الرئيسية بلوق الصفحة 303

صحافة النظام الإيراني تعكس ذعر طهران من العزلة وانتفاضة الجياع

صحافة النظام الإيراني تعكس ذعر طهران من العزلة وانتفاضة الجياع – “طريق مسدود” في فيينا و”انهيار” في طهران.. إعلام النظام يوثق لحظة الحقيقة

تعكس الصحف الحكومية في طهران حالة من الذعر الاستراتيجي والتخبط الداخلي. فمن جهة، يلوح شبح “مجلس الأمن” في الأفق مع اقتراب اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومن جهة أخرى، تنخر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في جسد النظام، مهددة بانفجار شعبي وشيك.

أولاً: الملف النووي.. العودة إلى “المربع الأول”

هيمنت المخاوف من “القرار الأوروبي” على التحليلات السياسية، حيث اعترفت الصحف بأن طهران فقدت أوراق قوتها.

  • “هم ميهن”: رسمت صورة قاتمة للموقف التفاوضي، مؤكدة أن “الملف النووي عاد إلى مسار مجلس الأمن”. واعترفت الصحيفة بأن “إيران لا تملك أوراق ضغط”، لأن منشآت التخصيب “توقفت عن العمل تماماً بعد الهجوم الأمريكي”، وبالتالي لا يمكن التهديد بزيادة التخصيب. وحذرت من أن صدور قرار جديد سيعيد الوضع إلى ما قبل الاتفاق النووي، مما يعني تفعيل القرارات الستة الملزمة لمجلس الأمن.
  • “شرق”: وصفت الوضع بـ “تلاقي ثلاثة أحداث كارثية”: خروج الاتفاق النووي من جدول الأعمال، توقف التخصيب القسري، وتهديد القرار الأوروبي. وخلصت إلى أن طهران في “موقف دفاعي كامل” وأن عودة علي لاريجاني للملف لم تحرك ساكناً.
  • “جوان”: (المقربة من الحرس) حاولت التغطية على الفشل بالهجوم على “الترويكا الأوروبية”، متهمة إياها بمحاولة “ملء الفراغ الجيوسياسي” عبر الضغط على إيران، ومحذرة من “انسداد مسار الدبلوماسية”.
الصحف الحكومية: تضخّم يقترب من 100% وصراع مفتوح بين لاريجاني وقاليباف

قدّمت الصحف الحكومية في إيران، الصادرة يوم السبت 1 نوفمبر، صورةً واضحة عن المأزق المزدوج الذي يواجه نظام ولاية الفقيه: صراعٌ علنيٌّ بين أجنحة السلطة من جهة، وانهيارٌ اقتصاديٌّ واجتماعيٌّ متسارع من جهةٍ أخرى

ثانياً: الاقتصاد.. “تسونامي” الفقر والفساد الهيكلي

تحت وطأة العقوبات والفساد، ترسم الصحف مشهداً اقتصادياً مرعباً:

  • الموت على الطرقات: كشفت “بهار نيوز” عن مقتل 10,414 شخصاً في حوادث الطرق خلال 6 أشهر فقط، عازية ذلك إلى “السيارات غير الآمنة” (التي تحتكر صناعتها مافيا النظام) وسوء الطرق، واصفة ذلك بـ “تآكل رأس المال البشري”.
  • الفقر والجوع: حذرت “آرمان ملي” من أن 42% من السكان يعيشون في فقر مدقع، وأن 7 ملايين شخص يواجهون “الجوع الحقيقي”. وفي سياق متصل، أشارت “بهار نيوز” إلى أن رواتب العمال انخفضت إلى “أقل من 200 دولار”، مطالبة بـ “دولرة الأجور” قبل رفع أسعار البنزين.
  • فساد النفط والميزانية: فضحت “سازندگي” و”ستاره صبح” آليات النهب الممنهج. كشفت الأولى أن “بيع النفط في السوق السوداء” يدر عمولات (رشاوى) بقيمة 1.53 مليار دولار سنوياً لشبكات الفساد. أما الثانية، فنقلت عن حسين كنعاني مقدم أن الميزانية تبتلعها “ثقوب سوداء” في وزارات مثل النفط، حيث تذهب العائدات لجيوب متنفذين دون أي أثر في الاقتصاد.
  • بحران السكن: وصفت “جهان صنعت” سوق العقارات بـ “المتجمد”، مؤكدة أن التضخم المتتالي جعل شراء مسكن حلماً مستحيلاً، مما يعمق “يأس الشباب”.

ثالثاً: الأزمات الاجتماعية والبيئية.. “القنبلة الموقوتة”

  • كارثة المياه: انتقدت “بهار نيوز” بشدة مشاريع تحلية المياه “الوهمية”، مشيرة إلى أن نقل المياه لطهران “غير مبرر اقتصادياً” في ظل هدر الشبكات المتهالكة. وحذر الخبراء من “الإفلاس المائي” وتأثيره المدمر على البيئة البحرية.
  • انهيار الجامعات: دقت “آرمان ملي” ناقوس الخطر بشأن “هجرة 12 ألف أستاذ جامعي” خلال عقد، مما ينذر بـ “انهيار نظام التعليم العالي”.
  • تزييف أسباب التمرد: في محاولة لتبرير القمع، زعمت “آرمان ملي” في مقال آخر أن هناك “نفوذاً وهندسة للاحتجاجات” عبر خلق استياء مصطنع مثل أزمة البنزين ، متجاهلة الجذور الحقيقية للغضب الشعبي.

رابعاً: السياسة الداخلية.. “حرب الكل ضد الكل”

  • انهيار “الوفاق”: شنت “وطن أمروز” و”كيهان” هجوماً عنيفاً على الإصلاحيين، متهمة إياهم بـ “الهروب من المسؤولية” بعد فشل حكومة بزشكيان، ووصفتهم بـ “جنود الشيطان”. في المقابل، انتقدت “فرهيختگان” التناقض في معسكر الإصلاحيين الذين “يديرون الحكومة الحالية ويخططون لانتخابات 1407 في آن واحد”.
  • صراع التعيينات: كشفت “ستاره صبح” و”خبر 20:30″ عن صراعات حادة حول التعيينات، خاصة في قطاع الطاقة، حيث تُمنح المناصب لـ “غير المتخصصين” بناءً على المحاصصة الحزبية، مما يعمق “أزمة الكفاءة”.
صراع الذئاب وانهيار المعيشة: إعلام النظام الإيراني يحذر من “الخوف من الداخل”

كشفت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية الصادرة يوم، 9 نوفمبر، عن صورة قاتمة لنظام يتآكل من الداخل بفعل صراعات السلطة، ويواجه غليانًا شعبيًا جراء انهيار اقتصادي متسارع. وبرزت في التقارير تحذيرات صريحة من “الخوف من الداخل” بدلاً من التهديدات الخارجية، وسط دعوات لـ “مصالحة كبرى”

تُظهر قراءة صحف النظام ليوم 20 نوفمبر نظاماً محاصراً:

  1. خارجياً: عزلة خانقة، فقدان لأوراق الضغط النووي، وانتظار لقرار إدانة دولي جديد.
  2. داخلياً: اقتصاد منهار، فقر مدقع يطال نصف السكان، فساد يلتهم ما تبقى من ثروات (النفط والميزانية)، وكوارث بيئية (مياه وتلوث) تهدد الوجود.
  3. سياسياً: حكومة مشلولة (بزشكيان) تتنازعها الذئاب، وصراع أجنحة وصل حد “كسر العظم” استعداداً لمرحلة ما بعد خامنئي.
    هذه اللوحة القاتمة تؤكد أن النظام لا يواجه مجرد أزمات عابرة، بل “مأزقاً وجودياً” شاملاً.

الأمم المتحدة تعترف بـ “مجزرة 1988” لأول مرة وتدين تصاعد الإعدامات

الأمم المتحدة تعترف بـ “مجزرة 1988” لأول مرة وتدين تصاعد الإعدامات

في سابقة تاريخية، صادقت اللجنة الثالثة للأمم المتحدة على قرار يدين انتهاكات إيران ويعترف لأول مرة بـ مجزرة 1988. مريم رجوي تدعو لإحالة الملف لمجلس الأمن.

الأمم المتحدة تكسر حاجز الصمت.. اعتراف دولي بـ “مجزرة 1988” وسط تصاعد الإعدامات

في تطور تاريخي يمثل نقطة تحول في مسار المساءلة الدولية، تبنت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، قراراً يشير – لأول مرة بشكل صريح – إلى مجزرة عام 1988 التي استهدفت السجناء السياسيين في إيران. يمثل هذا الاعتراف غير المسبوق أول إقرار رسمي من المجتمع الدولي بواحدة من أطول الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها نظام الملالي.

القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة يدين الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان في إيران

إیران: القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة يدين الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان في إيران
السيدة رجوي: بعد تأكيد القرار على مجزرة عام 1988 والإعدامات المتزايدة اليوم، ونظراً لاستمرار الجريمة ضد الإنسانية في العقود الثلاثة الماضية وفي انتفاضات الشعب، يجب إحالة ملف جرائم النظام فوراً إلى مجلس الأمن وتقديم قادته إلى العدالة

قرار تاريخي يفضح الجرائم الممنهجة

القرار، الذي تم تمريره بـ 79 صوتاً مؤيداً مقابل 28 صوتاً معارضاً، هو القرار الأممي الثاني والسبعون الذي يدين الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان في إيران. لكن ما يميز هذا القرار هو تسميته للفظائع المستمرة منذ عقود بوضوح وتفصيل غير مسبوقين في وثائق الأمم المتحدة.

ومن أبرز مكونات القرار:

1. الإفلات من العقاب وربط الحاضر بالماضي

أعرب القرار عن “قلق جدي” إزاء رفض النظام الإيراني محاسبة المسؤولين عن الجرائم طويلة الأمد. ولأول مرة، رسمت الأمم المتحدة خطاً مباشراً بين جرائم النظام الحالية ومجزرة 1988، مشيرة إلى:

  • استمرار حالات الاختفاء القسري.
  • الإعدامات خارج نطاق القضاء.
  • تدمير مواقع المقابر والأدلة (في إشارة لمقابر ضحايا 1988).
  • التحريض على العنف في وسائل الإعلام الحكومية الذي يكرر صدى عمليات القتل الجماعي لعام 1988.

2. التمييز المؤسسي والتعذيب

دعا القرار النظام إلى إلغاء جميع أشكال التمييز القائم على المعتقد، وإلغاء المواد القمعية (499 مكرر و 500 مكرر) من قانون العقوبات، التي تشرعن اضطهاد الأقليات الدينية. كما أدان القرار فشل النظام في التحقيق في التعذيب والعنف الجنسي والاعتقال التعسفي ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين والسجناء السياسيين.

تصاعد الإعدامات: 1700 ضحية في 2025

إلى جانب الإشارة إلى مجزرة 1988، أدان القرار بشدة الارتفاع المقلق في عمليات الإعدام. فمنذ بداية عام 2025، أعدم النظام ما لا يقل عن 1,700 سجين، وهو ضعف العدد تقريباً مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وأكدت الأمم المتحدة أن العديد من هذه الإعدامات ذات دوافع سياسية وتستخدم كأدوات للترهيب لإسكات المعارضة، بما في ذلك ضد القاصرين والنساء.

إیران: القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة يدين الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان في إيران

بعد تأكيد القرار على مجزرة عام 1988 والإعدامات المتزايدة اليوم، ونظراً لاستمرار الجريمة ضد الإنسانية في العقود الثلاثة الماضية وفي انتفاضات الشعب، يجب إحالة ملف جرائم النظام فوراً إلى مجلس الأمن وتقديم قادته إلى العدالة

مريم رجوي: يجب إحالة الملف إلى مجلس الأمن

رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالقرار واعتبرته “انعكاساً لجزء فقط من جرائم النظام”.

وأكدت السيدة رجوي:

«بعد تأكيد قرار الجمعية العامة على مجزرة عام 1988 والإعدامات المتزايدة الأخيرة في إيران، ونظراً لمقتل الآلاف في انتفاضات أعوام 2009، 2017، 2019 و2022، يجب إحالة ملف هذا النظام على الفور إلى مجلس الأمن الدولي، وتقديم قادته إلى العدالة لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية على مدى أربعة عقود. منذ بداية عام 2025، تم إعدام ما لا يقل عن 1700 سجين، وهو ما يعادل ضعف عدد المعدومين تقريبًا خلال نفس الفترة من العام الماضي».

وأشارت إلى أن إفلات قادة‌ النظام من العقاب على الجرائم التي ارتكبوها على مدى السنوات الـ 47 الماضية يتيح تكرار واستمرار جرائم مثل مجزرة عام 1988، وهو موضوع وصفه المقرر الخاص في تقريره الصادر في يوليو 2024 بأنه مثال واضح على الجريمة ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وأكد أن المسؤولين عنها، بمن فيهم الولي الفقیه للنظام خامنئي، لا يزالون في مناصب حكومية رئيسية.

واختتمت السيدة رجوي قائلة:

«عراب الإعدام والإرهاب وإثارة الحروب لا يمثل الشعب الإيراني بأي حال من الأحوال، ويجب طرده من الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى. وهذا ليس مطلب الشعب الإيراني فحسب، بل هو ضرورة للسلام والهدوء في عالم اليوم».

يمثل هذا القرار نقطة تحول؛ فالعالم اليوم، باعترافه الرسمي بمجزرة 1988، يضع حداً لتجاهل أربعة عقود من الأدلة، ويؤكد أن الإفلات الممنهج من العقاب هو المحرك لاستمرار جرائم النظام من الثمانينات وحتى قمع انتفاضات 2009 و2017 و2019 و2022، وصولاً إلى الإعدامات القياسية في 2025.

إیران: تجمعات احتجاجیة للمتقاعدین والعمال والمزارعین وعوائل المحکوم علیهم بالإعدام في طهران ومدن مختلفة

إیران: تجمعات احتجاجیة للمتقاعدین والعمال والمزارعین وعوائل المحکوم علیهم بالإعدام في طهران ومدن مختلفة

خلال الأيام من السبت 15 إلى 18 نوفمبر، أعربت شرائح مختلفة من المواطنين في طهران ومدن في جميع أنحاء إيران، من خلال تنظيم تجمعات وإضرابات واسعة النطاق، عن غضبهم واشمئزازهم من الفقر والفساد والغلاء والقمع وسياسات النهب التي يمارسها النظام.

الثلاثاء 18 نوفمبر: نظمت عوائل السجناء المحكوم عليهم بالإعدام تجمعات احتجاجية في عدد من المدن، بالتزامن مع الأسبوع الخامس والتسعين لحملة ‘ثلاثاء‌‌ات لا للإعدام’، والتي أضرب فيها السجناء عن الطعام في 54 سجناً في البلاد. ورفعوا صور أبنائهم وهتفوا ‘لا للإعدام’ و’لا تعدموا أولادنا’. وفي اليوم نفسه، تجمع متقاعدو صناعة النفط في طهران أمام مبنى وزارة النفط، واحتج أهالي مدينتي بن وسامان في محافظة جهارمحال وبختياري على عدم تخصيص حصتهم المائية، كما تجمع شرائح مختلفة من المواطنين والطلاب في محافظة كهكيلوية وبوير أحمد ضد بناء سدي خرسان3 وماندكان، مرددين شعار ‘عارنا عارنا، مسؤولنا عدیم الغیرة’. كما احتج جمع من أهالي هرسين أمام قائممقامية النظام على عدم حسم مصير أراضيهم منذ 40 عامًا، واعترض سكان حي ‘فرهنكيان’ في رباط كريم على نصب برج اتصالات في حديقة عامة.

الاثنين ۱۷نوفمبر: تجمع متقاعدو شركة الاتصالات في ما لا يقل عن 16 مدينة، بما في ذلك طهران وأصفهان والأهواز وكرمنشاه ورشت وتبريز وسنندج وخرم آباد، احتجاجًا على نهب حقوقهم. وهتفوا في طهران: ‘قوات الحرس نهبت حقوقنا’. وفي تشابهار، أضرب عمال شركة ‘فراساحل ليان’ ونظموا تجمعًا احتجاجيًا على أوضاعهم الوظيفية.

الأحد 16 نوفمبر: تجمع متقاعدو الضمان الاجتماعي في طهران والأهواز وشوش وكرمنشاه ورشت، مرددين شعارات مثل ‘لن نعيش تحت وطأة الظلم، نضحي بأرواحنا في سبيل الحرية’، ‘لا البرلمان ولا الحكومة، لا يفكران في مصلحة الشعب’، و’الغلاء والتضخم، سرقة من جيوب الناس’. وفي أصفهان، احتج متقاعدو صناعات الصلب بشعار ‘الإصلاحي والأصولي، كلاهما عدو المتقاعدين’، وفي جزيرة خارك، نظم موظفو شركة ‘فلات قاره’ النفطية تجمعًا احتجاجيًا.

السبت 15 نوفمبر: نظم موظفو مجمع غاز بارس الجنوبي في عسلوية، في 9 مصافٍ تابعة للمجمع، تجمعات احتجاجية منسقة للمطالبة بتلبية مطالبهم. وفي خوزستان، احتج موظفو المقاولات في حراسة حقل يادآوران النفطي غرب كارون على ظروفهم المعيشية والوظيفية السيئة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

20 نوفمبر/تشرین الثاني 2025

قرار أممي تاريخي… ومريم رجوي: آن الأوان لإحالة جرائم النظام الإيراني إلى مجلس الأمن

قرار أممي تاريخي… ومريم رجوي: آن الأوان لإحالة جرائم النظام الإيراني إلى مجلس الأمن

في تطور دبلوماسي وحقوقي بارز، وجهت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، “ضربة استراتيجية” لنظام الملالي عبر المصادقة على القرار الثاني والسبعين الذي يدين الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان في إيران. بحصوله على 79 صوتاً مؤيداً، لم يكن هذا القرار مجرد إجراء روتيني، بل جاء ليحمل دلالات غير مسبوقة تضع قادة النظام، وعلى رأسهم الولي الفقيه، في مواجهة مباشرة مع تاريخهم الدموي.

لعل النقطة المفصلية التي تجعل من هذا القرار “ضربة كبرى” ، هي إشارته الصريحة وتذكيره بـ “الإعدامات الجماعية والتعسفية لعام 1988“. هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تسليط الضوء بهذا الوضوح في قرار أممي على تلك المجزرة التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي (معظمهم من مجاهدي خلق) بفتوى من خميني وتنفيذ من “لجنة الموت” التي ضمت أسماء مثل إبراهيم رئيسي وبور محمدي، وتحت رئاسة خامنئي للجمهورية آنذاك.

إن الإشارة إلى هذه الجريمة، إلى جانب الإدانة الشديدة لـ “الزيادة المقلقة في الإعدامات الحالية”، واستخدام الإعدام كأداة للقمع السياسي، وقتل النساء والقاصرين، وتدمير المقابر (مثل القطعة 41) لمحو الأدلة، تؤكد حقيقة واحدة: هذا النظام لا يزال يعيش على إرث الدم، وأن جرائم اليوم هي امتداد لإفلات الجناة من العقاب بالأمس.

يتناغم هذا القرار مع التقرير التاريخي للبروفيسور جاويد رحمان، المقرر الأممي السابق، الذي وصف في يوليو 2024 ممارسات النظام بأنها “إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية”. وكما أكد رحمان، فإن المجتمع الدولي الذي فشل في التحرك عام 1988، يتحمل اليوم مسؤولية أخلاقية وقانونية لمنع تكرار هذه الفظائع.

في تعليقها الفوري، وضعت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، النقاط على الحروف. فبينما رحبت بهذا القرار الذي يعكس جانباً من وحشية النظام، أكدت أن “الحصانة” التي يتمتع بها قادة النظام طيلة 47 عاماً هي التي مهدت الطريق لمجازر اليوم.

لذلك، فإن الاستنتاج المنطقي والوحيد لهذا القرار الأممي هو ما طالبت به السيدة رجوي: «بالنظر إلى استمرار الجرائم ضد الإنسانية على مدى ثلاثة عقود وفي قمع الانتفاضات الشعبية، يجب إحالة ملف جرائم هذا النظام فوراً إلى مجلس الأمن الدولي».

لقد حان الوقت لتقديم خامنئي وبقية مهندسي الإبادة الجماعية إلى العدالة. إن العالم اليوم، بهذا القرار، يخطو خطوة نحو إنهاء حقبة الإفلات من العقاب، والاعتراف بأن استقرار المنطقة وحقوق الإنسان لا يلتقيان مع بقاء هذا النظام.

صحيفة حکومية: تفشي تعاطي الأدوية النفسية في إيران

صحيفة حکومية: تفشي تعاطي الأدوية النفسية في إيران

كشفت صحيفة “شرق” الحكومية عن سهولة الحصول على المخدرات والأدوية النفسية في طهران خلال 10 دقائق، محذرة من ارتفاع حالات التسمم والانتحار بين الشباب بسبب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

“`html
عقول محطمة ونظام منهار، أزمة الصحة النفسية في إيران

تواجه إيران أزمة صحة نفسية ذات أبعاد مذهلة. يعاني واحد من كل أربعة إيرانيين حالياً من اضطراب نفسي يمكن تشخيصه. وحتى هذه الأرقام تقلل من عمق الأزمة، لأن الكثيرين يعانون في صمت، دون إحصاء أو علاج. وخلف هذه الإحصاءات تكمن حقيقة أكثر قتامة

“`
“في أقل من 10 دقائق”.. سوق سوداء للأدوية النفسية تهدد شباب إيران

في تقرير صادم يكشف عمق الأزمة الاجتماعية والصحية في إيران، سلطت صحيفة “شرق” الحكومية الضوء على الارتفاع المقلق في سوء استخدام الأدوية النفسية، مؤكدة أن الحصول على أخطر العقاقير في طهران أصبح أسهل من شراء الخبز.

“ناصر خسرو”: صيدلية الموت المفتوحة

أشار التقرير الصادر في 17 نوفمبر إلى أن جولة قصيرة في شارع “ناصر خسرو”، المركز الرئيسي للسوق السوداء للأدوية في طهران، تكفي للحصول على أي دواء نفسي “في أقل من عشر دقائق”. وتُباع عقاقير مثل “فيفانس” (Vyvanse)، و”ريتالين”، و”ديازيبام”، و”زولبيديم”، و”ميدازولام” علناً وبأسعار تتراوح بين 2 إلى 5 ملايين ريال للشريط الواحد.

شهادات من قلب الكارثة

استند التقرير إلى مقابلات مع مدمنين، وأطباء نفسيين، وممرضين في أقسام السموم بمستشفيات طهران الكبرى.

  • ممرضة في طهران: أكدت لصحيفة “شرق” أن “لا تكاد تنتهي مناوبة عمل دون وصول مريض واحد على الأقل بسبب سوء استخدام الأدوية النفسية“، مما يعكس الضغط الهائل على النظام الصحي.
  • طبيب نفسي: حذر من غياب البيانات الحديثة حول حجم الإدمان، مشيراً إلى أن أدوية مثل “فيفانس”، التي تندرج تحت الأمفيتامينات، معرضة بشدة لإساءة الاستخدام.
الاضطرابات العقلية في إيران تجتاز الخط الأحمر مع زيادة 23 في المئة في هذا المرض

تظهر التقديرات المبنية على احصائيات وأرقام منظمة الرعاية الاجتماعية الإيرانية أن 23٪ من سكان البلاد يعانون من اضطرابات عقلية. في حين أن سوء النوم والقلق والاكتئاب هي السمات المميزة لهذه الاضطرابات، فإن أعداد سكان المدن، وخاصة في المدن الكبيرة، هي أكثر بكثير

المراهقون يبحثون عن “النشوة القاتلة”

نقل التقرير شهادة شاب لم يبلغ العشرين من عمره، وصف فيها كيف يلجأ الشباب والمراهقون إلى تنويع الأدوية، حتى أن بعضهم يستخدم أدوية مخصصة لمرضى السرطان للحصول على “نوع ممتع من النشوة”.

وأوضح الشاب أن المشكلة تكمن في “الوهم الأولي”؛ فالدواء يشعر المستخدم بالتحسن في البداية، لكن مع تكيف الجسم، يتلاشى التأثير وتتدهور الحالة العقلية، مما يدفع الشخص لاتخاذ “قرارات خطيرة مفاجئة”. كما انتقد سهولة وصف الأطباء لهذه الأدوية.

جذور الأزمة: مجتمع تحت الضغط

يأتي هذا الارتفاع في الإدمان الدوائي في سياق تدهور عام للصحة النفسية في البلاد. تظهر البيانات الرسمية أن ما بين 25% إلى 30% من السكان يعانون من شكل من أشكال الاضطرابات النفسية. ويعزو الخبراء هذا الانهيار النفسي الجماعي إلى عوامل هيكلية، أبرزها:

  1. القيود والضغوط الاجتماعية الخانقة.
  2. العقوبات الاقتصادية المدمرة والفقر.
  3. عدم الاستقرار السياسي والتهديدات بالحرب.

وقد أدى هذا المزيج السام إلى ارتفاع ملحوظ في محاولات الانتحار في السنوات الأخيرة، مما يجعل من أزمة الأدوية النفسية عرضاً لمرض أعمق ينخر في جسد المجتمع الإيراني.

طفولة ضائعة في إيران: الانتهاك المنهجي لحقوق الأطفال في ظل نظام الملالي

طفولة ضائعة في إيران: الانتهاك المنهجي لحقوق الأطفال في ظل نظام الملالي

بينما تحتفل دول العالم باليوم العالمي للطفل كمناسبة للفرح والأمل والتركيز على حقوق النشء، يحمل هذا اليوم في إيران، تحت حكم نظام الملالي، معنىً مغايراً تماماً ومؤلماً. فالواقع اليومي لملايين الأطفال الإيرانيين متشابك مع الفقر، وانعدام الأمن، والتمييز، والعنف الهيكلي، والحرمان من الحقوق الأساسية. يكشف هذا التقرير عن الهوة العميقة بين المعايير الدولية والواقع المأساوي لأطفال إيران العالقين في دوامة الإعدامات، والفقر، وزواج القاصرات، والقمع.

1. الحق في الحياة: إعدام القاصرين وسياسة العنف الحكومي

تتفرد إيران بكونها الدولة الوحيدة التي لا تزال تنفذ أحكام الإعدام بحق أشخاص كانوا دون سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجريمة المزعومة. وقد دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، “ماي ساتو”، والمفوضة السامية لحقوق الإنسان “ميشيل باشيليت”، إلى الوقف الفوري لهذه الإعدامات.

  • قضايا صارخة: تشمل القائمة ضحايا مثل “فاطمة صالح بهي” التي أُجبرت على الزواج في سن 16 وأُعدمت لاحقاً، و”صمد ذهبي” و”مهدي رجائي” ومراهقين من شيراز أثبتت وثائق ميلادهم أنهم قاصرون رغم ادعاءات القضاء.
  • التحايل القانوني: رغم المادة 91 من قانون العقوبات الإسلامي، التي يُزعم أنها للحد من إعدام القاصرين، فإن توجيهات القضاء لعام 2024 تمنح القضاة سلطة واسعة لتحديد “نضج” القاصر بناءً على “علم القاضي” فقط، دون الرجوع لخبراء الطب الشرعي، مما يسهل إصدار أحكام الإعدام بدلاً من تقييدها.
إذعان بظروف مأساوية لأطفال العمل وبيع الأطفال في إيران

من التداعيات الابتدائية لحكومة الملالي القذرة والنهابة والفاسدة هو تفشي الفقر وأطفال العمل والمتشردين منهم في الشوارع على وجه الخصوص. وتفشت هذه الظاهرة المشؤومة في المجتمع إلى حد اضطر فيه المديرون النهابون والسلابون في النظام والذين يعتبرون السبب الرئيسي لهذه الظاهرة إلى الإذعان به

2. العنف المنظم: قتل الأطفال في انتفاضة 2022

خلال الانتفاضة الوطنية عام 2022، وصل العنف ضد الأطفال إلى مستويات مروعة. وثقت منظمة العفو الدولية هويات 44 طفلاً (39 فتى و5 فتيات) من بين ما لا يقل عن 70 طفلاً قُتلوا برصاص قوات الأمن.

  • رموز الضحايا:
    • كيان بيرفلك (9 سنوات): قُتل برصاص مباشر داخل سيارة عائلته في إيذه، وأصبح رمزاً لـ “الحكومة قاتلة الأطفال”.
    • نيكا شاكرمي (16 سنة): قُتلت بعد الاعتقال والتعذيب ودُفنت سراً.
    • سارينا إسماعيل زاده (16 سنة): قُتلت بضربات متعددة بالهراوات على الرأس.
    • سامر هاشم زهي (17 سنة): من ضحايا “الجمعة الدامية” في زاهدان، ورمز لقتل أطفال البلوش.

3. الاتجار بالأطفال: أقصى أشكال الاستغلال

أدى الفقر المدقع والإدمان إلى زيادة ظاهرة بيع الأطفال في مدن عدة. يحدث الاتجار أحياناً قبل الولادة، حيث تبيع العائلات المواليد الجدد بمبالغ زهيدة. يتعرض الأطفال المتاجر بهم، خاصة في الفئة العمرية (8-15 سنة)، لاستغلال شديد أو حتى بيع أعضائهم إذا عجزوا عن العمل.

4. الفقر وسوء التغذية والتعليم المنهار

  • الفقر الهيكلي: يعاني ملايين الأطفال من الفقر، وتحول سوء التغذية إلى أزمة مزمنة في المحافظات المحرومة، مما يهدد النمو الجسدي والمعرفي للأطفال.
  • أزمة التعليم: تواجه المدارس بنية تحتية متهالكة وفصولاً دراسية مكتظة وأنظمة تدفئة خطرة. كما أن المحتوى التعليمي المؤدلج والتمييز بين الجنسين أديا إلى انخفاض جودة التعليم.

5. عمالة الأطفال: من الشارع إلى دورة الاستغلال

تُعد عمالة الأطفال انتهاكاً هيكلياً واسع النطاق في إيران، في مخالفة صريحة للمادة 32 من اتفاقية حقوق الطفل.

  • جامعو القمامة: يعمل الآلاف من الأطفال في جمع النفايات (خاصة في طهران) ضمن ظروف خطرة ودون أي حماية، متعرضين للاستغلال البدني والجنسي.
  • استغلال العصابات: تستهدف شبكات الاستغلال الأطفال الأيتام والمشردين، وتجبرهم أحياناً على العمل في شبكات الاتجار بالمخدرات، مما أدى إلى انخفاض سن الإدمان حتى بين الفتيات المراهقات.
محنة عمالة الأطفال في إيران: استغلال ممنهج وجريمة دولة

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال
“سرقوا طفولتي!! ـ حينما عند مفترق الطرق – بدلاً من أن أغني الأناشيد – غنيتُ حزن الخبز…”
يمثل اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال (12 يونيو) تذكيراً عالمياً بمسؤوليتنا الجماعية تجاه الصرخات الصامتة لملايين الأطفال حول العالم، الذين لا ترتبط حياتهم بالأحلام، بل بنبش القمامة، والإنهاك، والإهانة، والخوف. في إيران، تحت حكم الملالي

6. التمييز المركب ضد الفتيات

تواجه الفتيات تمييزاً متعدد الطبقات يشمل العنف الجنسي، وزواج القاصرات، والقيود الثقافية.

  • إحصائيات صادمة: في عام 2022، تم تسجيل 25,900 حالة زواج لفتيات دون سن 15 عاماً. ويبلغ المتوسط السنوي لزواج الفتيات دون 18 عاماً أكثر من 135,000 حالة.
  • العواقب: الحمل المبكر، التسرب المدرسي، والاعتماد الاقتصادي، والأضرار النفسية الجسيمة.
7. أطفال الأقليات والعتالين 

في المناطق الحدودية، يواجه الأطفال العاملون كـ “عتالين” خطر الموت برصاص الأمن أو السقوط من الجبال. كما يعاني أطفال الأقليات في بلوشستان وكردستان وخوزستان والأطفال غير المسجلين (بدون وثائق) من تمييز ممنهج وحرمان من التعليم والرعاية الصحية.

8. الإدانات الدولية وعرقلة الرقابة

أدانت منظمات مثل العفو الدولية، واليونيسف، و”أنقذوا الأطفال” ممارسات النظام الإيراني، واصفة إياها بـ “الوحشية التي لا يمكن تصورها”. ومع ذلك، يعرقل النظام الرقابة الدولية من خلال رفض الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الذي يسمح للأطفال بتقديم شكاوى مباشرة، مستغلاً تحفظاته على اتفاقية حقوق الطفل للتهرب من التزاماته.

الخلاصة والتوصيات

يخلص التقرير إلى أن الانتهاكات الواسعة لحقوق الطفل في إيران نابعة من سياسات تُعطي الأولوية لمصالح النظام على حساب رفاهية الأطفال. ولتحقيق أي تغيير مستدام، يجب:

  1. تشكيل آلية تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة حول إعدام وقتل الأطفال.
  2. الضغط على النظام لوقف إعدام القاصرين وتجريم زواج الأطفال.
  3. دعم برامج دولية طارئة لمعالجة سوء التغذية والفقر بين الأطفال.
  4. إصلاح القوانين التمييزية وإلغاء العنف الهيكلي ضد الأطفال.

إن مستقبل أي مجتمع يعتمد على كيفية معاملته لأطفاله؛ وفي إيران اليوم، باتت حماية هؤلاء الأطفال حاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى.

القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة يدين الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان في إيران

القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة يدين الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان في إيران

إیران: القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة يدين الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان في إيران

السيدة رجوي: بعد تأكيد القرار على مجزرة عام 1988والإعدامات المتزايدة اليوم، ونظراً لاستمرار الجريمة ضد الإنسانية في العقود الثلاثة الماضية وفي انتفاضات الشعب، يجب إحالة ملف جرائم النظام فوراً إلى مجلس الأمن وتقديم قادته إلى العدالة

أصدرت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة قبل ساعة (19 نوفمبر 2025) قرارًا يدين الانتهاكات الصارخة والمنهجية لحقوق الإنسان في إيران بأغلبية ۷۹ صوتًا مقابل ۲۸ صوتًا. وهذا هو القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة الذي يدين جرائم نظام الملالي في إيران.

يدين القرار بشدة الزيادة المقلقة والكبيرة في عمليات الإعدام، ويعرب عن قلقه العميق إزاء استخدام الإعدام كأداة للقمع السياسي وإسكات المعارضين والمشاركين في الاحتجاجات، وكذلك إزاء تزايد إعدام النساء والقاصرين. ويدين القرار إجراءات النظام لقمع الاحتجاجات، بما في ذلك تلك التي بدأت في سبتمبر 2022، وخاصة استخدام عقوبة الإعدام ضد الأفراد المرتبطين بالاحتجاجات.

يعرب القرار عن قلقه البالغ إزاء عدم مساءلة النظام الإيراني عن انتهاكات حقوق الإنسان طويلة الأمد، مثل حالات الاختفاء القسري المستمرة، والإعدامات خارج نطاق القضاء، وتدمير الأدلة والمقابر. ويؤكد أن عدم مساءلة المسؤولين، إلى جانب الإفلات المنهجي والمستمر من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان، يتيح تكرار واستمرار هذه الانتهاكات. كما يعرب القرار عن قلقه إزاء التحريض على التمييز والعداء والعنف في وسائل الإعلام الحكومية، مما يذكر بالإعدامات الجماعية والتعسفية لعام 1988.

رحبت السیدة‌ مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة بالقرار الذي يعكس جانباً من جرائم النظام، وقالت إنه بعد تأكيد قرار الجمعية العامة على مجزرة عام 1988 والإعدامات المتزايدة الأخيرة في إيران، ونظراً لمقتل الآلاف في انتفاضات أعوام 2009، 2017، 2019 و2022، يجب إحالة ملف هذا النظام على الفور إلى مجلس الأمن الدولي، وتقديم قادته إلى العدالة لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية على مدى أربعة عقود. منذ بداية عام 2025، تم إعدام ما لا يقل عن 1700 سجين، وهو ما يعادل ضعف عدد المعدومين تقريبًا خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وأضافت السيدة رجوي أنه كما أشار القرار، فإن إفلات قادة‌ النظام من العقاب على الجرائم التي ارتكبوها على مدى السنوات الـ 47 الماضية يتيح تكرار واستمرار جرائم مثل مجزرة عام 1988، وهو موضوع وصفه المقرر الخاص في تقريره الصادر في يوليو 2024 بأنه مثال واضح على الجريمة ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وأكد أن المسؤولين عنها، بمن فيهم الولي الفقیه للنظام خامنئي، لا يزالون في مناصب حكومية رئيسية.

وأشارت السيدة رجوي إلى أن عراب الإعدام والإرهاب وإثارة الحروب لا يمثل الشعب الإيراني بأي حال من الأحوال، ويجب طرده من الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى. وهذا ليس مطلب الشعب الإيراني فحسب، بل هو ضرورة للسلام والهدوء في عالم اليوم.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

19 نوفمبر/تشرین الثاني

رويترز: واشنطن والترويكا الأوروبية تقدم مشروع قرار للوكالة الذرية يطالب إيران بـ “تعاون فوري” وكشف مصير اليورانيوم

رويترز: واشنطن والترويكا الأوروبية تقدم مشروع قرار للوكالة الذرية يطالب إيران بـ “تعاون فوري” وكشف مصير اليورانيوم

قدمت الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث مشروع قرار لمجلس محافظي الوكالة الذرية يطالب إيران بالسماح بتفتيش المواقع النووية التي تعرضت للقصف وتطبيق “البروتوكول الإضافي”، وسط تهديدات إيرانية بالانتقام.

أفادت وكالة “رويترز” في تقرير لها بتاريخ 19 نوفمبر 2025، أن الولايات المتحدة والقوى الأوروبية الثلاث (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) قدمت مسودة قرار إلى اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) المكون من 35 دولة. ويطالب القرار طهران بتقديم إجابات فورية والسماح للمفتشين بالوصول إلى المواقع النووية التي تعرضت للقصف، وتوضيح مصير مخزون اليورانيوم المخصب. ويأتي هذا التحرك وسط تحذيرات إيرانية من “انتقام” في حال إقرار القرار.تفاصيل مشروع القرار.

غروسي: إيران تملك ما يكفي لصنع 10 قنابل نووية و”تحركات جديدة” تثير القلق

حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن إيران تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب يكفي لصنع ما يقرب من 10 قنابل نووية إذا قررت تسليح برنامجها، وذلك في وقت رصدت فيه الوكالة “تحركات جديدة” ومقلقة في مواقعها النووية

ذكر دبلوماسيون لرويترز أن مشروع القرار، الذي قُدم يوم الثلاثاء، من المرجح جداً أن يتم تمريره بحلول يوم الأربعاء. ويأتي هذا التحرك عقب تقرير شديد اللهجة أرسلته الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الدول الأعضاء الأسبوع الماضي.

أكد تقرير الوكالة أن طهران لا تزال تمنع المفتشين من دخول المواقع النووية التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو الماضي، مشيراً إلى أن التحقق من مخزون اليورانيوم قد “تأخر لفترة طويلة جداً”. ولم تبلغ إيران الوكالة حتى الآن بوضع تلك المواقع أو المخزون، الذي يشمل مواد مخصبة بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة جداً من درجة النقاء اللازمة لصنع الأسلحة (90%).

وينص نص المسودة على: “يجب على إيران… تزويد الوكالة (الدولية للطاقة الذرية) دون تأخير بمعلومات دقيقة حول حسابات المواد النووية والمنشآت النووية الخاضعة للضمانات في إيران، ومنح الوكالة جميع الصلاحيات للوصول التي تطلبها للتحقق من هذه المعلومات”.

تهديدات النظام الإيراني بالانتقام

على الرغم من أن مشروع القرار لم يصل إلى حد إعلان إيران في حالة “خرق لالتزاماتها” (كما حدث في قرار يونيو قبل الهجوم الإسرائيلي)، إلا أن طهران حذرت من أنها ستنتقم ضد أي قرار يستهدفها.

وقالت بعثة النظام لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر منصة “إكس” يوم الجمعة: “في حال تبني مشروع القرار هذا، فإنه سيؤثر حتماً وبشكل سلبي على مسار التعاون الإيجابي بين إيران والوكالة”، واصفة الدفع نحو القرار بـ “الخطأ الجسيم”. وكانت طهران قد أعلنت سابقاً بطلان اتفاق سبتمبر الذي كان يهدف لاستئناف التفتيش.

مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: صور الأقمار الصناعية تكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران

ذكر موقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) يوم الاثنين، 27 أكتوبر، أن تحليل صور الأقمار الصناعية التي أجراها المركز يكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران

المطالبة بـ “البروتوكول الإضافي”

يتضمن مشروع القرار مطلباً جوهرياً بأن تطبق إيران ما يسمى بـ “البروتوكول الإضافي”. وهذا البروتوكول يمنح الوكالة صلاحيات تفتيش أوسع وأكثر تدخلاً، مثل القدرة على إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة.

وجاء في المسودة: ” يدعو إيران للعمل بصرامة وفقاً لأحكام البروتوكول الإضافي الذي وقعته في 18 ديسمبر 2003، وتنفيذ هذا الإجراء بالكامل دون تأخير”.

كما يطلب القرار من الوكالة تقديم تفاصيل إضافية في تقاريرها، مثل أماكن تخزين مخزون اليورانيوم الإيراني وجرد أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم. يُذكر أن الوكالة فقدت الرقابة على مخزون أجهزة الطرد المركزي عندما أوقفت إيران العمل بالبروتوكول الإضافي في 2021، وحالياً تقتصر سلطتها على مراقبة المنشآت المعلنة التي دُمرت أو تضررت بشدة في الهجمات العسكرية الأخيرة.

مظاهرة حاشدة في لندن إحياءً لذكرى انتفاضة نوفمبر وتضامناً مع المقاومة الإيرانية

مظاهرة حاشدة في لندن إحياءً لذكرى انتفاضة نوفمبر وتضامناً مع المقاومة الإيرانية

تقرير: لندن تحيي ذكرى “انتفاضة نوفمبر”.. وتجدد العهد مع 1500 شهيد

شهد ميدان “ماربل آرتش” الشهير وسط العاصمة البريطانية لندن، يوم الأحد 16 نوفمبر 2025، تجمعاً حماسياً للإيرانيين الأحرار ونشطاء حقوق الإنسان وأنصار المقاومة الإيرانية. جاءت هذه التظاهرة الحاشدة إحياءً للذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019 الدامية، وتضامناً مع نضال الشعب الإيراني المستمر ضد القمع والإعدام وديكتاتورية الملالي.

استمر البرنامج، الذي تخلله خطابات سياسية وعروض فنية ومسيرة في شوارع لندن، من الساعة 14:00 وحتى 15:30، وسط هتافات تطالب بالحرية وإسقاط النظام.

كلمات نارية: “دماء الشهداء وقود وحدات المقاومة”

افتتحت البرنامج السيدة نغمة رجبي، رئيسة رابطة الأخصائيين الإيرانيين في بريطانيا، بكلمة كرمت فيها ذكرى 1500 شهيد ارتقوا في انتفاضة نوفمبر. وأكدت أن “دماء هؤلاء الشباب تغلي اليوم في عروق وحدات المقاومة، وتبقي حركة الحرية حية ونشطة”. ووجهت رسالة للمجتمع الدولي قائلة: “إذا لم تغيثوا الشعب الإيراني اليوم، فإن الغد سيكون متأخراً جداً”.

وفي الجانب القانوني، تحدثت السيدة آزاده ضابطي، رئيسة لجنة المحامين الإيرانيين في بريطانيا، مشيرة إلى أن الإعدامات وقمع النساء والتعذيب الممنهج هي “مصاديق واضحة لجرائم ضد الإنسانية”. وطالبت الدول الديمقراطية باتخاذ إجراءات عملية، وعلى رأسها “إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية”.

كما شارك روبرت وارد، عضو مجلس مدينة كرويدون ومن الداعمين القدامى للمقاومة، بكلمة أشاد فيها بشجاعة الشعب الإيراني، قائلاً: “صمودكم ملهم.. سنقف بجانبكم حتى يوم تحرير إيران”، مشدداً على ضرورة دعم الحكومة البريطانية للبديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

الفن في خدمة الثورة

أضفى الفنان الشاب محمد سليماني جواً حماسياً على التجمع بأدائه مقطوعة “راب” سياسية، تناولت قضايا الشباب والإعدامات ومقاومة الجيل الجديد، مما أثار تفاعل الجمهور. كما شهد البرنامج عرضاً تمثيلياً رمزياً لمجموعة من الشباب، جسدوا فيه نشاطات “وحدات المقاومة” واستمرار النضال داخل إيران.

أصوات الضحايا والأمل بالمستقبل

ألقى الدكتور أوميد إبراهيمي، من عوائل شهداء منظمة مجاهدي خلق، كلمة مؤثرة حول معاناة عوائل الشهداء، مؤكداً على الدور الحاسم للمقاومة المنظمة وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران.

وتحدث المهندس أمير حسين أوليائي عن التمييز الهيكلي الذي يعانيه الشباب وضرورة الانتقال إلى جمهورية ديمقراطية. بينما سلط أوميد ماكوي، ممثل جمعية دعم اللاجئين الإيرانيين، الضوء على ملاحقة النظام للاجئين ودور المقاومة في كشف شبكات التجسس.

من جانبها، أكدت السيدة أمينة أوليائي، الناشطة الحقوقية وممثلة مجتمع النساء الإيرانيات في لندن، على الدور الريادي للمرأة، قائلة: “المرأة الإيرانية لن تعود أبداً إلى عهد الخوف”.

واختتم الجزء الخطابي برسالة من البارونة كارولين كوكس، العضو البارز في مجلس اللوردات البريطاني، التي أدانت القمع الوحشي للنظام وأعلنت دعمها الكامل للشعب والمقاومة الإيرانية.

انتهى التجمع بمسيرة حاشدة جابت شوارع لندن، حيث تردد صدى الرسالة الرئيسية لليوم: “الانتفاضة مستمرة، والشعب الإيراني سينتصر”.

موجة “لا للإعدام” تجتاح إيران: عائلات السجناء تتحدّى المشانق في حملة “الثلاثاء”

موجة “لا للإعدام” تجتاح إيران: عائلات السجناء تتحدّى المشانق في حملة “الثلاثاء”

شهدت المدن الإيرانية يوم الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025 ، تصعيداً لافتاً في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام“، حيث تلاحمت أصوات عائلات السجناء السياسيين المهددين بالإعدام مع أنشطة “وحدات المقاومة” في طهران ومختلف المحافظات. عكست هذه الفعاليات، التي شملت تجمعات ووقفات رمزية وتوزيع منشورات، إصراراً شعبياً واسعاً على إيقاف آلة القتل الحكومية، وتحدياً صريحاً لأحكام الإعدام التي يصفها المحتجون بـ “القروسطية”.

طهران: صرخة الأمهات والآباء في وجه الجلاد

في العاصمة طهران، كان المشهد الأكثر تأثيراً هو التجمع الشجاع لعائلات السجناء السياسيين الذين يواجهون خطر تنفيذ أحكام الإعدام.

وقف والد ووالدة السجين السياسي وحيد بني عامريان ووالدا بابك علي بور، إلى جانب والدة السجين شاهرخ دانشور كار، في وقفة احتجاجية مؤثرة. رفع الأهالي صور أبنائهم ولافتات كتب عليها عبارات نارية مثل: “لا تعدموا أبناءنا”، “لا تعدموا شبابنا”، و”لا لأحكام الإعدام القروسطية”.

وردد المحتجون شعارات هزت الضمائر: “لا لإعدام أبناء أرض إيران”، و”ادعموا ثلاثاءات لا للإعدام”. كما حملت والدة شاهرخ دانشور كار صوراً لـ 16 سجيناً آخرين محكوم عليهم بالإعدام، مؤكدة أن قضيتهم واحدة ومطالبة بـ “إلغاء عقوبة الإعدام” فوراً.

1135 إعدامًا في سبعة أشهر… تصعيد دموي غير مسبوق يكشف رعب خامنئي من الانتفاضة

280 عملية إعدام في شهر مهر الإيراني: عملية إعدام كل ساعتين ونصف، رقم قياسي غير مسبوق خلال الـ 36 عامًا الماضية
1135 عملية إعدام في الأشهر السبعة الأولى من عام 1404 (2025/2026) بزيادة 110% مقارنة بعام 1403 (2024/2025)، تشمل 36 امرأة و 6 مجرمين أحداث

وحدات المقاومة: “الإعدام القادم هو الانتفاضة”

بالتوازي مع حراك العائلات، نفذت وحدات المقاومة سلسلة من الأنشطة الميدانية في عدة مدن، موجهة رسائل سياسية حادة للنظام:

  • في رشت (شمال): رفعت الوحدات شعاراً تحذيرياً للنظام: “بالإعدام القادم ستقام الانتفاضة “، في إشارة إلى أن استمرار القتل سيشعل الشارع.
  • في همدان (غرب): نفذت الوحدات عدة وقفات رفعت خلالها شعارات متعددة، منها: “حكومة الإعدام لن تهنأ بنوم هنيء”، و”قسماً بدماء الرفاق صامدون حتى النهاية”، و”يجب إطلاق سراح السجين السياسي فوراً”.
  • في شهر ري (جنوب طهران): طالبت الوحدات بـ “الإلغاء الفوري لأحكام الإعدام”.
  • في أصفهان وشيراز وساري ومشهد: توحدت الشعارات حول المطلب المركزي: “لا للإبادة الجماعية، يجب إطلاق سراح السجين السياسي”، ودعوة المواطنين للانضمام إلى حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”.
٢٨٥ إعداماً في أكتوبر ٢٠٢٥: رقم قياسي لوحشية نظام ولاية الفقيه

١٤٧١ إعداماً في ١٠ أشهر من عام ٢٠٢٥، بينهم ٤٥ سجينة، أي أكثر من ضعف الفترة المماثلة في ٢٠٢٤

حرب المنشورات والشعارات على الجدران

لم تقتصر الأنشطة على الوقفات، بل شملت حملة واسعة لتوزيع المنشورات والكتابة على الجدران في مدن أخرى، مما يعكس الامتداد الجغرافي للحملة:

  • في تبريز (شمال غرب): وزعت منشورات تربط بين الإعدام والديكتاتورية بشعار: “إلغاء فوري لحكم الإعدام – الموت للديكتاتور”.
  • في كرمان (جنوب شرق): رفعت الوحدات شعاراً بليغاً يقول: “حبل مشنقة الجلاد لن يؤثر أبداً على رقبة جبل دماوند (رمز شموخ إيران)”.
  • في سوادكوه (شمال): أكد الثوار أن “الخضوع ممنوع”، مطالبين بحرية السجناء.
  • في مشهد، وأراك، وشوشتر، وتربت حيدرية: غطت المنشورات المدينة بشعارات: “لن نصمت أمام الإعدام” و”لا للإعدام”.

إن تزامن احتجاجات العائلات في طهران مع أنشطة وحدات المقاومة في أكثر من 10 محافظات إيرانية في يوم واحد، يوجه رسالة واضحة لنظام الملالي: إن سياسة الترهيب عبر المشانق لم تعد تجدي نفعاً، بل تحولت إلى وقود يشعل غضب الشارع ويوحد صفوف المعارضة والمجتمع في خندق واحد ضد النظام.