الرئيسيةأخبار إيرانالأمم المتحدة تعترف بـ "مجزرة 1988" لأول مرة وتدين تصاعد الإعدامات

الأمم المتحدة تعترف بـ “مجزرة 1988” لأول مرة وتدين تصاعد الإعدامات

0Shares

الأمم المتحدة تعترف بـ “مجزرة 1988” لأول مرة وتدين تصاعد الإعدامات

في سابقة تاريخية، صادقت اللجنة الثالثة للأمم المتحدة على قرار يدين انتهاكات إيران ويعترف لأول مرة بـ مجزرة 1988. مريم رجوي تدعو لإحالة الملف لمجلس الأمن.

الأمم المتحدة تكسر حاجز الصمت.. اعتراف دولي بـ “مجزرة 1988” وسط تصاعد الإعدامات

في تطور تاريخي يمثل نقطة تحول في مسار المساءلة الدولية، تبنت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، قراراً يشير – لأول مرة بشكل صريح – إلى مجزرة عام 1988 التي استهدفت السجناء السياسيين في إيران. يمثل هذا الاعتراف غير المسبوق أول إقرار رسمي من المجتمع الدولي بواحدة من أطول الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها نظام الملالي.

القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة يدين الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان في إيران

إیران: القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة يدين الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان في إيران
السيدة رجوي: بعد تأكيد القرار على مجزرة عام 1988 والإعدامات المتزايدة اليوم، ونظراً لاستمرار الجريمة ضد الإنسانية في العقود الثلاثة الماضية وفي انتفاضات الشعب، يجب إحالة ملف جرائم النظام فوراً إلى مجلس الأمن وتقديم قادته إلى العدالة

قرار تاريخي يفضح الجرائم الممنهجة

القرار، الذي تم تمريره بـ 79 صوتاً مؤيداً مقابل 28 صوتاً معارضاً، هو القرار الأممي الثاني والسبعون الذي يدين الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان في إيران. لكن ما يميز هذا القرار هو تسميته للفظائع المستمرة منذ عقود بوضوح وتفصيل غير مسبوقين في وثائق الأمم المتحدة.

ومن أبرز مكونات القرار:

1. الإفلات من العقاب وربط الحاضر بالماضي

أعرب القرار عن “قلق جدي” إزاء رفض النظام الإيراني محاسبة المسؤولين عن الجرائم طويلة الأمد. ولأول مرة، رسمت الأمم المتحدة خطاً مباشراً بين جرائم النظام الحالية ومجزرة 1988، مشيرة إلى:

  • استمرار حالات الاختفاء القسري.
  • الإعدامات خارج نطاق القضاء.
  • تدمير مواقع المقابر والأدلة (في إشارة لمقابر ضحايا 1988).
  • التحريض على العنف في وسائل الإعلام الحكومية الذي يكرر صدى عمليات القتل الجماعي لعام 1988.

2. التمييز المؤسسي والتعذيب

دعا القرار النظام إلى إلغاء جميع أشكال التمييز القائم على المعتقد، وإلغاء المواد القمعية (499 مكرر و 500 مكرر) من قانون العقوبات، التي تشرعن اضطهاد الأقليات الدينية. كما أدان القرار فشل النظام في التحقيق في التعذيب والعنف الجنسي والاعتقال التعسفي ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين والسجناء السياسيين.

تصاعد الإعدامات: 1700 ضحية في 2025

إلى جانب الإشارة إلى مجزرة 1988، أدان القرار بشدة الارتفاع المقلق في عمليات الإعدام. فمنذ بداية عام 2025، أعدم النظام ما لا يقل عن 1,700 سجين، وهو ضعف العدد تقريباً مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وأكدت الأمم المتحدة أن العديد من هذه الإعدامات ذات دوافع سياسية وتستخدم كأدوات للترهيب لإسكات المعارضة، بما في ذلك ضد القاصرين والنساء.

إیران: القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة يدين الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان في إيران

بعد تأكيد القرار على مجزرة عام 1988 والإعدامات المتزايدة اليوم، ونظراً لاستمرار الجريمة ضد الإنسانية في العقود الثلاثة الماضية وفي انتفاضات الشعب، يجب إحالة ملف جرائم النظام فوراً إلى مجلس الأمن وتقديم قادته إلى العدالة

مريم رجوي: يجب إحالة الملف إلى مجلس الأمن

رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالقرار واعتبرته “انعكاساً لجزء فقط من جرائم النظام”.

وأكدت السيدة رجوي:

«بعد تأكيد قرار الجمعية العامة على مجزرة عام 1988 والإعدامات المتزايدة الأخيرة في إيران، ونظراً لمقتل الآلاف في انتفاضات أعوام 2009، 2017، 2019 و2022، يجب إحالة ملف هذا النظام على الفور إلى مجلس الأمن الدولي، وتقديم قادته إلى العدالة لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية على مدى أربعة عقود. منذ بداية عام 2025، تم إعدام ما لا يقل عن 1700 سجين، وهو ما يعادل ضعف عدد المعدومين تقريبًا خلال نفس الفترة من العام الماضي».

وأشارت إلى أن إفلات قادة‌ النظام من العقاب على الجرائم التي ارتكبوها على مدى السنوات الـ 47 الماضية يتيح تكرار واستمرار جرائم مثل مجزرة عام 1988، وهو موضوع وصفه المقرر الخاص في تقريره الصادر في يوليو 2024 بأنه مثال واضح على الجريمة ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وأكد أن المسؤولين عنها، بمن فيهم الولي الفقیه للنظام خامنئي، لا يزالون في مناصب حكومية رئيسية.

واختتمت السيدة رجوي قائلة:

«عراب الإعدام والإرهاب وإثارة الحروب لا يمثل الشعب الإيراني بأي حال من الأحوال، ويجب طرده من الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى. وهذا ليس مطلب الشعب الإيراني فحسب، بل هو ضرورة للسلام والهدوء في عالم اليوم».

يمثل هذا القرار نقطة تحول؛ فالعالم اليوم، باعترافه الرسمي بمجزرة 1988، يضع حداً لتجاهل أربعة عقود من الأدلة، ويؤكد أن الإفلات الممنهج من العقاب هو المحرك لاستمرار جرائم النظام من الثمانينات وحتى قمع انتفاضات 2009 و2017 و2019 و2022، وصولاً إلى الإعدامات القياسية في 2025.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة