صحيفة حکومية: تفشي تعاطي الأدوية النفسية في إيران
كشفت صحيفة “شرق” الحكومية عن سهولة الحصول على المخدرات والأدوية النفسية في طهران خلال 10 دقائق، محذرة من ارتفاع حالات التسمم والانتحار بين الشباب بسبب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
“`html
تواجه إيران أزمة صحة نفسية ذات أبعاد مذهلة. يعاني واحد من كل أربعة إيرانيين حالياً من اضطراب نفسي يمكن تشخيصه. وحتى هذه الأرقام تقلل من عمق الأزمة، لأن الكثيرين يعانون في صمت، دون إحصاء أو علاج. وخلف هذه الإحصاءات تكمن حقيقة أكثر قتامة
“في أقل من 10 دقائق”.. سوق سوداء للأدوية النفسية تهدد شباب إيران
في تقرير صادم يكشف عمق الأزمة الاجتماعية والصحية في إيران، سلطت صحيفة “شرق” الحكومية الضوء على الارتفاع المقلق في سوء استخدام الأدوية النفسية، مؤكدة أن الحصول على أخطر العقاقير في طهران أصبح أسهل من شراء الخبز.
“ناصر خسرو”: صيدلية الموت المفتوحة
أشار التقرير الصادر في 17 نوفمبر إلى أن جولة قصيرة في شارع “ناصر خسرو”، المركز الرئيسي للسوق السوداء للأدوية في طهران، تكفي للحصول على أي دواء نفسي “في أقل من عشر دقائق”. وتُباع عقاقير مثل “فيفانس” (Vyvanse)، و”ريتالين”، و”ديازيبام”، و”زولبيديم”، و”ميدازولام” علناً وبأسعار تتراوح بين 2 إلى 5 ملايين ريال للشريط الواحد.
شهادات من قلب الكارثة
استند التقرير إلى مقابلات مع مدمنين، وأطباء نفسيين، وممرضين في أقسام السموم بمستشفيات طهران الكبرى.
- ممرضة في طهران: أكدت لصحيفة “شرق” أن “لا تكاد تنتهي مناوبة عمل دون وصول مريض واحد على الأقل بسبب سوء استخدام الأدوية النفسية“، مما يعكس الضغط الهائل على النظام الصحي.
- طبيب نفسي: حذر من غياب البيانات الحديثة حول حجم الإدمان، مشيراً إلى أن أدوية مثل “فيفانس”، التي تندرج تحت الأمفيتامينات، معرضة بشدة لإساءة الاستخدام.
تظهر التقديرات المبنية على احصائيات وأرقام منظمة الرعاية الاجتماعية الإيرانية أن 23٪ من سكان البلاد يعانون من اضطرابات عقلية. في حين أن سوء النوم والقلق والاكتئاب هي السمات المميزة لهذه الاضطرابات، فإن أعداد سكان المدن، وخاصة في المدن الكبيرة، هي أكثر بكثير
المراهقون يبحثون عن “النشوة القاتلة”
نقل التقرير شهادة شاب لم يبلغ العشرين من عمره، وصف فيها كيف يلجأ الشباب والمراهقون إلى تنويع الأدوية، حتى أن بعضهم يستخدم أدوية مخصصة لمرضى السرطان للحصول على “نوع ممتع من النشوة”.
وأوضح الشاب أن المشكلة تكمن في “الوهم الأولي”؛ فالدواء يشعر المستخدم بالتحسن في البداية، لكن مع تكيف الجسم، يتلاشى التأثير وتتدهور الحالة العقلية، مما يدفع الشخص لاتخاذ “قرارات خطيرة مفاجئة”. كما انتقد سهولة وصف الأطباء لهذه الأدوية.
جذور الأزمة: مجتمع تحت الضغط
يأتي هذا الارتفاع في الإدمان الدوائي في سياق تدهور عام للصحة النفسية في البلاد. تظهر البيانات الرسمية أن ما بين 25% إلى 30% من السكان يعانون من شكل من أشكال الاضطرابات النفسية. ويعزو الخبراء هذا الانهيار النفسي الجماعي إلى عوامل هيكلية، أبرزها:
- القيود والضغوط الاجتماعية الخانقة.
- العقوبات الاقتصادية المدمرة والفقر.
- عدم الاستقرار السياسي والتهديدات بالحرب.
وقد أدى هذا المزيج السام إلى ارتفاع ملحوظ في محاولات الانتحار في السنوات الأخيرة، مما يجعل من أزمة الأدوية النفسية عرضاً لمرض أعمق ينخر في جسد المجتمع الإيراني.
- مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه

- هُزم في كافة الجبهات.. النظام الإيراني يتمسك بحرب نفسية يائسة لتأجيل سقوطه

- موقع مياو : حشود عارمة تطالب بإسقاط الديكتاتورية وتدعم البديل الديمقراطي في واشنطن

- عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟

- صحيفة أرجنتينية: أنشودة سجن قزل حصار.. إعدام 6 أبطال يفضح وحشية النظام الإيراني وصمت الغرب

- مريم رجوي : لقد وقع الملالي اليوم في فخ وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلكون طريقاً للمضي قدماً


