التي تصل إلى 200% في أسعار السلع الأساسية، ليست مجرد مؤشرات اقتصادية، بل هي علامات على “انهيار اجتماعي” قيد التكوين. وعندما يعجز المتقاعدون والعمال عن تأمين وجبة طعام واحدة، فإن الفجوة بين الحكم والشعب تقترب من نقطة الانفجار.

في المحصلة، لم تكن جلسات البرلمان الأخيرة نقاشاً اقتصادياً، بل كانت مرآة عكست رعب النظام من “انتفاضة المحرومين”. إنها اعتراف من داخل أروقة السلطة بأن النظام لم يعد قادراً على توفير الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وأن موجة الغلاء ليست سوى عرض خارجي لأزمة أعمق بكثير: أزمة شرعية وبقاء في مواجهة مجتمع لم يعد يطيق حكم الملالي الفاسد.

وحدات المقاومة في إيران:الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقيه

وحدات المقاومة في إيران:الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقيه

في تحدٍ مباشر لموجة الإعدامات الوحشية التي يشنها النظام الإيراني، كثفت وحدات المقاومة أنشطتها الجريئة في عمق مدن البلاد، مظهرةً شجاعة والتزاماً لا يتزعزعان بالنضال من أجل الحرية. وفي الوقت الذي يسعى فيه النظام إلى بث الرعب من خلال المشانق، خرج الشباب الثائر في طهران وكرج وساري وبابل وكرمانشاه وسنندج والأهواز وشيراز، ليرفعوا صوت الشعب الرافض لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت شاه غابر أو ملالي حاكم.

وكان الشعار المحوري والجامع لهذه الأنشطة هو “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”، والذي تم نشره على نطاق واسع عبر لافتات جريئة رفعها أعضاء وحدات المقاومة في قلب المدن الكبرى مثل طهران وشيراز وكرمانشاه. هذا الشعار لا يعكس فقط رفضاً للنظام الحالي، بل يمثل أيضاً خطاً فاصلاً وواضحاً مع ديكتاتورية الشاه السابقة، مؤكداً أن الشعب الإيراني لا يسعى لاستبدال طاغية بآخر.

وشهدت مدينتا كرمانشاه وسنندج في غرب البلاد، والأهواز في الجنوب، أنشطة مكثفة، حيث قام الشباب الثائر بنشر لافتات وكتابات على الجدران تحمل نفس الشعار الموحد “الموت للظالم”. إن انتشار هذه الرسالة في المناطق التي تقطنها قوميات مختلفة يبرز الوحدة الوطنية العميقة في النضال ضد القمع، ويفضح أكاذيب النظام حول وجود “نزعات انفصالية”، مؤكداً أن المطلب الوحيد هو الحرية والديمقراطية لكل إيران.

وكانت مدينة كرج، القريبة من العاصمة، مسرحاً لموجة مركزة من الأنشطة، حيث انتشرت الكتابات على الجدران واللافتات التي تحمل شعار رفض الديكتاتوريتين في أنحاء متفرقة من المدينة. وفي مدن الشمال، مثل بابل وساري، تم التأكيد على نفس الرسالة بشعارات متنوعة؛ ففي بابل رُفعت لافتات “لا تاج ولا عمامة، عمل الملالي قد انتهى” و”لا شاه ولا ملا“، بينما حملت اللافتات في ساري شعار “لا أريد الشاه ولا الملا، اللعنة على الديكتاتوريين”.

وتنوعت الشعارات والأساليب، من اللافتات إلى الكتابة على الجدران، لكن الرسالة بقيت واحدة وثابتة في جميع المدن. هذا التركيز على رفض الشاه والملالي معاً يوضح النضج السياسي للانتفاضة، ويؤكد أن الشعب الإيراني قد حسم خياره: الهدف ليس العودة إلى الماضي المظلم أو إصلاح النظام الحالي، بل الإطاحة الكاملة بالديكتاتورية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية حقيقية تقوم على الحرية والمساواة.

وفي مواجهة آلة القتل التي يديرها النظام، تقدم وحدات المقاومة نموذجاً للشجاعة والتصميم. إن أنشطتها ليست مجرد ردود فعل متفرقة، بل هي تعبير منظم عن إرادة شعب يرفض الاستسلام، ويؤمن بأن النور سيهزم الظلام حتماً. إنها رسالة واضحة للنظام وللعالم بأن النضال من أجل الحرية في إيران مستمر ومتصاعد، وأن صوت الشعب لن تخنقه المشانق.

مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴

الفقر المتزايد في إيران: العائلات تلجأ إلى أذناب الدجاج والخبز مع تحول اللحوم والألبان إلى كماليات

الفقر المتزايد في إيران: العائلات تلجأ إلى أذناب الدجاج والخبز مع تحول اللحوم والألبان إلى كماليات

تقرير ميداني من طهران يظهر انهيار القوة الشرائية، ومحلات جزارة فارغة، وأنظمة غذائية خالية من البروتين

يكشف تقرير ميداني حديث أجرته صحيفة “هم ميهن” اليومية عن صورة قاتمة لانهيار القوة الشرائية وتفاقم انعدام الأمن الغذائي في العاصمة الإيرانية. فمن خلال مسح شمل ثماني مناطق في طهران – بما في ذلك المناطق 6، 10، 11، 12، 16، 17، 18، و19 – وجد التقرير أن السكان يقللون بشكل حاد من استهلاك المواد الغذائية الأساسية مثل اللحوم ومنتجات الألبان والبقوليات وحتى البيض، بينما أغلقت بعض محلات الجزارة أبوابها تماماً بسبب نقص الزبائن.

ووفقاً لصحيفة “هم ميهن”، أعاد ارتفاع الأسعار تشكيل عادات المستهلكين بطرق صادمة. فمع ارتفاع أسعار اللحوم، أصبح الكثيرون يشترون الآن أذناب الدجاج، وهي من أرخص أجزاء الحيوانات، بينما يشتري آخرون نصف صدر دجاجة أو قطعة من فخذها لتغطية ميزانياتهم. وتشير الصحيفة إلى أنه في أوائل أكتوبر، وصل سعر لحم البقر إلى 900 ألف تومان للكيلوغرام الواحد، مما أدى إلى انخفاض المبيعات بنسبة 30-40 بالمائة.

وقال جزار في المنطقة 11 للصحيفة إن الزبائن الذين لديهم كوبونات تموينية يفضلون إنفاقها على الأرز وزيت الطهي بدلاً من اللحوم، لأن “حتى شراء كمية صغيرة يستهلك الكوبون بأكمله”. ويحاول بعض المتسوقين خفض التكاليف عن طريق خلط لحم البقر بقطع أرخص مثل دهن الكلى، بينما توقف آخرون عن شراء اللحوم تماماً.

من البيض إلى البقوليات: كل شيء بعيد المنال

تفيد “هم ميهن” أيضاً بحدوث تحول نحو المشتريات الفردية الأصغر حجماً. فمع وصول سعر كرتونة البيض الآن إلى 200 ألف تومان، يختار العديد من المشترين شراء البيض بالواحدة. وقال أحد أصحاب المتاجر: “الزبون الذي كان يشتري ثلاث كرتونات يأخذ الآن خمس بيضات. من بين 20 زبوناً، ربما لا يزال واحد فقط يشتري كرتونة كاملة”.

ويُلاحظ نفس النمط مع البقوليات، حيث ارتفعت أسعارها إلى مستويات تاريخية. وقال تجار التجزئة إنه حتى الزبائن الأكثر ثراءً يشترون الآن نصف كيلوغرام على الأكثر. وتشير “هم ميهن” إلى أن سعر الفاصوليا المرقطة يصل إلى 700 ألف تومان للكيلوغرام، بينما أصبح الحمص هو الخيار الأرخص المتاح الآن. وقال أحد البقالين: “الزبائن الذين كانوا يشترون 100 كيلوغرام من الأرز يشترون الآن كيساً واحداً فقط”.

تقلص استهلاك الألبان والخبز يحل محل البروتين

أصبحت منتجات الألبان باهظة الثمن بالنسبة لمعظم الأسر، مما يدفعها نحو بدائل منخفضة الجودة. وقال بائع ألبان: “الزبون الذي كان يشتري ثلاثة كيلوغرامات من جبن ليقوان، يأخذ الآن ما قيمته 40 ألف تومان من جبن ‘طباشيري’ منخفض الجودة. علبة قشطة واحدة تكلف 66 ألف تومان وليس لها مشترون؛ حتى الحليب يبقى في الثلاجة حتى تنتهي صلاحيته”. وأشار صاحب متجر آخر إلى أن الزبدة تباع الآن بالغرام.

وتحذر الصحيفة من أن الانخفاض في جودة وكمية النظام الغذائي للأسر الإيرانية قد امتد الآن إلى ما هو أبعد من البروتين الحيواني ليشمل المصادر النباتية أيضاً. فمع تخلي الناس عن اللحوم والألبان والبقوليات، ارتفع استهلاك الخبز بشكل كبير، ليصبح المصدر الأساسي للسعرات الحرارية – أو كما يصفه التقرير، “وسيلة لملء المعدة، وليس للتغذية”.

بعد أن كانت مجتمعاً متوسط الدخل، تواجه إيران الآن أزمة غذائية حيث أصبح التغذية نفسها امتيازاً. فالتضخم المرتفع، والأجور الراكدة، وسوء إدارة النظام، تركت الملايين يكافحون من أجل شراء أبسط المواد الأساسية – وهو رمز لمدى وصول الانهيار الاقتصادي في البلاد إلى الحياة اليومية.

إعلام النظام يفضح أزماته الداخلية

إعلام النظام يفضح أزماته الداخلية

يقدم استعراض الصحافة الحكومية الإيرانية صورة مفصلة لنظام يتآكل من الداخل، حيث تعكس صفحات هذه الصحف، على اختلاف توجهاتها، حالة من الفوضى الشاملة. فمن الاشتباكات الكلامية العنيفة بين كبار المسؤولين، إلى الاعترافات الصريحة بالشلل الدبلوماسي، والتقارير المفصلة عن انهيار مستويات المعيشة، يرسم الإعلام الداخلي مشهداً لنظام محاصر بالأزمات من كل حدب وصوب.

صراع الذئاب: حرب كلامية في قمة هرم السلطة

وصلت الصراعات السياسية الداخلية إلى درجة غير مسبوقة من العلنية والحدة. فقد شنت صحيفتا “فرهيختكان” و”كيهان” المتشددتان هجوماً كاسحاً على محمدرضا باهنر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، بعد تصريحاته المثيرة للجدل حول “اختيارية الحجاب”. واتهمته “فرهيختكان” بإثارة “استقطاب” زائف، بينما وجهت له “كيهان” سؤالاً مباشراً وعدائياً: “سيد باهنر، ماذا تقصد؟! وطالبته بتصحيح أقواله. وفي جبهة أخرى، هدد النائب بانكي بور وزير الصحة في البرلمان، متهماً إياه بـ “الوقوف في وجه أمر الولي الفقيه” فيما يتعلق بقانون السكان. وتكتمل صورة الفوضى الحكومية بتصريحات غلام رضا تاجکردون، الذي انتقد إلقاء أعضاء الحكومة اللوم على بعضهم البعض، مؤكداً أن “الحكومة طاولة واحدة والجميع مسؤول”.

شلل دبلوماسي وارتباك في مواجهة العالم

على الصعيد الخارجي، يعكس الإعلام حالة من التناقض والشلل. فبينما أشادت صحيفة “كيهان” برد حركة حماس على خطة ترامب ووصفته بـ”الذكي والثوري”، وحذرت من “دموع التماسيح” التي يذرفها “المتغربون” في الداخل الذين يدعون إلى “وصفة استسلام لإيران”، قدمت صحيفة “شرق” تحليلاً مختلفاً تماماً، حيث وصفت سلوك ترامب بأنه “عقلانية تكتيكية ومحسوبة” تهدف إلى اختبار قدرة النظام على الصمود الاقتصادي والسياسي. وفي خضم هذا التخبط، جاءت تصريحات المسؤول الدبلوماسي بقائي لتؤكد وصول الدبلوماسية إلى طريق مسدود، حيث أعلن أنه “لا توجد أي عمليات تفتيش في إيران” وأن “اتفاق القاهرة غير قابل للتنفيذ”، نافياً وجود أي خطط للتفاوض مع الدول الأوروبية.

اقتصاد منهار وحياة يومية مستحيلة

تخصص الصحف الحكومية مساحات واسعة لتوثيق الانهيار الاقتصادي وتأثيره المدمر على حياة الناس. فقد اعترفت صحيفة “خراسان” بغياب أي “فكرة استراتيجية” لدى الحكومة، واصفة سياساتها بأنها مجرد “إدارة يومية للأزمة”. وأشارت “سياست روز” إلى أن قرار حذف أربعة أصفار من العملة هو “إجراء شكلي” لا يعالج جوهر المشكلة. وتترجم هذه السياسات الفاشلة إلى واقع مرير؛ فقد كشفت “دنياي اقتصاد” أن طهران تحتل المرتبة 443 من بين 1000 مدينة عالمية من حيث جودة الحياة، ووصفتها بأنها “منخفضة للغاية”. وتحدثت “آرمان امروز” عن ظاهرة “فقر السفر” التي تمنع أكثر من 30 مليون إيراني من أبسط أشكال الترفيه. أما صحيفة “هم ميهن”، فقد وثقت في تقرير ميداني الانخفاض الحاد في استهلاك اللحوم والألبان والبقوليات في طهران، حيث أصبح المواطنون يشترون المواد الغذائية بالحد الأدنى الذي يكفي لوجبة واحدة فقط.

تآكل النسيج الاجتماعي: انهيار التعليم والإسكان

لا يقتصر الانهيار على الاقتصاد، بل يمتد ليضرب أسس المجتمع. فقد وصفت صحيفة “اعتماد” نظام التعليم بأنه يعاني من “تمييز هيكلي وطبقي” أصبح “محركاً لإعادة إنتاج الفقر”، حيث انخفضت نسبة الطلاب من الشرائح الفقيرة الذين يصلون إلى الجامعات المرموقة إلى أقل من 10%. وانتقدت صحيفة “جوان” النقص الحاد في المدارس في المناطق المحرومة، مشيرة إلى وجود ما يقرب من 950 ألف طالب متسرب من التعليم. وفي قطاع الإسكان، نقلت “بهارنيوز” عن رئيس جمعية البنائين أن البلاد تواجه نقصاً كارثياً يتراوح بين 5 إلى 6 ملايين وحدة سكنية، وأن حلم امتلاك منزل أصبح مستحيلاً للعامل الإيراني. إن هذه الاعترافات، التي تأتي من داخل إعلام النظام نفسه، ترسم صورة واضحة لنظام فقد القدرة على إدارة شؤون البلاد، وبات يتآكل بفعل أزماته التي صنعها بنفسه.

 التوصل لاتفاق لوقف الحرب على غزة

 التوصل لاتفاق لوقف الحرب على غزة

أعلنت إسرائيل وحماس أنهما توصلتا إلى اتفاق بشأن خطة طويلة الأمد لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن؛ وهي المرحلة الأولى من خطة السلام التي اقترحها رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، لإنهاء حرب أودت بحياة أكثر من 67 ألف فلسطيني وغيّرت وجه الشرق الأوسط خلال عامين.

كتب ترامب مساء الأربعاء 8 تشرين الأول/أكتوبر على شبكة التواصل الاجتماعي “تروث سوشال”:
«أنا فخور جدًا أن أعلن أن إسرائيل وحماس قد وقعتا كلتاهما على المرحلة الأولى من خطة السلام التي قدمناها. هذا يعني أن جميع الرهائن سيتم إطلاق سراحهم قريبًا، وأن إسرائيل ستسحب قواتها إلى خط متفق عليه، كخطوة أولى نحو سلام دائم، ثابت وأبدي.»

يشمل هذا الاتفاق، الذي يُعد جزءًا من مبادرة السلام التي اقترحتها واشنطن، وقفًا كاملًا لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، وتبادل الأسرى الفلسطينيين، وانسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من المناطق الوسطى في غزة.

وبحسب البنود المعلنة، في المرحلة الأولى، تلتزم حماس بإطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء في غزة، مقابل قيام إسرائيل بإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين. كما ستبدأ المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار الأولية للبنى التحتية المدمّرة خلال 72 ساعة المقبلة.

من المقرر أن يصادق مجلس الأمن الإسرائيلي رسميًا على هذا الاتفاق اليوم (الخميس)، وسيبدأ تنفيذه تحت إشراف لجنة دولية بمشاركة الأمم المتحدة ومصر وقطر والولايات المتحدة.

ووفقًا للتقارير، من المتوقع أن يتم توقيع الاتفاق يوم الخميس الساعة الثانية عشرة ظهرًا.
وقد أدى انتشار خبر الاتفاق إلى احتفالات في إسرائيل وغزة وخارجها. أطلقت عائلات الرهائن الإسرائيليين الألعاب النارية في بلادهم، واستقبل الفلسطينيون الخبر بالتصفيق والفرح على أمل انتهاء إراقة الدماء.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه سيستدعي حكومته يوم الخميس للمصادقة على الاتفاق، وأضاف في بيان:
«مع المصادقة على المرحلة الأولى من الخطة، سيعود جميع رهائننا إلى بيوتهم.»

وأكدت حماس بدورها التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وقالت إن الاتفاق يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وتبادل الرهائن والأسرى.

وأعرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن امتنانه للجهود الدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا لتحقيق هذا «التقدم الحيوي»، وقال:
«أدعو جميع الأطراف إلى استغلال هذه الفرصة التاريخية لإنشاء مسار سياسي موثوق نحو إنهاء الاحتلال، والاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وتحقيق حل الدولتين الذي يجلب الأمن والسلام للإسرائيليين والفلسطينيين.»

ورحب محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، بهذا الاتفاق قائلاً: «نرحب بإعلان الرئيس ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة. نأمل أن يشكل الاتفاق خطوة نحو حل سياسي دائم يؤدي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين.»
وأكد محمود عباس أن سيادة دولة فلسطين على غزة وربطها بالضفة يجب أن تتم عبر الأجهزة الأمنية الفلسطينية وبدعم عربي ودولي.

وأعربت حماس في بيانها عن «امتنان خاص» لقطر ومصر وتركيا، وأضافت:
«كما نُقدّر جهود رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، لإنهاء الحرب بالكامل وتحقيق انسحاب كامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة.»

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تعليقًا على الخبر:«إنها لحظة راحة عميقة ستُحس في جميع أنحاء العالم.»
وأكد أن «الجهود الدبلوماسية المتواصلة» من قبل الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا كانت حاسمة في التحرك نحو السلام، مضيفًا:«ندعو جميع الأطراف إلى الالتزام بتعهداتهم، وإنهاء الحرب، ووضع أسس نهاية عادلة ودائمة لهذا الصراع، ومسار قابل للاستمرار نحو سلام طويل الأمد.»

وبحسب مصادر فلسطينية، منذ بداية الهجمات الإسرائيلية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى الآن، قُتل أكثر من 67 ألف فلسطيني، وتعرض جزء كبير من المنطقة للدمار.

وقال مصدر في حماس إن الرهائن الأحياء سيتم تسليمهم خلال 72 ساعة بعد موافقة الحكومة الإسرائيلية على الاتفاق، وأضاف مسؤولو حماس أن جمع جثامين الرهائن القتلى – الذين يُقدّر عددهم بنحو 28 – سيستغرق وقتًا أطول.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” إن الرهائن سيتم إطلاق سراحهم على الأرجح يوم الاثنين.

وحذّر الجيش الإسرائيلي من أن بعض مناطق غزة ما تزال مناطق قتال خطيرة، وأن العودة إلى مدينة غزة «بالغة الخطورة».

ودعا أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، وقال:
«يجب ضمان دخول المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية إلى غزة فورًا ودون عوائق. يجب أن تنتهي هذه المعاناة.»

صوت خامنئي “النشاز” هو طعنة في ظهر فلسطين

بينما يرحب الفلسطينيون بالسلام، النظام الإيراني يتمسك بالحرب

وكانت حماس قد سلّمت صباح الأربعاء قائمة بأسماء الرهائن وأسماء الأسرى الفلسطينيين المطلوب تبادلهم.

انخفضت أسعار النفط بعد انتشار خبر الاتفاق، إذ خفّضت احتمالات وقف إطلاق النار أحد التهديدات المحتملة للإمدادات العالمية.

المرحلة التالية من خطة ترامب تدعو إلى إنشاء هيئة دولية بقيادته وبمشاركة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، لتولي دور في إدارة غزة بعد الحرب.
وقالت الدول العربية الداعمة للخطة إنه يجب أن تؤدي في نهاية المطاف إلى استقلال دولة فلسطين.

وقالت حماس إنها لن تتخلى عن إدارة غزة إلا إذا أُوكلت إلى حكومة تكنوقراطية فلسطينية، تحت إشراف السلطة الوطنية الفلسطينية، وبدعم من الدول العربية والإسلامية.

إزالة أصفار العملة الوطنیة: جراحة تجميلية لجسد اقتصادي منهار

إزالة أصفار العملة الوطنیة: جراحة تجميلية لجسد اقتصادي منهار

فيما ينهار بيت الاقتصاد الإيراني على رؤوس ساكنيه، ينشغل أسياد النظام بزخرفة واجهته المتداعية. فبعد سنوات من الجدل العقيم، أقر برلمان النظام أخيراً حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، في محاولة يائسة للتستر على كوارث اقتصادية لا يمكن حجبها، عبر تغيير شكل الأرقام على الأوراق النقدية. لكن حتى داخل أروقة النظام، يهمس العارفون بأن هذه ليست سوى “جراحة تجميلية لمريض يحتضر ويحتاج إلى زراعة قلب”.

نظرياً، قد يكون حذف الأصفار خطوة نحو استعادة الثقة بالعملة بعد موجات التضخم الجامح. لكن نجاح مثل هذه الخطوة يتطلب وجود إصلاحات هيكلية حقيقية، واستقرار سياسي، وميزانية منضبطة، وهي شروط تبدو في ظل النظام الإيراني الحالي كسراب محض. فكيف يمكن إصلاح مظهر العملة بينما جذور المرض – أي الفساد وسوء الإدارة – تضرب أعمق كل يوم؟

ولم تتمالك حتى وسائل الإعلام الحكومية نفسها من فضح هذه المسرحية. فقد وصفت العملة الإيرانية بأنها “الأكثر انعداماً للقيمة في العالم”، وشبهت القرار بـ “عملية تجميل” لن تفيد جسداً أنهكته الأمراض. فالأسواق تلتهمها الفوضى، والأسعار تتقلب يومياً، والمواطن العادي يصارع لتأمين أبسط احتياجاته. في خضم هذا الواقع المرير، يأتي حذف الأصفار كإجراء شكلي لا يخفف من الأعباء المعيشية، بل هو مجرد “عمل رمزي” للاستهلاك الداخلي والخارجي. ويزيد الطين بلة ما يتوقعه خبراء الاقتصاد من داخل النظام أنفسهم، من أن التضخم لن يتوقف، بل سيزداد سوءاً.

إن المشكلة الحقيقية لا تكمن في عدد الأصفار، بل في “الهيكل الفاسد والنهب المنظم” الذي يتحكم فيه “تنين الفساد” المتربع في “بيت” خامنئي وأذرعه في حرس النظام. إنها أوليغارشية حاكمة، مافيا لا تعرف إلا النهب، لا تخضع لمساءلة ولا تدفع ضرائب، بل تزدهر وتنمو على حساب فقر الشعب وتفاقم الأزمات. فعندما تدفقت مليارات الدولارات من عائدات النفط، لم ير الشعب منها شيئاً، لأنها ذهبت مباشرة إلى جيوب هذه الأقلية الفاسدة.

وفي هذا النظام الظالم، يقع العبء الأكبر على كاهل المواطن العادي، الذي يُجبر على تمويل دولة تنهبه. فالرابحون من هذا التضخم هم نخبة صغيرة من أصحاب النفوذ والمؤسسات القوية، أما الخاسرون فهم عموم الشعب والطبقات المسحوقة.

في النهاية، فإن قرار حذف الأصفار ليس إصلاحاً، بل هو خداع بصري يهدف إلى صرف الأنظار عن الانهيار الحقيقي. إنه إجراء يكشف يأس نظام فقد كل الحلول، وبدلاً من معالجة أمراضه، اختار تجميل وجه جثته الهامدة، بل وربما يفتح الباب أمام موجة نهب جديدة تحت ستار الفوضى الانتقالية، ليثبت مرة أخرى أن الحلول الحقيقية لا يمكن أن تأتي إلا بتغيير النظام الذي يقتات على فقر شعبه.

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 8 أكتوبر

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 8 أكتوبر

  • اعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أنه وعشية “اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام”، وبينما يتردد صدى صرخة “لا للإعدام” في جميع أنحاء العالم، يواصل خامنئي تصعيد وتيرة الإعدامات يوماً بعد يوم بهدف الحفاظ على نظامه في مواجهة الانتفاضة حيث تم ما لا يقل عن 115 عملية إعدام في إيران خلال 15 يوماً مضى، أي إعدام سجين كل ثلاث ساعات بأمر من خامنئي.
  • قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان: رداً على قتل السجناء السياسيين المرضى من خلال المعاملة القاسية، وخاصة سمية رشيدي، على يد القضاء التابع للجلادين، وعلى الإعدام الإجرامي لستة (6) سجناء سياسيين من المواطنين العرب، استهدف شباب الانتفاضة مراكز للقمع والنهب ورموز نظام الملالي عبر 35 عملية في طهران و18 مدينة أخرى.
  • نظّم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوروبا وأمريكا وأستراليا وكندا حملة عالمية تحت شعار “لا للإعدام” بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. وطالبوا الحكومات، من خلال فعاليات ومعارض لصور شهداء الانتفاضة والسجناء السياسيين، بإدانة الإعدامات وقمع الشعب من قبل النظام الإيراني والوقوف إلى جانب المقاومة الإيرانية.
  • ردّد أهالي الضحايا والشباب الثائر في عشرات المدن الإيرانية شعار “لا للإعدام” من خلال فعاليات احتجاجية وتركيب ملصقات ولافتات، بالتزامن مع الأسبوع التاسع والثمانين لحملة “ثلاثاء لا للإعدام” واليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. وأكد أهالي السجناء السياسيين على براءة أبنائهم، مطالبين الضمائر الحية والهيئات الحقوقية بأن يكونوا صوتهم.
  • دخل عمال شركة “موتوجن” في تبريز في إضراب يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025. كما نظم الخبازون في مشهد في نفس اليوم تجمعاً احتجاجياً ضد “سرقة الخبز”.
  • قدمت الحكومة الأسترالية مشروع قانون إلى مجلس النواب يسمح بإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية. وأعلن المدعي العام الأسترالي أن هذا الإجراء يأتي في أعقاب تقارير استخباراتية حول دور حرس النظام الإيراني في هجمات معادية للسامية.
  • طالب المدعي العام الأسترالي، من خلال تقديم مشروع قانون رسمي إلى برلمان البلاد، بإدراج حرس النظام في قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك بعد تقييمات استخباراتية تفيد بأن الحرس قد وجه هجومين إرهابيين على الأقل على الأراضي الأسترالية.
  • أعلنت شارون ديفيس، بطلة السباحة الأولمبية البريطانية، أن تأييد المحكمة العليا للنظام الإيراني لحكم الإعدام الصادر بحق الملاكم محمد جواد وفائي ثاني البالغ من العمر 30 عاماً كان أمراً محزناً ومؤلماً للغاية بالنسبة لها.
  • أكد الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان في رسالة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة للأمم المتحدة أن محاكمة وفائي ثاني كانت ذات دوافع سياسية، وطالب بتحرك فوري من الأمم المتحدة لإنقاذ حياته.
  • أفادت وكالة “إيلنا” الحكومية أنه لم يتم دفع أقساط تأمين عمال المباني الفنية لسكك حديد كرج لمدة ثلاثة أشهر، وأن مسؤولي النظام الإيراني لم يستجيبوا لطلباتهم المتكررة.
  • أعلن مساعد وزير الخارجية السياسي للنظام الإيراني أنه تم استدعاء سفراء ورؤساء البعثات الأوروبية إلى وزارة الخارجية لإبلاغهم باحتجاج طهران الشديد على البيان المشترك لوزراء خارجية أوروبا ومجلس التعاون الخليجي.
  • كتبت وكالة “إيلنا” الحكومية أن الجفاف الواسع لبحيرة أورميه والانخفاض غير المسبوق في مواردها المائية تسبب في تدمير الأراضي الزراعية وإضعاف معيشة المزارعين.
  • حذر وسطاء السوق وخبراء الاقتصاد في النظام الإيراني من القيود الجديدة على حيازة العملات المستقرة (Stablecoins)، قائلين إن هذا القرار يعرض المدخرات للخطر ويدفع رؤوس الأموال إلى خارج البلاد.
  • أعلنت حماس في بيان لها أنه تم يوم الأربعاء تبادل قوائم الاسرى بين الطرفين بناءً على العدد المتفق عليه.

موجة احتجاجات متواصلة في إيران

موجة احتجاجات متواصلة في إيران

شهدت إيران على مدار اليومين الماضيين، الثلاثاء والأربعاء 7 و 8 أكتوبر 2025، موجة متواصلة من الاحتجاجات التي امتدت عبر قطاعات ومدن مختلفة، لتكشف عن عمق الأزمة التي تعصف بالبلاد. من عمال النفط والصلب في الأهواز وقشم وتبريز وأبهر، وطلاب الجامعات في طهران، وعائلات السجناء السياسيين، إلى الخبازين في مشهد وضحايا عمليات الاحتيال الكبرى في دزفول، خرجت شرائح المجتمع المختلفة إلى الشوارع. ورغم تنوع مطالبهم، إلا أن قاسماً مشتركاً واحداً يجمعهم: الغضب من دولة فاشلة، ونظام قضائي متواطئ، ومسؤولين لا يقدمون سوى وعود كاذبة. إن هذه التحركات المستمرة لم تعد مجرد ردود فعل معزولة، بل أصبحت جزءاً من حالة غليان شعبي شامل.

شهد اليوم استمرارًا للإضرابات العمالية والاحتجاجات المعيشية. ففي تبريز، واصل عمال شركة “موتوجن” إضرابهم لليوم الثاني على التوالي ضد الظلم وتجاهل الإدارة لمطالبهم. وفي أبهر، احتج عمال مصنع “سيادن” للصلب أمام المصنع ثم مبنى المحافظة بسبب عدم تسلمهم لرواتبهم لمدة شهرين، ورغم حصولهم على وعد جديد بالدفع، إلا أنهم هددوا باستئناف الاحتجاجات إذا لم يتم الوفاء به.

وفي مشهد، خرج الخبازون في مسيرة حاشدة نحو مبنى المحافظة، للتنديد بما أسموه “سرقة الخبز” بعد ثلاثة أشهر من الوعود الكاذبة بعدم دفع مستحقات الدعم الحكومي. وفي دزفول، عادت إلى الواجهة مأساة عشرات الآلاف من ضحايا عملية الاحتيال الكبرى لمتجر “هايبر غلباران”، التي يديرها عقيد متقاعد في حرس النظام الإيراني، حيث لم يتخذ القضاء أي إجراء فعال لتعويضهم بعد ثلاث سنوات من النهب والاحتجاجات المتكررة.

مشهد
مشهد

وكان يوم أمس حافلاً بالاحتجاجات في قطاعات حيوية. ففي جنوب البلاد، وهو قلب قطاع الطاقة، نظم العاملون والمتقاعدون في صناعة النفط بمدينة الأهواز وقفة احتجاجية مشتركة. وفي جزيرة قشم، أضرب حوالي 400 عامل في مصفاة نفط قيد الإنشاء بسبب عدم تسلمهم لرواتبهم منذ ثلاثة أشهر، وقوبلوا برد مستفز من الإدارة. وفي أنديمشك، احتج عمال بلدية يعملون بنظام المياومة منذ 8 سنوات دون تأمين أو أي حقوق قانونية. وعلى الصعيد السياسي، نظمت عائلات السجناء السياسيين وقفتهم الأسبوعية التاسعة والثمانين ضمن حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، مطالبين بـ “إيران بلا مشانق”.

كان التجمع الطلابي في جامعة “خواجه نصير” بطهران يوم الثلاثاء هو الأكبر من نوعه منذ عامين، وشكل نموذجًا لرفض جيل جديد لسياسات النظام. لم يكن الاحتجاج مجرد رد فعل على المشاكل الخدمية، بل كان تحديًا سياسيًا واضحًا. إن رفض الطلاب الدخول في حوار مع مسؤولي الجامعة يُظهر انهيارًا كاملاً للثقة، وإدراكًا بأن وعود المسؤولين لم تعد سوى تكتيكًا لكسب الوقت. هتافهم «أيها الطالب، اصرخ واطلق صرخة للمطالبة بحقك!» هو دعوة لتجاوز الصمت. هذا التحرك ليس مجرد حركة نقابية، بل هو رمز لصحوة جيل لم يعد يقبل بالذل، ويرى في الاحتجاج المباشر طريقه الوحيد لتحصيل حقوقه وتحدي نظام يعتبره غير شرعي وغير كفء.

إن أحداث اليومين الماضيين ترسم صورة واضحة لنظام في حالة حرب على جبهات متعددة ضد شعبه: فهو لا يدفع أجور عماله، وينهب أموال ضحاياه بتواطؤ من قضائه، ويتجاهل حقوق مزارعيه وخبازيه، ويرد على المطالبة بالحق في الحياة بأحكام الإعدام.

إن تنوع صفوف المحتجين هو المؤشر الأكثر خطورة بالنسبة للنظام؛ من عمال النفط والصلب، إلى الطلاب، والأطباء ، والمتقاعدين، وعائلات المعدومين. لم تعد هذه قضية فئة واحدة، بل هي قضية وطن بأكمله. النظام يواجه أزمة شرعية وكفاءة لم يعد قادرًا على حلها. واستمرار هذه الاحتجاجات واتساع رقعتها يؤكد أن النسيج الاجتماعي يتمزق، وأن البلاد تتجه بثبات نحو مواجهة كبرى، لأن الشعب أظهر أنه لم يعد مستعدًا لانتظار وعود لن تتحقق أبدًا.

موجة إعدامات في إيران: إعدام سجين كل ثلاث ساعات

موجة إعدامات في إيران: إعدام سجين كل ثلاث ساعات

موجة إعدامات في إيران عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام
ما لا يقل عن 115 عملية إعدام في 15 يوماً مضى، أي إعدام سجين كل ثلاث ساعات


عشية “اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام”، وبينما يتردد صدى صرخة “لا للإعدام” في جميع أنحاء العالم، يواصل خامنئي تصعيد وتيرة الإعدامات يوماً بعد يوم بهدف الحفاظ على نظامه في مواجهة الانتفاضة.


فمنذ الأول من شهر مهر وحتى يوم الثلاثاء 15 مهر 1404 (من 23 سبتمبر/أيلول إلى 7 أكتوبر/تشرين الأول 2025)، تم شنق ما لا يقل عن 115 سجيناً. وبهذا، يكون سجين قد وقع ضحية لآلة القتل التابعة لنظام الملالي كل ثلاث ساعات.


صباح الثلاثاء (7 أكتوبر 2025): تم إعدام 10 سجناء، وهم: محمد سابكي في بم، وسيد محمود بهشتي، بهمن شاه حسيني، يونس شهبازي، وسجين يُدعى علي في قزل حصار، ورحيم توكلي (34 عاماً) في أصفهان، وسجين يُدعى فرزاد في قم، وأرسلان خاني وسجين يُدعى قاسم في كرمانشاه، وإبراهيم رضابور في مراغة.


الاثنين (6 أكتوبر 2025): تم شنق 5 سجناء، وهم: رضا سقاي في سبزوار، وأحمد أرزاني وأبو الفضل لُري في أصفهان، وأبو الفضل سيد حسيني في ساوة، وطالب هجرتي في سنندج.


الأحد (5 أكتوبر 2025): تم إعدام 9 سجناء شنقاً، وهم:جهان بخش رخشاني، محمد سلطان بور (36 عاماً)، نور محمد ناصري، وفرزاد رسول زاده في شيراز، وبهمن رحيمي في أراك، ومحسن برزكر في قزوين، ومظفر درودي (30 عاماً) في سمنان، وسبحان نجفي في ملاير، وعرفان أفضلي في ساري.


الخميس (2 أكتوبر 2025): تم إعدام كامياب براتي سرنوي في كرمانشاه، ومحمد رضا شيهكي (25 عاماً) من المواطنين البلوش وهو حدث جانح كان يبلغ من العمر 16 عاماً وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه، وقد أُعدم في إيرانشهر، وسعيد براهوئي (22 عاماً) في زاهدان.


الأربعاء (1 أكتوبر 2025): تم شنق 21 سجيناً على يد جلادي القضاء، ومنهم: حيدر رضائي بور وهوشنغ رحمان طلب في رشت، وسليمان محمدوند (32 عاماً) وسجين يُدعى خرم في همدان، وصادق بازوند (36 عاماً) في دزفول، وخسرو مرادلو (27 عاماً) في زنجان، وخدايار فرجي في بيرجند. (ذُكرت أسماء باقي المعدومين في هذا اليوم في بيان سابق).

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
8 أكتوبر/تشرين الأول 2025