الرئيسيةأخبار إيرانموريتانيا تستدعي سفير النظام الإيراني وتحتج رسمياً على تحركات «تخالف الأعراف الدبلوماسية»

موريتانيا تستدعي سفير النظام الإيراني وتحتج رسمياً على تحركات «تخالف الأعراف الدبلوماسية»

0Shares

موريتانيا تستدعي سفير النظام الإيراني وتحتج رسمياً على تحركات «تخالف الأعراف الدبلوماسية»

استدعت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، يوم الاثنين 14 سبتمبر (أيلول) 2026، سفير النظام الإيراني في نواكشوط، جواد أبو علي أكبر، وأبلغته احتجاجاً رسمياً شديد اللهجة على خلفية رصد تصرفات وتحركات وصفتها السلطات الموريتانية بأنها تتعارض مع الأعراف والتقاليد الدبلوماسية الراسخة، وتتجاوز الضوابط والقواعد القانونية التي تحكم وتنظم عمل البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الدولة المضيفة.

ويأتي هذا الإجراء الدبلوماسي الحازم في سياق تشديد الرقابة على التحركات الميدانية المريبة لبعثات نظام طهران؛ إذ تحرص العواصم الإفريقية على منع أي اختراق أمني أو دعائي لأراضيها، ورفض مساعي سلطة «الولي الفقيه» لتوظيف العمل الدبلوماسي كغطاء لنسج شبكات نفوذ محلية أو ممارسة أنشطة تثير الحساسيات الأمنية والسياسية.

احتجاج رسمي على تجاوز الضوابط الدبلوماسية

أفاد البيان الصادر عن الخارجية الموريتانية بأن استدعاء السفير جواد أبو علي أكبر جاء نتيجة قيامه بسلوكيات وإجراءات لا تتسق مع المعايير المعمول بها في إدارة العلاقات بين الدول، ولا تتوافق مع الأطر المنظمة لممارسة المهام الدبلوماسية في الدول المضيفة وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

ورغم أن البيان الرسمي تحاشى الخوض في التفاصيل الإجرائية لتلك التحركات في نصه المقتضب، إلا أنه حمل رسالة سيادية واضحة تعكس رفض نواكشوط لأي تجاوز للبروتوكولات الرسمية أو التدخل في الشأن الداخلي تحت أي غطاء، مؤكداً ضرورة تقيد طاقم السفارة الإيرانية بالأعراف المرعية.

البروفيسورة أناليزا تشامبي: حماية وتوثيق أدلة الجرائم ضد الإنسانية في إيران ومواجهة التعتيم الرقمي ركيزة لمساءلة نظام الولي الفقيه

سلّطت البروفيسورة أناليزا تشامبي، الخبيرة الدولية في حقوق الإنسان والقانون الدولي، الضوء على وقائع القمع الدموي لاحتجاجات يناير 2026، مستعرضة التحديات الرقمية وجهود كسر الرقابة على المقاطع التي وثقت الضحايا في مشافي طهران ومشهد. ودعت تشامبي إلى إشراك منصات التكنولوجيا والقطاع الخاص في صون وتوثيق أدلة الفظائع لكسر التعتيم الممنهج الذي يفرضه نظام الولي الفقيه عبر قطع الإنترنت، مؤكدة ضرورة البناء على السوابق القضائية لتوسيع الملاحقات الجنائية بموجب الولاية القضائية العالمية لضمان عدم إفلات المسؤولين عن القمع من العقاب.

واقعة «بوسديرة» واعتقالات على خلفية زيارة السفير

تزامن هذا التحرك الدبلوماسي مع تطورات أمنية ميدانية كشفت عنها وسائل الإعلام المحلية؛ حيث أفادت وكالة «الأخبار» الموريتانية المستقلة بأن الشرطة الوطنية نفذت حملة توقيفات شملت ثلاثة أشخاص في بلدة «بوسديرة» التابعة لمقاطعة بوتلميت، الواقعة في ولاية الترارزة غربي البلاد، وذلك عقب زيارة غير معتادة قام بها السفير الإيراني إلى المنطقة.

وأكدت التقارير الإعلامية أن من بين الموقوفين المواطن محمد ولد حامد، الذي استضاف السفير الإيراني في البلدة بناءً على دعوة وجهها إليه، إضافة إلى مسؤول محلي متقاعد. وأوضحت المصادر الميدانية أن التوقيفات الأمنية جرت على خلفية إقدام بعض المستقبلين على إطلاق أعيرة نارية في الهواء من أسلحة فردية احتفاءً بمقدم السفير والترحيب به في البلدة؛ وهو التصرف الذي استنفر الأجهزة الأمنية الموريتانية واعتُبر خرقاً خطيراً للسكينة العامة والنظام الأمني.

حذر إفريقي من أجندات طهران وصمت في السفارة

تسلط هذه الأزمة الضوء على مستوى الحذر الأمني الذي تنتهجه السلطات الموريتانية في مواجهة المساعي الإيرانية المتكررة للتغلغل في غرب إفريقيا؛ حيث دأبت أجهزة النظام على استغلال الروابط الدينية والاجتماعية عبر أنشطة موازية خارج العواصم في محاولة لتوسيع النفوذ الميداني واستقطاب شخصيات محلية، وهو ما تصطدم به دائماً يقظة الأجهزة الأمنية للدول الإفريقية التي ترفض تحويل أراضيها إلى ساحات استعراض أو بؤر لنشر الأيديولوجيات الطائفية والسياسية المرتبطة بنظام «الولي الفقيه».

وحتى ساعة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق أو رد فعل علني عن سفارة النظام الإيراني في نواكشوط حيال مذكرة الاحتجاج الرسمية أو ملابسات الزيارة الميدانية وما رافقها من إجراءات أمنية بحق مستقبليه في مقاطعة بوتلميت.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة