رويترز: واشنطن والترويكا الأوروبية تقدم مشروع قرار للوكالة الذرية يطالب إيران بـ “تعاون فوري” وكشف مصير اليورانيوم
قدمت الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث مشروع قرار لمجلس محافظي الوكالة الذرية يطالب إيران بالسماح بتفتيش المواقع النووية التي تعرضت للقصف وتطبيق “البروتوكول الإضافي”، وسط تهديدات إيرانية بالانتقام.
أفادت وكالة “رويترز” في تقرير لها بتاريخ 19 نوفمبر 2025، أن الولايات المتحدة والقوى الأوروبية الثلاث (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) قدمت مسودة قرار إلى اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) المكون من 35 دولة. ويطالب القرار طهران بتقديم إجابات فورية والسماح للمفتشين بالوصول إلى المواقع النووية التي تعرضت للقصف، وتوضيح مصير مخزون اليورانيوم المخصب. ويأتي هذا التحرك وسط تحذيرات إيرانية من “انتقام” في حال إقرار القرار.تفاصيل مشروع القرار.
حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن إيران تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب يكفي لصنع ما يقرب من 10 قنابل نووية إذا قررت تسليح برنامجها، وذلك في وقت رصدت فيه الوكالة “تحركات جديدة” ومقلقة في مواقعها النووية
ذكر دبلوماسيون لرويترز أن مشروع القرار، الذي قُدم يوم الثلاثاء، من المرجح جداً أن يتم تمريره بحلول يوم الأربعاء. ويأتي هذا التحرك عقب تقرير شديد اللهجة أرسلته الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الدول الأعضاء الأسبوع الماضي.
أكد تقرير الوكالة أن طهران لا تزال تمنع المفتشين من دخول المواقع النووية التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو الماضي، مشيراً إلى أن التحقق من مخزون اليورانيوم قد “تأخر لفترة طويلة جداً”. ولم تبلغ إيران الوكالة حتى الآن بوضع تلك المواقع أو المخزون، الذي يشمل مواد مخصبة بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة جداً من درجة النقاء اللازمة لصنع الأسلحة (90%).
وينص نص المسودة على: “يجب على إيران… تزويد الوكالة (الدولية للطاقة الذرية) دون تأخير بمعلومات دقيقة حول حسابات المواد النووية والمنشآت النووية الخاضعة للضمانات في إيران، ومنح الوكالة جميع الصلاحيات للوصول التي تطلبها للتحقق من هذه المعلومات”.
تهديدات النظام الإيراني بالانتقام
على الرغم من أن مشروع القرار لم يصل إلى حد إعلان إيران في حالة “خرق لالتزاماتها” (كما حدث في قرار يونيو قبل الهجوم الإسرائيلي)، إلا أن طهران حذرت من أنها ستنتقم ضد أي قرار يستهدفها.
وقالت بعثة النظام لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر منصة “إكس” يوم الجمعة: “في حال تبني مشروع القرار هذا، فإنه سيؤثر حتماً وبشكل سلبي على مسار التعاون الإيجابي بين إيران والوكالة”، واصفة الدفع نحو القرار بـ “الخطأ الجسيم”. وكانت طهران قد أعلنت سابقاً بطلان اتفاق سبتمبر الذي كان يهدف لاستئناف التفتيش.
ذكر موقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) يوم الاثنين، 27 أكتوبر، أن تحليل صور الأقمار الصناعية التي أجراها المركز يكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران
المطالبة بـ “البروتوكول الإضافي”
يتضمن مشروع القرار مطلباً جوهرياً بأن تطبق إيران ما يسمى بـ “البروتوكول الإضافي”. وهذا البروتوكول يمنح الوكالة صلاحيات تفتيش أوسع وأكثر تدخلاً، مثل القدرة على إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة.
وجاء في المسودة: ” يدعو إيران للعمل بصرامة وفقاً لأحكام البروتوكول الإضافي الذي وقعته في 18 ديسمبر 2003، وتنفيذ هذا الإجراء بالكامل دون تأخير”.
كما يطلب القرار من الوكالة تقديم تفاصيل إضافية في تقاريرها، مثل أماكن تخزين مخزون اليورانيوم الإيراني وجرد أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم. يُذكر أن الوكالة فقدت الرقابة على مخزون أجهزة الطرد المركزي عندما أوقفت إيران العمل بالبروتوكول الإضافي في 2021، وحالياً تقتصر سلطتها على مراقبة المنشآت المعلنة التي دُمرت أو تضررت بشدة في الهجمات العسكرية الأخيرة.
- صحيفة ديلي إكسبريس: المقاومة الإيرانية تهاجم ضعف الاتحاد الأوروبي وصمته إزاء فظائع النظام الإيراني

- نيوزماكس: أجنحة النظام الإيراني مجرد وهم، والمفاوضون هم قادة مخضرمون في حرس النظام الإيراني

- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط

- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب

- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني

- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام


