الرئيسيةأخبار إيرانصحافة النظام الإيراني تعكس ذعر طهران من العزلة وانتفاضة الجياع

صحافة النظام الإيراني تعكس ذعر طهران من العزلة وانتفاضة الجياع

0Shares

صحافة النظام الإيراني تعكس ذعر طهران من العزلة وانتفاضة الجياع – “طريق مسدود” في فيينا و”انهيار” في طهران.. إعلام النظام يوثق لحظة الحقيقة

تعكس الصحف الحكومية في طهران حالة من الذعر الاستراتيجي والتخبط الداخلي. فمن جهة، يلوح شبح “مجلس الأمن” في الأفق مع اقتراب اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومن جهة أخرى، تنخر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في جسد النظام، مهددة بانفجار شعبي وشيك.

أولاً: الملف النووي.. العودة إلى “المربع الأول”

هيمنت المخاوف من “القرار الأوروبي” على التحليلات السياسية، حيث اعترفت الصحف بأن طهران فقدت أوراق قوتها.

  • “هم ميهن”: رسمت صورة قاتمة للموقف التفاوضي، مؤكدة أن “الملف النووي عاد إلى مسار مجلس الأمن”. واعترفت الصحيفة بأن “إيران لا تملك أوراق ضغط”، لأن منشآت التخصيب “توقفت عن العمل تماماً بعد الهجوم الأمريكي”، وبالتالي لا يمكن التهديد بزيادة التخصيب. وحذرت من أن صدور قرار جديد سيعيد الوضع إلى ما قبل الاتفاق النووي، مما يعني تفعيل القرارات الستة الملزمة لمجلس الأمن.
  • “شرق”: وصفت الوضع بـ “تلاقي ثلاثة أحداث كارثية”: خروج الاتفاق النووي من جدول الأعمال، توقف التخصيب القسري، وتهديد القرار الأوروبي. وخلصت إلى أن طهران في “موقف دفاعي كامل” وأن عودة علي لاريجاني للملف لم تحرك ساكناً.
  • “جوان”: (المقربة من الحرس) حاولت التغطية على الفشل بالهجوم على “الترويكا الأوروبية”، متهمة إياها بمحاولة “ملء الفراغ الجيوسياسي” عبر الضغط على إيران، ومحذرة من “انسداد مسار الدبلوماسية”.
الصحف الحكومية: تضخّم يقترب من 100% وصراع مفتوح بين لاريجاني وقاليباف

قدّمت الصحف الحكومية في إيران، الصادرة يوم السبت 1 نوفمبر، صورةً واضحة عن المأزق المزدوج الذي يواجه نظام ولاية الفقيه: صراعٌ علنيٌّ بين أجنحة السلطة من جهة، وانهيارٌ اقتصاديٌّ واجتماعيٌّ متسارع من جهةٍ أخرى

ثانياً: الاقتصاد.. “تسونامي” الفقر والفساد الهيكلي

تحت وطأة العقوبات والفساد، ترسم الصحف مشهداً اقتصادياً مرعباً:

  • الموت على الطرقات: كشفت “بهار نيوز” عن مقتل 10,414 شخصاً في حوادث الطرق خلال 6 أشهر فقط، عازية ذلك إلى “السيارات غير الآمنة” (التي تحتكر صناعتها مافيا النظام) وسوء الطرق، واصفة ذلك بـ “تآكل رأس المال البشري”.
  • الفقر والجوع: حذرت “آرمان ملي” من أن 42% من السكان يعيشون في فقر مدقع، وأن 7 ملايين شخص يواجهون “الجوع الحقيقي”. وفي سياق متصل، أشارت “بهار نيوز” إلى أن رواتب العمال انخفضت إلى “أقل من 200 دولار”، مطالبة بـ “دولرة الأجور” قبل رفع أسعار البنزين.
  • فساد النفط والميزانية: فضحت “سازندگي” و”ستاره صبح” آليات النهب الممنهج. كشفت الأولى أن “بيع النفط في السوق السوداء” يدر عمولات (رشاوى) بقيمة 1.53 مليار دولار سنوياً لشبكات الفساد. أما الثانية، فنقلت عن حسين كنعاني مقدم أن الميزانية تبتلعها “ثقوب سوداء” في وزارات مثل النفط، حيث تذهب العائدات لجيوب متنفذين دون أي أثر في الاقتصاد.
  • بحران السكن: وصفت “جهان صنعت” سوق العقارات بـ “المتجمد”، مؤكدة أن التضخم المتتالي جعل شراء مسكن حلماً مستحيلاً، مما يعمق “يأس الشباب”.

ثالثاً: الأزمات الاجتماعية والبيئية.. “القنبلة الموقوتة”

  • كارثة المياه: انتقدت “بهار نيوز” بشدة مشاريع تحلية المياه “الوهمية”، مشيرة إلى أن نقل المياه لطهران “غير مبرر اقتصادياً” في ظل هدر الشبكات المتهالكة. وحذر الخبراء من “الإفلاس المائي” وتأثيره المدمر على البيئة البحرية.
  • انهيار الجامعات: دقت “آرمان ملي” ناقوس الخطر بشأن “هجرة 12 ألف أستاذ جامعي” خلال عقد، مما ينذر بـ “انهيار نظام التعليم العالي”.
  • تزييف أسباب التمرد: في محاولة لتبرير القمع، زعمت “آرمان ملي” في مقال آخر أن هناك “نفوذاً وهندسة للاحتجاجات” عبر خلق استياء مصطنع مثل أزمة البنزين ، متجاهلة الجذور الحقيقية للغضب الشعبي.

رابعاً: السياسة الداخلية.. “حرب الكل ضد الكل”

  • انهيار “الوفاق”: شنت “وطن أمروز” و”كيهان” هجوماً عنيفاً على الإصلاحيين، متهمة إياهم بـ “الهروب من المسؤولية” بعد فشل حكومة بزشكيان، ووصفتهم بـ “جنود الشيطان”. في المقابل، انتقدت “فرهيختگان” التناقض في معسكر الإصلاحيين الذين “يديرون الحكومة الحالية ويخططون لانتخابات 1407 في آن واحد”.
  • صراع التعيينات: كشفت “ستاره صبح” و”خبر 20:30″ عن صراعات حادة حول التعيينات، خاصة في قطاع الطاقة، حيث تُمنح المناصب لـ “غير المتخصصين” بناءً على المحاصصة الحزبية، مما يعمق “أزمة الكفاءة”.
صراع الذئاب وانهيار المعيشة: إعلام النظام الإيراني يحذر من “الخوف من الداخل”

كشفت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية الصادرة يوم، 9 نوفمبر، عن صورة قاتمة لنظام يتآكل من الداخل بفعل صراعات السلطة، ويواجه غليانًا شعبيًا جراء انهيار اقتصادي متسارع. وبرزت في التقارير تحذيرات صريحة من “الخوف من الداخل” بدلاً من التهديدات الخارجية، وسط دعوات لـ “مصالحة كبرى”

تُظهر قراءة صحف النظام ليوم 20 نوفمبر نظاماً محاصراً:

  1. خارجياً: عزلة خانقة، فقدان لأوراق الضغط النووي، وانتظار لقرار إدانة دولي جديد.
  2. داخلياً: اقتصاد منهار، فقر مدقع يطال نصف السكان، فساد يلتهم ما تبقى من ثروات (النفط والميزانية)، وكوارث بيئية (مياه وتلوث) تهدد الوجود.
  3. سياسياً: حكومة مشلولة (بزشكيان) تتنازعها الذئاب، وصراع أجنحة وصل حد “كسر العظم” استعداداً لمرحلة ما بعد خامنئي.
    هذه اللوحة القاتمة تؤكد أن النظام لا يواجه مجرد أزمات عابرة، بل “مأزقاً وجودياً” شاملاً.
مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة